هاري كين: لحظات الإحباط تجعلني مستعداً لتحد آخر

قائد المنتخب الإنجليزي يؤكد أن إهداره ركلة جزاء أمام فرنسا لم يوهن عزيمته

هاري كين يواصل هواية التهديف مع بايرن ميونيخ (أ.ب)
هاري كين يواصل هواية التهديف مع بايرن ميونيخ (أ.ب)
TT

هاري كين: لحظات الإحباط تجعلني مستعداً لتحد آخر

هاري كين يواصل هواية التهديف مع بايرن ميونيخ (أ.ب)
هاري كين يواصل هواية التهديف مع بايرن ميونيخ (أ.ب)

أحد الأشياء اللافتة للنظر فيما يتعلق بركلة الجزاء التي أهدرها هاري كين أمام فرنسا في كأس العالم العام الماضي هو أنه كان قد نجح في تسجيل ركلة جزاء أخرى قد حصل عليها في وقت سابق من المباراة نفسها. وعندما حصل قائد المنتخب الإنجليزي على ركلة الجزاء الأولى ظل هادئا أثناء توقف المباراة لبعض الوقت من أجل العودة إلى تقنية الفار، ثم نجح في تحويل الكرة إلى داخل شباك الحارس الفرنسي هوغو لوريس لتصبح النتيجة تعادل الفريقين بهدف لكل منهما.

اندفع لوريس ناحية اليسار بينما وضع كين الكرة على يمينه. لقد سجل كين ركلة الجزاء الأولى بكل ثقة واقتدار، وهو الأمر الذي يجيده تماما، وبدا أنه سيفعل ذلك مرة أخرى بكل تأكيد عندما حصلت إنجلترا على ركلة جزاء ثانية بينما كانت النتيجة تشير إلى تقدم فرنسا بهدفين مقابل هدف وحيد، بعد أن أعاد أوليفييه جيرو فرنسا للمقدمة بهدف من ضربة رأس قوية. وقد احتسبت ركلة الجزاء الثانية لإنجلترا قبل ست دقائق فقط من نهاية المباراة التي أقيمت على «استاد البيت».

لكن هذه المرة كان هناك خلل في النظام، حيث أهدر كين ركلة الجزاء وخسرت إنجلترا لتودع المونديال. وعلى الفور بدأ الجميع في طرح الأسئلة: هل بالغ هاري كين في التفكير لأن حارس مرمى المنتخب الفرنسي، هوغو لوريس، يلعب معه في توتنهام ويعرف طريقة تسديده جيدا؟ وهل تأثر كين سلبيا بالضغط الناتج عن حاجته إلى إحراز هدف آخر ليصبح الهداف التاريخي للمنتخب الإنجليزي؟

إنها مجرد تخمينات، لكن هاري كين نفسه يحاول ألا يفكر كثيراً في أسوأ لحظة في مسيرته الكروية، ويقول عن ذلك: «لن تكون الأمور مثالية أبدا في جميع المباريات التي تخوضها في مسيرتك الكروية. وستكون هناك دائماً أشياء تختبر شخصيتك وعقليتك، لكني أحب هذه اللعبة وأريد مواصلة اللعب لأطول فترة ممكنة». وأضاف: «إنني لا أدع شيئاً كهذا يؤثر علي أبدا. عندما تمر بلحظات مخيبة للآمال، فإن هذا يجعلني مستعداً لتحد آخر. وبعد نهائيات كأس العالم، كان هذا هو الوقت المناسب لإظهار قدرتي على التحسن والتطور - وأعتقد أنني أقدم مستويات تُظهر هذا منذ ذلك الحين».

وكان من الواضح بالفعل أن كين لم يتأثر بما حدث في كأس العالم، حيث واصل تألقه مع ناديه ومنتخب بلاده الموسم الماضي، وحطم مؤخراً الرقم القياسي لأفضل هداف في تاريخ المنتخب الإنجليزي، عندما سجل هدفا من ركلة جزاء في مرمى إيطاليا في مارس (آذار) الماضي، كما تألق بشكل فوري مع بايرن ميونيخ فور انتقاله إليه قادما من توتنهام. ومع ذلك، فمن المثير للاهتمام أن المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، غاريث ساوثغيت، يعتقد أن الفوز ببعض البطولات والألقاب هذا الموسم سيساعد كين كثيرا. وهناك أيضا بعض الانتقادات التي توجه إلى كين وتقول إنه لا يكون حاسما في المباريات والمواجهات الكبرى. لم يفز كين حتى الآن بأي بطولة جماعية، وتجرع مرارة الهزيمة في النهائيات الكبرى مع منتخب إنجلترا ونادي توتنهام.

في هذا السياق، يتساءل البعض عما إذا كان من الممكن أن يتصرف كين بطريقة مختلفة مع ركلة الجزاء التي أهدرها أمام فرنسا لو كان قد انتقل إلى مانشستر سيتي في عام 2021 ولعب تحت قيادة جوسيب غوارديولا وتذوق طعم الفوز بالبطولات والألقاب؟ من جانبه، لا يريد كين الحديث كثيرا عن ركلة الجزاء، ويقول: «إنني أقوم ببعض الأمور بشكل تقليدي، فأتخذ نفس الخطوات، وأتنفس بنفس الطريقة، وأركز بنفس الشكل. وقبل كل مباراة أتخذ قرارا بشأن المكان الذي سأسدد فيه الكرة، وأفكر فيما سأفعله لو حصلنا على ركلتي جزاء. لقد كان كل شيء واضحاً في ذهني، لكن في بعض الأحيان لا تسير الأمور كما هو مخطط لها. ولم يكن الأمر يتعلق على الإطلاق بأنني لم أستعد جيدا لهذه اللحظة».

ومع ذلك، لا يزال اللاعب البالغ من العمر 30 عاماً يؤمن بأن انتقاله إلى بايرن يمكن أن يجعله في وضع أفضل في بطولة كأس الأمم الأوروبية الصيف المقبل. يقول كين: «هناك الكثير من الحديث عن البطولات والألقاب، لكن هذا لم يكن هو السبب الوحيد الذي دفعني إلى الانتقال إلى بايرن ميونيخ. لقد كنت بحاجة للعب على أعلى مستوى من أجل مواصلة التطور والتحسن». ويضيف: «إذا كنت أريد أن أكون من أفضل المهاجمين وأفضل اللاعبين في العالم، إذن فيتعين علي أن ألعب في دوري أبطال أوروبا وأقاتل من أجل الحصول على البطولات. كان الموسم الماضي جيداً بالنسبة لي على المستوى الشخصي، لكنه لم يكن جيدا لتوتنهام كفريق. لقد حان الوقت لاتخاذ خطوة أخرى».

وتعد الخطوة التالية للمنتخب الإنجليزي واضحة: الفوز ببطولة كأس الأمم الأوروبية 2024. وتسير إنجلترا، التي تعادلت مع أوكرانيا بهدف لكل فريق في المباراة التي أقيمت في بولندا مساء السبت الماضي، بشكل جيد في مجموعتها في التصفيات، وسط أجواء إيجابية، كما فازت على ضيفتها أسكوتلندا 3 / 1 خلال المباراة الودية التي جمعتهما الثلاثاء في إطار استعداداتهما للمنافسات الدولية المقبلة واختتم كين الثلاثية. وأعادت الرحلة إلى ملعب «هامبدن بارك» ذكريات جميلة لكين، الذي لعب أول مباراة له كقائد للمنتخب الإنجليزي عندما سجل هدف التعادل في اللحظة الأخيرة في مباراة التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم أمام أسكوتلندا في يونيو (حزيران) 2017. يقول كين: «عندما تكون قائدا، فإنك لا تريد أن تكتب في سيرتك الذاتية أنك خسرت مباراتك الأولى أمام أسكوتلندا. وعلى الرغم من أننا تعادلنا، لكنه كان تعادلا بطعم الفوز إلى حد ما».

كين وفرحة هز شباك أسكوتلندا الثلاثاء (رويترز) Cutout

وكان ذلك أيضاً دليلاً على قدرة كين على أن يكون قائدا وقدوة يحتذى بها. وعلى الرغم من أنه ليس من نوعية اللاعبين الذين يصرخون داخل الملعب، فإن هناك مهاجمين سابقين حملوا شارة القيادة على المستوى الدولي بسبب قدراتهم الفنية الكبيرة، كما هو الحال مع كين. فعندما أصبح غلين هودل مديرا فنيا لمنتخب إنجلترا في عام 1996، كان السبب وراء منح شارة القيادة لآلان شيرار هو سمعة مهاجم نيوكاسل السابق كواحد من أفضل اللاعبين في العالم.

وبالمثل، رأى ساوثغيت شيئاً ما في شخصية كين عندما أجرى منتخب إنجلترا تدريباً على رباطة الجأش مع مشاة البحرية الملكية قبل أسبوع من مباراة أسكوتلندا. يقول كين عن ذلك: «ما زلت أتذكر تلك الرحلة جيدا. أعتقد أن غاريث استغل تلك التجربة لمعرفة اللاعبين المميزين من حيث القيادة. هناك طرق متعددة للقيادة، فالأمر لا يتعلق بمن هو أعلى صوتا!»، ويضيف: «ربما ساعدتني الطريقة التي تعاملت بها مع مشاة البحرية، والطريقة التي تعاملت بها مع مواقف معينة. أعرف أن غاريث سأل بعض جنود المارينز بعد ذلك عمن يعتقدون أنهم قادة بالفطرة، وعمن يجيدون التواصل مع الآخرين، وعمن يميل اللاعبون الآخرون للتحدث معهم. وربما ساعدني ذلك في أن أصبح قائداً».

لقد كان ذلك قراراً جيداً من ساوثغيت. لقد كافأه كين على ذلك من خلال إحراز الكثير من الأهداف، لكنه لعب أيضاً دوراً رئيسياً في تحسين ثقافة ووحدة الفريق بعيداً عن الملعب. لقد كان وما زال قائداً قوياً، وقادراً على التعامل مع الصعوبات والشدائد طوال مسيرته الكروية. لقد نجح كين في إسكات أولئك الذين كانوا يشككون في قدراته عندما كان لاعبا صغيرا، وعمل بكل قوة وجدية خلال الفترات التي لعب فيها لأندية أخرى غير توتنهام على سبيل الإعارة، وعلى الرغم من أنه تعرض للكثير من الإصابات فإنه كان يعود أقوى في كل مرة. ويتمثل التحدي التالي، مع الأخذ في الاعتبار ما حدث ضد فرنسا، في أن يطور كين مستواه بشكل أفضل قبل انطلاق نهائيات كأس الأمم الأوروبية المقبلة، فهل يساعده اللعب في بايرن ميونيخ على ذلك؟

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

كوناتي: قريب جداً من الاتفاق على تجديد عقدي مع ليفربول

رياضة عالمية إبراهيما كوناتي (رويترز)

كوناتي: قريب جداً من الاتفاق على تجديد عقدي مع ليفربول

قال إبراهيما كوناتي، مدافع ليفربول، إنه على وشك التوصل إلى اتفاق بشأن عقد جديد مع الفريق المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أدان توتنهام هوتسبير «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع دانسو (إ.ب.أ)

توتنهام يُطالب الشرطة بالتدخل بشأن العنصرية «البغيضة» ضد دانسو

أدان توتنهام هوتسبير، الأحد، «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع كيفن دانسو على مواقع التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أعرب سلوت عن استيائه من قرار إلغاء ركلة جزاء لفريقه في الدقيقة 64 من مواجهة الإياب (رويترز)

سلوت: قرارات «الفار» قتلت زخم ليفربول

في ظل تصاعد الجدل حول قرارات التحكيم وتقنية الفيديو، عاد المدرب آرني سلوت لإثارة النقاش مجدداً، عقب خروج ليفربول من دوري أبطال أوروبا.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية جونجو شيلفي (رويترز)

شيلفي مدرباً لنادي الصقور العربية الإماراتي

أعلن لاعب وسط منتخب إنجلترا السابق جونجو شيلفي، اليوم الأربعاء، اعتزاله كرة القدم على مستوى المحترفين في سن 34 عاماً، وانتقل مباشرة إلى عالم التدريب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أندوني إيراولا (أ.ب)

إيراولا يعتزم الرحيل عن بورنموث نهاية الموسم الحالي

يعتزم أندوني إيراولا، مدرب فريق بورنموث، الرحيل عن النادي الناشط ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، هذا الصيف، حسبما أفاد به تقرير إخباري، اليوم.

«الشرق الأوسط» (لندن )

سلوت سيستمر مع ليفربول الموسم المقبل

الهولندي آرني سلوت المدير الفني لنادي ليفربول الإنجليزي (أ.ب)
الهولندي آرني سلوت المدير الفني لنادي ليفربول الإنجليزي (أ.ب)
TT

سلوت سيستمر مع ليفربول الموسم المقبل

الهولندي آرني سلوت المدير الفني لنادي ليفربول الإنجليزي (أ.ب)
الهولندي آرني سلوت المدير الفني لنادي ليفربول الإنجليزي (أ.ب)

أوردت تقارير إعلامية، الثلاثاء، أن من المتوقع أن يبقى الهولندي آرني سلوت في منصبه مديراً فنياً لنادي ليفربول الإنجليزي لكرة القدم خلال الموسم المقبل.

وأوضحت شبكة «سكاي سبورتس»، الثلاثاء، أن الشكوك بشأن مستقبل المدرب الهولندي بدأت تتلاشى سريعاً مع اتساع الفارق إلى 7 نقاط بين فريق ليفربول صاحب المركز الـ5 وتشيلسي صاحب المركز الـ6، ليصبح الفريق على مقربة من حسم التأهل إلى «دوري أبطال أوروبا».

كان سلوت، الذي قاد فريق ليفربول إلى الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، تعرض لضغوط خلال موسمه الثاني، حيث من المقرر أن ينهي الفريق الموسم دون تحقيق أي بطولة.

وقال جيمي كاراغر، النجم السابق لليفربول، خلال برنامج «مانداي نايت فوتبول» عبر شبكة «سكاي سبورتس» إن «وظيفة آرني سلوت كانت محل حديث طوال الموسم، وقد تحدثنا عن ذلك كثيراً... هناك انقسام محتمل بين مشجعي فريق ليفربول بشأن ما إذا كان ينبغي له البقاء أو الرحيل، لكن الأصوات التي أسمعها تشير إلى أن سلوت سيكون مدرباً لفريق ليفربول الموسم المقبل إذا تمكن الفريق من ضمان التأهل إلى (دوري أبطال أوروبا)، وهو ما يبدو أنهم في طريقهم لتحقيقه الآن».


كيف أضاع آرسنال لقب الدوري الإنجليزي في مرات سابقة؟

أرسنال ينهار مجدداً في أبريل في الوقت الذي يضغط فيه مانشستر سيتي بقوة (رويترز)
أرسنال ينهار مجدداً في أبريل في الوقت الذي يضغط فيه مانشستر سيتي بقوة (رويترز)
TT

كيف أضاع آرسنال لقب الدوري الإنجليزي في مرات سابقة؟

أرسنال ينهار مجدداً في أبريل في الوقت الذي يضغط فيه مانشستر سيتي بقوة (رويترز)
أرسنال ينهار مجدداً في أبريل في الوقت الذي يضغط فيه مانشستر سيتي بقوة (رويترز)

تلقَّت مسيرة آرسنال نحو أول لقب له في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ تتويج فريقه التاريخي «الذي لا يقهر» في موسم 2003- 2004 ضربة موجعة يوم الأحد، عندما خسر أمام مانشستر سيتي بنتيجة هدفين مقابل هدف وحيد، ليصبح الفارق بينه وبين ملاحقه 3 نقاط فقط، مع مباراة مؤجلة لمانشستر سيتي.

وهكذا ينهار آرسنال مجدداً في أبريل (نيسان)، في الوقت الذي يضغط فيه مانشستر سيتي بقيادة غوارديولا بقوة. خسر المدفعجية أربعاً من آخر ست مباريات في جميع المسابقات، ولكن شهر أبريل –حسب موقع «إي إس بي إن»- هو الذي عادة ما يُعرقل آرسنال.

يُعد أبريل أسوأ شهر لآرسنال تحت قيادة ميكيل أرتيتا منذ توليه منصب المدير الفني في ديسمبر (كانون الأول) 2019، بنسبة فوز لا تتجاوز 41 في المائة، ومعدل 1.48 نقطة في المباراة الواحدة. على النقيض، يقدم مانشستر سيتي دائماً أفضل مستوياته في أبريل، وتشير الأرقام إلى أنه أقوى شهر لغوارديولا منذ توليه المسؤولية في موسم 2016- 2017.

تحت قيادة غوارديولا، حقق مانشستر سيتي نسبة فوز بلغت 80 في المائة في أبريل، وحصد 2.53 نقطة في المباراة الواحدة. هذا فارق كبير مقارنة بآرسنال، وهو ما يفسر نجاح مانشستر سيتي الباهر.

وبعد مباراة الأحد التي تخطى فيها مانشستر سيتي آرسنال في مباراة محورية في سباق اللقب، أكد أرتيتا أن «كل شيء لا يزال ممكناً»، ولكنه يدرك تماماً أنه حتى من هذه النقطة يمكن لآرسنال الفوز في جميع المباريات المتبقية، ومع ذلك قد لا يحقق اللقب في نهاية المطاف.

ووسط اتهامات بأن فريقه «يُضيِّع الفرص باستمرار»، زادت هذه النتيجة من مخاوف جماهير آرسنال من رؤية لقب آخر للدوري الإنجليزي الممتاز يفلت من بين أيديهم.

التقرير التالي يستعرض المرات التي كان فيها آرسنال قريباً للغاية من الفوز باللقب، قبل أن يتعثر في الأمتار الأخيرة.

موسم 2002- 2003:

آرسنال يُفرِّط في تقدمه بفارق 8 نقاط

تحت قيادة المدير الفني الفرنسي أرسين فينغر، دخل آرسنال هذا الموسم حاملاً لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، بعد فوزه بالثنائية المحلية في موسم 2001- 2002، وبدا أن درع الدوري سيبقى في ملعب «هايبري».

كان الفريق يضم كوكبة من اللاعبين المميزين، بما في ذلك تيري هنري، ودينيس بيركامب، وروبرت بيريز، وأشلي كول. وبحلول شهر مارس (آذار) كان الفريق قد وسَّع الفارق إلى 8 نقاط عن مانشستر يونايتد بقيادة السير أليكس فيرغسون، بعد فوزه على تشارلتون بنتيجة هدفين دون رد. ولكن بعد 9 جولات أخرى، اكتفى الفريق بالمركز الثاني، وتأخر بفارق 5 نقاط عن مانشستر يونايتد. جاء ذلك بعد سلسلة من الهزائم أمام ليدز يونايتد، وأستون فيلا، وبولتون في مارس وأبريل، وهي الفرق التي احتلت المراكز 15 و16 و17 على التوالي.

وبطبيعة الحال، لم يكن بإمكان الجماهير تقبُّل الأمر في الموسم التالي؛ حيث عاد آرسنال ليفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز دون هزيمة.

هل فوز مانشستر سيتي على أرسنال يمنحه أفضلية في صراع السباق على اللقب؟

موسم 2007- 2008:

انهيار موسم آرسنال وسط التزامات الكأس

بحلول شهر فبراير (شباط) 2008، كانت الأمور تبدو مبشرة لآرسنال في موسمه الثاني على ملعبه الجديد، ملعب «الإمارات». ففي 11 فبراير، شهد جمهور غفير قوامه 60 ألف متفرج فوز فريقه على بلاكبيرن بنتيجة هدفين دون رد؛ حيث حسم إيمانويل أديبايور المباراة في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، مسجلاً هدفاً آخر من أهدافه الـ24 في ذلك الموسم، بينما تعادل كل من مانشستر يونايتد وتشيلسي، ليتقدم آرسنال بفارق 8 نقاط. ولكن بعد 5 أيام فقط، تلقى الفريق هزيمة قاسية أمام مانشستر يونايتد خارج ملعبه، في كأس الاتحاد الإنجليزي، برباعية نظيفة. ومنذ ذلك الحين لم تعد الأمور كما كانت داخل معسكر «المدفعجية».

لم يحقق آرسنال سوى فوز واحد في مبارياته المتبقية في الدوري، والتي تضمنت هزيمتين بنتيجة 2-1 على ملعبَي «أولد ترافورد» و«ستامفورد بريدج»، ولكن مرة أخرى أدت سلسلة من التعادلات مع فرق مثل برمنغهام وأستون فيلا وويغان وميدلسبره إلى فقدانه الصدارة، ليختتم الموسم باحتلال المركز الثالث.

لعب آرسنال ضد ليفربول 3 مرات في 6 أيام خلال تلك الفترة؛ حيث تعادل الفريقان 1-1 في الخامس من أبريل في الدوري، بين مباراتي ذهاب وإياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، والتي فاز بها ليفربول بنتيجة 5-3 في مجموع المباراتين.

موسم 2013- 2014:

أحلام اللقب تتلاشى بعد فترة أعياد الميلاد

خلال الفترة بين 22 سبتمبر (أيلول) و7 فبراير من موسم 2013- 2014، قضى آرسنال 5 أيام فقط بعيداً عن صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز، بعد أن تراجع إلى المركز الثاني في 21 ديسمبر، وعاد إلى الصدارة في يوم 26 ديسمبر. ولكن إصابة آرون رامزي على ملعب «أبتون بارك» كانت بداية ظهور علامات الضعف على الفريق.

تلقى آرسنال هزيمة قاسية أمام ليفربول على ملعب «آنفيلد» في مطلع فبراير، عندما سجَّل «الريدز» 4 أهداف في شباكه خلال أول 19 دقيقة، وأضاف رحيم سترلينغ الهدف الخامس بعد الاستراحة. وسجل أرتيتا، الذي كان يبلغ من العمر آنذاك 31 عاماً، هدف آرسنال الوحيد. وتبع ذلك سلسلة من الهزائم في مارس، تضمنت هزيمة ساحقة بسداسية نظيفة أمام تشيلسي -سجل فيها محمد صلاح هدفاً- وفوزاً واحداً فقط في الدوري خلال الشهر.

وغاب مسعود أوزيل عن معظم مباريات شهر مارس، بعد إصابته بتمزق في أوتار الركبة خلال مباراة بايرن ميونيخ في دور الستة عشر من دوري أبطال أوروبا. واصل آرسنال مسيرته ليحتل المركز الرابع بصعوبة، ورغم أنه لم يكن يفتقر إلى العزيمة المعهودة، فإنه احتفظ بالصدارة لفترة أطول من أي فريق آخر، قبل أن ينهار بسبب الإصابات بعد فترة أعياد الميلاد.

رغم الهزيمة ما زال الأمل يراود أرتيتا للتتويج بلقب الدوري (رويترز)

موسم 2022- 2023:

نحو 250 يوماً في الصدارة

لكن من دون أي فوز في مايو شهد عهد ميكيل أرتيتا ذكريات صعبة لا تزال حاضرة في أذهان جماهير آرسنال. فبعد تصدُّره جدول الترتيب في نهاية أغسطس (آب)، واصل آرسنال تألقه حتى فبراير، عندما خاض سلسلة من 3 مباريات من دون أي هزيمة. مرَّ شهر مارس من دون أي انتكاسة؛ حيث قدَّم بوكايو ساكا وغابرييل مارتينيلي أداءً رائعاً، مُكمِّلين بذلك صلابة الفريق الدفاعية. ولكن أول انتكاسة غير متوقعة حدثت في أبريل.

حقق الفريق 3 تعادلات متتالية مع ليفربول ووست هام، والأهم من ذلك، أمام ساوثهامبتون متذيل جدول الترتيب، ليتقلص الفارق في الصدارة. ثمَّ ذهب لمواجهة مانشستر سيتي على ملعب «الاتحاد»؛ حيث كان كيفن دي بروين نجم المباراة الأول، وقاد فريقه لتحقيق فوز ساحق بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد، ليقلص مانشستر سيتي الفارق بينه وبين آرسنال إلى نقطتين، مع وجود مباراتين مؤجلتين له. كان ذلك خلال فترة فاز فيها مانشستر سيتي بـ14 مباراة من أصل 15 في الدوري؛ حيث تعززت سمعته القوية في نهاية الموسم، بينما أنهى آرسنال الموسم متأخراً بخمس نقاط عن الصدارة، ولكنه عاد للمشاركة في دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ عام 2016.

هدف هالاند يقود سيتي للفوز على أرسنال في مباراة محورية في سباق اللقب (أ.ف.ب)

موسم 2023- 2024:

تفوُّق ثلاثي على آرسنال في المنافسة على اللقب

بعد أن كان آرسنال مفاجأة الدوري الإنجليزي الممتاز في الموسم السابق، تم ترشيحه بقوة للمنافسة على اللقب منذ بداية موسم 2023- 2024، وذلك بفضل الصفقات القوية التي أبرمها؛ حيث ضم ديكلان رايس مقابل 100 مليون جنيه إسترليني، وهو رقم قياسي في تاريخ النادي، بالإضافة إلى كاي هافرتز (62 مليون جنيه إسترليني) ويورين تيمبر (38 مليون جنيه إسترليني).

أنهى آرسنال الموسم برصيد 89 نقطة، مستقبلاً أقل عدد من الأهداف في الدوري (29 هدفاً)، ومسجلاً 91 هدفاً. ومع ذلك، خسر آرسنال اللقب بفارق نقطتين عن مانشستر سيتي. وشهدت فترة أعياد الميلاد تراجعاً واضحاً في أدائه؛ حيث خسر على ملعبه أمام وست هام، ثم تعادل خارج ملعبه مع فولهام، ولكنه استعاد توازنه مع بداية العام الجديد.

لم يخسر آرسنال سوى مرة واحدة في 17 جولة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) وحتى نهاية الموسم، وشملت هذه السلسلة من المباريات تعادلاً سلبياً أمام مانشستر سيتي على ملعب الاتحاد في 31 مارس، وهو الأمر الذي سمح لليفربول بالصعود إلى الصدارة. ولكن الخسارة المفاجئة بهدفين دون رد على ملعبه أمام أستون فيلا صاحب المركز الرابع في 14 أبريل هي التي دفعته إلى المركز الثاني؛ حيث سجل ليون بايلي وأولي واتكينز هدفين في الدقائق الأخيرة من المباراة.

حقق الفريق 7 انتصارات متتالية بعد ذلك، ولكن ذلك لم يكن كافياً، وظلت جماهير آرسنال تنتظر تعثر مانشستر سيتي الذي لم يحدث أبداً!

هل يبدو هذا مألوفاً؟


فليك: برشلونة بحاجة إلى «قادة» للفوز بأبطال أوروبا

مدرب برشلونة هانزي فليك (د.ب.أ)
مدرب برشلونة هانزي فليك (د.ب.أ)
TT

فليك: برشلونة بحاجة إلى «قادة» للفوز بأبطال أوروبا

مدرب برشلونة هانزي فليك (د.ب.أ)
مدرب برشلونة هانزي فليك (د.ب.أ)

بعد أسبوع على إقصائه من ربع نهائي دوري أبطال أوروبا في كرة القدم أمام أتلتيكو مدريد، أقرّ مدرب برشلونة الإسباني هانزي فليك، الثلاثاء، بأن النادي الكاتالوني يحتاج إلى «قادة» على أرض الملعب إذا أراد التتويج مجدداً بلقب المسابقة القارية العريقة.

وقال المدرب الألماني في مؤتمر صحافي: «هذا ليس عذراً، لكن في مثل هذه اللحظات، في مارس (آذار) وأبريل (نيسان)، من المهم جداً أن يكون جميع اللاعبين متاحين. أمام أتلتيكو افتقدنا فرينكي (الهولندي دي يونغ) و(البرازيلي) رافينيا. في العام الماضي كان لدينا إينيغو (مارتينيز)، وكان قائداً كبيراً. نحن بحاجة إلى هذا النوع من اللاعبين القادرين على إظهار القيادة داخل الملعب، وعلى التحدث خلال المباريات، في ربع النهائي أو نصف نهائي دوري الأبطال، وإرشاد الفريق إلى الطريق الصحيح».

وجدّد فليك تأكيده أن فريقه الذي يضم في غالبيته لاعبين تخرّجوا من أكاديمية النادي، «شاب» وعليه أن «يتعلّم» من كل هزيمة من أجل التطور، مشدداً على أن الفوز بدوري أبطال أوروبا مع برشلونة هو «حلمه».

وأضاف: «أعتقد أننا قادرون على تحقيق ذلك، لدينا فريق رائع للسنوات المقبلة، وعلينا الآن اتخاذ قرارات جيدة، ولا سيما في سوق الانتقالات».

غير أن المدرب السابق لبايرن ميونيخ الألماني رفض التطرّق إلى المواصفات المطلوبة في مركز المهاجم، كما امتنع عن الحديث عن مستقبله، رغم رغبته في «تمديد عقدي» ليكون برشلونة «محطتي الأخيرة» كمدرب، كما كان قال قبل أسابيع.

وبعد خروجه من دوري الأبطال وكأس الملك، يبدو برشلونة، حامل لقب الدوري الإسباني، في طريقه للاحتفاظ بالليغا؛ إذ يتقدّم بفارق تسع نقاط عن ريال مدريد قبل سبع مراحل من نهاية الموسم.

ويستقبل النادي الكاتالوني سيلتا فيغو السادس، الأربعاء، على ملعب كامب نو للحفاظ على المسافة مع غريمه التقليدي، قبل أكثر بقليل من أسبوعين على موعد الكلاسيكو بينهما.