ريال مدريد يأمل في استغلال ترنح البايرن محلياً في الـ«كلاسيكو الأوروبي»

الصدام يتجدد بين الفريقين من أجل حجز بطاقة إلى نهائي دوري الأبطال

لاعبو ريال مدريد خلال التدريب قبل مواجهة البايرن الصعبة ذهابا في ميونيخ (ا ب ا)
لاعبو ريال مدريد خلال التدريب قبل مواجهة البايرن الصعبة ذهابا في ميونيخ (ا ب ا)
TT

ريال مدريد يأمل في استغلال ترنح البايرن محلياً في الـ«كلاسيكو الأوروبي»

لاعبو ريال مدريد خلال التدريب قبل مواجهة البايرن الصعبة ذهابا في ميونيخ (ا ب ا)
لاعبو ريال مدريد خلال التدريب قبل مواجهة البايرن الصعبة ذهابا في ميونيخ (ا ب ا)

يضع ريال مدريد الإسباني نصب عينيه ثنائية الدوري المحلي ودوري أبطال أوروبا لكرة القدم، ولكن من أجل تحقيق مبتغاه عليه العودة بنتيجة إيجابية من عقر دار «الوحش الأسود» بايرن ميونيخ في ذهاب الدور نصف النهائي، اليوم (الثلاثاء).

تُوِّج ريال مدريد وبايرن ميونيخ باللقب الأوروبي 20 مرة فيما بينهما، ولم يلعب فريقان، كل منهما ضد الآخر، أكثر من عملاقي إسبانيا وألمانيا، لذا لم يكن غريباً أن يتساءل ليون غوريتسكا، نجم الفريق البافاري، ويقول: «ماذا يمكن أن يكون أفضل؟»، من مثل هذه المواجهة.

وسيلعب ريال، بطل أوروبا 14 مرة، في ضيافة بايرن، البطل 6 مرات، من أجل بطاقة الظهور في النهائي الذي سيقام على استاد ويمبلي بالعاصمة البريطانية لندن، مع الطرف الثاني الذي سيفوز من بين باريس سان جيرمان الفرنسي أو بوروسيا دورتموند الألماني.

وعلى مدار السنوات، ورغم اختلاف الظروف، تبقى المواجهات بين هذين الفريقين متكافئة إلى حد كبير بينهما، إذ فاز بايرن 12 مرة مقابل 11 مرة لريال. وسيخوض الفريقان هذه المواجهة بظروف متباينة، حيث فقد بايرن لقب الدوري بعد موسم متعثر، وذهب إلى باير ليفركوزن، فيما ينفرد ريال بقمة الدوري الإسباني واقترب من استعادة اللقب.

ورغم الحذر الذي يُبديه ريال تجاه عملاق بافاريا، الأكثر فوزاً على الملكي من خارج إسبانيا (11 مرّة)، فإن الأرقام تشير إلى تفوق الريال على منافسه 12 مرة في 26 مواجهة، كانت أبرزها في العقد الماضي.

أطاح ريال، حامل الرقم القياسي بعدد مرات الفوز بالمسابقة القارية، ببايرن في كلٍّ من المواجهات الثلاث الأخيرة، في نصف النهائي عامي 2014 و2018، وفي ربع النهائي عام 2017، وفي كل مرّة واصل نادي العاصمة مدريد طريقه بنجاح ليرفع الكأس الغالية.

وهذه المرة يسافر رجال المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، إلى ملعب «أليانز أرينا» لخوض مواجهة من العيار الثقيل، وبشعور مختلف، إذ إنه في عام 2017 كان يشرف على البايرن، عندما أطاحت ثلاثية نجم ريال السابق البرتغالي كريستيانو رونالدو، على ملعب سانتياغو برنابيو، بفريقه الذي خسر 2 - 4 (فاز ريال 2 - 1 ذهاباً).

خلال تلك الأمسية، انتقد أنشيلوتي التحكيم الذي عدّه سيئاً وقرار الطرد القاسي بحق لاعب خط الوسط التشيلي أرتورو فيدال، وعدم احتساب حالة تسلل على هدف من أهداف رونالدو.

ودفع أنشيلوتي غالياً ثمن هذه الخسارة، إذ أُقيل من منصبه بعد بضعة أشهر، وستكون عودته إلى ملعب «أليانز أرينا» فرصة للمدرّب الأكثر تتويجاً في المسابقة مع 4 ألقاب (ميلان 2003 و2007 وريال 2014 و2022) لتأكيد جدارته.

وفي حين أنهى باير ليفركوزن ومدربه الشاب الإسباني شابي ألونسو، في هذا الموسم، هيمنة بايرن على لقب «بوندسليغا» في المواسم الـ11 الماضية، يتجه ريال لإحراز لقب «الليغا» الإسبانية للمرة الـ36 في تاريخه.

لم يفز بايرن، الفائز بدوري أبطال أوروبا 6 مرات، بالكأس الأوروبية العريقة سوى مرة واحدة منذ تتويجه الأخير على حساب مواطنه بوروسيا دورتموند عام 2013 في ويمبلي (على باريس سان جيرمان 1 - 0 في نهائي 2020). وعلى النقيض من ذلك، توّج الريال باللقب 5 مرات في تلك الفترة.

وفي تصريح نادر من كاتالونيا، قال تشافي هرنانديز، مدرب برشلونة، الأسبوع الماضي، إن نجاح ريال مدريد يولّد مزيداً من النجاح بعدما أطاح البطل الإسباني بمانشستر سيتي الإنجليزي، حامل اللقب، بركلات الترجيح 4 - 3 في ربع النهائي (4 - 4 بإجمالي المباراتين).

وتابع مايسترو خط الوسط السابق: «عندما تفوز بالكثير، فإنك تلعب بهدوء أكبر ومع خوف أقل وثقة أكبر».

ويدرك بايرن جيداً مدى حاجته للمس المجد في دوري أبطال أوروبا لتجنب موسم مخيِّب للآمال، حيث يعوّل المدرب توماس توخيل على سلاحه الفتّاك المهاجم الإنجليزي هاري كين (30 عاماً) الذي سجل 35 هدفاً في 31 مباراة في الدوري هذا الموسم، و42 هدفاً في مختلف المسابقات، ليحطم رقمه القياسي الشخصي الذي حققه عندما كان يدافع عن قميص توتنهام (41 هدفاً في موسم 2017 - 2018).

تحدث أنشيلوتي عن بايرن، قائلاً: «لقد مرّوا بموسم صعب، لكنهم الآن في أفضل حالاتهم على الأرجح، ولديهم كين الذي يسجل الكثير من الأهداف. ستكون مواجهة متكافئة وصعبة ويتعيّن علينا القتال، لكننا سعداء بخوضها وبثقة كبيرة».

فرض الحارس الأوكراني أندري لونين الذي حلّ بديلاً للبلجيكي تيبو كورتوا، المصاب، نفسه بطلاً لركلات الترجيح أمام سيتي بتصديه لركلتين، لكنه سيشعر بضغط للإبقاء على شباكه نظيفة أمام تسديدات كين.

وفي سياق متصل، أكد أنشيلوتي أن حارسه العملاق كورتوا بات جاهزاً للعودة وسيلعب في نهاية الأسبوع المقبل في الدوري، مما يعني أنه بات يتوجب على لونين رفع مستواه من أجل حجز مكانه في مباراة الإياب أو النهائي المحتمل.

ارتكب لونين خطأ أمام برشلونة في الكلاسيكو في 21 أبريل في «الليغا» أدى إلى اهتزاز شباكه، لكنّ ريال خرج فائزاً 3 - 2 ليُحكم قبضته على الصدارة في طريقه لتجريد غريمه الأبدي من لقبه. وفي وقت كان المهاجم الفرنسي كريم بنزيمة، بطل التأهل للنهائي -بتسجيله هدفين أحدهما من خطأ فادح من حارس بايرن، سفين أولرايش، بديل مانويل نوير المصاب، خلال المواجهة الأخيرة بينهما في إياب نصف نهائي عام 2018 التي انتهت بالتعادل 2 - 2 (فاز ريال 2 - 1 ذهابا)- حلّ الإنجليزي غود بيلينغهام بدلاً من مهاجم الاتحاد السعودي حالياً بوصفه أفضل هداف للنادي الملكي.

لاعبو البايرن متحمسون في التدريبان لإجل إنقاذ موسمهم بلقب في دوري الابطال (ا ف ب)

قدّم لاعب خط الوسط الذي يعرف جيداً أسرار الكرة الألمانية كونه دافع سابقاً عن قميص بوروسيا دورتموند قبل انتقاله إلى العاصمة مدريد أداءً رائعاً هذا الموسم، خصوصاً خلال المواجهات المصيرية، إذ سجل 3 أهداف في 3 مباريات ضد برشلونة.

حرمت الإصابة اللاعب الدولي الإنجليزي من خوض المرحلة الأخيرة من الموسم الماضي، حين خسر دورتموند أمام بايرن بفارق الأهداف في الرمق الأخير في السباق للفوز باللقب، لذا يأمل هذه المرة أن يثأر من غريمه السابق في الـ«كلاسيكو الأوروبي».

ويرى غوريتسكا نجم وسط البايرن المواجهة على أنها «قمة أوروبا الحقيقية»، وقال: «قضينا موسماً محبطاً لكنَّ دوري أبطال أوروبا يمثل آخر فرصة لنا للفوز بلقب. شعرنا بالحماس والقوة بعد الفوز على آرسنال في ربع النهائي، ونستعد بجدية وبخطة جديدة للريال، أنا أتطلع حقاً لهذه المباراة». وأضاف: «لم يسبق لي أن لعبت مع بايرن ضد الريال. ما الذي يمكن أن يكون أفضل من مثل هذه المواجهة في الدور قبل النهائي؟». لكن غوريتسكا يحمل ذكريات إيجابية من مواجهة ريال عندما كان يلعب في صفوف شالكه وفاز 4 - 3 في سانتياغو برنابيو في دور الستة عشر بدوري الأبطال بموسم 2014 - 2015.

وجاءت عودة الحارس والقائد مانويل نوير، لحماية عرين البايرن، بمثابة دفعة قوية للفريق، إذ خاض آخر مباراتين بالدوري بعد تعافيه من إصابة عضلية، وسيكون مطالباً بالكثير لإيقاف هجوم ريال الخطير بقيادة الثلاثي بلينغهام وفينيسيوس جونيور ورودريغو.

توخيل يأمل تتويج أوروبي قبل الرحيل عن البايرن (ا ف ب)

وقال نوير: «أثق بأن المواجهات بين ريال مدريد وبايرن هي من بين الأقوى في اللعبة. كل عالم كرة القدم يشعر بالحماس، ونحن كلاعبين أيضاً. نعرف أن الطريق يكون صعباً من أجل الوصول إلى ويمبلي وخوض النهائي». وأضاف قائد منتخب ألمانيا: «لهذا السبب نحتاج إلى الظهور بشكل مميز في مباراتي الذهاب والإياب ويجب أن نبذل قصارى جهدنا من أجل الوصول إلى النهائي».

ويأمل توماس توخيل التتويج بلقب البطولة لترك ذكرى جيدة لجماهير البايرن قبل رحيله نهاية الموسم، ويمكنه أن يعتمد على ألفونسو ديفيز، متعدد المهام في التشكيلة ضد الريال، بعدما غاب الجناح الكندي عن مباراة آرسنال الأخيرة بسبب الإيقاف، ولكن تحوم الشكوك حول مشاركة كونراد لايمر (إصابة في الكاحل)، وماتيس دي ليخت (إصابة في الركبة). وعمل توخيل على إراحة لاعب الوسط المهاجم المتألق جمال موسيالا، في مواجهة أنتراخت فرانكفورت الأخيرة بالدوري بعد أن اشتكى النجم الشاب ألماً في الركبة، حتى يكون جاهزاً لمباراة الريال. بينما سيغيب الجناح ليروي ساني عن اللقاء، وكذلك المهاجم كينغسلي كومان بسبب الإصابة.


مقالات ذات صلة

أوبلاك يشيد بالحكم ولا يتخوف من مواجهة أرسنال في لندن

رياضة عالمية يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)

أوبلاك يشيد بالحكم ولا يتخوف من مواجهة أرسنال في لندن

أشاد يان أوبلاك، حارس مرمى أتلتيكو مدريد الإسباني، بقرار حكم مواجهة فريقه أمام أرسنال الإنجليزي بإلغاء ركلة الجزاء التي احتُسبت في الدقائق الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)

سيميوني: لا أؤمن بالحظ... وأرسنال سجل هدفه بركلة جزاء غير صحيحة

أبدى دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد تفاؤله بحظوظ فريقه في التأهل، عقب التعادل 1-1 أمام أرسنال في ذهاب الدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية أنطوان غريزمان، نجم أتلتيكو مدريد الإسباني (رويترز)

غريزمان يتحسر على فرصه الضائعة أمام أرسنال

أبدى أنطوان غريزمان، نجم أتلتيكو مدريد الإسباني، ندمه على الفرص التي أهدرها خلال مواجهة أرسنال الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا، مدرب أرسنال الإنجليزي (أ.ف.ب)

أرتيتا: الحكم خالف القانون في مباراة أرسنال وأتلتيكو مدريد

أبدى ميكيل أرتيتا، مدرب أرسنال الإنجليزي، استياءه الشديد من القرارات التحكيمية خلال تعادل فريقه 1-1 أمام أتلتيكو مدريد الإسباني.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية كوكي لاعب أتلتيكو مدريد يتحدث مع الحكم داني ماكيلي قبل مراجعة تقنية الفيديو لاحتمال احتساب ركلة جزاء (رويترز)

كوكي قائد أتلتيكو مدريد ينتقد التحكيم بعد مواجهة أرسنال في دوري الأبطال

انتقد كوكي، قائد أتلتيكو مدريد الإسباني، القرارات التحكيمية عقب تعادل فريقه 1-1 أمام أرسنال الإنجليزي، في ذهاب الدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

إيران وكأس العالم تلقيان بظلالهما على كونغرس «فيفا»

إيران وكأس العالم تلقيان بظلالهما على كونغرس فيفا (أ.ف.ب)
إيران وكأس العالم تلقيان بظلالهما على كونغرس فيفا (أ.ف.ب)
TT

إيران وكأس العالم تلقيان بظلالهما على كونغرس «فيفا»

إيران وكأس العالم تلقيان بظلالهما على كونغرس فيفا (أ.ف.ب)
إيران وكأس العالم تلقيان بظلالهما على كونغرس فيفا (أ.ف.ب)

يلتقي صنّاع القرار في كرة القدم العالمية في فانكوفر الخميس مع انعقاد المؤتمر السادس والسبعين للاتحاد الدولي (فيفا) في اجتماع مرتقب قبل أقل من شهرين على انطلاق أكبر نسخة من كأس العالم على الإطلاق، المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. ومن المتوقَّع أن تتصدر حرب إيران، والتحديات اللوجستية لكأس العالم، والمسألة غير المحسومة المتعلقة باستمرار حظر روسيا دولياً، جدول أعمال النقاشات بين نحو 1600 مندوب يمثلون أكثر من 200 اتحاد عضو.

ويُهدد غياب إيران بإلقاء ظلاله على الاجتماع منذ الآن؛ فقد غادر مسؤولون في الاتحاد الإيراني كندا بشكل مفاجئ بعد وصولهم إلى تورونتو، في وقت سابق من هذا الأسبوع، متخلين عن استكمال رحلتهم إلى فانكوفر. وقالت وسائل إعلام إيرانية إن رئيس الاتحاد مهدي تاج، وهو عضو سابق في الحرس الثوري الإيراني، واثنين من زملائه عادوا إلى طهران، بعد أن «أُهينوا» من قبل ضباط الهجرة الكنديين. وصنفت كندا «الحرس الثوري» منظمة إرهابية في 2024.

وقالت، الأربعاء، إن الأفراد المرتبطين به «غير مقبولين» على أراضيها. وجاء في بيان لوكالة الهجرة الكندية: «في حين لا يمكننا التعليق على حالات فردية بسبب قوانين الخصوصية، كانت الحكومة واضحة ومتسقة: مسؤولو الحرس الثوري غير مقبولين في كندا ولا مكان لهم في بلدنا». وتضيف هذه الحادثة مزيداً من الغموض إلى وضع إيران في كأس العالم، وهو وضع بات ملبداً منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط) مع موجة من الهجمات نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقال مسؤولون في كرة القدم الإيرانية، الشهر الماضي، إنهم اقترحوا نقل مبارياتهم الثلاث في دور المجموعات من الولايات المتحدة إلى المكسيك، وهي خطة سارع رئيس فيفا جاني إنفانتينو إلى رفضها. وقال إنفانتينو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن إيران ستلعب في كأس العالم «حيث يُفترض أن تلعب، وفقاً للقرعة».

وكان وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، قد شدد، الأسبوع الماضي، على أن لاعبي إيران سيكونون موضع ترحيب للمشاركة في البطولة.

لكن روبيو حذر من أن الولايات المتحدة قد تمنع دخول أعضاء من الوفد الإيراني لهم صلات بـ«الحرس الثوري». يدخل رئيس «فيفا» اجتماع الخميس وهو يواجه انتقادات متزايدة حيال الارتفاع الصاروخي في أسعار تذاكر كأس العالم، وصداقته الوثيقة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وأعلن «فيفا»، الثلاثاء، أنه رفع الأموال الموزعة لكأس العالم إلى نحو 900 مليون دولار، مقارنة بـ727 مليون دولار كانت قد أعلنت في ديسمبر (كانون الأول). جاءت هذه الخطوة بعدما حذرت عدة منتخبات متأهلة لكأس العالم، بحسب تقارير، من أنها قد تتكبد خسائر مالية نتيجة المشاركة في البطولة المترامية الأطراف، مشيرة إلى التكاليف المرتفعة للسفر والضرائب والعمليات التشغيلية بشكل عام. وفي المقابل، دعت منظمات حقوقية المسؤول الأول عن كرة القدم العالمية إلى استغلال خطابه المرتقب أمام مندوبي «فيفا»، لتقديم ضمانات بأن زوار كأس العالم لن يتعرضوا لخطر الوقوع ضحايا لحملة الهجرة الصارمة التي تنفذها إدارة ترمب.

وقال ستيف كوكبرن، رئيس قسم العدالة الاقتصادية والاجتماعية في «منظمة العفو الدولية»، الأربعاء: «لم يوضح رئيس (فيفا)، جاني إنفانتينو، حتى الآن، علناً، كيف سيتم ضمان سلامة المشجعين والصحافيين والمجتمعات المحلية من الاحتجاز التعسفي، وعمليات الترحيل الجماعي، والتضييق على حرية التعبير».

وأضاف في بيان: «ينبغي أن يكون هذا المؤتمر مناسبة لتقديم تلك التوضيحات. وعلى مجتمع كرة القدم العالمي أن يحصل على أكثر من مجرد عبارات عامة فارغة». ويواجه إنفانتينو أيضاً مطالبات بإلغاء «جائزة فيفا للسلام» التي منحها لترمب خلال قرعة كأس العالم في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بواشنطن. وقالت رئيسة الاتحاد النرويجي لكرة القدم، ليزه كلافينيس، للصحافيين هذا الأسبوع: «نريد أن نرى (الجائزة) ملغاة. لا نعتقد أنها تدخل ضمن صلاحيات (فيفا)». وقد يتناول مؤتمر الخميس كذلك مسألة استمرار حظر روسيا عن كرة القدم الدولية، وهو حظر مفروض منذ غزوها أوكرانيا عام 2022.

وكان إنفانتينو قد تحدث في وقت سابق من هذا العام مؤيداً رفع الحظر عن روسيا، وقال لشبكة «سكاي نيوز» البريطانية: «علينا (أن ننظر في إعادة قبول روسيا). بالتأكيد» وأضاف: «هذا الحظر لم يحقق شيئاً، بل خلق مزيداً من الإحباط والكراهية».


سجن مشجع مع وقف التنفيذ بسبب إساءة عنصرية ضد راشفورد

ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)
ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)
TT

سجن مشجع مع وقف التنفيذ بسبب إساءة عنصرية ضد راشفورد

ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)
ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)

حُكم على أحد مشجعي كرة القدم في إسبانيا بالسجن مع وقف التنفيذ، بعد توجيهه إساءة عنصرية إلى مهاجم برشلونة ماركوس راشفورد خلال مباراة في الدوري الإسباني أقيمت في سبتمبر (أيلول) الماضي أمام أوفييدو.

وأكدت المحكمة الإقليمية في أوفييدو إدانة الشخص بارتكاب جريمة «تمس كرامة الأشخاص على أسس عنصرية».

وقضت المحكمة بسجنه لمدة تسعة أشهر مع وقف التنفيذ وهو إجراء شائع في إسبانيا للأحكام التي تقل عن عامين – إلى جانب تغريمه أكثر من 900 يورو (780 جنيهاً إسترلينياً؛ 1050 دولاراً)، ومنعه من دخول الملاعب لمدة ثلاث سنوات. كما تم حظره من العمل في مجالات التعليم والتدريس والرياضة والأنشطة الترفيهية لمدة ثلاث سنوات وتسعة أشهر.

وأوضحت رابطة الدوري الإسباني أن هذا الحكم يُعد القضية الحادية عشرة المرتبطة بالإساءات العنصرية في دوري الدرجة الأولى.

وفي يونيو (حزيران) 2024، صدر حكم بالسجن لمدة ثمانية أشهر على ثلاثة أشخاص بعد إدانتهم بإساءة عنصرية إلى مهاجم ريال مدريد فينيسيوس جونيور في مايو (أيار) من العام السابق، في أول إدانة من نوعها تتعلق بالعنصرية داخل ملاعب كرة القدم في إسبانيا.

وكان راشفورد (28 عاماً) قد انضم إلى برشلونة على سبيل الإعارة قادماً من مانشستر يونايتد خلال الصيف، وشارك أساسياً ولعب 90 دقيقة كاملة في فوز فريقه 3-1 على أوفييدو في ملعب «كارلوس تارتيري»، حيث قدم تمريرة حاسمة.

وفي مارس (آذار) 2022، حُكم على مراهق بالسجن ستة أسابيع بعد إساءته عنصرياً إلى راشفورد عبر وسائل التواصل الاجتماعي عقب نهائي بطولة أوروبا 2021، حيث تعرض اللاعب لهجوم عنصري عبر الإنترنت إلى جانب زميليه جادون سانشو وبوكايو ساكا، بعد إهدارهم ركلات ترجيح في الخسارة أمام إيطاليا.


أوبلاك يشيد بالحكم ولا يتخوف من مواجهة أرسنال في لندن

يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)
يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)
TT

أوبلاك يشيد بالحكم ولا يتخوف من مواجهة أرسنال في لندن

يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)
يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)

أشاد يان أوبلاك، حارس مرمى أتلتيكو مدريد الإسباني، بقرار حكم مواجهة فريقه أمام أرسنال الإنجليزي بإلغاء ركلة الجزاء التي احتُسبت في الدقائق الأخيرة، في اللقاء الذي انتهى بالتعادل 1-1 ضمن ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.

وتقدم أرسنال عبر فيكتور جيوكيريس من ركلة جزاء في الدقيقة 44، قبل أن يعادل أتلتيكو مدريد النتيجة بركلة جزاء أخرى سجلها جوليان ألفاريز في الدقيقة 56، بينما تراجع الحكم الهولندي عن احتساب ركلة جزاء ثانية للفريق اللندني بعد اللجوء إلى تقنية حكم الفيديو المساعد (فار).

وقال أوبلاك في تصريحات لقناة «تي إن تي سبورتس»: «كانت مباراة حماسية بين فريقين يسعيان للفوز، وقدمنا أداءً جيداً، لكن التعادل يعني أن الحسم تأجل إلى لقاء الإياب في لندنر.

وأضاف بشأن قرار إلغاء ركلة الجزاء: «هو قرار مريح في كل الأحوال. كنت أتمنى التصدي لها، لكن الحكم غيّر قراره، وأتفق معه في ذلك».

وتابع الحارس السلوفيني: «كنت قريباً من التصدي لركلة الجزاء الأولى، لكن لاعب أرسنال سددها بقوة كبيرة. علينا تجاوز ذلك والتركيز على مباراتنا المقبلة في الدوري، ثم مواجهة الإياب في لندن».

وأكد أوبلاك أنه لا يشعر بالقلق من مواجهة أرسنال، رغم الخسارة الثقيلة 0-4 أمامه على ملعب الإمارات خلال مرحلة الدوري في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قائلاً: «لن نفكر في تلك المباراة، لأن المواجهة المقبلة مختلفة، وسنبذل قصارى جهدنا لتحقيق نتيجة تؤهلنا إلى النهائي».

وختم حديثه: «لا نفكر الآن في التتويج بدوري الأبطال، بل علينا التركيز أولاً على مباراة الإياب، لأن أرسنال أيضاً يريد اللقب، ويجب أن نتجاوزه قبل التفكير في أي شيء آخر».

ومن المقرر أن تُقام مباراة الإياب الثلاثاء المقبل على ملعب الإمارات في العاصمة البريطانية لندن، لتحديد الطرف المتأهل إلى النهائي المقرر في 30 مايو (أيار)، حيث سيواجه الفائز من لقاء باريس سان جرمان حامل اللقب وبايرن ميونيخ.