كانت مشاركة لاعب التنس الروسي دانييل ميدفيديف في بطولة أستراليا المفتوحة العام الماضي مخيبة للآمال، لكنه غير الأمور هذه المرة، حيث قرر الاحتفاظ ببعض الطاقة في نهاية الموسم وتقديم وجه جديد للعالم.
وقرر ميدفيديف (27 عاما)، الذي أدى خروجه من الدور الثالث للبطولة العام الماضي إلى خروجه من المراكز العشرة الأولى في قائمة التصنيف العالمي، عدم المشاركة في البطولات الإعدادية والتوجه مباشرة إلى ملبورن بارك حيث سيواجه أحد اللاعبين الصاعدين من الأدوار التأهيلية في مباراته بالدور الأول.
وقال للصحافيين الجمعة: «حصلت على عطلة في نهاية الموسم للمرة الأولى منذ أربع سنوات. لو كنت جئت إلى هنا للمشاركة في إحدى البطولات الإعدادية، كنت سأتدرب لأسبوعين قبل بدء الموسم. ثم أواصل المسيرة دون توقف. في العام الماضي، بعد بطولة أميركا المفتوحة، شعرت بأني لم أكن في الحالة الذهنية والجسدية التي أود أن أكون عليها. قررت أنه سيكون من الجيد المحاولة بهذه الطريقة».
وخسر ميدفيديف في نهائي بطولة أستراليا المفتوحة مرتين متتاليتين أمام الصربي نوفاك ديوكوفيتش والإسباني رافائيل نادال في 2021 و2022. كما خسر نهائي أميركا المفتوحة أمام اللاعب الصربي العام الماضي ليحقق فوزا وحيدا خلال خمس مرات بلغ فيها المباراة النهائية في البطولات الأربع الكبرى. وهذه الإحصائية المجردة تخفي حقيقة أن كل خسائره جاءت أمام ديوكوفيتش ونادال وهما من أعظم اللاعبين في تاريخ اللعبة. وتعدّ اثنتان من هذه المباريات ملحميتين بكل تأكيد. وبعد خروجه المبكر في ملبورن بارك العام الماضي، ذكّر ميدفيديف الجميع بأنه يمتلك الموهبة اللازمة للانضمام إلى قائمة أي «ثلاثة لاعبين كبار» مستقبلاً من خلال الفوز في 25 من 26 مباراة خاضها بعد ذلك ليحصد أربعة ألقاب في خمس بطولات. وأضاف: «أعتقد أن الأمر الذي تعلمته العام الماضي هو أن المستقبل مشرق مهما كان الأمر. أتذكر العام الماضي عندما كنت جالسا في قاعة المركز الصحافي. كان شعورا قاسيا بعد الخسارة... ولاحقا ربما كانت تلك إحدى أفضل المراحل في مسيرتي. هذا هو الشعار، المستقبل مشرق. في هذا العام آمل أن ألعب بطريقة أفضل في أستراليا المفتوحة وأن أتقدم في البطولة لمرحلة متقدمة وأن أقدم بعض الأداء الجيد».
وبعد عودته إلى المركز الثالث عالميا قال ميدفيديف إن جدول أعماله قبل بطولة أستراليا المفتوحة لم يكن الشيء الوحيد الذي كان يتطلع إلى تغييره. وقال ميدفيديف الذي خاض عدة مباريات أمام جماهير ملبورن بارك على مر السنوات قائلا: «أود أن أتغير. أن أنضج. أشعر كأني قطعت خطوة كبيرة خلال الأشهر القليلة الماضية. آمل أن يتمكن الناس من رؤية ذلك في الملعب، لأن هذا هو التحدي الأصعب. عندما تكون في الملعب يكون الأدرينالين في أعلى مستوياته».
