مدرب إيطاليا يهاجم مسربي خطته... ويتعهد بإيقاف «السم القادم من كل مكان»

سباليتي قال إن الأزوري استحق العبور للدور الثاني

واصل هجومه الشرس على منتقديه الذين زاد عددهم كثيراً بعد الخسارة أمام إسبانيا (أ.ب)
واصل هجومه الشرس على منتقديه الذين زاد عددهم كثيراً بعد الخسارة أمام إسبانيا (أ.ب)
TT

مدرب إيطاليا يهاجم مسربي خطته... ويتعهد بإيقاف «السم القادم من كل مكان»

واصل هجومه الشرس على منتقديه الذين زاد عددهم كثيراً بعد الخسارة أمام إسبانيا (أ.ب)
واصل هجومه الشرس على منتقديه الذين زاد عددهم كثيراً بعد الخسارة أمام إسبانيا (أ.ب)

رد المدرب لوتشانو سباليتي بغضب شديد على ما اعتبره «السم القادم من كل حدب وصوب»، وذلك بعد تأهل المنتخب الإيطالي حامل اللقب إلى ثمن نهائي كأس أوروبا 2024 لكرة القدم بتعادله في الوقت القاتل مع نظيره الكرواتي 1 - 1 الاثنين في لايبزيغ، معتبراً أن فريقه «استحق» العبور عن المجموعة الثانية التي شهدت فوزاً ثالثاً لإسبانيا.

وحجزت إيطاليا مقعدها في ثمن النهائي كوصيفة للمجموعة بعدما جمعت أربع نقاط من ثلاث مباريات، وذلك بفضل جناح لاتسيو ماتيا زاكانيي الذي خطف التعادل أمام كرواتيا في الدقيقة الثامنة من الوقت بدل الضائع.

الجمهور الكرواتي أحبط بهدف التعادل الإيطالي (أ.ف.ب)

وتلتقي إيطاليا في ثمن النهائي السبت مع سويسرا التي أنهت المجموعة الأولى في الوصافة خلف ألمانيا المضيفة بعدما كانت قاب قوسين أو أكثر من خطف الصدارة من «مانشافت»، قبل أن يدرك الأخير التعادل 1-1 الأحد في الوقت بدل الضائع عبر نيكلاس فولكروغ.

ورأى سباليتي أن «الجميع يحاول إخراجنا (من النهائيات القارية). لو كنت خائفاً لامتهنت وظيفة أخرى. لا جدوى من الخوف. لا أريد أن أكون قلقاً أكثر من اللازم أو أن أزيد ضغطاً إضافياً على كتفيّ أكبر من الذي يفرضه الناس علي».

وواصل هجومه الشرس على منتقديه الذين زاد عددهم كثيراً بعد الخسارة في الجولة الثانية أمام إسبانيا 0 - 1 في لقاء هيمن عليه «لا روخا» بشكل تام ولولا الحارس جانلويجي دوناروما لكانت النتيجة كارثية على إيطاليا.

كرواتيا أصابت مشجعيها بالحزن عقب المباراة (أ.ف.ب)

وقال المدرب السابق لنابولي «السم قادم من كل حدب وصوب...»، منتقداً أيضاً اللاعبين على خلفية تسريب معلومات لوسائل الإعلام عن تكتيك 2 - 5 - 3 الذي اعتمده في اللقاء ضد كرواتيا لأن ذلك يشكل «نقطة ضعف لدى أولئك الذين يسربون الأشياء».

وأضاف «إذا كان هناك أشخاص يسربون أشياء، فهذا يضر بالمنتخب الوطني»، معتبراً أن فريقه يستحق التأهل لكنه وجه اللوم أيضاً للاعبين على بعض جوانب أدائهم، حيث بدوا راضين باللعب من أجل التعادل قبل أن يسجل لوكا مودريتش هدف التقدم لكرواتيا في الشوط الثاني، ليصبح أكبر هداف على الإطلاق في تاريخ النهائيات عن 38 عاماً.

تلتقي إيطاليا في ثمن النهائي السبت مع سويسرا (رويترز)

وقال المدرب البالغ 65 عاماً «كنا نستحق التأهل الليلة، من حيث ما قدمناه هناك (في الملعب). بالتأكيد كنا ضعيفين بعض الشيء خلال فترات معينة ولم نلعب بأفضل مستوياتنا. من الناحية النفسية، في بعض الأحيان، يمكن أن تحدث هذه الأشياء (اللعب من أجل التعادل) من دون قصد... تذهب إلى هناك وأنت تعلم أن التعادل يكفي، وتفعل الأشياء بطريقة خجولة بعض الشيء. منحناهم الفرص... لا أعرف لماذا حدث ذلك».

وأشار سباليتي إلى أن لاعبيه شعروا أيضاً بالضغط الذي تمارسه عليهم وسائل الإعلام والجماهير، مضيفاً «كان من الصعب التأهل عن هذه المجموعة، أنتم (الصحافيون) قلتم لي إنها مجموعة الموت، أنا لم أقل إنها كذلك. إسبانيا رائعة، وكرواتيا ممتازة... عندما تتراجع عن الحد الأدنى من المعايير، كما حدث لنا في بعض الأحيان في الشوط الأول، فذلك لأننا نشعر بالضغط الناجم عن أهمية المباراة».

حجزت إيطاليا مقعدها في ثمن النهائي كوصيفة للمجموعة (د.ب.أ)

وفي دوسلدورف، أثبتت إسبانيا مجدداً أنها من أبرز المنتخبات المرشحة لإحراز اللقب بعدما أنهت المجموعة بانتصار ثالث توالياً، وذلك بتغلبها على ألبانيا بهدف سجله فيران توريس، في لقاء خاضه المدرب لويس دي لا فوينتي بتشكيلة رديفة.

ودخلت إسبانيا اللقاء ضامنة تأهلها وصدارة المجموعة، ما سمح لدي لا فوينتي بإجراء 10 تبديلات على تشكيلته الأساسية، من دون أن يمنعها ذلك من حصد العلامة الكاملة.

لكن دي لا فوينتي شدد على ضرورة المحافظة على التركيز وعدم المبالغة في التفاؤل، قائلاً «الحلم لا يكلف شيئاً، لكننا بحاجة إلى إبقاء أقدامنا على الأرض. كل مباراة كانت متكافئة، لكن مرة أخرى حافظنا على شباك نظيفة ولدينا تسع نقاط».

مشجعة إيطالية تساند بلادها على طريقتها (د.ب.أ)

وأضاف «علينا أن نبقى هادئين، لكننا نحلم بالتأكيد منذ البداية (بإحراز اللقب)»، معتبراً أنه «لا يزال لدينا مجال للتحسن لأننا نملك لاعبين استثنائيين لا يزال بإمكانهم تقديم المزيد».

وشدد «نحن لا نكتفي بما فعلناه. نملك لاعبين طموحين حقاً. يمكننا التحسن في كل الجوانب».

وتلعب إسبانيا مباراتها في ثمن النهائي الأحد في كولن، لكن عليها الانتظار لمعرفة هوية خصمها الذي سيكون ثالث المجموعة الأولى أو الرابعة أو الخامسة أو السادسة.


مقالات ذات صلة

بوتر يرفض الحديث عن ترشيحه لتدريب إنجلترا

رياضة عالمية غراهام بوتر (د.ب.أ)

بوتر يرفض الحديث عن ترشيحه لتدريب إنجلترا

تفادى غراهام بوتر، مدرب سابق لفريقي تشيلسي وبرايتون، التحدث عن التكهنات التي تربط اسمه بتولي تدريب المنتخب الإنجليزي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية دوسان تاديتش (أ.ف.ب)

تاديتش قائد صربيا يعتزل اللعب دولياً

أعلن دوسان تاديتش قائد منتخب صربيا اعتزاله دولياً الخميس، بعد مسيرة استمرت 16 عاماً مع المنتخب الوطني ليصبح اللاعب الأكثر مشاركة في المباريات الدولية.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
رياضة عالمية تباينت ردود الفعل حول استقالة غاريث ساوثغيت من تدريب منتخب إنجلترا لكرة القدم (أ.ب)

ستارمر: شكراً ساوثغيت… كنت مرشداً للمواهب الإنجليزية

تباينت ردود الفعل حول استقالة غاريث ساوثغيت من تدريب منتخب إنجلترا لكرة القدم، بعد الخسارة 1 - 2 أمام إسبانيا في نهائي بطولة أوروبا لكرة القدم 2024.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية غاريث ساوثغيت رحل عن تدريب إنجلترا وخليفته مجهول (إ.ب.أ)

خليفة ساوثغيت... إنجليزي مضمون أم مغامرة أجنبية؟

بدأ البحث عن مدرب إنجلترا المقبل، الثلاثاء، مع طرح كثير من الأسماء والتكهنات حول من قد يحل محل غاريث ساوثغيت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية من سيخلف غاريث ساوثغيت في تدريب إنجلترا؟ (إ.ب.أ)

بعد استقالة ساوثغيت... من سيخلفه لتدريب إنجلترا؟

هذا الصباح، انتشر الخبر: سيتنحّى ساوثغيت عن منصب المدير الفني لمنتخب إنجلترا.

ذا أتلتيك الرياضي (لندن)

أوديغارد: حزنت لخسارة الدوري وفشل النرويج في التأهل لـ«يورو 2024»

مارتن أوديغارد قائد آرسنال (إ.ب.أ)
مارتن أوديغارد قائد آرسنال (إ.ب.أ)
TT

أوديغارد: حزنت لخسارة الدوري وفشل النرويج في التأهل لـ«يورو 2024»

مارتن أوديغارد قائد آرسنال (إ.ب.أ)
مارتن أوديغارد قائد آرسنال (إ.ب.أ)

بعد مشاعر الإحباط التي انتابت مارتن أوديغارد في أعقاب الفشل في الحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، كان آخر شيء يريده هو الجلوس في المنزل ومشاهدة أفضل لاعبي أوروبا وهم يتنافسون في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2024 بألمانيا. لكن هذا هو بالضبط الموقف الذي وجد قائد آرسنال نفسه فيه بعد فشل النرويج في التأهل لـ«يورو 2024»، بعد التعثر أمام أسكوتلندا العام الماضي.

يقول أوديغارد: «كنت أريد أن أشارك في اليورو، وأشعر بخيبة أمل كبيرة لفشلنا في التأهل. عندما تنظر إلى عدد المباريات التي نخوضها، وقوة هذه المباريات، ومدى صعوبة ممارسة كرة القدم في أعلى المستويات، تدرك أن الأمر صعب جداً، لذا فمن الجيد أن أحصل على قسط من الراحة. لكنني كنت أُفضل أن أشارك في نهائيات كأس الأمم الأوروبية».

وحاول اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً التغلب على مشاعر الإحباط وخيبة الأمل بعد خسارة آرسنال لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، الذي يغيب عن خزائن النادي منذ 20 عاماً، من خلال قضاء بضعة أيام في إيبيزا مع صديقه المقرب كاي هافرتز وعدد آخر من أصدقائه في نهاية مايو (أيار). وبينما شارك هافرتز مع منتخب ألمانيا في نهائيات كأس الأمم الأوروبية، كان لدى أوديغارد متسع من الوقت للتفكير في الأمور بعد انضمامه إلى معسكر تدريب آرسنال في مقاطعة ماربيا الإسبانية مؤخراً. لقد تحدث أوديغارد مع الجماهير في أعقاب فوز آرسنال على إيفرتون في الجولة الأخيرة من الموسم، ويشير إلى أنها كانت تجربة مؤلمة.

يقول اللاعب النرويجي الشاب: «بعد نهاية المباراة مباشرة، انتابني شعور بالإحباط الشديد. لقد كان لدينا حلم كبير، وكنا قريبين للغاية من تحقيقه. كان لدي شعور بأن شيئاً مميزاً سيحدث، وكان هذا هو الشعور نفسه الذي انتاب عدداً كبيراً من الناس. لكن بعد نهاية المباراة، كان الأمر مجرد خيبة أمل كبيرة، لأننا كنا قريبين جداً من تحقيق هدفنا وهو الفوز باللقب».

ويضيف: «لكن في الوقت نفسه، من المهم للغاية التفكير في كل الأشياء الجيدة الأخرى: التاريخ الذي صنعناه، وكل اللحظات الأخرى. أنا فخور جداً لكوني جزءاً من هذا، ولأنني قائد هذا الفريق. إننا نقوم بكل شيء كفريق جماعي وكنادٍ، ونحن مترابطون جداً. كان الحديث مع الجماهير في ذلك الوقت مؤثراً جداً، لكنه كان تجربة رائعة».

ويعترف أوديغارد بأن الأمر استغرق منه بعض الوقت لكي يتغلب على مشاعر الإحباط وخيبة الأمل، ويقول: «لقد كان الأمر صعباً جداً، وخاصة في البداية. يستغرق الأمر بعض الوقت لنسيان ما حدث. لكنك تفكر في الأمر بشكل أكبر في البداية، وبعد ذلك يمكنك التغلب على ما حدث تدريجياً بمرور الوقت. ويعتقد أوديغارد أن الاستمرار في تحقيق نتائج جيدة وتقديم مستويات ثابتة لفترات طويلة سيزيد ثقة هذا الفريق الشاب، الذي سيواجه مانشستر يونايتد وليفربول خلال جولة الفريق استعداداً للموسم الجديد في الولايات المتحدة خلال الشهر الحالي».

يقول أوديغارد: «من السهل العثور على حوافز ودوافع جديدة، لأننا جميعاً نريد تحقيق الفوز. إننا جميعاً نريد الشيء نفسه، ونضغط على بعضنا بعضاً بشدة كل يوم - المسؤولون واللاعبون والمشجعون. هذا أمر سهل للغاية، لأن لدينا هدفاً كبيراً نسعى لتحقيقه، وكنا قريبين للغاية بالفعل من تحقيقه الموسم الماضي. الأمر يتعلق فقط بالقيام بتلك الأشياء الصغيرة كل يوم لتصبح أفضل بعض الشيء، وفي نهاية المطاف أنا متأكد من أننا سنكافأ على ما نفعله بالحصول على اللقب».

واعترف المدير الفني لآرسنال، ميكيل أرتيتا، الأسبوع قبل الماضي بأن النادي يجب أن «يدرك» اللوائح المالية الصارمة في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو يفكر في تعزيز صفوفه، في ظل التقارير التي تشير إلى رغبة النادي في التعاقد مع المدافع الإيطالي ريكاردو كالافيوري، بالإضافة إلى مهاجم صريح. وتساءل أوديغارد عما إذا كان الفريق بحاجة إلى تعزيز خط الهجوم بعد أن سجل هافرتز 13 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، ثم واصل تألقه مع منتخب ألمانيا في نهائيات كأس الأمم الأوروبية.

وقال اللاعب النرويجي الشاب: «يمتلك هذا الفريق جودة لا تُصدق، وأظهرنا بالفعل ما يمكننا القيام به، خاصة في الجزء الأخير من الموسم. لقد صنعنا التاريخ، وأنا سعيد حقاً بهذا الفريق، ولدينا لاعبون يمتلكون قدرات استثنائية، لذلك لست قلقاً على الإطلاق بشأن ذلك». كما بلغ هافرتز عامه الخامس والعشرين أيضاً الشهر الماضي، ويدخل عدد من لاعبي آرسنال الأساسيين منتصف العشرينات من عمرهم وأصبح لديهم خبرات كبيرة. ويتوقع أوديغارد أن يجني الفريق ثمار هذا النضج المتزايد خلال الموسم المقبل، ويقول: «لدينا شعور بأننا أصبحنا أكثر استعداداً».

ويختتم حديثه قائلاً: «هناك الكثير من اللاعبين الشباب في هذا الفريق، وأشعر أنني واحد من اللاعبين الأكبر سناً وأحب ذلك. وآمل أن نتمكن من استغلال هذه الخبرات بأفضل طريقة ممكنة. عندما تتقدم في السن، تشعر بمسؤولية أكبر وتشعر أنك وصلت إلى قمة مستواك. وآمل أن نتطور بشكل أفضل في المستقبل».

*خدمة «الغارديان»