الإتي «تاه»... فودع المونديال

جدة نامت حزينة... والأهلي يكسب التحدي «العالمي» بـ«ثلاثية الثأر»

بنزيمة متأثراً بالخسارة بعد نهاية المباراة (رويترز)
بنزيمة متأثراً بالخسارة بعد نهاية المباراة (رويترز)
TT

الإتي «تاه»... فودع المونديال

بنزيمة متأثراً بالخسارة بعد نهاية المباراة (رويترز)
بنزيمة متأثراً بالخسارة بعد نهاية المباراة (رويترز)

نامت جدة حزينة، بعدما كانت تمني النفس بإنجاز تاريخي للاتحاد في بطولة كأس العالم للأندية 2023، وذلك بعدما ودع بطل الدوري السعودي المنافسات بخسارته أمام الأهلي المصري (بطل أفريقيا) بنتيجة 3 - 1، ضمن مرحلة الدور الثاني، لتضرب القلعة الحمراء موعداً مع فلومينينسي البرازيلي الاثنين المقبل، في نصف النهائي، وفي الوقت نفسه، تثأر لخسارتها من ممثل آسيا في 2005، عندما أقصاها من البطولة العالمية التي استضافتها طوكيو.

وتأهل العملاق المصري إلى الدور قبل النهائي بكأس العالم للأندية، للمرة السادسة في تاريخه.

ومنح علي معلول التقدم للأهلي من ركلة جزاء بعد 21 دقيقة من البداية، ليصبح اللاعب رقم 12 الذي يهز الشباك مع بطل أفريقيا في تاريخ مشاركاته بالبطولة.

معلول محتفلاً بهدفه في مرمى الاتحاد (تصوير: علي خمج)

وأضاف الأهلي هدفين في غضون 3 دقائق من الشوط الثاني، إذ جعل حسين الشحات النتيجة 2 - صفر في الدقيقة 59، قبل أن يعزز إمام عاشور من تفوق بطل أفريقيا.

وسجل كريم بنزيمة هدف الاتحاد الوحيد في الوقت بدل الضائع، بعد أن أهدر ركلة جزاء قبل الاستراحة.

ولم يمنح كل فريق منافسه وقتاً للحذر، وكانت البداية من عند الأهلي عندما تسلم حسين الشحات كرة داخل منطقة الجزاء وسددها في المرمى، لكن المدافع أحمد حجازي أبعدها قبل أن تسكن الشباك.

جماهير الأهلي المصري سجلت حضوراً تاريخياً في ملعب الجوهرة بجدة (تصوير: عدنان مهدلي)

ورد بطل السعودية بفرصة من رومارينهو الذي تهيأت أمامه الكرة من زميله إيغور كورونادو وسددها اللاعب البرازيلي باتجاه المرمى، غير أن الشناوي انطلق ليسد الزاوية أمام مهاجم الاتحاد في الدقيقة العاشرة.

وأضاع الظهير الأيمن محمد هاني فرصة للأهلي، إذ وضع بيرسي تاو الكرة له خلف الدفاع، لكن مدافع منتخب مصر فضل التمرير بدلاً من التسديد في الزاوية البعيدة لمرمى عبد الله المعيوف.

المعيوف حاول جاهداً إنقاذ فريقه لكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن (تصوير: عدنان مهدلي)

وجاءت اللحظة المثيرة الأولى في الشوط الأول، عندما أرسل الشحات تمريرة أمامية إلى محمود عبد المنعم (كهربا) وأبعدها حسن كادش من أمامه.

لكن مهاجم الأهلي طالب الحكم باحتساب ركلة جزاء، إثر لمسة يد، غير أن الحكم تجاهل مطالبه.

حجازي وكهربا لعبا ضد فريقيهما السابقين (تصوير: عدنان مهدلي)

وبعد لحظات، تدخل حكم الفيديو ليطلب من الحكم مشاهدة الواقعة، ليحتسب خيسوس فالانزويلا ركلة جزاء للأهلي.

وانبرى معلول ليسدد الكرة في منتصف مرمى المعيوف، ليمنح الأهلي التقدم، ويعوض إهدار ركلة جزاء أطاحت بفريقه من قبل نهائي الدوري الأفريقي أمام ماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي في نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

واستحوذ الاتحاد على الكرة، لكن شباكه كادت تهتز مرة أخرى عندما وصلت الكرة إلى كهربا في منتصف الملعب، ليلمح تقدم المعيوف من مرماه، لكن الحارس المخضرم عاد سريعاً ليتصدى للكرة بسهولة.

وأنقذ الشناوي مرماه من فرصة من بنزيمة الذي وصلت إليه تمريرة عرضية من مهند الشنقيطي، لكن حارس منتخب مصر أبعد الكرة.

الصمت والذهول كانا عنوان مدرجات الاتحاد في ملعب الجوهرة (رويترز)

وأرسل كورونادو تمريرة عالية إلى حجازي الذي قفز مع محمد عبد المنعم لتمر الكرة منهما، غير أن مدافع الاتحاد طالب باحتساب ركلة جزاء.

وتدخل حكم الفيديو المساعد مرة أخرى ليؤكد وجود ركلة جزاء للاتحاد قبل 3 دقائق من الاستراحة، حيث طلب من الحكم التوجه للشاشة خارج الملعب لمشاهدة الواقعة.

لكن بنزيمة قائد الاتحاد سدد كرة سيئة أبعدها الشناوي، ليحافظ على تقدم الأهلي.

وكاد حجازي يكلف الاتحاد كثيراً عندما أخطأ في إعادة كرة إلى المعيوف، ليخطفها كهربا، لكنه سددها خارج المرمى.

وتدخل مارسيلو غاياردو مدرب الاتحاد سريعاً في بداية الشوط الثاني، بإشراك أحمد بامسعود بدلاً من زكريا هوساوي الذي ظهر بعيداً عن المستوى الرائع الذي قدمه أمام أوكلاند سيتي.

وتلقى غاياردو ضربة قوية بإصابة الظهير الأيمن مهند الشنقيطي بسبب مشكلة في العضلة الخلفية للفخذ، ليشرك مد الله العليان.

وتخلى الحظ عن الاتحاد بعد 10 دقائق من الاستراحة، عندما وضع كورونادو زميله فيصل الغامدي في مواجهة الشناوي، ليسدد لاعب الاتحاد كرة من بين قدمي الشناوي تصطدم بالقائم وتعود إلى الحارس المصري.

ومع اندفاع الاتحاد للتعويض، عثر الأهلي على مساحات في دفاع فريق المدرب غاياردو، لتصل الكرة إلى كهربا الذي مرر إلى الشحات، ليسدد في الزاوية البعيدة لمرمى المعيوف.

وعاد كهربا ليصنع الهدف الثالث للأهلي لزميله عاشور، وسط ذهول الجماهير باستاد مدينة الملك عبد الله الرياضية.

وشارك المهاجم الفرنسي أنطوني موديست بديلاً في الدقائق الأخيرة، لكنه تعرض للطرد سريعاً لتوجيه ضربة بالمرفق في وجه حجازي.

وقلص بنزيمة الفارق في الوقت بدل الضائع من متابعة لضربة رأس حجازي التي ارتدت من القائم، وأنهى اللقاء متأثراً بآلام في ذراعه.

وبعد 18 عاماً، ضرب الفريقان العريقان موعداً على مسرح مونديال الأندية. في إعادة لمواجهتهما في نسخة 2005، عندما انتصر بطل آسيا حينذاك بهدف محمد نور قرب النهاية.

وهو الفريق الوحيد الذي فاز عليه النادي السعودي خلال مشاركته السابقة عام 2005، حين تخطاه في ربع النهائي 1 - 0 قبل الخسارة في دور الأربعة أمام ساو باولو البرازيلي 2 - 3.


مقالات ذات صلة

من أزمات فساد إلى إيرادات بـ13 مليار دولار... كيف غيّر إنفانتينو وجه «فيفا»؟

رياضة عالمية جياني إنفانتينو يرتدي قبعة كُتب عليها الولايات المتحدة في أثناء حضوره الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام (رويترز)

من أزمات فساد إلى إيرادات بـ13 مليار دولار... كيف غيّر إنفانتينو وجه «فيفا»؟

بعد مرور عقد كامل على انتخاب جياني إنفانتينو رئيساً للاتحاد الدولي لكرة القدم شكّلت ولايته مرحلة مليئة بالتحولات الكبرى على مستوى إدارة اللعبة عالمياً.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية تشيلسي حصد لقب مونديال الأندية 2025 (رويترز)

البرازيل تجدد رغبتها في استضافة مونديال الأندية 2029

ترغب البرازيل في استضافة مونديال الأندية عام 2029، بعد عامين من تنظيمها نهائيات كأس العالم للسيدات.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
رياضة عالمية جرى عرض الكأس للمرة الأولى أمام تلاميذ إحدى المدارس (فيفا)

«فيفا» يكشف عن كأس العالم للأندية للسيدات

كشف الاتحاد الدولي لكرة القدم، في لندن، اليوم الاثنين، عن الكأس الجديدة لبطولة الأندية البطلة للسيدات، في خطوة رمزية تؤذن بانطلاق فصل تاريخي جديد.

رياضة عربية تشيلسي حصد لقب كأس العالم للأندية في نسختها الأولى (رويترز)

المغرب المرشح الأوفر حظاً لاستضافة مونديال الأندية 2029

بات المغرب مرشحاً لاستضافة بطولة كأس العالم للأندية في نسختها الثانية عام 2029.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
خاص إنفانتينو أشار إلى أن المملكة بمثابة معقل كرة القدم الجديد (الشرق الأوسط) p-circle 05:11

خاص إنفانتينو لـ«الشرق الأوسط»: العالم سيستمتع بوجوده في السعودية عام 2034

يرى السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، أن المملكة أصبحت معقلاً رئيسياً على ساحة كرة القدم العالمية.

فاتن أبي فرج (الدوحة)

كومباني ليس «متفاجئاً» بسداسية بايرن في بيرغامو

فينسنت كومباني (إ.ب.أ)
فينسنت كومباني (إ.ب.أ)
TT

كومباني ليس «متفاجئاً» بسداسية بايرن في بيرغامو

فينسنت كومباني (إ.ب.أ)
فينسنت كومباني (إ.ب.أ)

لم يكن المدرب البلجيكي فينسنت كومباني «متفاجئاً» بالأداء الرائع الذي قدمه فريقه بايرن ميونيخ الألماني، الثلاثاء، في بيرغامو، حين اكتسح مضيفه أتالانتا الإيطالي 6 - 1 في ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

وجاء الفوز الكاسح لبايرن على الممثل الوحيد المتبقي لإيطاليا في المسابقة القارية الأم، حتى من دون الهداف الأول الإنجليزي هاري كين، حاسماً الشوط الأول بثلاثية نظيفة.

وينتقل بايرن الأسبوع المقبل إلى ملعبه «أليانز أرينا» حيث لم يخسر سوى مرة واحدة فقط هذا الموسم.

وقال كومباني لمنصة «برايم فيديو»: «هذا هو النوع من الأداء الذي أردناه. كنا خطرين طيلة المباراة»، مضيفاً: «لدينا مواهب وجودة في الفريق... بالتالي لا أُفاجأ عندما يقدم اللاعبون هذا المستوى».

بالنسبة إلى أتالانتا، تبدو العودة شبه مستحيلة، رغم الطريقة المثيرة التي تخطّى بها الفريق الألماني الآخر بوروسيا دورتموند في ملحق ثمن النهائي حين فاز عليه إيابا 4 - 1 بعدما خسر ذهابا 0 - 2.

وليس عيباً أن يخرج فريق صغير تقليدياً أمام عملاق أوروبي مثل بايرن، لكنها كانت ليلة قاسية على لاعبي رافاييلي بالادينو الذين حظوا بتصفيق جماهيرهم عند الاستراحة وبعد صافرة النهاية رغم الهزيمة القاسية جداً.

ولعب الفرنسي ميكايل أوليسيه دوراً في هذا الفوز الكاسح بتسجيله ثنائية، ليحظى بثناء مدربه البلجيكي الذي قال إن بمقدوره أن يصبح من أفضل لاعبي العالم.

ولم يهدأ أوليسيه طيلة المباراة، وحظي حتى بتصفيق جماهير أتالانتا عندما سجل هدفه الشخصي الثاني في الدقيقة الـ64 والخامس لفريقه.

وقال كومباني: «جاء (من كريستال بالاس الإنجليزي في صيف 2024) بعقلية تمنحه فرصة ليصبح أحد أفضل اللاعبين في العالم»، مضيفاً: «لا أريد مقارنة اللاعبيَن؛ لأنهما ليسا متشابهين على الإطلاق. لكن من ناحية العقلية، حين لعبت مع (مواطنه) كيفن دي بروين (في مانشستر سيتي الإنجليزي) كنت محظوظاً بمشاهدته وهو يتطور بصفته لاعباً شاباً ليصبح نجماً عالمياً».

وتابع: «إنه ذلك الهوس بالتفاصيل. وميكايل يملك ذلك. هذا ليس كافياً، لذلك علينا دفعه لتقديم المزيد. لكنه يسير على مسار ممتاز، ومن الممتع أن نكون شهوداً على ذلك».

وسيواجه بايرن في ربع النهائي، في حال لم تحدث مفاجأة مستبعدة جداً إياباً ضد أتالانتا، ريال مدريد الإسباني أو مانشستر سيتي الإنجليزي الذي تألق كومباني في صفوفه لاعباً.

بالنسبة إلى مدافع النادي البافاري يوزوا كيميش «كان أداء قوياً جداً اليوم (أمس). الطريقة كانت مثيرة للإعجاب. كنا نعرف أننا قادرون على إيذائهم، وكنا نعلم أيضاً أن الأجواء هنا ستكون رائعة. تشعر بذلك».

وتابع: «لم يسبق لي أن فزت خارج الديار 6 - 1 ورأيت جماهير الخصم ما زالت تشجع فريقها بهذا الشكل. إنه أمر لافت. يجب التنويه بالجماهير والأجواء. ومع ذلك، كانت ليلة عمل ناجحة بالنسبة إلينا. من الواضح أنها مجرد مباراة ذهاب. كنا نعرف بين الشوطين أن 3 - 0 نتيجة جيدة بالفعل، لكننا أردنا زيادتها».

من جهته، قال لاعب الوسط ألكسندر بافلوفيتش: «لا يمكن أن يحدث أفضل من ذلك. كنا نفضل الحفاظ على نظافة الشباك، لكنها نتيجة رائعة وأداء كبير. كنا نعرف ما ينتظرنا، وفرضنا أسلوبنا عليهم. فعلنا كل شيء حقاً بشكل رائع هجومياً ودفاعياً الليلة» الماضية.

وبطبيعة الحال، لم يكن بالادينو راضياً: «نحن منزعجون، فهذا ليس ما أردناه. لعبنا ضد، ربما، أفضل فريق في العالم. تهانينا لهم ولمدربهم، لقد أبهروني. علينا تقبل النتيجة. نعتذر للجماهير»، فيما رأى لاعبه الكرواتي ماريو باشاليتش الذي سجل الهدف الوحيد في الوقت بدلاً من الضائع، أنه «لا يمكنك سوى تهنئة بايرن... للأسف؛ لم تسر الأمور كما أردنا، وعلينا تقبّل الخسارة». وتابعك «علينا فقط أن نحاول خوض مباراة الإياب ببعض الكبرياء».


المغربي أكرد سيخضع لجراحة في مرسيليا الخميس

الدولي المغربي نايف أكرد (أ.ف.ب)
الدولي المغربي نايف أكرد (أ.ف.ب)
TT

المغربي أكرد سيخضع لجراحة في مرسيليا الخميس

الدولي المغربي نايف أكرد (أ.ف.ب)
الدولي المغربي نايف أكرد (أ.ف.ب)

سيخضع المدافع الدولي المغربي نايف أكرد لتدخل جراحي، الخميس، لمعالجة التهاب العانة الذي يعاني منه منذ فترة، حسبما أعلن فريقه مرسيليا الفرنسي الأربعاء.

وكتب النادي المتوسطي في حسابه الرسمي: «خلال الأسابيع الماضية، كان المدافع يلعب متحملاً ألماً وانزعاجاً تفاقما إلى درجة لم تعد تسمح له بالاستمرار في اللعب في هذه الظروف».

وتابع: «رغم العلاجات الاحترازية التي اعتمدها الطاقم الطبي للنادي، فإن تطور الحالة قاد إلى اتخاذ قرار بإجراء عملية جراحية باتت حتمية».

وبينما لم يعلن النادي عن فترة غياب اللاعب، سيفتقده منتخب المغرب في مباراتيه الوديتين المقبلتين أمام الإكوادور والباراغواي هذا الشهر، استعداداً لمونديال 2026.

وخاض اللاعب البالغ 29 عاماً 16 مباراة مع مرسيليا هذا الموسم في الدوري، و5 في دوري أبطال أوروبا. ويحتل مرسيليا المركز الثالث في الدوري الفرنسي، بفارق 11 نقطة عن باريس سان جيرمان المتصدر وحامل اللقب.


مدرب توتنهام في مرمى الانتقادات بسبب كينسكي

إيغور تودور (رويترز)
إيغور تودور (رويترز)
TT

مدرب توتنهام في مرمى الانتقادات بسبب كينسكي

إيغور تودور (رويترز)
إيغور تودور (رويترز)

تعرّض إيغور تودور، المدير الفني المؤقت لفريق توتنهام هوتسبير الإنجليزي، لانتقادات حادة، لكنه دافع عن قراره باستبدال الحارس أنتونين كينسكي بعد 17 دقيقة من لقاء النادي اللندني مع مضيفه أتلتيكو مدريد الإسباني.

وقدّم كينسكي أداءً كارثياً في مباراة الفريقين التي أقيمت بالعاصمة الإسبانية مدريد، الثلاثاء، في ذهاب دور الـ16 لبطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، والتي انتهت بفوز الفريق الإسباني 5-2 على نظيره الإنجليزي.

واتخذ المدرب الكرواتي قراراً جريئاً بإشراك كينسكي (22 عاماً) أساسياً للمرة الأولى منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي أمام أتلتيكو، لكن فرصة الحارس الشاب للتألق تحوّلت إلى كارثة بعد انزلاقه الذي سمح لماركوس يورينتي بتسجيل هدف مبكر لأتلتيكو بعد 6 دقائق.

ثم استقبل كينسكي هدفاً آخر في الدقيقة 14 من النجم الفرنسي المخضرم أنطوان غريزمان، وبعد 92 ثانية، سدد كرة ضعيفة سمحت للأرجنتيني خوليان ألفاريز بتسجيل الهدف الثالث لأصحاب الأرض بسهولة في الشباك الخالية.

وتوجه كريستيان روميرو، قائد توتنهام، إلى تودور قبل أن يستأنف أتلتيكو المباراة، وتم إيقاف كينسكي لحين ظهور الحكم الرابع، ليحل محله الحارس الأساسي الإيطالي جوليلمو فيكاريو.

وعانق كل من روميرو وكيفن دانسو، لاعبي توتنهام، كينسكي أثناء مغادرته أرض الملعب، وسار الحارس التشيكي مباشرة إلى النفق المؤدي لغرفة خلع الملابس.

وسرعان ما لحق به بدلاء توتنهام، جواو بالينيا وكونور جالاجر ودومينيك سولانكي، رفقة دين بريل، بعد ليلة محبطة في مدريد للحارس، الذي خاض مباراته الـ13 فقط مع النادي في الدوري الإنجليزي الممتاز.

واتهم الحارس بيتر شمايكل، أسطورة مانشستر يونايتد الإنجليزي ومنتخب الدنمارك، تيودور بـ«إنهاء مسيرة كينسكي»، بعدما قرر استبدال الحارس.

ودافع مدرب توتنهام عن قراره بإشراك كينسكي ثم استبداله بعد المباراة، قائلاً: «خلال 15 عاماً من التدريب، لم أفعل ذلك مطلقاً. كان من الضروري الحفاظ على اللاعب والفريق».

وأضاف تيودور، في تصريحاته التي نقلتها «وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا)»: «إنه موقف لا يصدق، لا تعليق، سترون. كان القرار صائباً قبل المباراة، في ظل الظروف الراهنة».

وتابع: «كان فيكاريو تحت ضغط كبير، بالإضافة لوجود منافسة أخرى على مركز حراسة المرمى، وتوني حارس مرمى ممتاز. لذا، كان قراري صائباً».

وأكد تيودور: «شرحت لتوني، حتى بعد المباراة، أنه الشخص المناسب وحارس مرمى جيد. لسوء الحظ، حدثت هذه الأخطاء في مباراة مهمة كهذه».

وكشف المدرب الكرواتي: «لقد اعتذر. وقدّم عذراً للفريق. الفريق يدعمه، وأنا أيضاً. تحدثت معه، وهو يتفهم الموقف، ويتفهم سبب خروجه. وكما قلت سابقاً، هو حارس مرمى ممتاز. نحن جميعاً معاً. الأمر لا يتعلق بلاعب واحد، لذا، هذا ما حدث».

وكان شمايكل قد صرح خلال تغطية شبكة «سي بي إس» في الولايات المتحدة للمباراة، بأن «استبداله سيؤثر سلباً على مسيرته الكروية. لقد قضى على مسيرته تماماً».

من جانبه، وصف بول روبنسون، حارس مرمى توتنهام السابق، قرار تيودور باستبدال كينسكي، في تعليقه على المباراة في هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، بأنه «محطم للثقة»، وأضاف: «لم أرَ مثل هذا في ملاعب كرة القدم من قبل».

وفي حديثه على قناة «تي إن تي سبورتس»، قال جو هارت، حارس مرمى منتخب إنجلترا السابق: «قلبي مفطور عليه (كينسكي). لقد مرّ بـ14 دقيقة كارثية، تلك الانزلاقة والهدف الثالث. لا أدري ماذا أقول. أنا حزين للغاية على هذا الشاب. فريق توتنهام هذا مشتت تماماً».

أما الإسباني ديفيد دي خيا، حارس مرمى مانشستر يونايتد الإنجليزي السابق، والذي يلعب الآن في الدوري الإيطالي مع فيورنتينا، فأعرب عن دعمه لحارس توتنهام الشاب.

وكتب دي خيا على حسابه الرسمي في موقع «إكس» للتواصل الاجتماعي، رسالة لكينسكي، حيث قال له: «لا أحد ممن لم يلعبوا حراس مرمى يمكنه أن يدرك مدى صعوبة اللعب في هذا المركز. ارفع رأسك وستعود أقوى».