استهلت البولندية إيغا شفيونتيك المصنفة أولى عالمياً، حملة الدفاع عن لقبيها الأخيرين في دورة روما لماسترز الألف لكرة المضرب، بفوزها الساحق على الروسية أناستاسيا بافليوتشنكوفا بمجموعتين نظيفتين 6-0 و6-0 (الجمعة) في الدور الثاني.
واحتاجت البولندية البالغة من العمر 20 عاماً إلى 67 دقيقة فقط لحسم مواجهتها الأولى أمام بافليوتشنكوفا التي تكبرها بعشرة أعوام والمصنفة 506 عالمياً.
وقالت شفيونتيك التي خسرت نهائي دورة مدريد (السبت) الماضي أمام البيلاروسية أرينا سابالينكا الثانية عالمياً: «المنافسة صعبة جداً هذا العام».
وأضافت البولندية التي توجت باللقب عام 2021 على حساب التشيكية كارولينا بليشكوفا وعام 2022 على حساب التونسية أنس جابر: «أنا سعيدة بالعودة، لديّ ثقة كبيرة هنا، ولكن كل دورة هي بمثابة طريق جديد ويجب أن أحافظ على تركيزي».
وحققت شفيونتيك المتوجة مرتين في رولان غاروس في 2021 و2022 فوزها العاشر على الملاعب الترابية هذا العام مقابل خسارة واحدة كانت أمام سابالينكا في مدريد عندما بلغت النهائي الرابع لها هذه السنة من أصل ست دورات؛ إذ توجت في الدوحة وشتوتغارت الألمانية.
وتلتقي شفيونتيك التي أعفيت من خوض الدور الأول على غرار المصنفين والمصنفات الـ32 الأوائل، في الدور الثالث مع الأوكرانية ليسيا تسورنكو الـ68 عالمياً، أو الأميركية برناردا بيرا الـ32.
وباتت شفيونتيك أبرز المرشحات للظفر بلقب الدورة بعد الخروج المبكر لسابالينكا والأميركية جيسيكا بيغولا الثالثة عالمياً وبليشكوفا بطلة 2019 ووصيفة 2020 و2021 من الدور الثاني (الخميس)، ولحقت بهن جابر اليوم بخسارتها أمام الإسبانية باولا بادوسا 1-6 و4-6 في 70 دقيقة في الدور ذاته.
وخاضت جابر السابعة عالمياً والرابعة في الدورة، مباراتها الأولى منذ تعرضها للإصابة في ربلة الساق في مستهل مباراتها أمام شفيونتيك في نصف نهائي دورة شتوتغارت في 22 أبريل (نيسان) الماضي؛ إذ انسحبت عقب الشوط الثالث (0-3).
واضطرت جابر الأسبوع الماضي إلى الانسحاب من دورة مدريد التي توجت بلقبها العام الماضي في أكبر لقب في مسيرتها الاحترافية حتى الآن.
واستهلت جابر المباراة بطريقة سيئة؛ إذ تخلفت 0-5 بعدما نجحت بادوسا في كسر إرسالها مرتين في الشوطين الثاني والرابع قبل أن تحسم المجموعة الأولى في صالحها 6-1 في 27 دقيقة.
ونجحت جابر في كسر إرسال بادوسا في الشوط الرابع من المجموعة الثانية وتقدمت 3-1، لكن الإسبانية ردت التحية مباشرة وكسبت ثلاثة أشواط متتالية كاسرة إرسال التونسية مرتين (الشوطين الخامس والسابع) وتقدمت 4-3.
ونجحت جابر في كسر إرسال الإسبانية في الشوط الثامن مدركة التعادل 4-4، لكن بادوسا كسرت إرسال التونسية للمرة الثالثة في المجموعة والخامسة في المباراة، فتقدمت 5-4 قبل أن تنهيها في صالحها 6-4 في 43 دقيقة.
وهو الفوز الثالث توالياً لبادوسا على جابر والرابع في خمس مواجهات جمعت بينهما حتى الآن.
وتلتقي بادوسا في الدور الثالث مع الأوكرانية مارتا كوستيوك أو الأميركية كلير ليو.
ولدى الرجال، بلغ الإيطالي يانيك سينر الدور الثالث بفوزه السهل على الأسترالي تاناسي كوكيناكيس 6-1 و6-4.
واحتاج المصنف الثامن عالمياً إلى ساعة و18 دقيقة للفوز على المتأهل من التصفيات، وضرب موعداً في الدور التالي مع الروسي ألكسندر شيفتشنكو (93) أو الأرجنتيني سيباستيان بايس (40).
قال سينر عقب فوزه: «أنا سعيد من مستواي اليوم، لم تكن الأمور سهلة، كان الجو عاصفاً قليلاً مع بعض الرياح».
وأضاف: «خاصة في المجموعة الثانية لعبت بشكل أفضل قليلاً. كما أتيحت لي فرصتان لم أنجح في ترجمتهما، لكنني سعيد جداً بطريقة الإرسال، لقد ضربت الكرة بشكل جيد للغاية».
ولم يخسر سينر ابن الـ21 عاماً أي نقطة على إرساله في مجموعة أولى هيمن عليها بشكل مطلق؛ إذ بدا الفارق واضحاً بينه وبين منافسه البالغ 27 عاماً.
ورفع كوكيناكيس، المصنف 104 عالمياً، من مستواه في المجموعة الثانية، ولكن فور نجاح سينر في كسر إرساله في الشوط السابع ليتقدم 4-3، انحصرت المسألة بمجرد الوقت لحسم الإيطالي المباراة لصالحه.
وهو الفوز الثالث لسينر على الأسترالي والأول على ملاعب ترابية بعد فوزين على ملاعب صلبة.
ولم تشهد دورة روما تتويج أحد أبنائها منذ فوز أدريانو باناتا عام 1976.
وتعلق الجماهير الإيطالية الأمل على سينر، الفائز في دورة مونبلييه في فبراير (شباط) ووصيف بطل ميامي الأميركية وروتردام الهولندية (خسر أمام الروسي دانييل مدفيديف)، لإحراز لقب الدورة بعد انسحاب ماتيو بيريتيني بسبب مشاكل في معدته.
ولم يسبق لأي لاعب إيطالي الفوز بلقب دورة روما منذ أدريانو باناتا عام 1976.
وفاز البريطاني كاميرون نوري الثالث عشر على الفرنسي الصاعد من التصفيات ألكسندر مولر 6-2 و6-3 ليلعب مع الفائز من مباراة المجري مارتون فوشوفيتش والأسترالي أليكس دي مينور.
وكان مولر فاز بأول مباراة له في إحدى دورات الماسترز في الدور الأول بتغلبه على بريطاني آخر كايلي إدموند.

