الجهة اليسرى الضعيفة لإنجلترا خلل يهدد الفوز بكأس الأمم الأوروبية

غالبية الفرص الخطيرة أو الأهداف التي استقبلها المنتخب منذ المونديال الأخير جاءت من جانب واحد

المواجهة الاخيرة مع مالطا اكدت نقطة ضعف المنتخب الانجليزي (أ.ف.ب)
المواجهة الاخيرة مع مالطا اكدت نقطة ضعف المنتخب الانجليزي (أ.ف.ب)
TT

الجهة اليسرى الضعيفة لإنجلترا خلل يهدد الفوز بكأس الأمم الأوروبية

المواجهة الاخيرة مع مالطا اكدت نقطة ضعف المنتخب الانجليزي (أ.ف.ب)
المواجهة الاخيرة مع مالطا اكدت نقطة ضعف المنتخب الانجليزي (أ.ف.ب)

في مباراة إنجلترا أمام إيطاليا قبل ثمانية أشهر، حاول هاري ماغواير، تحت الضغط بالقرب من خط التماس بالناحية اليسرى، أن يلعب تمريرة أمامية بقدمه الضعيفة، لكن الكرة ذهبت للاعبي المنتخب الإيطالي وانطلق ماتيو ريتيغي في المساحة الخالية خلف ماغواير ولوك شو - الذي سيتم طرده لاحقاً - وسجل هدفاً. وفي مباراة أوكرانيا ضد إنجلترا في سبتمبر (أيلول) الماضي، كان الأمر يبدو هذه المرة وكأنه خطأ بن تشيلويل، لكنه لم يكن كذلك في حقيقة الأمر، حيث كان من ارتكب الخطأ هو جيمس ماديسون، الذي لم يعد للقيام بواجباته الدفاعية وترك بن تشيلويل بمفرده أمام اثنين من لاعبي أوكرانيا على الجهة اليمنى لأوكرانيا، وهو الأمر الذي مكن يوخيم كونوبليا من إرسال كرة عرضية متقنة قابلها أولكسندر زينتشينكو ووضعها في المرمى.

وفي مباراة أسكوتلندا ضد إنجلترا بعد أيام قليلة، كان كيران تريبيير، الذي يلعب بقدمه اليمنى، هو من يلعب في مركز الظهير الأيسر. تسلم أندرو روبرتسون، الذي يلعب بقدمه اليسرى، الكرة ناحية اليمين، وبالتالي كان روبرتسون يعرف أن ما سيفعله هو آخر شيء يمكن أن يتوقعه أي شخص تقريباً: اتجه ناحية خط التماس ووضع الكرة على قدمه الأضعف وأرسل كرة عرضية حاول ماغواير التعامل معها، لكنه وضعها في شباك فريقه ليحرز هدفاً من نيران صديقة.

وفي مباراة إنجلترا ضد أستراليا الشهر الماضي، كان لدينا ظهير أيسر جديد آخر، الذي كان في هذه الحالة لاعب خط وسط يُدعى ليفي كولويل! نقل لاعبو أستراليا الكرة نحو الجهة اليمنى، حيث كان كولويل يقف بمفرده ولم يحصل على الدعم الدفاعي اللازم من زملائه، وهو الأمر الذي ساعد مارتن بويل على تمرير كرة عرضية إلى ميتشل ديوك، الذي أهدر واحدة من أخطر فرص أستراليا في المباراة. وفي مباراة إنجلترا ضد إيطاليا بعد ذلك بأيام قليلة، عاد تريبيير مرة أخرى للعب في مركز الظهير الأيسر. نجح تريبيير في إيقاف دومينيكو بيراردي، ولكن نظراً لأن وضعية جسم تريبيير كانت موجهة نحو الجهة اليمنى المفضلة لديه، فقد فشل في رؤية جيوفاني دي لورينزو وهو يركض من خلفه. مرر بيراردي الكرة إلى دي لورينزو الذي صنع الهدف لجيانلوكا سكاماكا.

وأمام مالطا في كأس الأمم الأوروبية مؤخراً، وبعد مرور نحو 20 ثانية فقط من بداية اللقاء، كان أول شيء فعلته مالطا بمجرد حصولها على الكرة هو نقلها إلى الجهة اليسرى للمنتخب الإنجليزي، لكن فيكايو توموري - وهو أيضاً ليس ظهيراً أيسر - قطع الكرة هذه المرة وأخرجها إلى رمية تماس. لعبت مالطا رمية التماس واندفعت نحو المرمى، وسدد تيدي تيوما كرة قوية للغاية على بُعد ياردات قليلة من المرمى. وبعد 30 عاماً من اليوم الذي استقبلت فيه إنجلترا هدفاً أمام سان مارينو بعد مرور ثماني ثوانٍ فقط من بداية اللقاء، كانت إنجلترا على وشك استقبال هدف جديد بصورة صادمة أمام أحد المنتخبات الصغيرة.

لذلك، أصبح من الواضح للجميع أن المنتخب الإنجليزي يواجه مشكلة كبيرة في هذا المركز. في الواقع، إذا نظرنا إلى كل الفرص الخطيرة أو الأهداف التي استقبلها المنتخب الإنجليزي منذ كأس العالم الأخيرة سنرى أن الأغلبية العظمى منها جاءت من الجهة اليسرى. وبعد فوز إنجلترا بهدفين دون رد على مالطا، حرص غاريث ساوثغيت على تخفيف الضغط من على كاهل توموري بعد عرض متواضع في مركز لا يلعب به مع ناديه، حيث قال المدير الفني للمنتخب الإنجليزي: «لقد طلبنا من أشخاص مثل فيكايو أن يلعبوا أدواراً ليست في مراكزهم المعتادة، وليس من السهل عليه أن يتألق في هذا الجانب. لدينا مشاكل تتعلق بوفرة الخيارات في ذلك المركز، في الوقت الذي نحاول فيه منح بعض اللاعبين قدراً من الراحة».

وبطبيعة الحال، لم يكن ساوثغيت محظوظاً بشكل خاص في هذا الجزء من الملعب، حيث يغيب لوك شو عن الملاعب منذ ثلاثة أشهر تقريباً بسبب «إصابة عضلية» غامضة، كما يغيب بن تشيلويل عن الملاعب منذ أواخر سبتمبر (أيلول) الماضي بسبب مشاكل متكررة في أوتار الركبة. ويتمثل الأمل الآن في أن تختفي هذه المشكلة بمجرد عودة هذين اللاعبين من الإصابة. لكن التركيز فقط على الأفراد يعني تجاهل المشكلة الأكبر، وهي أن المنتخب الإنجليزي يواجه مشكلة دفاعية كبيرة في الناحية اليسرى بغض النظر عن اللاعب الذي يشارك في هذا المركز.

ماغواير في حاجة دائما إلى نقل الكرة إلى قدمه اليمنى المفضلة (غيتي) Cutout

فريق مالطا المصنف 171

على مستوى العالم حاول

استغلال نقطة الضعف

الواضحة في أداء إنجلترا

ولكي نفهم السبب وراء ذلك، دعونا ننظر إلى الجانب الآخر من الملعب. كان ساوثغيت يفضل الاعتماد في الناحية اليمنى خلال الأشهر الأخيرة على كايل ووكر وفيل فودين، اللذين يلعبان سوياً منذ فترة طويلة مع مانشستر سيتي ويفهمان بعضهما جيداً، ويُكمل كل منهما الآخر: اللعب بالقدمين اليسرى واليمنى، والضغط العالي والمتواصل على المنافس، وسرعة العودة للقيام بالواجبات الدفاعية، والدخول إلى عمق الملعب، والمهارة في المرور من المنافسين. وقبل كل شيء، فقد استفادت هذه العلاقة من عامل الوقت، ولهذا السبب بدت إنجلترا أكثر خطورة أمام مالطا بعد أن شارك ووكر بدلاً من تريبيير في مركز الظهير الأيمن.

وفي المقابل، فإن الشراكة الأقرب للمنتخب الإنجليزي في الناحية اليسرى تتمثل في لوك شو وماركوس راشفورد، اللذين يلعبان معاً في مانشستر يونايتد. لكن في ظل غياب شو بسبب الإصابة وابتعاد راشفورد عن مستواه المعروف، اضطر ساوثغيت إلى تجربة بعض البدائل الأخرى. فعندما يلعب شو وجاك غريليش من أمامه، تشعر على الفور بأن هناك فارقاً كبيراً في السرعات بين اللاعبين. وعندما يلعب تريبيير وراشفورد أمامه تشعر بأن هناك عدم تفاهم بينهما؛ وعندما يلعب تشيلويل ومن أمامه ماديسون فإن اللاعبين يتقدمان إلى الأمام كثيراً ويتركان مساحات خالية خلفهما، وهو الأمر الذي سيسبب مشكلات كبيرة أمام المنتخبات الأقوى. ومع ذلك، لم يكن بالإمكان تجربة أي من هذه الشراكات إلا في مباراة واحدة فقط، وبالتالي لم تحصل على الوقت الكافي من أجل التأقلم والتطور.

ويتمثل العائق الآخر هنا في ماغواير، الذي يلعب قلب دفاع ناحية اليسار مع منتخب إنجلترا، وهو المركز الذي لم يعد يشغله مع مانشستر يونايتد تحت قيادة إريك تن هاغ. قال المدير الفني الهولندي الموسم الماضي: «زوايا الرؤية لا تكون جيدة لهاري ماغواير عندما يلعب على الجانب الأيسر. ومن الصعب أيضاً عليه الدفاع في مساحات واسعة بقدمه اليسرى». وفي ظل حاجة ماغواير إلى نقل الكرة دائماً إلى قدمه اليمنى المفضلة بمجرد الاستحواذ على الكرة، فإن المنتخب الإنجليزي غالباً ما يفتقر إلى اللعب السريع من الناحية اليسرى بالشكل الذي يُمكنه من مباغتة المنافسين.

وبالتالي، فإن هذه المشكلة تتجاوز مجرد غياب بعض اللاعبين بداعي الإصابة أو تراجع مستوى بعض اللاعبين، وبالطبع لا يوجد شيء جديد بشأن ضعف الجهة اليسرى للمنتخب الإنجليزي. وتتمثل الصورة الأوسع في أنه إذا عدت لمشاهدة المباريات التي ذكرناها سابقاً، فستجد أن إنجلترا إما فازت أو تعادلت في جميع هذه المباريات. لكن اللعب في البطولات الكبرى مختلف تماماً، حيث تكون المنتخبات الكبرى قادرة على اكتشاف نقاط ضعف المنافسين والضغط عليها بلا رحمة. وإذا كانت هناك نقطة ضعف واضحة في أداء المنتخب الإنجليزي، فمن المؤكد أنها نقطة الضعف التي حاولت مالطا - الفريق المصنف 171 على مستوى العالم - استغلالها!* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

رئيسة بعثة المنتخب الإيطالي تستقيل بعد شهرين فقط من تعيينها

رياضة عالمية ديانا بيانشيدي، رئيسة بعثة المنتخب الإيطالي (اللجنة الأولمبية الإيطالية)

رئيسة بعثة المنتخب الإيطالي تستقيل بعد شهرين فقط من تعيينها

قدّمت ديانا بيانشيدي، التي خلفت أسطورة كرة القدم الإيطالية جانلويجي بوفون في منصب رئيسة بعثة المنتخب الإيطالي، استقالتها الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية قائد منتخب هولندا فيرجيل فان دايك (رويترز)

تشافي يدرس تغيير مركز فان دايك أمام اليونان

كشف تشافي هيرنانديز، المدير الفني لمنتخب هولندا، الأربعاء، أنه يدرس إمكانية الدفع بالقائد فيرجيل فان دايك.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
رياضة عالمية يامال (رقم 19) يسجل هدفه الثاني من رباعية انتصار إسبانيا في شباك كرواتيا (رويترز)

يامال ينثر سحره مع منتخب إسبانيا... وجوردون يصنع الفارق لإنجلترا

نثر نجم برشلونة الواعد لامين يامال سحره مع منتخب بلاده الإسباني خلال الفوز الكبير على كرواتيا 4 - 1 بالجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية  مدرب منتخب البرتغال خورخي خيسوس وكريستيانو رونالدو (إ.ب.أ)

خيسوس ينفي وقوع «خلاف» مع رونالدو

نفى مدرب منتخب البرتغال خورخي خيسوس، الأربعاء، وجود أي خلاف بينه وبين كريستيانو رونالدو.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية هيمير هالغريمسون مدرب منتخب آيرلندا (رويترز)

مدرب آيرلندا ينفي وجود انقسامات بسبب مواجهتي إسرائيل

نفى هيمير هالغريمسون، مدرب منتخب آيرلندا، صحة التقارير التي تحدثت عن وجود انقسامات داخل صفوف الفريق.

«الشرق الأوسط» (دبلن)

«طيران الاتحاد» تهدد بمقاضاة «البريميرليغ» بعد إدانة مانشستر سيتي

شركة طيران الاتحاد بدأت مع السيتي عام 2009 (رويترز)
شركة طيران الاتحاد بدأت مع السيتي عام 2009 (رويترز)
TT

«طيران الاتحاد» تهدد بمقاضاة «البريميرليغ» بعد إدانة مانشستر سيتي

شركة طيران الاتحاد بدأت مع السيتي عام 2009 (رويترز)
شركة طيران الاتحاد بدأت مع السيتي عام 2009 (رويترز)

لوّحت شركة «الاتحاد للطيران»، الراعي الرئيسي لمانشستر سيتي، باتخاذ إجراءات قانونية ضد رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز، على خلفية نشر قرار اللجنة المستقلة الذي أدان النادي في معظم المخالفات المتعلقة باللوائح المالية للمسابقة، مؤكدة أنها تدرس الخيارات القانونية المتاحة لحماية مصالحها.

وبحسب The Athletic، جاء موقف الناقل الإماراتي بعد أن خلصت لجنة مستقلة هذا الأسبوع إلى إدانة مانشستر سيتي بتضخيم إيراداته بصورة مصطنعة من خلال ترتيب عقود رعاية وصفتها اللجنة بأنها «صورية»، ورأت أنها كانت ممولة سراً من ملاك النادي، الذين كانوا يعملون من خلال مجموعة أبوظبي المتحدة. ولا يزال مانشستر سيتي ينفي ارتكاب أي مخالفات.

ولم يظهر اسم «الاتحاد للطيران» في التقرير المنشور، الذي تضمن عمليات حجب واسعة لبعض الأسماء والمعلومات، إلا أن الشركة ترتبط بعلاقة رعاية طويلة الأمد مع مانشستر سيتي، تشمل رعاية قميص الفريق وحقوق تسمية ملعب النادي.

وبدأت الشراكة بين الطرفين عام 2009، قبل أن تتوسع لاحقاً لتشمل رعاية منشآت الأكاديمية المحيطة بالملعب، المعروفة باسم «مجمع الاتحاد»، إلى جانب ظهور العلامة التجارية للشركة ضمن شبكة أندية سيتي في مدن من بينها نيويورك وملبورن.

وأكدت «الاتحاد للطيران» في بيان أنها «ترفض بشكل قاطع أي نتيجة أو استنتاج أو إيحاء يشير إلى أن الشركة شاركت في أي وقت في ترتيبات تجارية غير سليمة».

وأضافت أن الطريقة التي أعلنت بها رابطة الدوري الإنجليزي نتائج اللجنة، بعد فترة شهدت ما وصفته بـ«التسريبات الانتقائية والتغطيات الإعلامية»، أوجدت تداعيات ضارة على الشركة، رغم عدم ورود اسمها في النسخة المنشورة من القرار بعد حجب الأسماء.

وأوضحت الشركة أن رابطة الدوري الإنجليزي لم تتواصل معها أو تشركها في أي مرحلة من الإجراءات المرتبطة برأي اللجنة، وبالتالي لم تتح لها فرصة تمثيل نفسها، أو تقديم المعلومات ذات الصلة، أو التأكد من دقة وعدالة المعلومات التي استند إليها في التوصل إلى استنتاجات قد يجري تفسيرها الآن بطريقة تسيء إلى الشركة.

وقالت «الاتحاد للطيران»: «نشعر بقلق بالغ إزاء الطريقة التي جرى بها الإعلان عن هذه القضية للرأي العام. إن غياب الوضوح والشفافية، إلى جانب الكشف الانتقائي عن المعلومات، أوجد تداعيات ضارة على الاتحاد للطيران، رغم عدم ذكر اسم الشركة في القرار المنشور. ويتعين على رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز تحمل مسؤولية عواقب الطريقة التي عُرضت بها هذه النتائج».

وشددت الشركة على اعتزازها بعلاقتها الممتدة مع مانشستر سيتي، موضحة أن اسم «الاتحاد» حمله النادي وملعبه طوال سنوات، ضمن شراكة ربطت الشركة بملايين المشجعين حول العالم.

وأضافت: «التزامنا تجاه مانشستر سيتي وجماهيره وشراكتنا المشتركة لا يزال قوياً. نقف إلى جانب النادي وجماهيره ومجتمع الاتحاد الأوسع، بينما يطعن مانشستر سيتي في استنتاجات اللجنة من خلال الإجراءات المتاحة له».

واختتمت الشركة موقفها بالتأكيد على أنها «ستطلب المشورة القانونية المناسبة بشأن الخيارات وسبل الانتصاف المتاحة لحماية مصالحها»، في إشارة إلى احتمال اتخاذ إجراءات قانونية ضد رابطة الدوري الإنجليزي.

وسبق أن اشترك مانشستر سيتي و«الاتحاد للطيران» في وجود شخصيات إدارية مرتبطة بالطرفين، إذ تولى محمد المزروعي لعدة سنوات رئاسة «مجموعة الاتحاد للطيران»، الشركة القابضة للناقل الإماراتي، بالتزامن مع عضويته في مجلس إدارة مانشستر سيتي بين عام 2010 وأغسطس (آب) 2021.

وخلفه في رئاسة مجموعة الاتحاد للطيران محمد علي الشرفاء، وهو عضو في المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، الذي يضم أيضاً رئيس مانشستر سيتي خلدون المبارك.

وعندما تناولت The Athletic في عام 2022 هذه الروابط الموجودة لدى عدد من رعاة مانشستر سيتي، أكد النادي أن جميع اتفاقياته التجارية تبرم على أساس مستقل بين الأطراف، وأنها خالية من تضارب المصالح.

وخلال تحقيقات سابقة للاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، خلصت لجنة من ثلاثة أعضاء في محكمة التحكيم الرياضي إلى أنه لا ينبغي اعتبار «الاتحاد للطيران» طرفاً ذا صلة بمانشستر سيتي، رغم وجود مثل هذه الروابط، بعدما لم تجد اللجنة ما يثبت وجود سيطرة أو توجيهات من ملاك النادي أو مجلس إدارته على العمليات التجارية للرعاة.

وحتى عام 2022، كانت اتفاقية مانشستر سيتي مع «الاتحاد للطيران» قد أعيد التفاوض بشأنها أربع مرات على الأقل منذ توقيعها لأول مرة عام 2009، ودرّت على النادي مئات الملايين من الجنيهات الإسترلينية.

ورفضت رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز التعليق على بيان «الاتحاد للطيران».


شقيقة رونالدو تشعل الأزمة: البرتغاليون لا يستحقون الأفضل

كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)
كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)
TT

شقيقة رونالدو تشعل الأزمة: البرتغاليون لا يستحقون الأفضل

كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)
كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)

دخلت إلما أفيرو، شقيقة كريستيانو رونالدو، على خط الأزمة المتصاعدة بين قائد المنتخب البرتغالي والجهاز الفني، بعدما أيدت رسالة شديدة اللهجة هاجمت الصحافة والبرتغاليين، في الوقت الذي غادر فيه شقيقها معسكر منتخب بلاده وتوجه إلى مطار كوبنهاغن استعداداً للسفر إلى مدريد.

وأعادت إلما عبر حسابها في «إنستغرام» نشر الرسالة، معلقة عليها بعبارة: «كل شيء قيل هنا»، فيما جاء فيها: «كريستيانو رونالدو كان يستحق مزيداً من الاحترام، والمنتخب الوطني كان يستحق تنظيماً أفضل، والصحافة البرتغالية كانت تستحق مزيداً من الكفاءة وقدراً أقل من التكهنات».

وتصاعدت حدة الرسالة بانتقاد مباشر للبرتغاليين: «أما الشعب البرتغالي، حسناً... فهو لا يستحق أن يكون لديه الأفضل في أي شيء. نحن حسودون، ومتعالون، وجهلة، ونستحق أن نعود إلى المستوى المتواضع الذي عاشت فيه كرة القدم البرتغالية دائماً قبل كريستيانو رونالدو».

واختتمت الرسالة التي أيدتها شقيقة رونالدو: «شكراً لك على كل شيء يا كريستيانو! لقد كنت تستحق أكثر!».

إلما أفيرو رفقة كريستيانو رونالدو (حسابها على انستغرام)

وجاء موقف إلما بينما كان رونالدو يغادر فعلياً معسكر المنتخب؛ إذ وصل إلى مطار كوبنهاغن استعداداً لمغادرة العاصمة الدنماركية متوجهاً إلى مدريد، ووصل إلى منطقة الرحلات الخاصة في سيارة غير مميزة، فيما ظهر مرتدياً ملابس تدريبات المنتخب البرتغالي.

وكانت الأزمة قد انفجرت قبل ساعات في ملعب «باركن»، بعدما غادر رونالدو المكان قبل انطلاق الحصة التدريبية للمنتخب، عقب المؤتمر الصحافي للمدرب خورخي خيسوس.

وشدد خيسوس خلال المؤتمر على قيادته للفريق وتمسكه بأفكاره التكتيكية، مؤكداً أن أي لاعب لا يغير تلك الأفكار، كما أعلن أن غونسالو راموس سيكون المهاجم الأساسي أمام الدنمارك.

وأمام احتمال جلوسه مجدداً على مقاعد البدلاء، قرر رونالدو مغادرة المعسكر، فيما لم تنجح التحركات العاجلة للاتحاد البرتغالي لكرة القدم ورئيسه بيدرو بروينسا في إقناعه بالعدول عن قراره.

وجاء انتقال رونالدو من ملعب «باركن» إلى مطار كوبنهاغن ليضع نهاية درامية ليوم مضطرب داخل معسكر البرتغال، عشية المواجهة أمام الدنمارك في دوري الأمم الأوروبية.


ميسي يتلقى الدكتوراه الفخرية من جامعة بوينوس أيرس تكريماً لمسيرته

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
TT

ميسي يتلقى الدكتوراه الفخرية من جامعة بوينوس أيرس تكريماً لمسيرته

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

أعلنت جامعة بوينوس أيرس، الأربعاء، منح أسطورة كرة القدم الأرجنتينية ليونيل ميسي درجة الدكتوراه الفخرية، وهي أرفع درجات التكريم التي تقدمها الجامعة، تقديراً لمسيرته الرياضية الاستثنائية والدور الذي لعبه في تمثيل الأرجنتين على مدى أكثر من عقدين.

ومن المقرر أن يتسلم ميسي هذا التكريم يوم الثلاثاء 6 تشرين الأول/أكتوبر، قبل خوض مباراته الوداعية بقميص المنتخب الأرجنتيني أمام بنين، والمقررة على ملعب مونومنتال في العاصمة بوينوس أيرس.

وجاء قرار منح ميسي الدكتوراه الفخرية بعد موافقة المجلس الأعلى للجامعة بالإجماع، إذ أشاد الأعضاء بالمسيرة التي صنعها بطل العالم والفائز بالكرة الذهبية ثماني مرات، معتبرين أنها تجسد نموذجاً للتميز والمثابرة والتواضع والسلوك الأخلاقي.

ويملك ميسي مسيرة حافلة بالإنجازات مع المنتخب الأرجنتيني، أبرزها قيادة بلاده إلى التتويج بكأس العالم 2022 في قطر، إلى جانب الفوز بلقب كوبا أميركا مرتين عامي 2021 و2024، فضلاً عن إحراز الميدالية الذهبية في دورة الألعاب الأولمبية عام 2008.

كما خاض النجم الأرجنتيني نهائي كأس العالم عام 2014، قبل أن يعود إلى المباراة النهائية للمونديال هذا العام، مواصلاً حضوره مع منتخب بلاده على أعلى المستويات حتى السنوات الأخيرة من مسيرته الدولية.

وقال رئيس جامعة بوينوس أيرس ريكاردو غيلبي، في البيان الصادر عن الجامعة، إن ميسي يمثل «نموذجاً وسفيراً لثقافتنا الشعبية وهويتنا الوطنية»، في إشارة إلى المكانة التي يحظى بها قائد المنتخب الأرجنتيني داخل بلاده، والتي تجاوزت حدود إنجازاته داخل ملاعب كرة القدم.

ويستعد ميسي، البالغ من العمر 39 عاماً، لوضع حد لمسيرة دولية امتدت لأكثر من عقدين، عندما يخوض مباراته الوداعية أمام بنين على ملعب مونومنتال.

ويتربع ميسي على صدارة قائمة الهدافين التاريخيين للمنتخب الأرجنتيني برصيد 125 هدفاً، كما يتصدر قائمة أفضل صانعي الأهداف مع منتخب بلاده بعدما قدم 68 تمريرة حاسمة، إضافة إلى امتلاكه الرقم القياسي في عدد المشاركات الدولية بقميص الأرجنتين، برصيد 207 مباريات.