رحلة صعود مدربي الركلات الثابتة لتحديد نقاط ضعف المنافسين واستغلالها

جوفر الرجل الذي يقف وراء تفوق آرسنال في الركلات الركنية... رغم عدم يقين الكثير من المدربين بتعيين متخصص لذلك

نيكولاس جوفر متخصص الكرات الثابتة الذي حقق نجاحاً لافتاً في آرسنال (غيتي)
نيكولاس جوفر متخصص الكرات الثابتة الذي حقق نجاحاً لافتاً في آرسنال (غيتي)
TT

رحلة صعود مدربي الركلات الثابتة لتحديد نقاط ضعف المنافسين واستغلالها

نيكولاس جوفر متخصص الكرات الثابتة الذي حقق نجاحاً لافتاً في آرسنال (غيتي)
نيكولاس جوفر متخصص الكرات الثابتة الذي حقق نجاحاً لافتاً في آرسنال (غيتي)

التدريب على الكرات الثابتة أحد أصعب الأشياء التي لا يفضلها اللاعبون بسبب كثرة الوقوف لفترة طويلة أصبحنا نرى مشهداً يتكرر كثيراً في الدوري الإنجليزي الممتاز، فعندما يتم احتساب ركلة حرة أو ركلة ركنية، يظهر إلى جانب المدير الفني شخص آخر يصرخ بصوت عالٍ ويوجه التعليمات للاعبي فريقه لبضع ثوانٍ قبل أن يعود إلى مقعده مرة أخرى على مقاعد البدلاء.

ويعود الفضل في ذلك إلى حدٍ كبير إلى نيكولاس جوفر، متخصص الكرات الثابتة في آرسنال، الذي سجل هدفين من ركلتين ركنيتين في ديربي شمال لندن أمام توتنهام، وهو ما يعني أن آرسنال بقيادة المدير الفني الإسباني الشاب ميكيل أرتيتا قد عادل الرقم القياسي المسجل في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز والبالغ 16 هدفاً من ركلة ركنية في موسم واحد، والمسجل باسم وست بروميتش ألبيون في موسم 2016 - 2017. تحت إدارة توني بوليس، بالإضافة إلى أن آرسنال سجل هذا الموسم 22 هدفاً من كرات ثابتة بشكل عام - أكثر بأربعة أهداف من أقرب منافسيه في هذا الشأن، وهو إيفرتون. كما اهتزت شباك آرسنال بستة أهداف فقط من كرات ثابتة، ليأتي في المركز الثاني خلف مانشستر سيتي (اهتزت شباكه بهدفين). وتجب الإشارة إلى أن جوفر كان يعمل في مانشستر سيتي أيضاً، قبل أن يرحل في عام 2021 ويأتي بدلاً منه كارلوس فيسينز.

ولم يكن آرسنال ومانشستر سيتي هما الوحيدان من بين أندية الدوري الإنجليزي الممتاز اللذان استعانا بمتخصصين في الكرات الثابتة، فقد كان أوستن ماكفي يقوم بالدور نفسه مع أستون فيلا خلال اللقاء الذي فاز فيه فريقه على آرسنال على ملعب الإمارات بهدفين مقابل لا شيء في أبريل (نيسان) الماضي، كما يعمل ماكفي في الوقت نفسه مساعداً للمدير الفني لمنتخب أسكوتلندا. وتعاقد نوتنغهام فورست مع المدير الفني السابق لمنتخب إنجلترا تحت 19 عاماً، سيمون راسك، في ديسمبر (كانون الأول) للمساعدة في حل المشكلات التي يواجهها الفريق في الكرات الثابتة. وتعاقد تشيلسي مع برناردو كويفا من برنتفورد ليترأس قسم الكرات الثابتة الجديد اعتباراً من الموسم المقبل.

استغلال الكرات الثابتة بات أمراً يتطلب تدريباً خاصاً وفقاً لقدرات المنافسين (د.ب.أ)

يقول دين سميث، المدير الفني السابق لأستون فيلا، الذي منح جوفر أول فرصة للعمل في كرة القدم الإنجليزية عبر بوابة برنتفورد في عام 2016 ويتولى الآن قيادة فريق شارلوت في الدوري الأميركي لكرة القدم: «أعتقد أنه سيكون هناك المزيد والمزيد من هذا الأمر في المستقبل. لقد بدأت الأندية تهتم بشكل أكبر بالكرات الثابتة الآن، لكن من الصعب للغاية تدريب اللاعبين على الكرات الثابتة، لذا فالأمر يتطلب تعيين الشخص المناسب وجعل اللاعبين يؤمنون بأهمية ما يقدمه».

وكان آرسنال قد سجل خمسة أهداف فقط من كرات ثابتة في الموسم السابق لوصول جوفر، وكان ذلك ثالث أقل عدد من الأهداف لفريق من الكرات الثابتة في الدوري، ثم حدث تحول مذهل منذ أن أوصى أرتيتا بالتعاقد مع جوفر في أعقاب عدم تجديد عقده مع مانشستر سيتي بعد العمل هناك لمدة موسمين.

يقول سميث، الذي حاول إقناع جوفر بالعمل معه في أستون فيلا: «ما زلت أتحدث معه بانتظام، لذا فأنا سعيد بتقديمه لهذا العمل الجيد. لقد ذهب إلى مانشستر سيتي واستمتع حقاً بالعمل هناك، لكنه ربما كان مقيداً بكمية المعلومات التي كان يحصل عليها بسبب الطريقة التي يعمل بها جوسيب غوارديولا. لكنه بالتأكيد وجد نفسه في آرسنال».

وانضم برنتفورد أيضاً للأندية التي تستعين بمدربين متخصصين للكرات الثابتة في عام 2015 من خلال التعاقد مع الإيطالي جياني فيو، وهو مصرفي سابق يعمل الآن في واتفورد بعد أن عمل في توتنهام تحت قيادة أنطونيو كونتي. لكن سميث يتذكر أنه أعجب على الفور بجوفر، الذي عمل محللاً لمقاطع الفيديو في نادي مونبلييه ومنتخب كرواتيا، لكنه كان يبحث عن فرصة للتركيز على الركلات الثابتة.

يقول سميث: «لقد أحببت حقاً ما رأيته وما سمعته خلال المقابلة التي جمعتنا سوياً. لقد كان يمتلك شخصية جيدة، كما أن الطريقة التي يُقدم بها كل شيء للاعبين تساعدهم على تنفيذ ما يريده منهم بسرعة كبيرة. لقد أحبوه جميعاً وكانوا يريدون أن يفعلوا أي شيء من أجله. ربما لا يزال تدريب اللاعبين على الكرات الثابتة أحد أصعب الأشياء في عالم التدريب، لأن اللاعبين أنفسهم لا يفضلون ذلك كثيراً. إنهم يريدون أن يلعبوا مباريات من فرق تضم عدداً صغيراً من اللاعبين، ويريدون أن يتدربوا على كيفية إنهاء الهجمات، لكنهم لا يحبون التدريب على كيفية الوقوف لفترة طويلة. يجب إقناع اللاعبين بالتدريب على هذا الأمر وجعلهم يحبونه، وهو ما نجح فيه نيكولاس على الفور».

سجل برنتفورد 46 هدفاً من كرات ثابتة في المواسم الثلاثة التي عمل فيها جوفر هناك قبل أن ينتقل للعمل في مانشستر سيتي، ويقال إن أرتيتا لعب دوراً حاسماً في انتقاله لآرسنال بعد أن وجه الدعوة له لزيارته في فيلته في مايوركا. وبعد مساعدة مانشستر سيتي على الفوز بعدد من البطولات المتتالية، عاد جوف للعمل مع أرتيتا عندما حل محل أندرياس غورغسون في ملعب الإمارات.

وكان أحد ابتكارات جوفر الأكثر لفتاً للانتباه هذا الموسم هو اعتماد آرسنال على الضربات الركنية التي تُلعب للداخل بالقرب من حارس المرمى وليس بعيداً عنه، وهو الأمر الذي فعله الفريق في جميع الضربات الركنية الـ199 التي حصل عليها هذا الموسم، باستثناء ركلة واحدة فقط. ووفقاً لسميث، فإن ظهور جوفر في المنطقة الفنية لتوجيه التعليمات للاعبين يُعد أيضاً ابتكاراً.

يقول سميث: «لقد تطور نيكولاس وأصبح يقوم بهذا الدور لأنه كان يجلس دائماً في المدرجات في برينتفورد. قد يكون هناك اختلاف بسيط من حيث إمكانية التواصل من الخط الجانبي إذا كان هناك شيء يراه قد يجعل الركلة الثابتة لا تُنفذ بالشكل المطلوب ويجب تعديله. لكن إذا كان مدرب الكرات الثابتة قد عمل على مثل هذه الأمور في التدريبات خلال الأسبوع السابق، فيجب أن يعرف اللاعبون ما يجب القيام به على أي حال».

ومع ذلك، لا يبدو أن جميع المديرين الفنيين لأندية الدوري الإنجليزي الممتاز مقتنعون بهذا الاتجاه. ويُعد المدير الفني لتشيلسي، ماوريسيو بوكيتينو، أحد المديرين الفنيين غير المقتنعين بأهمية وجود مدرب متخصص في الكرات الثابتة، رغم قرار ناديه بتعيين المكسيكي كويفا، الذي عمل مع منتخب النرويج. وأشار المدير الفني لتوتنهام، أنغي بوستيكوغلو إلى أنه مقتنع تماماً بأن «هناك أشياء أكثر أهمية من الكرات الثابتة نحتاج إلى التركيز عليها»، رغم أن توتنهام تلقى تسعة أهداف من ركلات ركنية (بما في ذلك ستة أهداف في مبارياته العشر الماضية) و16 هدفاً من الركلات الثابتة بشكل إجمالي.

ربما يتعين على بوستيكوغلو أن يولي اهتماماً أكبر بالكرات الثابتة التي يمكن أن تساهم في كثير من الأحيان بنسبة تصل إلى 30 في المائة من إجمالي الأهداف المسجلة في موسم واحد. لقد سجل توتنهام 11 هدفاً من كرات ثابتة هذا الموسم حتى الآن، وهو ما يعني أن عدد الأهداف التي استقبلها الفريق من كرات ثابتة تزيد بخمسة أهداف عن تلك التي سجلها من كرات ثابتة، في حين أن عدد الأهداف التي سجلها ناد مثل آرسنال من الكرات الثابتة تزيد بـ16 هدفاً عن تلك التي استقبلها من كرات ثابتة. ويُعد مايل جيديناك، لاعب خط الوسط الأسترالي السابق الذي كان قائداً لفريق أستون فيلا تحت قيادة سميث عندما صعد الفريق للدوري الإنجليزي الممتاز في عام 2019. هو المسؤول عن تدريب لاعبي توتنهام على كيفية الدفاع في الكرات الثابتة التي تُحتسب ضد الفريق هذا الموسم بعد توليه المهمة خلفاً لكريستيان ستيليني، وعادة ما يجلس في المدرجات خلال المباريات.

وتولى المدير الفني المؤقت السابق لتوتنهام، رايان ماسون، مسؤولية تدريب اللاعبين على كيفية الهجوم في الكرات الثابتة التي تحتسب لصالح الفريق، في الصيف الماضي خلفاً لفيو، الذي عمل أيضاً مع منتخب إيطاليا المتوج بكأس الأمم الأوروبية 2020 ويقال إن لديه عدداً هائلاً من طرق تنفيذ الركلات الثابتة. لكن لم ينجح أي منها في أن يحقق تأثيراً إيجابياً، حيث استقبل توتنهام أربعة أهداف أكثر من إجمالي عدد الأهداف التي استقبلها من كرات ثابتة الموسم الماضي، وهدفين أكثر مما كان عليه الأمر في الموسم السابق، في حين لم يسجل سوى خمسة أهداف فقط من كرات ثابتة.

يقول سميث: «من المهم للغاية الاعتماد على مدربي الكرات الثابتة، وذلك لأن العديد من المباريات يمكن حسمها بهدف واحد من ركلة ثابتة. يقوم نيكولاس بالكثير من العمل التحليلي خارج الملعب في كل مباراة، ويحاول تغيير طريقة تنفيذ الكرات الثابتة وفق الطريقة التي يلعب بها الفريق المنافس. الأمر يتعلق بمحاولة تحديد نقاط الضعف في الطريقة التي تدافع بها الفرق المنافسة واستغلالها، وهنا نؤكد على أحقية (جوفر) في جائزة على ما حققه مع آرسنال».

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

أندرسون: مانشستر سيتي أكثر تماسكاً من أي وقت مضى رغم الهتافات

رياضة عالمية إليوت أندرسون (د.ب.أ)

أندرسون: مانشستر سيتي أكثر تماسكاً من أي وقت مضى رغم الهتافات

أكد إليوت أندرسون، لاعب خط وسط فريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، أن الانتقادات التي تعرَّض لها النادي عقب إدانته بارتكاب مخالفات مالية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية سحابة من الشكوك تخيم على «البريميرليغ» بسبب الاتهامات الموجهة إلى مانشستر سيتي (أ.ف.ب)

سحابة من الشكوك تخيم على «البريميرليغ» بسبب الاتهامات الموجهة إلى مانشستر سيتي

خرج مانشستر سيتي سالماً من استقبال عدائي في «أنفيلد»، خلال أول مباراة له منذ صدور حكم بإدانته في قضية مخالفات مالية واسعة النطاق.

«الشرق الأوسط» (ليفربول (المملكة المتحدة))
رياضة عالمية عبارة ساخرة كتب عليها جمهور ليفربول أن جميع نجوم السيتي سيتلاشى بريقهم (د.ب.أ)

هل باتت انتصارات مانشستر سيتي بلا قيمة؟

تحوّل انتصار مانشستر سيتي الساحق على ليفربول بثلاثة أهداف دون مقابل في ملعب أنفيلد إلى مفارقة غير مسبوقة في الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إنزو ماريسكا مدرب مان سيتي (أ.ب)

من يغني الآن؟ ماريسكا يدعو مان سيتي لإسكات الضجيج

أبلغ إنزو ماريسكا مدرب مان سيتي لاعبيه بأن أفضل طريقة لحجب الضجيج حول النادي هي إحداث ضجيج أعلى منه من جانبهم.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام (رويترز)

رئيس الوزراء البريطاني بيرنهام سيكشف عن تعاملاته مع مان سيتي

قال رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام إنه سينشر تفاصيل تعاملاته مع نادي مانشستر سيتي، بعد أن انتقد سياسيون ينتمون للمعارضة رد فعله على قرار أدان النادي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الإعفاء من الخدمة العسكرية يتحول إلى نقمة بالنسبة للاعبي كوريا الجنوبية

منتخب كوريا الجنوبية خلال مشاركته في دورة الألعاب الآسيوية بمسابقة كرة القدم (رويترز)
منتخب كوريا الجنوبية خلال مشاركته في دورة الألعاب الآسيوية بمسابقة كرة القدم (رويترز)
TT

الإعفاء من الخدمة العسكرية يتحول إلى نقمة بالنسبة للاعبي كوريا الجنوبية

منتخب كوريا الجنوبية خلال مشاركته في دورة الألعاب الآسيوية بمسابقة كرة القدم (رويترز)
منتخب كوريا الجنوبية خلال مشاركته في دورة الألعاب الآسيوية بمسابقة كرة القدم (رويترز)

تحوّل الإعفاء من الخدمة العسكرية للاعبي كرة القدم الكوريين الجنوبيين الذين أحرزوا الميدالية الذهبية في دورة الألعاب الآسيوية الأخيرة، إلى نقمة بعد حملة الانتقادات التي طالتهم نتيجة طريقة احتفالهم، ما دفع السلطات إلى التفكير في وضع حد لهذا الإعفاء.

يتوجّب عادة على الذكور القادرين بدنياً أداء خدمة عسكرية في كوريا الجنوبية، تتراوح بين 18 شهراً وسنتين قبل بلوغ الثامنة والعشرين.

لكن الحكومة تمنح إعفاء من هذه الخدمة للفائزين بالميدالية الذهبية في الألعاب الآسيوية أو بأي ميدالية أولمبية، بحيث يكتفي الرياضيون المؤهلون لهذا الإعفاء بالخضوع لثلاثة أسابيع من التدريب العسكري الأساسي، وأداء 544 ساعة من الخدمة المجتمعية المرتبطة بتخصصهم خلال فترة تمتد 34 شهراً.

وقال قائد المنتخب لي جي هيوك، محتفلاً بعد الفوز على اليابان المضيفة في نهائي مسابقة كرة القدم في وقت سابق من الشهر الحالي: «لن أؤدي خدمتي العسكرية»، مضيفاً أنه كان سيتعيّن عليه الالتحاق بالثكنة بعد تسعة أيام لو لم يفز فريقه.

كما زاد من حدة الجدل مقطع فيديو لبارك سيونغ سو، لاعب فريق الشباب في نيوكاسل يونايتد الإنجليزي، ظهر فيه مرتدياً قبعة تسريح عسكرية مائلة إلى أحد الجانبين وهو يؤدي التحية العسكرية مبتسماً.

وقال وزير الرياضة تشاي هوي يونغ أمام النواب خلال جلسة رقابية برلمانية الأربعاء الماضي: «أعتقد أن هناك إجماعاً عاماً واسعاً على ضرورة جعل النظام أكثر عدالة وإخضاعه لمعايير أكثر صرامة».

وأضاف: «ليس أمامنا خيار سوى التحرك في اتجاه تقليصه».

وأشار إلى أن الجهات الحكومية المعنية ستعمل معاً لوضع «إجراءات شاملة» في هذا الشأن، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية.

وفي جلسة منفصلة، قال وزير الدفاع كانغ شين تشول إن هدف وزارته «تقليص الإعفاء تدريجياً وصولاً إلى إلغائه بالكامل».

وقدم اللاعبان اعتذارهما على خلفية الجدل، ووصف لي، المدافع البالغ 26 عاماً الذي يلعب في الدوري المحلي، تصريحاته بأنها «غير مدروسة».

وقال مسؤول مطلع على عملية التجنيد الإلزامي، طالباً عدم الكشف عن هويته، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية »: «ما أظهره هذا الجدل بوضوح أنه بات يُنظر إلى الإعفاءات العسكرية على أنها مكافأة، رغم أن بضع عشرات فقط يستفيدون منها كل عام».

وأضاف أن تباهي عدد محدود من المحظوظين بإعفائهم علناً وكأنه مكافأة «يحوّل الخدمة العسكرية رمزياً إلى عقوبة بالنسبة إلى نحو 180 ألف شاب يُستدعون كل عام لخدمة بلادهم».

ولا تزال الكوريتان الجنوبية والشمالية من الناحية التقنية في حالة حرب، إذ انتهى النزاع بينهما في الفترة 1950-1953 بهدنة لا بمعاهدة سلام.

لكن بموجب نظام أُقر عام 1973، يمكن للرياضيين المتوجين في الأولمبياد والألعاب الآسيوية، وكذلك للفنانين الفائزين بمسابقات محددة، الاستفادة من إعفاء، بحجة «تعزيز المكانة الوطنية والترويج للثقافة».

وتُعدّ الإعفاءات العسكرية قضية حساسة في كوريا الجنوبية، وعادة ما يتجنّب الرياضيون الحديث عنها علناً.

وكان نجم توتنهام الإنجليزي السابق سون هيونغ-مين من أبرز الحالات السابقة بحصوله على الإعفاء بعد قيادته منتخب بلاده لإحراز ذهبية دورة الألعاب الآسيوية عام 2018 في إندونيسيا.

وعندما سُئل سون عن الإعفاء بعد النهائي، قال: «عوضاً عن التفكير في ذلك، جئنا إلى هنا من أجل الفوز بهذه البطولة».

وأمام الضغوط المتزايدة المطالبة بالإصلاح، تجري إدارة الشؤون البشرية العسكرية حالياً مراجعة للنظام، تشمل معايير الأهلية ومتطلبات الخدمة العامة.

ومن المتوقع الانتهاء من هذه الدراسة بحلول منتصف الشهر المقبل.

ويرى الأستاذ في جامعة هانيانغ، كيم سيونغ شين، أن هذا الجدل يعكس حجم التغير الذي شهدته كوريا الجنوبية منذ اعتماد هذا النظام قبل أكثر من نصف قرن.

وقال إن «نظام الإعفاء الذي أُنشئ عام 1973 كان نتاج حقبة كانت الإنجازات المحققة في المنافسات الرياضية الدولية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالهيبة الوطنية».

لكنه أضاف أن هذه القضية تُظهر مدى تغير الزمن، إذ «بعد أكثر من خمسين عاماً، تواجه كوريا الجنوبية تراجعاً في أعداد المجندين العسكريين، وازدياد التعامل مع الرياضة بوصفها سلعة، ومطالب شعبية متزايدة بالمساواة والإنصاف».


إصابة طفل في أعمال شغب خلال مباراة كولونيا ومونشنغلادباخ

مشجعو نادي كولونيا يشعلون مشاعل خلال مباراة الدوري الألماني لكرة القدم (إ.ب.أ)
مشجعو نادي كولونيا يشعلون مشاعل خلال مباراة الدوري الألماني لكرة القدم (إ.ب.أ)
TT

إصابة طفل في أعمال شغب خلال مباراة كولونيا ومونشنغلادباخ

مشجعو نادي كولونيا يشعلون مشاعل خلال مباراة الدوري الألماني لكرة القدم (إ.ب.أ)
مشجعو نادي كولونيا يشعلون مشاعل خلال مباراة الدوري الألماني لكرة القدم (إ.ب.أ)

أُصيب ستة أشخاص، بينهم طفل، خلال أعمال شغب اندلعت في المدرّجات أثناء مباراة ديربي الراين بين كولونيا وبوروسيا مونشنغلادباخ، أمس الأحد.

وذكرت الشرطة أن المصابين شملوا أيضاً متفرجين اثنين، وأحد أفراد الأمن، وثلاثة من أفراد الشرطة. ولم يكشف المحققون مبدئياً عن تفاصيل بشأن مدى خطورة الإصابات.

مشجعو نادي مونشنغلادباخ يشعلون مشاعل دخانية خلال مباراة كرة القدم في الدوري الألماني (إ.ب.أ)

وبدأت الاشتباكات في مدرجات الجماهير الضيفة، بعدما سجل سعيد الملا هدف تقدم كولن 2-1 في الدقيقة 67، حيث اعتدى مشجعو مونشنغلادباخ على الألواح الزجاجية الأكريليكية التي تفصل بينهم وبين أحد أقسام مدرجات أصحاب الأرض، كما أُطلقت ألعاب نارية.

واستغرق الأمر عدة دقائق قبل تدخُّل الشرطة لاحتواء الموقف.

أصيب عدة أشخاص في أعمال الشغب التي اندلعت خلال «ديربي الراين» (د.ب.أ)

وأعرب روفن شرودر، المدير الرياضي لمونشنغلادباخ، عن صدمته، عقب المباراة، قائلاً: «أنا أيضاً أب ولديَّ أسرة، ولا أريد أن أرى ألعاباً نارية تتطاير عبر المدرجات، حيث أشعر بأنني قد أتعرض للإصابة بسهولة».

ويقبع مونشنغلادباخ في المركز الأخير بجدول ترتيب الدوري الألماني، بعدما خسر مبارياته الخمس الأولى، هذا الموسم.


«دورة شنغهاي»: تسيتسيباس يفوز على فريتز ويتأهل للدور الرابع

ستيفانوس تسيتسيباس (رويترز)
ستيفانوس تسيتسيباس (رويترز)
TT

«دورة شنغهاي»: تسيتسيباس يفوز على فريتز ويتأهل للدور الرابع

ستيفانوس تسيتسيباس (رويترز)
ستيفانوس تسيتسيباس (رويترز)

تأهّل اليوناني ستيفانوس تسيتسيباس إلى الدور الرابع ببطولة شنغهاي المفتوحة للتنس بعدما تغلّب على الأميركي تايلور فريتز، المصنف الحادي عشر، 3-6 و7-5 و6-3، اليوم الاثنين.

وذكر الموقع الإلكتروني للرابطة العالمية للاعبي التنس المحترفين أن هذا هو الانتصار السابع لتسيتسيباس على أحد المصنفين العشرين الأوائل في عام 2026، مقابل 9 هزائم، بعدما أخفق في تحقيق أي انتصار على لاعب ضِمن هذه الفئة خلال العام الماضي، في مقابل 5 هزائم.

تايلور فريتز (رويترز)

وقال تسيتسيباس: «كنت أستحضر في ذهني الفوز بهذه المباراة، اليوم، وأحاول وضع نفسي في موقف يسمح لي بتحقيق الانتصار. خضت دائماً مواجهات صعبة أمامه، وكانت بعض أكبر مبارياتي أمامه على الجانب الآخر من الملعب».

وأضاف: «كان عليَّ رفع مستواي، وبمجرد أن بدأت أفعل ذلك، أُتيح أمامي كثير من الفرص، وتمكنت، بالفعل، من تقديم أفضل ما لديَّ داخل الملعب».

ويلتقي تسيتسيباس، الذي وصل للدور قبل النهائي في بطولة شنغهاي 2019، مع المصنف الخامس في البطولة والفائز باللقب في 2019 دانييل ميدفيديف، الذي تغلّب بسهولة على التشيكي داليبور سفرتشينا 6-2 و6-3 في 74 دقيقة فقط.

وفي بقية المباريات، فاز كاسبر رود على ليرنر تين 6 - 4 و7-6، وفليكس أوجر الياسيم على بابلو كارينو بوستا 6-3 و4-6 و6-1، ورافاييل خودار على ييري ليتشكا 4-6 و7-6 و6-4.