رحلة صعود مدربي الركلات الثابتة لتحديد نقاط ضعف المنافسين واستغلالها

جوفر الرجل الذي يقف وراء تفوق آرسنال في الركلات الركنية... رغم عدم يقين الكثير من المدربين بتعيين متخصص لذلك

نيكولاس جوفر متخصص الكرات الثابتة الذي حقق نجاحاً لافتاً في آرسنال (غيتي)
نيكولاس جوفر متخصص الكرات الثابتة الذي حقق نجاحاً لافتاً في آرسنال (غيتي)
TT

رحلة صعود مدربي الركلات الثابتة لتحديد نقاط ضعف المنافسين واستغلالها

نيكولاس جوفر متخصص الكرات الثابتة الذي حقق نجاحاً لافتاً في آرسنال (غيتي)
نيكولاس جوفر متخصص الكرات الثابتة الذي حقق نجاحاً لافتاً في آرسنال (غيتي)

التدريب على الكرات الثابتة أحد أصعب الأشياء التي لا يفضلها اللاعبون بسبب كثرة الوقوف لفترة طويلة أصبحنا نرى مشهداً يتكرر كثيراً في الدوري الإنجليزي الممتاز، فعندما يتم احتساب ركلة حرة أو ركلة ركنية، يظهر إلى جانب المدير الفني شخص آخر يصرخ بصوت عالٍ ويوجه التعليمات للاعبي فريقه لبضع ثوانٍ قبل أن يعود إلى مقعده مرة أخرى على مقاعد البدلاء.

ويعود الفضل في ذلك إلى حدٍ كبير إلى نيكولاس جوفر، متخصص الكرات الثابتة في آرسنال، الذي سجل هدفين من ركلتين ركنيتين في ديربي شمال لندن أمام توتنهام، وهو ما يعني أن آرسنال بقيادة المدير الفني الإسباني الشاب ميكيل أرتيتا قد عادل الرقم القياسي المسجل في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز والبالغ 16 هدفاً من ركلة ركنية في موسم واحد، والمسجل باسم وست بروميتش ألبيون في موسم 2016 - 2017. تحت إدارة توني بوليس، بالإضافة إلى أن آرسنال سجل هذا الموسم 22 هدفاً من كرات ثابتة بشكل عام - أكثر بأربعة أهداف من أقرب منافسيه في هذا الشأن، وهو إيفرتون. كما اهتزت شباك آرسنال بستة أهداف فقط من كرات ثابتة، ليأتي في المركز الثاني خلف مانشستر سيتي (اهتزت شباكه بهدفين). وتجب الإشارة إلى أن جوفر كان يعمل في مانشستر سيتي أيضاً، قبل أن يرحل في عام 2021 ويأتي بدلاً منه كارلوس فيسينز.

ولم يكن آرسنال ومانشستر سيتي هما الوحيدان من بين أندية الدوري الإنجليزي الممتاز اللذان استعانا بمتخصصين في الكرات الثابتة، فقد كان أوستن ماكفي يقوم بالدور نفسه مع أستون فيلا خلال اللقاء الذي فاز فيه فريقه على آرسنال على ملعب الإمارات بهدفين مقابل لا شيء في أبريل (نيسان) الماضي، كما يعمل ماكفي في الوقت نفسه مساعداً للمدير الفني لمنتخب أسكوتلندا. وتعاقد نوتنغهام فورست مع المدير الفني السابق لمنتخب إنجلترا تحت 19 عاماً، سيمون راسك، في ديسمبر (كانون الأول) للمساعدة في حل المشكلات التي يواجهها الفريق في الكرات الثابتة. وتعاقد تشيلسي مع برناردو كويفا من برنتفورد ليترأس قسم الكرات الثابتة الجديد اعتباراً من الموسم المقبل.

استغلال الكرات الثابتة بات أمراً يتطلب تدريباً خاصاً وفقاً لقدرات المنافسين (د.ب.أ)

يقول دين سميث، المدير الفني السابق لأستون فيلا، الذي منح جوفر أول فرصة للعمل في كرة القدم الإنجليزية عبر بوابة برنتفورد في عام 2016 ويتولى الآن قيادة فريق شارلوت في الدوري الأميركي لكرة القدم: «أعتقد أنه سيكون هناك المزيد والمزيد من هذا الأمر في المستقبل. لقد بدأت الأندية تهتم بشكل أكبر بالكرات الثابتة الآن، لكن من الصعب للغاية تدريب اللاعبين على الكرات الثابتة، لذا فالأمر يتطلب تعيين الشخص المناسب وجعل اللاعبين يؤمنون بأهمية ما يقدمه».

وكان آرسنال قد سجل خمسة أهداف فقط من كرات ثابتة في الموسم السابق لوصول جوفر، وكان ذلك ثالث أقل عدد من الأهداف لفريق من الكرات الثابتة في الدوري، ثم حدث تحول مذهل منذ أن أوصى أرتيتا بالتعاقد مع جوفر في أعقاب عدم تجديد عقده مع مانشستر سيتي بعد العمل هناك لمدة موسمين.

يقول سميث، الذي حاول إقناع جوفر بالعمل معه في أستون فيلا: «ما زلت أتحدث معه بانتظام، لذا فأنا سعيد بتقديمه لهذا العمل الجيد. لقد ذهب إلى مانشستر سيتي واستمتع حقاً بالعمل هناك، لكنه ربما كان مقيداً بكمية المعلومات التي كان يحصل عليها بسبب الطريقة التي يعمل بها جوسيب غوارديولا. لكنه بالتأكيد وجد نفسه في آرسنال».

وانضم برنتفورد أيضاً للأندية التي تستعين بمدربين متخصصين للكرات الثابتة في عام 2015 من خلال التعاقد مع الإيطالي جياني فيو، وهو مصرفي سابق يعمل الآن في واتفورد بعد أن عمل في توتنهام تحت قيادة أنطونيو كونتي. لكن سميث يتذكر أنه أعجب على الفور بجوفر، الذي عمل محللاً لمقاطع الفيديو في نادي مونبلييه ومنتخب كرواتيا، لكنه كان يبحث عن فرصة للتركيز على الركلات الثابتة.

يقول سميث: «لقد أحببت حقاً ما رأيته وما سمعته خلال المقابلة التي جمعتنا سوياً. لقد كان يمتلك شخصية جيدة، كما أن الطريقة التي يُقدم بها كل شيء للاعبين تساعدهم على تنفيذ ما يريده منهم بسرعة كبيرة. لقد أحبوه جميعاً وكانوا يريدون أن يفعلوا أي شيء من أجله. ربما لا يزال تدريب اللاعبين على الكرات الثابتة أحد أصعب الأشياء في عالم التدريب، لأن اللاعبين أنفسهم لا يفضلون ذلك كثيراً. إنهم يريدون أن يلعبوا مباريات من فرق تضم عدداً صغيراً من اللاعبين، ويريدون أن يتدربوا على كيفية إنهاء الهجمات، لكنهم لا يحبون التدريب على كيفية الوقوف لفترة طويلة. يجب إقناع اللاعبين بالتدريب على هذا الأمر وجعلهم يحبونه، وهو ما نجح فيه نيكولاس على الفور».

سجل برنتفورد 46 هدفاً من كرات ثابتة في المواسم الثلاثة التي عمل فيها جوفر هناك قبل أن ينتقل للعمل في مانشستر سيتي، ويقال إن أرتيتا لعب دوراً حاسماً في انتقاله لآرسنال بعد أن وجه الدعوة له لزيارته في فيلته في مايوركا. وبعد مساعدة مانشستر سيتي على الفوز بعدد من البطولات المتتالية، عاد جوف للعمل مع أرتيتا عندما حل محل أندرياس غورغسون في ملعب الإمارات.

وكان أحد ابتكارات جوفر الأكثر لفتاً للانتباه هذا الموسم هو اعتماد آرسنال على الضربات الركنية التي تُلعب للداخل بالقرب من حارس المرمى وليس بعيداً عنه، وهو الأمر الذي فعله الفريق في جميع الضربات الركنية الـ199 التي حصل عليها هذا الموسم، باستثناء ركلة واحدة فقط. ووفقاً لسميث، فإن ظهور جوفر في المنطقة الفنية لتوجيه التعليمات للاعبين يُعد أيضاً ابتكاراً.

يقول سميث: «لقد تطور نيكولاس وأصبح يقوم بهذا الدور لأنه كان يجلس دائماً في المدرجات في برينتفورد. قد يكون هناك اختلاف بسيط من حيث إمكانية التواصل من الخط الجانبي إذا كان هناك شيء يراه قد يجعل الركلة الثابتة لا تُنفذ بالشكل المطلوب ويجب تعديله. لكن إذا كان مدرب الكرات الثابتة قد عمل على مثل هذه الأمور في التدريبات خلال الأسبوع السابق، فيجب أن يعرف اللاعبون ما يجب القيام به على أي حال».

ومع ذلك، لا يبدو أن جميع المديرين الفنيين لأندية الدوري الإنجليزي الممتاز مقتنعون بهذا الاتجاه. ويُعد المدير الفني لتشيلسي، ماوريسيو بوكيتينو، أحد المديرين الفنيين غير المقتنعين بأهمية وجود مدرب متخصص في الكرات الثابتة، رغم قرار ناديه بتعيين المكسيكي كويفا، الذي عمل مع منتخب النرويج. وأشار المدير الفني لتوتنهام، أنغي بوستيكوغلو إلى أنه مقتنع تماماً بأن «هناك أشياء أكثر أهمية من الكرات الثابتة نحتاج إلى التركيز عليها»، رغم أن توتنهام تلقى تسعة أهداف من ركلات ركنية (بما في ذلك ستة أهداف في مبارياته العشر الماضية) و16 هدفاً من الركلات الثابتة بشكل إجمالي.

ربما يتعين على بوستيكوغلو أن يولي اهتماماً أكبر بالكرات الثابتة التي يمكن أن تساهم في كثير من الأحيان بنسبة تصل إلى 30 في المائة من إجمالي الأهداف المسجلة في موسم واحد. لقد سجل توتنهام 11 هدفاً من كرات ثابتة هذا الموسم حتى الآن، وهو ما يعني أن عدد الأهداف التي استقبلها الفريق من كرات ثابتة تزيد بخمسة أهداف عن تلك التي سجلها من كرات ثابتة، في حين أن عدد الأهداف التي سجلها ناد مثل آرسنال من الكرات الثابتة تزيد بـ16 هدفاً عن تلك التي استقبلها من كرات ثابتة. ويُعد مايل جيديناك، لاعب خط الوسط الأسترالي السابق الذي كان قائداً لفريق أستون فيلا تحت قيادة سميث عندما صعد الفريق للدوري الإنجليزي الممتاز في عام 2019. هو المسؤول عن تدريب لاعبي توتنهام على كيفية الدفاع في الكرات الثابتة التي تُحتسب ضد الفريق هذا الموسم بعد توليه المهمة خلفاً لكريستيان ستيليني، وعادة ما يجلس في المدرجات خلال المباريات.

وتولى المدير الفني المؤقت السابق لتوتنهام، رايان ماسون، مسؤولية تدريب اللاعبين على كيفية الهجوم في الكرات الثابتة التي تحتسب لصالح الفريق، في الصيف الماضي خلفاً لفيو، الذي عمل أيضاً مع منتخب إيطاليا المتوج بكأس الأمم الأوروبية 2020 ويقال إن لديه عدداً هائلاً من طرق تنفيذ الركلات الثابتة. لكن لم ينجح أي منها في أن يحقق تأثيراً إيجابياً، حيث استقبل توتنهام أربعة أهداف أكثر من إجمالي عدد الأهداف التي استقبلها من كرات ثابتة الموسم الماضي، وهدفين أكثر مما كان عليه الأمر في الموسم السابق، في حين لم يسجل سوى خمسة أهداف فقط من كرات ثابتة.

يقول سميث: «من المهم للغاية الاعتماد على مدربي الكرات الثابتة، وذلك لأن العديد من المباريات يمكن حسمها بهدف واحد من ركلة ثابتة. يقوم نيكولاس بالكثير من العمل التحليلي خارج الملعب في كل مباراة، ويحاول تغيير طريقة تنفيذ الكرات الثابتة وفق الطريقة التي يلعب بها الفريق المنافس. الأمر يتعلق بمحاولة تحديد نقاط الضعف في الطريقة التي تدافع بها الفرق المنافسة واستغلالها، وهنا نؤكد على أحقية (جوفر) في جائزة على ما حققه مع آرسنال».

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

مدرب يونايتد كاريك يقلّل من أهمية الحديث عن إقالته

رياضة عالمية مايكل كاريك قاد تدريبات مان يونايتد استعداداً للقاء روما (د.ب.أ)

مدرب يونايتد كاريك يقلّل من أهمية الحديث عن إقالته

قلّل مايكل كاريك من أهمية ما يُشاع عن أنه يخوض مباراتيه الأخيرتين مدرباً لمانشستر يونايتد الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية ديكلان رايس لاعب آرسنال (د.ب.أ)

رايس: فوز آرسنال على ليفربول عزّز ثقتنا

قال ديكلان رايس لاعب آرسنال إن إنهاء فريقه لعقدة ملعب أنفيلد التي دامت لمدة 14 عاماً بالبريميرليغ عزز من ثقة فريقه في قدرته على الحفاظ على لقب الدوري.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جيمي كاراغر المحلل بشبكة «سكاي سبورتس» (رويترز)

أستون فيلا يقبل اعتذار كاراغر ويتراجع عن مقاضاته

تراجع نادي أستون فيلا عن تهديده باتخاذ إجراءات قانونية ضد جيمي كاراغر، المحلل بشبكة «سكاي سبورتس» والمدافع السابق لمنتخب إنجلترا وليفربول، بعد اعتذاره.

«الشرق الأوسط» (برمنغهام (إنجلترا))
رياضة عالمية راشفورد (أ.ف.ب)

غياب راشفورد وشاو عن تدريب مانشستر يونايتد قبل لقاء روما

غاب ماركوس راشفورد ولوك شاو عن تدريبات فريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، عشية مواجهة روما في دوري أبطال أوروبا، ولكن باتريك دورجو عاد للتدريبات.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية آرسنال لم يعد معنياً بإرضاء المتابعين بقدر اهتمامه بتحقيق النتائج (إ.ب.أ)

آرسنال أرتيتا يتقن «الفنون المظلمة» ويجمع بين الصلابة والجمال

أثبت آرسنال بفوزه على ليفربول في ملعب أنفيلد أنه بات يمتلك مقومات الفريق القادر على المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز

شوق الغامدي (الرياض)

بول يعود للملاكمة بمواجهة دومبي في دبي «ليلة عيد الميلاد»

جيك بول خسر أمام أنتوني جوشوا العام الماضي (رويترز)
جيك بول خسر أمام أنتوني جوشوا العام الماضي (رويترز)
TT

بول يعود للملاكمة بمواجهة دومبي في دبي «ليلة عيد الميلاد»

جيك بول خسر أمام أنتوني جوشوا العام الماضي (رويترز)
جيك بول خسر أمام أنتوني جوشوا العام الماضي (رويترز)

سيخوض جيك بول مواجهة أمام سيدريك دومبي، بطل العالم السابق في الكيك بوكسينغ، في دبي يوم 24 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، وذلك في أول نزال له منذ خسارته بالضربة القاضية أمام أنتوني جوشوا العام الماضي.

وأصيب بول بكسرين في فكه خلال هزيمته بالضربة القاضية في الجولة السادسة أمام بطل الوزن الثقيل السابق في ميامي في ديسمبر الماضي، وخضع لعدة عمليات جراحية قبل أن يعلن عودته إلى الحلبة في أكتوبر (تشرين الأول).

وقال بول في بيان: «كان سيدريك... يتحداني قبل عامين بعد أن أطاح بمنافس بالضربة القاضية في تسع ثوانٍ. حسناً، لقد حصلت على فرصتك الآن».

وأضاف: «أنا غير جاهز تماماً، وفكي لم يتعافَ بشكل كامل، ولا أملك ألقاباً عالمية في الكيك بوكسينغ مثلك. لكن هذه ليست كيك بوكسينغ يا صديقي. هذه ملاكمة».

وتابع: «تماماً كما التهم (الأوكراني) أولكسندر أوسيك منافسه ريكو فيرهوفن، سألتهمك في وجبة العشاء في دبي ليلة عيد الميلاد».

ويملك صانع المحتوى على «يوتيوب» الذي تحول إلى ملاكم، سجلاً يضم 12 انتصاراً مقابل هزيمتين في مسيرته الاحترافية، وجاءت خسارتاه الوحيدتان أمام البريطانيين تومي فيوري وجوشوا.

وفاز الفرنسي دومبي المولود في الكاميرون بلقب بطل العالم مرتين في الكيك بوكسينغ، محققاً سجلاً يضم 75 انتصاراً مقابل سبع هزائم وتعادل واحد، بينها 45 انتصاراً بالضربة القاضية.

ومنذ انتقاله إلى الفنون القتالية المختلطة، فاز في ست من أصل سبع مواجهات احترافية خاضها، بما في ذلك فوزه بالضربة القاضية في غضون تسع ثوانٍ على جوردان زيبو في سبتمبر (أيلول) 2023، وهو الفوز الذي أشار إليه بول في تصريحاته.

ومن المقرر أن يلتقي بول ودومبي مع وسائل الإعلام في فعاليات ترويجية في باريس يوم 10 نوفمبر (تشرين الثاني)، ثم في دبي بعد ذلك بيومين.


فونسيكا يترك تدريب ليون ويرحل لسبورتنغ لشبونة

المدرب البرتغالي باولو فونسيكا (أ.ف.ب)
المدرب البرتغالي باولو فونسيكا (أ.ف.ب)
TT

فونسيكا يترك تدريب ليون ويرحل لسبورتنغ لشبونة

المدرب البرتغالي باولو فونسيكا (أ.ف.ب)
المدرب البرتغالي باولو فونسيكا (أ.ف.ب)

أبلغ المدرب البرتغالي باولو فونسيكا لاعبي ليون الفرنسي، الاثنين، قراره الرحيل عن الفريق لتولي مهمة تدريب سبورتنغ لشبونة البرتغالي، وفقاً لما أفاد به مصدر مقرّب من بطل فرنسا سبع مرات.

وكانت أنباء رحيل فونسيكا قد تسربت خلال عطلة نهاية الأسبوع، قبل أن يظهر المدرب البالغ 53 عاماً متأثراً عقب فوز ليون على أنجيه 2-0، الأحد.

وحسب المصدر ذاته، سيتولى مواطنه البرتغالي جورجي ماسيل قيادة الفريق مؤقتاً خلال المباراتين المقبلتين، أمام ريال سوسيداد الإسباني، الخميس، ضمن مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ»، ثم أمام بريست، الأحد، في الدوري المحلي.

ومن المقرر تعيين مدرب جديد لليون مع بداية فترة التوقف الدولي المقبلة، بدءاً من الاثنين 9 نوفمبر (تشرين الثاني)، فيما يبرز اسم الإسباني كارلوس فيسينس الذي أُقيل أخيراً من تدريب براغا البرتغالي، ضمن أبرز المرشحين لخلافة فونسيكا.

ولم يُحسم بعد موعد مباشرة المدرب البرتغالي مهامه مع سبورتنغ الذي يشارك في دوري أبطال أوروبا، ويستعد لمواجهة شاختار دونيتسك الأوكراني، الثلاثاء، في لندن، ضمن دور المجموعة الموحدة، قبل أن يستضيف موريرينسي السبت في الدوري المحلي.

ويمتلك فونسيكا سجلاً تدريبياً حافلاً؛ إذ سبق له الإشراف على أندية بورتو وباكوس فيريرا وبراغا البرتغالية، وشاختار دونيتسك الأوكراني، وليل الفرنسي وميلان الإيطالي، قبل وصوله إلى ليون في 31 يناير (كانون الثاني) 2025، خلفاً للمدرب بيير ساغ الذي أقيل من منصبه.

وكان المدرب البرتغالي مرتبطاً بعقد مع ليون يمتد حتى 30 يونيو (حزيران) 2027، ما يعني أن النادي الفرنسي سيحصل على تعويض مالي من سبورتنغ مقابل فسخ العقد.

ورغم عدم صدور إعلان رسمي من الناديين حتى الآن، كان سبورتنغ قد نشر بياناً، الأحد، كشف فيه دخوله في مفاوضات مع مدربه الحالي روي مانويل غوميز بورغيس، المعروف باسم روي بورغيس، من أجل إنهاء التعاقد بين الطرفين.

وخلال فترة إشرافه على ليون، نجح فونسيكا في قيادة الفريق إلى التأهل مرتين إلى الدوري الأوروبي، لكنه أخفق في انتزاع بطاقة التأهل إلى دوري أبطال أوروبا.

وعلى امتداد عام ونصف العام، واجه المدرب البرتغالي تحدياً كبيراً للحفاظ على المستوى التنافسي للفريق، في ظل الأزمة المالية الحادة التي مر بها النادي الفرنسي.

وكانت الهيئة الوطنية للرقابة الإدارية والمالية على الأندية الفرنسية قد قررت في نهاية يونيو 2025 إنزال ليون إلى الدرجة الثانية، قبل أن يتراجع القرار عقب الاستئناف، مع إبقاء النادي ضمن دوري الدرجة الأولى شريطة الالتزام بخطة تقشف صارمة، تضمنت خفض النفقات والتخلي عن عدد من أبرز لاعبيه.


أوتمار هيتسفيلد يكشف عن معاناته مع «الاحتراق النفسي»

مدرب كرة القدم الألماني أوتمار هيتسفيلد (رويترز)
مدرب كرة القدم الألماني أوتمار هيتسفيلد (رويترز)
TT

أوتمار هيتسفيلد يكشف عن معاناته مع «الاحتراق النفسي»

مدرب كرة القدم الألماني أوتمار هيتسفيلد (رويترز)
مدرب كرة القدم الألماني أوتمار هيتسفيلد (رويترز)

تحدث مدرب كرة القدم الألماني أوتمار هيتسفيلد (77 عاما) عن معاناته مع متلازمة الاحتراق النفسي التي تعرض لها في عام 2004، والتي شعر فيها بأنه كان «في الحضيض»، على حسب وصفه.

وقال اللاعب والمدرب السابق في تصريحات لمجلة «كيكر» الألمانية: «لقد عانيت من الأرق والاكتئاب، في الصباح كنت أفضل تغطية رأسي بالغطاء بدلاً من النهوض».

وتذكر المدرب المخضرم قائلاً: «لم أكن أريد العودة إلى عالمي، إلى تلك الغابة حيث، على الرغم من أنني انهزمت تماماً، كان عليَّ أن ألعب دور الرجل القوي. كمدرب، لم أكن أستطع الشكوى أو إظهار أنني لم أكن بخير».

وأضاف: «لقد قلت لنفسي إنني لن أكون مدرباً مرة أخرى».

ولنفس هذا السبب، رفض هيتسفيلد العرض الذي تلقاه في ذلك الوقت ليصبح مدرباً للمنتخب الألماني خلفاً لرودي فولر.

وأوضح: «جاء العرض في الوقت الخطأ. كنت مرهقاً، ولست في كامل قواي العقلية. عندما عانيت من الاحتراق النفسي، قلت لنفسي، (لن أكون مدرباً مرة أخرى أبداً!)».

وسعى هيتسفيلد للحصول على مساعدة من فلوريان هولسبوير، الذي كان يشغل في ذلك الوقت منصب مدير معهد «ماكس بلانك» في ميونيخ.

وقال هيتسفيلد عن ذلك: «لقد أجريت محادثات عدة معه ظهرت فيها أشياء كثيرة إلى النور، لقد أفادني ذلك، سأكون ممتناً له إلى الأبد، لقد ساعدني في اجتياز مرحلة حاسمة من حياتي، كنت يائساً، كنت أصل إلى الحضيض».

وأوضح المدرب الألماني: «عائلتي أعطتني الكثير من القوة».

وقال إن وظيفته الدائمة كانت الفوز بالمباراة المقبلة، مؤكداً أن حياة المدرب تمثل أيضاً عبئاً ثقيلاً.

وقال المدير الفني الشهير، الذي درب فرقاً عديدة من بينها بوروسيا دورتموند وبايرن ميونيخ: «مستقبلي كان يبدأ بالمباراة التالية، هذه هي عبودية المدرب».

وفي أوقات الأزمات، فقد هيتسفيلد شهيته ووزنه، وقال: «النظر إلى قائمة طعام في مطعم، والشعور بأنه لا يوجد طعام يروق لك، واضطرارك إلى تناول الطعام على أي حال كان أمراً فظيعاً».

يُذكر أن هيتسفيلد أحد أنجح المدربين عبر تاريخ كرة القدم الأوروبية، فقد سبق له إحراز لقب الدوري السويسري مرتين مع غراسهوبرز، وفي «البوندسليغا» مع دورتموند مرتين ومع بايرن 5 مرات، إضافة للقبي دوري أبطال أوروبا مع دورتموند (1997) ومع بايرن (2001).