حارس تركيا يعيد التصدي الأعظم في تاريخ كرة القدم إلى «يورو 2024»

تصدي غوردون بانكس نجم إنجلترا لرأسية بيليه أسطورة البرازيل حضرت أمس

المحلل الإنجليزي لي ديكسون قال إنها نسخة طبق الأصل من تصدي غوردون بانكس (أ.ف.ب)
المحلل الإنجليزي لي ديكسون قال إنها نسخة طبق الأصل من تصدي غوردون بانكس (أ.ف.ب)
TT

حارس تركيا يعيد التصدي الأعظم في تاريخ كرة القدم إلى «يورو 2024»

المحلل الإنجليزي لي ديكسون قال إنها نسخة طبق الأصل من تصدي غوردون بانكس (أ.ف.ب)
المحلل الإنجليزي لي ديكسون قال إنها نسخة طبق الأصل من تصدي غوردون بانكس (أ.ف.ب)

ربما يكون ميريح ديميرال قد لعب دوراً مهماً في تأهل منتخب تركيا لدور الثمانية ببطولة كأس أمم أوروبا لكرة القدم (يورو 2024) بتسجيله ثنائية في شباك النمسا، لكن التصدي الاستثنائي لحارس المرمى ميرت غونوك في اللحظات الأخيرة هو الذي أطلق احتفالات تركية صاخبة عقب مباراة المنتخبين.

وتأهل منتخب تركيا لدور الثمانية في النسخة الحالية للبطولة، عقب فوزه المثير 2-1 على نظيره النمساوي، أمس الثلاثاء، في دور الـ16 للمسابقة.

وقام غونوك بإنقاذ مذهل في اللحظات الأخيرة من عمر المباراة، بعدما تصدى لضربة رأس قوية من مسافة قريبة للغاية سددها كريستوف بومغارتنر، نجم منتخب النمسا، ليؤمن حصول المنتخب التركي على بطاقة الترشح لدور الثمانية.

قام غونوك بإنقاذ مذهل في اللحظات الأخيرة من عمر المباراة (إ.ب)

وأعاد التصدي الذي قام به حارس مرمى فريق بشكتاش التركي إلى الأذهان الإنقاذ الذي قام به حارس مرمى منتخب إنجلترا الراحل غوردون بانكس، لضربة رأس من أسطورة الكرة البرازيلية بيليه في كأس العالم عام 1970 بالمكسيك، والتي ينظر إليها على أنها أفضل تصدٍّ لحارس مرمى في تاريخ كرة القدم.

وقال الألماني رالف رانغنيك، المدير الفني لمنتخب النمسا، عقب المباراة التي أقيمت بمدينة لايبزغ: «كان لدينا الوقت الكافي لتسجيل هدف التعادل، لكن الأمر صعب عندما يكون لديهم غوردون بانكس في حراسة المرمى».

غونوك حظي باحتفاء لاعبي تركيا بعد المباراة (أ.ب)

وقال لي ديكسون، لاعب منتخب إنجلترا السابق، لقناة «آي تي في»: «إنها نسخة طبق الأصل من تصدي غوردون بانكس»، في حين وصفها اللاعب النمساوي مايكل غريغوريتش بأنها «واحدة من أفضل التصديات التي رأيتها على الإطلاق».

وافتتح ديميرال التسجيل لتركيا بعد مرور 57 ثانية على انطلاق اللقاء، محرزاً أسرع هدف في تاريخ البطولة بالأدوار الإقصائية، قبل أن يضيف اللاعب ذاته الهدف الثاني في الدقيقة 59، في حين أحرز مايكل غريغوريتش هدف النمسا الوحيد في الدقيقة 66.

ولم يحرز ديميرال، الذي نال جائزة رجل المباراة، الهدفين فحسب، بل ألقى بنفسه في قلب الدفاع التركي أمام كل تهديد نمساوي، تماماً مثل بقية أعضاء فريقه، ليحسم فريق المدرب الإيطالي فينتشينزو مونتيلا اللقاء الذي جرى في أجواء ممطرة.

أعاد التصدي الذي قام به حارس بشكتاش إلى الأذهان حارس إنجلترا الراحل غوردون بانكس (إ.ب.أ)

ووصف رانغنيك وداع فريقه البطولة بأنه «أمر غريب»، مشيراً إلى أن منتخب النمسا خسر المباراة رغم أنه فرض هيمنته على اللقاء، في حين قال لاعب خط الوسط التركي كان أيهان: «لقد تركنا قلوبنا على أرض الملعب، وحققنا فوزاً مثيراً للغاية».

في غضون ذلك، تحدث غونوك عن «انتصار رائع»، وأضاف: «نؤمن بأننا قادرون على المضي قدماً حتى النهاية. لدينا دافع كبير».

يأتي جزء من هذا الدافع من خلال قاعدة جماهيرية ضخمة يتمتع بها المنتخب التركي، في ظل وجود أكثر من 3 ملايين تركي بألمانيا، إذ يعدّ الفريق نفسه بأنه المستضيف الثاني للمسابقة المقامة حالياً بألمانيا.

وحضر عشرات الآلاف من مشجعي الفريق المتحمسين مباريات المنتخب التركي الأربعة في «يورو 2024» حتى الآن، إذ كان لهم مفعول السحر في مواصلة الفريق مغامرته في المسابقة حتى الآن.

ومن المتوقع أن يحظى منتخب تركيا بمؤازرة جماهيرية ضخمة أيضاً خلال لقائه المرتقب ضد نظيره الهولندي، يوم السبت المقبل في دور الثمانية، بالملعب «الأولمبي» في العاصمة الألمانية برلين، الذي كان شاهداً على فوز الفريق 3-2 ودياً على ألمانيا في نوفمبر(تشرين الثاني) الماضي، والذي سوف يستضيف أيضاً المباراة النهائية لأمم أوروبا في 14 يوليو (تموز) الحالي.

ويستعد منتخب تركيا لتسجيل ظهوره الثالث في دور الثمانية بأمم أوروبا، إذ يحلم بالتأهل للمربع الذهبي في البطولة للمرة الثانية بعد نسخة عام 2008 بالنمسا وسويسرا، التي شهدت أفضل إنجاز له في البطولة.

ويفتقد منتخب تركيا خدمات إسماعيل يوكسيك وأوركون كوكو في المباراة المقبلة بسبب الإيقاف، لكن صفوفه سوف تتعزز بعودة صانع الألعاب هاكان كالهان أوغلو وساميت أكايدين، اللذين غابا عن مواجهة النمسا للسبب نفسه.

رانغنيك قال إن لدى الأتراك غوردون بانكس في حراسة المرمى (إ.ب)

ويعد هذا هو الفوز الثالث لتركيا في «يورو 2024»، بعدما تغلبت 3-1 على جورجيا، و2-1 على جمهورية التشيك بمرحلة المجموعات، التي شهدت أيضاً خسارته صفر-3 أمام البرتغال.

وأعاد مونتيلا تشكيل فريقه بشكل جيد بعد مباراة البرتغال، وكان على حق أيضاً عندما شدد على أن الخسارة 1-6 أمام النمسا في مباراة ودية في مارس (آذار) الماضي لن تؤثر على لاعبيه.

واحتفلت قناة «تي آر تي سبورت» التركية بصعود منتخب بلادها لدور الثمانية في أمم أوروبا، في حين خرج الآلاف من منازلهم إلى الشوارع وهم يهتفون للفريق، ويتوقعون ما هو أكثر، وكانوا يرددون: «أولادنا قادمون. لقد وصلنا لدور الثمانية».


مقالات ذات صلة

حكايات الإطاحة والتعويض السريع للمدربين وسط معمعة المونديال

الرياضة طوارئ في غرف الملابس... حكايات مدربين دخلوا التاريخ من الباب الخلفي للإقالات السريعة

حكايات الإطاحة والتعويض السريع للمدربين وسط معمعة المونديال

حكايات الإطاحة والتعويض السريع للمدربين وسط معمعة المونديال، تاريخ مقصلة المدربين والبدلاء الطارئين من سويسرا 1954 حتى صبري لموشي وهيرفي رينارد 2026

كوثر وكيل (لندن)
رياضة عالمية جواو فونسيكا (أ.ف.ب)

دورة هاله: فونسيكا يودع

خسر البرازيلي الشاب جواو فونسيكا أمام الألماني يانيك هانفمان في بطولة هاله المفتوحة للتنس، التي تقام على الملاعب العشبية، اليوم (الثلاثاء).

«الشرق الأوسط» (هاله (ألمانيا))
رياضة عربية حسام كان يريد أن يوصل للحكم فكرته بطريقته في احتضانه (د.ب.أ)

احتجاج حسام حسن باحتضان الحكم الرابع أمام بلجيكا يخطف الأضواء

«تعادل بطعم الفوز»، وصف غلّف ردود فعل المشجعين المصريين مع أداء منتخب بلادهم، لينم عن حالة من الرضا.

محمد عجم (القاهرة )
رياضة عالمية أليكس ماركيز (إ.ب.أ)

أليكس ماركيز يتطلع للعودة للمنافسات في سباق التشيك

أعلنت بطولة العالم للدراجات النارية، عبر حساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي، اليوم، أن الإسباني أليكس ماركيز متسابق فريق غريسيني ريسنغ يتطلع إلى العودة.

«الشرق الأوسط» (براغ)
الرياضة صورة مركبة لسيزار يانيس وفلوريان ويغله

صراع السحاب والبساط... فيزياء الأطوال تحكم مونديال 2026

مونديال 2026 يشهد مشاركة أطول لاعب بطول 205 سم وأقصر لاعب بطول 160 سم، في قصة تعكس تنوع المواهب وتطور المتطلبات البدنية في كرة القدم الحديثة.

كوثر وكيل (لندن)

نيمار يعود إلى تدريبات البرازيل... ومشاركته في المباريات «مجهولة»

نيمار (د.ب.أ)
نيمار (د.ب.أ)
TT

نيمار يعود إلى تدريبات البرازيل... ومشاركته في المباريات «مجهولة»

نيمار (د.ب.أ)
نيمار (د.ب.أ)

شارك المهاجم المخضرم للمنتخب البرازيلي نيمار لأول مرة في التدريبات مع السيليساو، الثلاثاء، في نيوجيرسي، في مؤشر إلى اقتراب عودته عقب تعافيه من إصابة في ربلة الساق اليمنى، تعرض لها في أواخر مايو (أيار) الماضي.

وأفاد الاتحاد البرازيلي أن أفضل هداف في تاريخ أبطال العالم 5 مرات (79 هدفاً) والبالغ 34 عاماً «تدرّب على أرضية مركز كولومبيا بارك»، في موريس تاون بولاية نيوجيرسي.

وبثّ الاتحاد، عبر شبكات التواصل الاجتماعي، مقاطع فيديو لنيمار وهو يركض على أرضية الملعب، متدرباً بعيداً عن بقية المجموعة.

غير أن موعد عودة المهاجم السابق لبرشلونة الإسباني وباريس سان جيرمان الفرنسي والهلال السعودي إلى المباريات لا يزال غير محدد، في وقت استهلت فيه البرازيل مشوارها في المجموعة الثالثة بتعادل أمام المغرب (1-1) السبت في نيوجيرسي.

وسيواجه منتخب «السيليساو» بقيادة مدربه الإيطالي كارلو أنشيلوتي نظيره الهايتي، الجمعة، في فيلادلفيا، قبل أن يختتم الدور الأول بمواجهة اسكوتلندا في 24 يونيو (حزيران) الحالي في ميامي.

وكان نيمار يخضع للعلاج منذ وصول بعثة المنتخب إلى الولايات المتحدة، لكنه خطا خطوة جديدة في مسار التعافي عندما ظهر وهو يجري في معسكر تدريبات البرازيل في نيوجيرسي.

ولم يعد أفضل هداف في تاريخ البرازيل بعد إلى التدريبات الجماعية الكاملة، بعدما غاب عن التعادل 1-1 في المباراة الافتتاحية أمام المغرب، السبت.

وشكّل نيمار عنصراً أساسياً في مشاركات البرازيل الثلاث الأخيرة في كأس العالم، لكن اختياره هذه المرة أثار بعض الاستغراب، إذ حالت الإصابات دون مشاركته مع منتخب بلاده منذ عام 2023.

وخاض نيمار هذا الموسم نصف مباريات فريقه سانتوس فقط في الدوري البرازيلي وكوبا سودا أميركانا، بسبب مشاكل بدنية متعددة.


من أجل المونديال... مجموعة «السبع» تكثف جهودها لاحتواء إيبولا

دونالد ترمب ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني يمران من أمام شعار مجموعة السبع التي عقدت اجتماعاتها في إيفيان بفرنسا (أ.ب)
دونالد ترمب ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني يمران من أمام شعار مجموعة السبع التي عقدت اجتماعاتها في إيفيان بفرنسا (أ.ب)
TT

من أجل المونديال... مجموعة «السبع» تكثف جهودها لاحتواء إيبولا

دونالد ترمب ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني يمران من أمام شعار مجموعة السبع التي عقدت اجتماعاتها في إيفيان بفرنسا (أ.ب)
دونالد ترمب ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني يمران من أمام شعار مجموعة السبع التي عقدت اجتماعاتها في إيفيان بفرنسا (أ.ب)

تعهدت مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى، الثلاثاء، بتعزيز الجهود المبذولة لمواجهة تفشي فيروس إيبولا في الكونغو، في ظل تزايد حركة السفر الدولية المرتبطة ببطولة كأس العالم.

وقالت الدول السبع في بيان مشترك عقب قمة في مدينة إيفيان الفرنسية: «سيسافر الملايين حول العالم لأغراض العمل والسياحة، وللاستمتاع ببطولة كأس العالم التي تقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك في الأسابيع المقبلة، ويجب علينا ضمان الاستمتاع بهذه التجربة بأمان».

وتأثرت استعدادات منتخب الكونغو لكأس العالم بفيروس إيبولا، حيث تم إلزامه بالبقاء خارج البلاد لمدة 21 يوماً قبل السفر إلى الولايات المتحدة للاستجابة للوائح الحجر الصحي في أميركا.


«دورة كوينز»: دي مينو يستهل مشواره بقوة... ومنشيك يودّع

الأسترالي أليكس دي مينو يتألق في كوينز (د.ب.أ)
الأسترالي أليكس دي مينو يتألق في كوينز (د.ب.أ)
TT

«دورة كوينز»: دي مينو يستهل مشواره بقوة... ومنشيك يودّع

الأسترالي أليكس دي مينو يتألق في كوينز (د.ب.أ)
الأسترالي أليكس دي مينو يتألق في كوينز (د.ب.أ)

حافظ الأسترالي أليكس دي مينو، المصنف الأول، على مستواه القوي على الملاعب العشبية، بعدما تغلب على الكندي غابرييل ديالو وتأهل إلى دور 16 في بطولة كوينز للتنس الثلاثاء.

وتعرض دي مينو لكسر مبكر لإرساله، لكنه استعاد توازنه ليحقق الفوز بنتيجة 7-6 و6-3، ضارباً موعداً مع لاعب كندي آخر هو دينيس شابوفالوف. وأنهى هذا الفوز سلسلة من الخروج المبكر في بطولة كوينز للمصنف السادس عالمياً، الذي ودع المنافسات من الدور الأول في العامين الماضيين.

وقال دي مينو، الذي بلغ نهائي بطولة هيرتوغنبوش الأسبوع الماضي على الملاعب العشبية، عقب المباراة: «كان ذلك تحدياً كبيراً. لم تكن المباراة الأجمل، لكن الأهم اليوم كان البقاء في أجواء المنافسة». وأضاف: «هذه الفترة هي المفضلة لدي في العام، وأحب الوجود في لندن. آمل أن أتمكن من تحقيق العديد من الانتصارات خلال موسم الملاعب العشبية».

وأنقذ دي مينو نقطتين لحسم المجموعة في الشوط الفاصل للمجموعة الأولى، قبل أن يكسر إرسال منافسه في الشوط الرابع من المجموعة الثانية، والذي استمر 15 دقيقة، ليفرض سيطرته على اللقاء.

في المقابل، بدأت استعدادات المصنف الثالث ياكوب منشيك لبطولة ويمبلدون بشكل مخيب للآمال، إذ خسر اللاعب البالغ من العمر 20 عاماً، والمعروف بقوة ضرباته، أمام الفرنسي الأعسر أدريان مانارينو في مباراة ماراثونية انتهت بنتيجة 5-7 و7-6 و7-6. وكان مانارينو (37 عاماً) متقدماً 5-2 في المجموعة الأولى قبل أن يخسرها، لكنه نجح تدريجياً في إرهاق منافسه، مستفيداً من ضرباته الأرضية غير التقليدية التي أربكت اللاعب التشيكي، الذي بلغ قبل نهائي بطولة فرنسا المفتوحة.

وسيواجه مانارينو في الدور المقبل البريطاني آرثر فيري، المشارك ببطاقة دعوة.

من جهة أخرى، أنهى كورنتين موتيه سلسلة من خمس هزائم متتالية في الدور الأول، بعدما تغلب على مواطنه جيوفاني مبيتشي بريكار بنتيجة 6-7 و6-4 و7-6 في مباراة أُوقفت يوم الاثنين بسبب ضعف الإضاءة.