رفض المدرب الألماني أولي فيرنر عرضاً مغرياً لتولي القيادة الفنية لنادي الأهلي السعودي، مفضلاً الابتعاد عن التدريب في الوقت الحالي، رغم المقابل المالي الكبير الذي كان سيحصل عليه.
وحسب صحيفة «بيلد» الألمانية، فإن فيرنر، الذي أُقيل بشكل مفاجئ من تدريب لايبزيغ خلال إجازته في ماليزيا، كان المرشح الأبرز لخلافة الألماني ماتياس يايسله في الأهلي، بعد اقتراب الأخير من الانتقال إلى نيوكاسل يونايتد الإنجليزي.
وأشارت الصحيفة إلى أن الأهلي قدم لفيرنر عرضاً مالياً ضخماً، يُعتقد أنه يوازي راتب يايسله، والمقدر بنحو 11 مليون يورو سنوياً، وهو ما يزيد كثيراً على راتبه الحالي مع لايبزيغ، البالغ نحو 3.7 مليون يورو سنوياً حتى نهاية عقده في صيف 2027.
ورغم الإغراءات المالية، قرر المدرب البالغ من العمر 38 عاماً عدم قبول العرض، معتبراً أن الوقت الحالي ليس مناسباً لخوض تجربة جديدة؛ إذ يفضل استغلال فترة ابتعاده عن الملاعب لاستعادة طاقته بعد النهاية الصعبة لمسيرته مع لايبزيغ.
وكان فيرنر قد قاد لايبزيغ إلى احتلال المركز الثالث في الدوري الألماني والتأهل إلى دوري أبطال أوروبا، قبل أن تتم إقالته بصورة مفاجئة. وذكرت الصحيفة أن المدرب علم بقرار الاستغناء عنه عبر وسائل الإعلام، وهو ما أثار جدلاً واسعاً في ألمانيا.
واعترف المدير الرياضي للايبزيغ، مارسيل شيفر، لاحقاً بأن طريقة التعامل مع المدرب لم تكن لائقة، مقدماً اعتذاراً علنياً، ومؤكداً أن ما حدث كان غير مناسب بحق فيرنر على المستويين المهني والإنساني.
ورغم رفضه العرض السعودي، فإن الاهتمام الذي حظي به من الأهلي يعكس استمرار مكانته بين المدربين الصاعدين في أوروبا، في وقت لا يزال يرتبط فيه بعقد مع لايبزيغ يمتد لموسم إضافي، ما يترك الباب مفتوحاً أمام عودته إلى التدريب في مرحلة لاحقة.
