«بريمرليغ»: ما قصة النادي الذي احتفل بحافلة مكشوفة بعد نجاته من الهبوط؟

حقق برادفورد الأمان بالفوز على ليفربول في اليوم الأخير (غيتي)
حقق برادفورد الأمان بالفوز على ليفربول في اليوم الأخير (غيتي)
TT

«بريمرليغ»: ما قصة النادي الذي احتفل بحافلة مكشوفة بعد نجاته من الهبوط؟

حقق برادفورد الأمان بالفوز على ليفربول في اليوم الأخير (غيتي)
حقق برادفورد الأمان بالفوز على ليفربول في اليوم الأخير (غيتي)

هل سمعت عن نادي الدوري الإنجليزي الممتاز الذي استمتع باستعراض حافلة مكشوفة لتجنب الهبوط إلى المركز السابع عشر؟

يبدو الأمر بعيد المنال، ولكن، نعم، لقد حدث بالفعل. كان يوم 15 مايو (أيار) 2000، هو اليوم الذي صُنع فيه جزء غير عادي من تاريخ الدوري الممتاز، حيث خرج برادفورد سيتي ولاعبوه إلى شوارع مدينة يوركشاير للاحتفال بتجنب الهبوط.

لم يكن هناك أي كأس للتباهي بها أمام المشجعين الذين خرجوا بالآلاف. ولم يكن هناك حتى تأهل أوروبي، بالمعنى الحسي، ليشيروا إليه.

مجرد إحساس بالفخر بالنجاة التي حققها الفريق الذي شُطب اسمه قبل تسعة أشهر من الهبوط تحت شعار «جيش الآباء». أُضيفت رؤوس كبيرة من ذوي الخبرة مثل دين سوندرز وجونار هال ونيل ريدفيرن إلى فريق فاز بالترقية يضم بالفعل لاعبين مخضرمين مثل ستيوارت ماكول وبيتر بيغري وجون دراير.

لا يعني ذلك أن المدرب بول جويل، الذي كان يبلغ من العمر 34 عاماً عند انطلاق موسم 1999 - 2000 (أصغر من عديد من لاعبيه) كان مغرماً بفكرة تحديد الأمان بهذه الطريقة غير المعتادة.

ويتذكر قائلاً: «لم أكن أرغب في استخدام الحافلة المكشوفة، هذا أمر مؤكد. لا تفهمني خطأ، كان الإنجاز كبيراً، خصوصاً بالنظر إلى الفرق التي كنا نواجهها. كان مانشستر يونايتد قد فاز بدوري أبطال أوروبا وكان هناك آرسنال (أرسين فينغر). كان أستون فيلا قوياً، ونفس الشيء مع تشيلسي.

«لكن الأمر في موكب الحافلة المكشوفة هو أنك تريد كأساً للتباهي بها في المقدمة. لكن رئيس مجلس الإدارة كان يعتقد خلاف ذلك».

كان جيفري ريتشموند، الذي اشترى برادفورد في عام 1994، وراء الخطة.

حقق برادفورد الأمان بالفوز على ليفربول في اليوم الأخير، وحكم على ويمبلدون بالهبوط. كان رئيس سيتي في أبهى صوره. بعد بضعة أسابيع، سيستضيف فالي باريد مؤتمراً صحافياً للكشف عن التعاقد الجديد بينيتو كاربوني، لم يسبق أن شوهد مثله من قبل أو بعد ذلك.

فُتحت أبواب حانة «بانتامز» أمام المشجعين والصحافيين، وأُعطي الموجودون هناك لطرح الأسئلة ما كان يجب أن يشعر به المسيحيون عندما كانوا يُلقَون للأسود في روما القديمة.

لاعبو برادفورد يحتفلون عقب المباراة (غيتي)

أي كلام ولو كان فيه استفسار بسيط عمَّا ثبت أنه عقد مدمِّر بقيمة 40 ألف جنيه إسترليني في الأسبوع -بالإضافة إلى ما اتضح لاحقاً من استخدامٍ مجانيٍّ لمنزل من خمس غرف نوم في ليدز بقيمة 750 ألف جنيه إسترليني، وخمس غرف نوم، وعدد لا يُحصى من الرحلات المجانية إلى إيطاليا- تم الصراخ به في وجهه ممَّن وصفتهم صحيفة «ديلي ميرور» لاحقاً بـ«500 من المتطفلين الذين كانوا يشربون البيرة».

وقد استمتع ريتشموند بتلك المسرحية، تماماً كما فعل مع العرض الثاني للحافلات المكشوفة في برادفورد خلال 12 شهراً. كان العرض الأول أكثر تقليدية للاحتفال باحتلال المركز الثاني في دوري الدرجة الأولى (الدرجة الثانية في إنجلترا (تشامبيونشيب) في موسم 1998 - 1999 خلف سندرلاند.

حتى ذلك كان له بعض اللحظات. قرر المنظمون أن يبدأ الموكب في كيغلي، وهي بلدة تَبعُد تسعة أميال غرب برادفورد. أدى ذلك إلى انطلاق الحافلة بسرعة 50 ميلاً في الساعة على طريق آير فالي الجانبي، مما يضمن وصول الفريق وعائلاتهم في الطابق العلوي من الحافلة التي كانت تبدو كأنها مكسوة بالرياح.

يقول جويل ضاحكاً: «كان الأمر أشبه بمشهد من فيلم (مايك باسيت)»، في إشارة إلى الفيلم الذي أدى بطولته ريكي توملينسون عام 2001 في دور مدير منتخب إنجلترا التعيس.

بعد مرور اثني عشر شهراً، تم تقصير المسار إلى حد كبير، حيث بدأ من موكب الوادي قبل أن يقطع مسافة ميل أو نحو ذلك إلى ساحة الذكرى المئوية في برادفورد، عبر مانور رو وشارع السوق. وكما كان الحال في العام السابق، خرج المشجعون بأعداد كبيرة ليصنعوا بحراً من اللونين الأحمر والأصفر.

«احتلال المركز الرابع في القاع والحصول على موكب حافلة مكشوفة كان أمراً غير عادي»، كما يعترف ديفيد ويذرال، الذي كان هدفه في الفوز على ليفربول في عصر اليوم السابق قد أبقى برادفورد في الصعود.

ويضيف: «لكن، بطريقة ما، شعرت أن الأمر كان صحيحاً. لقد استبعدنا الجميع ليس فقط مرة واحدة في الصيف ولكن أيضاً مرة أخرى قبل خمس أو ست مباريات متبقية. البقاء في الصدارة كما فعلنا (حصل برادفورد على 10 نقاط من مبارياته الخمس الأخيرة) جعل الجميع في حالة معنوية عالية. لقد استمتع المشجعون بالمباراة، وهذا هو الشيء الرئيسي. لقد حضروا بأعداد كبيرة، وهذا هو المهم. الأمر لا يتعلق بالأشخاص الذين يعملون في النادي، بل يتعلق بمشاركة الجميع في هذه المناسبة».

كان جيمي لورنس، جناح برادفورد الشهير، موجوداً أيضاً مساء يوم الاثنين. كان قد اكتشف قبل أيام فقط من مباراة ليفربول أن والده يُحتضر.

يقول اللاعب الدولي الجامايكي السابق: «لم أشعر بأن رأسي لم يكن في المكان المناسب للعب، لذلك ذهبت لرؤية المدرب. تحدثنا وبدأ يخبرني عن وفاة والده وهو شاب وكيف أنه يعرف ما كنت أمرُّ به. ثم قال: لماذا لا تفعل ذلك من أجل والدك؟

كان ذلك هو الحديث الوحيد الذي كنت أحتاج إليه في الفريق. لقد لعبت واحدة من أفضل مبارياتي مع برادفورد وفزنا على فريق ليفربول الرائع. لم يكن لدينا أي فكرة عن موكب الحافلة حتى اليوم التالي. كانت مشاعري في كل مكان في ذلك الوقت، لذا فإن مشاركة تلك الحافلة المكشوفة مع جميع اللاعبين والمدرب أمر لن أنساه أبداً. كنا نستحق ذلك أيضاً. كان صعودنا بمثابة فوز نادٍ آخر بدوري الأبطال».

أثبت موكب الحافلة أنه علامة بارزة في صعود برادفورد. استقال جويل بعد بضعة أسابيع ليتولى مسؤولية شيفيلد وينزداي. وانهارت علاقة العمل المتوترة بالفعل مع ريتشموند بعد أن قيل له في اجتماع غداء بعد الموسم بين الثنائي إنه قدم «موسماً سيئاً» وأظهر «سذاجة تكتيكية».

قصة نادي برادفورد تبدو لافتة باحتفاله بالبقاء (غيتي)

«ما زلت أفكر الآن إذا كان الموسم بهذا السوء، فلماذا قمنا باستعراض الحافلة المكشوفة؟»، يتأسف جويل، الذي علم أيضاً أن جو كينير قد عُرضت عليه وظيفته إلا أنه رفضها في الساعة الحادية عشرة.

ثم شرع السيتي فيما اعترف ريتشموند لاحقاً بأنها «ستة أسابيع من الجنون» في سوق الانتقالات. انضمت إلى كاربوني تعاقدات بأموال طائلة مثل دان بيتريسكو وديفيد هوبكين وآشلي وارد، ولاحقاً ستان كوليمور، في صفقة غير مستدامة بقيمة 6 ملايين جنيه إسترليني.

أعقب ذلك الهبوط، إلى جانب فترتين متتاليتين في الإدارة وانهيار في الملعب لدرجة أن برادفورد هبط إلى الدوري الثاني بحلول عام 2007.

ويضيف جويل: «لم أكن مؤيداً لذلك، ولكنني أفهم أن المشجعين استمتعوا بذلك»، ويضيف جويل في كلمة أخيرة عن موكب الحافلة المكشوفة في مايو 2000: «خصوصاً الطريقة التي فعلنا بها ذلك، من خلال منع ليفربول من التأهل إلى دوري أبطال أوروبا (احتل ليدز المركز الثالث بدلاً من ذلك). من المضحك أنني ذهبت لتناول الغداء مع جيرارد هولييه بعد ذلك بفترة ليست طويلة، في ليفربول. قال لي: إن بقاءك في الدوري الإنجليزي الممتاز إنجاز أكبر من فوز مانشستر يونايتد بالدوري الإنجليزي الممتاز. لم أنسَ ذلك أبداً».


مقالات ذات صلة

وست هام يتعاقد مع الجناح البرازيلي الشاب غيليرمي

رياضة عالمية لويس غيليرمي «نادي وست هام»

وست هام يتعاقد مع الجناح البرازيلي الشاب غيليرمي

أعلن وست هام يونايتد، تاسع الدوري الإنجليزي لكرة القدم، الخميس، تعاقده مع الجناح البرازيلي الشاب لويس غيليرمي من بالميراس، بعقد مدته 5 سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية احتل تشيلسي المركزين الـ12 والـ6 في موسمين تحت قيادة الملاك الجدد (إ.ب.أ)

كم تبلغ قيمة تشيلسي بعد موسمين من ملكية تود باهلي وكليرليك؟

بحسب شبكة The Athletic تزيد قيمة تشيلسي الآن بمقدار 500 مليون جنيه إسترليني على مبلغ 2.3 مليار جنيه إسترليني المدفوع في صفقة الاستحواذ على النادي في عام 2022.

ذا أتلتيك الرياضي (لندن)
رياضة عالمية تن هاغ يحتفل بكأس إنجلترا الذي كان سببا في منحه فرصة جديدة مع مانشستر يونايتد (ا ف ب)

يونايتد يمنح تن هاغ فرصة جديدة على أمل تصحيح الأوضاع الموسم المقبل

على عكس التوقعات، ارتفعت أسهم المدرّب الهولندي إريك تن هاغ للاستمرار في منصبه مدرباً لمانشستر يونايتد الإنجليزي، بعد قناعة السير جيم راتكليف الشريك في ملكية

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ماتي كاش (رويترز)

ميلان يجري محادثات مع أستون فيلا للتعاقد مع كاش

أجرى نادي ميلان المنافس في الدوري الإيطالي لكرة القدم اتصالات مع أستون فيلا الإنجليزي بشأن إمكانية التعاقد مع ماتي كاش وذلك وفقاً لـ«The Athletic».

ذا أتلتيك الرياضي (لندن)
رياضة عالمية سعود عبد الحميد (نادي الهلال)

نجم الهلال سعود عبد الحميد أكثر لاعبي العالم خوضاً للمباريات

تصدر سعود عبد الحميد مدافع الهلال ومنتخب السعودية قائمة أكثر اللاعبين خوضاً لمباريات هذا الموسم في إحصائية نشرها اتحاد لاعبي كرة القدم المحترفين «فيفبرو».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«يورو 2024» تنطلق اليوم وألمانيا تتطلع لبداية قوية ضد اسكوتلندا

لاعبو المنتخب الإسكتلندي واثقون من قدرتهم في تحقيق نتيجة إيجابية أمام المانيا في افتتاح كأس اوروبا (ا ف ب)
لاعبو المنتخب الإسكتلندي واثقون من قدرتهم في تحقيق نتيجة إيجابية أمام المانيا في افتتاح كأس اوروبا (ا ف ب)
TT

«يورو 2024» تنطلق اليوم وألمانيا تتطلع لبداية قوية ضد اسكوتلندا

لاعبو المنتخب الإسكتلندي واثقون من قدرتهم في تحقيق نتيجة إيجابية أمام المانيا في افتتاح كأس اوروبا (ا ف ب)
لاعبو المنتخب الإسكتلندي واثقون من قدرتهم في تحقيق نتيجة إيجابية أمام المانيا في افتتاح كأس اوروبا (ا ف ب)

سيكون عشاق كرة القدم على موعد مع الإثارة طوال شهر كامل، حيث سيتصارع أصحاب الوزن الثقيل بداية من اليوم (الجمعة) وحتى 14 يوليو (تموز) المقبل في بطولة كأس أوروبا التي تفتتح بمواجهة بين ألمانيا المستضيفة واسكوتلندا على ملعب «أليانز أرينا» بمدينة ميونيخ.

يسعى المنتخب الألماني لكسر نحس لازم الدولة المضيفة لكأس أوروبا منذ 40 عاماً، عندما أحرزت فرنسا اللقب على أرضها بفوزها على إسبانيا 2-0 في نهائي نسخة عام 1984.

وتعوّل ألمانيا على عاملي الأرض والجمهور لمحو المشاركة المخيبة في العرس القاري الأخير قبل ثلاثة أعوام عندما خرجت من ثمن النهائي على يد إنجلترا، والكارثية في النسختين الأخيرتين لمونديالي 2018 و2022 عندما خرجت من الدور الأوّل.

وكانت أفضلية الاستضافة واضحة في أوّل عقدين من البطولة التي انطلقت عام 1960، حيث نجحت ثلاث دول في إحراز اللقب على أرضها في أول سبع نسخ. وحصدت إسبانيا لقب 1964 على أرضها على حساب الاتحاد السوفياتي 2-1، ثم إيطاليا بعد أربع سنوات بالفوز على يوغوسلافيا في مباراة نهائية معادة. وآخر المتوجين على أرضه كان المنتخب الفرنسي في 1984، عندما قاد النجم ميشيل بلاتيني بلاده إلى إحراز باكورة ألقابهم القارية، بتسجيله 9 أهداف قياسية في النهائيات.

وفي النسخ التالية، سقطت الدول المضيفة قبل المباراة النهائية، وهي بلجيكا عام 1972 (خسرت نصف النهائي أمام ألمانيا الغربية)، ويوغوسلافيا عام 1976 (خسرت نصف النهائي أمام ألمانيا الغربية) وإيطاليا عام 1980 (حلّت ثانية في مجموعتها وراء بلجيكا)، قبل أن تحرز فرنسا اللقب على أرضها.

ستيف كلارك مدرب إسكتلندا يأمل بنتيجة إيجابية في المباراة الإفتتاحية (ا ف ب)

تابعت الدول المضيفة إخفاقاتها في عملية السعي لإحراز اللقب، وهو ما حصل لألمانيا الغربية عام 1988 (خسرت أمام هولندا في نصف النهائي)، والسويد 1992 (خسرت أمام ألمانيا في نصف النهائي)، ثم إنجلترا في نسخة 1996 (خسرت أيضاً أمام ألمانيا في نصف النهائي)، وهولندا عام 2000 (خرجت في نصف النهائي أمام إيطاليا)، أما بلجيكا التي نظمت مع هولندا البطولة فخرجت من الدور الأوّل. وفي نسخة عام 2004، وقعت البرتغال ضحية اليونان التي نجحت في التغلّب عليها افتتاحاً وختاماً محرزة اللقب وضاربة عرض الحائط بجميع التوقعات. أما النسختان التاليتان، فنُظّمتا بملف مشترك، عام 2008 في سويسرا والنمسا ولم يكن مفاجئاً خروجهما من دور المجموعات، على غرار نسخة عام 2012 في بولندا وأوكرانيا.

وفي عام 2016، سقطت فرنسا في النهائي على أرضها أمام البرتغال بعد وقت إضافي، لتحرز الأخيرة باكورة ألقابها القارية. وفي النسخة الأخيرة، لقيت إنجلترا التي خاضت معظم مبارياتها على أرضها في نسخة أقيمت في 11 دولة أوروبية وتأجلت لعام واحد لتقام صيف عام 2021 بسبب جائحة كوفيد، الخسارة في النهائي أمام إيطاليا بركلات الترجيح، علماً بأن إيطاليا خاضت مبارياتها في الدور الأوّل على أرضها في روما. وتأمل ألمانيا الآن أن تستمر رحلتها حتى النهائي المقرر في برلين في 14 يوليو المقبل، ومخالفة النحس الذي واجه الدول المضيفة بالنسخ الأخيرة. ويأمل الألمان في تكرار ما حدث عام 2006، عندما التف الجمهور بجميع طوائفه حول المنتخب في ظاهرة لم تحدث من قبل، لكنها تطمع أن يتكلل مشوارها هذه المرة بالتتويج وليس نصف النهائي كما حدث في مونديال 2006.

ويأمل فيليب لام، قائد منتخب ألمانيا الفائز بكأس العالم 2014 ومدير كأس أوروبا 2024، أن تجمع المسابقة الناس معاً في وقت الانقسام وعدم الوحدة في جميع أنحاء القارة.

إن الأداء الجيّد لألمانيا على أرض الملعب من شأنه أن يساعد، والتوقعات أكثر إيجابية لرجال المدرب يوليان ناغلسمان الآن عما كانت عليه قبل بضعة أشهر.

وتملك ألمانيا حظوظاً كبيرة في المجموعة الأولى التي تضم أيضا المجر وسويسرا، بالنظر إلى جودة صفوفها من صانع الألعاب المخضرم توني كروس إلى النجمين الأصغر سناً فلوريان فيرتز وجمال موسيالا.

ويدخل أبطال أوروبا ثلاث مرات منافسات «يورو 2024» بطموحات مدربهم الشاب ناغلسمان (37 عاما) الساعي لإعادة الهيبة للمنتخب الألماني. وتولى ناغلسمان المسؤولية في سبتمبر (أيلول) الماضي بعد إقالة هانزي فليك إثر سلسلة من النتائج المخيبة والخروج من الدور الأول في آخر نسختين لكأس العالم (روسيا 2018 وقطر 2022) وبينهما الخسارة بدور ثمن النهائي للنسخة الأخيرة لكأس أوروبا. وكان عقد ناغلسمان مع المنتخب مؤقتا حتى انتهاء منافسات «يورو 2024»، لكن بعدما تحسنت النتائج تحت قيادته مدده الاتحاد الألماني حتى كأس العالم 2026.

ناغلسمان مدرب شاب يحمل طموحات الألمان في التتويج باللقب القاري (د ب ا)cut out

ويجمع المنتخب الألماني مزيجا من عناصر الخبرة مثل مانويل نوير حارس المرمى وزميليه في بايرن ميونيخ توماس مولر وجوشوا كيميتش إضافة إلى ثنائي ريال مدريد أنطونيو روديجر وتوني كروس، وإلكاي غوندوغان الذي سيحمل شارة القائد، وشباب واعد مثل موسيالا وفيرتز وكاي هافيرتز وليروي ساني، وجوناثان تاه وروبرت أندريتش. وانضم في اللحظات الأخيرة إيمري تشان لاعب وسط بوروسيا دورتموند مكان الشاب ألكسندر بافلوفيتش الذي خرج من القائمة بسبب الإصابة.

في المقابل يسعى منتخب اسكوتلندا بقيادة مدربه ستيف كلارك لتحقيق مفاجأة في مباراة الافتتاح أو الخروج بنتيجة إيجابية على الأقل تساعده في تعزيز حظوظه للمرور إلى الدور الثاني قبل مواجهة سويسرا والمجر.

ويرتكز كلارك على عدد من الأسلحة البارزة في صفوف المنتخب الأسكوتلندي مثل قائد الفريق أندرو روبرتسون ظهير أيسر ليفربول، وسكوت ماكتوميناي لاعب وسط مانشستر يونايتد، وكيران تيرني مدافع ريال سوسيداد الإسباني، وجون ماكغين نجم أستون فيلا رابع ترتيب الدوري الإنجليزي الموسم الماضي.

ولكن لا تبدو نتائج منتخب اسكوتلندا في مبارياته الودية مبشرة، حيث خسر برباعية أمام هولندا ثم بهدف أمام آيرلندا الشمالية في مارس الماضي، بينما اكتفى بالفوز بهدفين على جبل طارق والتعادل 2-2 مع فنلندا قبل أيام قليلة من البطولة القارية. وتبدو كفة أصحاب الأرض الأرجح لاعتبارات عدّة، منها الفوارق الفنية والتاريخية الكبيرة، فالألمان أبطال أوروبا ثلاث مرات في أعوام 1972 و1980 و1996 وأبطال العالم أربع مرات في 1954 و1974 و1990 و2014. في المقابل لم يسبق لمنتخب اسكوتلندا أن تجاوز الدور الأول في 8 مشاركات سابقة بكأس العالم، كما عجز أيضا عن الوصول للأدوار الإقصائية في ثلاث مشاركات سابقة ببطولة أوروبا. ويتفوق المنتخب الألماني على نظيره الأسكوتلندي بشكل كاسح في المواجهات المباشرة محققا 8 انتصارات مقابل 5 تعادلات، بينما كان الفوز من نصيب اسكوتلندا 4 مرات آخرها في مباراة ودية أقيمت في أبريل (نيسان) 1999. وهذه هي المرة الثانية التي يلتقي فيها المنتخبان بالكأس القارية بعد عام 1992 عندما فازت ألمانيا 2-صفر سجلهما كارل هاينز ريدل وستيفان إيفنبرغ ضمن منافسات المجموعة الثانية.

ويعتقد لورانس شانكلاند مهاجم منتخب اسكوتلندا أن بإمكان بلاده الفوز على ألمانيا في المباراة الافتتاحية، وقال: «المشاركة في بطولة كبرى مع منتخب بلدك تعد إنجازا كبيرا، فمن الرائع أن أوجد هنا وأحقق ما حلمت به في صغري، لدينا شعور بأننا قادرون على الفوز بالمباراة الافتتاحية، سنحاول تقديم أداء جيد وترك بصمة».

وأضاف: «نتطلع لهذه المباراة والفوز بها، بالطبع أنا جاهز، وكلنا جاهزون ولهذا السبب نحن هنا، وكلنا هنا في القائمة لقدرتنا على المنافسة في هذه المباريات».