مدرب نيوم: خسارتنا من القادسية ليست نهاية الطريق... سأغير التشكيلة أمام الرياض

غالتييه خلال المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)
غالتييه خلال المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)
TT

مدرب نيوم: خسارتنا من القادسية ليست نهاية الطريق... سأغير التشكيلة أمام الرياض

غالتييه خلال المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)
غالتييه خلال المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

أكد الفرنسي كريستوف غالتييه، مدرب فريق نيوم، أن خسارة فريقه أمام القادسية لن تكون نهاية الطريق، مشدداً على أن المرحلة المقبلة تتطلب إظهار ردة فعل قوية، واستمرار العمل من أجل تحقيق طموحات النادي وتقديم المستوى المأمول لجماهيره.

وقال غالتييه خلال المؤتمر الصحافي قبل مواجهة الرياض: «خسارة مباراة القادسية ليست نهاية الطريق، والفوز في أي مباراة ليس إنجازاً بحد ذاته. قدمنا مستوى مميزاً أمام القادسية، وما زلنا نحارب من أجل طموحنا هذا الموسم وتقديم كل ما هو مأمول لجماهيرنا».

وأشار المدرب الفرنسي إلى أن المشكلة التي ظهرت أمام القادسية تمثلت في عدم استثمار الفرص، خصوصاً في الثلث الهجومي، موضحاً: «في آخر 30 متراً لا بد من ترجمة الفرص، ونحتاج إلى التوفيق في اللمسة الأخيرة».

وعن منافسه المقبل، أوضح غالتييه أنه تابع مواجهة الرياض أمام الشباب، وقال: «شاهدت مباراة الرياض أمس أمام الشباب، ورغم تأخرهم منذ الدقيقة 35 قدموا مستوى جيداً، وترتيبهم لا يعكس المستويات التي يقدمونها، وهو فريق جيد».

ويستهدف نيوم استعادة توازنه سريعاً أمام الرياض، إذ شدد غالتييه على أهمية التعامل مع الخسارة بوصفها اختباراً حقيقياً لشخصية الفريق، قائلاً: «تركيزنا في المباراة القادمة على ردة الفعل المميزة لفريقنا، ولا بد من التضامن مع الجميع. وجه الفريق الحقيقي يظهر بعد الخسارة».

ولفت مدرب نيوم إلى صعوبة المرحلة الحالية في ظل توالي المباريات، مؤكداً أهمية الاستشفاء وتجهيز اللاعبين بدنياً، وقال: «هذه الفترة المباريات متتالية، ويجب على اللاعبين الاستشفاء والتركيز على النوم والغذاء وشرب الماء، ولدينا جهاز طبي مميز».

وكشف غالتييه أن المواجهة ستشهد تغييرات في التشكيلة، مع توجه الفريق للعب بأسلوب هجومي، وقال: «سنلعب بأسماء جديدة، وسنلعب بطريقة تميل إلى الهجوم ومشابهة للمباريات الثلاث الأولى».

وتطرق المدرب الفرنسي إلى الفارق بين الموسم الحالي والماضي من حيث ضغط المباريات، موضحاً أن نيوم خاض حتى الآن خمس مباريات، مقارنة بمباراة واحدة فقط في الفترة ذاتها من الموسم الماضي، ما يفرض تحديات إضافية على المجموعة.

وفي الجانب الطبي، أكد غالتييه غياب سعيد بن رحمة وعبد العزيز العثمان حتى فترة التوقف الدولي، مشيراً إلى أن الإصابات أصبحت تحدياً مشتركاً بين الأندية بسبب كثافة جدول المباريات، وقال: «مع الأسف لن يشارك سعيد بن رحمة وعبد العزيز العثمان، وسيغيبان حتى فترة التوقف الدولي. كل الأندية تعاني من الإصابات بسبب ضغط المباريات».

ويدخل نيوم مواجهة الرياض بطموح العودة إلى النتائج الإيجابية، وسط رغبة من الجهاز الفني في إعادة الفريق إلى المسار الذي ظهر عليه في بداية الموسم، مع الاعتماد على عناصر جديدة ومنح الجانب الهجومي مساحة أكبر، في اختبار جديد لشخصية الفريق بعد أول تعثر أمام القادسية.


مقالات ذات صلة

أولمبياكوس اليوناني يطلب التعاقد مع أحمد العنزي لاعب نيوم

رياضة سعودية أحمد العنزي (نادي نيوم)

أولمبياكوس اليوناني يطلب التعاقد مع أحمد العنزي لاعب نيوم

علمت مصادر «الشرق الأوسط» أن نادي أولمبياكوس اليوناني قدم طلباً للتعاقد مع لاعب نادي نيوم أحمد العنزي، مواليد 2004.

سعد السبيعي (جدة)
بيئة إعادة توطين أربعة أفراد من النوع في محمية نيوم الطبيعية (المركز)

محميّة نيوم الطبيعية تشهد أولى ولادات الضبع المخطّط

وثّق المركز السعودي لتنمية الحياة الفطرية بالتعاون مع «نيوم» أولى ولادات الضبع المخطط بعد إعادة توطين أربعة أفراد من النوع بمحمية نيوم الطبيعية.

رياضة سعودية غادرت بعثة «الفيحاء» إلى مدينة تبوك لملاقاة فريق «نيوم» في أولى جولات «الدوري السعودي» (نادي الفيحاء)

ساكالا: مواجهة «نيوم» صعبة... نتطلع لانطلاقة مثالية لـ«الفيحاء»

غادرت بعثة «الفيحاء»، ظهر اليوم، إلى مدينة تبوك، لملاقاة فريق «نيوم» في أولى جولات الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، وسيكون تمرين الفريق مساء الليلة في تبوك.

ماجد عبد الله (المجمعة)
رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

غالتييه مدرب نيوم: نسعى لمركز متقدم في الدوري السعودي

أكد الفرنسي كريستوف غالتييه، مدرب فريق نيوم، جاهزية فريقه لانطلاقة الموسم الجديد، مشيراً إلى أن المعسكر الإعدادي في إسبانيا حقق أهدافه.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية فيصل الغامدي (الاتحاد)

نيوم يطلب من الاتحاد استعارة فيصل الغامدي لموسم واحد

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن إدارة نادي نيوم تقدمت بعرض رسمي إلى نظيرتها في نادي الاتحاد، لطلب خدمات لاعب الوسط الدولي فيصل الغامدي.

«الشرق الأوسط» (تبوك)

دونيس يعيد اكتشاف لاعبي الأخضر... الغيابات تتحول إلى فرص

دونيس يعيد اكتشاف نجوم الأخضر ويوظفهم بأدوار جديدة (المنتخب السعودي)
دونيس يعيد اكتشاف نجوم الأخضر ويوظفهم بأدوار جديدة (المنتخب السعودي)
TT

دونيس يعيد اكتشاف لاعبي الأخضر... الغيابات تتحول إلى فرص

دونيس يعيد اكتشاف نجوم الأخضر ويوظفهم بأدوار جديدة (المنتخب السعودي)
دونيس يعيد اكتشاف نجوم الأخضر ويوظفهم بأدوار جديدة (المنتخب السعودي)

لم يكن تأثير دونيس مع المنتخب السعودي مرتبطاً بالنتائج فقط، بل امتد إلى قدرته على إعادة اكتشاف مجموعة من اللاعبين وتوظيفهم بصورة مختلفة، مستفيداً من الغيابات والإصابات لفتح الباب أمام أسماء جديدة، وتقديم أخرى بأدوار لم تكن معتادة.

عندما تعرض نواف العقيدي للإصابة، منح دونيس محمد العويس فرصة الظهور بصورة مختلفة، ليقدم الحارس المخضرم نفسه بثقة وحضور، ويؤكد أن خبرته لا تزال قادرة على صناعة الفارق في المواعيد الكبرى. وفي الخط الخلفي، ومع غياب حسن كادش وحسان تمبكتي، جاءت الفرصة للمدافع الشاب جهاد الذكري، الذي وجد نفسه أمام مسؤولية كبيرة، لكنه نجح في تقديم نفسه كأحد الوجوه الشابة التي تستحق المتابعة. أما استبعاد مصعب الجوير، ففتح الباب أمام صالح أبو الشامات للظهور في مركز صانع اللعب، في تجربة كشفت عن قدرة اللاعب على أداء دور مختلف، ومنحت الجهاز الفني خياراً إضافياً في بناء اللعب، وصناعة الفرص.

استبعاد الجوير فتح الباب أمام صالح أبو الشامات لصناعة اللعب (المنتخب السعودي)

ومع غياب سالم الدوسري بسبب الإصابة، ظهرت فرصة أخرى لاسم شاب هو همام الهمامي، الذي دخل دائرة الضوء، وقدم نفسه كأحد المواهب التي يمكن أن تمثل إضافة للمنتخب في المستقبل.

وبذلك، تعامل دونيس مع قائمة الغيابات بطريقة مختلفة؛ فبدلاً من أن تتحول الإصابات والاستبعادات إلى نقص في الخيارات، أصبحت مدخلاً لإعادة توزيع الأدوار، واكتشاف قدرات جديدة. دونيس لم يكتفِ بتعويض الغائبين، بل أعاد تعريف البديل داخل منظومة الأخضر؛ فالعويس ظهر بصورة مختلفة، والذكري حصل على فرصته، وأبو الشامات اكتشف دوراً جديداً، والهمامي دخل دائرة الضوء. وهذه ربما واحدة من أبرز البصمات التي تركها المدرب في تجربته مع المنتخب السعودي.


همام الهمامي ... وُلد مع آخر لقب وحقق كأس الخليج للأخضر بعد 22 عاماً

همام الهمامي موهبة كتب فصول نجوميته في خليجي 27 (المنتخب السعودي)
همام الهمامي موهبة كتب فصول نجوميته في خليجي 27 (المنتخب السعودي)
TT

همام الهمامي ... وُلد مع آخر لقب وحقق كأس الخليج للأخضر بعد 22 عاماً

همام الهمامي موهبة كتب فصول نجوميته في خليجي 27 (المنتخب السعودي)
همام الهمامي موهبة كتب فصول نجوميته في خليجي 27 (المنتخب السعودي)

قبل انطلاق كأس الخليج العربي «خليجي 27»، سُئل همام الهمامي عما إذا كانت البطولة يمكن أن تكون محطة انطلاقته الحقيقية بقميص المنتخب السعودي، فأجاب: «أتمنى ذلك»، قبل أن يضيف أن تمثيل المنتخب شرف ومسؤولية، وأن الهدف هو إسعاد الجماهير في نهاية البطولة.

وبعد أسبوعين تقريباً، تحولت الأمنية إلى واقع، وبصورة ربما تجاوزت ما كان ينتظره اللاعب نفسه؛ إذ غادر الهمامي البطولة بطلاً للخليج مع المنتخب السعودي، ومتوجاً بجائزة أفضل لاعب في البطولة، بعدما كان أحد أبرز الوجوه التي قدمها «الأخضر» خلال رحلة استعادة اللقب الغائب منذ 2004.

وبدأت قصة الهمامي في البطولة منذ الليلة الأولى أمام الكويت. فاللاعب البالغ من العمر 22 عاماً دخل التشكيلة الأساسية، وقدم نفسه سريعاً للجمهور السعودي، وكانت تسديدته وراء هدف الانتصار الوحيد، قبل أن يغادر الملعب حاملاً جائزة أفضل لاعب في المباراة.

ولم يكن ذلك الظهور مجرد ليلة عابرة للاعب شاب؛ إذ حافظ الجهاز الفني على الهمامي ضمن خياراته الأساسية، وواصل حضوره خلال مشوار المنتخب، حتى بلغ معه المباراة النهائية أمام الإمارات، ليكون اسمه مجدداً حاضراً في التشكيلة الأساسية خلال أكبر مباريات البطولة.

وفي النهائي، اكتملت الحكاية. احتاج الهمامي إلى 11 دقيقة فقط ليضع بصمته في أهم ليلة بمسيرته الدولية، عندما افتتح التسجيل أمام الإمارات، قبل أن يضيف فراس البريكان الهدف الثاني بعد أربع دقائق، ليضع اللاعب الشاب اسمه في قلب المشهد الذي أعاد السعودية إلى منصة التتويج الخليجية بعد انتظار امتد لأكثر من عقدين.

وبين مباراة الكويت في البداية والإمارات في النهاية، تغير موقع الهمامي في المشهد. دخل البطولة باعتباره أحد الوجوه الشابة التي حصلت على فرصتها مع المنتخب، وغادرها اسماً يعرفه الجمهور الخليجي، ولاعباً فرض نفسه في حسابات «الأخضر».

وتبدو المفارقة لافتة في توقيت ولادته؛ فالهمامي من مواليد 30 يناير (كانون الثاني) 2004، أي في العام نفسه الذي حققت فيه السعودية لقبها الخليجي السابق، قبل أن يعود بعد أكثر من 22 عاماً ليسهم في إعادة الكأس إلى المنتخب السعودي.

ولم تأتِ هذه الانطلاقة من فراغ؛ إذ مرت مسيرة الهمامي بمحطات مختلفة قبل وصوله إلى هذه اللحظة، بدءاً من تجربة مبكرة خارج السعودية مع سلافيا براغ، مروراً بالاتحاد ثم الإعارة إلى الخلود، وصولاً إلى انتقاله إلى الشباب، حيث بدأ في الحصول على مساحة أكبر لإظهار إمكاناته.

لكن «خليجي 27» كانت المسرح الأكبر. فاللاعب الذي بدأ البطولة وهو يتحدث عن رغبته في إسعاد الجماهير، أنهى مشاركته وقد أسهم فعلياً في منحها فرحة انتظرتها طويلاً. وبين التصريح الأول ومنصة التتويج، قدم الهمامي واحدة من أبرز قصص البطولة؛ شاب يحصل على فرصته، ويتمسك بها، ثم يصنع الفارق عندما تكبر المباريات وترتفع الضغوط.

وقد تكون جائزة أفضل لاعب في البطولة أهم مكافأة فردية في مسيرته حتى الآن، لكنها في الوقت نفسه ترفع سقف التحدي أمامه. فالكرة السعودية عرفت مواهب كثيرة ظهرت سريعاً، لكن الفارق دائماً كان في القدرة على الاستمرار.

وبالنسبة إلى الهمامي، لم تعد القضية بعد «خليجي 27» تتعلق بإثبات أنه موهبة؛ فالبطولة فعلت ذلك بالفعل. التحدي الآن أن تتحول هذه النسخة من كأس الخليج، من أفضل بطولة في بدايات مسيرته، إلى نقطة انطلاق لمسيرة أكبر.

دخل همام الهمامي البطولة باحثاً عن فرصة، وخرج منها بطلاً وأفضل لاعب. وبين الاثنين... وُلد نجم سعودي جديد.


محمد العويس… رحلة بدأت من مقاعد البدلاء وانتهت بطلاً للخليج

العويس وضع بصمته في البطولة وقاد الأخضر للقب بشباك نظيفة (تصوير: محمد المانع)
العويس وضع بصمته في البطولة وقاد الأخضر للقب بشباك نظيفة (تصوير: محمد المانع)
TT

محمد العويس… رحلة بدأت من مقاعد البدلاء وانتهت بطلاً للخليج

العويس وضع بصمته في البطولة وقاد الأخضر للقب بشباك نظيفة (تصوير: محمد المانع)
العويس وضع بصمته في البطولة وقاد الأخضر للقب بشباك نظيفة (تصوير: محمد المانع)

جمع محمد العويس، أكبر لاعبي المنتخب السعودي سناً، بين كأس الخليج وجائزة أفضل حارس في «خليجي 27»، قبل أربعة أيام من إتمامه الخامسة والثلاثين، مختتماً رحلة بدأها على مقاعد البدلاء، وانتهت بإسهامه في استعادة «الأخضر» اللقب بعد غياب تجاوز 22 عاماً.

ولم يكن العويس ضمن التشكيلة الأساسية في مواجهة الكويت الافتتاحية، قبل أن تدفع إصابة نواف العقيدي به إلى أرض الملعب، ليتولى بعدها حراسة مرمى «الأخضر» أمام عُمان والعراق وقطر، ثم الإمارات في النهائي.

وحافظ الحارس المخضرم على نظافة شباكه خلال مشاركاته التي سبقت النهائي، مسهماً مع زملائه في الصلابة الدفاعية التي ميزت المنتخب خلال دور المجموعات ونصف النهائي.

وجاءت بصمته الأبرز أمام قطر، حين انتهت المواجهة بالتعادل السلبي بعد 120 دقيقة، وانتقل الحسم إلى ركلات الترجيح. وتصدى العويس لركلتي جاسم جابر وخوخي بوعلام، ليسهم في فوز السعودية 3-2 وبلوغ المباراة النهائية.

وحملت ركلة بوعلام اختباراً مضاعفاً؛ إذ تصدى لها العويس في المحاولة الأولى، ثم كرر تصديه بعدما أمر الحكم بإعادة الركلة، في واحدة من أبرز لحظات تألقه خلال البطولة.

ونال الحارس السعودي جائزة أفضل لاعب في مباراة نصف النهائي، قبل أن يضيف إليها جائزة أفضل حارس في البطولة، ويحتفل مع زملائه بالكأس الخليجية الرابعة في تاريخ المنتخب السعودي.

ويُتم العويس، المولود في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 1991، عامه الخامس والثلاثين بعد بطولة أبرزت قيمة خبرته وجاهزيته؛ فمن فرصة مشاركة فرضتها إصابة زميله، إلى دور حاسم في عبور نصف النهائي، وصولاً إلى تتويج جمع فيه بين الإنجاز الجماعي والتكريم الفردي.