نيوم: تعاقدات مدروسة... وبيئة عمل مثالية

الفريق اليافع يعيش تحولاً مذهلاً في منظومته الإدارية والفنية

لاعبو نيوم يحتفلون بالهدف الثاني (تصوير: نايف العتيبي)
لاعبو نيوم يحتفلون بالهدف الثاني (تصوير: نايف العتيبي)
TT

نيوم: تعاقدات مدروسة... وبيئة عمل مثالية

لاعبو نيوم يحتفلون بالهدف الثاني (تصوير: نايف العتيبي)
لاعبو نيوم يحتفلون بالهدف الثاني (تصوير: نايف العتيبي)

جاء فوز نيوم الملحمي على الهلال 2-0 ضمن الدوري السعودي للمحترفين، ليعكس حجم العمل الذي قامت به إدارة النادي خلال الفترة الماضية، ويؤكد أن الفريق يسير وفق استراتيجية مختلفة هذا الموسم، تقوم على بناء منظومة متكاملة تجمع بين الاختيارات الفنية المدروسة، والاستثمار الذكي في سوق الانتقالات، والعمل الإداري المستمر، إلى جانب التطور الواضح في الجانب الفني تحت قيادة المدرب الفرنسي كريستوف غالتييه.

وكشف الانتصار أمام الهلال بصورة أوضح، مدى التحول الذي شهده نيوم، ليس فقط على مستوى النتائج، وإنما في شخصية الفريق داخل الملعب، وقدرته على التعامل مع المباريات الكبيرة، واللعب أمام منافسين يملكون خبرة وجودة عالية، وهو ما يعكس العمل الذي تم خلال الصيف، سواء في اختيار العناصر أو تجهيز البيئة المناسبة للفريق.

أحد أبرز أسباب التطور الذي يعيشه نيوم هذا الموسم يعود إلى الطريقة التي تعاملت بها إدارة النادي مع سوق الانتقالات؛ إذ لم يكن الهدف مجرد التعاقد مع أسماء كبيرة، وإنما البحث عن لاعبين قادرين على تقديم الإضافة الفنية الحقيقية، وبميزانيات مناسبة، مع الاستفادة من الفرص المتاحة في السوق.

ويمثل التعاقد مع الفرنسي مالانغ سار أحد أبرز الأمثلة على ذلك، خصوصاً أن اللاعب جاء من دون عقد، ليشكل إضافة مهمة للخط الخلفي بخبرته وإمكاناته.

كما يأتي الأردني مهند أبو طه واليوناني جورجوس ماسوراس ضمن الخيارات التي تعكس هذه الاستراتيجية، إلى جانب الاستفادة من الأرجنتيني فالنتين فادا القادم من ضمك، الذي أصبح أحد العناصر المهمة في منظومة الفريق، وسيسهم وجوده في منح الفريق حلولاً إضافية على المستوى الهجومي.

هذه الاختيارات لم تكن منفصلة عن بعضها، بل جاءت ضمن رؤية تهدف إلى تكوين قائمة متوازنة تجمع بين الخبرة، والعناصر الشابة، واللاعبين القادرين على التأقلم مع طبيعة الدوري السعودي.

غالتييه يوجه لاعبيه خلال مباراة الهلال (تصوير: نايف العتيبي)

على المستوى الإداري، كان للحضور المستمر لرئيس النادي مشاري المطيري دور مهم في المرحلة الحالية، من خلال المتابعة الدقيقة لكل التفاصيل المتعلقة بالفريق والعمل على توفير المتطلبات الأساسية التي يحتاجها الجهاز الفني واللاعبون.

وخلال فترة الصيف، جرى العمل على تجهيز النادي من مختلف الجوانب، بالتنسيق مع الرئيس التنفيذي المكلف شريف الزاير والمدير الرياضي دوريكاس كيرياكوس ومساعد المدير الرياضي أحمد حجازي، بهدف بناء منظومة قادرة على العمل بصورة أكثر احترافية، وليس التركيز فقط على الفريق داخل الملعب.

وجود أحمد حجازي منح اللاعبين مساحة أكبر للتواصل وطرح احتياجاتهم، وساعد على خلق حالة من الانسجام داخل الفريق، خصوصاً مع معرفته بطبيعة غرفة الملابس والضغوط التي يمر بها اللاعبون خلال الموسم.

كما يبرز دور فايز السبيعي ومحمد الشمراني في تهيئة اللاعبين نفسياً وذهنياً قبل المباريات، والمساهمة في التعامل مع الظروف والصعوبات التي قد تواجه الفريق، بما يوفر أجواء أكثر استقراراً وتركيزاً.

ويبدو أن هذا الجانب بدأ ينعكس بشكل واضح على الفريق، خصوصاً مع توفير بيئة تدريبية وتجهيزية أكثر ملاءمة، وهو ما يمنح اللاعبين والجهاز الفني مساحة أكبر للعمل والاستعداد للمنافسات.

ومن الخطوات المهمة التي اتخذها النادي استئجار منشأة النادي الوطني لمدة موسم كامل مع إمكانية التجديد، وهي خطوة ساعدت على توفير بيئة أكثر استقراراً للفريق.

ولم تعد المنشأة مجرد مكان للتدريبات، بل أصبحت جزءاً من منظومة العمل اليومية، مع توفير صالة للإعداد البدني، ومساحات للتدريبات الرياضية، إضافة إلى أجهزة ومعدات تساعد الجهاز الفني في تنفيذ برامجه التدريبية، وأخرى مرتبطة بالجانب الطبي والتأهيلي.

مثل هذه التفاصيل قد لا تظهر للجمهور بصورة مباشرة، لكنها تشكل فارقاً كبيراً في بناء فريق قادر على المنافسة على مدار موسم طويل، خصوصاً في ظل تعدد البطولات وضغط المباريات.

على الجانب الفني، يبدو أن المدرب الفرنسي كريستوف غالتييه أصبح أكثر فهماً لطبيعة الدوري السعودي مقارنة ببدايات تجربته.

وبات أكثر إدراكاً لصعوبة المنافسة، وتنوع أساليب اللعب، واختلاف نقاط القوة والضعف بين الفرق، كما أصبح أكثر قرباً من اللاعبين المحليين والأجانب، وهو ما انعكس على طريقة تعامله مع المباريات واختياراته الفنية.

ولم يعد غالتييه يتعامل مع الدوري من منظور الأسماء فقط، وإنما أصبح يقرأ المنافسين بصورة أكثر دقة، ويبحث عن الطريقة التي تناسب كل مباراة، وهو ما ظهر في قدرة نيوم على التعامل مع مواجهة الهلال وتحقيق نتيجة كبيرة أمام أحد أبرز فرق المسابقة.

وجاء انتصار نيوم على الهلال امتداداً لما طرحه المدرب الفرنسي كريستوف غالتييه قبل المواجهة، حين تحدث عن صعوبة المباراة وقوة منافسه، لكنه في الوقت ذاته أكد أن فريقه سيذهب إلى الرياض بحثاً عن النقاط الثلاث، وبعقلية مختلفة عن الاكتفاء بمجاراة الهلال.

ووضع غالتييه احترام المنافس في مكانه الصحيح، عندما أشار إلى أن الهلال من أفضل الفرق في السعودية وآسيا، لكنه شدد على أن ذلك لا يعني الخوف منه، مطالباً لاعبيه بتقديم كل ما لديهم واستغلال المواجهة كفرصة لإظهار إمكانات الفريق.

استراتيجية نادي نيوم لم تقتصر على اللاعبين الأجانب، بل شملت أيضاً استقطاب لاعبين سعوديين في مراكز يحتاج إليها الفريق.

ومن أبرز الأسماء «هارون كامارا، وفيصل الغامدي، وخليل العبسي وعبد العزيز العثمان»، إلى جانب عودة مهند آل سعد إلى مستويات أفضل بعد عودته من الاحتراف الخارجي، والتألق اللافت لعبد الملك العييري وإسلام هوساوي، فضلاً عن استعادة محمد وليد من التعاون وتواجد لاعبي الخبرة محمد البريك وعلاء آل حجي وخليفة الدوسري.

الحارس بولكا يتصدى لإحدى الكرات الهلالية (تصوير: نايف العتيبي)

التوليفة الحالية لنيوم تبدو أكثر نضجاً من السابق؛ إذ يجتمع داخل الفريق أكثر من لاعب لديه خبرة بالدوري السعودي، إلى جانب عناصر أجنبية وشابة يتم العمل على تطويرها.

ويُعَد اليوناني ماسوراس القادم من الخليج والأرجنتيني فالنتين فادا اثنين من العناصر التي تعرف طبيعة المنافسة المحلية، فيما يواصل الفرنسي ألكسندر لاكازيت والبولندي مارسين بولكا موسمهما الثاني مع الفريق، وهو ما يمنحه مزيداً من الاستقرار والخبرة.

كما تضم المجموعة عناصر مثل أمادو كونيه وناثان زيزي لاعبي المواليد اللذين تم استقطابهما من الناديين الفرنسيين بريست ونانت، وهي خيارات تمنح الفريق مساحة أكبر من التنوع الفني، وتفتح الباب أمام تطوير عناصر يمكن أن تكون جزءاً من مستقبل النادي.

والأهم أن هذا التطور ظهر رغم غياب عدد من العناصر المهمة عن الفريق، وفي مقدمتهم الجزائري سعيد بن رحمة، إضافة إلى غياب ماسوراس اليوناني، الأمر الذي يجعل الانتصار أمام الهلال أكثر أهمية من ناحية فنية.

فالفريق لم يكن بكامل قوته، ومع ذلك استطاع أن يقدم أداءً يعكس عمق القائمة وتعدد الخيارات، وهي نقطة مهمة لأي فريق يريد المنافسة في موسم طويل.

وعندما تعود جميع العناصر وتكتمل القائمة بصورة أكبر، سيكون أمام غالتييه خيارات فنية إضافية، سواء في التشكيل الأساسي أو على دكة البدلاء.

فترة التوقف الدولي المقبلة، بالتزامن مع إقامة بطولة كأس الخليج، ستكون فرصة مهمة لنيوم من أجل العمل على زيادة الانسجام بين اللاعبين، ورفع الجاهزية البدنية والفنية وعودة اللاعبين المصابين، ومعالجة بعض التفاصيل التي لا تزال تحتاج إلى تطوير.

الفريق الذي ظهر أمام الهلال يمكن أن يكون مختلفاً بصورة أكبر بعد اكتمال العناصر وعودة المصابين، خصوصاً أن نيوم مقبل على استحقاق مهم يتمثل في المشاركة في دوري أبطال الخليج.

المشاركة في دوري أبطال الخليج ستمنح نيوم فرصة أخرى لإظهار التطور الذي شهده النادي، خصوصاً أن الفريق لن يدخل البطولة بالصورة نفسها التي بدأ بها الموسم.

العمل الإداري، والاستقرار الفني، وجودة الاختيارات في سوق الانتقالات، وتعدد الخيارات المحلية والأجنبية، إلى جانب تحسن البيئة التدريبية والتجهيزية، كلها عوامل تجعل نيوم أمام فرصة حقيقية لتقديم مستويات مختلفة قارياً وخليجياً.

وفي النهاية، فإن الفوز على الهلال لا يمكن قراءته بمعزل عن المشروع الذي يعمل عليه النادي. وكانت النتيجة انعكاساً لعمل بدأ منذ فترة الصيف، واستراتيجية تقوم على اختيار اللاعب المناسب، وتوفير البيئة المناسبة، ومنح الجهاز الفني الأدوات اللازمة.

وإذا تمكن نيوم من الحفاظ على هذا النهج، ومع اكتمال صفوفه خلال الفترة المقبلة، فإن الفريق قد يكون أمام مرحلة مختلفة تماماً، ليس فقط على مستوى الدوري السعودي، وإنما أيضاً عندما يكون ممثلاً للوطن في دوري أبطال الخليج.

وبعد صافرة النهاية، كانت غرفة ملابس نيوم شاهدة على فرحة كبيرة، عكست قيمة الانتصار وأهميته للاعبين والجهاز الفني، خصوصاً أن الفوز جاء أمام منافس بحجم الهلال وفي عقر داره.


مقالات ذات صلة

الهلال والاتحاد... من يكسب الرهان في معركة الصدارة؟

رياضة سعودية سالم الدوسري خلال تدريبات الهلال الأخيرة (موقع النادي)

الهلال والاتحاد... من يكسب الرهان في معركة الصدارة؟

استعاد الهلال خدمات عناصر مهمة يتقدمهم القائد سالم الدوسري الذي عاد إلى التدريبات الجماعية بعد إصابةrn في الركبة

فهد العيسى ( الرياض)
رياضة سعودية جماهير الهلال تترقب القمة المثيرة على ملعبها (الشرق الأوسط)

«الكلاسيكو السعودي»... هيمنة زرقاء على مر التاريخ

سجلت مواجهات الهلال والاتحاد على مدار التاريخ نفسها كإحدى أقوى المعارك الكروية بين الأندية السعودية، الأمر الذي جعلها توصف بـ«الكلاسيكو السعودي»، الذي يجمع

هيثم الزاحم ( الرياض)
رياضة سعودية من مباراة النصر والدرعية في الأول بارك (تصوير: نايف العتيبي)

شيلفي لاعب الدرعية: ثلاثية النصر لا تعكس حقيقة المباراة

أكد الكرواتي لوفرو شيلفي، لاعب الدرعية، أن خسارة فريقه أمام النصر لا تعكس مجريات المواجهة.

إبراهيم الشليل (الرياض )
رياضة سعودية رونالدو محتفلاً بالهدف (تصوير عبد العزيز النومان)

«ليلة رونالدو»... ثلاثية نصراوية وزفّة خيالية

سجل «النصر»، بقيادة نجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو، عودة قوية بعد فترة التوقف الدولي، بفوزه المستحق على «الدرعية» بثلاثية.

فارس الفزي (الرياض )
رياضة سعودية توني محتفلاً بعد نهاية المباراة أمام الفتح (النادي الأهلي)

توني المتألق يعادل انطلاقة السومة في «الدوري السعودي»

واصل الهدّاف الإنجليزي آيفان توني، مهاجم الأهلي، تألقه في الدوري السعودي للمحترفين، بعدما سجل هدفه رقم 11، خلال الجولات الثماني الأولى من الموسم.

فيصل المفضلي (جدة)

الهلال والاتحاد... من يكسب الرهان في معركة الصدارة؟

سالم الدوسري خلال تدريبات الهلال الأخيرة (موقع النادي)
سالم الدوسري خلال تدريبات الهلال الأخيرة (موقع النادي)
TT

الهلال والاتحاد... من يكسب الرهان في معركة الصدارة؟

سالم الدوسري خلال تدريبات الهلال الأخيرة (موقع النادي)
سالم الدوسري خلال تدريبات الهلال الأخيرة (موقع النادي)

تتجه الأنظار، السبت، صوب ملعب «المملكة أرينا» بالعاصمة الرياض، حيث موعد القمة المرتقبة بين الهلال والاتحاد، في مواجهة تتصدر مشهد الجولة الثامنة من الدوري السعودي للمحترفين، وسط صراع محتدم على صدارة الترتيب، فيما تشهد الجولة ذاتها مواجهتين تجمعان الحزم بضيفه نيوم، والاتفاق بنظيره الخليج.

وتحمل مواجهة الهلال والاتحاد أهمية مضاعفة في حسابات المنافسة على اللقب؛ إذ يدخل الفريق العاصمي اللقاء متربعاً على الصدارة برصيد 18 نقطة، بفارق نقطة واحدة عن الاتحاد صاحب المركز الثاني، ونقطتين عن النصر والقادسية (قبل بدء هذه الجولة)، و3 نقاط عن نيوم الخامس.

ويتطلع الهلال إلى تعزيز صدارته والابتعاد عن أقرب ملاحقيه، مستفيداً من عاملي الأرض والجمهور، إلى جانب استعادة عدد من لاعبيه الذين غابوا بسبب الإصابة، في وقت يسعى الاتحاد إلى انتزاع الصدارة من منافسه المباشر، ومواصلة سلسلة نتائجه الإيجابية التي جعلته الفريق الوحيد الذي لم يتعرض للخسارة منذ انطلاق الموسم.

ويدخل الهلال المواجهة بمعنويات مرتفعة، بعدما نجح في تجاوز خسارته أمام نيوم بهدفين دون مقابل، محققاً انتصاراً عريضاً على التعاون بسداسية نظيفة في الجولة التي سبقت التوقف، ليؤكد عودته السريعة إلى طريق الانتصارات.

إلينيخينا أحد أبرز الأوراق الاتحادية في القمة (موقع النادي)

وكان الفريق العاصمي قد حقق الفوز على الغرافة القطري بنتيجة 2-1 في الجولة الأولى من دوري أبطال آسيا للنخبة، رافعاً حصيلة انتصاراته منذ بداية الموسم إلى ثمانية في مختلف المسابقات، مقابل خسارة واحدة.

وتبدو الأنباء القادمة من العيادة الطبية للهلال إيجابية قبل القمة، بعدما استعاد الفريق خدمات عدد من عناصره المهمة، يتقدمهم القائد سالم الدوسري، الذي عاد إلى التدريبات الجماعية عقب انتهاء برنامجه التأهيلي للتعافي من إصابة وتر الرضفة في الركبة اليمنى.

وكان الدوسري قد غاب عن مباريات فريقه منذ بداية الموسم، بعدما خضع لعملية جراحية في 21 يوليو (تموز) الماضي، إثر تفاقم الإصابة التي عانى منها خلال مشاركته مع المنتخب السعودي في كأس العالم 2026، قبل أن ينهي برنامجه التأهيلي ويعود إلى التدريبات استعداداً للمشاركة أمام الاتحاد.

كما شهدت تدريبات الهلال عودة الإنجليزي واتكينز إلى المجموعة بعد تعافيه من الإصابة، في حين شارك المدافع علي لاجامي في الجزء الأول من التدريبات الجماعية، ضمن خطوات عودته التدريجية إلى المباريات.

ويترقب الإيطالي سيموني إنزاغي، مدرب الهلال، الموقف النهائي للفرنسي تيو هيرنانديز والصربي سيرغي ميلينكوفيتش سافيتش، بعدما تعرض الأول لإصابة في العضلة الضامة حرمته من المشاركة مع منتخب بلاده خلال فترة التوقف الدولي، فيما عانى الثاني من إصابة خلال مشاركته مع المنتخب الصربي أمام هولندا في دوري الأمم الأوروبية.

في المقابل، يصل الاتحاد إلى الرياض بطموحات كبيرة، بعدما حافظ على سجله خالياً من الهزائم في الجولات السبع الماضية، محققاً خمسة انتصارات وتعادلين، ليجمع 17 نقطة وضعته في وصافة الترتيب.

ويبحث الفريق الاتحادي عن تحقيق انتصاره الرابع على التوالي، وهي نتيجة ستمنحه فرصة اعتلاء الصدارة على حساب الهلال، إلى جانب تعزيز ثقته في قدرته على المنافسة الجادة على لقب الدوري.

ويفتقد الاتحاد خدمات مدافعه حسن كادش، الذي تعرض لإصابة خلال مشاركته مع المنتخب السعودي في بطولة كأس الخليج العربي «خليجي 27»، بعدما أعلن النادي حاجته إلى تدخل جراحي في العضلة المستقيمة الفخذية اليسرى، من المقرر إجراؤه الأحد في فنلندا.

وتشكل خسارة كادش ضربة لخيارات الاتحاد الدفاعية، خصوصاً أن اللاعب كان حاضراً في جميع مباريات الفريق منذ بداية الموسم، قبل أن تبعده الإصابة عن مواجهة الهلال.

في المقابل، تلقى الجهاز الفني بقيادة الألماني ينس فيسينغ أنباء مطمئنة بشأن المهاجم جورج إلينيخينا، الذي أصبح جاهزاً للمشاركة بعدما تعرض لإصابة طفيفة خلال ظهوره الأول مع المنتخب النيجيري في فترة التوقف الدولي.

ويعوّل الاتحاد على القدرات الهجومية لإلينيخينا، الذي سجل ستة أهداف في تسع مباريات بمختلف المسابقات منذ بداية الموسم، ليصبح أحد أبرز العناصر التي يعتمد عليها الفريق في الثلث الهجومي.

وفي مباراة أخرى يحل نيوم ضيفاً على الحزم متطلعاً إلى مواصلة حضوره ضمن فرق المقدمة، بعدما جمع 15 نقطة وضعته في المركز الخامس، بفارق ثلاث نقاط فقط عن الهلال المتصدر.

ويفتقد نيوم خدمات علاء آل حجي لأسابيع عدة بسبب الإصابة، وهي الغيابات التي وصفها مساعد المدرب أولكساك بالمؤسفة، نظراً إلى أهمية اللاعب في تشكيلة الفريق، خصوصاً مع ازدحام جدول المباريات.

وتلقى نيوم دفعة إيجابية باستعادة جاهزية سعيد بن رحمة وفالنتين فادا وعباس الحسن، بعدما استفاد اللاعبون من فترة التوقف للوصول إلى الجاهزية المطلوبة.

أما الحزم صاحب المركز العاشر برصيد ثماني نقاط، فيتطلع إلى استغلال إقامة المواجهة على أرضه للخروج بنتيجة إيجابية أمام أحد الفرق التي قدمت مستويات لافتة منذ بداية الموسم، وتحسين موقعه في جدول الترتيب.

وفي المواجهة الثالثة، يستقبل الاتفاق نظيره الخليج في لقاء يبحث خلاله الفريقان عن العودة إلى طريق الانتصارات، وإن اختلفت دوافعهما وموقعهما في لائحة الترتيب.

ويحتل الاتفاق المركز التاسع برصيد 11 نقطة، ويأمل تحقيق فوز يمنحه فرصة التقدم في الترتيب، خصوصاً بعدما دخل فترة التوقف على وقع تعادل مثير أمام غريمه التقليدي القادسية بنتيجة 3-3.

أما الخليج، الذي يقوده المدرب البرتغالي غوميز، فيعيش بداية صعبة، بعدما عجز عن تحقيق أي انتصار خلال مبارياته السبع الماضية، مكتفياً بخمسة تعادلات مقابل خسارتين، ليجمع خمس نقاط وضعته في المركز الثالث عشر.


«الكلاسيكو السعودي»... هيمنة زرقاء على مر التاريخ

جماهير الهلال تترقب القمة المثيرة على ملعبها (الشرق الأوسط)
جماهير الهلال تترقب القمة المثيرة على ملعبها (الشرق الأوسط)
TT

«الكلاسيكو السعودي»... هيمنة زرقاء على مر التاريخ

جماهير الهلال تترقب القمة المثيرة على ملعبها (الشرق الأوسط)
جماهير الهلال تترقب القمة المثيرة على ملعبها (الشرق الأوسط)

سجلت مواجهات الهلال والاتحاد على مدار التاريخ نفسها كإحدى أقوى المعارك الكروية بين الأندية السعودية، الأمر الذي جعلها توصف بـ«الكلاسيكو السعودي»، الذي يجمع قطبَي الرياض وجدة.

وبالعودة لتاريخ مواجهات الفريقين المباشرة، نجد أن العملاقين التقيا في 166 لقاء طوال التاريخ في مختلف البطولات والمسابقات حتى الآن، فاز الهلال في 77 لقاء، في حين انتصر الاتحاد في 42 مباراة، وحضر التعادل بين الفريقين في 47 مباراة، مع الإشارة إلى أن المباريات التي انتهت بينهما بضربات الترجيح في مباريات خروج المغلوب تم احتسابها كتعادل، وسجل الهلال خلال هذه المواجهات في مرمى الاتحاد 247 هدفاً، في حين استقبلت الشباك الزرقاء 188 هدفاً من لاعبي الاتحاد.

أما على صعيد المواجهات التي جمعت الفريقين في بطولة الدوري السعودي، فقد التقيا في 108 مباريات، فاز الهلال في 51 مناسبة، في حين انتصر الاتحاد في 28 لقاء، وحضر التعادل بينهما في 29 مواجهة، وسجل لاعبو «الزعيم» خلال هذه اللقاءات 166 هدفاً، أما لاعبو الاتحاد فقد سجلوا 122 هدفاً.

أنصار الاتحاد لتسجيل حضور مؤثر في الكلاسيكو السعودي (الشرق الأوسط)

وبما أن اللقاء المقبل هو في إطار الدوري السعودي للمحترفين، فإننا ننشر هنا إحصائية بالمواجهات التي جمعت الفريقين، منذ انطلاق الدوري السعودي للمحترفين في موسم 2008-2009، حيث سبق أن تقابلا في 36 مباراة، تمكن الهلال من الفوز بـ18 مباراة منها، في حين انتصر الاتحاد في 7 مناسبات، وحضر التعادل بينهما في 11 لقاء، واستطاع لاعبو الهلال تسجيل 66 هدفاً في الشباك الاتحادية، في حين سجل لاعبو «العميد» 41 هدفاً في الشباك الزرقاء.

وسيحتضن ملعب «المملكة أرينا» معقل «الزعيم» مواجهته المرتقبة أمام الاتحاد للمرة الخامسة، حيث سبق أن تواجه الفريقان في هذا الملعب خلال أربع مناسبات سابقة؛ واحدة كانت في مسابقة الدوري، وفاز الهلال حينها بنتيجة 3-1، والثانية جاءت ضمن بطولة دوري أبطال آسيا، وانتصر فيها الهلال كذلك بنتيجة 2-0، أما اللقاء الثالث بينهما على نفس الملعب فكان في بطولة كأس الملك، وفاز الاتحاد حينها بركلات الترجيح بعد أن انتهت المواجهة بأشواطها الأصلية والإضافية بتعادل الفريقين بنتيجة 2-2، واللقاء الرابع كان المواجهة التي جمعتهما في الدور الثاني من بطولة الدوري في الموسم الماضي، وانتهى وقتها اللقاء بتعادلهما بنتيجة 1-1.


بوستيكوغلو: «حقوي والغامدي وأمان» هم مستقبل النصر

بوستيكوغلو خلال المباراة أمام الدرعية (تصوير: نايف العتيبي)
بوستيكوغلو خلال المباراة أمام الدرعية (تصوير: نايف العتيبي)
TT

بوستيكوغلو: «حقوي والغامدي وأمان» هم مستقبل النصر

بوستيكوغلو خلال المباراة أمام الدرعية (تصوير: نايف العتيبي)
بوستيكوغلو خلال المباراة أمام الدرعية (تصوير: نايف العتيبي)

أبدى الأسترالي أنجي بوستيكوغلو، مدرب النصر، رضاه عن أداء فريقه عقب الفوز على الدرعية بثلاثة أهداف دون مقابل، مؤكداً أهمية الانتصار والخروج بشباك نظيفة أمام منافس صعب.

وقال في المؤتمر الصحافي: قدمنا أداءً جيداً، ومن المريح تحقيق الفوز. سجلنا ثلاثة أهداف دون أن نستقبل أي هدف، وكان الأداء جيداً أمام فريق صعب، وأنا سعيد بما قدمه اللاعبون.

وعن إمكانية منح الفرصة للاعبين الشباب، أشار مدرب النصر إلى امتلاك الفريق مجموعة من المواهب الواعدة، موضحاً أن الأهم هو اختيار التوقيت المناسب لإشراكهم، وقال: لدينا لاعبون شباب جيدون، ويضم الفريق سعد حقوي وراكان الغامدي وعواد أمان، وهم يمثلون مستقبل النادي.

وأكد بوستيكوغلو رضاه عن الأداء الدفاعي، خصوصاً في التعامل مع الكرات الثابتة، موضحاً أن الدرعية شكل تحدياً في هذا الجانب، من خلال الرميات الجانبية الطويلة، لكنه لم يتمكن من تشكيل خطورة على مرمى النصر.

وأضاف: أنا راضٍ عن الأداء وسعيد بالمحافظة على نظافة الشباك. الدرعية فريق جيد في الكرات الثابتة، وكان ينفذ رميات التماس الطويلة هذا المساء، لكننا دافعنا بشكل جيد أمامها، كما قدمنا أداءً جيداً في تنفيذ الكرات الثابتة هجومياً، ونجحنا في تسجيل هدف من إحداها.

بدوره أرجع برونو لاج، مدرب الدرعية، الخسارة إلى صعوبة التحضير للمباراة في ظل عودة اللاعبين الدوليين قبل وقت قصير من المواجهة، مؤكداً أن فريقه يحتاج إلى الوقت من أجل البناء.

وقال لاج في المؤتمر الصحافي عقب المباراة: أنا سعيد بأداء اللاعبين والتزامهم بالتعليمات، لكنني غير سعيد بالطريقة التي استقبلنا بها الأهداف.

وعن أسباب عدم مشاركة نيكولا، أوضح مدرب الدرعية أن اللاعب عاد من منتخب بلاده وهو يعاني إصابة طفيفة.

وشدد لاج على أن الاعتماد على ثلاثة مدافعين لا يعني بالضرورة اتباع أسلوب دفاعي، موضحاً: يعتقد البعض أن اللعب بثلاثة مدافعين يعني أننا فريق دفاعي، لكننا نلعب بطريقة هجومية. ولكي نصبح فريقاً كبيراً، يجب أن نلعب بشراسة.