الدوري السعودي: النصر ينطلق بالفتح... وكلاسيكو الهلال والأهلي في «الثالثة»

الاتحاد يدشن مشواره بالخلود... وبداية قوية للقادسية أمام الشباب

النصر حامل اللقب سيواجه الفتح في بداية مشواره (تصوير: عبدالعزيز النومان)
النصر حامل اللقب سيواجه الفتح في بداية مشواره (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

الدوري السعودي: النصر ينطلق بالفتح... وكلاسيكو الهلال والأهلي في «الثالثة»

النصر حامل اللقب سيواجه الفتح في بداية مشواره (تصوير: عبدالعزيز النومان)
النصر حامل اللقب سيواجه الفتح في بداية مشواره (تصوير: عبدالعزيز النومان)

بعد ترقب وانتظار، أعلنت رابطة الدوري السعودي للمحترفين جدول مباريات الدوري السعودي لموسم 2026-2027، الذي ينطلق في 13 أغسطس (آب)، ويُختَتم في 29 مايو (أيار) 2027، ويتضمَّن 306 مباريات، موزَّعة على 34 جولة.

وكشفت الرابطة عن مواعيد الجولات الست الأولى، مع إصدار الجدول بشكل كامل؛ إذ يُدشن النصر، حامل لقب النسخة الأخيرة، رحلته بلقاء الفتح، أما الهلال فسيكون على موعد مع الفيصلي، ويلاقي الأهلي نظيره الدرعية، أما الاتحاد فسيكون على موعد مع الخلود، ويلاقي القادسية نظيره الشباب.

وحسب الجدول، فإنَّ الجولة الثالثة ستشهد أولى الصدامات القوية التي تجمع الهلال بنظيره الأهلي، بينما سيكون كلاسيكو الاتحاد والنصر حاضراً في الجولة الخامسة، أما قمة الهلال والاتحاد فستقام في الجولة الثامنة، على أن يعقبها بجولة لقاء الأهلي والنصر.

وستكون الجماهير الرياضية على موعد مُرتقب في الجولة الـ15 مع ديربي جدة بين الاتحاد والأهلي، أما قمة العاصمة بين النصر والهلال فستكون في الجولة الـ17.

وستشهد الجولة الثانية أول حضور للأندية الكبيرة بالمنطقة الشرقية، حيث يواجه الاتحاد نظيره القادسية، بينما سيحضر النصر في الجولة الثالثة لملاقاة الاتفاق، ويلتقي الهلال في الجولة الرابعة الخليج، ويواجه الأهلي في الجولة السادسة فريق القادسية.

الاتحاد والخلود سيلتقيان في الـ15 من أغسطس (تصوير: نايف العتيبي)

وبعد أن كشفت الرابطة عن مواعيد الجولات الـ6 الأولى، سيشهد الخميس، 13 أغسطس، 3 مباريات؛ إذ يواجه الحزم أبها، فيما يلتقي الشباب القادسية، ويلاقي الدرعية الأهلي، أما يوم الجمعة فسيشهد لقاء نيوم والفيحاء، والاتفاق مع الرياض، والهلال أمام الفيصلي، وفي يوم السبت، تُختَتم الجولة الأولى بمواجهة التعاون مع الخليج، والاتحاد مع الخلود، والنصر أمام الفتح.

وحسب الرابطة، يأتي إعلان الجدول بعد أن عقدت الرابطة ورشة عمل مع جميع الأندية لاستعراض آلية الجدولة والرزنامة الرياضية للموسم، كما أتاحت لجميع الأندية فرصة تقديم طلباتها المتعلقة بتسلسل المباريات وجدولة المواعيد، قبل استكمال بناء الجدول واعتماده.

وكشفت الرابطة أنَّه جرى إعداد الجدول في ظلِّ رزنامة تشهد كثافةً استثنائيةً في الالتزامات الدولية والقارية والمحلية، حيث تشارك 8 أندية سعودية خلال الموسم المقبل في 4 بطولات خارجية، إلى جانب توقفات الاتحاد الدولي لكرة القدم، ومشاركات المنتخب السعودي، واستضافة كأس آسيا 2027.

الهلال سيكون على موعد مع الفيصلي في الجولة الأولى (تصوير: علي خمج)

وأشارت إلى أنَّه في ضوء تداخل هذه الالتزامات، يتوفَّر 102 يوم فقط لجدولة مباريات دوري روشن السعودي، البالغة 306 مباريات ضمن 34 جولة.

ووفقاً لما أوضحته الرابطة، فإنَّ الجدول بُني وفق 10 معايير رئيسية تهدف إلى تحقيق التوازن وانتظام المنافسة، من أبرزها عدم خوض أي نادٍ أكثر من مباراتين متتاليتين على أرضه أو خارجها، وأن يخوض كل نادٍ خلال أول جولتين وآخر جولتين من الموسم مباراةً على أرضه وأخرى خارجها، وألا تقل فترة الراحة بين مباراتين متتاليتين للنادي الواحد عن يومين، بصرف النظر عن المسابقة التي يشارك فيها.

وكشفت الرابطة عن أنَّه تمَّ تضمين تصنيف للأندية إلى 4 مستويات، بهدف تحقيق التوازن في تسلسل المباريات، والحد من تكدس المواجهات الصعبة خلال فترات زمنية متقاربة، بحيث لا يواجه أي نادٍ أندية المستوى «أ» في جولتين متتاليتين.

الأهلي سيدشن مشواره بملاقاة الضيف الجديد الدرعية (تصوير: محمد المانع)

وجاء تصنيف الأندية على النحو التالي «المستوى الأول يضم أندية النصر، والهلال، والأهلي، والقادسية، والاتحاد».

أما المستوى الثاني، فيضم كلاً من «التعاون، والاتفاق، والفتح، والخليج، والشباب». وجاء في المستوى الثالث «نيوم، والحزم، والفيحاء، والخلود». وجاء أخيراً في المستوى الرابع «الرياض، وأبها، والفيصلي، والدرعية».

وكشفت الرابطة عن أنَّ التصنيف استند إلى الأداء الرياضي للأندية وفق آلية تقييم تحتسب نتائج 3 مواسم، مع تطبيق أوزان زمنية ثابتة تمنح وزناً أكبر للموسم الأحدث، بما يوفر أساساً أكثر توازناً لتوزيع الأندية على المستويات المستخدمة في بناء تسلسل المباريات.

وأشارت إلى أنَّ تمثيل متطلبات تشغيل الملاعب وتوفرها في ظلِّ الالتزامات المرتبطة بالاستضافات الإقليمية والقارية والدولية كان أحد العوامل المؤثرة في تحديد تسلسل المباريات وأماكن إقامتها.

وأكدت الرابطة أنَّ إعداد الجدول جاء في ضوء دراسة هذه العوامل مجتمعة، وبما يحقِّق أفضل توازن ممكن بين انتظام المسابقة وعدالتها التنافسية، ومشاركات الأندية المختلفة، والمتطلبات التشغيلية المرتبطة بالملاعب، وتجربة الجماهير.

الرابطة أكدت أن الجدول راعى الاستحقاقات الخارجية للأندية (الدوري السعودي)

وأكدت الرابطة أن تصنيف الأندية إلى أربعة مستويات يهدف إلى تحقيق التوازن في تسلسل المباريات، بحيث لا يواجه أي فريق من أندية المستوى الأول فريقاً من المستوى ذاته في جولتين متتاليتين، بما يحد من تكدس المواجهات القوية خلال فترات زمنية قصيرة.

كما أوضحت أن عملية إعداد الجدول تستند إلى عشرة معايير رئيسية، تشمل تحقيق التوازن في المنافسة، واعتماد نظام الدوري المكوّن من 34 جولة بواقع تسع مباريات في كل جولة، مع إقامة مواجهات الذهاب والإياب بحيث يلتقي كل فريق بجميع منافسيه مرة على أرضه ومرة خارجها.

وأضافت أن الجدول يضمن خوض كل فريق 17 مباراة على أرضه و17 مباراة خارجها، مع مراعاة تسلسل مباريات الذهاب والإياب، بحيث إذا خاض الفريق مباراته الأولى على أرضه، تكون الثانية خارج أرضه، والعكس صحيح.

وتتضمن المعايير أيضاً عدم خوض أي فريق أكثر من مباراتين متتاليتين على أرضه، أو أكثر من مباراتين متتاليتين خارج أرضه، إلى جانب اعتماد مبدأ المطابقة، بحيث يعكس النصف الثاني من الموسم ترتيب مواجهات النصف الأول.

تسعة مباريات ستشهدها الجولة الأولى من البطولة (الدوري السعودي)


مقالات ذات صلة

الدوري السعودي: النصر لاستعادة توازنه من شباك أبها

رياضة سعودية من تدريبات أبها استعدادا للمباراة (موقع النادي)

الدوري السعودي: النصر لاستعادة توازنه من شباك أبها

يُسدل الستار الأربعاء، على منافسات الجولة السادسة من الدوري السعودي للمحترفين بإقامة ثلاث مواجهات، يتقدمها لقاء النصر وأبها، حيث يبحث الفريق العاصمي عن النهوض.

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية رودجرز يوجه لاعبيه خلال المباراة (موقع نادي القادسية)

مدرب القادسية: كان بالإمكان تسجيل المزيد في شباك الأهلي

قال الآيرلندي بريندان رودجرز، مدرب القادسية، إن فريقه استحق الفوز على الأهلي، مشيداً بالأداء الذي قدمه لاعبوه أمام فريق وصفه بـ«الكبير».

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية كاريلي مدرب الفيحاء (موقع النادي)

مدرب الفيحاء: جزائية الاتحاد «غير صحيحة»

أبدى البرازيلي فابيو كاريلي، مدرب الفيحاء، رضاه عن أداء فريقه رغم الخسارة أمام الاتحاد 2 - 1.

علي العمري (جدة)
رياضة سعودية لاعبو القادسية يحتفلون بالهدف الثالث في شباك الأهلي (تصوير: سعد العنزي)

القادسية يضرب بثلاثية ويجدد «المعاناة الأهلاوية»

ضرب القادسية بقوة من جديد، وانتزع فوزاً مثيراً من أمام ضيفه الأهلي 3 - 2 في الدمام، ضمن الجولة السادسة من الدوري السعودي للمحترفين.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة سعودية فرحة اتحادية بالهدف الثاني (تصوير: عدنان مهدلي)

الاتحاد يطرب عشاقه بثنائية إلينيخينا والنصيري

واصل الاتحاد عروضه الرائعة في الدوري السعودي للمحترفين، وانتزع فوزاً جديداً جاء هذه المرة على حساب الفيحاء 2 - 1.

علي العمري (جدة)

الدوري السعودي: النصر لاستعادة توازنه من شباك أبها

من تدريبات أبها استعدادا للمباراة (موقع النادي)
من تدريبات أبها استعدادا للمباراة (موقع النادي)
TT

الدوري السعودي: النصر لاستعادة توازنه من شباك أبها

من تدريبات أبها استعدادا للمباراة (موقع النادي)
من تدريبات أبها استعدادا للمباراة (موقع النادي)

يُسدل الستار الأربعاء، على منافسات الجولة السادسة من الدوري السعودي للمحترفين بإقامة ثلاث مواجهات، يتقدمها لقاء النصر وأبها، حيث يبحث الفريق العاصمي عن النهوض السريع بعد تعثره الأول هذا الموسم، واستثمار سقوط المتصدر الهلال لتقليص الفارق معه، فيما يستقبل الفتح نظيره الدرعية في الأحساء في مواجهة تجمع فريقين يبحثان عن استعادة التوازن، ويحل الشباب ضيفاً على الخلود في الرس وهو لا يزال يطارد انتصاره الأول.

ويعود النصر إلى ملعب الأول بارك بعدما توقفت انطلاقته المثالية في الجولة الماضية بالخسارة أمام الاتحاد 1 - 2، وهي الأولى للفريق هذا الموسم بعد سلسلة من الانتصارات المتتالية تحت قيادة الأسترالي بوستيكوغلو.

ورغم الخسارة، فإن نتائج الجولة الحالية منحت النصر فرصة ثمينة لتقليص الفارق مع الهلال، بعدما تعثر المتصدر، الذي يملك 15 نقطة، ما يجعل الانتصار على أبها كفيلاً برفع رصيد الفريق الأصفر إلى 15 نقطة وإعادته سريعاً إلى قلب الصراع على الصدارة.

ولهذا تبدو مواجهة أبها فرصة لا يريد النصر التفريط بها، ليس فقط لاستثمار تعثر منافسه، وإنما أيضاً لإظهار ردة فعل سريعة بعد خسارته الأولى، خصوصاً أن الفريق المدجج بالنجوم كان قد قدم بداية قوية قبل توقف سلسلة انتصاراته أمام الاتحاد.

ويملك النصر 12 نقطة من خمس مباريات، ويبحث عن انتصاره الخامس في الدوري، أمام منافس يعيش ظروفاً صعبة ويقبع في قاع جدول الترتيب.

ولم ينجح أبها في تحقيق أي انتصار منذ عودته إلى الدوري السعودي للمحترفين، إذ اكتفى بتعادل وحيد مقابل أربع خسائر، ليجمع نقطة واحدة فقط ويحتل المركز الأخير قبل انطلاق مباريات الأربعاء. وجاءت خسارته الأخيرة أمام الاتفاق بثنائية نظيفة لتزيد من صعوبة موقفه، فيما يصبح الاختبار أكثر تعقيداً هذه المرة أمام النصر الذي يدخل المواجهة مدفوعاً برغبته في التعويض والعودة سريعاً إلى طريق الانتصارات.

وفي الأحساء، يستقبل الفتح نظيره الدرعية في مباراة تمثل أهمية كبيرة للطرفين، إذ لا يزال صاحب الأرض يبحث عن انتصاره الأول، بينما يحاول الضيوف تجاوز خسارتهم الأخيرة أمام القادسية.

ويمر الفتح الذي يقوده الوطني خالد العطوي ببداية صعبة هذا الموسم، إذ لم ينجح في تحقيق الفوز خلال خمس جولات، واكتفى بثلاثة تعادلات مقابل خسارتين، ليجمع 3 نقاط وضعته في المركز السادس عشر.

ومع تقدم الجولات، بات الفتح بحاجة أكبر إلى تحويل تحسن بعض مستوياته إلى نتائج فعلية، إذ إن استمرار غياب الانتصارات سيضع الفريق تحت ضغوط كبيرة في المراكز المتأخرة.

غابرييل ورقة هجومية رابحة في فريق النصر (تصوير: علي خمج)

لكن مهمة الفتح لن تكون سهلة أمام الدرعية الذي، رغم خسارته أمام القادسية بثنائية نظيفة في الجولة الماضية، فإنه أظهر خلال الأسابيع الأولى امتلاكه كثيراً من الحلول والأسماء القادرة على صناعة الفارق.

ويملك الدرعية سبع نقاط يحتل بها المركز التاسع قبل بدء منافسات الجولة، ويتطلع إلى نفض غبار الخسارة الأخيرة والعودة إلى المسار الذي ظهر عليه قبلها، خصوصاً بعدما بدأت صفقاته الجديدة في ترك بصمتها بصورة واضحة.

وفي الرس، يستقبل الخلود نظيره الشباب في مواجهة تبدو متباينة بين فريق صنع لنفسه بداية لافتة وآخر لم يجد طريقه إلى الانتصار حتى الآن.

ويواصل الخلود تقديم نفسه بصورة مميزة هذا الموسم، إذ جمع 9 نقاط وضعته في المركز السابع، وكان آخر ظهور له بالتعادل 2 - 2 أمام الفيحاء في الجولة الماضية.

وأظهر الخلود منذ بداية الموسم قدرته على المنافسة والخروج بنتائج إيجابية أمام خصوم متفاوتين، ليصبح واحداً من الفرق التي فرضت حضورها مبكراً، ويتطلع إلى استثمار مواجهة الشباب لتعزيز رصيده ومواصلة الاقتراب من مراكز المقدمة.

في المقابل، يصل الشباب إلى الرس وسط ضغوط كبيرة بعدما مضت خمس جولات دون أن يحقق الفريق أي انتصار. وتلقى الشباب خسارته الثانية هذا الموسم أمام الهلال بثنائية نظيفة في الجولة الماضية، ليتجمد رصيده عند 3 نقاط ويتراجع إلى المركز الخامس عشر، في بداية بعيدة تماماً عن تطلعات الفريق.

وأصبح تحقيق الانتصار الأول مطلباً ملحاً للشباب لإيقاف نزيف النقاط والابتعاد عن المراكز المتأخرة، إلا أن المهمة لن تكون سهلة أمام الخلود الذي يعيش حالة فنية ومعنوية أفضل، ويطمح بدوره إلى مواصلة انطلاقته اللافتة.


هل تكون «قرصة» نيوم نقطة تحول لهلال إنزاغي؟

نيفيز ولقطة تعبر عن الحسرة الهلالية بعد الخسارة أمام نيوم (تصوير: نايف العتيبي)
نيفيز ولقطة تعبر عن الحسرة الهلالية بعد الخسارة أمام نيوم (تصوير: نايف العتيبي)
TT

هل تكون «قرصة» نيوم نقطة تحول لهلال إنزاغي؟

نيفيز ولقطة تعبر عن الحسرة الهلالية بعد الخسارة أمام نيوم (تصوير: نايف العتيبي)
نيفيز ولقطة تعبر عن الحسرة الهلالية بعد الخسارة أمام نيوم (تصوير: نايف العتيبي)

بعد سلسلة «عدم الخسارة» التاريخية للهلال في مسابقة الدوري السعودي للمحترفين، التي امتدت لـ47 مباراة متتالية منذ خسارته أمام النصر بنتيجة 1 - 3 في الموسم ما قبل الماضي، ألحق فريق نيوم الخسارة الأولى بالأزرق ليصنع الحدث في مواجهة مثيرة على ملعب المملكة أرينا في الرياض.

كما أن هذه الخسارة هي الأولى للإيطالي سيموني إنزاغي مدرب الهلال في جميع البطولات والمسابقات منذ انطلاق منافسات الموسم الماضي بعد قيادته للفريق في كأس العالم للأندية، حيث لعب الهلال تحت إدارته 54 مباراة متتالية، تمكن من الفوز بـ42 لقاء، فيما تعثر بالتعادل في 12 مناسبة.

وكانت الخسارة الزرقاء في هذه المباراة مثار تساؤلات وسخط المدرج الأزرق، ليس على صعيد النتيجة فحسب، بل حتى من ناحية المستوى الفني للفريق طوال الـ90 دقيقة، حيث كان من الواضح البداية المهزوزة للأزرق منذ انطلاق صفارة المباراة، مع حضور ذهني وتركيز عال من قبل لاعبي نيوم الذين فرضوا أنفسهم داخل المستطيل الأخضر، على المستويين الدفاعي والهجومي حتى صافرة النهاية.

كما بدا واضحاً التفوق التكتيكي للفرنسي كريستوف غالتييه مدرب نيوم على نظيره الإيطالي سيموني إنزاغي، وذلك بالقراءة المميزة لمجريات المباراة، ومعرفة مكامن القوة والضعف في الفريق المنافس. وعلى الرغم من أن نتيجة استحواذ كل فريق على الكرة حسب موقع «سوفا سكور» تميل الكفة فيها للهلال بـ63 في المائة، مقابل 37 في المائة لنيوم، فإن ذلك لا يعني تفوق الأزرق ميدانياً، بل على العكس، فإن نيوم كان هو الفريق المسيطر، فهناك فرق كبير بين مفهومي الاستحواذ والسيطرة، لأن الاستحواذ يعني امتلاك الكرة أكثر وقت بتناقلها، وقد يشهد في لحظات كثيرة منه عدم تشكيل أي خطورة على مرمى المنافس، بينما السيطرة التي نجح فيها فريق نيوم، هي التي تعني فرض أفكارك والتحكم بالمباراة، سواء بكرة أو من دون كرة، وهو الأمر الذي تفوقوا به على الجانب الدفاعي، وكذلك النواحي الهجومية.

وفي إشارة للتراجع الفني الأزرق داخل المباراة، مع التفوق الدفاعي الكبير لنيوم، تعد هذه المباراة أقل مباراة صنع فيها الهلال فرصاً خطيرة في سادس مواجهة له في الدوري هذا الموسم، إذ لم يكن لديه حسب موقع «سوفا سكور» إلا فرصة خطيرة واحدة، بينما كان له أمام الشباب 7 فرص خطيرة، وأمام الأهلي 4 فرص، وأمام الخليج 7 فرص، وفي مواجهة الفيحاء 11 فرصة، وفي اللقاء الافتتاحي أمام الفيصلي 4 فرص، الأمر الذي يوضح تفوق نيوم ميدانياً، مقابل ظهور أزرق ضعيف طوال مجريات اللقاء.

إنزاغي مطالب باستثمار حلوله الهجومية على نحو مختلف في قادم المباريات (تصوير: نايف العتيبي)

هذه الخسارة المحبطة لجماهير الأزرق ومحبيه جاءت بعد بداية إيجابية توقع فيها كثيرون أنها ستكون انطلاقة مختلفة، مصحوبة بتألق مطلق لفريقهم داخل المستطيل الأخضر، بعد موسم كان فيه الفريق في مباريات كثيرة غير مقنع، خصوصاً بعد الاستقطابات الكبيرة التي قامت بها إدارة شركة النادي في هذا الصيف، والتي جعلت إنزاغي سعيد وفي تمام الرضا.

ولم تكن هذه الخسارة مجرد ثلاث نقاط ضائعة في سباق طويل على لقب الدوري، بل جاءت في توقيت يفتح أبواب الأسئلة مجدداً حول قدرة الإيطالي إنزاغي على تحويل وفرة الخيارات التي وضعت بين يديه، إلى فريق قادر على فرض شخصيته في المباريات، فهل ستكون هذه الهزيمة بداية انطلاقة قوية للأزرق في المنافسات المقبلة، خصوصاً أن المدرب الإيطالي أعلن تحمل مسؤولية الخسارة، أم أنها ستؤكد صحة الآراء التي قالت مراراً وتكراراً إن طريقة إنزاغي لا تتناسب مع الهلال، خصوصاً أن الفريق الذي يملك هذه النوعية من الأسماء يجب أن يكون قادراً على صناعة الحلول، وأكثر تنوعاً في الوصول لمرمى المنافس، خصوصاً عندما يجد نفسه أمام خصم يغلق المساحات بتنظيم دفاعي محكم.


دومينغوس: الاتحاد هذا الموسم مختلف... وسينافس على جميع البطولات

فرحة اتحادية بالهدف الأول أمام الفيحاء (تصوير: عدنان مهدلي)
فرحة اتحادية بالهدف الأول أمام الفيحاء (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

دومينغوس: الاتحاد هذا الموسم مختلف... وسينافس على جميع البطولات

فرحة اتحادية بالهدف الأول أمام الفيحاء (تصوير: عدنان مهدلي)
فرحة اتحادية بالهدف الأول أمام الفيحاء (تصوير: عدنان مهدلي)

أكد البرتغالي دومينغوس سواريز، الرئيس التنفيذي لنادي الاتحاد، أنهم نجحوا في تغطية الاحتياجات التي طلبها المدرب ينز فيسينغ خلال فترة الانتقالات الصيفية، مشيراً إلى أن الجهاز الفني كان يبحث عن لاعبين يمتلكون المرونة والقدرة على اللعب في أكثر من مركز وبأساليب مختلفة.

وقال سواريز في حديثه لوسائل الإعلام: كان من المهم جداً بالنسبة لنا إغلاق فترة الانتقالات بعد العمل على تغطية الاحتياجات التي طلبها المدرب، كما أننا سعداء باختيار خمسة من لاعبي الاتحاد لتمثيل المنتخب السعودي.

وأوضح الرئيس التنفيذي للاتحاد أن رؤية فيسينغ في سوق الانتقالات لم تكن تقتصر على التعاقد مع جناح بمواصفات تقليدية، وقال: المدرب لم يطلب لاعبين يلعبون في مركز الجناح فقط، بل كان يريد لاعبين يستطيعون اللعب في أكثر من مركز، وكذلك التأقلم مع أساليب مختلفة، وكما شاهدتم اليوم ما قدمه جورج، وهذا أمر مهم بالنسبة لنا.

وأضاف: الآن وبعد إغلاق السوق، أود أن أشكر الجميع نظير العمل الذي تم، كما أشكر جماهير الاتحاد على دعمها ومساندتها للفريق.

وأشار سواريز إلى وجود اختلاف واضح داخل الفريق مقارنة بالموسم الماضي، قائلاً: الروح التي نشاهدها اليوم في التدريبات والمباريات وغرفة تبديل الملابس مختلفة تماماً عما كانت عليه في الموسم الماضي. هناك انسجام كبير ورغبة حقيقية في المنافسة.

وختم الرئيس التنفيذي للاتحاد حديثه بالتأكيد على طموحات الفريق خلال الموسم الحالي، وقال: سنقاتل بكل قوة على جميع الألقاب هذا الموسم، ونسعى دائماً إلى تمثيل روح الاتحاد داخل الملعب وخارجه.