عندما أصبحت أكاديميات الناشئين مصدراً لحصد الأموال وليس لبناء الفرق

أندية الدوري الإنجليزي تبيع أفضل مواهبها الشابة وتتعاقد مع لاعبين بارزين جاهزين

مانشستر سيتي تخلى عن كول بالمر بعدما قاده للفوز على إشبيلية والفوز بكأس السوبر (ب.أ)
مانشستر سيتي تخلى عن كول بالمر بعدما قاده للفوز على إشبيلية والفوز بكأس السوبر (ب.أ)
TT

عندما أصبحت أكاديميات الناشئين مصدراً لحصد الأموال وليس لبناء الفرق

مانشستر سيتي تخلى عن كول بالمر بعدما قاده للفوز على إشبيلية والفوز بكأس السوبر (ب.أ)
مانشستر سيتي تخلى عن كول بالمر بعدما قاده للفوز على إشبيلية والفوز بكأس السوبر (ب.أ)

كيف تؤسس ناديا عريقا لكرة القدم؟ لعقود من الزمن، كانت الإجابة التقليدية عن هذا السؤال تتمثل في بناء أكاديمية للناشئين تعمل بشكل ممتاز وتكتشف اللاعبين الشباب الموهوبين الذين يحتاج إليهم النادي، وتسهل صعود اللاعبين الشباب الذين تجري قيم النادي في عروقهم إلى الفريق الأول، وهو الأمر الذي كان من شأنه أن يسهل عمل المدير الفني في غرفة خلع الملابس. وكانت أعظم الفرق في تاريخ كرة القدم الأوروبية دائما ما ترتكز على اللاعبين الشباب الصاعدين من أكاديميات الناشئين - برشلونة تحت قيادة جوسيب غوارديولا، وميلان تحت قيادة أريغو ساكي، وأياكس تحت قيادة يوهان كرويف، وبايرن ميونيخ بقيادة فرانز بيكنباور - فكل هذه الفرق سارت على النهج نفسه.

وينطبق الشيء نفسه على كرة القدم الإنجليزية، مثل جيل مانشستر يونايتد الشاب لعام 1992، وليدز يونايتد بقيادة دون ريفي؛ حيث كان هناك مزيج من اللاعبين الشباب المميزين واللاعبين أصحاب الخبرات الكبيرة، وهو ما أدى في نهاية المطاف إلى الفوز بكثير من البطولات والألقاب. لقد خالف ليفربول في السبعينات والثمانينات من القرن الماضي هذا الاتجاه من خلال اكتشاف المواهب في الدوريات الأدنى، لكن كانت هذه الفرق أيضا مدعومة بعدد من اللاعبين المحليين المميزين مثل تومي سميث أو فيل تومسون أو جيمي كيس. وكانت قوة نوتنغهام فورست بقيادة برايان كلوف تتمثل في المهارات التي يتمتع بها بيتر تايلور فيما يتعلق باستكشاف اللاعبين الجدد والتعاقد معهم، لكن اللاعب الأهم في صفوف هذا الفريق كان جون روبرتسون، الذي انضم للفريق وهو في السابعة عشرة من عمره.

فهل لا تزال هذه الطريقة في العمل تؤتي ثمارها في كرة القدم الحديثة؟ بالتأكيد لا، ففي عالم اليوم الذي تسيطر فيه الأموال على كل شيء، كان من المرجح أن يتم بيع ديفيد بيكام، أو بيتر لوريمر، أو كيس أو روبرتسون قبل وقت طويل من وصولهم إلى قمة عطائهم الكروي. لقد تحولت فرق الشباب الآن إلى مصدر للإيرادات ولم تعد هي الأساس لبناء فرق قوية، وهو أحد أعراض تحول اللعبة إلى عمل تجاري بعد أن كانت شيئا ترفيهيا الهدف منه إسعاد وإمتاع الجمهور.

ماونت باعه تشيلسي إلى يونايتد بعدما كان أحد أعمدته (رويترز) Cutout

وفي الجولة الأخيرة بالدوري الإنجليزي الممتاز، قبل التوقف الدولي، سجل لاعب شيفيلد يونايتد، كاميرون آرتشر، هدفاً رائعاً على الطائر في مرمى إيفرتون، وتألق بيلي غيلمور في خط وسط برايتون، بينما كان لويس هول يجلس على مقاعد بدلاء نيوكاسل، ولعب كول بالمر 38 دقيقة من زمن المباراة التي خسرها تشيلسي أمام نوتنغهام فورست. لم يكن من المفترض أن يكون الأمر على هذا النحو. لقد كان آرتشر في السابق بمثابة جوهرة في صفوف فريق الشباب بنادي أستون فيلا وكان ينتظره مستقبل باهر في صفوف الفريق الأول. وكان يتم إعداد غيلمور لكي يكون «أندريس إنييستا الجديد في تشيلسي». وحصل هول، الذي كان يلعب في تشيلسي منذ أن كان في الثامنة من عمره، على لقب أفضل لاعب في أكاديمية الناشئين الموسم الماضي. وكان بالمر، حتى الشهر الماضي فقط، هو صاحب أهداف هداف مانشستر سيتي في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة وكأس السوبر الأوروبي!

لقد أصبح المال، كما هو الحال دائماً، هو السبب الأساسي الذي يجعل اللاعبين الموهوبين في عالم كرة القدم نادرا ما يتألقون في صفوف الأندية التي بدأوا مشوارهم الكروي فيها. إن أحد التداعيات غير المتوقعة، والتي لم تكن في الحسبان بكل تأكيد عندما تم وضع قواعد اللعب المالي النظيف، يتمثل في أن لاعبي أكاديميات الناشئين الذين تبلغ قيمتهم الدفترية صفر تقريباً - تكلفة غيلمور تصل إلى 500 ألف جنيه إسترليني كحق رعاية من رينجرز الذي رحل عنه اللاعب وهو في السادسة عشرة من عمره - يتم تسجيلهم كربح خالص عند الانتقال إلى نادٍ آخر. ومع إعادة تشديد تطبيق قواعد اللعب المالي النظيف بعد فترة من التساهل الجزئي خلال تفشي فيروس كورونا، فإن الأندية تسعى لبيع لاعبيها الشباب من أجل مساعدتها على عدم انتهاك قواعد اللعب المالي النظيف.

ومنذ فترة طويلة، تستخدم الأندية أكاديميات الناشئين لديها مراكز لتحقيق الربح، حيث باع مانشستر يونايتد في التسعينات من القرن الماضي والعقد الأول من القرن الحادي والعشرين اللاعبين الموهوبين الذين لم تكن لهم فرصة للمشاركة مع الفريق الأول، إلى الأندية الأقل في جدول الترتيب. وفي ظل هذا الاتجاه، كان يتم حتى بيع لاعبي الفريق الأول الذين كان من المتوقع في السابق أن يشكلوا العمود الفقري للفريق. وسوف يحتاج ماسون ماونت إلى بعض الوقت من أجل التأقلم مع اللعب في صفوف مانشستر يونايتد، خاصة أنه قضى مسيرته بالكامل في ناد واحد هو تشيلسي، على طريقة جون تيري مع البلوز. إن لاعبين مثل ماونت كانوا يساعدون يوما ما في الحفاظ على هوية النادي الذي يلعبون له، لكن من الذي يحتاج الآن إلى وجود بطل محلي صاعد من أكاديمية الناشئين، في الوقت الذي تكون فيه الأندية مملوكة لشخصيات وهيئات أجنبية؟ ربما يكون آرسنال هو النادي الوحيد - في ظل وجود بوكايو ساكا باعتباره اللاعب المفضل لدى الجماهير، وإيدي نكيتيا الذي يثق به المدير الفني للمدفعجية، ميكيل أرتيتا، ليكون مهاجماً احتياطياً - الذي يتبع أي شيء يشبه العمل القديم المتمثل في رعاية المواهب المحلية الشابة.

لقد حصل تشيلسي على مبلغ مبدئي قدره 55 مليون جنيه إسترليني مقابل بيع ماسون ماونت، وأعاد استثمار هذه الأموال ضمن إنفاقه البالغ مليار جنيه إسترليني للتعاقد مع لاعبين جدد بأجور أقل وعقود أطول مما كان ماونت على استعداد لقبوله. لقد انضم ماونت إلى قائمة من اللاعبين الصاعدين من أكاديمية النادي، التي تضم روبن لوفتوس تشيك، وإيثان أمبادو، وكالوم هدسون أودوي، الذين تم بيعهم مقابل مبلغ إجمالي يقدر بنحو 100 مليون جنيه إسترليني. هذه المجموعة، التي كانت تضم يوما ما عددا من اللاعبين الذين يشكلون فريقا مهيمنا على كل مسابقات الشباب - وصلوا إلى النهائي تسع مرات، وفازوا سبع مرات بكأس الاتحاد الإنجليزي للشباب خلال 11 عاماً - تم استغلالها ماليا من قبل مالك النادي، تود بوهلي، من أجل التحرك بحرية أكبر في سوق انتقالات اللاعبين. وأضاف هول - البالغ من العمر 18 عاماً والذي انضم إلى نيوكاسل على سبيل الإعارة لمدة موسم واحد مع وجود بند إلزامي بالشراء مقابل 28 مليون جنيه إسترليني بعد 12 مباراة فقط لعبها مع تشيلسي - المزيد من الحرية المالية إلى بوهلي.

ولم يكن تشيلسي هو النادي الوحيد الذي يتصرف بهذه الطريقة، فقد أمضى مانشستر يونايتد معظم فترة الانتقالات الصيفية الماضية وهو يحاول بيع سكوت مكتوميناي مقابل 40 مليون جنيه إسترليني، ليس بالضرورة لأن المدير الفني إريك تن هاغ لم يجد له أي دور مع الفريق، بعد أن باع لاعب خط الوسط البرازيلي فريد أيضاً، ولكن أيضا من أجل استغلال هذا الأمر من الناحية المالية لضم لاعبين جدد دون أن ينتهك النادي قواعد اللعب المالي النظيف. ورحل آرتشر عن أستون فيلا مقابل 18 مليون جنيه إسترليني، لينضم إلى عدد من لاعبي أستون فيلا الشباب الذين رحلوا بعد أن رفعوا كأس الشباب لعام 2021، بما في ذلك آرون رامزي وكارني تشوكويميكا.

لافيا من ساوثهامبتون إلى تشيلسي (غيتي) Cutout

وباع مانشستر سيتي بالمر مقابل ما يزيد على 40 مليون جنيه إسترليني، وهو ما ساعد النادي على الحصول على أموال ضخمة من اللاعبين الذين لا يشاركون كثيرا مع الفريق الأول. وخلال الصيف الماضي، دفع ساوثهامبتون مبلغاً إجمالياً قدره 38.5 مليون جنيه إسترليني مقابل ضم غافين بازونو، وخوان لاريوس، وصامويل إيدوزي، وروميو لافيا، من مانشستر سيتي. وباع ساوثهامبتون لافيا وحده إلى تشيلسي مقابل 58 مليون جنيه إسترليني، سيحصل مانشستر سيتي على 20 في المائة منها وفقا لبند في عقد بيع اللاعب.

ويعني هذا أن الأندية تحقق أموالا طائلة من خلال بيع المواهب الشابة. وخلال الصيف الحالي، حصل تشيلسي على 19 مليون جنيه إسترليني من بيع حارس المرمى جيمس ترافورد إلى بيرنلي دون أن يشارك في أي مباراة حتى مع الفريق الأول. وفي الوقت الحالي، وبعد بيع كل من تومي دويل وجيمس ماكاتي على سبيل الإعارة، يبدو أن ريكو لويس هو الوحيد الذي قد يسير على نفس نهج فيل فودين ويشارك مع الفريق الأول بعد تصعيده من أكاديمية الناشئين التي تحظى بإعجاب كبير، وتحقق أرباحا كبيرة أيضا.

لقد أصبح كل شيء في كرة القدم له ثمنه، وبالتالي تختصر الأندية الكبرى الوقت من خلال بيع اللاعبين الشباب الموهوبين والتعاقد مع لاعبين بارزين جاهزين، واستغلال هذا الأمر من أجل عدم انتهاك قواعد اللعب المالي النظيف. إن أي ناد يرغب في بناء فريق قوي عليه فقط أن يدفع الأموال اللازمة لشراء اللاعبين الجيدين من الأندية الأخرى!

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

كوناتي: قريب جداً من الاتفاق على تجديد عقدي مع ليفربول

رياضة عالمية إبراهيما كوناتي (رويترز)

كوناتي: قريب جداً من الاتفاق على تجديد عقدي مع ليفربول

قال إبراهيما كوناتي، مدافع ليفربول، إنه على وشك التوصل إلى اتفاق بشأن عقد جديد مع الفريق المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أدان توتنهام هوتسبير «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع دانسو (إ.ب.أ)

توتنهام يُطالب الشرطة بالتدخل بشأن العنصرية «البغيضة» ضد دانسو

أدان توتنهام هوتسبير، الأحد، «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع كيفن دانسو على مواقع التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أعرب سلوت عن استيائه من قرار إلغاء ركلة جزاء لفريقه في الدقيقة 64 من مواجهة الإياب (رويترز)

سلوت: قرارات «الفار» قتلت زخم ليفربول

في ظل تصاعد الجدل حول قرارات التحكيم وتقنية الفيديو، عاد المدرب آرني سلوت لإثارة النقاش مجدداً، عقب خروج ليفربول من دوري أبطال أوروبا.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية جونجو شيلفي (رويترز)

شيلفي مدرباً لنادي الصقور العربية الإماراتي

أعلن لاعب وسط منتخب إنجلترا السابق جونجو شيلفي، اليوم الأربعاء، اعتزاله كرة القدم على مستوى المحترفين في سن 34 عاماً، وانتقل مباشرة إلى عالم التدريب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أندوني إيراولا (أ.ب)

إيراولا يعتزم الرحيل عن بورنموث نهاية الموسم الحالي

يعتزم أندوني إيراولا، مدرب فريق بورنموث، الرحيل عن النادي الناشط ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، هذا الصيف، حسبما أفاد به تقرير إخباري، اليوم.

«الشرق الأوسط» (لندن )

«صندوق الاستثمارات العامة» و«كونكاكاف» يطلقان برنامجاً لتمكين اللاعبات بعد الاعتزال

سيتيح برنامج خطة اللعبة التالية كامل خدماته الإلكترونية في يونيو 2026 (الشرق الأوسط)
سيتيح برنامج خطة اللعبة التالية كامل خدماته الإلكترونية في يونيو 2026 (الشرق الأوسط)
TT

«صندوق الاستثمارات العامة» و«كونكاكاف» يطلقان برنامجاً لتمكين اللاعبات بعد الاعتزال

سيتيح برنامج خطة اللعبة التالية كامل خدماته الإلكترونية في يونيو 2026 (الشرق الأوسط)
سيتيح برنامج خطة اللعبة التالية كامل خدماته الإلكترونية في يونيو 2026 (الشرق الأوسط)

أطلق صندوق الاستثمارات العامة واتحاد أميركا الشمالية والوسطى ومنطقة البحر الكاريبي لكرة القدم (كونكاكاف)، في 20 أبريل 2026، برنامج «خطة اللعبة التالية» الرقمي الجديد المدعوم من الصندوق، لتمكين لاعبات كرة القدم في الدول الأعضاء في «كونكاكاف»، وتزويدهن بالتعليم والفرص والأدوات اللازمة للنجاح في مرحلة ما بعد الاعتزال، كما سيكون البرنامج الجديد متاحاً للاعبات كرة القدم في المملكة، بما يسهم في تعزيز تطوّر الرياضة محلياً.

يأتي البرنامج استمراراً لشراكة استراتيجية متعددة السنوات تجمع بين صندوق الاستثمارات العامة واتحاد «كونكاكاف»، تم إطلاقها في أغسطس (آب) عام 2024، لتعزيز نمو وشمولية كرة القدم على جميع المستويات، وسيكون البرنامج الإلكتروني الجديد المُقدم من الصندوق متاحاً ضمن منصة «اللعبة الأكبر» الأوسع نطاقاً، التي سبق أن أسسها اتحاد «كونكاكاف» بهدف ضمان إتاحة موارد تعليمية إلكترونية متخصصة وسهلة الوصول، لتمكين اللاعبات بعد الاعتزال من مواصلة مسيرتهن المهنية في مجالات أخرى.

وتوفر منصة برنامج خطة اللعبة التالية الإلكترونية ورشاً ومحاضراتٍ مصممة ومقدمة من لاعبات دوليات سابقات، وخبراء بارزين في مجالي الرياضة والأعمال، وبرامج تعليمية متخصصة في المسارات المهنية، والقيادة، والثقافة المالية، تطوير الذات والاستعداد الاحترافي، وبناء العلامات التجارية الشخصية، إضافة إلى موجهين ومرشدين للدعم والتواصل، بهدف مساعدة اللاعبات على بناء وتعزيز شبكة علاقاتهن المهنية.

سيتيح برنامج خطة اللعبة التالية كامل خدماته الإلكترونية في يونيو (حزيران) 2026، لأكثر من 200 لاعبة من مختلف الاتحادات الـ41 الأعضاء في اتحاد «كونكاكاف»، إضافة إلى لاعبات كرة القدم السعوديات المؤهلات، والمرشحات من قبل الاتحاد السعودي لكرة القدم.

يعكس إطلاق البرنامج الجديد التزام صندوق الاستثمارات بدعم نمو وتطور القطاع الرياضي، الذي يندرج ضمن منظومة «السياحة والسفر والترفيه» في استراتيجية الصندوق 2026 – 2030 التي تم إطلاقها مؤخراً.

وأطلق صندوق الاستثمارات العامة شراكته مع اتحاد أميركا الشمالية والوسطى ومنطقة البحر الكاريبي لكرة القدم (كونكاكاف) مستهدفاً تحقيق طموحهما المشترك في دفع نمو وتطور رياضة كرة القدم، وتعزيز شموليتها من خلال إتاحة المزيد من الفرص على كل المستويات، وفي إطار هذه الشراكة تم إطلاق منصة وبرنامج «اللعبة الأكبر» الذي يوظّف شعبية رياضة كرة القدم في سبيل تقديم برامج ومبادرات رياضية وتعليمية في المجتمعات المحلية ضمن دول الاتحادات الأعضاء، ويهدف إلى بناء شراكات مجتمعية وتعزيز الوعي بالفوائد التي عادت على المستفيدين من هذه البرامج.


مسؤولو تشيلسي يبحثون مستقبل روزنير بعد النتائج الأخيرة

مدرب تشيلسي ليام روزنير (رويترز)
مدرب تشيلسي ليام روزنير (رويترز)
TT

مسؤولو تشيلسي يبحثون مستقبل روزنير بعد النتائج الأخيرة

مدرب تشيلسي ليام روزنير (رويترز)
مدرب تشيلسي ليام روزنير (رويترز)

يعقد كبار مسؤولي تشيلسي اجتماعات لمراجعة وضع الفريق ومستقبل مدربه ليام روزنير، وذلك عقب الخسارة الخامسة توالياً في الدوري الإنجليزي الممتاز، بحسب ما أفادت به «وكالة الأنباء البريطانية».

وجاءت الهزيمة الأخيرة أمام برايتون بنتيجة (2 - 0) لتوجه ضربة قوية لآمال الفريق في المنافسة على مقعد مؤهل إلى دوري أبطال أوروبا، في وقت لم يُخفِ روزنير استياءه من أداء لاعبيه، مؤكداً أنه لا يستطيع الدفاع عمّا قدموه في اللقاء.

وتناقش إدارة النادي حالياً الأخطاء التي رافقت الفريق خلال الأسابيع الماضية، وسبل معالجتها قبل المرحلة الحاسمة من الموسم، خصوصاً مع اقتراب مواجهة ليدز يونايتد يوم الأحد المقبل في نصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي.

وأشار روزنير إلى أنه بات مطالباً بإعادة تقييم عناصر الفريق، وتحديد اللاعبين الذين يمكن الاعتماد عليهم، بعد الأداء المخيب أمام برايتون.

وتعد هذه المرة الأولى منذ عام 1912 التي يتعرض فيها تشيلسي لخمس هزائم متتالية في الدوري دون تسجيل أي هدف، في رقم يعكس عمق الأزمة الهجومية للفريق.

وقال المدرب عن الجماهير: «أتفهم تماماً شعور الإحباط لديهم»، مضيفاً: «المسؤولية تقع على عاتقي، وأنا مستعد لتحملها».

وتابع: «أنا محبط من المستوى الذي نقدمه، لكن علي مواصلة العمل مع الجهاز الفني واللاعبين»، قبل أن يختتم: «الأمر الأهم الآن هو النظر في طريقة دخولنا المباريات، وشخصية الفريق، وتحديد من يمكن الوثوق به في اللحظات الصعبة، لأن عدداً كافياً من اللاعبين لم يُظهر ذلك».


زفيريف: ألمانيا تمتلك فرصة جيدة للتتويج بكأس العالم 2026

نجم التنس الألماني ألكسندر زفيريف (رويترز)
نجم التنس الألماني ألكسندر زفيريف (رويترز)
TT

زفيريف: ألمانيا تمتلك فرصة جيدة للتتويج بكأس العالم 2026

نجم التنس الألماني ألكسندر زفيريف (رويترز)
نجم التنس الألماني ألكسندر زفيريف (رويترز)

تحدث نجم التنس الألماني ألكسندر زفيريف، في مقابلة مع الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم، عن شغفه بكرة القدم، كاشفاً عن أبرز نجومه المفضلين وتوقعاته لمنتخب بلاده في نهائيات كأس العالم 2026.

ويُعد زفيريف أحد أبرز نجوم الرياضة الألمانية، بعدما تُوّج بالميدالية الذهبية في أولمبياد طوكيو 2020، ليصبح أول لاعب ألماني يحقق لقب فردي الرجال في التنس. وكان من بين أوائل المهنئين له على هذا الإنجاز باستيان شفاينشتايجر، الذي أشاد بأدائه عبر منصة «إكس» واصفاً النهائي بالمثير.

ومع اقتراب مونديال 2026، يأمل زفيريف، المشجع لنادي بايرن ميونيخ، أن يسير منتخب ألمانيا على خطى نجاحه، خاصة بعد التأهل المريح إلى البطولة. ويخوض المنتخب، بقيادة المدرب يوليان ناغلسمان، منافسات المجموعة الخامسة إلى جانب كوت ديفوار وكوراساو والإكوادور.

وقال زفيريف: «أعتقد أن ألمانيا تملك فرصة جيدة، وأتوقع أن تقدم أداءً أفضل مقارنة بالنسخ الماضية. الفريق يبدو أكثر استقراراً رغم شبابه، وهذا يمنحه القدرة على الذهاب بعيداً».

واستعاد المصنف الثالث عالمياً ذكرياته مع كأس العالم؛ حيث حضر إحدى مباريات مونديال 2006 في بلاده، مؤكداً أن شغفه بالبطولة بدأ منذ الصغر، وأن قائمة نجومه المفضلين طويلة، يتقدمها الحارس الأسطوري أوليفر كان، إضافة إلى نجوم جيل 2014 مثل مانويل نوير وتوني كروس ولوكاس بودولسكي وشفاينشتايجر.

ورغم ارتباطه بجدول مزدحم في بطولات التنس، واحتمال تزامن المونديال مع مشاركته في بطولة ويمبلدون، أكد زفيريف أنه سيتابع البطولة باهتمام كبير.

وختم قائلاً: «بطولة كأس العالم حدث ينتظره الجميع، فهي تُقام كل أربع سنوات، وتُعد أكبر حدث رياضي في العالم بعد الألعاب الأولمبية».

ويأمل منتخب ألمانيا في استعادة أمجاده، بعدما ودّع النسختين الأخيرتين من الدور الأول؛ حيث سبق له التتويج باللقب أعوام 1954 و1974 و1990 و2014.