«كأس العالم للكريكت» في الهند فرصة سياسية لمودي

ناريندرا مودي رئيس الوزراء الهندي (منصة إكس)
ناريندرا مودي رئيس الوزراء الهندي (منصة إكس)
TT

«كأس العالم للكريكت» في الهند فرصة سياسية لمودي

ناريندرا مودي رئيس الوزراء الهندي (منصة إكس)
ناريندرا مودي رئيس الوزراء الهندي (منصة إكس)

رأى رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في بطولة «كأس العالم للكريكت»، التي تقام مباراتها النهائية، الأحد، في الهند، فرصة للاستفادة من شعبية هذه الرياضة؛ من أجل تحسين صورته قبل الانتخابات العامة، العام المقبل.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، تواجه الهند أستراليا، الأحد، على ملعب أحمد آباد في غرب البلاد، وهو الأكبر لهذه الرياضة، ويحمل اسم رئيس الوزراء الهندي، لكن صدى المباراة يتردد أيضاً في كواليس السياسة في نيودلهي.

ففوز الهند لن يعود بالفائدة على منتخبها الوطني فحسب، بل على مودي أيضاً الذي يقول المراقبون إنه حاول تحقيق مكاسب سياسية من «كأس العالم للكريكت» قبل ستة أشهر من الانتخابات العامة.

وسيتابع مئات الملايين من المشجّعين، الأحد، هذه المباراة النهائية لرياضة تتمتع بشعبية كبيرة في الهند.

ويرى الكاتب سوريش مينون أن مباريات كأس العالم - 28 مباراة في عشر مدن خلال 46 يوماً - تمثل «أكبر حملة انتخابية تفاعلية».

وتسير الرياضة والسياسة جنباً إلى جنب في الهند، حيث أقام مودي وحزبه بهاراتيا جاناتا «حزب الشعب الهندي» علاقات وثيقة مع «الاتحاد المحلي للكريكت» الذي يرأسه جاي شاه، نجل وزير الداخلية أميت شاه الذراع اليمنى لمودي.

ويتحدر الثلاثة من ولاية غوجارات، حيث أقيمت أبرز مباريات البطولة، في ملعب ناريندرا مودي الضخم (130 ألف متفرج) في أحمد آباد؛ كبرى مدن الولاية.

ويشير سوريش مينون إلى أنه «ليس صدفة أن تُقام المباراتان الافتتاحية والنهائية، وكذلك مباراة الهند وباكستان ومباراة أستراليا وإنجلترا على ملعب أحمد آباد».

ملعب أحمد آباد في غرب الهند (فيسبوك)

وفي المباراة الأخيرة، الأحد، سيختتم الحدث بعرض جوي وعرض ضوئي بالليزر ومئات من راقصي بوليوود.

وهذه ليست المرة الأولى التي يخلط فيها مودي بين السياسة والرياضة، ففي 2020، بدأت زيارة الرئيس الأميركي آنذاك دونالد ترامب إلى الهند، بتجمع حاشد ضخم في ملعب أحمد آباد. وفي الملعب نفسه، مر الزعيم الهندي في مارس (آذار) على متن عربة ذهبية، بجانب نظيره الأسترالي أنتوني ألبانيزي.

ويرى سوريش مينون أن حكومة مودي ليست أول من استخدم لعبة الكريكت أداة للتأثير السياسي، لكن «الحزب القومي الهندوسي» الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء كان «أكثر تنظيماً وأقل دقة»، على حد قول سوريش مينون.

من جهته، يقول مؤرخ الكريكت راماشاندرا غوها إن فوز «المنتخب الهندي»، الأحد، سيفيد مودي أيضاً. وكتب، في صحيفة «فايننشال تايمز»، أن «كثيرين من الهنود سيرون بسرعة ذلك دليلاً إضافياً على القيادة الحكيمة لناريندرا مودي، وهيمنتنا العالمية الوشيكة في مجالات أخرى غير الكريكت».

تشكل «كأس العالم للكريكت» نعمة سياسية لمودي، يوظّفها كما استخدم رئاسة مجموعة العشرين في سبتمبر (أيلول) لتلميع صورته وجعل الهند لاعباً عالمياً رئيسياً إلى الأبد.

ورأى الكاتب تشيتان بهجت، في صحيفة «تايمز أوف إنديا»، السبت، أن «هذه الهيمنة الكاملة على رياضة هي سابقة بالنسبة لأمتنا». وأضاف أنها أيضاً «نموذج لطريقة إظهار كيف يمكن للهند أن تكون الأفضل في العالم في رياضة أخرى أو في الصناعة أو في الأعمال، أو حتى في بنيتنا التحتية».

وشكَّل هذا الحدث الرياضي الكبير أيضاً فرصة مثالية لرئيس الوزراء، لتعزيز ترشيح الهند لاستضافة الألعاب الأولمبية في 2036.

وفي الشهر الماضي، أعلنت «اللجنة الأولمبية الدولية» أيضاً في بومباي دخول لعبة الكريكت «دورة الألعاب الأولمبية 2028» في لوس أنجليس.

وفي حين أكد المؤرخ غوها أن حزب مودي هو الأوفر حظاً للفوز في الانتخابات العامة، العام المقبل، شدد على أنه «لا يترك شيئاً للصدفة». وأضاف أن كأس العالم حدث «مذهل، يثير مشاعر الفخر الوطني، وأحياناً بمغالاة». في المقابل، تراجعت الهند في عهد مودي، الذي يتولى السلطة منذ 2014، في تصنيف منظمة «فريدوم هاوس» للحقوق السياسية والحريات المدنية.

ورأى المدافعون عن حقوق الإنسان أن الأقليات الدينية في هذا البلد الذي يشكل الهندوس أغلبية سكانه، تواجه تمييزاً وعنفاً متزايدين منذ وصول حزب مودي القومي إلى السلطة.


مقالات ذات صلة

لاعبو جوهور الماليزي: إصابة زميلنا أقلقتنا... وفخورون بما قدمنا

رياضة سعودية جوهور الماليزي ودع البطولة الآسيوية بعد الخسارة أمام الأهلي (تصوير: محمد المانع)

لاعبو جوهور الماليزي: إصابة زميلنا أقلقتنا... وفخورون بما قدمنا

عبّر لاعبو فريق جوهور دار التعظيم الماليزي عن حزنهم بعد الخروج من ربع نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة أمام الأهلي، مؤكدين فخرهم بالوصول إلى هذه المرحلة التاريخية.

روان الخميسي (جدة)
رياضة عالمية ألكسندر زفيريف (أ.ب)

دورة ميونيخ: زفيريف إلى نصف النهائي

تأهل الألماني ألكسندر زفيريف المصنف ثالثاً عالمياً الجمعة إلى نصف نهائي دورة ميونيخ الألمانية في كرة المضرب (500 نقطة) على الملاعب الترابية بفوزه على الأرجنتيني

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عربية البرتغالي باولو سوزا مدرب فريق شباب الأهلي واللاعب وليد عباس في المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

مدرب شباب الأهلي: نعرف قوة بوريرام... ونثق بقدراتنا الهجومية

أكد البرتغالي باولو سوزا، مدرب فريق شباب الأهلي، جاهزية فريقه لمواجهة بوريرام يونايتد التايلندي في دور نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة، مشيراً إلى قوة المنافس.

عبد الله الزهراني (جدة )
رياضة عالمية مارك جاكسون مدرب فريق بوريرام يونايتد التايلندي بجوار اللاعب كينيث دوغال (الشرق الأوسط)

مدرب بوريرام التايلندي: حضرنا للمنافسة على لقب نخبة آسيا

أبدى مارك جاكسون، مدرب فريق بوريرام يونايتد التايلندي، ثقته في قدرة فريقه على المنافسة في الأدوار النهائية من دوري أبطال آسيا للنخبة.

عبد الله الزهراني (جدة )
رياضة سعودية صندوق الاستثمارات العامة السعودي (الشرق الأوسط)

«المملكة القابضة» تستحوذ على 70 % من الهلال بـ840 مليون ريال

في خطوة غير مسبوقة في تاريخ الرياضة السعودية، وقّع صندوق الاستثمارات العامة وشركة المملكة القابضة، الخميس، اتفاقية بيع وشراء أسهم ملزمة،

«الشرق الأوسط» (الرياض)

العداءة لوكيدي تطمح في تكرار فوزها بماراثون بوسطن

شارون لوكيدي (رويترز)
شارون لوكيدي (رويترز)
TT

العداءة لوكيدي تطمح في تكرار فوزها بماراثون بوسطن

شارون لوكيدي (رويترز)
شارون لوكيدي (رويترز)

تسعى شارون لوكيدي إلى أن تصبح أول بطلة لماراثون بوسطن مرتين متتاليتين يوم الاثنين المقبل، إذ تصر العداءة الكينية على أن ضغوط الحفاظ على اللقب لن تغير من أسلوب تعاملها مع السباق.

وتحدثت العداءة المولودة في كينيا، التي حطمت الرقم القياسي للسيدات في ماراثون بوسطن العام الماضي بزمن قدره 2:17:22 ساعة متجاوزة الرقم السابق الذي سجلته الإثيوبية بوزونيش ديبا عام 2014 بفارق دقيقتين و37 ثانية، خلال حدث ترويجي أمس الجمعة.

وقالت لوكيدي: «في كل مرة تخوض فيها سباق ماراثون، تعتقد أنه سيكون أسهل لكن الواقع أنه لا يصبح كذلك أبداً».

وفي ردها على سؤال بشأن ضغوط الدفاع عن لقبها، قالت الفائزة بماراثون نيويورك 2022: «إنه سباق مختلف دائماً. مجموعة مختلفة من العداءات، ونوع مختلف من التنافس. لذلك أتعامل معه بوصفه سباقاً جديداً».

وعلى الجانب الذهني، قالت إن التصور أصبح أداة رئيسية. وأضافت: «تدربت جيداً، وبذلت كل ما في وسعي وأنا متحمسة. إنه سباق مفتوح، لا يمكن أن تدري ما سيحدث، لكنني أضع نفسي في قلب المنافسة وأتمنى الأفضل».

وبالنسبة للمشاركين في السباق، قدمت العداءة (32 عاماً) نصائح مباشرة حول استراتيجية السباق: «أبدأ الركض بانضباط مع الحفاظ على سرعتي»، أما عن التوتر الذي يتصاعد في الأيام التي تسبق السباق، فقد أعادت لوكيدي صياغتها ببساطة قائلة: «إنه شعور جيد لأنه يخبركِ بأنكِ جاهزة».


مونديال 2026: «فيفا» يندّد بارتفاع أسعار المواصلات إلى الملعب انطلاقاً من نيويورك

(رويترز)
(رويترز)
TT

مونديال 2026: «فيفا» يندّد بارتفاع أسعار المواصلات إلى الملعب انطلاقاً من نيويورك

(رويترز)
(رويترز)

ندّد الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، الجمعة، بارتفاع سعر تذكرة القطار ذهاباً وإياباً التي بلغت 150 دولاراً أميركياً، للوصول إلى ملعب ميتلايف انطلاقاً من نيويورك خلال كأس العالم 2026، معتبرةً أن هذا السعر تم تحديده «بشكل تعسفي»، وسيكون له «تأثير رادع» على الجماهير.

واعتبر مدير العمليات في كأس العالم، هايمو شيرغي، في بيان، أن «تحديد أسعار مرتفعة بشكل تعسفي، والمطالبة بأن يتحمّل (فيفا) تكلفتها أمر غير مسبوق»، مشيراً إلى أن «أيّ جهة منظِّمة لفعالية عالمية، أو حفل موسيقي، أو تظاهرة رياضية كبرى، لم تواجه مثل هذا الطلب من قبل».

وأضاف أن «نموذج التسعير» المعتمد من قبل هيئة النقل العام في نيوجيرسي، والتي رفعت سعر تذكرة القطار عشرة أضعاف خلال البطولة، «سيكون له تأثير رادع»، موضحاً أن «هذه الزيادة في الأسعار تدفع حتماً المشجعين إلى اللجوء لوسائل نقل بديلة».

وتستغرق الرحلة بين محطة بن والملعب، على مسافة تقارب 30 كيلومتراً، نحو نصف ساعة.

من جهتها، اعتبرت الحاكمة الجديدة لولاية نيوجيرسي، ميكي شيريل، أن «فيفا» الذي يتوقع تحقيق إيرادات تصل إلى 11 مليار دولار من كأس العالم «ينبغي أن يتحمّل تكاليف نقل مشجعيه».

وردّ شيرغي قائلاً: «من المتوقع أن يحقق فيفا نحو 11 مليار دولار من الإيرادات، وليس من الأرباح كما تدّعي الحاكمة خطأً»، مشدداً على أن الهيئة الدولية «منظمة غير ربحية»، وأن عائدات كأس العالم «يُعاد استثمارها في تطوير كرة القدم، لا سيما لفائدة الشباب، والنساء، في مختلف أنحاء العالم».

وفي بيانه، نشر «فيفا» أيضاً «عينة» من أسعار تذاكر القطارات أو المترو في مدن أخرى مستضيفة، تراوحت بين 1.25 و15 دولاراً. غير أن بعض المدن، مثل أتلانتا وفيلادلفيا، تتميز بقرب ملاعبها من وسط المدينة.


فوز منتخب أميركا للسيدات على اليابان ودياً

لاعبة وسط منتخب اليابان يوزوكي ياماموتو تسيطرعلى الكرة أمام مهاجمة منتخب الولايات المتحدة ترينيتي رودمان (أ.ب)
لاعبة وسط منتخب اليابان يوزوكي ياماموتو تسيطرعلى الكرة أمام مهاجمة منتخب الولايات المتحدة ترينيتي رودمان (أ.ب)
TT

فوز منتخب أميركا للسيدات على اليابان ودياً

لاعبة وسط منتخب اليابان يوزوكي ياماموتو تسيطرعلى الكرة أمام مهاجمة منتخب الولايات المتحدة ترينيتي رودمان (أ.ب)
لاعبة وسط منتخب اليابان يوزوكي ياماموتو تسيطرعلى الكرة أمام مهاجمة منتخب الولايات المتحدة ترينيتي رودمان (أ.ب)

قادت كينيدي ويسلي منتخب الولايات المتحدة للسيدات للفوز على اليابان للسيدات بنتيجة 3-0، في مباراة ودية أقيمت مساء الجمعة، بعدما سجلت أول أهدافها الدولية، وقدمت تمريرة حاسمة عقب مشاركتها بديلة في الشوط الثاني.

وساهمت كل من ناومي جيرما، وروز لافيل أيضاً في تسجيل الأهداف، فيما تألقت الحارسة كلاوديا ديكي بتصديها لثلاث فرص خطيرة.

وجاء الهدف الأول في الدقيقة 47 عندما حولت ويسلي كرة برأسها من القائم الأيسر إلى جيرما، التي أسكنتها الشباك من مسافة قريبة. وقبل ذلك، كانت تيرنا ديفيدسون قد تعرضت لسقوط قوي في الدقيقة 30، وخضعت للتقييم الطبي، لكنها أكملت الشوط الأول.

وفي الدقيقة 56 أضافت لافيل الهدف الثاني بعد هجمة مرتدة بدأت من منتصف الملعب، حيث مررت ترينيتي رودمان كرة بينية متقنة، استغلتها لافيل بتسديدة من خارج المنطقة.

واختتمت ويسلي الثلاثية في الدقيقة 64 بتسديدة مباشرة إثر ركلة ركنية نفذتها جايدن شو.

وكانت هذه المباراة الأخيرة ضمن سلسلة من ثلاث مواجهات ودية بين المنتخبين، حيث فازت أميركا في الأولى 2-1 في سان خوسيه، قبل أن تخسر الثانية في سياتل بهدف نظيف، منهية سلسلة انتصارات امتدت لعشر مباريات.

ولم يتعرض المنتخب الأميركي لأي خسارة منذ سقوطه أمام البرتغال 1-2 في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، كما لم يسبق له أن خسر دون تسجيل أي هدف في آخر 42 مباراة.