هل ينحاز التاريخ لسيتي مجدداً باللحظات الحاسمة أم يضحك آرسنال أخيراً؟

جماهير يونايتد لن تكون سعيدة بالتأهل لـ«كونفرنس ليغ»... ولاعبو تشيلسي يدعمون بوكتينيو

برونو نجم يونايتد اختير رجل المباراة أمام نيوكاسل وأعلن رغبته بالبقاء مع الفريق بمرحلة التجديد (رويترز)
برونو نجم يونايتد اختير رجل المباراة أمام نيوكاسل وأعلن رغبته بالبقاء مع الفريق بمرحلة التجديد (رويترز)
TT

هل ينحاز التاريخ لسيتي مجدداً باللحظات الحاسمة أم يضحك آرسنال أخيراً؟

برونو نجم يونايتد اختير رجل المباراة أمام نيوكاسل وأعلن رغبته بالبقاء مع الفريق بمرحلة التجديد (رويترز)
برونو نجم يونايتد اختير رجل المباراة أمام نيوكاسل وأعلن رغبته بالبقاء مع الفريق بمرحلة التجديد (رويترز)

بعيدا عن صراع اللقب الذي بات محصورا بين مانشستر سيتي وآرسنال، أو بقية مراكز المربع الذهبي المؤهلة لدوري أبطال أوروبا التي حجزها ليفربول وأستون فيلا، ستكون المرحلة الأخيرة للدوري الإنجليزي فرصة لحسم هوية الفرق المتأهلة إلى بطولات أوروبا، وكذلك مصير لوتون مع الهبوط.

ووضع سيتي يده على مقاليد الصدارة، حيث يتقدم بفارق نقطتين عن آرسنال، وبات مصير اللقب بيديه. وسيحسم سيتي الفوز باللقب للمرة الرابعة على التوالي حال فوزه على وست هام بالجولة الأخيرة الأحد، بينما يتوجب على آرسنال الفوز على إيفرتون وانتظار تعثر المتصدر.

ويبدو أن التاريخ ينحاز لسيتي في المواجهات الحاسمة، رغم أن آرسنال أبدى صلابة هذا الموسم عما حدث الموسم الماضي عندما انهار تحت ضغط سيتي الشرس في الأسابيع الأخيرة. وسيعيش آرسنال على الأمل، لكن سيتي معتاد على مثل ذلك الموقف ويجيد بشدة إنهاء الأمور لصالحه. وسبق أن انتهى سباق الدوري الإنجليزي الممتاز تسع مرات في الجولة الأخيرة، مع وجود سيتي في آخر أربع مرات منها. وفاز سيتي 2-صفر على ضيفه وست هام بالتحديد في 2014 ليحقق اللقب تحت قيادة المدرب مانويل بيليغريني لكن الأمر لم يكن مباشرا هكذا دوما. واحتاج الفريق في 2012 إلى هدف في الوقت بدل الضائع من سيرجيو أغويرو ليحقق الفوز 3-2 على كوينز بارك رينجرز ويحرم مانشستر يونايتد من اللقب بفارق هدف وحيد، في لحظة ستظل محفورة في تاريخ الكرة الإنجليزية.

وفي عام 2022، تأخر سيتي على ملعبه 2-صفر أمام أستون فيلا في الجولة الأخيرة قبل أن يرد بتسجيل ثلاثة أهداف في ست دقائق ليجعل فوز ليفربول 3-1 على ولفرهامبتون بمثابة تحصيل حاصل.

وتلقى سيتي ضربة بإعلان إصابة حارسه البرازيلي إيدرسون بكسر في عظمة العين، ليتأكد غيابه عن أهم مباراتين لفريقه في الموسم الحالي.

وأعلن سيتي أمس عن انتهاء موسم إيدرسون (30 عاما) لتعرضه لكسر بسيط في تجويف العين خلال المباراة الأخيرة التي فاز فيها على توتنهام 2-صفر الثلاثاء. ورغم الإصابة شوهد إيدرسون وهو يعرب عن غضبه من قرار المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا باستبدال الحارس ستيفان أورتيغا به، والذي تحول إلى بطل في هذه المباراة.

وأنقذ أورتيغا فرصة انفراد للمهاجم الكوري الجنوبي سون هيونغ-مين قبل تسجيل سيتي للهدف الثاني في اللحظات الأخيرة ليلامس لقب الدوري للعام الرابع على التوالي.

كما سيغيب إيدرسون عن نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي أمام مانشستر يونايتد يوم 25 من الشهر الحالي، لكنه يأمل في اللحاق بمنافسات كأس كوبا أميركا مع البرازيل الشهر المقبل.

في المقابل يمني الإسباني ميكل أرتيتا مدرب آرسنال النفس بالفوز على إيفرتون وخسارة سيتي أو تعادله مع وست هام بالجولة الأخيرة، حيث إن فارق الأهداف يصب في صالحه (+1).

وقال أرتيتا: «أردنا فتح صندوق الأحلام لنعيش اليوم الأخير من الموسم أمام جماهيرنا ونحن نملك فرصة الفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز». وأضاف: «نهاية موسم آرسنال ضد إيفرتون ستكون لحظة يجب الاعتزاز بها، قدمنا ما في وسعنا من أجل إسعاد الجماهير واللاعبين والعاملين بالنادي».

إلى ذلك، ورغم أن مانشستر يونايتد خاض موسما للنسيان، لكن مدربه الهولندي إريك تن هاغ يرى أن المعاناة التي مر بها الفريق ستكون حافزا لتعديل المسار الموسم المقبل.

وظهرت إمكانات مانشستر يونايتد في الفوز المثير 3-2 على ضيفه نيوكاسل مساء الأربعاء بفضل ثلاثة أهداف من لاعبيه الأقل خبرة والأصغر سنا، كوبي ماينو (19 عاما) وأماد ديالو (21 عاما) وراسموس هويلوند (21 عاما). وقال تن هاغ: «أرى الإيجابيات، هذا الفريق يتطور وأعرف أسباب عدم تقديمنا أداء جيدا. لن يؤدي أي فريق عندما يغيب كل المدافعين الأربعة عنه (للإصابة) طوال الموسم. حتى المهاجم راسموس هويلوند، الذي أصيب ثلاث مرات، و(ماركوس) راشفورد أصيب أيضا، لذلك واجهنا مشاكلنا طوال الموسم وأثر ذلك على النتائج بشكل سلبي».

وظل فريق تن هاغ في المركز الثامن بالدوري متساويا مع نيوكاسل السابع برصيد 57 نقطة في الصراع على التأهل إلى إحدى البطولات الأوروبية الموسم المقبل، لكن جماهير يونايتد لا تفضل التأهل للعب في «كونفرنس ليغ» ثالث البطولات القارية وأضعفها بعدما اعتاد الفريق المنافسة مع كبار القارة. وبدا فوز الفريق في أولد ترافورد بآخر مباراة على أرضه هذا الموسم بمثابة مكافأة للجماهير التي تحملت واحدا من أسوأ المواسم على أرضها في تاريخ النادي، وخاطبهم تن هاغ قائلا: «أنتم أفضل جمهور في العالم، أردنا أن نشكركم على وقوفكم إلى جوارنا، فنحن نمر بأوقات عصيبة ومرحلة انتقالية».

ويأمل تن هاغ ورجاله التتويج بكأس الاتحاد الإنجليزي يوم 25 مايو (أيار) الحالي عندما يواجه الجار سيتي في النهائي، وحال حقق ذلك سيضمن اللعب في الدوري الأوروبي (يوربا ليغ) الموسم المقبل.

ويلعب يونايتد، الذي لم ينه الدوري أبدا أقل من المركز السابع، خارج أرضه مع برايتون يوم الأحد ويحتاج إلى تحقيق نتيجة أفضل من تلك التي سيحققها نيوكاسل الذي يحل ضيفا على برنتفورد في نفس اليوم ليتقدم للمركز السابع.

وفي يونايتد أيضا أكد البرتغالي برونو فرنانديز، قائد الفريق إنه يريد الاستمرار مع النادي إذا أراد المسؤولون بقاءه. ويصر تن هاغ، على أن النادي ليس لديه أي نية للسماح لفرنانديز (29 عاما) بالرحيل، بعد تكهنات في الأيام القليلة الماضية، باهتمام بايرن ميونيخ الألماني وإنتر ميلان الإيطالي بضمه.

وقال فرنانديز، الذي اختير رجل المباراة أمام نيوكاسل: «سأظل هنا... قلت إذا كان النادي يحتاجني فأنا مستمر، أشعر أن النادي يريدني أن أكون جزءا من المستقبل، لكن لا أريد أن أصبح لاعبا غير مرغوب بوجوده، إذا كان هناك أي سبب يجعلهم لا يريدونني، فسأرحل، ولكن إذا أرادوا استمراري فسأستمر».

ورد تن هاغ مؤكداً: «لا، بالتأكيد النادي يريد بقاء برونو. لا يوجد شك في هذا، هو يحب مانشستر يونايتد. يحب جماهير الفريق، دائما يقدم أفضل ما عنده. إنه مثال يحتذى به، حتى وهو مصاب يلعب. يحب كرة القدم، ولكنه يريد أن يفوز». وواصل: «أنا سعيد للغاية بأدائه طوال الموسم، ليس من السهل أن يتحمل الأعباء وهناك الكثير من اللاعبين حوله مصابون، وفي كل مرة يتحمل المسؤولية».

وفي تشيلسي أعرب الفريق عن دعمه للمدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو بعد الفوز على برايتون 2-1، وإثر تكهنات عن احتمالات قيام الإدارة بتغيير كامل الجهاز الفني.

وقال كول بالمر هداف تشيلسي إن بوكيتينو يستحق الإشادة الكاملة بعد تحسن أداء الفريق ومواصلة محاولته للتأهل الأوروبي الموسم المقبل عقب فوزه الرابع على التوالي.

وأضاف: «أن يكون في إمكاننا الوصول للمركز السادس هو أمر كبير لنا. تشيلسي فريق كبير والجميع يريد إنهاء الموسم في مركز أعلى من السادس، لكن عليك أن تنظر إلى ما كنا عليه في بداية الموسم. كل الفضل في ذلك للمدرب. جميع اللاعبين يحبونه ويريدون القتال من أجله».

ومنذ توليه المسؤولية في مايو من العام الماضي، قاد بوكيتينو تشيلسي إلى نهائي كأس الرابطة الذي خسره 1-صفر أمام ليفربول، بالإضافة إلى قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي قبل أن يخسر 1-صفر أمام مانشستر سيتي.

بوكتينيو مدرب تشيلسي وجد الدعم من لاعبيه للاستمرار (رويترز)

ورغم قائمة طويلة من الإصابات في تشيلسي تسببت في غياب الصفقات الجديدة مثل المهاجم كريستوفر نكونكو ولاعب الوسط المدافع روميو لافيا والقائد ريس جيمس عن معظم فترات الموسم، قال بوكيتينو إنه فخور بفريقه الذي تغلب على الانتكاسات. وأوضح المدرب الأرجنتيني الذي ثارت تكهنات حوله مستقبله في ستامفورد بريدج خلال الأيام الماضية ويرتبط بعقد حتى يونيو (حزيران) 2026: «سعيد للغاية من أجل اللاعبين، إنهم يستحقون الثناء الكامل على الطريقة التي عملنا بها، وأسلوبنا في اللعب والطريقة التي حاولنا بها تطبيق كل ما كنا نقوم به التدريبات. أنا فخور. مواجهة فريق مثل برايتون في ملعبه أمر صعب دائما، نحن سعداء للغاية لأن النقاط الثلاث تعني أننا أقرب إلى تحقيق ما نريد». وسيختم تشيلسي الموسم عندما يستضيف بورنموث في الجولة الأخيرة الأحد في ستامفورد بريدج.


مقالات ذات صلة

صيف حافل ينتظر حركة تغيير وانتقالات للمديرين الفنيين

رياضة عالمية هل تحقيق غوارديولا للثلاثية المحلية هذا الموسم ستدفعه لرحيل عن سيتي وهو بالقمة؟ (رويترز)

صيف حافل ينتظر حركة تغيير وانتقالات للمديرين الفنيين

يبدو أن هذا الصيف سيكون مليئاً بالتغييرات الإدارية والاضطرابات، وذلك في نهاية موسم شهد بالفعل رحيل عشرة مديرين فنيين من الدوري الإنجليزي الممتاز. كان ليام…

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية من موسم دون ألقاب إلى حلم الثلاثية... مانشستر سيتي في طريقه نحو تاريخ جديد (رويترز)

من موسم دون ألقاب إلى حلم الثلاثية... مانشستر سيتي نحو تاريخ جديد

في مثل هذا الوقت من العام الماضي، كان مانشستر سيتي يعيش حالة من الاضطراب وهو يواجه احتمال الخروج بموسم خالٍ من الألقاب لأول مرة منذ عام 2017.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية هالاند يحتفل مع سيلفا بالتأهل (أ.ف.ب)

كأس إنجلترا: سيتي يُبقي على حلم الثلاثية بتأهل رابع توالياً إلى النهائي

أبقى مانشستر سيتي على حلمه بتكرار إنجاز 2019 وإحراز الثلاثية المحلية، بتأهله إلى نهائي كأس إنجلترا لكرة القدم للمرة الـ4 توالياً.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي (أ.ب)

غوارديولا يقترب من لحظة الحسم… هل تكون إيطاليا محطته التالية؟

يركِّز بيب غوارديولا حالياً بشكل كامل على مهمته مع مانشستر سيتي، حيث يخوض السبت نصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي أمام ساوثهامبتون.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية يخوض المباراة بمعنويات مرتفعة بعدما اعتلى قمة ترتيب «الدوري الإنجليزي» (رويترز)

مانشستر سيتي لتجنب مفاجآت ساوثهامبتون في نهائي كأس إنجلترا

سيكون فوز مانشستر سيتي إنجازاً تاريخياً... إذ لم يسبق لأي ناد أن وصل إلى نهائي كأس إنجلترا في أربع مواسم متتالية

«الشرق الأوسط» (لندن)

«إن بي إيه»: فلاغ لاعب دالاس يحرز جائزة «روكي»

كوبر فلاغ (رويترز)
كوبر فلاغ (رويترز)
TT

«إن بي إيه»: فلاغ لاعب دالاس يحرز جائزة «روكي»

كوبر فلاغ (رويترز)
كوبر فلاغ (رويترز)

أحرز كوبر فلاغ، جناح فريق دالاس مافريكس، جائزة أفضل لاعب صاعد (روكي) في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه) لعام 2026، بحسب ما أعلنت الرابطة، الاثنين. وكان فلاغ (19 عاماً) انضم إلى دالاس بوصفه خياراً أول في درافت العام الماضي، وحقَّق هذا الموسم أفضل معدَّل تسجيل بين اللاعبين الصاعدين بواقع 21.0 نقطة في المباراة، إضافة إلى 6.7 متابعة و4.5 تمريرة حاسمة و1.2 سرقة كرة، مع مافريكس الذي أنهى الموسم بسجل 26 - 56، ولم يبلغ الأدوار الإقصائية. وبات فلاغ أول لاعب صاعد يتصدَّر فريقه في النقاط والسرقات والمتابعات والتمريرات الحاسمة منذ مايكل جوردان، الفائز بجائزة أفضل لاعب صاعد في عام 1985 مع شيكاغو. وبتسجيله أعلى رصيد له هذا الموسم بواقع 51 نقطة في وقت سابق من الشهر الحالي خلال خسارة أمام أورلاندو، أصبح فلاغ أصغر لاعب في تاريخ الدوري يُحقِّق مباراة من 50 نقطة. وخاض فلاغ 4 مباريات سجَّل فيها 40 نقطة أو أكثر خلال الموسم، وهو أكبر عدد يحقِّقه لاعب صاعد منذ ألن إيفرسون في موسم 1997، كما حطَّم الرقم القياسي الذي كان بحوزة ليبرون جيمس لأكبر عدد من مباريات الـ40 نقطة من قبل لاعب مراهق. وأصبح فلاغ ثالث لاعب من دالاس يفوز بجائزة أفضل لاعب صاعد، بعد جايسون كيد في عام 1995، والفائز في 2019 السلوفيني لوكا دونتشيتش، الذي مهَّد انتقاله إلى لوس أنجليس ليكرز الموسم الماضي الطريق أمام فوز دالاس بحق الاختيار الأول الذي استُخدم لضم فلاغ. وكان كل من في جيه إيدجكومب، الجناح الباهامي (20 عاماً) من فيلادلفيا، وكون كنوبل (20 عاماً) لاعب شارلوت الذي كان زميلاً لفلاغ في جامعة ديوك، ضمن قائمة المرشحين الآخرين للجائزة. وفي تصويت شاركت فيه لجنة إعلامية عالمية، نال فلاغ 56 صوتاً للمركز الأول و412 نقطة إجمالاً، مقابل 44 صوتاً للمركز الأول و386 نقطة لكنوبل.


دوري أبطال أوروبا: أتلتيكو سيميوني يبحث عن الخلاص أمام آرسنال

أتلتيكو سيميوني يبحث عن الخلاص أمام آرسنال (إ.ب.أ)
أتلتيكو سيميوني يبحث عن الخلاص أمام آرسنال (إ.ب.أ)
TT

دوري أبطال أوروبا: أتلتيكو سيميوني يبحث عن الخلاص أمام آرسنال

أتلتيكو سيميوني يبحث عن الخلاص أمام آرسنال (إ.ب.أ)
أتلتيكو سيميوني يبحث عن الخلاص أمام آرسنال (إ.ب.أ)

لطالما ذاق أتلتيكو مدريد ومدربه الأرجنتيني دييغو سيميوني مرارة خيبة الأمل، حتى خلال الحقبة الذهبية للنادي الإسباني.

ويواجه أتلتيكو ضيفه آرسنال الأربعاء، في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، ساعياً للثأر بعد هزيمته القاسية بركلات الترجيح 3 - 4 أمام ريال سوسيداد، بعد تعادلهما 2 - 2 في نهائي كأس الملك قبل نحو أسبوع.

وسافر عشرات الآلاف من مشجعي أتلتيكو إلى إشبيلية، حيث أقيم نهائي الكأس، ليعودوا خالي الوفاض، تماماً كما حدث في نهائيي دوري أبطال أوروبا عامي 2014 و2016 أمام غريمهم العاصمي ريال مدريد.

ولم يسبق لأتلتيكو الفوز بالمسابقة الأوروبية الأهم، علماً بأنه كان قد خسر أيضاً نهائي عام 1974.

وبإمكان نادي العاصمة الإسبانية هذا الأسبوع، أن يخطو خطوة أولى نحو نهائي رابع بمواجهة فريق المدرب الإسباني ميكل أرتيتا، على وقع احتفاله بالذكرى الـ123 لتأسيسه.

وفي أول مباراة له على أرضه بعد خيبة نهائي كأس الملك، أمام أتلتيك بلباو السبت، استقبل مشجعو أتلتيكو الفريق ببرودة.

«الجماهير لا تحتاج لرسائل (مني)، ما يحتاجونه هو الفوز»؛ قال سيميوني، المدرب الأكثر تتويجاً في تاريخ أتلتيكو مدريد، في نهائي إشبيلية.

وبعد الفوز على بلباو 3 - 2، وهو الانتصار الثاني فقط لأتلتيكو في مبارياته التسع الأخيرة بجميع المسابقات، تحسّنت الأجواء.

وقال الأرجنتيني خوليان ألفاريس مهاجم أتلتيكو الاثنين: «علينا أن نتجاوز هذه الصدمة ونبذل قصارى جهدنا للوصول إلى النهائي».

وستتيح مباراة آرسنال فرصة للتعويض الفوري، وبحلول الأربعاء، ستكون الأجواء حماسية للغاية، كما كانت في مباراة الإقصاء من ربع النهائي أمام برشلونة رغم خسارته على أرضه 1 - 2 إياباً، مستفيداً من فوزه 2 - 0 ذهاباً.

ورغم أن أتلتيكو لم يعد يلعب في معقله السابق فيسنتي كالديرون، فإن ملعب ميتروبوليتانو لا يقل حماسة؛ بل يعدّ أكثر صخباً، مع زيادة سعته.

ومن الواضح أن الملعب الجديد الذي افتُتح عام 2017، لا يملك تاريخاً عريقاً كسابقه، حيث سيحتاج للوقت ولمباريات وأداء من أعلى المستويات في أمسيات جنونية لبناء هذا التاريخ.

وكتبت صحيفة «آس» المدريدية: «تهانينا لأتلتيكو، إذا فزتم على آرسنال، فسيكون الاحتفال (بالذكرى) مثالياً».

وتعدّ جماهير «روخيبلانكوس» من الأكثر حماسة في إسبانيا، وقد دعاها سيميوني لمنح فريقه الأفضلية أمام متصدر الدوري الإنجليزي.

وأوضح المدرب البالغ 55 عاماً: «لقد عانى أتلتيكو للوصول إلى نصف نهائي ونهائي دوري أبطال أوروبا». وتابع: «لقد حققنا هذا النجاح بفضل العمل الجاد ودعم جماهيرنا. نحن بحاجة إليهم الآن أكثر من أي وقت مضى».

عندما تكون الظروف مؤاتية، أثبت أتلتيكو على ملعب ميتروبوليتانو قدرته على سحق أي فريق. لقد اكتسح برشلونة برباعية نظيفة في ذهاب نصف نهائي كأس الملك، وحقق على ملعبه فوزاً كبيراً على جاره اللدود ريال 5 - 2 بديربي العاصمة في وقت سابق من هذا الموسم.

وكان من المفترض أن تُنهي هذه المباريات، إلى جانب كثير من المباريات الأخرى، الأسطورة القائلة إن فريق سيميوني يلعب بأسلوب اللعب الدفاعي الكئيب نفسه الذي كان أساس نجاحه في النصف الأول من فترة حكمه التي امتدت 14 عاماً.

لكن ما لا يقبل المساومة، الآن وفي الماضي ودائماً بالنسبة لسيميوني، هو حماس فريقه، وجديته في العمل، وروحه التنافسية، وقدرته على تحمل الصعاب عند الضرورة أمام فرق أقوى.

وأردف سيميوني: «لقد وصلنا إلى هذه المرحلة بفضل أسلوبنا التنافسي، ولم يوقفنا شيء حتى الآن». شعار الفريق هو «الشجاعة والقلب»، وحتى في الهجوم، يسعى أتلتيكو إلى إلحاق الضرر بالمنافس بفضل قوته وسرعته.

ويُعدّ كل من جوليانو سيميوني، نجل المدرب، وماركوس يورنتي، والنرويجي ألكسندر سورلوث، مهاجمين ديناميكيين وأقوياء، بينما يبذل النجم الفرنسي أنطوان غريزمان قصارى جهده.

ومازح سيميوني، مهاجمه غريزمان البالغ 35 عاماً وهو يجلس إلى جانبه في مؤتمر صحافي عقد أخيراً: «إذا لم تركض، فستستبدل غداً».

وأكد المهاجم ألفاريس، الذي سدد كرتين في العارضة خلال الهزيمة أمام آرسنال 0 - 4 بدور المجموعة الموحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، أنه جاهز بنسبة 100 في المائة، لكن الفريق سيفتقد لاعب الوسط النشيط المصاب بابلو باريوس.

وقال يورنتي: «لقد تطور الفريقان كثيراً منذ ذلك الحين». وقد يكون الفوز على أتلتيك بلباو صعباً، لكنه كان دفعة معنوية يحتاجها الفريق لخوض مباراة آرسنال بثقة وإيمان.

وقال غريزمان، الهداف التاريخي لأتلتيكو الذي سيغادر النادي الصيف الماضي لينضم إلى أورلاندو سيتي في الدوري الأميركي: «من الجيد الفوز مجدداً بعد سلسلة من الهزائم».

وأضاف: «ستكون مباراة مهمة للغاية (ضد آرسنال)، علينا أن نكون هادئين ومسترخين، مدركين قدرتنا على الفوز...». وتابع: «أستمتع بالمباريات الأخيرة هنا. آمل في أن أقدم شيئاً مميزاً للجماهير».

وكما لاحظ سيميوني، فعلى الرغم من كل الجهد الذي بذله فريقه والمثابرة أيضاً، فإن الهدية التي يجب أن يقدموها هي التتويج بالألقاب.


«إن بي إيه»: تغريم سمارت وكينارد لانتقادهما التحكيم

ماركوس سمارت (أ.ف.ب)
ماركوس سمارت (أ.ف.ب)
TT

«إن بي إيه»: تغريم سمارت وكينارد لانتقادهما التحكيم

ماركوس سمارت (أ.ف.ب)
ماركوس سمارت (أ.ف.ب)

غرَّمت رابطة دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه) الاثنين، لاعبَي لوس أنجليس ليكرز: ماركوس سمارت ولوك كينارد، بسبب انتقادهما التحكيم، عقب الخسارة أمام هيوستن روكتس في الـ«بلاي أوف»، حسبما أعلنت الرابطة.

وفُرضت غرامة قدرها 35 ألف دولار على سمارت بسبب التشكيك في نزاهة الحكام، كما غُرِّم كينارد مبلغ 25 ألف دولار لتوجيهه ألفاظاً غير لائقة إلى الحكام.

ووقعت الحادثتان في الدقائق التي تلت فوز هيوستن على ليكرز 115-96 الأحد، وهو الانتصار الذي قلَّص به روكتس الفارق إلى 3-1 في سلسلة الدور الأول من المنطقة الغربية. ويستطيع ليكرز حسم التأهل إلى الدور الثاني بفوز على أرضه أمام روكتس الأربعاء.

وتفادى روكتس الخروج بنتيجة ساحقة، ولكنه مطالب بالفوز الأربعاء لفرض مباراة سادسة تُقام الجمعة في هيوستن. وفي حال التعادل، تُقام مباراة سابعة فاصلة الأحد في لوس أنجليس.