بقيادة «مورينيو أفريقيا»... موريتانيا ترفع راية التحدي

الفرنسي أمير عبدو مدرب موريتانيا (أ.ف.ب)
الفرنسي أمير عبدو مدرب موريتانيا (أ.ف.ب)
TT

بقيادة «مورينيو أفريقيا»... موريتانيا ترفع راية التحدي

الفرنسي أمير عبدو مدرب موريتانيا (أ.ف.ب)
الفرنسي أمير عبدو مدرب موريتانيا (أ.ف.ب)

فجرت موريتانيا مفاجأة بكأس الأمم الأفريقية الحالية بعد الإطاحة بالبطلة السابقة الجزائر لتتأهل لدور الـ16 لأول مرة في تاريخها، وينظر مدافعها الأمين با لأبعد من ذلك، ويرى أنه لا يوجد ما يمنع موريتانيا من تحقيق إنجاز أكبر.

وكان الفوز 1 - صفر على الجزائر هو الأول على الإطلاق لموريتانيا في البطولة خلال مشاركتها الثالثة، وجاء بعد أداء جيد رغم هزيمتين أمام بوركينا فاسو وأنغولا في دور المجموعات.

وشهدت النسخة الحالية في كوت ديفوار مفاجآت كبرى أبرزها خروج الجزائر وتونس وغانا من دور المجموعات، وتألقت منتخبات لا تنتمي للصف الأول مثل غينيا الاستوائية والرأس الأخضر التي ستواجه موريتانيا من أجل مقعد بدور الثمانية غدا الاثنين.

وقال با مدافع موريتانيا لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»: «من المذهل أن نصل للدور الثاني لأول مرة في تاريخنا، شعورنا رائع داخل الفريق بعد أن تسببنا في سعادة الشعب الموريتاني».

وأضاف اللاعب المولود في فرنسا والذي تخرج من أكاديمية باريس سان جيرمان «تلقينا الكثير من مقاطع الفيديو الرائعة ورسائل تهنئة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أعتذر لأنني لا يمكنني الرد على الجميع، يعيش الكثير من الموريتانيين هنا في كوت ديفوار وكان من الرائع مقابلتهم هنا».

وتابع «استمتعنا بوقتنا في المسابقة حتى الآن، لكن لا يمكننا التفكير كثيرا في لقاء الجزائر ونركز في المواجهة المقبلة ونتطلع لبلوغ دور الثمانية».

الأمين با مدافع موريتانيا صاحب الرقم 5 (أ.ف.ب)

وأردف «نفخر بالفوز على الجزائر ولم يتوقع أحد فوزنا قبل المباراة لأننا خسرنا أول مباراتين، لكننا لعبنا بشكل جيد في كل المواجهات حتى إن لم نفز، كنا ندرك حقا أننا يمكننا التغلب على الجزائر».

وتدين موريتانيا بالفضل للمدرب أمير عبدو الذي كرر إنجازه مع جزر القمر قبل عامين حين قادها للتأهل إلى دور 16 بكأس الأمم لأول مرة في تاريخها.

وأكد با أن منتخب موريتانيا، المصنف 105 عالميا، مستمتع بالعمل تحت قيادة الفرنسي عبدو، ووصفه بأنه «جوزيه مورينيو أفريقيا».

وواصل «مدربنا ينتمي للناس، قائد حقيقي يؤمن بلاعبيه، مثل مورينيو، نريد أن نفعل أي شيء من أجله، أظهر لنا ما حققه من قبل مع جزر القمر، إنه مدرب بارع».

وكانت تجربة با عاطفية عند الاحتفال بالتأهل لدور 16 في وجود شقيقه وزميله بالمنتخب الحاج با.

وأوضح «هو شقيقي الأكبر ويعطيني إرشادات دائما، عندما ألعب جيدا لا يقول شيئا ولكن عند ارتكاب هفوة بسيطة يبلغني على الفور، لأكون صادقا هذا يساعدني كثيرا للتحلي بالتركيز».

وحذر من خطورة الرأس الأخضر الذي تصدر مجموعة تضم منتخب مصر صاحب الرقم القياسي بسبعة ألقاب.

وقال «ليس فريقا كبيرا مثل السنغال أو الجزائر أو الرأس الأخضر لكنه ظهر بشكل مذهل وسجل أهدافا رائعة، ندرك أنها مواجهة صعبة لكن يمكننا أن ننجز المهمة ونبلغ دور الثمانية» مشيرا إلى أنه اكتسب ثقافة الفوز من نشأته في باريس سان جيرمان.

وتابع لاعب فارازدين الكرواتي حاليا «كل الدول الصغيرة في أفريقيا تطورت بشكل كبير واكتسبت ثقة أكبر، نفكر في أنفسنا ونسأل. لم لا ننجح أيضا؟ هكذا دخلنا مباراة الجزائر بتصميم وشغف».

وختم «المنتخبات الكبرى لم تتقبل التحدي معنا حتى الآن، لكن يجب أن تدرك أنه في كرة القدم الأفريقية الآن يمكن لأي فريق أن يفوز».


مقالات ذات صلة

دورة ميونيخ: الأميركي شيلتون يتوج باللقب

رياضة عالمية بن شيلتون يقبل الكأس احتفالاً باللقب (رويترز)

دورة ميونيخ: الأميركي شيلتون يتوج باللقب

حصد الأميركي بن شيلتون لقبه الخامس في مسيرته ببطولات الرابطة العالمية للاعبي التنس المحترفين، والثاني له على الملاعب الرملية.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ )
رياضة عالمية سيرغ غنابري (إ.ب.أ)

ناغلسمان يشعر بالأسى بسبب الغياب المحتمل لغنابري عن المونديال

أعرب يوليان ناغلسمان، المدير الفني للمنتخب الألماني، عن شعوره بـ«الأسى الشديد» تجاه سيرغ غنابري، جناح نادي بايرن ميونيخ، بعد تعرضه لإصابة قد تحرمه من المشاركة.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية أدان توتنهام هوتسبير «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع دانسو (إ.ب.أ)

توتنهام يُطالب الشرطة بالتدخل بشأن العنصرية «البغيضة» ضد دانسو

أدان توتنهام هوتسبير، الأحد، «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع كيفن دانسو على مواقع التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية تلقّى مارسيليا ضربة قاسية بسقوطه أمام لوريان بهدفين دون رد (أ.ف.ب)

مرسيليا في مهبّ الانهيار عقب الخسارة من لوريان

بعد خسارة عكست حجم الاضطراب داخل أولمبيك مرسيليا، تلقَّى الفريق ضربةً قاسيةً بسقوطه أمام لوريان بهدفين دون رد.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية بابلو مارين (أ.ب)

من جامع كرات إلى بطل: بابلو مارين لاعب سوسيداد يعانق المجد

سطر اللاعب بابلو مارين قصة نجاح استثنائية في تاريخ نادي ريال سوسيداد، بعدما تحول من جامع كرات في ملعب «أنويتا» خلال تتويج الفريق السابق بكأس ملك إسبانيا.

«الشرق الأوسط» (مدريد )

دورة ميونيخ: الأميركي شيلتون يتوج باللقب

بن شيلتون يقبل الكأس احتفالاً باللقب (رويترز)
بن شيلتون يقبل الكأس احتفالاً باللقب (رويترز)
TT

دورة ميونيخ: الأميركي شيلتون يتوج باللقب

بن شيلتون يقبل الكأس احتفالاً باللقب (رويترز)
بن شيلتون يقبل الكأس احتفالاً باللقب (رويترز)

حصد الأميركي بن شيلتون لقبه الخامس في مسيرته ببطولات الرابطة العالمية للاعبي التنس المحترفين، والثاني له على الملاعب الرملية، بعد فوزه اليوم الأحد بلقب بطولة ميونيخ المفتوحة إثر تغلبه في النهائي على الإيطالي فلافيو كوبولي، المصنف الرابع للبطولة بنتيجة 6-2، 7-5.

ونجح شيلتون، المصنف الثاني للبطولة، في تعويض خسارته لنهائي العام الماضي أمام ألكسندر زفيريف، بالفوز على كوبولي المصنف 16 عالمياً، محققاً بذلك فوزه الأول على أحد لاعبي المراكز العشرين الأولى عالمياً على الملاعب الرملية.

ودخل شيلتون، البالغ من العمر 23 عاماً، التاريخ بوصفه أول أميركي يفوز بثلاثة ألقاب بالبطولات فئة 500 نقطة منذ انطلاق هذه السلسلة في عام 2009، كما أصبح خامس لاعب أميركي فقط يحقق لقباً على الملاعب الرملية خارج الولايات المتحدة في هذا القرن، لينضم إلى قائمة تضم أندريه أغاسي، وآندي روديك، وسام كويري، وسيباستيان كوردا.


«هوس المجد» يختبر آرسنال في المنعطف الحاسم

ميكيل أرتيتا (أ.ف.ب)
ميكيل أرتيتا (أ.ف.ب)
TT

«هوس المجد» يختبر آرسنال في المنعطف الحاسم

ميكيل أرتيتا (أ.ف.ب)
ميكيل أرتيتا (أ.ف.ب)

في لحظة مفصلية من موسم آرسنال، حيث لم يعد يفصل الفريق سوى خطوات معدودة عن كتابة فصل استثنائي في تاريخه، يبرز اسم مدربه الإسباني ميكيل أرتيتا بوصفه محور الجدل بقدر ما أنه عنوان الطموح. 9 مباريات فقط تفصل الفريق اللندني عن معانقة لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن الطريق إلى «الخلود الكروي» لا تبدو مفروشة بالإجماع على أسلوب قائده الفني.

داخل أروقة النادي، تُستخدم «مفتون حد الهوس» لتوصيف لافت لعلاقة أرتيتا بهذا الهدف. كلمة تعكس بوضوح طبيعة المرحلة التي يعيشها المدرب الإسباني، الذي بات لا يكترث كثيراً بشكل الأداء بقدر ما يضع النتيجة في صدارة أولوياته، وفقاً لصحيفة «تلغراف» البريطانية. الانتقادات التي طالت أسلوب الفريق؛ من الاعتماد على الكرات الثابتة، إلى تراجع الانسيابية الهجومية، لم تجد صدى لديه، ما دام المسار يقود نحو منصة التتويج.

هذا النهج، رغم واقعيته في عالم تحكمه النتائج، فتح باب التساؤلات: هل يملك آرسنال من الأدوات ما يسمح له بتقديم كرة أكبر تحرراً وإبداعاً؟ الإجابة، وفق بعض المتابعين، مؤجلة إلى ما بعد تحقيق الهدف الأكبر.

كحال كثير من المدربين الكبار، ينتمي أرتيتا إلى الفئة «المثيرة للانقسام». غير أن حالته تبدو أكبر حدة؛ ربما لأنه رغم مرور سنوات على توليه المهمة، فإنه لا يزال في تجربته التدريبية الأولى، ولم يحقق سوى لقب «كأس الاتحاد الإنجليزي» في بداياته مع الفريق عام 2020. هذا التناقض بين الطموح والإنجاز يضفي على شخصيته بعداً إشكالياً في نظر البعض.

وتتجاوز ملامح الجدل حدود النتائج إلى طريقة الإدارة نفسها. في الكواليس، يُتداول حديث عن شعور بعض اللاعبين بأن القيود التكتيكية بلغت حدّاً قد يحد من قدراتهم، مع تكرار دعوات غير معلنة إلى منح الفريق مساحة أكبر للتعبير. هذه الملاحظات تعكس توتراً خفيفاً بين الانضباط الصارم والرغبة في الانطلاق، وهو توتر قد يتلاشى سريعاً إذا تُوّج بالنجاح.

على الخط الجانبي، لا تمر تصرفات أرتيتا مرور الكرام؛ إذ أثار تفاعله المستمر مع مجريات اللعب ملاحظات من مدربين منافسين، خصوصاً مع اقترابه أحياناً من حدود المنطقة الفنية بشكل لافت.

المفارقة أن هذا الانضباط ذاته قد يتحول إلى سلاح حاسم في المواجهات الكبرى، خصوصاً أمام مانشستر سيتي، الفريق الذي يمثّل المعيار الأعلى في إنجلترا تحت قيادة بيب غوارديولا. في مثل هذه المباريات، قد يكون التعادل مكسباً استراتيجياً، حتى مع تمسك أرتيتا بخيار الفوز.

ورغم كل ما يُثار، فإنه لا يختلف كثيرون داخل الوسط الكروي على جودة أرتيتا مدرباً، مع إشادة واضحة بأسلوبه في التنظيم والانضباط التكتيكي، حتى من منتقدي شكل اللعب.

ومع دخول الموسم مراحله الحاسمة، يطفو سؤال آخر: هل تتحول هذه الكثافة في العمل والتركيز إلى عامل إرهاق ذهني وبدني؟ سجلّ الفريق في شهر أبريل (نيسان) الحالي، مقارنة بثبات نتائج مانشستر سيتي، يفتح باب النقاش بشأن قدرة آرسنال على تحمّل ضغط النهاية.

ورغم بعض الانتقادات المتعلقة بإدارة التشكيلة، فإن الصورة العامة تبقى إيجابية: فريق يتصدر المشهد المحلي، ويقترب من تحقيق أحد أفضل مواسمه منذ سنوات.

في نهاية المطاف، يقف أرتيتا عند مفترق دقيق بين الإعجاب والتحفظ. مدرب شاب بطموح كبير، يقود مشروعاً متكاملاً، لكنه في الوقت ذاته يفرض أسلوبه بقوة قد لا ترضي الجميع. وبين من يرى فيه قائداً نحو المجد، ومن يعدّه مفرطاً في الصرامة، تبقى الحقيقة الأهم أن آرسنال بات قريباً من تحقيق ما انتظره طويلاً، وأن مدربه يقف في قلب هذه الحكاية.


ناغلسمان يشعر بالأسى بسبب الغياب المحتمل لغنابري عن المونديال

سيرغ غنابري (إ.ب.أ)
سيرغ غنابري (إ.ب.أ)
TT

ناغلسمان يشعر بالأسى بسبب الغياب المحتمل لغنابري عن المونديال

سيرغ غنابري (إ.ب.أ)
سيرغ غنابري (إ.ب.أ)

أعرب يوليان ناغلسمان، المدير الفني للمنتخب الألماني، عن شعوره بـ«الأسى الشديد» تجاه سيرغ غنابري، جناح نادي بايرن ميونيخ، بعد تعرضه لإصابة قد تحرمه من المشاركة في نهائيات كأس العالم المقررة الصيف المقبل في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وقال ناغلسمان، في بيان رسمي اليوم الأحد: «هذه أنباء مريرة للغاية في الوقت الحالي، خصوصاً ونحن ندخل المرحلة الأخيرة من الموسم التي تشهد مباريات كبيرة ومهمة».

وكشف ناغلسمان عن تواصله مع اللاعب قائلاً: «لقد تحدثنا الليلة الماضية، وأخبرته أننا جميعاً في المنتخب الوطني نقف خلفه، وسنبذل قصارى جهدنا لدعمه حتى يتمكن من العودة إلى الملاعب في أسرع وقت ممكن».

وأعلن بايرن ميونيخ، أمس السبت، أن غنابري تعرض لإصابة في وتر العضلة الضامة للساق اليمنى، مما يستلزم غيابه لفترة طويلة عن الملاعب.

ووفقاً لتقارير إعلامية، فإنه من المتوقع غياب غنابري لمدة تتراوح بين ثلاثة وأربعة أشهر، وهو ما يعني غيابه رسمياً عن المونديال.

كما سيفتقد بايرن خدمات اللاعب في مواجهتي الدور قبل النهائي لدوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان والمقررتين في 28 أبريل (نيسان) و6 مايو (أيار) المقبل.