مدرب البرازيل: إندريك سيجلب المتعة لجماهير ريال مدريد

إندريك خلال احتفاله بهدفه الأول مع منتخب البرازيل في مرمى إنجلترا ودياً (رويترز)
إندريك خلال احتفاله بهدفه الأول مع منتخب البرازيل في مرمى إنجلترا ودياً (رويترز)
TT

مدرب البرازيل: إندريك سيجلب المتعة لجماهير ريال مدريد

إندريك خلال احتفاله بهدفه الأول مع منتخب البرازيل في مرمى إنجلترا ودياً (رويترز)
إندريك خلال احتفاله بهدفه الأول مع منتخب البرازيل في مرمى إنجلترا ودياً (رويترز)

قال دوريفال جونيور مدرب منتخب البرازيل لكرة القدم، يوم الاثنين، إن البرازيل تتوقع من إندريك أن يلعب دوراً بارزاً على مستوى الأندية ومنتخب بلاده بعد أن سيطر اللاعب الشاب على عناوين الصحف إثر تسجيل أول أهدافه مع البرازيل خلال الفوز 1-صفر على إنجلترا، يوم السبت الماضي، في مباراة ودية على ملعب ويمبلي.

وأصبح إندريك، الذي سينضم إلى ريال مدريد من بالميراس عندما يكمل 18 عاماً من عمره في يوليو (تموز)، أصغر لاعب يسجل في استاد ويمبلي بعد أن أحرز هدف الفوز للبرازيل، بطلة العالم خمس مرات، في أول مباراة للمنتخب تحت قيادة دوريفال.

ووفقاً لوكالة «رويترز»، قال دوريفال في مؤتمر صحافي عُقد للحديث عن مباراة البرازيل أمام إسبانيا المقررة (الثلاثاء): «إندريك سيجلب الكثير من المتعة لجماهير ريال مدريد، ليس لدي شك في هذا. أمامه مستقبل مشرق كما أنه ينضج بشكل مذهل».

وأضاف «لديه قدرة خاصة على الحسم في المقدمة (الهجوم)، وتحركات يجيدها قليلون فقط. هو لاعب تنافسي وشرس ويستغل المساحات بشكل استثنائي ويتمتع بقدرات فريدة أمام المرمى».

ورغم توخيه الحذر بشأن إندريك والكشف عن أن اللاعب الشاب لن يبدأ أساسياً في مباراة (الثلاثاء) على ملعب سانتياغو برنابيو، قال دوريفال «إن الجماهير الحاضرة للمباراة في العاصمة الإسبانية ستحظى بفرصة مشاهدته على الملعب أمام إسبانيا. علينا أن نكون حذرين للغاية، خطوة بخطوة، كي يتطور بشكل طبيعي دون وضع الكثير من التوقعات على لاعب بدأ للتو مسيرته».

وأوضح مدرب البرازيل «هو بحاجة إلى التوازن وهذه هي النقطة الأساسية للخطوات التي من المفترض حدوثها. دعونا نولي أهمية كبيرة للخطوة المقبلة بالاهتمام بلاعب مميز مثله. أمامه مستقبل مشرق».

كذلك تحدث دوريفال بشأن الإساءات العنصرية التي طالت نجم المنتخب فينيسيوس جونيور في إسبانيا خلال الموسمين الماضيين، قائلاً «إن معاناته كان لها تأثير كبير على غرفة تغيير ملابس المنتخب البرازيلي».

وانخرط فينيسيوس لاعب ريال مدريد في البكاء في مؤتمر صحافي (الاثنين) قائلاً «إنه يكافح من أجل الحفاظ على الشغف والحماس والاستمتاع بلعب كرة القدم بسبب الإهانات العنصرية المتكررة التي يتعرض لها في إسبانيا».

وقال دوريفال «ما يحدث هي أفعال جبانة. هذه حقيقة تحدث في كل يوم في بلدنا أيضاً، ونحن بحاجة إلى جهد جماعي من الجميع. ونحتاج إلى تحرك مباشر بشكل أكبر من مكتب المدعي العام للحد من هذه الاعتداءات».

وأضاف «الإنسانية بحاجة إلى احترام بعضنا البعض ومثل هذه المواقف في ملاعب كرة القدم غير مقبولة».


مقالات ذات صلة

الدوري البرازيلي: مشاجرة بين لاعبي بالميراس وكورنثيانز... وبيدرو الهداف التاريخي

رياضة عالمية شهد ملعب نيو كيميكا أرينا أحداثاً مؤسفة عقب نهاية ديربي الدوري البرازيلي (رويترز)

الدوري البرازيلي: مشاجرة بين لاعبي بالميراس وكورنثيانز... وبيدرو الهداف التاريخي

شهد ملعب نيو كيميكا أرينا أحداثاً مؤسفة عقب نهاية ديربي الدوري البرازيلي لكرة القدم بين كورنثيانز وبالميراس بالتعادل السلبي فجر اليوم (الاثنين).

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
رياضة عالمية النجم البرازيلي نيمار (أ.ب)

أنشيلوتي: نيمار أمامه شهران ليثبت جاهزيته للمونديال

لم يستبعد كارلو أنشيلوتي، مدرب البرازيل، إمكانية حصول نيمار على مكان في تشكيلته المكونة من 26 لاعباً لكأس العالم لكرة القدم هذا العام.

«الشرق الأوسط» (ريو دي جانيرو)
رياضة عالمية الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب البرازيل (رويترز)

رغم إشاعات تدريب إيطاليا... أنشيلوتي يقترب من تمديد عقده مع البرازيل

أشارت تقارير صحافية في أميركا الجنوبية إلى أن الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب البرازيل سيمدد عقده قريباً في قيادة المنتخب الوطني.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
رياضة عالمية فرناندو دينيز (أ.ف.ب)

دينيز مدرب البرازيل السابق يتولى تدريب كورينثيانز

قال نادي كورينثيانز المنافس في الدوري البرازيلي الممتاز لكرة القدم، الاثنين، إن فرناندو دينيز المدرب المؤقت السابق للمنتخب الوطني تولى تدريب الفريق.

«الشرق الأوسط» (ريو دي جانيرو)
رياضة عالمية البرازيلي أوسكار إبان لعبه بقميص تشيلسي (أ.ب)

البرازيلي أوسكار يكشف كواليس نجاته من الموت

اعتزل البرازيلي أوسكار، نجم تشيلسي الإنجليزي السابق، كرة القدم، ببلوغه 34 عاماً بعد نجاته من الموت بسبب مشاكل في القلب.

«الشرق الأوسط» (ريو دي جانيرو)

ريال مدريد... نهاية الهيبة الأوروبية

تحوَّل خروج ريال مدريد من دوري أبطال أوروبا زلزالاً إعلامياً (إ.ب.أ)
تحوَّل خروج ريال مدريد من دوري أبطال أوروبا زلزالاً إعلامياً (إ.ب.أ)
TT

ريال مدريد... نهاية الهيبة الأوروبية

تحوَّل خروج ريال مدريد من دوري أبطال أوروبا زلزالاً إعلامياً (إ.ب.أ)
تحوَّل خروج ريال مدريد من دوري أبطال أوروبا زلزالاً إعلامياً (إ.ب.أ)

تحوَّل خروج ريال مدريد من دوري أبطال أوروبا زلزالاً إعلامياً واسعاً في الصحافة الإسبانية والأوروبية، التي لم تتعامل مع النتيجة كخسارة عادية، بل عدَّتها «سقوطاً مدوياً» لفريق ارتبط اسمه تاريخياً بالهيمنة القارية. وبين عناوين قاسية وتحليلات حادة، بدا واضحاً أن ما حدث أعاد فتح ملفات فنية وذهنية داخل النادي.

صحيفة «ماركا» خصصت تغطية واسعة، وكتبت أن «ريال مدريد فقد هويته الأوروبية»، مشيرة إلى أن الفريق «لم يعد ذلك الفريق القادر على قلب الموازين في اللحظات الحاسمة». وأضافت أن «الأخطاء الدفاعية لم تعد استثناءً، بل تحولت سمةً متكررة»، مؤكدة أن «الصلابة التي صنعت تاريخ هذا النادي اختفت في أكثر الأوقات حساسية». كما شددت على أن «الفريق افتقد شخصية القائد داخل الملعب، ولم يظهر رد الفعل المنتظر بعد التأخر».

أما «آس» فذهبت إلى أبعد من ذلك، ووصفت ما جرى بأنه «انهيار تكتيكي كامل»، موضحة أن «ريال مدريد لم يفهم إيقاع المباراة، ولم ينجح في فرض أسلوبه في أي مرحلة منها». وأشارت الصحيفة إلى أن «خط الوسط كان غائباً، بلا ضغط أو تنظيم؛ ما سمح للمنافس بالتحكم الكامل في مجريات اللعب». وأضافت أن «الفريق بدا مفككاً، بلا حلول هجومية واضحة، وبلا قدرة على حماية مناطقه الدفاعية»، عادَّةً أن «المدرب خسر معركة التفاصيل».

وفي السياق ذاته، ركزت صحيفة «موندو ديبورتيفو» على الأجواء داخل الفريق، مؤكدة أن «التوتر كان واضحاً بين اللاعبين»، وأن «لغة الجسد عكست حالة من الإحباط وانعدام الثقة». وكتبت أن «الفريق لم يلعب كوحدة واحدة، بل كأفراد يبحث كل منهم عن الحل بمفرده»، مضيفة أن «الروح التي صنعت عودة الفريق في السنوات الماضية لم تكن حاضرة هذه المرة».

أما «سبورت» فقد اختارت عنواناً لافتاً: «ريال مدريد في مهب الشك»، عادَّةً أن «الإقصاء يكشف عن أزمة أعمق من مجرد خسارة مباراة». وأوضحت أن «الفريق يعيش مرحلة انتقالية غير واضحة المعالم»، وأن «الخيارات الفنية لم تعد مقنعة كما في السابق»، مشيرة إلى أن «الكثير من اللاعبين لم يكونوا في مستوى الحدث».

الصحافة المدريدية لم تكن أقل قسوة؛ إذ أشارت تقارير إلى أن «غرفة الملابس شهدت توتراً بعد المباراة»، مع «تبادل للوم بين بعض اللاعبين»، في ظل شعور عام بأن «الفريق أضاع فرصة كان يمكن تفاديها».

على المستوى الأوروبي، وصفت صحيفة «ليكيب» ما حدث بأنه «سقوط فريق اعتمد أكثر من اللازم على تاريخه»، مؤكدة أن «الثقة الزائدة تحولت نقطة ضعف»، وأن «ريال مدريد لم يظهر الجدية المطلوبة في التعامل مع المباراة». وأضافت أن «المنافس كان أكثر تنظيماً وانضباطاً، واستحق التأهل دون جدال».

وفي إنجلترا، تناولت «الغارديان» المباراة بوصفها «لحظة كاشفة»، وكتبت أن «ريال مدريد لم يعد ذلك الفريق الذي يرعب أوروبا»، مشيرة إلى أن «الفجوة مع المنافسين تقلصت بشكل واضح»، وأن «التفوق الذهني الذي ميَّزه لسنوات لم يكن حاضراً».

أما «بي بي سي»، فقد ركزت على الجانب الفني، عادَّةً أن «ريال مدريد افتقد التوازن بشكل واضح»، وأن «الفريق لم ينجح في الربط بين خطوطه، خصوصاً بين الدفاع والهجوم». وأضافت أن «الأخطاء الفردية كانت مكلفة، وأن الفريق لم يظهر القدرة على التعامل مع ضغط المباريات الكبيرة»، ووصفت اللقاء بأنه «واحد من أكثر المباريات درامية في الموسم، لكنه كشف عن الكثير من نقاط الضعف».

وفي المقابل، أجمعت صحف عدة على الإشادة بالمنافس، حيث كتبت أن «الفريق الذي أقصى ريال مدريد لعب بشخصية قوية، وفرض إيقاعه منذ البداية، واستغل كل الأخطاء»، في حي أكدت أخرى أنه «قدّم درساً في التنظيم والانضباط أمام فريق افتقد هويته».

واختصرت الصحف المشهد بعناوين حادة: «ريال مدريد بلا روح»، «انهيار في اللحظة الحاسمة»، «فريق فقد شخصيته»، و«نهاية الهيبة الأوروبية مؤقتاً»، في توصيف يعكس حجم الصدمة التي خلّفها هذا الإقصاء.


بايرن وريال… صراع يتجاوز حدود التكتيك

كين يحتفل بتأهل بايرن ميونيخ وسط خيبة أمل لاعبي الريال (أ.ف.ب)
كين يحتفل بتأهل بايرن ميونيخ وسط خيبة أمل لاعبي الريال (أ.ف.ب)
TT

بايرن وريال… صراع يتجاوز حدود التكتيك

كين يحتفل بتأهل بايرن ميونيخ وسط خيبة أمل لاعبي الريال (أ.ف.ب)
كين يحتفل بتأهل بايرن ميونيخ وسط خيبة أمل لاعبي الريال (أ.ف.ب)

في ليلة أوروبية استثنائية على ملعب «أليانز أرينا»، بلغ بايرن ميونيخ نصف نهائي دوري أبطال أوروبا عقب فوزه على ريال مدريد بنتيجة 4-3، في مواجهة حافلة بالإثارة انتهت بمجموع 6-4 في المباراتين، ليضرب موعداً مع باريس سان جيرمان في الدور المقبل، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

المباراة، التي اتسمت بإيقاع مرتفع منذ صافرة البداية، قدمت نموذجاً مكثفاً لكرة القدم الهجومية عالية الجودة؛ حيث تبادل الفريقان السيطرة والفرص في لقاء اتسم بالتوازن التكتيكي وتداخل الأساليب. وظهر بايرن ميونيخ بتنظيم فني قائم على التحركات المتقنة والتدوير السريع للكرة، مقابل أسلوب ريال مدريد الذي اعتمد على التحولات السريعة والقدرة على العودة في اللحظات الحاسمة.

وشهدت المواجهة عدداً من اللقطات البارزة التي عكست المستوى الفني العالي، من بينها تمريرة دقيقة أرسلها ترينت ألكسندر-أرنولد نحو كيليان مبابي مع انطلاقة الشوط الثاني، غير أن الحارس مانويل نوير تدخل في التوقيت المناسب ليحرم الفريق الإسباني من فرصة محققة. كما كاد فينيسيوس جونيور يسجل في الشوط الأول عبر انطلاقة سريعة أنهاها بتسديدة ارتطمت بالعارضة.

وفي السياق ذاته، برزت تحركات جماعية منظمة من جانب بايرن ميونيخ شارك فيها هاري كين وكونراد لايمر ومايكل أوليسيه وسيرج غنابري، عكست الانسجام الهجومي للفريق الألماني، في حين تألق الحارس الأوكراني أندري لونين بتصديات حاسمة، أبرزها أمام أوليسيه في الشوط الثاني.

وعلى مستوى المواجهات الفردية، شهدت المباراة صراعات مباشرة لافتة، من بينها المواجهات المتكررة بين أوليسيه وفيرلاند ميندي، إضافة إلى الالتحامات السريعة بين فينيسيوس جونيور ودايوت أوباميكانو، في ظل إيقاع مفتوح اعتمد على التحولات المستمرة بين الدفاع والهجوم.

كما شكل أداء الحارس مانويل نوير أحد أبرز محاور اللقاء؛ حيث قدم مستويات حاسمة في لحظات مفصلية، مؤكداً خبرته الكبيرة رغم اقتراب مسيرته من مراحلها الأخيرة، في وقت احتاج فيه فريقه إلى تدخلاته للحفاظ على تقدمه.

وتأتي هذه المواجهة في سياق موسم يشهد تزايداً في وتيرة المباريات وضغطاً متصاعداً على اللاعبين، وسط نقاشات مستمرة حول تأثير كثافة الجدول والتغيرات التنظيمية على جودة اللعبة، إلا أن اللقاء بين بايرن ميونيخ وريال مدريد أعاد تأكيد قدرة كرة القدم على تقديم مباريات استثنائية تجمع بين الإثارة والقيمة الفنية العالية.

وبهذا الانتصار، يواصل بايرن ميونيخ مشواره الأوروبي بثقة، في انتظار مواجهة مرتقبة أمام باريس سان جيرمان في نصف النهائي، ضمن سعيه للمنافسة على اللقب القاري.


بيريز: غياب الألقاب عن ريال مدريد يُعد فشلاً

فلورنتينو بيريز (رويترز)
فلورنتينو بيريز (رويترز)
TT

بيريز: غياب الألقاب عن ريال مدريد يُعد فشلاً

فلورنتينو بيريز (رويترز)
فلورنتينو بيريز (رويترز)

في مشهد يعكس حجم التوتر داخل أروقة ريال مدريد لم ينتظر الرئيس فلورنتينو بيريز طويلاً عقب الخروج الأوروبي أمام بايرن ميونيخ، إذ توجّه مباشرة إلى غرفة الملابس في ملعب «أليانز أرينا»، حاملاً خطاباً حاد اللهجة للاعبيه، في خطوة نادرة تعكس عمق خيبة الأمل من موسم وُصف داخل النادي بـ«المُخيّب بكل المقاييس».

وحسب ما نقلته مصادر صحيفة «سبورت» الكاتالونية، افتتح بيريز حديثه بنبرة هادئة نسبياً، مقدّماً الشكر على المجهود المبذول في اللقاء، قبل أن يتحول سريعاً إلى لهجة أكثر صرامة، مؤكداً أن «الموسم كان مخيباً للجميع»، ومشدداً على أن «غياب الألقاب عن ريال مدريد يُعد فشلاً، أما تكرار ذلك لموسمين فهو أمر غير مقبول إطلاقاً».

ولم يكتفِ رئيس النادي بالتقييم العام، بل وجّه انتقادات مباشرة للاعبين، مذكّراً إياهم بثقل القميص الذي يرتدونه، قائلاً إن «ارتداء قميص ريال مدريد امتياز كبير، لكنه في الوقت ذاته مسؤولية، وكثير منكم لم يكن على مستوى هذه المسؤولية، ولم يرقَ إلى حجم تطلعات النادي». وظهر بيريز، وفقاً للمصادر ذاتها، بملامح جادة أمام اللاعبين والجهاز الفني، في رسالة واضحة بأن المرحلة المقبلة لن تحتمل مزيداً من التراجع.

تزامناً مع ذلك، تتجه إدارة ريال مدريد إلى الإبقاء على المدرب ألفارو أربيلوا حتى نهاية الموسم، في خطوة تهدف إلى كسب الوقت ريثما يتم حسم هوية المدير الفني الجديد الذي سيقود الفريق في الموسم المقبل. ولم يتطرق بيريز خلال حديثه إلى أسماء بعينها قد تُغادر، سواء من الجهاز الفني أو قائمة اللاعبين، لكن رسالته حملت في طياتها إشارات واضحة إلى ضرورة إعادة تقييم شاملة.

ومن بين أبرز الملفات التي أثيرت داخل النادي، مسألة التعاقدات التي أبرمها الفريق هذا الموسم، والتي لم تنجح، وفق التقديرات الداخلية، في تقديم الإضافة المنتظرة، رغم تكلفتها المالية المرتفعة. إذ لم يظهر من بين الصفقات الجديدة في التشكيلة الأساسية سوى ترنت ألكسندر-أرنولد، في حين شارك فرانكو ماستانتونو لدقائق محدودة، وبقي كل من ميغيل كاريراس ودين هويسن خارج الحسابات في المباراة الأخيرة.

وتُشير التقديرات إلى أن النادي أنفق ما يقارب 180 مليون يورو على هذه التعاقدات، دون أن ينعكس ذلك على الأداء أو النتائج. كما يُضاف إلى ذلك ملف المهاجم الشاب إندريك، الذي كلّف خزينة النادي نحو 60 مليون يورو، قبل أن تتم إعارته في يناير (كانون الثاني) إلى أولمبيك ليون بقرار من المدرب السابق تشابي ألونسو.

وعلى صعيد الأرقام، يعيش ريال مدريد فترة تراجع لافتة، إذ تكبّد 27 خسارة في آخر 107 مباريات، بمعدل هزيمة كل 4 مباريات تقريباً، وهو رقم بعيد عن استقراره السابق تحت قيادة كارلو أنشيلوتي، حين لم يتلقَّ الفريق سوى هزيمتين في 68 مباراة.

وخلال الموسم الحالي، خاض الفريق 49 مباراة، توزعت بين 28 مباراة تحت قيادة تشابي ألونسو (حقق خلالها 20 فوزاً مقابل 3 تعادلات و5 هزائم)، و21 مباراة بقيادة أربيلوا (13 فوزاً، وتعادل واحد، و7 هزائم)، في مؤشرات تعكس غياب الاستقرار الفني.

ويمر ريال مدريد بمرحلة غير معتادة في تاريخه الحديث، إذ يقترب من إنهاء موسمين متتاليين دون تحقيق ألقاب كبرى، باستثناء تتويجات تُعد امتداداً لنجاحات سابقة، مثل كأس السوبر الأوروبية وكأس الإنتركونتيننتال. وتُعد هذه المرة الأولى التي يتكرر فيها هذا السيناريو منذ موسمي 2008-2009 و2009-2010.

وتزامن هذا التراجع مع انضمام النجم الفرنسي كيليان مبابي، في مفارقة لافتة بالنظر إلى التوقعات الكبيرة التي صاحبت قدومه.

ومن بين النقاط التي أثارت استياء داخل أوساط النادي، خوض الفريق مباراة أوروبية بتشكيلة أساسية خلت من أي لاعب إسباني، في سابقة تاريخية للنادي في البطولة القارية، وهو ما لم يلقَ قبولاً لدى الإدارة، في ظل الحديث المتزايد عن هوية الفريق وتوازنه.

واختتم بيريز حديثه داخل غرفة الملابس بمطالبة اللاعبين بإنهاء الموسم «بكرامة»، في إشارة إلى المباريات المتبقية في الدوري التي تتضمن مواجهة مرتقبة أمام برشلونة على ملعب «كامب نو»، قبل إسدال الستار على الموسم بمواجهة أتلتيك بلباو.

ومع اقتراب نهاية الموسم تبدو ملامح التغيير وشيكة داخل النادي الملكي، في ظل قناعة متزايدة بأن المرحلة المقبلة تتطلب قرارات حاسمة تُعيد الفريق إلى مسار المنافسة على الألقاب، بما يتماشى مع تاريخه وتطلعات جماهيره.