رحلة صعود مدربي الركلات الثابتة لتحديد نقاط ضعف المنافسين واستغلالها

جوفر الرجل الذي يقف وراء تفوق آرسنال في الركلات الركنية... رغم عدم يقين الكثير من المدربين بتعيين متخصص لذلك

نيكولاس جوفر متخصص الكرات الثابتة الذي حقق نجاحاً لافتاً في آرسنال (غيتي)
نيكولاس جوفر متخصص الكرات الثابتة الذي حقق نجاحاً لافتاً في آرسنال (غيتي)
TT

رحلة صعود مدربي الركلات الثابتة لتحديد نقاط ضعف المنافسين واستغلالها

نيكولاس جوفر متخصص الكرات الثابتة الذي حقق نجاحاً لافتاً في آرسنال (غيتي)
نيكولاس جوفر متخصص الكرات الثابتة الذي حقق نجاحاً لافتاً في آرسنال (غيتي)

التدريب على الكرات الثابتة أحد أصعب الأشياء التي لا يفضلها اللاعبون بسبب كثرة الوقوف لفترة طويلة أصبحنا نرى مشهداً يتكرر كثيراً في الدوري الإنجليزي الممتاز، فعندما يتم احتساب ركلة حرة أو ركلة ركنية، يظهر إلى جانب المدير الفني شخص آخر يصرخ بصوت عالٍ ويوجه التعليمات للاعبي فريقه لبضع ثوانٍ قبل أن يعود إلى مقعده مرة أخرى على مقاعد البدلاء.

ويعود الفضل في ذلك إلى حدٍ كبير إلى نيكولاس جوفر، متخصص الكرات الثابتة في آرسنال، الذي سجل هدفين من ركلتين ركنيتين في ديربي شمال لندن أمام توتنهام، وهو ما يعني أن آرسنال بقيادة المدير الفني الإسباني الشاب ميكيل أرتيتا قد عادل الرقم القياسي المسجل في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز والبالغ 16 هدفاً من ركلة ركنية في موسم واحد، والمسجل باسم وست بروميتش ألبيون في موسم 2016 - 2017. تحت إدارة توني بوليس، بالإضافة إلى أن آرسنال سجل هذا الموسم 22 هدفاً من كرات ثابتة بشكل عام - أكثر بأربعة أهداف من أقرب منافسيه في هذا الشأن، وهو إيفرتون. كما اهتزت شباك آرسنال بستة أهداف فقط من كرات ثابتة، ليأتي في المركز الثاني خلف مانشستر سيتي (اهتزت شباكه بهدفين). وتجب الإشارة إلى أن جوفر كان يعمل في مانشستر سيتي أيضاً، قبل أن يرحل في عام 2021 ويأتي بدلاً منه كارلوس فيسينز.

ولم يكن آرسنال ومانشستر سيتي هما الوحيدان من بين أندية الدوري الإنجليزي الممتاز اللذان استعانا بمتخصصين في الكرات الثابتة، فقد كان أوستن ماكفي يقوم بالدور نفسه مع أستون فيلا خلال اللقاء الذي فاز فيه فريقه على آرسنال على ملعب الإمارات بهدفين مقابل لا شيء في أبريل (نيسان) الماضي، كما يعمل ماكفي في الوقت نفسه مساعداً للمدير الفني لمنتخب أسكوتلندا. وتعاقد نوتنغهام فورست مع المدير الفني السابق لمنتخب إنجلترا تحت 19 عاماً، سيمون راسك، في ديسمبر (كانون الأول) للمساعدة في حل المشكلات التي يواجهها الفريق في الكرات الثابتة. وتعاقد تشيلسي مع برناردو كويفا من برنتفورد ليترأس قسم الكرات الثابتة الجديد اعتباراً من الموسم المقبل.

استغلال الكرات الثابتة بات أمراً يتطلب تدريباً خاصاً وفقاً لقدرات المنافسين (د.ب.أ)

يقول دين سميث، المدير الفني السابق لأستون فيلا، الذي منح جوفر أول فرصة للعمل في كرة القدم الإنجليزية عبر بوابة برنتفورد في عام 2016 ويتولى الآن قيادة فريق شارلوت في الدوري الأميركي لكرة القدم: «أعتقد أنه سيكون هناك المزيد والمزيد من هذا الأمر في المستقبل. لقد بدأت الأندية تهتم بشكل أكبر بالكرات الثابتة الآن، لكن من الصعب للغاية تدريب اللاعبين على الكرات الثابتة، لذا فالأمر يتطلب تعيين الشخص المناسب وجعل اللاعبين يؤمنون بأهمية ما يقدمه».

وكان آرسنال قد سجل خمسة أهداف فقط من كرات ثابتة في الموسم السابق لوصول جوفر، وكان ذلك ثالث أقل عدد من الأهداف لفريق من الكرات الثابتة في الدوري، ثم حدث تحول مذهل منذ أن أوصى أرتيتا بالتعاقد مع جوفر في أعقاب عدم تجديد عقده مع مانشستر سيتي بعد العمل هناك لمدة موسمين.

يقول سميث، الذي حاول إقناع جوفر بالعمل معه في أستون فيلا: «ما زلت أتحدث معه بانتظام، لذا فأنا سعيد بتقديمه لهذا العمل الجيد. لقد ذهب إلى مانشستر سيتي واستمتع حقاً بالعمل هناك، لكنه ربما كان مقيداً بكمية المعلومات التي كان يحصل عليها بسبب الطريقة التي يعمل بها جوسيب غوارديولا. لكنه بالتأكيد وجد نفسه في آرسنال».

وانضم برنتفورد أيضاً للأندية التي تستعين بمدربين متخصصين للكرات الثابتة في عام 2015 من خلال التعاقد مع الإيطالي جياني فيو، وهو مصرفي سابق يعمل الآن في واتفورد بعد أن عمل في توتنهام تحت قيادة أنطونيو كونتي. لكن سميث يتذكر أنه أعجب على الفور بجوفر، الذي عمل محللاً لمقاطع الفيديو في نادي مونبلييه ومنتخب كرواتيا، لكنه كان يبحث عن فرصة للتركيز على الركلات الثابتة.

يقول سميث: «لقد أحببت حقاً ما رأيته وما سمعته خلال المقابلة التي جمعتنا سوياً. لقد كان يمتلك شخصية جيدة، كما أن الطريقة التي يُقدم بها كل شيء للاعبين تساعدهم على تنفيذ ما يريده منهم بسرعة كبيرة. لقد أحبوه جميعاً وكانوا يريدون أن يفعلوا أي شيء من أجله. ربما لا يزال تدريب اللاعبين على الكرات الثابتة أحد أصعب الأشياء في عالم التدريب، لأن اللاعبين أنفسهم لا يفضلون ذلك كثيراً. إنهم يريدون أن يلعبوا مباريات من فرق تضم عدداً صغيراً من اللاعبين، ويريدون أن يتدربوا على كيفية إنهاء الهجمات، لكنهم لا يحبون التدريب على كيفية الوقوف لفترة طويلة. يجب إقناع اللاعبين بالتدريب على هذا الأمر وجعلهم يحبونه، وهو ما نجح فيه نيكولاس على الفور».

سجل برنتفورد 46 هدفاً من كرات ثابتة في المواسم الثلاثة التي عمل فيها جوفر هناك قبل أن ينتقل للعمل في مانشستر سيتي، ويقال إن أرتيتا لعب دوراً حاسماً في انتقاله لآرسنال بعد أن وجه الدعوة له لزيارته في فيلته في مايوركا. وبعد مساعدة مانشستر سيتي على الفوز بعدد من البطولات المتتالية، عاد جوف للعمل مع أرتيتا عندما حل محل أندرياس غورغسون في ملعب الإمارات.

وكان أحد ابتكارات جوفر الأكثر لفتاً للانتباه هذا الموسم هو اعتماد آرسنال على الضربات الركنية التي تُلعب للداخل بالقرب من حارس المرمى وليس بعيداً عنه، وهو الأمر الذي فعله الفريق في جميع الضربات الركنية الـ199 التي حصل عليها هذا الموسم، باستثناء ركلة واحدة فقط. ووفقاً لسميث، فإن ظهور جوفر في المنطقة الفنية لتوجيه التعليمات للاعبين يُعد أيضاً ابتكاراً.

يقول سميث: «لقد تطور نيكولاس وأصبح يقوم بهذا الدور لأنه كان يجلس دائماً في المدرجات في برينتفورد. قد يكون هناك اختلاف بسيط من حيث إمكانية التواصل من الخط الجانبي إذا كان هناك شيء يراه قد يجعل الركلة الثابتة لا تُنفذ بالشكل المطلوب ويجب تعديله. لكن إذا كان مدرب الكرات الثابتة قد عمل على مثل هذه الأمور في التدريبات خلال الأسبوع السابق، فيجب أن يعرف اللاعبون ما يجب القيام به على أي حال».

ومع ذلك، لا يبدو أن جميع المديرين الفنيين لأندية الدوري الإنجليزي الممتاز مقتنعون بهذا الاتجاه. ويُعد المدير الفني لتشيلسي، ماوريسيو بوكيتينو، أحد المديرين الفنيين غير المقتنعين بأهمية وجود مدرب متخصص في الكرات الثابتة، رغم قرار ناديه بتعيين المكسيكي كويفا، الذي عمل مع منتخب النرويج. وأشار المدير الفني لتوتنهام، أنغي بوستيكوغلو إلى أنه مقتنع تماماً بأن «هناك أشياء أكثر أهمية من الكرات الثابتة نحتاج إلى التركيز عليها»، رغم أن توتنهام تلقى تسعة أهداف من ركلات ركنية (بما في ذلك ستة أهداف في مبارياته العشر الماضية) و16 هدفاً من الركلات الثابتة بشكل إجمالي.

ربما يتعين على بوستيكوغلو أن يولي اهتماماً أكبر بالكرات الثابتة التي يمكن أن تساهم في كثير من الأحيان بنسبة تصل إلى 30 في المائة من إجمالي الأهداف المسجلة في موسم واحد. لقد سجل توتنهام 11 هدفاً من كرات ثابتة هذا الموسم حتى الآن، وهو ما يعني أن عدد الأهداف التي استقبلها الفريق من كرات ثابتة تزيد بخمسة أهداف عن تلك التي سجلها من كرات ثابتة، في حين أن عدد الأهداف التي سجلها ناد مثل آرسنال من الكرات الثابتة تزيد بـ16 هدفاً عن تلك التي استقبلها من كرات ثابتة. ويُعد مايل جيديناك، لاعب خط الوسط الأسترالي السابق الذي كان قائداً لفريق أستون فيلا تحت قيادة سميث عندما صعد الفريق للدوري الإنجليزي الممتاز في عام 2019. هو المسؤول عن تدريب لاعبي توتنهام على كيفية الدفاع في الكرات الثابتة التي تُحتسب ضد الفريق هذا الموسم بعد توليه المهمة خلفاً لكريستيان ستيليني، وعادة ما يجلس في المدرجات خلال المباريات.

وتولى المدير الفني المؤقت السابق لتوتنهام، رايان ماسون، مسؤولية تدريب اللاعبين على كيفية الهجوم في الكرات الثابتة التي تحتسب لصالح الفريق، في الصيف الماضي خلفاً لفيو، الذي عمل أيضاً مع منتخب إيطاليا المتوج بكأس الأمم الأوروبية 2020 ويقال إن لديه عدداً هائلاً من طرق تنفيذ الركلات الثابتة. لكن لم ينجح أي منها في أن يحقق تأثيراً إيجابياً، حيث استقبل توتنهام أربعة أهداف أكثر من إجمالي عدد الأهداف التي استقبلها من كرات ثابتة الموسم الماضي، وهدفين أكثر مما كان عليه الأمر في الموسم السابق، في حين لم يسجل سوى خمسة أهداف فقط من كرات ثابتة.

يقول سميث: «من المهم للغاية الاعتماد على مدربي الكرات الثابتة، وذلك لأن العديد من المباريات يمكن حسمها بهدف واحد من ركلة ثابتة. يقوم نيكولاس بالكثير من العمل التحليلي خارج الملعب في كل مباراة، ويحاول تغيير طريقة تنفيذ الكرات الثابتة وفق الطريقة التي يلعب بها الفريق المنافس. الأمر يتعلق بمحاولة تحديد نقاط الضعف في الطريقة التي تدافع بها الفرق المنافسة واستغلالها، وهنا نؤكد على أحقية (جوفر) في جائزة على ما حققه مع آرسنال».

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

أستون فيلا يقترب من ضم البرازيلي جواو غوميز

رياضة عالمية البرازيلي جواو غوميز (رويترز)

أستون فيلا يقترب من ضم البرازيلي جواو غوميز

يقترب أستون فيلا من التعاقد مع لاعب الوسط البرازيلي جواو غوميز قادماً من وولفرهامبتون.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية  المدافع السويسري أوريل أميندا (رويترز)

كوفنتري سيتي يتعاقد مع المدافع السويسري أوريل أميندا

أعلن كوفنتري سيتي الصاعد حديثاً إلى الدوري الإنجليزي الممتاز تعاقده مع المدافع السويسري أوريل أميندا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية دييغو كابولا (أ.ب)

باريس إف سي يتعاقد مع المدافع الإيطالي كابولا بعقد نهائي حتى 2031

أعلن نادي باريس إف سي الفرنسي، اليوم (الخميس)، تعاقده رسمياً مع المدافع الإيطالي دييغو كابولا من صفوف برايتون الإنجليزي، بعقد يمتد لخمسة أعوام حتى عام 2031.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية بيثاني إنغلاند (رويترز)

بيثاني إنغلاند تنضم إلى «كريستال بالاس» لمدة عامين

أعلن «كريستال بالاس»، الذي صعد مؤخراً إلى «الدوري الإنجليزي الممتاز» لكرة القدم للسيدات، اليوم الأربعاء، تعاقده مع المهاجمة بيثاني إنغلاند لمدة عامين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية توما مونييه (أ.ف.ب)

البلجيكي مونييه يُغادر ليل إلى سندرلاند

غادر الظهير الأيمن الدولي المخضرم البلجيكي توما مونييه نادي ليل الفرنسي بعد انتهاء عقده للانضمام إلى سندرلاند بصفقة تمتد حتى عام 2028.

«الشرق الأوسط» (باريس)

هل يتعين على توخيل إعادة بناء الثقة بعد نكسة نصف النهائي؟

الألماني توماس توخيل مدرب منتخب إنجلترا (أ.ف.ب)
الألماني توماس توخيل مدرب منتخب إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

هل يتعين على توخيل إعادة بناء الثقة بعد نكسة نصف النهائي؟

الألماني توماس توخيل مدرب منتخب إنجلترا (أ.ف.ب)
الألماني توماس توخيل مدرب منتخب إنجلترا (أ.ف.ب)

يتطلع المدرب الألماني توماس توخيل منذ الآن إلى كأس أوروبا 2028 المقررة على أرض منتخبه الإنجليزي، بعد الخروج المرير من كأس العالم. لكن هل سيكون عليه استعادة ثقة لاعبيه؟

تعرّض مدرب إنجلترا لانتقادات حادة بسبب تبديلاته الدفاعية في الخسارة أمام الأرجنتين 1-2 في نصف النهائي الأربعاء في أتلانتا، إذ اتُّهم بالتخلي عن زمام المبادرة لصالح فريق ليونيل ميسي.

ووضع أنتوني غوردون إنجلترا على طريق بلوغ أول نهائي لكأس العالم منذ عام 1966، لكن هدفين متأخرين من إنزو فرنانديز ولاوتارو مارتينيز قلبا النتيجة في نهاية دراماتيكية.

وفشل توخيل، الألماني الذي تم تعيينه لاتخاذ قرارات جريئة وحاسمة في أكبر اللحظات، في أصعب اختبار له، بعدما انهار فريقه تحت الضغط الأرجنتيني المكثف.

وألمح المدافع مارك غيهي إلى أنه كان ينبغي على إنجلترا مواصلة نهجها الهجومي أمام حاملة اللقب، قائلاً: «كان ينبغي أن نستمر، كان ينبغي أن نواصل الضغط. بدا وكأننا سجلنا الهدف ثم أصبحت الذهنية هي التراجع والدفاع».

كما شكك القائد هاري كين في أسلوب فريقه، لكنه رفض تحميل توخيل مسؤولية إدارة المباراة.

أما اللاعبون السابقون والمحللون فكانوا أكثر صراحة، معربين عن دهشتهم الواسعة من خياراته التكتيكية.

وقال قائد إنجلترا السابق واين روني لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إن «الأسود الثلاثة» كانوا «سلبيين أكثر من اللازم»، فيما وصف الدولي الإنجليزي السابق كريس ساتون ما حدث بأنه «كارثة تدريبية».

وأضاف ساتون: «كان سلبياً، ولذلك فإن السؤال الذي سأطرحه هو: كيف يمكن الوثوق بتوماس توخيل لقيادة هذا الفريق إلى الأمام؟».

وعلى الرغم من طريقة الهزيمة، تشير المعطيات إلى أن توخيل لا يزال يحظى بدعم الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم الذي عيّنه في أكتوبر (تشرين الأول) 2024 خلفاً لغاريث ساوثغيت.

وقال الرئيس التنفيذي للاتحاد مارك بولينغهام: «أن تكون قريباً إلى هذا الحد أمر يفطر القلب».

وأضاف: «بذل اللاعبون وتوماس كل ما لديهم اليوم، ولم يكن في وسع التشكيلة أو المدربين أو الجهاز المساند العمل بجهد أكبر طوال البطولة».

تابع: «أود أن أشكرهم جميعاً، كما أتوجه بخالص الشكر إلى جماهيرنا الرائعة هنا في الولايات المتحدة وفي الوطن».

تم التعاقد مع توخيل (52 عاماً)، المعروف بصراحته وشخصيته القوية، باعتباره صاحب رؤية تكتيكية مميزة وقادراً على منح إنجلترا ما ينقصها لعبور الخط نحو لقب كبير، بعد سلسلة من الإخفاقات المؤلمة في عهد ساوثغيت.

لكن بطولة 2026 انتهت بصورة مألوفة وحزينة.

وكان العقد الأول لتوخيل يمتد حتى نهاية كأس العالم 2026، لكنه وقع لاحقاً عقداً جديداً يبقيه في منصبه حتى نهائيات كأس أوروبا 2028 التي ستقام في المملكة المتحدة وإيرلندا.

وبات المدرب السابق لباريس سان جيرمان الفرنسي وتشيلسي الإنجليزي وبايرن ميونيخ الألماني يتطلع بالفعل إلى المستقبل، رغم أن إنجلترا لا تزال مطالبة بخوض مباراة المركز الثالث أمام فرنسا في ميامي السبت.

وقال: «لا تزال هناك مباراة يتعين علينا لعبها، وهي مباراة لا نتطلع إليها كثيراً، لكنها لا تزال قائمة».

وأضاف: «بعد ذلك، بالطبع، سنواصل العمل. لدي عقد يمتد حتى كأس أوروبا على أرضنا، وأنا أتطلع إلى ذلك، رغم أنه من الصعب حالياً التفكير بعيداً إلى هذا الحد».

وكان معسكر إنجلترا خلال كأس العالم إيجابياً إلى حد كبير، وبرزت أجواؤه بعد احتفال توخيل بالرقص مع لاعبيه عقب الفوز المثير على المكسيك 3-2 في مكسيكو.

لكن البطولة تنتهي بشكل محبط، ويجب على توخيل معالجة أسئلة ملحّة، من بينها المشاكل الدفاعية والاعتماد المفرط على المهاجم هاري كين الذي سيبلغ الثالثة والثلاثين من عمره في وقت لاحق من هذا الشهر.

كما يتعين عليه إقناع لاعبيه والبلاد بأكملها بأنه سيتخذ القرارات الصحيحة في اللحظات الحاسمة المقبلة.


السلوفيني فينتشيتش حكماً لنهائي المونديال

سلافكو فينتشيتش حكماً لنهائي المونديال (د.ب.أ)
سلافكو فينتشيتش حكماً لنهائي المونديال (د.ب.أ)
TT

السلوفيني فينتشيتش حكماً لنهائي المونديال

سلافكو فينتشيتش حكماً لنهائي المونديال (د.ب.أ)
سلافكو فينتشيتش حكماً لنهائي المونديال (د.ب.أ)

سيصبح سلافكو فينتشيتش أول حكم من سلوفينيا يدير نهائي كأس العالم لكرة القدم، وذلك بعد تعيينه من قبل الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) لإدارة المواجهة المرتقبة، الأحد، بين الأرجنتين حاملة اللقب وإسبانيا على ملعب ميتلايف في نيوجيرسي.

وبعد نيله شرف أن يكون الحكم الـ23 في المباريات النهائية لكأس العالم، أشاد الحكم السلوفيني بمساعديه وبعائلته، معتبراً أن هذا التعيين هو ثمرة عمل جماعي بُني على مدى سنوات طويلة.

وقال الحكم البالغ 46 عاماً والمنحدر من مدينة ماريبور إنه أُبلغ بتعيينه من قبل رئيس دائرة التحكيم في الاتحاد الدولي ورئيس لجنة الحكام فيه، الإيطالي بييرلويجي كولينا، مؤكداً أن الخبر فاجأه.

وأضاف: «في البداية كانت صدمة، ثم شعرت بالسعادة. كنت أرتجف، إنه شرف لا يصدق أن أحكم نهائي كأس العالم. إنه حلم بالنسبة لأي حكم، لأي حكم شاب عندما يبدأ مسيرته. بالتالي، أنا فخور جداً، فخور بنفسي وبفريقي».

وأردف: «يصعب فعلاً التعبير عن كل ما أشعر به بالكلمات، لكنني فخور جداً بتمثيل بلدي، سلوفينيا، في أكبر حدث رياضي في العالم. نعم، أنا فخور للغاية، وفريقي كذلك، وسنبذل قصارى جهدنا».

ويُعد فينتشيتش من الحكام أصحاب الخبرة، إذ أدار عدداً من أبرز المباريات في كرة القدم الأوروبية والدولية.

كان من حكام كأس أوروبا 2020، ثم أدار نهائي مسابقة «يوروبا ليغ» 2022 بين آينتراخت فرانكفورت الألماني ورينجرز الاسكوتلندي.

وبعد عامين، أدار نهائي دوري أبطال أوروبا 2024 بين بوروسيا دورتموند الألماني وريال مدريد الإسباني، كما كان من حكام كأس أوروبا 2024 حيث قاد العديد من المباريات، بينها نصف النهائي بين فرنسا وإسبانيا.

والعام الماضي، كان ضمن حكام كأس العالم للأندية 2025 في الولايات المتحدة.

ويحضر السلوفيني في كأس العالم للمرة الثانية، بعدما أدار أيضاً مباراتين في مونديال قطر 2022.

وفي البطولة الحالية، أدار فينتشيتش مباراتي البرازيل مع المغرب والأردن مع الجزائر في دور المجموعات، ثم المكسيك مع الإكوادور في دور الـ32.

وسيكون الأردني أدهم مخادمة الحكم الرابع في النهائي، فيما سيتولى مواطنه محمد الكلاف مهمة المساعد الاحتياطي.

وقال كولينا إن العامل الأساسي وراء اختيار حكم النهائي كان الأداء الذي قدمه طوال البطولة، مضيفاً: «إنها عملية طويلة ومعقدة. هناك العديد من العناصر التي يجب جمعها معاً لتكوين الصورة النهائية للحكم الذي سيدير المباراة النهائية، وهذا أمر يتطور طوال البطولة».

وتابع: «بالطبع، تبقى العروض التي يقدمها الحكام العامل الأهم. كما تؤخذ في الاعتبار المباريات التي أداروها سابقاً، إضافة إلى عدم مشاركة منتخب بلادهم في هذه المرحلة من البطولة، لكن الأداء يظل المعيار الأساسي. في نهاية المطاف، هذا ما يهم حقاً».

وأوضح فينتشيتش أن تحضيراته للنهائي لن تختلف كثيراً عن النهج الذي اتبعه طوال البطولة، قائلاً: «التحضيرات لن تتغير كثيراً. سنقوم مجدداً بتحليل المنتخبين، رغم أننا نتابعهما منذ أكثر من أربعين يوماً. سنحلل الفريقين، وسنحافظ على التركيز، وسنسعى إلى أن نكون في أفضل حالة ذهنية وبدنية، وسنبذل كل ما في وسعنا لكي لا نكون محور الحديث بعد المباراة».

أما مباراة تحديد المركز الثالث بين فرنسا وإنجلترا السبت في ميامي، فسيديرها الفنزويلي خيسوس فالينسويلا، بمساعدة مواطنيه خورخي أوريغو وتوليو مورينو، على أن يكون المغربي جلال جيد حكماً رابعاً، ومواطنه زكريا برينسي مساعداً احتياطياً.


رئيس وزراء إسبانيا سيحضر نهائي المونديال... رغم التوتر مع ترمب

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز سيحضر نهائي المونديال مع ترمب (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز سيحضر نهائي المونديال مع ترمب (أ.ف.ب)
TT

رئيس وزراء إسبانيا سيحضر نهائي المونديال... رغم التوتر مع ترمب

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز سيحضر نهائي المونديال مع ترمب (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز سيحضر نهائي المونديال مع ترمب (أ.ف.ب)

سيكون رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز حاضراً، الأحد، في ملعب ميتلايف في نيوجيرسي لمساندة منتخب بلاده في نهائي مونديال 2026، رغم انتقاداته لسياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي سيوجد بجانبه، وفق ما أعلن مكتبه الجمعة لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقال مكتبه إن «رئيس الوزراء سيحضر نهائي كأس العالم 2026 لكرة القدم، والمقرر إقامته الأحد في الولايات المتحدة. وبعد ذلك سيتوجه إلى الجزائر»، حيث يقوم بزيارة رسمية مقررة مسبقاً.

وتم الخميس تأكيد حضور ترمب للنهائي الذي يجمع إسبانيا بالأرجنتين، وذلك على لسان كارولاين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض.

وسيلتقي سانشيز مجدداً مع ترمب الذي تشوب العلاقات معه توترات معروفة، لكن ليس مع الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي الذي أوضح الخميس أنه سيتابع المباراة النهائية عبر التلفزيون.

ومن المتوقع أيضاً حضور ملك إسبانيا فيليبي السادس وعائلته.

وتدهورت العلاقات بين سانشيز وترمب في مطلع العام بعدما عارض رئيس الحكومة الإسبانية الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، ليصبح في طليعة الأصوات الغربية الرافضة للأعمال القتالية التي أشعلت الشرق الأوسط.

والأسبوع الماضي، خلال قمة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في تركيا، وجّه الرئيس الأميركي مجدداً انتقادات حادة لسياسة الزعيم الاشتراكي، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستتوقف عن «أي تبادل تجاري» مع إسبانيا التي اعتبرها «قضية خاسرة».

ويأخذ ترمب بصورة أساسية على إسبانيا عدم مساهمتها بما يكفي في نفقات الدفاع داخل حلف الناتو، ومنعها الولايات المتحدة من استخدام قواعد عسكرية تقع في منطقة الأندلس لتنفيذ ضربات جوية ضد إيران.

وفي محاولة لتهدئة الأجواء، أشاد سانشيز في أنقرة، بعد ساعات من هذه الانتقادات العلنية الحادة، بالعلاقات «الإيجابية جداً» مع الولايات المتحدة، موضحاً أنه تحدث مع رجل البيت الأبيض «عن كرة القدم وكأس العالم» و«الغولف» خلال لقاء «ودي» غير رسمي.

وبعد المباراة النهائية بين إسبانيا والأرجنتين (الأحد الساعة 19:00 بتوقيت غرينتيش)، سيتوجه سانشيز إلى الجزائر في أول زيارة له إليها منذ أربع سنوات.

ومن المفترض أن تسهم هذه الزيارة في استكمال مسار تحسين العلاقات بين الجزائر ومدريد بعد سنوات من التوتر.