مودريتش وبيدري… ينقلان نكهة الكلاسيكو إلى «ملعب برلين الأولمبي»

مواجهة ساخنة مرتقبة بين نجمي الريال وبرشلونة في اليورو (أ.ف.ب)
مواجهة ساخنة مرتقبة بين نجمي الريال وبرشلونة في اليورو (أ.ف.ب)
TT

مودريتش وبيدري… ينقلان نكهة الكلاسيكو إلى «ملعب برلين الأولمبي»

مواجهة ساخنة مرتقبة بين نجمي الريال وبرشلونة في اليورو (أ.ف.ب)
مواجهة ساخنة مرتقبة بين نجمي الريال وبرشلونة في اليورو (أ.ف.ب)

تعزّزت آمال منتخب إسبانيا بالمنافسة جدياً على لقب كأس أوروبا لكرة القدم، مع استعادة صانع ألعاب برشلونة بيدري لجاهزيته البدنية التي قد تكون عاملاً حاسماً في مواجهة كرواتيا القوية بقيادة مايسترو ريال مدريد، المخضرم لوكا مودريتش (السبت).

وتحمل المواجهة بين بيدري ومودريتش نفحة كلاسيكو إسبانيا بين برشلونة وريال مدريد، على «الملعب الأولمبي» في برلين، ضمن منافسات المجموعة الثانية التي تضمّ أيضاً منتخبَي إيطاليا حامل اللقب، وألبانيا.

لعب بيدري دوراً مؤثّراً عندما بلغ «لا روخا» الدور نصف النهائي من النسخة الأخيرة للبطولة القارية التي أُقيمت صيف 2021 بعد أن تأجلت لعام واحد بسبب «كوفيد».

وفي الأسابيع الأخيرة من الدوري الإسباني، وخلال المباريات الاستعدادية لإسبانيا، أظهر بيدري أنه استعاد مستواه الرفيع الذي أهّله لإحراز جائزة أفضل لاعب واعد (جائزة كوبا) عام 2021 بحسب جوائز مجلة «فرنس فوتبول».

سجّل بيدري هدفين خلال المباراة التي انتهت بفوز ساحق لإسبانيا على آيرلندا الشمالية 5 - 1 ودياً قبل أيام.

فتحت ثنائية بيدري النقاش حول المركز الأفضل الذي يجب أن يشغله في صفوف «لا روخا»، لأنه في بعض الأحيان يشغل مركز لاعب الوسط المتأخر، لكن مدرّب إسبانيا لويس دي لا فوينتي، يريد أن يقوم بيدري بصنع الفارق في الرُّبع الثالث من الملعب نظراً لإجادته التسجيل.

وقال دي لا فوينتي: «نريده أقرب إلى منطقة الجزاء، اللعب بين الخطوط، واستغلال التمريرة النهائية».

وأشاد المدرب باللاعب بقوله: «أريد توجيه الشكر إلى بيدري. إنه مثال عندما يتعلق الأمر ببذل الجهود. إنه مدرسة للأخلاقيات وهو مهم للجميع».

لطالما ساند المدرب بيدري، لا سيما عندما كان الأخير مصاباً، وقد كشف اللاعب عن أن الأول كان يتصل به دائماً للاطمئنان على عملية التعافي.

وأقرّ المدرب بأنه لا يدري مدى الحدود التي يمكن لبيدري أن يصل إليها، ودعاه إلى مواصلة تطوير مستواه بقوله: «يتعيّن على بيدري إيجاد نفسه، لا ندري النسخة الأفضل لبيدري لأنه جيد جداً. المدرّب يستطيع أن يمنح الثقة للاعبين، لكن يتعيّن على اللاعب أن يخطو إلى الأمام».

يخوض بيدري ضد كرواتيا امتحاناً صعباً ضد خط وسط خبير، مؤلف من مودريتش، وماتيو كوفاتشيتش من مانشستر سيتي الإنجليزي، ومارسيلو بروزوفيتش لاعب وسط النصر السعودي، لا سيما أن المنتخب الكرواتي أبلى بلاءً حسناً في البطولات الكبرى، وتحديداً كأس العالم، حيث احتل مركز الوصيف عام 2018 في روسيا، والمركز الثالث في قطر 2022. لكن إسبانيا نجحت في تخطي المنتخب البلقاني في ثُمن نهائي كأس أوروبا الأخيرة بعد التمديد، في مباراة سجّل فيها بيدري هدفاً غريباً في مرمى فريقه من مسافة 50 متراً بعد خطأ فادح للحارس أوناي سيمون.

ويقول بيدري عن مستواه في الآونة الأخيرة: «أشعر بأني أفضل بكثير في الوقت الحالي، رأيتم هدفي الأول في مرمى آيرلندا، وأعتقد بأن الإصابة أصبحت ورائي الآن».

وتابع: «بذلت جهوداً مضاعفة بعد خيبات متتالية لكي أصل إلى أفضل مستوى لي في نهاية الموسم».

وتدخل إسبانيا المواجهة مع كرواتيا بأفضلية معنوية لأنها هزمت المنتخب البلقاني في نهائي دوري الأمم الأوروبية عام 2023 ليحرز «لا روخا» أول لقب كبير له منذ تتويجه بطلاً لكاس أوروبا عام 2012.

غاب بيدري عن القسم الأول من الموسم الماضي بداعي الإصابة بتمزّق حاد في العضلة الخلفية، لكن بعد عودته إلى الملاعب في أبريل (نيسان) الماضي، أقنع مدرّب المنتخب بجاهزيته لخوض غمار البطولة القارية.

إذا نجح بيدري في الامتحان في مواجهة مودريتش وكرواتيا على الملعب الأولمبي، تستطيع إسبانيا الفائزة باللقب 3 مرات (رقم قياسي بالتساوي مع ألمانيا)، أن تشعر بأنها قادرة على العودة إلى الملعب ذاته في 14 يوليو (تموز) لخوض المباراة النهائية.


مقالات ذات صلة

«يويفا» يحقق في سلوكيات موراتا ورودري أثناء الاحتفال بلقب «اليورو»

رياضة عالمية «يويفا» يحقق في عبارات رددت أثناء احتفالات لاعبي إسبانيا بلقب اليورو (أ.ب)

«يويفا» يحقق في سلوكيات موراتا ورودري أثناء الاحتفال بلقب «اليورو»

يجري الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) تحقيقاً مع ثنائي المنتخب الإسباني ألفارو موراتا ورودري، وذلك بسبب سلوكهما.

«الشرق الأوسط» (نيون)
رياضة عالمية أوناي سيمون بطل أوروبا سيغيب لأربعة أشهر (أ.ف.ب)

الإصابة تغيّب أوناي سيمون لأربعة أشهر

من المقرر أن يغيب حارس مرمى أتلتيك بلباو أوناي سيمون عن الملاعب لمدة أربعة أشهر بعد خضوعه لعملية جراحية في المعصم.

ذا أتلتيك الرياضي (بلباو)
رياضة عالمية غراهام بوتر (د.ب.أ)

بوتر يرفض الحديث عن ترشيحه لتدريب إنجلترا

تفادى غراهام بوتر، مدرب سابق لفريقي تشيلسي وبرايتون، التحدث عن التكهنات التي تربط اسمه بتولي تدريب المنتخب الإنجليزي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية دوسان تاديتش (أ.ف.ب)

تاديتش قائد صربيا يعتزل اللعب دولياً

أعلن دوسان تاديتش قائد منتخب صربيا اعتزاله دولياً الخميس، بعد مسيرة استمرت 16 عاماً مع المنتخب الوطني ليصبح اللاعب الأكثر مشاركة في المباريات الدولية.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
رياضة عالمية تباينت ردود الفعل حول استقالة غاريث ساوثغيت من تدريب منتخب إنجلترا لكرة القدم (أ.ب)

ستارمر: شكراً ساوثغيت… كنت مرشداً للمواهب الإنجليزية

تباينت ردود الفعل حول استقالة غاريث ساوثغيت من تدريب منتخب إنجلترا لكرة القدم، بعد الخسارة 1 - 2 أمام إسبانيا في نهائي بطولة أوروبا لكرة القدم 2024.

«الشرق الأوسط» (لندن)

لوس أنجليس 1984: المتوكل أول عربية تحصد ميدالية أولمبية

نوال المتوكل صاحبة أول ميدالية عربية نسائية في تاريخ الأولمبياد (الاتحاد الدولي لألعاب القوى)
نوال المتوكل صاحبة أول ميدالية عربية نسائية في تاريخ الأولمبياد (الاتحاد الدولي لألعاب القوى)
TT

لوس أنجليس 1984: المتوكل أول عربية تحصد ميدالية أولمبية

نوال المتوكل صاحبة أول ميدالية عربية نسائية في تاريخ الأولمبياد (الاتحاد الدولي لألعاب القوى)
نوال المتوكل صاحبة أول ميدالية عربية نسائية في تاريخ الأولمبياد (الاتحاد الدولي لألعاب القوى)

«أولمبياد أميركا» هي التسمية المنطقية لدورة لوس أنجليس 1984، فقد طغى الطابع الأميركي على كل شيء، حتى على النتائج الفنية، فلولا بعض الميداليات القليلة التي ذهبت إلى بعض الدول الأخرى، لكانت الولايات المتحدة حصدت كل شيء.

ولم يكن الغياب الشرقي وحده السبب في هذه السيطرة على الألعاب، بل كانت هناك أسباب خفية، لم تلبث أن تظهر بوضوح، وهو التحيّز الفاضح من قبل الحكام والقضاة في مصلحة الأميركيين، بل إن المنظمين أنفسهم عملوا في هذا الاتجاه.

ففي الملاكمة مثلاً، نال معظم الأبطال الأميركيين ميداليات ذهبية، رغم أن المجريات الفنية لا تؤهلهم لذلك، وبعدما تكرّرت الانتصارات المزيفة، وقعت حادثة مضادة، كان بطلها حكماً يوغوسلافياً أعطى الفوز لملاكم نيوزيلندي ضد أميركي، علماً بأن الأخير كاد يكون الوحيد بين الأميركيين الذي يستحق الفوز عن جدارة.

وكان ردّ الفعل عنيفاً، إذ قدّم الاتحاد الأميركي للملاكمة شكوى إلى الاتحاد الدولي يتّهم فيها الحكم بتخسير ملاكمه عمداً.

وفي نهائي فردي الجمباز للسيدات، كان تفوّق الرومانية أيكاتيرينا سابو واضحاً منذ البداية، إلا أن الحكّام منحوا الفوز للأميركية، ماري لو ريتون، المميزة جداً، لكنها لم تكن أفضل من منافستها الرومانية التي راحت تبكي، ولم تكترث للميدالية الفضية.

وسال حبر كثير حول الألاعيب الأميركية المتعلقة بالمنشطات، إذ استخدمت للمرة الأولى أجهزة تستطيع كشف رواسب المواد المنشطة في جسم الرياضيين حتى ولو كانوا تناولوها قبل 8 أشهر. إلا أن الذي لم يحصل هو معاقبة الأميركيين، إذ تمكنوا من اجتياز الفحوص، وكشف الدكتور روبرت كير أن نحو 12 لاعباً متنشّطاً فازوا بميداليات بفضل حقن مضادة أعطاها لهم تمنع ظهور المواد الممنوعة خلال التحاليل.

ودفعت شركة «أيه بي سي» نحو 250 مليون دولار في مقابل حق نقل المباريات والمسابقات، وكانت المفاجأة أنها لم تنقل إلا الألعاب التي يفوز فيها الأميركيون، وأن البث تركّز، بل اقتصر على الأبطال الأميركيين. ولعلّ أغرب ما حصل في هذا المجال، هو أن نقل مباريات كرة القدم توقف منذ أن أقصى المنتخب المصري نظيره الأميركي!

نظّمت لوس أنجليس الألعاب الأولمبية، وهي المدينة الوحيدة التي ترشّحت لاحتضانها، وسبق لها أن نافست موسكو على دورة 1980.

وردّت الكتلة الشرقية بزعامة الاتحاد السوفياتي، باستثناء رومانيا، التحية للمقاطعة الغربية، الأميركية تحديداً، لدورة موسكو، وجاءت الحجّة المعلنة قبل أشهر من موعد الألعاب أنه لا توجد حماية كافية للرياضيين.

وجاء هذا الموقف في أصعب مراحل العلاقة الباردة بين الشرق والغرب، وفي بداية التحوّلات السوفياتية الداخلية منذ رحيل ليونيد بريجنيف، والفترة القصيرة التي «أمضاها الرجلان المريضان» تشيرنينكو وأندروبوف في سدة المسؤولية.

وللمرّة الأولى تغيب المساهمة الحكومية المباشرة عن تمويل الاستضافة والتنظيم، لألعاب تابعها 7.5 مليون نسمة، إذ كانت على عاتق القطاع الخاص. وفي النهاية فاقت الأرباح 223 مليون دولار، وأصبحت دورة لوس أنجليس مثالاً يُحتذى، فضلاً عن أنها دشّنت النظرة الجديدة «العصرية» لمفهوم الألعاب الأولمبية التي اعتمدها رئيس اللجنة الدولية خوان أنتونيو سامارانش.

ورغم الملاحظات الكثيرة على حفل الافتتاح، فقد جاءت هوليوودية صرفة، وأشرف عليها المخرج ديفيد والفر.

ونقلت الشعلة إلى الاستاد جينا همفيل، حفيدة جيسّي أوينز، وأوقدها في المرجل بطل المسابقة العشارية في دورة روما 1960، رافر جونسون.

وحصدت الولايات المتحدة 83 ذهبية، في مقابل 20 لرومانيا، و17 لألمانيا الغربية.

وسجّلت الصين مشاركتها الأولى بعد عودتها إلى العائلة الدولية عام 1979، ودشّنتها بذهبية أولى بتاريخ 29 يوليو (تموز) 1974، بفضل فوز تشو هايفينغ في مسابقة الرماية بالمسدس الحرّ.

واستعاد الجميع عن طريق كارل لويس ذكريات جيسّي أوينز، إذ جمع مثله 4 ذهبيات في سباقي 100 و200 متر، والتتابع 4 مرات 100 م، والوثب الطويل، وكانت بداية مسلسل جمعه الميداليات الأولمبية التي بلغت 9 ذهبيات حتى دورة أتلانتا 1996.

وللمرة الأولى، اعتلت فتاة عربية وأفريقية أعلى منصة، وهي بطلة سباق 400 م حواجز المغربية نوال المتوكل. إنجاز انسحب على القارة الأفريقية بكاملها أيضاً، وتوّج مواطنها «الظاهرة» سعيد عويطة بطلاً لسباق 5 آلاف م.

والى الذهبيتين المغربيتين، حصد المصري محمد رشوان فضية في الوزن المفتوح للجودو، والذي كان بمقدوره نيل الذهبية، لكنه فضّل ألا يؤذي منافسه الياباني ياشوهيرو ياماشيتا المصاب في يده، واستحق لاحقاً جائزة اليونيسكو للأخلاق الرياضية.

وأحرز لاعب كرة السلة المصري محمد سليمان «سلعوة» فوزاً معنوياً، تمثل في احتلاله المركز الأول في قائمة الهدافين بين 144 لاعباً، إذ سجل 179 نقطة في 7 مباريات.

وتميز أوّل ماراثون للسيدات أحرزته الأميركية جوان بنوا (2:24:52 س) بالوصول المأساوي للسويسرية غابرييلا لاندرسن شيس التي سقطت على الأرض لمدة 5 دقائق، رافضة أي شكل أو نوع من المساعدة خوفاً من الإقصاء.

ولم يبخل الجمهور بتشجيعاته لها طالباً من المندوبين عن السباق التدخل من أجلها، بيد أنها رفضت ذلك، وتابعت السباق مترنحة، وحلت في المركز الـ37.

وكانت حادثة اصطدام العداءة الأميركية ماري ديكر بالبريطانية المجنّسة زولا باد، وسقوطها أرضاً خلال سباق 3 آلاف م، من أبرز الحوادث التي شهدتها الدورة.

والواقع أن ماري ديكر (26 عاماً) من أسوأ الأميركيات حظاً، ولا يمكن اعتبارها فازت أو فشلت لأنها لم تصل إلى خط النهاية، وهي لم تشارك في دورة ميونيخ عام 1972، نظراً لصغر سنها، وفي دورة مونتريال لعدم بروزها، وعندما تهيأت للمشاركة في دورة موسكو اتخذت السلطات قرار المقاطعة.

وحين سقطت ماري ديكر أرضاً في لوس أنجليس أخذت تجهش بالبكاء. ونَجَم الوقوع عن ارتطام عقب زولا باد بفخذ ماري ديكر اليسرى قبل النهاية بـ3 لفات، ولما همّت بالنهوض لتتابع السباق لم تستطع التحرك وخَيّل إليها أنها مقيدة إلى الأرض، وبيدها اليمنى الرقم الملصق على ظهر زولا باد، وكل ما كانت تستطيع القيام به في تلك اللحظة هو مشاهدة الأخريات وهن يتابعن السباق!

وكان ذلك من حظ الرومانية ماريتشيكا بويكا، والبريطانية ويندي سلاي اللتين حلتا في المركزين الأولين.