ليس لغياب رودري وحده تراجع أداء مانشستر سيتي

يمكن إلقاء اللوم على الإصابات لكن هناك بعض الأمور التكتيكية المفاجئة أيضاً

أحزان وحسرة لاعبي مانشستر سيتي بعد هدف سبورتينغ الرابع (رويترز)
أحزان وحسرة لاعبي مانشستر سيتي بعد هدف سبورتينغ الرابع (رويترز)
TT

ليس لغياب رودري وحده تراجع أداء مانشستر سيتي

أحزان وحسرة لاعبي مانشستر سيتي بعد هدف سبورتينغ الرابع (رويترز)
أحزان وحسرة لاعبي مانشستر سيتي بعد هدف سبورتينغ الرابع (رويترز)

تعهد جوسيب غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي، بحلّ مشكلات فريقه الذي تعرّض لخسارة صادمة أمام مضيفه سبورتنغ البرتغالي 1 - 4 الثلاثاء، ضمن الجولة الرابعة من دوري أبطال أوروبا. وتلقى سيتي خسارته الثالثة على التوالي في مختلف المسابقات، بعد خروجه من كأس الرابطة على يد توتنهام 1 - 2. وخسارته أمام بورنموث بالنتيجة عينها في الدوري. وأشار غوارديولا إلى أن الإصابات تركت آثارها على فريقه. السؤال الذي يطرح نفسه الآن بقوة هو: هل غياب لاعبين بارزين بسبب الإصابات وفي مقدمتهم رودري هو وحده السبب وراء تراجع مانشستر سيتي؟ «الغارديان» تستعرض هنا أي أسباب أخرى:

الافتقار إلى السرعة

يعاني كايل ووكر من إصابة في الركبة، وهو ما يعني أنه لم يكن قادرا على إفساد هجمات سبورتنغ لشبونة السريعة التي نجحت في كسر الضغط العالي لمانشستر سيتي، وبالتالي افتقر لاعبو سيتي إلى السرعة في مواجهة هجمات المنافس. وحتى في ظل وجود ووكر في الفريق، يمكن أن تكون هذه الطريقة الكلاسيكية لكسر دفاع حامل لقب الدوري الإنجليزي ناجحة، ومع عدم وجود بدائل للعب إلى جانب ناثان أكي - لم يكن جون ستونز وروبن دياز في حالة بدنية جيدة تسمح لهما بالسفر مع الفريق من الأساس - فإن الافتقار إلى «الذكاء الدفاعي» يكلف سيتي كثيرا أيضا. ونتيجة لهذه الغيابات، حصل جاهمي سيمبسون بوسي على فرصة المشاركة لأول مرة، في اليوم التالي لبلوغه التاسعة عشرة من عمره.

غوارديولا لا يستخدم البدائل

لم تخلُ جعبة غوارديولا - ذلك المدير الفني الرائع الذي يخطط لكل شيء ويهتم بأدق التفاصيل الخططية والتكتيكية ويبحث دائماً عن حلول للمشكلات - أبداً من الأفكار التي تساعد مانشستر سيتي على تحقيق الفوز، فهل كان من الممكن أن يغير طريقة اللعب أثناء المباراة التي خسرها أمام سبورتنغ لشبونة؟ بالتأكيد، لقد ظهر مانشستر سيتي بشكل جيد وتقدم في الشوط الأول بهدف دون رد، وحتى عندما أدرك سبورتنغ لشبونة التعادل كان الفريق الإنجليزي متماسكاً ويلعب بالطريقة نفسها. لكن بعد مرور 20 ثانية من بداية الشوط الثاني، عندما أحرز ماكسيميليانو أراوخو هدف التقدم لأصحاب الأرض، ثم بعد ذلك بثلاث دقائق عندما تسبب يوشكو غفارديول في ركلة جزاء سجلها فيكتور غيوكيريس، ربما كان يتعين على غوارديولا أن يغير طريقة اللعب، من خلال الدفع ببرناردو سيلفا للأمام ليكون شريكاً لإيرلينغ هالاند في الخط الأمامي، أو إخراج هالاند وإشراك سيلفا أو فيل فودين مهاجماً وهمياً.

الفريق يفتقد لخوليان ألفاريز

هل كان من الحكمة أن يبيع مانشستر سيتي خوليان ألفاريز، الفائز بكأس العالم مع منتخب الأرجنتين والبديل الحقيقي لهالاند في مركز رأس الحربة الصريح، إلى أتليتكو مدريد في فترة الانتقالات الصيفية الماضية؟ وإذا كان الأمر كذلك، فلماذا لم يتعاقد النادي مع بديل بجزء من الـ95 مليون يورو (81.5 مليون جنيه إسترليني) التي حصل عليها من بيع النجم الأرجنتيني؟ وعندما سُئل غوارديولا عن ذلك، رد قائلاً: «لأننا لم نكن نتوقع أن يكون لدينا ثمانية أو تسعة لاعبين مصابين في آن واحد». قد يكون هذا تبريراً منطقياً، نظراً لأن رودري وأوسكار بوب سيغيبان عن الملاعب لفترة طويلة، في حين عاد كيفين دي بروين مؤخراً، ولا يزال جاك غريليش مصاباً، في حين كانت الشكوك تحوم حول قدرة كل من جيريمي دوكو وسافينيو ومانويل أكانجي على اللعب بحلول الوقت الذي أدلى فيه غوارديولا بهذه التصريحات. ومع ذلك، فإن ألفاريز لم يكن بديلاً حقيقياً لهالاند في خط الهجوم فحسب، بل كان قادراً أيضاً على اللعب كصانع ألعاب بشكل رائع، وهو ما يعني أن غوارديولا خسر خيارين مهمين جداً عندما رحل النجم الأرجنتيني الشاب.

غوارديولا يتابع هزيمة فريقه المذلة في دوري الأبطال (أ.ب)

من الواضح للجميع أن هذه المجموعة من اللاعبين لديها ثقة كبيرة تساعدها في أغلب الأحيان على العودة وتحقيق الفوز بعد التأخر في النتيجة. ومع ذلك، فمن المؤكد أن الخسارة في ثلاث مباريات متتالية ستؤثر على الروح المعنوية للفريق، لذا فإن التحدي الذي يواجه غوارديولا الآن يتمثل في تذكير هؤلاء اللاعبين بمدى قدرتهم على العودة بقوة. وقد أشار سيلفا إلى هذا بعد الخسارة أمام سبورتنغ لشبونة، قبل أن يسعى مانشستر سيتي لاستعادة توازنه عندما يلعب أمام برايتون في الدوري الإنجليزي (السبت)، قائلاً: «سنلعب مباراة أخرى الآن قبل فترة التوقف الدولي، وهو ما سيكون بالتأكيد جيداً بالنسبة لنا، لأنه من الجيد في الوقت الحالي أن نحصل على قسط من الراحة، في ظل الإصابات التي نعاني منها، بالإضافة إلى العوامل النفسية. لكن قبل ذلك لدينا مباراة كبيرة مرة أخرى، مباراة صعبة للغاية. دائماً ما تكون مواجهة برايتون خارج ملعبنا صعبة. الحصول على ثلاث نقاط سيساعدنا بشكل كبير على البقاء في سباق المنافسة، أو يجعلنا في وضع جيد للعودة والاستمرار بالقرب من القمة. سننظر إلى أنفسنا ونحاول أن نكون أفضل يوم السبت المقبل». إن إشارة سيلفا إلى «الجزء النفسي» تعكس حقيقة أن مانشستر سيتي يمر بحالة من عدم التوازن في الوقت الحالي.

غياب رودري

إذن، ما تأثير غياب نجم خط الوسط الإسباني عن هذا الفريق؟ إن حصول ردوري على الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم يعكس قيمته الكبيرة، كما يوضح الأسباب التي تجعل مانشستر سيتي يعاني بهذا الشكل في ظل غياب مايسترو خط وسطه. أمام سبورتنغ لشبونة، كان ماتيو كوفاسيتش هو البديل الذي دفع به غوارديولا لتعويض رودري، لكن عندما سيطر سبورتنغ لشبونة على مقاليد الأمور، لم يتمكن كوفاسيتش من القيام بالدور الذي كان يؤديه رودري، من حيث إعادة التوازن والسيطرة إلى خط الوسط.

إن غياب رودري هو الذي أدلى إلى ظهور مساحات في خط دفاع مانشستر سيتي استغلها لاعبو سبورتنغ لشبونة على النحو الأمثل.كانت رسالة غوارديولا في جوهرها تتمثل في أن الهزيمة أمام بورنموث كانت مستحقة تماماً، وأن الفريق قدم أداءً جيداً أمام توتنهام وسبورتنغ لشبونة.

وقال المدير الفني لسبورتنغ لشبونة، روبن أموريم، إن الحظ قد حالف فريقه لتحقيق هذا الفوز، وكان من الواضح تماماً ما يعنيه، فقد أهدر هالاند أربع أو خمس فرص، بما في ذلك ركلة جزاء، كما كان سيلفا أيضاً قريباً من هز الشباك، بالإضافة إلى أن مانشستر سيتي كان الأفضل في الشوط الأول واستحوذ على الكرة بنسبة بلغت 70 في المائة. والآن، يركز غوارديولا على مواجهة برايتون من أجل وضع حد لهذه السلسلة من النتائج السلبية. ومع ذلك، إذا خسر مانشستر سيتي مرة أخرى، فقد نرى فريقاً مختلفاً تماماً خلال ما تبقى من الموسم!


مقالات ذات صلة


رأسية العيناوي تقود المغرب للتعادل مع الإكوادور «ودياً»

احتفالية مغربية بهدف التعادل أمام الأكوادور (أزب)
احتفالية مغربية بهدف التعادل أمام الأكوادور (أزب)
TT

رأسية العيناوي تقود المغرب للتعادل مع الإكوادور «ودياً»

احتفالية مغربية بهدف التعادل أمام الأكوادور (أزب)
احتفالية مغربية بهدف التعادل أمام الأكوادور (أزب)

تعادل المنتخب المغربي في أولى تجاربه الودية في فترة التوقف الدولي الجارية استعدادا لكأس العالم 2026، وذلك مع نظيره الإكوادوري 1/1، مساء الجمعة، بملعب "واندا ميتروبوليتانو" بالعاصمة الإسبانية مدريد.

وكانت تلك المباراة هي الأولى للمدرب الجديد محمد وهبي الذي تولى مهمة تدريب المغرب خلفا لوليد الركراكي، وكذلك الأولى لعيسى ديوب، لاعب فولهام الإنجليزي، الذي قرر تمثيل المغرب بعدما لعب لمنتخبات الشباب في فرنسا.

وسيلتقي المنتخب المغربي في المباراة الودية المقبلة أمام نظيره منتخب باراغواي حيث ستقام المباراة في مدينة لانس الفرنسية الثلاثاء.

ويتواجد المنتخب المغربي في المجموعة الثالثة بكأس العالم، إلى جانب منتخبات البرازيل واسكتلندا وهاييتي.

وسجل منتخب الإكوادور هدف التقدم في الدقيقة 48 عن طريق جويل يبوه، الذي تلقى تمريرة بلمسة رائعة من زميله جونزالو بلاتا ليسدد الكرة في شباك الحارس ياسين بونو.

وحاول المنتخب المغربي إدراك التعادل في أكثر من مناسبة، وسنحت له فرصة حينما تم احتساب ضربة جزاء له، لكن نائل العيناوي أهدر الضربة حيث تصدى لها الحارس هيرنان جاليندز، وأكملها يوسف الكعبي في الشباك إلا أن الحكم ألغى الهدف بسبب دخول الكعبي منطقة الجزاء قبل تنفيذ الضربة.

لكن العيناوي نجح في إدراك التعادل للمنتخب المغربي حيث تلقى عرضية من ضربة ركنية نفذها أشرف حكيمي داخل منطقة الجزاء، ليضعها بضربة رأس في الشباك.


دورة ميامي: التشيكي ليهيتشكا إلى النهائي

ليهيتشكا يعبر عن فرحته بعد بلوغ النهائي (رويترز)
ليهيتشكا يعبر عن فرحته بعد بلوغ النهائي (رويترز)
TT

دورة ميامي: التشيكي ليهيتشكا إلى النهائي

ليهيتشكا يعبر عن فرحته بعد بلوغ النهائي (رويترز)
ليهيتشكا يعبر عن فرحته بعد بلوغ النهائي (رويترز)

تأهل التشيكي جيري ليهيتشكا للمباراة النهائية ببطولة ميامي للتنس بعد فوزه على الفرنسي آرثر فيلس 6 / 2 و6 / 2 في مباراة الدور قبل النهائي التي جمعتهما الجمعة.

وأصبحت هذه هي المرة الأولى التي يتأهل ليهيتشكا فيها لمباراة نهائية بإحدى بطولات الأساتذة ذات الألف نقطة.

ويلتقي ليهيتشكا في المباراة النهائية مع الفائز من مباراة الدور قبل النهائي الأخرى التي تجمع بين الإيطالي يانيك سينر والألماني ألكسندر زفيريف.

وقال ليهيتشكا في تصريحات نشرها الموقع الرسمي للرابطة العالمية للاعبي التنس المحترفين عن أدائه الرائع: «إنه شعو رائع. بالتأكيد هذا شيء كنت أعمل من أجله طوال العام وخلال فترة الإعداد قبل الموسم».

وأضاف: «لقد وثقت حقا في أسلوبي وفي العمل الذي بذلته. لم يكن يهم متى سيحدث ذلك، لكنني كنت أعلم أنه سيأتي، وكان اليوم مثالا جيدا على الطريقة التي أريد أن ألعب بها. نفذت ذلك بشكل جيد، لذلك أنا سعيد جدا بأدائي اليوم».


«وديات المونديال»: فيرتز يقود ألمانيا لفوز مثير على سويسرا

فيرتز قاد ألمانيا للفوز الودي على سويسرا (أ.ف.ب)
فيرتز قاد ألمانيا للفوز الودي على سويسرا (أ.ف.ب)
TT

«وديات المونديال»: فيرتز يقود ألمانيا لفوز مثير على سويسرا

فيرتز قاد ألمانيا للفوز الودي على سويسرا (أ.ف.ب)
فيرتز قاد ألمانيا للفوز الودي على سويسرا (أ.ف.ب)

سجل فلوريان فيرتز هدفين، أحدهما الفوز في الدقيقة 86، وصنع هدفين آخرين، ليقلب منتخب ألمانيا تأخره مرتين ويهزم مضيفته سويسرا 4-3 وديا الجمعة، استعدادا لكأس العالم 2026.

ووضع فيرتز (22 عاما) فريقه في المقدمة 3-2 بعد مرور ساعة بقليل بتسديدة مقوسة مذهلة من مسافة 18 مترا، وسجل هدف الفوز بتسديدة أخرى رائعة من حافة منطقة الجزاء في مباراة ممتعة. وفي شوط أول مثير، سجل أصحاب الأرض هدفا عكس مجريات اللعب عن طريق دان ندوي في الدقيقة 17 عقب خطأ دفاعي من نيكو شلوتربيك، قبل أن يدرك الألماني جوناثان تاه التعادل بضربة رأس. وسجل المنتخب السويسري، الذي يشارك في المجموعة الثانية بكأس العالم إلى جانب قطر وكندا والفائز في مباراة الملحق، هدفه الثاني في الدقيقة 41 عندما استغل بريل إمبولو غفلة الدفاع الألماني، لكن الضيوف أدركوا التعادل مرة أخرى مع نهاية الشوط الأول بفضل تسديدة سيرج غنابري من تمريرة رائعة من فيرتس.

ثم أمسك فيرتز، الذي تراجع مستواه في موسمه الأول مع ليفربول، زمام الأمور، وسدد كرة رائعة من حافة منطقة الجزاء في الزاوية العليا بعد مرور ساعة من المباراة. هذه المرة جاء دور أصحاب الأرض لتعديل النتيجة في الدقيقة 82 عندما تفوق جويل مونتيرو على مدافعين اثنين وسدد الكرة بقوة في المرمى، قبل أن يسكت فيرتس جماهير صاحب الأرض بتسديدة أخرى في الشباك.

وتلعب ألمانيا في المجموعة الخامسة من كأس العالم مع الإكوادور وكوراساو وساحل العاج.