النهائي الكبير في تشيلي... المغرب يصطدم بالأرجنتين بحثاً عن المجد الأول

دموع وهبي وابتسامات الجماهير... قصة جيل «أسود الأطلس» تلامس السماء

تناولت الصحافة العالمية الإنجاز المغربي بإعجاب كبير (أ.ف.ب)
تناولت الصحافة العالمية الإنجاز المغربي بإعجاب كبير (أ.ف.ب)
TT

النهائي الكبير في تشيلي... المغرب يصطدم بالأرجنتين بحثاً عن المجد الأول

تناولت الصحافة العالمية الإنجاز المغربي بإعجاب كبير (أ.ف.ب)
تناولت الصحافة العالمية الإنجاز المغربي بإعجاب كبير (أ.ف.ب)

يترقب عشاق كرة القدم، فجر الاثنين، المباراة النهائية لبطولة كأس العالم للشباب تحت 20 سنة المقامة في تشيلي، التي ستجمع بين المنتخب المغربي والمنتخب الأرجنتيني على ملعب «إستاديو ناسيونال» في سانتياغو، بمواجهة تحمل طابعاً خاصاً بين فريق أفريقي يسعى لتحقيق الحلم التاريخي، وآخر لاتيني يبحث عن استعادة مجده العالمي.

في المدن المغربية لم تتوقف الاحتفالات منذ لحظة عبور شباب المغرب إلى النهائي (أ.ب)

يدخل شباب المغرب النهائي لأول مرة في تاريخهم بعد مشوار مثير توّج بإقصاء فرنسا بركلات الترجيح في نصف النهائي 5 - 4. عقب تعادل مثير 1 - 1. المنتخب المغربي قدّم خلال البطولة أداءً منضبطاً ومليئاً بالحماس والروح القتالية، فاستحق أن يكتب صفحة جديدة في تاريخ الكرة المغربية، بعد سنوات من العمل البنائي الذي بدا يؤتي ثماره على مستوى مختلف الفئات السنية.

منتخب المغرب نجح في إسقاط منتخبات كبرى في طريقه لنهائي كأس العالم للشباب حيث استهل مشواره بتصدر دور المجموعات عقب هزيمته لإسبانيا بهدفين نظيفين ثم الفوز على البرازيل بهدفين لهدف، ثم الخسارة أمام المكسيك بهدف دون مقابل. وفي دور الثمن النهائي نجح في تجاوز كوريا الجنوبية بهدفين لهدف قبل إسقاط الولايات المتحدة من ربع النهائي بثلاثة أهداف لهدف ثم الإطاحة بفرنسا من نصف النهائي بركلات الترجيح بعد التعادل بهدف في الوقت الأصلي والإضافي من المباراة. وأصبح مدرب المنتخب محمد وهبي أحد أبرز الشخصيات الرياضية في المغرب بفضل قراراته الجريئة، خاصة قراره الاستثنائي بإشراك الحارس الثالث عبد الحكيم المصباحي في ركلات الترجيح أمام فرنسا، وهو القرار الذي منح المغرب بطاقة العبور للنهائي. ويعتمد وهبي على منظومة متماسكة تجمع بين القوة البدنية والانضباط التكتيكي، وعلى جيل شاب أثبت نضجه الذهني رغم صعوبة المنافسة.

المنتخب المغربي بات نموذجاً يحتذى في تكوين المواهب وصناعة الأجيال (إ.ب.أ)

أما الأرجنتين، صاحبة الرقم القياسي في عدد الألقاب (6 بطولات)، فتعود إلى المباراة النهائية للمرة الأولى منذ عام 2007. بعدما تجاوزت كولومبيا بهدف دون رد سجله البديل ماتيو سيلفيتي في الدقيقة 77. الفريق اللاتيني، بقيادة مدربه ماسيليو تروخيو، يعتمد على أسلوب هجومي متنوع يجمع بين السرعة والدقة في اللمسة الأخيرة، ويضم عدداً من المواهب التي يتوقع لها مستقبل كبير في الكرة العالمية، مثل جيانلوكا بريستياني وصانع الألعاب سانتياغو لوبيز.

الأرجنتين، التي تملك تاريخاً عريقاً في فئة الشباب، تبحث عن اللقب السابع لتبتعد أكثر عن غانا والبرازيل، وتعيد التأكيد على مكانتها في إنتاج الأجيال المتعاقبة من النجوم الذين حملوا مشعل المنتخب الأول لعقود طويلة.

في المدن المغربية، لم تتوقف الاحتفالات منذ لحظة عبور شباب المغرب إلى النهائي. من الدار البيضاء إلى الرباط ومراكش وطنجة، خرجت الجماهير في مسيرات عفوية ترفع الأعلام وتردد الأهازيج الوطنية، في مشهد أعاد إلى الأذهان أجواء كأس العالم في قطر 2022.

مقاطع الفيديو التي انتشرت على «تيك توك» و«إنستغرام» أظهرت شوارع تغمرها الفرح، فيما تصدّر وسم #المغرب_ينتصر و#شباب_المغرب قوائم الترند في المغرب وعدد من الدول العربية. وتحوّلت المباراة إلى رمز جديد للفخر العربي والأفريقي؛ حيث اعتبر كثيرون التأهل إلى النهائي «إنجازاً قومياً» يرسخ مكانة المغرب بين كبار كرة القدم العالمية.

عبّر الشارع الكروي عن فخره بالوصول إلى النهائي من جديد (أ.ب)

تناولت الصحافة العالمية الإنجاز المغربي بإعجاب كبير، ووصفت كبرى الوكالات والمواقع الرياضية ما حدث بأنه «معجزة كروية جديدة من بلد المفاجآت الجميلة». وأشارت التقارير إلى أن المنتخب المغربي بات نموذجاً يحتذى في تكوين المواهب وصناعة الأجيال، في حين اعتبرت الصحف الفرنسية الخروج «خيبة أمل مؤلمة» لمنتخبها الذي فشل في تكرار تفوقه على المغرب، كما حدث في مونديال 2022.

النهائي المنتظر بين المغرب والأرجنتين لا يمثل مجرد مواجهة على كأس (أ.ف.ب)

أما في الأرجنتين، فعبّر الشارع الكروي عن فخره بالوصول إلى النهائي من جديد، مؤكداً أن منتخب الشباب يعيد إحياء روح «التانغو» التي لطالما ارتبطت بالمهارة والإبداع، وأن الفوز المحتمل باللقب السابع سيكون تتويجاً لمشروع تطوير الفئات السنية الذي بدأ منذ عقدين.

النهائي المنتظر بين المغرب والأرجنتين لا يمثل مجرد مواجهة على كأس، بل هو صدام رمزي بين مدرسة عريقة تبحث عن استمرار المجد، وأخرى صاعدة تسعى لتغيير الخريطة الكروية العالمية. في فجر الاثنين، ستكون أنظار العالم متجهة إلى سانتياغو حيث سيحاول شباب المغرب كتابة التاريخ، فيما سيحاول التانغو إعادة صياغته.

ستكون البطولة علامة مضيئة في سجل كرة القدم المغربية (رويترز)

وفي كل الأحوال، ستكون البطولة علامة مضيئة في سجل كرة القدم المغربية التي واصلت تألقها من الدوحة إلى باريس، وها هي الآن تلامس العالمية من بوابة تشيلي.


مقالات ذات صلة

الحارس السنغالي ميندي يوجه انتقادات لاذعة لـ«الكاف»

رياضة عالمية الحارس السنغالي إدوارد ميندي يرفع كأس أفريقيا بباريس (أ.ف.ب)

الحارس السنغالي ميندي يوجه انتقادات لاذعة لـ«الكاف»

وجه الحارس السنغالي إدوارد ميندي، انتقادات حادة للاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) وذلك في أعقاب الجدل الدائر حول بطولة كأس أمم أفريقيا 2025.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عربية أيوب بوعدي لاعب وسط ليل (الدوري الفرنسي)

أيوب بوعدي لا يريد التسرع في الاختيار بين فرنسا أو المغرب

قال أيوب بوعدي لاعب وسط ليل إنه لا يريد التسرع في اتخاذ قراره بتمثيل فرنسا أو المغرب على المستوى الدولي.

«الشرق الأوسط» (ليل)
رياضة عالمية رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف» الجنوب أفريقي باتريس موتسيبي (أ.ب)

موتسيبي يتعهد بـ«احترام» قرار «كاس» بشأن نهائي الأمم

أكد رئيس «كاف» الجنوب أفريقي باتريس موتسيبي الأحد أنه سيحترم قرار محكمة التحكيم الرياضية (كاس) بشأن طعن السنغال على تجريدها من لقب كأس الأمم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
رياضة عالمية لاعبو السنغال احتفلوا بكأس أفريقيا داخل «استاد دو فرنس» في تحدٍّ لقرارات «كاف» (أ.ف.ب)

المغرب يوثق الاحتفال السنغالي قضائياً… ومفوض في الملعب لرصد «التحدي»

تصاعدت الضغوط القانونية المغربية على السنغال في إحدى أعقد القضايا في كرة القدم الأفريقية، بمشهد يتجاوز حدود الرياضة إلى اختبار صريح لسلطة الـ«كاف».

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية محمد وهبي مدرب المغرب الجديد (إ.ب.أ)

وهبي سعيد بأداء لاعبي المغرب

أعرب محمد وهبي مدرب المغرب الجديد عن سعادته بمستوى لاعبيه بعد التعادل 1 - 1 مع الإكوادور الجمعة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

وزارة الرياضة المصرية: لا جديد في قضية أرض الزمالك

قطعة الأرض الخاصة بفرع الزمالك في حدائق أكتوبر (نادي الزمالك)
قطعة الأرض الخاصة بفرع الزمالك في حدائق أكتوبر (نادي الزمالك)
TT

وزارة الرياضة المصرية: لا جديد في قضية أرض الزمالك

قطعة الأرض الخاصة بفرع الزمالك في حدائق أكتوبر (نادي الزمالك)
قطعة الأرض الخاصة بفرع الزمالك في حدائق أكتوبر (نادي الزمالك)

أكد محمد الشاذلي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الرياضة المصرية، الثلاثاء، أنه لا يوجد أي جديد بخصوص قضية سحب أرض فرع نادي الزمالك في منطقة حدائق أكتوبر.

وقال الشاذلي في تصريحات إذاعية الثلاثاء: «لا يوجد أي جديد في أزمة سحب أرض نادي الزمالك في أكتوبر حتى الآن».

وأضاف المتحدث الرسمي أنه لم يحدث أي تواصل من جانب مسؤولي نادي الزمالك مع وزير الرياضة خلال الأيام الماضية بشأن الأرض التي كانت مخصصة للنادي قبل سحبها.

وأوضح الشاذلي أنه تم التنسيق مع رابطة الأندية المصرية المحترفة والاتحاد المصري لكرة القدم للعودة إلى الوزارة بتصور خاص للمباريات تماشياً مع قرارات مجلس الوزراء بشأن الإغلاق في الساعة 9 مساء، مشيراً إلى أن الأقرب هو بقاء مباريات الدوري في مواعيدها المعتادة إذا كان تغييرها سيؤثر على منتخب مصر والكرة المصرية.

وتابع المتحدث الرسمي أن مباريات الدوري المسائية قد تستثنى من قرار الحكومة بغلق المنشآت الرياضية في الساعة 9 مساء في حال قدمت رابطة الأندية واتحاد الكرة أسباباً مقنعة تحول دون تقديم مواعيد المباريات.


مدرب العراق يحاول إبعاد لاعبيه عن أخبار الحرب قبل مواجهة بوليفيا الحاسمة

غراهام أرنولد (إ.ب.أ)
غراهام أرنولد (إ.ب.أ)
TT

مدرب العراق يحاول إبعاد لاعبيه عن أخبار الحرب قبل مواجهة بوليفيا الحاسمة

غراهام أرنولد (إ.ب.أ)
غراهام أرنولد (إ.ب.أ)

يحاول مدرب العراق، الأسترالي غراهام أرنولد، إبعاد لاعبيه عن أخبار الحرب في الشرق الأوسط، بينما يستعدون لخوض ملحق حاسم للتأهل إلى كأس العالم 2026 لكرة القدم أمام بوليفيا الثلاثاء في المكسيك.

واضطر اللاعبون المحترفون في العراق إلى خوض التدريبات والتنقل في ظل أجواء التوتر التي تعصف بالمنطقة، ووصلوا إلى المكسيك بعد رحلة شاقة شملت سفراً برياً إلى الأردن.

لكن أرنولد مصمّم على عدم السماح للظروف الصعبة بالتأثير على تركيز فريقه الساعي إلى بلوغ النهائيات للمرة الأولى منذ نسخة 1986 التي أقيمت أيضاً في المكسيك.

وقال أرنولد للصحافيين في مونتيري الاثنين: «تمثيل 46 مليون شخص تجربة فريدة. ركّز جزء كبير من عملي على الجانب الذهني. على اللاعبين التركيز على أنفسهم، والتفكير في عائلاتهم وعدد قليل من الأصدقاء المقرّبين، بدلاً من التفكير في البلد بأكمله، وإلا فسيصبح الضغط كبيراً جداً».

وتأثّرت استعدادات العراق بشكل كبير خلال الشهر الماضي، بسبب الحرب بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة وإيران من جهة أخرى، التي ارتدّت تداعياتها على مختلف أنحاء المنطقة.

ووصل معظم لاعبي المنتخب العراقي إلى المكسيك قبل نحو 10 أيام فقط، بعد رحلة استغرقت 3 أيام انطلقت من بغداد بعبور بري إلى الأردن.

وقُتل ما لا يقل عن 101 شخص في العراق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، وفقاً لإحصاء لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال أرنولد (62 عاماً): «لقد كان شهراً صعباً جدّاً»، مشيراً إلى أنه كان قد طالب في البداية بتأجيل مباراة الملحق. وتابع: «أفضّل عدم الحديث عن ذلك الآن (الحرب). لقد حاولت إبعاد اللاعبين عنها. يحدث قدر هائل من الأحداث في الشرق الأوسط؛ وإذا فكّروا فيها كثيراً فستؤثّر بشكل سلبي على تركيزهم. هم يعرفون ما عليهم فعله من أجل بلدهم. كانت الأيام العشرون الماضية صعبة جداً عليهم، لكنهم الآن هادئون».

وأكد أرنولد أنه يؤمن بأن بلوغ النهائيات قد «يغيّر بلداً والصورة النمطية عنه». وأضاف: «هناك هوس بكرة القدم في العراق؛ إنها الرياضة الوطنية. يشرّفني العمل مع هؤلاء اللاعبين؛ حاولت أن أكون بمثابة الأب لهم هذا الأسبوع، لأنني مررت بهذه المواقف (الملحق) من قبل مع أستراليا».

وتحت ضوء القمر ومع الظل المهيب لقمة «سيرو دي لا سيّا» المرتفعة 1200 متر فوقهم، اصطفّ اللاعبون العراقيون في دائرة يتأملون بصمت، الاثنين، في مستهلّ آخر حصة تدريبية قبل التحدي الأكبر في مسيرتهم.

وقال المهاجم علي يوسف للصحافيين، وبينهم مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية»: «ما يتعرّض له الشرق الأوسط يتعرّض له شعبنا وأهلنا وناسنا. ما يمكننا تقديمه هو تحقيق الفوز غداً لمنحهم الفرحة، لكن على مستوى السياسة لا يمكننا تغيير أي شيء».

وفيما كشف مهاجم الزوراء أنهم تدربوا على ركلات الترجيح، أضاف: «ما الذي يمكن أن يحفّزنا أكثر من ابتعادنا 90 دقيقة عن التأهل إلى كأس العالم؟ يلعب الجانب النفسي دوراً مهمّاً خصوصاً في مباراة مصيرية ستحدّد مصير نحو 3 سنوات من التصفيات... الجميع يشعر بأهمية هذه المباراة ونتمنى ترجمة ذلك بالتأهُّل إلى كأس العالم».

وبدا الظهير ميرخاس دوسكي مرتاحاً، حيث قال: «نحن في أتمّ الجاهزية. أنا قدمت من أوروبا مباشرة إلى مونتيري، فيما خاض باقي أعضاء الفريق القادمون من الدوري العراقي رحلة طويلة، لكن حصلنا على وقت كافٍ للتعافي ونحن جاهزون».

وفيما اعتبر لاعب فيكتوريا بلزن التشيكي، أن مفتاح الفوز هو «التماسك بوصفنا عائلة حتى لو تأخرنا بهدف والقتال حتى الثانية الأخيرة»، اعتبر أن فريقه مركز تماماً على الحرب «ولا نريد الحديث أبداً عن السياسة، هذا ليس شأننا ونحن هنا لنلعب كرة القدم».

في المقابل، رأى هداف بوليفيا ميغل تيرسيروس أن غيابها عن كأس العالم منذ 1994، يشكّل «حافزاً إضافياً» قبل مواجهة العراق. وقال «ميغيليتو» على هامش آخر حصة تدريبية: «نحن لا نرى ذلك عبئاً، بل إنه امتياز، وحافز إضافي للحصول على قوة إضافية تتيح لنا قيادة بوليفيا إلى المونديال. هذا حلم نشاركه جميعاً، ومع عمل المجموعة بأكملها سنحققه».

ويُعدّ ميغيليتو (21 عاماً) أبرز وجوه الجيل الجديد في بوليفيا، بعدما أنهى التصفيات الأميركية الجنوبية وصيفاً لترتيب الهدافين برصيد 7 أهداف خلف الأرجنتيني ليونيل ميسي (8).

ويجسّد لاعب الوسط الهجومي لنادي سانتوس البرازيلي، رغبة اتحاده في تجديد دماء المنتخب ضمن خطة تمتدّ لـ10 سنوات. وبعد بداية سيّئة بدت معها آمال التأهل شبه مستحيلة، أعاد تعيين المدرب أوسكار فييغاس في يوليو (تموز) 2024، الحياة إلى المنتخب، ليصبح على بُعد مباراة واحدة من المونديال.

وأضاف ميغيليتو أمام نحو 60 صحافياً بوليفيّاً: «إنها لحظة جميلة جداً للبلد. نريد أن نمنح الجميع السعادة». واعترف قائلاً: «الضغط سيكون دائماً موجوداً، لكننا نعمل أيضاً على الجانب الذهني كي لا ينقلب ضدنا. نحن ننتظر المباراة بفارغ الصبر».


كوكوريا: وديّة مصر مهمة للغاية

الإسباني مارك كوكوريا ظهير أيسر تشيلسي (إ.ب.أ)
الإسباني مارك كوكوريا ظهير أيسر تشيلسي (إ.ب.أ)
TT

كوكوريا: وديّة مصر مهمة للغاية

الإسباني مارك كوكوريا ظهير أيسر تشيلسي (إ.ب.أ)
الإسباني مارك كوكوريا ظهير أيسر تشيلسي (إ.ب.أ)

شدد مارك كوكوريا ظهير أيسر تشيلسي الإنجليزي على أهمية المباراة الودية أمام مصر، الثلاثاء، في إطار استعداد الفريقين لمنافسات كأس العالم التي ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

قبل أيام قليلة، فاز المنتخب الإسباني على نظيره الصربي 3 / صفر على ملعب فياريال، بينما يتسلح المنتخب المصري بفوز عريض على السعودية بنتيجة 4 / صفر في جدة.

وستقام وديّة مصر وإسبانيا على ملعب نادي إسبانيول، في إطار استعداد الفراعنة لخوض منافسات المجموعة السابعة بمونديال 2026 التي تضم بلجيكا وإيران ونيوزيلندا، بينما يتنافس المنتخب الإسباني الفائز بكأس أمم أوروبا 2024 مع أوروغواي والسعودية وكاب فيردي في المجموعة الثامنة.

قال كوكوريا في مؤتمر صحافي الاثنين: «ودية مصر مباراة بالغة الأهمية، فهي الاختبار الأخير قبل إعلان قائمة كأس العالم، وسنبذل جميعاً قصارى جهدنا، لنجعل المهمة صعبة على مدربنا دي لا فوينتي».

أضاف: «المنافسة على اللقب تبقى مهمة صعبة، ولكن ندرك أنه يجب أن نقدم أداءً مميزاً في كل مباراة بقميص المنتخب، لأنها من الممكن أن تكون المباراة الأخيرة لأي لاعب».

واصل: «نعلم أيضاً أنها الفرصة الأخيرة لإرباك مدربنا عند اختياره القائمة التي ستخوض منافسات كأس العالم».

واستعاد مارك كوكوريا ذكريات مواجهة إسبانيا ومصر في أولمبياد طوكيو 2021، قائلاً: «لقد صعبوا الأمور علينا، ونعلم أننا سنستحوذ على الكرة بينما سيعتمدون على الهجمات المرتدة، وسنحاول كسر هذه المرتدات بأفضل صورة ممكنة».

وتطرق كوكوريا للحديث عن مستقبله وإمكانية العودة مجدداً إلى ناديه القديم برشلونة، قائلاً: «بالتأكيد إذا سنحت لي فرصة العودة فمن الصعب رفضها، ولكن يجب التفكير في الأمر، لأن القرار لا يرتبط بي فقط، وفي الوقت الحالي لا أفكر في العودة».

وتابع: «لقد نشأت في إسبانيا، وأفكر في العودة دائماً، لكنه قرار مؤجل لبضع سنوات، أنا سعيد في لندن، فهي تجربة حياتية رائعة».

وختم اللاعب الإسباني تصريحاته قائلاً: «أنا سعيد للغاية باللعب مجدداً في برشلونة، إنها فرصة رائعة، وأعتقد أن الأجواء ستكون رائعة بحضور العديد من العائلات في المدرجات».