هل تكون «خليجي 27» بداية عهد جديد لـ«أخضر الروح الجماعية»؟

لأول مرة... تشكيلة بلا «نجوم سوبر» تغازل الذهب

«الأخضر» لفت الأنظار بأداء الجماعي في كأس الخليج (رويترز)
«الأخضر» لفت الأنظار بأداء الجماعي في كأس الخليج (رويترز)
TT

هل تكون «خليجي 27» بداية عهد جديد لـ«أخضر الروح الجماعية»؟

«الأخضر» لفت الأنظار بأداء الجماعي في كأس الخليج (رويترز)
«الأخضر» لفت الأنظار بأداء الجماعي في كأس الخليج (رويترز)

بعد وصوله إلى نهائي كأس الخليج السابعة والعشرين، تستعيد الذاكرة الرياضية صور الجيل الذهبي للمنتخب السعودي، والذي دشن أمجاده في البطولة العريقة، حيث كانت التشكيلات الوطنية تكتظ بأسماء ثقيلة وذات ثقل كبير في الميدان.

ففي نهائيات ومباريات الحسم لبطولات 1994 و2002 و2003، تميزت التشكيلة السعودية بأسماء بحجم اللاعبين سامي الجابر، ومحمد الدعيع، وفؤاد أنور، وفهد الهريفي، ثم نواف التمياط ومحمد نور وياسر القحطاني، وهي أسماء لم تكن مجرد عناصر تكتيكية في تشكيلة المدربين، بل نجوم فئة «سوبر» يمتلكون الهيبة الفردية والقدرة على حسم المعقد من المواجهات بلمسة واحدة.

هذا الزخم الفردي لم يتوقف عند أجيال التتويج الثلاثة الأولى، بل امتد لسنوات طويلة تشكلت فيها الشخصية القيادية للمنتخب في نهائيات 2009 و2010 و2014 و2019، بمشاركة قامات كروية مثل أسامة هوساوي، وسعود كريري، وتيسير الجاسم، وسلمان الفرج، وسالم الدوسري، حيث كان الحضور الإعلامي والجماهيري يرتبط ارتباطاً وثيقاً بوجود نجم الشباك الذي تتسلط عليه الأضواء، وتحمل أكتافه ثقل التوقعات والضغوط في المواعيد الكبرى؛ ما منح الأخضر دائماً طابعاً متفرداً يرهب المنافسين قبل صافرة البداية.

وفي المقابل، يدخل المنتخب السعودي نهائي كأس الخليج 2026 أمام نظيره الإماراتي بمشهد مختلف تماماً يعكس تحولاً جذرياً في فلسفة بناء المجموعة، حيث تخلو التشكيلة الحالية من أسماء الصف الأول أو اللاعبين الذين يصنفون كنجوم شباك بمعايير «السوبر ستار»؛ إذ أفرزت الظروف الحالية تشكيلة يعتمد قوامها على عناصر الشغف، والرغبة الإثباتية، والروح الجماعية، بعيداً عن الاتكال على الفردية أو اسم جماهيري طنان يمارس دور المنقذ المعتاد.

هذا التباين بين الماضي والحاضر يضع النهائي المرتقب تحت مجهر المقارنة الفنية والإعلامية، فبينما كانت نهائيات الأمس تُدار بحنكة الخبراء وثقل الأسماء التي تمرست على القمم، يُخاض نهائي اليوم بكتيبة شابة تتسلح بالتكامل المنظومي والانضباط التكتيكي، في محاولة لإعادة تعريف مفهوم النجاح الرياضي والتأكيد على أن قوة «الأخضر» تكمن في قميصه وهويته التاريخية، وليست محصورة في وجود أسماء لامعة بعينها.

ويتطلع الشارع الرياضي بشغف لمعرفة ما إذا كانت هذه المجموعة التي تخلو من النجم الجماهيري قادرة على صنع فارق حقيقي وكتابة فصل جديد في سجلات البطولة المحببة، حيث تمنح هذه المباراة الفرصة لكوكبة الواعدين لإثبات أن الروح القتالية والجهد الجماعي يتفوقان أحياناً على حلول الفرديات، وأن منصات التتويج لا تتطلب بالضرورة وجود لاعب «سوبر» بقدر ما تتطلب مجموعة تعرف كيف تكسب النهائيات.

إن المواجهة الحاسمة أمام الإمارات لا تمثل مجرد منافسة على بطولة خليجية جديدة تضاف إلى خزائن الكرة السعودية، بل هي اختبار حقيقي لمدى نجاح المراهنة على الجماعية في مواجهة التاريخ المدجج بالأسماء الخالدة، حيث يسعى هذا الجيل إلى تدشين نجوميته الخاصة من الباب الكبير، والتحول من خانة التشكيلة الشابة إلى معانقة المجد وإعادة اللقب القاري الغائب إلى أروقة الرياض.


مقالات ذات صلة

حمد بن خليفة رئيس الاتحاد الخليجي تحت الملاحظة الطبية بسبب وعكة صحية

رياضة عربية الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني (قنا)

حمد بن خليفة رئيس الاتحاد الخليجي تحت الملاحظة الطبية بسبب وعكة صحية

كشفت مصادر عن تعرض الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني، رئيس الاتحاد الخليجي لكرة القدم ورئيس الاتحاد القطري لكرة القدم، لوعكة صحية بسيطة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عربية خسارة ثقيلة تعرض لها «الأخضر» أمام منتخب مصر في كأس الخليج للناشئين (الاتحاد المصري)

كأس الخليج للناشئين: «الأخضر» يتعثر أمام مصر بخماسية نظيفة

فاز المنتخب المصري على نظيره السعودي 5 / صفر، وتغلب المنتخب اليمني على نظيره العراقي 2 / صفر، ضمن منافسات بطولة كأس الخليج لكرة القدم تحت 17 عاماً المقامة في قط

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عربية علي القحطاني (الشرق الأوسط)

السعودي «القحطاني» يدير افتتاح كأس الخليج للناشئين بين قطر والصين

أعلنت لجنة الحكام في الاتحاد الخليجي، الخميس، تعيينات حكام مباراتي الجولة الأولى بالمجموعة الأولى من النسخة الثانية لبطولة كأس الخليج تحت 17 عاماً.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عربية تنطلق بطولة كأس الخليج تحت 17 عاماً في قطر (الاتحاد الخليجي لكرة القدم)

انطلاق كأس الخليج للناشئين في قطر الجمعة... بمشاركة مصر والصين

تنطلق غداً الجمعة منافسات النسخة الثانية من بطولة كأس الخليج تحت 17 عاماً «2026»، التي تستضيفها دولة قطر.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عربية احتفالية جماهير النصر بالفوز الكبير على الرفاع بدبي (نادي النصر الإماراتي)

«أبطال الخليج»: النصر الإماراتي يهزم الرفاع البحريني بثلاثية

استهل فريق النصر الإماراتي مشواره في دوري أبطال الخليج بفوز كبير على أرضه أمام الرفاع البحريني بنتيجة 3 - 0، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (دبي)

السعودية تعلن عدم إقامة رالي داكار 2027 على أراضيها

السعودية استضافت 7 نسخ متتالية من رالي داكار منذ عام 2020 (رويترز)
السعودية استضافت 7 نسخ متتالية من رالي داكار منذ عام 2020 (رويترز)
TT

السعودية تعلن عدم إقامة رالي داكار 2027 على أراضيها

السعودية استضافت 7 نسخ متتالية من رالي داكار منذ عام 2020 (رويترز)
السعودية استضافت 7 نسخ متتالية من رالي داكار منذ عام 2020 (رويترز)

أعلنت منظمة «أموري سبورت» وشركة رياضة المحركات السعودية، في بيان مشترك، عدم إقامة رالي داكار السعودية 2027 في المملكة، الذي كان مقرراً تنظيمه خلال الفترة من 1 إلى 15 يناير (كانون الثاني) 2027، على أن تتولى منظمة «أموري سبورت» تنظيم النسخة في دولة أخرى يُحدد موقعها لاحقاً.

وجاء القرار الاستثنائي بعد تنسيق مشترك بين الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية، وبدعم من الاتحاد الدولي للسيارات والاتحاد الدولي للدراجات النارية، في ضوء المستجدات الراهنة في المنطقة.

وأكد البيان أن المملكة ستستضيف نسخة رالي داكار 2028، التي تُعد نسخة استثنائية في مسيرة السباق التاريخي والعريق، بمناسبة مرور 50 عاماً على انطلاقه.

وكانت السعودية قد استضافت 7 نسخ متتالية من رالي داكار منذ عام 2020، بمشاركة متسابقين من مختلف أنحاء العالم، عبر مسارات عكست التنوع الجغرافي الفريد للمملكة.

وأسهمت استضافة الرالي خلال السنوات الماضية في ترسيخ شراكة استراتيجية قوية وطويلة الأمد بين منظمة «أموري سبورت» وشركة رياضة المحركات السعودية والاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية.

وأكدت الجهات الثلاث التزامها بمواصلة التعاون، وتطوير رياضة المحركات في المملكة، وتقديم تجارب متميزة للمتنافسين والفرق والجماهير.


فيسينغ: نبحث عن انطلاقتنا الآسيوية أمام نفيتشي لتعويض خسائر البداية

الألماني ينز فيسينغ مدرب الاتحاد وحارس مرماه الصربي بريدراغ رايكوفيتش في المؤتمر الصحافي (نادي الاتحاد)
الألماني ينز فيسينغ مدرب الاتحاد وحارس مرماه الصربي بريدراغ رايكوفيتش في المؤتمر الصحافي (نادي الاتحاد)
TT

فيسينغ: نبحث عن انطلاقتنا الآسيوية أمام نفيتشي لتعويض خسائر البداية

الألماني ينز فيسينغ مدرب الاتحاد وحارس مرماه الصربي بريدراغ رايكوفيتش في المؤتمر الصحافي (نادي الاتحاد)
الألماني ينز فيسينغ مدرب الاتحاد وحارس مرماه الصربي بريدراغ رايكوفيتش في المؤتمر الصحافي (نادي الاتحاد)

أكد الألماني ينز فيسينغ، مدرب الاتحاد، أهمية تحقيق الفوز على نفيتشي الأوزبكي، الاثنين، ضمن الجولة الثالثة من دوري أبطال آسيا للنخبة، لتعويض النقاط التي أهدرها الفريق في الجولتين الماضيتين، موضحاً أن ضغط المباريات يستدعي تدوير اللاعبين وإجراء تغييرات على التشكيلة بما يتناسب مع المتطلبات الفنية لكل مواجهة.

وقال فيسينغ، خلال المؤتمر الصحافي الذي يسبق المباراة: «أسلوب اللعب الذي نعتمده يتطلب التدوير بين اللاعبين لمساعدتهم على التكيّف مع المتطلبات الفنية لكل مباراة، والأجواء لن تشكل عائقاً أمامنا؛ فهي أمر طبيعي يتعين علينا التعامل معه، مع التركيز على تحقيق الفوز».

وأضاف: «نسعى إلى الفوز في مباراة الغد لتعويض النقاط التي فقدناها في المباراتين الماضيتين، ومواصلة مشوارنا في البطولة».

وأشاد المدرب الألماني بمستوى نفيتشي الأوزبكي، موضحاً أنه فريق جيد يتصدر الدوري المحلي في بلاده، ويقدم مستويات مميزة، إلى جانب امتلاكه فاعلية هجومية واضحة، ما يتطلب من الاتحاد التعامل مع المواجهة بتركيز كبير.

من جانبه، أكد الصربي بريدراغ رايكوفيتش، حارس مرمى الاتحاد، أن الفريق يعمل على التكيّف مع ضغط المباريات، ورفع جاهزيته البدنية والفنية، سعياً إلى استعادة مستواه وتحقيق نتائج إيجابية في البطولة القارية.

وقال رايكوفيتش: «لم تكن بدايتنا في البطولة بالمستوى المأمول، وسنعمل على أن تكون مباراة الغد انطلاقتنا الحقيقية فيها».


مدرب الفيصلي: تقارب النقاط مع أبها سيصعب المواجهة

جيوفاني سوليناس (نادي الفيصلي)
جيوفاني سوليناس (نادي الفيصلي)
TT

مدرب الفيصلي: تقارب النقاط مع أبها سيصعب المواجهة

جيوفاني سوليناس (نادي الفيصلي)
جيوفاني سوليناس (نادي الفيصلي)

شدد الإيطالي جيوفاني سوليناس، مدرب الفيصلي، على صعوبة المواجهة التي تنتظر فريقه أمام أبها، في المباراة المؤجلة من الجولة الثامنة، مؤكداً أن تقارب النقاط بين الفريقين سيمنح اللقاء أهمية كبيرة في سباق تحسين المراكز.

وقال سوليناس، خلال المؤتمر الصحافي الذي يسبق المواجهة: «أبها فريق قوي وصعب، ورغم وجود بعض الغيابات والإصابات في صفوفه، فإنه يمتلك مجموعة جيدة جداً من اللاعبين ومدرباً صاحب خبرة، ولذلك سندخل المباراة بكامل طاقتنا وتركيزنا، خصوصاً أنها قد تغير مراكز الفريقين ووضعهما في جدول الترتيب».

وأضاف: «ندرك أن أبها سيخوض المباراة على أرضه وبين جماهيره، وسيسعى إلى تحقيق نتيجة إيجابية تكون انطلاقته نحو حصد المزيد من النقاط».

وفي رده على سؤال «الشرق الأوسط» بشأن إمكانية استغلال الفيصلي تراجع نتائج أبها، الذي يحتل المركز الأخير برصيد نقطتين من تعادلين، دون تحقيق أي انتصار، قال سوليناس: «أحترم جميع الفرق، ولا أتعامل مع أي منافس على أنه ضعيف أو قوي، وأحرص دائماً على التواضع في التعامل مع الجميع».

وتابع: «العمل الذي قدمته أمام الفرق الكبيرة مثل الهلال والقادسية والاتحاد والشباب والنصر، سأقدمه بالطريقة نفسها أمام أبها، فهو فريق يستحق الاحترام، وعلينا مواصلة النهج ذاته أمام جميع المنافسين».

واختتم مدرب الفيصلي حديثه بالتأكيد على أن تقارب النقاط بين الفريقين سيجعل المواجهة أكثر صعوبة وندية، في ظل سعي كل منهما إلى تحقيق نتيجة إيجابية وتحسين موقعه في جدول الترتيب.