جاك هاريسون: الفضل في نجاح مسيرتي الكروية يعود إلى والدتي

اللاعب المعار لإيفرتون يتحدث عن تجربته في الولايات المتحدة وصداقته مع لامبارد

هاريسون (وسط) رحل عن أكاديمية يونايتد وبدأ مسيرته في نيويورك بعد نصيحة جيدة من والدته (رويترز)
هاريسون (وسط) رحل عن أكاديمية يونايتد وبدأ مسيرته في نيويورك بعد نصيحة جيدة من والدته (رويترز)
TT

جاك هاريسون: الفضل في نجاح مسيرتي الكروية يعود إلى والدتي

هاريسون (وسط) رحل عن أكاديمية يونايتد وبدأ مسيرته في نيويورك بعد نصيحة جيدة من والدته (رويترز)
هاريسون (وسط) رحل عن أكاديمية يونايتد وبدأ مسيرته في نيويورك بعد نصيحة جيدة من والدته (رويترز)

كان هناك 13 لاعباً بين جاك هاريسون ومرمى بورنموث عندما نجح في استقبال الكرة التي أبعدها حارس مرمى بورنموث، نيتو، بعيداً بقبضة يده لكي يلعبها هاريسون بشكل مباشر من فوق منطقة الجزاء المزدحمة باللاعبين ويحرز أول أهدافه مع إيفرتون بطريقة رائعة وجريئة قبل فترة التوقف الدولي. يقول هاريسون: «يسألني الجميع باستمرار عما كنت أفكر فيه بالتحديد في تلك اللحظة». ويتمثل الجواب الواضح للجميع في أنه لم يكن يفكر في شيء وإنما تعامل مع الأمر بشكل غريزي وطبيعي، ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي يحرز فيها هاريسون هدفا في الدوري الإنجليزي الممتاز بطريقة رائعة وغير تقليدية.

بدأت طريق هاريسون ليصبح لاعباً أساسياً في الدوري الإنجليزي الممتاز من خلال الانتقال لفترتين قصيرتين لأكاديميتي ليفربول وبولتون للناشئين قبل انتقاله إلى مانشستر يونايتد وهو في الثامنة من عمره. ومن هناك، أخذ هاريسون خطوة جريئة أخرى غيرت حياته عندما انتقل وهو في الرابعة عشرة من عمره إلى مدرسة داخلية في ماساتشوستس بالولايات المتحدة الأميركية. وإذا كان قرار الانتقال صعباً بالنسبة لهذا اللاعب المراهق القادم من ستوك، فقد كان الأمر أكثر صعوبة بالنسبة للشخص الذي قدم له هذه الفرصة: والدة هاريسون، ديبي.

وبعد بحث عميق، توصلت ديبي إلى أن الخبرة الحياتية والتعليمية في الولايات المتحدة، إلى جانب ممارسة كرة القدم من خلال النظام الجامعي، ستكون أكثر فائدة لطفلها الوحيد. قام هاريسون بعمل جيد في مدرسة بيركشاير ومع فريق بلاك روك التابع لها، ثم في جامعة ويك فورست في ولاية كارولينا الشمالية. وتم اختياره للعب في الدوري الأميركي للجامعات من خلال فريق «شيكاغو فاير»، ثم انتقل إلى فريق نيويورك سيتي، الذي بدأ معه مسيرته الاحترافية من خلال اللعب لمدة عامين في الدوري الأميركي لكرة القدم.

يقول هاريسون، الذي انضم إلى إيفرتون على سبيل الإعارة قادما من ليدز يونايتد في أغسطس (آب) الماضي: «في تلك المرحلة كنت ممتناً حقاً لأمي، لأن الكثيرين كانوا يسألونني آنذاك عن لماذا لم أبق مع مانشستر يونايتد. كان هذا الأمر يدور في ذهني دائما، لأنني رأيت لاعبين أمثال سكوت مكتوميناي يصعدون ويحققون نجاحاً كبيراً مع الفريق الأول. لقد فكرت بالتأكيد فيما كان يمكن أن يحدث لو بقيت في مانشستر يونايتد. لكن بمجرد أن وصلت إلى نيويورك ورأيت مكاني - حتى إن الكثيرين في إنجلترا كانوا يقولون إنه من الرائع حقا أن أكون في نيويورك - فقد جعلني ذلك أنظر للأمور من وجهة نظر مختلفة. كما كان من الرائع أن ألعب مع لاعبين عظماء من أمثال فرانك لامبارد وديفيد فيا وأندريا بيرلو، تحت قيادة باتريك فييرا، وأن أوجد في مدينة رائعة وأواصل التطور والتحسن. وبالتالي، لم أكن أهتم كثيرا بما كان يمكن أن يحدث لو بقيت في مانشستر يونايتد، فقد بدأت أركز على الوضع الحالي بالنسبة لي وكيف يمكنني أن أتقدم إلى الأمام».

ويضيف اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً: «إذا كان بإمكاني أن أختار شخصا واحدا يعود إليه الفضل في مسيرتي الكروية فسيكون هذا الشخص بالتأكيد هو والدتي. إنها تحب أن تقول دائما إنها فتحت الباب أمامي فقط، وبعد ذلك كان الأمر متروكاً لي فيما إذا كنت سأمر من خلاله أم لا. كنت أريد أن أفعل كل ما في وسعي لكي أرد لها الدين على ما فعلته معي، سواء من خلال شراء منزل أو سيارة لها، أو من خلال مساعدتها حتى لا تضطر للعمل بعد الآن. لم يكن الأمر سهلاً على الإطلاق بالنسبة لها. لقد كنت طفلها الوحيد، وكانت هي من ترعاني بمفردها في ذلك الوقت أيضا. يعود الفضل لها في كل شيء وصلت إليه، وأبذل كل ما في وسعي الآن لرد الجميل لها. إن مجرد رؤية وجهها بعد الهدف الذي سجلته في مرمى بورنموث كان ممتعاً ويجعل الأمر يستحق كل هذا العناء».

ويقول هاريسون إنه «لشرف كبير» أن يكون زميلاً لفرنك لامبارد وأندريه بيرلو وفيا في نيويورك. وكون هاريسون صداقة دائمة مع أسطورة تشيلسي والمدير الفني السابق لإيفرتون فرانك لامبارد، الذي أرسل رسالة إلى هاريسون بعد أن فضل الانتقال إلى إيفرتون على أستون فيلا يقول له فيها: «بالطبع ستنضم إليهم بعد أن أغادر!». ويؤكد هاريسون أنه استوعب الكثير من الدروس من الطريقة التي كان يعمل بها لامبارد.

ولعب مارسيلو بيلسا، الخصم السابق للامبارد، دورا كبيرا أيضا في تطور مستوى هاريسون خلال السنوات الثلاث والنصف التي قضاها معه في ليدز يونايتد، حيث كان المدير الفني الأرجنتيني يطلب من هاريسون القيام بالكثير من الأمور من أجل التحسن. لا يريد هاريسون الخوض في التفاصيل بشأن الأخطاء التي حدثت في ملعب «إيلاند رود» الموسم الماضي، ويكتفي بالقول: «كان هناك الكثير من الأشياء خلف الكواليس التي لم يرها الناس وأثرت على مستوى الفريق على أرض الملعب».

ويقول: «لقد كان الأمر صعباً للغاية، وربما كانت هذه أصعب فترة مررت بها خلال مسيرتي الكروية. لكن عندما أنظر إلى الوراء الآن، أدرك أن كل شيء كان منظماً للغاية وكنا نعمل بجدية كبيرة على مدار هذه السنوات الثلاث. لقد كان بيلسا يركز بشكل كبير على تحليل المباريات. وحتى عندما كنا نحقق الفوز في أي مباراة، كان يعود إلى العمل مباشرة ويقول لنا إنه كان من الممكن أن نفعل هذا أو ذاك بطريقة أفضل. وكنا نعقد عددا كبيرا من الاجتماعات حول هذا الموضوع طوال أيام الأسبوع».

ويضيف: «إنني أؤكد أن العمل معه ساعدني كثيرا في الوصول إلى ما أنا عليه اليوم. لقد كنت أقوم بعمل كبير، لدرجة أنني حتى في يوم العطلة كنت أفكر فيما يمكنني القيام به لكي أكون لاعبا أفضل، وهو الأمر الذي كان يجعل بعض اللاعبين يقولون لي إن بيلسا حفزني كثيرا! لقد قضينا معه الكثير من اللحظات الرائعة. كنت أتمنى لو أنني استمتعت بالعمل معه لمدة أطول، لكنني ممتن للغاية الآن عندما أنظر إليه مرة أخرى، وحتى عندما أشاهد مقاطع فيديو له وهو يعانق كالفين فيليبس. يقول الجميع إنه كان يعمل بجدية كبيرة، لكن هناك جانب لطيف من شخصيته أيضا».

وقام هاريسون بتأجيل خضوعه لجراحة في الفخذ الموسم الماضي حتى يتمكن من مساعدة ليدز يونايتد في معركة تجنب الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن النادي هبط في نهاية المطاف. وكانت النتيجة الصادمة لتأخير الجراحة تتمثل في تأخر بدايته مع إيفرتون. يقول هاريسون: «ليس لدي أدنى شك في أنني لن أهبط مرة أخرى، لكن هذا الأمر سيظل عالقاً في ذهني دائماً بعدما حدث العام الماضي. لا أريد أن يحدث ذلك مرة أخرى أبداً، وهو ما يمثل حافزا كبيرا بالنسبة لي لضمان عدم حدوث ذلك. يمتلك إيفرتون قائمة قوية ويضم الكثير من اللاعبين الموهوبين. أعلم أنني ألعب للنادي على سبيل الإعارة، لكنني سأبذل كل ما في وسعي لمساعدة الفريق، وسنرى ما الذي سيحدث بعد ذلك».

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


مونديال 2026: إيران تواجه مالي في ثاني مبارياتها الودية بتركيا

استعداد لاعبي منتخب إيران لخوض مباراة ودية أمام مالي (أ.ف.ب)
استعداد لاعبي منتخب إيران لخوض مباراة ودية أمام مالي (أ.ف.ب)
TT

مونديال 2026: إيران تواجه مالي في ثاني مبارياتها الودية بتركيا

استعداد لاعبي منتخب إيران لخوض مباراة ودية أمام مالي (أ.ف.ب)
استعداد لاعبي منتخب إيران لخوض مباراة ودية أمام مالي (أ.ف.ب)

يخوض منتخب إيران مباراةً وديةً أمام مالي بعد مواجهة أخرى ضد غامبيا في تركيا، حيث يقيم معسكراً تدريبياً استعداداً لمونديال 2026 لكرة القدم، بحسب ما أعلن الاتحاد.

وقال الاتحاد في بيان، نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) الخميس: «سيواجه المنتخب الوطني الإيراني لكرة القدم منتخب مالي في الرابع من يونيو (حزيران) في ثاني مبارياته الودية ضمن معسكر أنطاليا التدريبي في تركيا».

ووصل منتخب إيران إلى تركيا، الاثنين، لإقامة معسكره التدريبي واستكمال إجراءات الحصول على التأشيرات قبيل كأس العالم التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

ويلعب «تيم ميلّي» مباراةً وديةً مع غامبيا في 29 مايو (أيار)، وفقاً للاتحاد.

ويحتل منتخبا مالي وغامبيا مركزين متأخرين كثيراً مقارنة بإيران في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، إذ تحتل إيران المركز الـ21، وتحتل مالي المركز الـ52، وتحتل غامبيا المركز الـ116.

وسيتخذ المنتخب الإيراني من توكسون في ولاية أريزونا مقراً له عند وصوله إلى الولايات المتحدة.

وتشارك منتخب إيران في البطولة رغم الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل منذ 28 فبراير (شباط). وقد توقَّفت المعارك منذ أسابيع بفضل وقف لإطلاق النار ساري المفعول منذ الثامن من أبريل (نيسان).

وتلعب إيران في المجموعة السابعة مع نيوزيلندا وبلجيكا ومصر.

ويسعى المنتخب الإيراني إلى بلوغ الأدوار الإقصائية للمرة الأولى، بعدما أخفق في ذلك في مشاركاته الـ6 السابقة في نهائيات كأس العالم.


مونديال 2026: الحارس مانويل نوير ضمن تشكيلة ألمانيا للنهائيات

مانويل نوير (رويترز)
مانويل نوير (رويترز)
TT

مونديال 2026: الحارس مانويل نوير ضمن تشكيلة ألمانيا للنهائيات

مانويل نوير (رويترز)
مانويل نوير (رويترز)

أُدرج اسم الحارس المخضرم مانويل نوير ضمن تشكيلة المنتخب الألماني لمونديال 2026، في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، وفق القائمة التي أعلنها المدرب يوليان ناغلسمان الخميس.

وسيكون ابن الـ40 عاماً ضمن تشكيلة الـ26 لاعباً رغم إعلانه في صيف 2024 أنه سيعتزل اللعب دولياً من أجل التركيز على مهمته مع فريقه بايرن ميونيخ؛ ما أدى إلى غيابه عن أبطال العالم 4 مرات قرابة 700 يوم، وتحديداً منذ رُبع نهائي كأس أوروبا 2024 حين خسر ورفاقه أمام إسبانيا.


الاتحاد الإنجليزي يحقّق في فضيحة تجسّس ساوثامبتون على منافسيه

يخضع نادي ساوثامبتون للتحقيق من قبل الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم (رويترز)
يخضع نادي ساوثامبتون للتحقيق من قبل الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم (رويترز)
TT

الاتحاد الإنجليزي يحقّق في فضيحة تجسّس ساوثامبتون على منافسيه

يخضع نادي ساوثامبتون للتحقيق من قبل الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم (رويترز)
يخضع نادي ساوثامبتون للتحقيق من قبل الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم (رويترز)

يخضع نادي ساوثامبتون للتحقيق من قبل الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، في واقعة تتعلق بفضيحة «تجسُّس».

وينظر الاتحاد الإنجليزي في إمكانية توجيه اتهامات، وذلك عقب قرار لجنة تأديبية مستقلة تابعة لرابطة الدوري الإنجليزي لكرة القدم باستبعاد ساوثامبتون من تصفيات الصعود عن دوري الدرجة الأولى الإنجليزي (شامبيونشيب)، وخصم 4 نقاط من رصيده للموسم المقبل.

وقال متحدث باسم الاتحاد الإنجليزي: «سوف نجري تحقيقاً، ولن ندلي بمزيد من التعليقات حتى ننتهي من تقييم الأدلة».

واعترف ساوثامبتون بالتجسُّس على حصة تدريبية لفريق ميدلسبره، خصمه في نصف نهائي التصفيات المؤهلة، في وقت سابق هذا الشهر، بالإضافة إلى حصة تدريبية أخرى لفريق أكسفورد في ديسمبر (كانون الأول)، وحصة لفريق إيبسويتش في أبريل (نيسان).

ووقعت الحالات الثلاث بعد تعيين توندا إيكرت مدرباً رئيسياً للفريق في أوائل ديسمبر.

وتمَّ رفض استئناف النادي ضد العقوبة التي فرضتها اللجنة مساء الأربعاء، ليحل ميدلسبره محل ساوثامبتون في نهائي التصفيات المؤهلة يوم السبت ضد هال سيتي.

وقال فيل بارسونز، الرئيس التنفيذي لنادي ساوثامبتون، إن العقوبات المفروضة «غير متناسبة بشكل واضح».

كما أنَّ إقصاءهم من التصفيات المؤهلة للدوري الإنجليزي الممتاز يحرمهم من فرصة الصعود، وبالتالي من خسارة ما لا يقل عن 200 مليون جنيه استرليني (268 مليون دولار) من الإيرادات الإضافية.

ووصف ليو شينزا، لاعب العام في ساوثامبتون، العقوبة بأنها «مفجعة». وقال إن جماهير النادي «تستحق بالتأكيد أفضل من ذلك»، حسبما نقلت «وكالة الأنباء البريطانية» (بي إيه ميديا).

وكتب عبر حسابه على «إنستغرام»: «لقد بذلنا كل ما في وسعنا من أجل هذا الحلم. يوماً بعد يوم، تضحية تلو الأخرى، مؤمنين دائماً بقدرتنا على إعادة هذا النادي إلى حيث ينتمي».

وأضاف: «بالنسبة لي، كان حلم اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز شيئاً كافحت من أجله بكل ما أملك. لهذا السبب أشعر بألم شديد».