هالاند وبنزيمة... واجهة نجوم مونديال الأندية

كأس العالم للأندية (فيفا)
كأس العالم للأندية (فيفا)
TT

هالاند وبنزيمة... واجهة نجوم مونديال الأندية

كأس العالم للأندية (فيفا)
كأس العالم للأندية (فيفا)

يترقب كثيرون بصمة عدد من النجوم خلال منافسات النسخة الـ20 من بطولة كأس العالم للأندية التي ستقام في المملكة العربية السعودية.

تقام البطولة خلال الفترة من 12 إلى 22 ديسمبر (كانون الأول) الحالي بمشاركة أبطال القارات الست، إضافة إلى اتحاد جدة (منظم البطولة)، بصفته بطل الدوري السعودي في الموسم الماضي.

يبقى فريق مانشستر سيتي الإنجليزي بقيادة مدربه الإسباني بيب غوارديولا المرشح الأقوى للتتويج بلقب مونديال الأندية لما يضمه من نجوم بارزين في مختلف الخطوط.

ارتكز غوارديولا على توليفة قوية قادته لتحقيق إنجاز الثلاثية التاريخية في الموسم الماضي، ولكن رحل عن الفريق إلكاي غوندوغان بانتقاله إلى برشلونة الإسباني، ورياض محرز إلى الأهلي السعودي، بينما يغيب النجم البلجيكي كيفن دي بروين بسبب الإصابة.

لكن يحتفظ المدرب الإسباني بأقوى أسلحته وهو النجم النرويجي إرلينغ هالاند هداف الفريق الذي فاز بجائزتي الحذاء الذهبي لهداف الدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا، بخلاف جائزة أفضل لاعب أوروبي، وحلوله ثانياً في سباق الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم خلف ليونيل ميسي.

إرلينغ هالاند هداف الفريق الذي فاز بجائزتي الحذاء الذهبي (رويترز)

ووفق وكالة الأنباء الألمانية، يبقى هالاند الأعلى قيمة تسويقية بين لاعبي البطولة (180 مليون يورو)، فهو ماكينة أهداف لا تهدأ، حيث سجل 71 هدفاً في 75 مباراة بقميص الفريق الإنجليزي في مختلف البطولات.

يجاور هالاند في خط الهجوم، زميله الأرجنتيني جوليان ألفاريز الذي لا يقل أهمية، وفرض نفسه بقوة في تتويج منتخب بلاده بكأس العالم (قطر 2022) ليحل سابعاً في سباق المرشحين للكرة الذهبية.

بخلاف الثنائي الهجومي، تبقى هناك أسلحة أخرى في ترسانة بيب غوارديولا لا تقل أهمية مثل لاعب الوسط الإسباني رودري (الخامس في سباق الكرة الذهبية)، والذي كلما غاب عن الفريق تراجعت النتائج وفقد الفريق صلابته الدفاعية.

كما يلمع أيضاً النجم البرتغالي برناردو سيلفا (التاسع في تصنيف الكرة الذهبية لعام 2023)، حيث يعد الممول الأول لخط الهجوم، وصانع الفرص، والترس الذي يربط بين كل خطوط الفريق.

ويدخل الاتحاد مونديال الأندية بقائمة مدججة بالنجوم، على رأسهم الفرنسي كريم بنزيمة مهاجم الفريق والفائز بالكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم 2022 بفضل بصمته القوية مع فريقه السابق ريال مدريد الإسباني.

بنزيمة مهاجم الاتحاد والفائز بالكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم 2022 (نادي الاتحاد)

تقدم بنزيمة في السن (36 عاماً) لكنه ما زال يحتفظ بسحره وبريقه، ويأمل في تتويج جديد مع النمور بعد 5 تتويجات سابقة مع ريال مدريد بكأس العالم للأندية.

ويعوّل فريق الاتحاد السعودي على نجوم آخرين مثل نغولو كانتي الفائز بكأس العالم 2018 مع فرنسا، وصاحب إنجازات كثيرة مع ناديي ليستر سيتي وتشيلسي، وكذلك لاعب الوسط البرازيلي فابينيو نجم ليفربول السابق.

وقد تحمل كأس العالم للأندية 2023 في السعودية مواجهة بين بنزيمة وأحد زملائه القدامى في ريال مدريد، مارسيلو، ظهير أيسر فريق فلومينينسي بطل أميركا الجنوبية، الذي سيبدأ مشواره في البطولة من الدور قبل النهائي.

عاد مارسيلو (35 عاماً) للواجهة بتتويج قاري تاريخي بقميص فلومينينسي الذي يبرز بين صفوفه أيضاً المهاجم الأرجنتيني جيرمان كانو البالغ من العمر 35 عاماً، والفائز بجائزة هداف بطولة كوبا ليبرتادورس بعد تسجيله 13 هدفاً.

مارسيلو الفائز بجائزة هداف بطولة كوبا ليبرتادورس بعد تسجيله 13 هدفاً (غيتي)

وفي صفوف أوراوا ريد دياموندز الياباني، يلمع الثنائي غوزيه كانتي والمدافع الدنماركي ألكسندر شولز بتصدرهما قائمة هدافي الفريق هذا الموسم برصيد 9 أهداف، ويعول عليهما الفريق الياباني كثيراً في مشاركته الثالثة بكأس العالم للأندية.

وسيكون الأهلي بطل أفريقيا وأحد الأقطاب البارزة في تاريخ كأس العالم للأندية بمشاركته التاسعة حاضراً أيضاً بعدد من النجوم التي ستسلط عليها الأضواء في البطولة.

يعتلي قائمة نجوم الأهلي المصري، قائده محمد الشناوي الفائز بجائزة أفضل لاعب داخل أفريقيا في العام الماضي، والذي يتنافس على جائزة أفضل حارس مرمى في القارة السمراء لعام 2023 مع المغربي ياسين بونو والكاميروني أندري أونانا.

ويبقى الشناوي (35 عاماً) أيضاً الحارس الأساسي لمنتخب مصر منذ عام 2018، حيث خاض 43 مباراة دولية بقميص الفراعنة.

الشناوي برز في فوز الأهلي بخمسة ألقاب محلية وقارية في الموسم الماضي (نادي الأهلي)

كما برز مع محمد الشناوي في فوز الأهلي بخمسة ألقاب محلية وقارية في الموسم الماضي عدد من زملائه مثل الجنوب أفريقي بيرسي تاو الذي يتنافس على جائزة أفضل لاعب داخل القارة للعام الحالي والقادم من برايتون الإنجليزي في صيف 2021 مقابل 3 ملايين يورو.

ويلمع بصفوف الأهلي أيضاً الثنائي محمود عبد المنعم كهربا وحسين الشحات، حيث يتصدر كهربا قائمة هدافي الأهلي تحت قيادة المدرب الحالي مارسيل كولر، يليه الشحات ثم بيرسي تاو.

سجل الأهلي تحت قيادة السويسري كولر 144 هدفاً في مختلف البطولات، منها 20 هدفاً لكهربا مقابل 15 هدفاً لحسين الشحات، يليهما بيرسي تاو 14 هدفاً.

ولا يمكن أيضا إغفال التونسي علي معلول، ظهير أيسر الفريق الذي حفر لنفسه تاريخاً ناصعاً مع الأهلي على مدار أكثر من 7 مواسم منذ انضمامه من الصفاقسي في صيف 2016.

ورغم كونه مدافعاً فإن معلول (34 عاماً) يعد أيضاً من أخطر الأسلحة الهجومية في صفوف الأهلي لتميزه في تسديد الكرات الثابتة والعرضية؛ حيث سجل 49 هدفاً مع 76 تمريرة حاسمة في 267 مباراة محلية وقارية وعالمية.


مقالات ذات صلة

كيميش قائد «المانشافت»: سنعرف مدى قوتنا بعد انتهاء مرحلة المجموعات

رياضة عالمية قائد «المانشافت» جوشوا كيميش (د.ب.أ)

كيميش قائد «المانشافت»: سنعرف مدى قوتنا بعد انتهاء مرحلة المجموعات

أثار فوز ألمانيا الساحق بسبعة أهداف مقابل هدف واحد على كوراساو في مباراتها الافتتاحية بكأس العالم لكرة القدم موجة من الحماس بين جماهيرها المتعطشة للنجاح.

«الشرق الأوسط» (ونستون - سالم)
رياضة عربية حسام كان يريد أن يوصل للحكم فكرته بطريقته في احتضانه (د.ب.أ)

احتجاج حسام حسن باحتضان الحكم الرابع أمام بلجيكا يخطف الأضواء

«تعادل بطعم الفوز»، وصف غلّف ردود فعل المشجعين المصريين مع أداء منتخب بلادهم، لينم عن حالة من الرضا.

محمد عجم (القاهرة )
خاص يفرض مونديال 2026 تعقيداً تقنياً وتشغيلياً غير مسبوق بسبب 104 مباريات و48 منتخباً وإقامته في 3 دول (شاترستوك)

خاص «لينوفو» لـ«الشرق الأوسط»: كأس العالم 2026 هو الأكثر تعقيداً تقنياً في تاريخ البطولة

تدير «لينوفو» بنية مونديال 2026 عبر الذكاء الاصطناعي والحوسبة الطرفية لدعم العمليات والبث والتحليل وتجربة الجماهير والمنتخبات عالمياً.

نسيم رمضان (لندن)
خاص فيدريكو فالفيردي نجم أوروغواي (أ.ف.ب)

خاص مصدر في «فيفا» لـ«الشرق الأوسط»: تصويت الجماهير هو سبب تفوق فالفيردي على العويس والعمري

أكد مصدر خاص في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لـ«الشرق الأوسط»، أن السبب الرئيسي وراء فوز فيدريكو فالفيردي بجائزة رجل المباراة هو تصويت الجماهير.

نواف العقيّل (ميامي)
رياضة عالمية مهدي ترابي لاعب منتخب إيران (د.ب.أ)

«مونديال 2026»: إيران مهدَّدة بفقدان ترابي في المباراتين المقبلتين

ربما يضطر المنتخب الإيراني لكرة القدم لخوض مباراتيه المقبلتين في «كأس العالم» دون مهاجمه مهدي ترابي.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)

كيميش قائد «المانشافت»: سنعرف مدى قوتنا بعد انتهاء مرحلة المجموعات

قائد «المانشافت» جوشوا كيميش (د.ب.أ)
قائد «المانشافت» جوشوا كيميش (د.ب.أ)
TT

كيميش قائد «المانشافت»: سنعرف مدى قوتنا بعد انتهاء مرحلة المجموعات

قائد «المانشافت» جوشوا كيميش (د.ب.أ)
قائد «المانشافت» جوشوا كيميش (د.ب.أ)

أثار فوز ألمانيا الساحق بسبعة أهداف مقابل هدف واحد على كوراساو في مباراتها الافتتاحية بكأس العالم لكرة القدم موجة من الحماس بين جماهيرها المتعطشة للنجاح، غير أن قائد الفريق جوشوا كيميش شدد، الثلاثاء، على أن الفريق يحتاج إلى مباراتيه التاليتين في دور المجموعات لتحديد مستواه الحقيقي بدقة.

وكان المنتخب الألماني قد اكتسح كوراساو، يوم الأحد، ليتصدر المجموعة الخامسة. وسيواجه منتخب كوت ديفوار، يوم السبت، والذي يملك هو الآخر 3 نقاط بعد فوزه 1 - 0 على الإكوادور، قبل أن يختتم مشواره في دور المجموعات بمواجهة الإكوادور، الأسبوع المقبل. وقال كيميش في مؤتمر صحافي: «كان الفوز متوقعاً بالنسبة لنا، لكن الطريقة التي تحقق بها كانت مهيمنة للغاية. ومع ذلك، رأينا أن تحقيق نتيجة كهذه ليس أمراً معتاداً في هذه البطولة».

ورغم البداية السهلة لألمانيا، المتوجة بكأس العالم 4 مرات، أمام منافس يعد حديث العهد نسبياً في البطولة من منطقة البحر الكاريبي، شهدت مواجهات أخرى نتائج مفاجئة؛ إذ تعادلت إسبانيا بطلة أوروبا سلبياً مع منتخب الرأس الأخضر، بينما تعادلت السعودية مع أوروغواي.

وتسعى ألمانيا إلى استعادة مكانتها على الساحة الدولية بعد خروجها المبكر من دور المجموعات في نسختي 2018 و2022. ويستمتع المنتخب الآن بسلسلة من 10 انتصارات متتالية، لكن كيميش أكد أن الصورة ستتضح بشكل أكبر بعد انتهاء دور المجموعات.

وقال: «كلا المنتخبين (كوت ديفوار والإكوادور) يتمتعان بقوة بدنية كبيرة، وقادران على التعامل جيداً مع الظروف». وأضاف «خضنا المباراة الأولى أمام منافس ليس من الطراز العالمي. الآن تنتظرنا تحديات ستكشف مستوانا الحقيقي. نملك قدرات كبيرة للنيل من المنافسين، لكن علينا العمل على تحقيق الاستقرار، وتقليل الأهداف التي نستقبلها، حتى أمام فرق أقل مستوى».

وبينما يسعى الألمان إلى استعادة بريقهم تدريجياً بعد أكثر من عقد من الغياب عن التأثير الكبير دولياً، شدد كيميش على أهمية الحفاظ على ثبات الأداء. ومن جانبه، قال يواكيم لوف، المدرب السابق الذي قاد ألمانيا إلى لقب كأس العالم 2014، في برنامج رياضي، إن الفريق يمتلك إمكانات كبيرة، لكنه لا يزال بحاجة إلى مزيد من الاستقرار إذا أراد المنافسة على اللقب. واختتم كيميش تصريحاته قائلاً: «دعونا نلعب المباراتين المقبلتين، وعندها سيتمكن الجميع من تقييم وضعنا بشكل أدق. لقد حققنا الآن 10 انتصارات متتالية، ولديَّ شعور بأننا نسير في الاتجاه الصحيح».


أموريم مدرباً جديداً لميلان

روبن أموريم مدرباً لميلان (أ.ف.ب)
روبن أموريم مدرباً لميلان (أ.ف.ب)
TT

أموريم مدرباً جديداً لميلان

روبن أموريم مدرباً لميلان (أ.ف.ب)
روبن أموريم مدرباً لميلان (أ.ف.ب)

تعاقد ميلان مع المدرب روبن أموريم، الثلاثاء، سعياً لإعادة ترتيب صفوفه عقب موسم مخيب للآمال فشل خلاله في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

ويخلف المدرب البرتغالي، البالغ من العمر 41 عاماً، ماسيميليانو أليغري، الذي أُقيل بعد إنهاء الفريق الموسم الماضي في دوري الدرجة الأولى الإيطالي في المركز الخامس، في خطوة تستهدف إجراء إصلاح شامل للمنظومة الكروية للنادي.

وقال أموريم في بيان: «أدرك تماماً ما يمثله هذا النادي من تاريخ عريق ومكانة مرموقة وقاعدة جماهيرية استثنائية حول العالم. إنه تحدٍّ أقبله بفخر وحماس، وأنا على دراية كاملة بقيمة هذا النادي». وأضاف: «أتطلع بقوة إلى بدء العمل، وخوض تجربة هذا الشغف الذي يميز نادي ميلان يوماً بعد يوم».


تعادلات المجموعة السابعة تُشعل المنافسة... ومدرب مصر متفائل

تسديدة إمام عاشور لاعب منتخب مصر في طريقها لمعانقة شِباك بلجيكا (أ.ب)
تسديدة إمام عاشور لاعب منتخب مصر في طريقها لمعانقة شِباك بلجيكا (أ.ب)
TT

تعادلات المجموعة السابعة تُشعل المنافسة... ومدرب مصر متفائل

تسديدة إمام عاشور لاعب منتخب مصر في طريقها لمعانقة شِباك بلجيكا (أ.ب)
تسديدة إمام عاشور لاعب منتخب مصر في طريقها لمعانقة شِباك بلجيكا (أ.ب)

في «رقصته الأخيرة» في كأس العالم، استهل محمد صلاح، يوم عيد ميلاده الرابع والثلاثين، مشواره مع مصر بتعادل مستحق، كان فيه الأقرب إلى الفوز ضد بلجيكا القوية، 1-1 في سياتل ضمن المجموعة السابعة. وتقدم المصريون نحو 45 دقيقة عبر إمام عاشور، قبل أن يُحرموا بهدف عكسي لمحمد هاني منتصف الشوط الثاني، من تحقيق فوزهم الأول في تاريخ مشاركاتهم في كأس العالم. وأصبح عاشور رابع لاعب يسجل لمصر في تاريخ مشاركاتها في النهائيات بعد عبد الرحمن فوزي ومجدي عبد الغني وصلاح. ورأى مدرب مصر حسام حسن أن التعادل ضد فريق مثل بلجيكا بمنزلة فوز؛ «بطبيعة الحال كنا نواجه اليوم أحد عمالقة أوروبا. خصم لا يُستهان به. وقلت قبل المباراة إنه إذا أجرينا تصويتاً حول الفريق الأوفر حظاً للفوز، فإن أغلب الأصوات كانت ستذهب إلى بلجيكا».

وتابع: «لكننا عملنا بجد لفترة طويلة جداً. ركّزنا على المنهجية العقلانية وعلى تطوير لاعبينا، وعملنا بجد على مدار عامين». وأردف قائلاً: «نحن لا نعتمد على الصدفة. نلعب بتنظيم متماسك وبأسلوب واضح، ولا نعتمد على لاعب واحد بل على مجموعة من 26 لاعباً، وليس فقط التشكيلة الأساسية كما رأيتم». ورأى أنه «حتى خلال المباريات الودية، سواء ضد إسبانيا أو البرازيل أو روسيا، كنت أقوم بإجراء تبديلات بهدف التأقلم والتماشي مع ظروف المباراة». وأضاف: «حاولنا التكيف مع ما يحدث على أرض الملعب، وسعينا للسيطرة بشكل أكبر على خط الوسط، وقد أظهرت المباراة أننا كنا أقرب للفوز».

لاعبو منتخب مصر بعد المواجهة مع المنتخب البلجيكي (إ.ب.أ)

وعن مجريات اللقاء، قال: «حاولنا محاصرة المنتخب البلجيكي في ثلث ملعبه. وحتى بعد إدراك التعادل، أضعنا عدة فرص كانت كفيلة بمنحنا الفوز، وهذا ما كنا نتمناه بشدة». وأضاف: «الآن، سنحوّل تركيزنا إلى المباراة المقبلة أمام نيوزيلندا. سنعمل على الاستعداد لها، وجميع اللاعبين في جاهزية تامة للمشاركة. قلت لهم إنني قد أجري تبديلات حتى بعد خمس دقائق إذا لم تسر الأمور وفق الخطة التكتيكية، لكن الجميع قدَّم أداءً جيداً، خصوصاً محمد صلاح وعمر مرموش. لقد بذلوا (اللاعبون) كل ما لديهم». ورغم أن التعادل ضد خصم مثل بلجيكا نتيجة إيجابية جداً، رأى حسن أنه «كان بإمكاننا أن نقدّم أداءً أفضل... كنا نحلم بالفوز، لكن التعادل يُعد فوزاً في حد ذاته أمام منافس بهذا الحجم».

«لماذا لا نكون منتخباً كبيراً؟»

وعن التحضير لمباراة من هذا النوع، كشف: «نحن نُحضِّر لاعبينا من خلال العمل النظري، والنقاشات، والتحليل، ومشاهدة الفيديوهات، ولا نعتمد على الصدفة». وتابع: «كل شيء متاح للاعبين ضمن الملفات التي نضعها تحت تصرفهم. وينطبق ذلك أيضاً على التعليمات التي قدّمها أخي (مساعد المدرب) إبراهيم حسن». وكشف عن أنه قال للاعبين: «إننا بحاجة إلى هوية جديدة لمنتخبنا، تختلف عمَّا كان عليه الوضع في السنوات الماضية. علينا أن نستعد جيداً، وأن نواكب التطور... لدينا محمد صلاح، وعمر مرموش وعديد من اللاعبين المميزين، فلماذا لا نكون منتخباً كبيراً ونحن نملك كل هذه العناصر الجيدة؟ يجب أن يلعب الجميع معاً لتحقيق ما نطمح إليه».

وعن الفارق بين المدرب الأجنبي والوطني، قال: «القرب من اللاعبين وتقاسم الثقافة واللغة نفسها، يجعلانا نؤكد لهم أن تمثيل المنتخب واجب شخصي، وليس فقط واجباً مهنياً كلاعب كرة قدم». وعمَّا رآه من الشاب حمزة عبد الكريم بعد إدخاله في ربع الساعة الأخير، قال: «أنا أثق تماماً باللاعبين الـ26 الذين استدعيتهم. وبالنسبة إلى حمزة، أنا سعيد جداً بوجوده معنا. وليس هو فقط، فنحو ثلثي التشكيلة من اللاعبين الجدد». وتابع: «أعدّه لاعباً واعداً يمكن الرهان عليه، لكنه لا يزال صغير السن (18 عاماً). إنه موهوب وطموح. أعتقد أن أسلوبه في اللعب سيشكل مستقبل الكرة المصرية بعد عام 2026، عندما يكون لدينا فريق أكثر شباباً، يضم لاعبين مثله».

لاعبو المنتخب البلجيكي وردود الفعل بعد التعادل مع مصر (أ.ف.ب)

من جانبه، كشف مروان عطية، لاعب المنتخب المصري، عن سر حصول فريقه على نقطة التعادل مع منتخب بلجيكا. وقال مروان عطية، عقب المباراة في تصريحات إعلامية، إن منتخب مصر ظهر بصورة قوية للغاية أمام نظيره البلجيكي، موضحاً أن منتخب (الفراعنة) كان بإمكانه حصد النقاط الثلاث لولا إهدار بعض الفرص السهلة. وأضاف لاعب خط وسط منتخب مصر: «لعبنا ضد منتخب قوي ومصنف عالمياً وأحد المرشحين للمنافسة على اللقب. واجهنا فريقاً يضم عناصر مميزة وخطيرة مثل جيريمي دوكو وكيفن دي بروين». وأكد عطية: «قمنا بدراسة نقاط القوة والضعف في منتخب بلجيكا جيداً، ولعبنا بتركيز كبير في الفترة الأخيرة، وهو ما انعكس على المستوى الذي قدمناه داخل أرض الملعب».

وكشف عطية أن منتخب مصر وصل إلى مرمى بلجيكا أكثر من مرة، حيث قال: «تمكنَّا من هز الشباك وخلقنا أكثر من فرصة محققة. استفدنا من السرعات الكبيرة التي يمتلكها محمد صلاح وعمر مرموش في الهجمات المرتدة». وأكد لاعب الأهلي المصري: «أعتقد أنه كان بمقدورنا تحقيق الفوز في هذا اللقاء، لكننا خرجنا بنتيجة إيجابية من وجهة نظري أمام منافس قوي، ونشكر جميع اللاعبين على المجهود الكبير الذي قدموه على مدار شوطي المباراة».

وأتمَّ مروان عطية تصريحاته قائلاً: «نسعى لمواصلة نتائجنا الإيجابية في البطولة، ولدينا رغبة كبيرة في تحقيق إنجاز يليق بالكرة المصرية، وسنعمل على استثمار هذه النتيجة بشكل جيد قبل مواجهتي نيوزيلندا وإيران في الجولتين المقبلتين من دور المجموعات».

في المقابل، شدد مدرب المنتخب البلجيكي، رودي غارسيا، على صعوبة المواجهة مع منتخب مصر، مشيراً إلى أن منتخب (الفراعنة) ضاعف من معاناة فريقه خلال اللقاء. وقال المدرب الفرنسي في تصريحات إعلامية عقب المباراة، إن فريقه واجه اختباراً صعباً أمام منتخب يتميز بالقتالية والشراسة، موضحاً أن منتخب مصر نجح في تسجيل هدف التقدم، ودافع بشكل جيد معتمداً على الهجمات المرتدة التي عقَّدت مهمة لاعبيه في العودة في النتيجة. وأوضح غارسيا أن أسلوب لعب الفراعنة خلق متاعب جمة للاعبيه لتنتهي المواجهة بتعادل عدَّه أفضل من الخسارة أمام المنافس المباشر في المجموعة، وفقاً لتصريحاته.

مدرب منتخب نيوزيلندا دارين بازيلي يتابع المواجهة أمام إيران (أ.ف.ب)

ونوه مدرب المنتخب الملقب بـ«الشياطين الحمر» بمستوى المهاجم المخضرم روميلو لوكاكو، الذي أسهم في هدف التعادل وزاد من حدة ضغط الهجوم البلجيكي بفضل لياقته والخطورة التي يشكّلها داخل منطقة الجزاء. وأشار غارسيا إلى أن المنتخب البلجيكي كان يدرك أهمية المباراة بوصفها مواجهة أمام منافسه المباشر على التأهل، مضيفاً: «لم نحقق الفوز، لكننا لم نخسر أيضاً». كما أشار إلى أن الظروف المناخية زادت من صعوبة المهمة، موضحاً أن اللعب في منتصف النهار وعلى أرضية صلبة وفي ظل حرارة مرتفعة تطلب من لاعبيه بذل مجهود بدني أكبر طوال أطوار اللقاء. ويلتقي المنتخب المصري مع نظيره النيوزيلندي في الجولة الثانية للمجموعة، التي تشهد مواجهة أخرى بين إيران وبلجيكا.

إيران - نيوزيلندا

بعد طول انتظار، خاضت إيران مباراتها الأولى في مونديال 2026 في الولايات المتحدة، وانتهت من دون مشكلات مع نيوزيلندا 2-2. بعد أشهر من الغموض الذي أحاط بمشاركتهم في البطولة على خلفية الحرب في الشرق الأوسط، تركزت الأنظار على الإيرانيين عندما واجهوا نيوزيلندا على ملعب «سوفاي». ورغم الاحتجاجات المتفرقة قبل انطلاق المباراة خارج الملعب، جرت المواجهة إلى حد كبير دون حوادث تُذكر، حيث تمكنت إيران من العودة مرتين من التأخر لتنتزع نقطة ثمينة أمام 70 ألف متفرج.

محمد محبي يحتفل بهدف إيران الثاني بصحبة مهدي غايدي (أ.ب)

وسجل إيلايجا جاست هدفين لنيوزيلندا؛ واحد في كل شوط، لكن آمال فريقه في تحقيق أول فوز لهم في كأس العالم تبخرت بعدما سجل رامين رضائيان ومحمد محبي هدفي إيران. وطغت على التحضيرات التي سبقت المباراة أبعاد سياسية أحاطت بإيران التي كان من المقرر أن تتخذ من توكسون في أريزونا مقراً لها، قبل أن تنقل معسكرها التدريبي إلى تيخوانا في المكسيك بسبب التوترات المستمرة مع الولايات المتحدة على خلفية قضايا التأشيرات. وقد رفضت السلطات الأميركية منح تأشيرات لعدد من أعضاء الوفد الإيراني. وقال المدرب أمير قلعية نويي إن إيران هي «الفريق الأكثر تعرضاً للاضطهاد في كأس العالم»، بعدما أُبلغ لاعبوه بضرورة السفر فوراً إلى المكسيك عقب انتهاء مباراتهم. وأضاف قلعة نويي: «لقد أخّروا وصولنا، ويجبروننا على العودة مبكراً من دون وقت للتعافي»، مشيراً إلى أن منتخب بلاده كان يتوقع سابقاً البقاء في الولايات المتحدة حتى ظهر الثلاثاء. بدوره، علَّق المهاجم مهدي طارمي على العودة السريعة إلى تيخوانا: «هذا يسبب قدراً كبيراً من الضغط على اللاعبين، لا نحظى بدعمٍ كافٍ، أعتقد أن (فيفا) كان بإمكانه أن يقوم بعمل أفضل». وتابع: «لقد سئمنا من هذا الوضع، واجهنا عديداً من المشكلات في الأشهر الأخيرة، نريد فقط السلام والفرح، أليست هذه شعارات (فيفا)؟». وقال رامين رضائيان، أفضل لاعب إيراني في المباراة لأحد الصحافيين، إن صافرات الاستهجان التي أطلقها محتجون خلال عزف النشيد الوطني لبلاده «ليست من شأنكم». وتابع رضائيان بلهجة مقتضبة لكنها مهذبة: «إذا كان هناك أي خلاف بيننا، فهو شأننا، وليس من شأنكم». وأضاف: «أنا أحترمكم، لكنَّ هذا أمر بيننا نحن، وسنحله، لا تقلقوا».

من جانبه، قال دارين بازيلي مدرب نيوزيلندا: «نشعر بخيبة أمل لعدم تحقيق الفوز. عندما تتقدم مرتين في المباراة، يراودك ذلك الشعور: ماذا لو؟ لقد كنا على الأرجح أقرب ما يمكن إلى تحقيق فوز في كأس العالم، لكننا لم ننجح تماماً اليوم». وأضاف: «لكننا في كأس العالم، لم نخسر، بقينا في أجواء المباراة، سجلنا أهدافا وصنعنا فرصاً، لذا كان ‌الأداء قوياً جداً وأنا فخور به للغاية». وقال لاعب نيوزيلندا إيلايجا جاست: «هناك كثير من الأمور الإيجابية التي يمكن البناء عليها».