الاتحاد الألماني يضمن 16 مليون دولار بعد بلوغ «ثمانية أوروبا»

«يويفا» يدفع مكافأة إجمالية بقيمة 331 مليون يورو للاتحادات الوطنية الـ24 المشارِكة (د.ب.أ)
«يويفا» يدفع مكافأة إجمالية بقيمة 331 مليون يورو للاتحادات الوطنية الـ24 المشارِكة (د.ب.أ)
TT

الاتحاد الألماني يضمن 16 مليون دولار بعد بلوغ «ثمانية أوروبا»

«يويفا» يدفع مكافأة إجمالية بقيمة 331 مليون يورو للاتحادات الوطنية الـ24 المشارِكة (د.ب.أ)
«يويفا» يدفع مكافأة إجمالية بقيمة 331 مليون يورو للاتحادات الوطنية الـ24 المشارِكة (د.ب.أ)

ضمن الاتحاد الألماني لكرة القدم الحصول على 15 مليوناً و750 ألف يورو (16 مليوناً و870 ألف دولار) بعد تأهل المنتخب الوطني لدور الـ8 لكأس أمم أوروبا (يورو 2024) في ألمانيا، كما ضمن كل لاعب بالفريق الحصول على مكافأة بقيمة 100 ألف يورو.

وبعد الفوز على الدنمارك بهدفين دون رد (السبت) في دور الـ16 ،تضاعفت مكافأة اللاعبين الـ26 في قائمة ألمانيا إلى 100 ألف يورو، وقد ترتفع المكافأة إلى 400 ألف يورو مع استمرار مشوارهم في البطولة، والحصول على اللقب في نهاية المطاف.

ويدفع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) مكافأة إجمالية بقيمة 331 مليون يورو للاتحادات الوطنية الـ24 المشارِكة في البطولة.

وبعد ضمان الحصول على 15 مليوناً و750 ألف يورو جراء بلوغ دور الـ8، بإمكان اتحاد الكرة الألماني الحصول على 4 ملايين يورو إضافية عبر بلوغ المربع الذهبي.

ويحصد بطل أوروبا 8 ملايين يورو، في حين ينال الوصيف 5 ملايين يورو، وحال حصول ألمانيا على اللقب سيحصل الاتحاد الوطني لكرة القدم على مكافأة إجمالية بقيمة 27 مليوناً و750 ألف يورو.


مقالات ذات صلة

علي بن الحسين يتهم إنفانتينو بتحويل «كونغرس الاتحاد الآسيوي» لمنصة سياسية

رياضة عربية الأمير علي بن الحسين خلال حضوره مباراة سابقة لمنتخب الأردن (رويترز)

علي بن الحسين يتهم إنفانتينو بتحويل «كونغرس الاتحاد الآسيوي» لمنصة سياسية

اتهم الأمير علي بن الحسين رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم، الأحد، جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي باستغلال الجمعية العمومية للاتحاد الآسيوي لأغراض سياسية.

«الشرق الأوسط» (عمّان )
رياضة سعودية سيجري الفريق حصة تدريبية مساء اليوم الأحد في الدوحة استعداداً لمواجهة الشمال القطري (نادي الهلال)

الهلال يصل إلى الدوحة تأهباً لمواجهة الشمال القطري

وصلت بعثة فريق الهلال إلى العاصمة القطرية الدوحة، بعد أن قضت يوماً إضافياً واحداً في مدينة الدمام.

هيثم الزاحم (الرياض)
رياضة عالمية ياسر الزابيري (إ.ب.أ)

ياسر الزابيري يتألق في «الليغا» ويحلم باللعب مع برشلونة

صار ينافس حتى الفرنسي كيليان مبابي ولامين يامال على صدارة الهدافين في الدوري الإسباني لكرة القدم بألوان راسينغ سانتاندر.

«الشرق الأوسط» (دبي)
رياضة سعودية مارينو بوسيتش مدرب الأهلي (الشرق الأوسط)

بوسيتش: مواجهة الغرافة لن تكون سهلة على الإطلاق

أكد الكرواتي مارينو بوسيتش، مدرب الأهلي، تطلُّع فريقه إلى مواصلة سلسلة نتائجه الإيجابية، عندما يواجه الغرافة القطري.

فيصل المفضلي (جدة)
رياضة عالمية هانز فليك (أ.ف.ب)

فليك يتحدى مورينيو: الصدارة والسداسية وسلاح الهجوم

الكلاسيكو يجمع المتصدر بملاحقه وسط تفوق كاتالوني واضح وتحولات تكتيكية يقودها المدرب البرتغالي لاستعادة التوازن المدريدي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

مورينيو يسعى لعرقلة مسيرة برشلونة التاريخية في «الكلاسيكو»

تتزامن أهمية المباراة مع اقتراب الإعلان عن جائزة «الكرة الذهبية» (رويترز)
تتزامن أهمية المباراة مع اقتراب الإعلان عن جائزة «الكرة الذهبية» (رويترز)
TT

مورينيو يسعى لعرقلة مسيرة برشلونة التاريخية في «الكلاسيكو»

تتزامن أهمية المباراة مع اقتراب الإعلان عن جائزة «الكرة الذهبية» (رويترز)
تتزامن أهمية المباراة مع اقتراب الإعلان عن جائزة «الكرة الذهبية» (رويترز)

يتطلع برشلونة إلى تحقيق فوزه العاشر توالياً في الدوري الإسباني للمرة الأولى في تاريخه، عندما يستضيف غريمه ريال مدريد، الأحد، في مواجهة كلاسيكية تتجاوز حساباتها النقاط الثلاث، وسط سعي الفريق الكاتالوني لتعزيز صدارته، ورغبة الفريق الملكي في تقليص الفارق وإفساد مسيرة منافسه المثالية.

ويدخل برشلونة المواجهة على وقع خسارته أمام باريس سان جيرمان الفرنسي 2-4 في دوري أبطال أوروبا، وهي النتيجة التي كشفت عن ثغرات دفاعية يأمل ريال مدريد استغلالها؛ خصوصاً أن الفوز سيمنح فريق المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو فرصة تقليص الفارق مع المتصدر من 6 نقاط إلى ثلاث، وإحياء آماله في المنافسة على اللقب، وفقاً لشبكة «بي بي سي» البريطانية.

ويحمل اللقاء أهمية تاريخية لبرشلونة؛ إذ إن الفوز سيمنحه الانتصار العاشر توالياً منذ انطلاق الموسم في الدوري، متجاوزاً الرقم السابق المسجل باسم ريال مدريد، الذي حقق 9 انتصارات متتالية في بداية موسم 1968- 1969.

لكن مورينيو، الذي قاد ريال مدريد إلى تحقيق انتصارين كبيرين بنتيجة 4-1 على إشبيلية ولايبزيغ، شدد على أن نتائج المباريات السابقة لا تحمل تأثيراً يذكر في مواجهة بهذا الحجم، قائلاً إن الكلاسيكو يظل مختلفاً عن سائر المباريات، وإن العالم يتوقف لمتابعته.

ولا يزال ريال مدريد، الذي يحتل المركز الثالث، في مرحلة التأقلم مع أفكار مدربه الجديد، حسب مورينيو، الذي أشار إلى أن الفريق لم يعمل معه سوى 3 أشهر، مع احتساب فترات الإعداد والتوقفات الدولية. ورغم ذلك، أبدى ثقته بقدرة فريقه على المنافسة، مؤكداً أن «ريال مدريد مع مورينيو يفوز بالألقاب».

وتتجه الأنظار إلى المواجهات الفردية بين مجموعة من أبرز نجوم الكرة العالمية، يتقدمهم الفرنسي كيليان مبابي، الذي سجل 12 هدفاً في 12 مباراة هذا الموسم، والموهبة الإسبانية لامين يامال، الذي يمثل أحد أهم أسلحة برشلونة الهجومية. كما تبرز المواجهة المحتملة بين مبابي والمدافع الشاب باو كوبارسي، إلى جانب الصراع في خط الوسط بين رودري وجود بيلينغهام.

ورفض مورينيو فكرة إجراء تغييرات تكتيكية واسعة خصيصاً للحد من خطورة يامال، مؤكداً احترامه لقدرات اللاعب، ولكنه لا ينوي التخلي عن أسلوب فريقه من أجل مراقبته.

في المقابل، أكد الألماني هانزي فليك، مدرب برشلونة، جاهزية لاعبيه للمواجهة، ولكنه أقر بضرورة معالجة الأخطاء الدفاعية التي ظهرت أمام باريس سان جيرمان. وقال إن فريقه مطالب بالحفاظ على التوازن والمسافات المناسبة بين لاعبيه؛ خصوصاً في ظل اعتماده على خط دفاع متقدم قد يترك مساحات أمام مهاجمي ريال مدريد.

وسجل برشلونة 50 هدفاً في أول 12 مباراة له هذا الموسم، ولكنه استقبل 15 هدفاً، وهو ما يضع صلابته الدفاعية تحت الاختبار أمام هجوم ريال مدريد، رغم غياب البرازيلي فينيسيوس جونيور عن المباراة بسبب الإيقاف.

ومن المتوقع أن يعتمد ريال مدريد على الضغط المنظم وقطع إمدادات الكرة عن لاعبي برشلونة، ثم استغلال المساحات خلف الدفاع عبر التحولات السريعة. كما قد تمثل الكرات الثابتة أحد مفاتيح المواجهة، في ظل تحذير فليك من خطورة ريال مدريد في هذه المواقف، بعد أن أبدى استياءه من أداء فريقه الدفاعي أمام باريس.

وبين رغبة برشلونة في كتابة فصل جديد من تاريخه، ومساعي ريال مدريد لوقف اندفاع غريمه، تبدو المواجهة اختباراً مبكراً لطموحات الفريقين في سباق اللقب؛ فالفوز الكاتالوني سيعزز موقعه في الصدارة ويوسع الفارق إلى 9 نقاط، بينما سيعيد انتصار ريال مدريد المنافسة إلى مسافة أقرب، ويمنح لاعبيه دفعة معنوية كبيرة في بداية الموسم.


ياسر الزابيري يتألق في «الليغا» ويحلم باللعب مع برشلونة

ياسر الزابيري (إ.ب.أ)
ياسر الزابيري (إ.ب.أ)
TT

ياسر الزابيري يتألق في «الليغا» ويحلم باللعب مع برشلونة

ياسر الزابيري (إ.ب.أ)
ياسر الزابيري (إ.ب.أ)

بعد عام حافل بالتألق تُوّج خلاله بكأس العالم للشباب، بات الدولي المغربي ياسر الزابيري ينافس الفرنسي كيليان مبابي والإسباني لامين يامال على صدارة هدافي الدوري الإسباني لكرة القدم، بقميص راسينغ سانتاندر. ويواصل الزابيري شق طريقه بثبات نحو النجومية، واضعاً أولى خطواته على درب الألف ميل، ومراكماً مقومات التألق التي قد تقوده يوماً إلى تحقيق حلمه الأكبر: ارتداء قميص برشلونة الإسباني.

قبل نحو سنة من توهجه في إسبانيا مع الفريق الذي يحتل المركز الثاني عشر حالياً، قال الزابيري: «أنا مناصر حقيقي لبرشلونة منذ الصغر، وأحلم باللعب في صفوفه منذ الطفولة».

وتعيد «وكالة الصحافة الفرنسية» رسم مسار الحلم الكاتالوني للزابيري بعيون من عايشوا الطفل الموهوب في المغرب، قبل أن يصبح بطلاً للعالم في أميركا الجنوبية، ويتوهج في الملاعب الأوروبية.

وكان الزابيري قد واصل تألقه اللافت بتسجيله هدف الفوز لفريقه على ضيفه إسبانيول 2-1 قبل 6 دقائق من نهاية الوقت الأصلي للمباراة السبت، رافعاً رصيده إلى 8 أهداف في الدوري هذا الموسم.

ولد الزابيري في مدينة مراكش، وترعرع فيها، أما ولادته الكروية فكانت من رحم أكاديمية «محمد السادس» بضواحي العاصمة الرباط، عندما ولجها في سن الـ12.

وأوضح أحد المشرفين عليه في الأكاديمية، محمود السبكي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن اختياره قبل عام من سن الـ13 المحددة للولوج كان حالة استثنائية نظراً لمؤهلاته الكبيرة، منذ أن أدمجته الأكاديمية في مركزها بمراكش في سن السابعة، قبل أن يلتحق بعد 5 سنوات بمقرها الرئيس بمدينة سلا.

وأضاف السبكي: «ما لاحظناه عند الزابيري هو إمكاناته التقنية الهائلة والتناسق الحركي منذ البداية، إذ كان إنهاء الهجمات فطرة لديه، كالتسديد نصف الطائر والطائر».

من جهته، يعزو ناصر لارغيت، مكتشف موهبة الزابيري والمدير السابق للأكاديمية التي احتضنته، نجاح اللاعب إلى البيئة الأسرية، موضحاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «نشأ في بيئة عائلية جيدة، فوالده يولي اهتماماً كبيراً بتربيته، ويحرص على غرس قيم الاحترام والعمل فيه».

ويضيف: «خلال وجوده في مركز مراكش، كان فتى بشوشاً، دائم الابتسام، يستمتع بوجوده في الملعب وممارسة كرة القدم. كما كان يُحسن الإصغاء إلى نصائح مدربيه».

وفي صيف 2024، خطا الزابيري خطوة جديدة نحو تحقيق حلمه الأوروبي، منتقلاً إلى القارة العجوز عبر بوابة نادي فاماليكاو البرتغالي. وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2025، سطع نجمه عالمياً في كأس العالم للشباب التي استضافتها تشيلي، وقادته إلى منصة التتويج بطلاً للعالم، بعدما هز الشباك 5 مرات خلال البطولة.

«أكلناهم» (تفوقنا عليهم بشكل واضح)... بهذه العبارة العفوية، ردَّ الزابيري على ما وصفه باستفزازات لاعبي الأرجنتين، منافس «أشبال الأطلس» في النهائي. وانتهت المواجهة بفوز المنتخب المغربي 2-0، بفضل ثنائية حملت توقيع الزابيري نفسه، تحت قيادة محمد وهبي، المدرب الحالي لـ«أسود الأطلس».

واستعاد لارغيت ذكرى لافتة من البطولة، قائلاً: «الحياة جميلة. التقيت الزابيري في تشيلي، حين كنت برفقة المنتخب السعودي، إذ كنت أشغل منصب المدير الفني في الاتحاد السعودي لكرة القدم. وخلال منافسات البطولة، أرسل إليّ والده صورة تجمعني به، ويعود تاريخها إلى الفترة التي كان فيها اللاعب في الثامنة من عمره فقط».

وعقب الإنجاز المونديالي، تزايد اهتمام الأندية الأوروبية بالموهبة المغربية الصاعدة، قبل أن ينتقل إلى نادي رين الفرنسي في فبراير (شباط) 2026، في خطوة لم ينجح خلالها في فرض نفسه أو إبراز إمكاناته بالشكل المأمول.

وعن سبب هذا المردود، ربط لارغيت تجربة اللعب مع رين بحلم لعب المهاجم المغربي بنادٍ أوروبي كبير أو برشلونة، وهو ما يطمح إليه المهاجم المغربي. وأوضح أن عليه التفكير في مدى ملاءمة أسلوب لعبه للفريق، ودراسة قائمة المهاجمين الموجودين مسبقاً، وتقييم قدرته على انتزاع مكان أحدهم.

وأضاف لارغيت: «أعرف رين جيداً ومدربيه عن قرب. يضم الفريق إستيبان لوبول، الذي استدعاه زين الدين زيدان إلى المنتخب الفرنسي، ويتناسب أسلوب لعبه مع الفريق بشكل أكبر. وربما بدأ الزابيري يفقد صبره آنذاك، ففضّل مدرب الفريق، فرانك إيز، إعارته أو انتقاله إلى أجواء أخرى لمواصلة تطوره».

الخطوة المقبلة لبطل العالم للشباب كانت الانتقال إلى بلاد فريق أحلامه، من بوابة راسينغ سانتاندر، على سبيل الإعارة حتى نهاية الموسم الحالي.

وسرعان ما أثبت الزابيري قدراته، مسجلاً حتى الآن 8 أهداف في أول 10 مراحل من الدوري الإسباني. لكن المفارقة أنه هزّ الشباك في ملعب «كامب نو» أمام برشلونة، خلال المواجهة التي جمعت الفريقين في المرحلة السادسة، رغم خسارة فريقه الثقيلة بنتيجة 2-7.

وعن تألقه، قال السبكي، معرباً عن تفاؤله بإمكانية تحقيق اللاعب حلمه: «ما صنع الفارق هو اندماجه السريع في الدوري الإسباني، لأننا نعتمد في الأكاديمية على التكوين التقني البحت. والدوريان الإسباني والبرتغالي هما الأنسب للاعبينا، لاهتمامهما بالجانب التقني واعتمادهما بدرجة أقل على القوة البدنية».

وقبل تألقه في إسبانيا، كان الزابيري قد قال لشبكة «بي إن سبورتس»، قبل نحو عام، عندما كان يلعب في البرتغال: «ذهبت لمشاهدتهم (برشلونة) في عهد الثلاثي البرازيلي نيمار، والأرجنتيني ليونيل ميسي، والأوروغوياني لويس سواريز. لكن هذا الحلم لا يزال بعيداً، وأريد التركيز على اللعب مع فريقي».

ورافق حلم اللعب لبرشلونة الزابيري منذ سنوات التكوين، إذ أكد السبكي: «خلال اللقاءات الفردية التي نجريها مع لاعبي الأكاديمية للتعرف على أهدافهم وأحلامهم، كان الزابيري يؤكد دائماً، طوال طفولته وفترة وجوده معنا، حلمه باللعب لبرشلونة، وتشجيعه الفريق الإسباني ورغبته في اللعب في الدوري الإسباني».

من جانبه، رأى لارغيت أن تحقيق الزابيري حلمه باللعب لبرشلونة أمر ممكن، شرط أن يعمل بجد كبير، وأن يكون صريحاً مع نفسه عند مقارنة تطور مستواه بنجوم هجوم «البلاوغرانا».

وأوضح أنه سيوجه إليه النصيحة التالية إذا طلبها منه: «وفّر لنفسك الإمكانات التي تتناسب مع طموحك، وكن في قمة مستواك. راقب مهاجمي برشلونة جيداً، ولاحظ كيف يلعبون، وكيف يتواصلون مع لاعبي خط الوسط، وكيف يتحركون ويصلون إلى المرمى ويسجلون».


فليك يتحدى مورينيو: الصدارة والسداسية وسلاح الهجوم

هانز فليك (أ.ف.ب)
هانز فليك (أ.ف.ب)
TT

فليك يتحدى مورينيو: الصدارة والسداسية وسلاح الهجوم

هانز فليك (أ.ف.ب)
هانز فليك (أ.ف.ب)

الكلاسيكو يجمع المتصدر بملاحقه وسط تفوق كاتالوني واضح، وتحولات تكتيكية يقودها المدرب البرتغالي لاستعادة التوازن المدريدي.

تتجه الأنظار، الأحد، إلى ملعب «كامب نو»، حيث يستضيف برشلونة غريمه ريال مدريد في مواجهة كلاسيكو تحمل أبعاداً تنافسية وتكتيكية استثنائية، وسط تفوق واضح للفريق الكاتالوني في المواجهات الأخيرة، ومحاولات البرتغالي جوزيه مورينيو إعادة بناء المنظومة الدفاعية للفريق المدريدي، بعد موسمين متتاليين دون تحقيق بطولة كبرى.

وبحسب تقرير موسع نشرته «The Athletic»، يدخل برشلونة المواجهة متصدراً الدوري الإسباني بفارق ست نقاط عن ريال مدريد، بعدما حقق تسعة انتصارات متتالية منذ بداية الموسم، معادلاً الرقم القياسي لأفضل انطلاقة في تاريخ المسابقة، الذي سجله ريال مدريد موسم 1968 - 1969،

لاعبو برشلونة من الحصص التدريبية الأخيرة قبل الكلاسيكو (إ.ب.أ)

بينما يحتاج إلى انتصار عاشر لتحطيم الرقم التاريخي.

وسجَّل الفريق الكاتالوني 39 هدفاً خلال مبارياته التسع، مقابل تسعة أهداف استقبلتها شباكه، في أرقام تعكس القوة الهجومية التي يتمتع بها تحت قيادة الألماني هانزي فليك، الذي قاد برشلونة إلى الفوز بست من آخر سبع مواجهات أمام ريال مدريد في مختلف البطولات.

ويبحث برشلونة عن لقبه الثالث توالياً في الدوري الإسباني، بعدما عزز صفوفه خلال الصيف بالتعاقد مع الإنجليزي أنتوني غوردون، والإسباني رودري، الذي فضّل الانتقال إلى النادي الكاتالوني على الانضمام إلى ريال مدريد، عقب قيادته منتخب بلاده إلى لقب كأس العالم وحصوله على جائزة أفضل لاعب في البطولة.

ويعتمد فليك على منظومة هجومية تضم لامين يامال ورافينيا، الذي بات يؤدي دور المهاجم الصريح، إلى جانب كريم أديمي وغوردون وفيرمين لوبيز، بينما يشكل بيدري ورودري محوراً أساسياً للتحكم بإيقاع المباريات، وتوفير التوازن بين الاستحواذ والتحولات الهجومية.

ورغم النتائج المميزة، يواجه برشلونة تحديات دفاعية قبل الكلاسيكو، أبرزها الغيابات والإصابات، إذ تأكد غياب إريك غارسيا وداني أولمو، بينما تحوم الشكوك حول جاهزية الفرنسي جول كوندي.

وتأتي المواجهة بعد خسارة برشلونة أمام باريس سان جيرمان بنتيجة 4 - 2 في دوري أبطال أوروبا، الثلاثاء الماضي، وهي نتيجة وضعت الفريق أمام اختبار مهم لقدرته على استعادة توازنه سريعاً.

وكان فليك قد منح رودري راحة نسبية أمام الفريق الباريسي، قبل الدفع به في الدقيقة الستين، بالتزامن مع خروج بيدري ورافينيا، وسط توقعات بمشاركة الثلاثي أساسياً أمام ريال مدريد.

وفي المقابل، يدخل الفريق المدريدي المباراة وسط مرحلة انتقالية تحت قيادة مورينيو، الذي عاد إلى تدريب ريال مدريد في يونيو (حزيران) الماضي، بعدما قرر الرئيس فلورنتينو بيريز الاستعانة به مجدداً لإنهاء فترة الإخفاقات التي شهدت غياب البطولات الكبرى لعامين متتاليين.

وعانى ريال مدريد من تذبذب النتائج في بداية الموسم، بعدما خسر أمام ريال بيتيس، ثم أتلتيكو مدريد بنتيجة 2 - 1، قبل أن يستعيد جانباً من ثقته بفوز مثير على روما بنتيجة 4 - 3 في دوري أبطال أوروبا، بعدما كان متأخراً بثلاثة أهداف مقابل هدف.

وشهدت المباريات الأربع الأخيرة تحولات فنية في الفريق، أبرزها انتقال الأوروغواياني فيديريكو فالفيردي إلى مركز الظهير الأيمن، وتصاعد دور التركي أردا غولر في خط الوسط، إلى جانب تألق الإيفواري يان ديوماندي، الذي انضم في أغسطس (آب) الماضي بصفقة تصل قيمتها إلى 140 مليون يورو.

واستفاد ديوماندي من غياب البرازيلي فينيسيوس جونيور بسبب عقوبة الإيقاف أربع مباريات، بينما استعاد الفرنسي كيليان مبابي جانباً كبيراً من مستواه الهجومي، في محاولة لتعويض الفوارق الفنية التي ظهرت بين الفريقين خلال المواجهات السابقة.

وتبرز الأرقام الدفاعية بوصفها أحد أكبر التحديات أمام مورينيو، بعدما خسر ريال مدريد ستاً من آخر سبع مباريات رسمية أمام برشلونة، واستقبل خلالها 24 هدفاً، رغم تسجيل مبابي ستة أهداف في تلك المواجهات.

ويعمل المدرب البرتغالي على تغيير أسلوب الضغط الدفاعي الذي اعتمده الفريق سابقاً، عندما كان يتمركز دون الكرة بطريقة 4 - 4 - 2، مع وجود مبابي وفينيسيوس في الخط الأمامي، وهي الطريقة التي أتاحت لبرشلونة تجاوز الضغط بسهولة والوصول إلى المساحات بين خطوط الفريق المدريدي.

وأظهرت المواجهات السابقة قدرة باو كوبارسي على تمرير الكرات بين الخطوط، مستفيداً من تحركات بيدري وأولمو وفيرمين لوبيز، ما تسبب في كشف وسط ريال مدريد وإجبار مدافعيه على التعامل مع هجمات متكررة.

وفي محاولة لمعالجة هذه الثغرات، بدأ مورينيو اعتماد طريقة 4 - 2 - 3 - 1 خلال الضغط دون الكرة، مع توجيه لاعبيه إلى التقدم بصورة أكثر شراسة عند تنفيذ المنافس ركلات المرمى أو إعادة الكرة إلى الخلف، والاعتماد على الرقابة الفردية لإغلاق خيارات التمرير.

وظهرت ملامح هذا التحول خلال مواجهة لايبزيغ، عندما تقدم الرباعي الهجومي للضغط على مدافعي الفريق الألماني، بينما تحرك إدواردو كامافينغا وبرناردو سيلفا إلى الأمام، مع تقدم دين هويسن من الخط الخلفي لإغلاق المساحات وفرض ضغط مباشر على حامل الكرة.

وتمنح هذه الطريقة ريال مدريد فرصة أكبر لاستعادة الكرة في مناطق متقدمة، وتهيئة المساحات أمام جود بيلينغهام ومبابي وديوماندي، غير أنها تحمل مخاطر دفاعية إذا لم يتحرك اللاعبون بصورة متزامنة، خصوصاً أمام فريق يمتلك سرعة التحولات الهجومية التي يتمتع بها برشلونة.

لامين يامال (إ.ب.أ)

ويواجه فليك بدوره تحدياً في التعامل مع الضغط المدريدي المتوقع، إذ يعتمد برشلونة على خط دفاع متقدم للغاية، مما يجعله عرضة للكرات خلف المدافعين، فضلاً عن معاناته في بعض المواقف المرتبطة بالكرات الثابتة.

وتاريخياً، يعكس سجل الكلاسيكو حجم التنافس بين الناديين، بعدما حقق كل فريق 106 انتصارات في المواجهات الرسمية، مقابل 52 تعادلاً، في توازن نادر يمتد منذ أول مواجهة بينهما في الدوري الإسباني عام 1929.

ويحتفظ الأرجنتيني ليونيل ميسي بالرقم القياسي لأهداف الكلاسيكو برصيد 26 هدفاً خلال 45 مباراة، بينما شهد تاريخ المواجهات محطات بارزة، بينها انتصار برشلونة بخماسية نظيفة عام 1974 بقيادة يوهان كرويف، وتكرار النتيجة عام 2010 تحت قيادة بيب غوارديولا، إلى جانب فوز ريال مدريد في كامب نو عام 2012 بهدف حاسم من كريستيانو رونالدو.

وعلى مستوى التوقعات، رجحت غالبية التحليلات الفنية التي قدمها سبعة من كتاب الصحيفة تفوق برشلونة، إذ توقع خمسة منهم فوزه، مقابل اثنين رجحا التعادل، دون أن يتوقع أي منهم انتصار ريال مدريد.

وتراوحت توقعات فوز برشلونة بين 3 - 1 و5 - 1، بينما ذهبت توقعات التعادل إلى نتيجتي 2 - 2 و3 - 3، في مؤشر إلى الثقة بالقوة الهجومية للفريق الكاتالوني، مقابل استمرار الشكوك حول قدرة ريال مدريد على معالجة مشكلاته الدفاعية.

وتضع هذه المعطيات مورينيو أمام اختبار مهم في عودته إلى الكلاسيكو، إذ يسعى إلى كسر سلسلة النتائج السلبية أمام برشلونة، وتقليص الفارق في صدارة الدوري، بينما يتطلع فليك إلى تعزيز تفوقه على الغريم التقليدي، وتحقيق انتصار عاشر متتالٍ يمنح فريقه رقماً قياسياً جديداً في تاريخ المسابقة.