«الأخضر» ورينارد... حالة «عدم يقين» رغم نفي أنباء الرحيلhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9/5257881-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AE%D8%B6%D8%B1-%D9%88%D8%B1%D9%8A%D9%86%D8%A7%D8%B1%D8%AF-%D8%AD%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D8%B9%D8%AF%D9%85-%D9%8A%D9%82%D9%8A%D9%86-%D8%B1%D8%BA%D9%85-%D9%86%D9%81%D9%8A-%D8%A3%D9%86%D8%A8%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%AD%D9%8A%D9%84
«الأخضر» ورينارد... حالة «عدم يقين» رغم نفي أنباء الرحيل
رينارد قد يرحل من الأخضر بقرار شخصي رغم تمسك اتحاد الكرة ببقاءه (تصوير: علي خمج)
يعيش المنتخب السعودي حالة من «عدم اليقين» تجاه مسألة استمرار مدربه الفرنسي رينارد، في حين تشير مصادر صحيفة «ليكيب» الفرنسية إلى أن المدرب يحظى بثقة رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم ياسر المسحل، الذي تربطه به علاقة وثيقة للغاية.
وأشارت مصادر «راديو آر إم سي» إلى أن المدرب الفرنسي لم يبلغ بأي قرار يخص إقالته أو استمراره مع تدريب المنتخب السعودي، حتى لحظة كتابة هذا الخبر.
وأدت الهزيمة أمام مصر 0 - 4 في 27 مارس (آذار) الماضي إلى تدهور الوضع، بالفعل، الأسبوع الماضي، ودفعت بعض وسائل الإعلام والجماهير إلى المطالبة برحيل رينارد، لكن مصادر «ليكيب» الفرنسية تؤكد أن رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم ياسر المسحل أكد حينها للمدرب الفرنسي دعمه له ولم يرغب في رؤيته يرحل.
وتؤكد مصادر «ليكيب» الفرنسية أن رينارد هو في الواقع مَن يملك القرار النهائي، ومن المتوقع أن يتقدم بالاستقالة من تدريب المنتخب السعودي في ظل ظروفٍ لم تعد تناسبه.
ويعتقد المدرب الفرنسي، وفقاً لمصادر صحيفة «ليكيب»، أنه استعان بلاعبين يفتقرون إلى وقت اللعب والإيقاع، وكافح لتطبيق أفكاره، وتحدَّث رينارد بصراحة عن هذه المشكلة مع رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، وقال لياسر المسحل: «كيف يمكنني تحقيق النتائج ويبقى أفضل اللاعبين في أندية القمة على مقاعد البدلاء؟!». وقال لصحيفة «ليكيب»: «عندما وصلتُ كانوا يلعبون لأندية أضعف، لكنهم كانوا يلعبون».
وعلى غرار مدربين آخرين، مثل وليد الركراكي الذي اختار مغادرة المغرب قبل البطولة العالمية، من المتوقع أن يطلب رينارد الاستقالة، وإذا غادر فليس من المؤكد أنه لن يُفكّر في الذهاب إلى الولايات المتحدة الأميركية؛ حيث لن يكون من المُستغرب أن تتواصل معه غانا، التي انفصلت مؤخراً عن المدرب أوتو أدو.
بدوره، كان الاتحاد السعودي لكرة القدم قد أكد، الثلاثاء، عدم صحة ما جرى تداوله خلال الساعات الماضية بشأن إنهاء العلاقة التعاقدية مع رينارد، مؤكداً أن تلك الأنباء لا تمتّ إلى الحقيقة بِصلة.
وشدد الاتحاد في توضيحه الرسمي على أن الجهاز الفني يواصل عمله بشكل طبيعي، وفق الخطة الفنية المعتمدة مسبقاً لإعداد المنتخب الوطني للاستحقاقات المقبلة، في إطار البرنامج المتكامل الذي يستهدف تجهيز الفريق بأفضل صورة ممكنة.
ومن جانب آخر، أكد رفيع الشهراني وكيل أعمال مدرب نادي الاتفاق سعد الشهري عدم صحة ما يتردد بشأن رفض الأخير عرضاً لتدريب المنتخب السعودي، مشدداً على أن الشهري مرتبط بعقد مع ناديه ولا يزال.
وتابع عبر حسابه في منصة «إكس»: «كثر الكلام مؤخراً عن المدرب سعد الشهري بخصوص تدريب المنتخب السعودي وهناك من قال إنه تم الرفض من قبل المدرب وهذا تجاوز في نقل المعلومات الكاذبة».
وتابع: «تمثيل السعودية في كل المحافل تشريف على جميع الأصعدة الرياضية أو غيرها من المجالات، ولكن من باب التوضيح لم يتم التواصل رسمياً حتى اللحظة بخصوص تدريب (الأخضر) ومن باب التأكيد كذلك أن المدرب سعد في حال طلبه سيكون في خدمة السعودية حاضراً ولن يتوانى عن ذلك».
ونشرت «الشرق الأوسط»، الأحد الماضي، عبر مصادر خاصة، أن مواجهة «الأخضر» الودية مع صربيا والتي خسرها الأول 2-1 ستكون بمثابة تقييم آخر للمدرب الفرنسي.
وبحسب المصدر ذاته، فإن الاحتمالات مفتوحة بشأن مستقبل رينارد مع «الأخضر» من حيث الاستمرار على رأس الجهاز الفني أو إنهاء عقده، رغم ضعف الاحتمالات الواردة بشأن الخيار الثاني نظراً لضيق الوقت وتبقي نحو شهرين ونصف الشهر على انطلاق نهائيات كأس العالم.
كشفت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» أن نادي الدرعية حسم اتفاقه مع اللاعب هتان باهبري، ليكون ضمن صفوف الفريق خلال المرحلة المقبلة بعد إتمام التفاصيل التعاقدية كافة.
مع اقتراب انطلاق المعسكرات الإعدادية للموسم الجديد، لا تزال قوائم عدد من أندية دوري روشن غير مكتملة.
أحمد الجدي (الرياض)
هل يتجه الدوري السعودي إلى إلغاء سقف عدد اللاعبين الأجانب؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9/5290991-%D9%87%D9%84-%D9%8A%D8%AA%D8%AC%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D8%B1%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A5%D9%84%D8%BA%D8%A7%D8%A1-%D8%B3%D9%82%D9%81-%D8%B9%D8%AF%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A7%D8%B9%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AC%D8%A7%D9%86%D8%A8%D8%9F
المنتخب السعودي ظهر بصورة متواضعة في مونديال 2026 (رويترز)
الرياض:«الشرق الأوسط»
TT
الرياض:«الشرق الأوسط»
TT
هل يتجه الدوري السعودي إلى إلغاء سقف عدد اللاعبين الأجانب؟
المنتخب السعودي ظهر بصورة متواضعة في مونديال 2026 (رويترز)
كشفت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» عن وجود توجه يُدرس بجدية داخل أروقة كرة القدم السعودية لإحداث تحول جذري في سياسة تسجيل اللاعبين الأجانب، عبر فتح عدد المحترفين الأجانب في قوائم أندية الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم دون تحديد سقف معين، في خطوة تستهدف إعادة صياغة مستقبل اللاعب السعودي، ودفعه نحو الاحتراف الخارجي، خصوصاً في الدوريات الأوروبية، بوصف ذلك أحد الحلول بعيدة المدى لتطوير جودة اللاعب المحلي ورفع تنافسية المنتخب الوطني. وأكدت المصادر أن هذا التوجه لا يعني بالضرورة تطبيقه ابتداءً من الموسم الرياضي الحالي، إذ لا يزال في مرحلة الدراسة، حيث ستخضع الفكرة لتقييم شامل لقياس آثارها الإيجابية والسلبية، ومدى انعكاسها على الأندية والمنتخبات الوطنية، قبل اتخاذ أي قرار رسمي بشأنها.
ويأتي ذلك في ظل التنظيمات الحالية الخاصة بتسجيل اللاعبين الأجانب، التي تنص على تسجيل 10 لاعبين أجانب في قائمة الفريق، منهم ثمانية محترفين دون أي قيد يتعلق بتاريخ الميلاد، إضافة إلى لاعبين من مواليد عام 2005 فما فوق وفق لائحة اللاعبين الأجانب تحت 21 عاماً. كما تسمح اللائحة بمشاركة ثمانية لاعبين أجانب فقط في قائمة المباراة ضمن منافسات الدوري، مع استثناء بطولتي كأس الملك وكأس السوبر، فيما يبقى تسجيل لاعب المواليد اختيارياً، إذ يمكن استبداله بواسطة لاعب سعودي.
محمد العويس الوحيد الذي يلعب في دوري الدرجة الأولى بسبب هيمنة الحراس الأجانب (رويترز)
وكشفت المصادر أن فكرة فتح سقف عدد اللاعبين الأجانب ليست وليدة الأسابيع الأخيرة، إذ شهدت اجتماعات عقدت قبل نحو أربعة أشهر بين مسؤولين في رابطة الدوري السعودي للمحترفين والاتحاد السعودي لكرة القدم، جرى خلالها بحث هذا التوجه بصورة موسعة، ودراسة جدواه الفنية وآلية تطبيقه وانعكاساته على مستقبل اللاعب السعودي، إلا أن تلك الاجتماعات لم تفضِ إلى قرار نهائي، مع استمرار دراسة الملف من مختلف جوانبه. وأضافت المصادر أن المقترح لا يزال معلقاً على طاولة النقاش، ويتوقع أن يعود بقوة خلال الفترة المقبلة، رغم أن الاتحاد السعودي لكرة القدم عمم أمس الأربعاء على الأندية المشاركة في مسابقاته التنظيمات الخاصة بالموسم الجديد، وحدد فيها أعداد اللاعبين الأجانب والمواليد واللاعبين السعوديين وفق اللوائح الحالية، باعتبار أن أي تعديل مستقبلي يحتاج إلى اعتماده بصورة رسمية قبل دخوله حيز التنفيذ.
وبحسب المصادر، فإن الفكرة المطروحة تتجاوز هذه التنظيمات الحالية، من خلال فتح عدد اللاعبين الأجانب دون سقف محدد، بالتوازي مع وضع ضوابط وحوافز مالية تضمن استمرار تطوير اللاعب السعودي وزيادة دقائق مشاركته، مع تشجيعه على خوض تجربة الاحتراف الخارجي.
سالم الدوسري قد تكون كأس العالم الأخيرة له مع المنتخب (أ.ف.ب)
وحسب المصادر، فإن الفكرة لا تهدف إلى تهميش اللاعب السعودي أو تقليص فرصه، بل إلى تغيير فلسفة تطويره بالكامل، بحيث يصبح الاحتراف الخارجي خياراً أساسياً أمام الموهوبين، بدلاً من الاكتفاء بالمنافسة على عدد محدود من المراكز داخل الدوري السعودي، على غرار كثير من الدول التي تعتمد على تصدير مواهبها إلى أوروبا قبل عودتها بخبرات أكبر لخدمة منتخباتها الوطنية.
وتشير المصادر إلى أن المقترح يتضمن أيضاً تقديم امتيازات مالية للأندية التي تعتمد على اللاعبين السعوديين، وبصورة خاصة على اللاعبين الدوليين، بحيث يرتبط جزء من الدعم المالي بعدد الدقائق التي يحصل عليها اللاعب السعودي خلال الموسم، مع منح مزايا إضافية للأندية التي تمنح لاعبيها المحليين فرصة المشاركة المستمرة، بما يضمن تطويرهم فنياً وبدنياً، وعدم الاكتفاء بتسجيلهم ضمن القوائم وإبقائهم على مقاعد البدلاء.
الحسرة كانت كبيرة على لاعبي الأخضر (أ.ف.ب)
وتأتي هذه المراجعات بعد الخروج المخيب للمنتخب السعودي من دور المجموعات في كأس العالم 2026، وهي المشاركة التي أعادت طرح أسئلة كثيرة حول واقع اللاعب السعودي، بعدما اتجهت معظم الانتقادات نحو الأجهزة الفنية والإدارية، في حين يرى كثير من المختصين أن المشكلة لا تبدأ من المدرب، وإنما من جودة اللاعب المحلي والبيئة التنافسية التي يعيشها طوال الموسم.
فغالبية أندية الدوري السعودي للمحترفين تعتمد على ثمانية محترفين أجانب في تشكيلتها الأساسية، مقابل ثلاثة لاعبين سعوديين فقط، وغالباً ما تنحصر مشاركة المحليين في مراكز متشابهة، بينما يفرض اللاعب الأجنبي هيمنته على أكثر المراكز حساسية وتأثيراً، مثل حراسة المرمى، وقلب الدفاع، وصناعة اللعب، ورأس الحربة، والجناحين، وهي المراكز التي تمثل العمود الفقري لأي منتخب.
وتبرز أزمة حراسة المرمى بصفتها المثال الأوضح على هذا الواقع، إذ تكاد معظم الأندية تعتمد بصورة كاملة على الحارس الأجنبي، بينما يقضي الحراس السعوديون موسماً كاملاً على مقاعد البدلاء، علماً بأن الحارس الأساسي للمنتخب السعودي في كأس العالم محمد العويس كان ينشط مع الدرعية في دوري الدرجة الأولى، فيما كانت مشاركات بقية الحراس الدوليين محدودة للغاية.
ففي الأهلي، لعب السنغالي إدوارد ميندي معظم مباريات الموسم، بينما لم يشارك عبد الرحمن الصانبي سوى في ثماني مباريات من أصل 34 مباراة، في حين لم يخض عبد الله عبدو أو علي باخشوين أي مباراة.
محمد أبو الشامات انتقل للقادسية بحثا عن الدقائق (أ.ف.ب)
وفي الاتفاق، لم يحصل أي من الحراس السعوديين على فرصة للمشاركة، في ظل الاعتماد الكامل على السلوفاكي مارتن روداك.
أما الفتح، فاكتفى أمين بخاري بخوض خمس مباريات فقط، وكان بديلاً في اثنتين منها، بينما بقي بقية الحراس السعوديين خارج الحسابات.
وفي الفيحاء، لم يظهر عبد اللطيف الدقيل سوى في مباراتين، بينما شارك حارس الحزم إبراهيم زايد في 12 مباراة، بينها مباراة واحدة بديلاً، وخاض الحارس البديل الثاني ماجد الغامدي أربع مباريات فقط.
وفي الهلال، لعب المغربي ياسين بونو 26 مباراة، مقابل تسع مباريات لمحمد الربيعي، بينما لم يشارك بقية الحراس السعوديين في أي مباراة.
أما الاتحاد، فاعتمد على الصربي بريدراغ رايكوفيتش بصورة شبه كاملة، فيما شارك محمد العباسي في خمس مباريات فقط، وكان بديلاً في اثنتين منها.
وفي الخليج، لم يلعب مروان الحيدري سوى مباراة واحدة، مقابل الهيمنة الكاملة للحارس اللوكسمبورغي أنتوني مورايس، فيما اكتفى محمد الشمري في الخلود بمباراتين فقط.
وفي النجمة، شارك وليد العنزي في أربع مباريات، مقابل ثلاث مباريات للحارس البرازيلي براغا، بينما فرض البرازيلي بينتو نفسه في النصر بخوضه 21 مباراة، مقابل 11 مباراة لنواف العقيدي الذي فقد مركزه الأساسي بعد خطأين، فيما شارك راغد النجار في مباراتين فقط.
مصعب الجوير ظل حبيسا لدكة البدلاء قبل أن يجد نفسه في القادسية (أ.ف.ب)
وتؤكد هذه الأرقام أن أزمة المنتخب السعودي لا تقتصر على مركز حراسة المرمى، بل تمتد إلى غالبية المراكز المؤثرة، حيث يهيمن اللاعب الأجنبي أيضاً على مركزي قلب الدفاع وصانع الألعاب ورأس الحربة، وهو ما يقلص قاعدة الاختيار أمام المنتخب الوطني، ويجعل خياراته أكثر محدودية في كل استحقاق.
كما أن استمرار هذا الواقع سيجعل تطوير المنتخب أكثر صعوبة، مهما تغيرت الأجهزة الفنية، لأن المشكلة تبدأ من اللاعب الذي لا يخوض دقائق كافية طوال الموسم، ولا يعيش المنافسة الحقيقية في المراكز التي يحتاج إليها المنتخب.
ومن هنا، تقوم الفكرة المطروحة على تغيير فلسفة إعداد اللاعب السعودي، عبر فتح الباب أمامه للاحتراف الخارجي واكتساب الخبرات في دوريات أكثر تنافسية، مع إبقاء الأندية السعودية شريكاً رئيسياً في عملية التطوير من خلال الحوافز المالية المرتبطة بعدد دقائق مشاركة اللاعبين السعوديين، خصوصاً الدوليين، وليس بمجرد تسجيلهم في القوائم، بما يحقق التوازن بين رفع جودة الدوري من جهة، وتوسيع قاعدة الخيارات الفنية أمام المنتخب السعودي من جهة أخرى.
هل دفع «الأخضر» ثمن غياب الشخصية القيادية للاعب السعودي؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9/5290848-%D9%87%D9%84-%D8%AF%D9%81%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AE%D8%B6%D8%B1-%D8%AB%D9%85%D9%86-%D8%BA%D9%8A%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%AE%D8%B5%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%A7%D8%B9%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%9F
هل دفع «الأخضر» ثمن غياب الشخصية القيادية للاعب السعودي؟
سالم الدوسري اختفى في المونديال (المنتخب السعودي)
لم يكن خروج المنتخب السعودي من الدور الأول لكأس العالم 2026 مجرد نتيجة مخيبة لجماهير كانت تنتظر الاستفادة من اتساع رقعة البطولة وارتفاع عدد المنتخبات المتأهلة إلى الأدوار الإقصائية، بل أعاد فتح ملف قديم يتكرر عقب كل مشاركة كبرى: لماذا لا تنعكس الإمكانات الهائلة التي تحظى بها كرة القدم السعودية على مستوى المنتخب الوطني؟ وبينما تنوعت تفسيرات الخبراء واللاعبين والمدربين السابقين، برزت نقطة مشتركة بدت الأكثر حضوراً، وهي أن الأزمة لم تعد مرتبطة بالمدرب أو بالخطة الفنية وحدها، بل بشخصية اللاعب السعودي ودوره داخل ناديه، وهو ما انعكس بصورة واضحة عندما ارتدى قميص المنتخب.
المنتخب السعودي فقد شخصيته وهويته في الفترة الأخيرة (المنتخب السعودي)
عبد العزيز الدوسري: اللاعب السعودي... تابع وليس قائداً
ويرى عبد العزيز الدوسري، اللاعب الدولي السابق والمحلل الفني، أن اختزال المشكلة في عدد دقائق مشاركة اللاعب السعودي أو ضعف الاحتراف الخارجي لا يقدم تفسيراً كاملاً لما يحدث، مؤكداً أن جوهر الأزمة يكمن في طبيعة الدور الذي يؤديه اللاعب داخل فريقه.
ويقول الدوسري إن وجود ثمانية لاعبين أجانب إلى جانب لاعبين أجانب تحت 21 عاماً جعل اللاعب السعودي في كثير من الأحيان منفذاً للتعليمات أكثر من كونه قائداً للمشهد داخل الملعب، مشيراً إلى أن شخصية اللاعب لا تُبنى بالموهبة فقط، وإنما بالممارسة وتحمل المسؤولية واتخاذ القرار في اللحظات الحاسمة.
ويضيف: «للأسف تحول اللاعب السعودي من قائد إلى تابع، ومن صانع قرار إلى مجرد منفذ، وهنا فقد أهم عنصر يصنع شخصية اللاعب قبل الموهبة نفسها».
وتبدو هذه القراءة مختلفة عن الطرح التقليدي الذي يربط إخفاق المنتخب بعدد دقائق اللعب فقط، إذ تذهب إلى أن المشكلة أعمق من مجرد المشاركة، وتتعلق بالدور الحقيقي الذي يؤديه اللاعب داخل فريقه، ومدى تحمله للمسؤولية الفنية والقيادية، وهي أمور يصعب استعادتها فجأة عند الانتقال إلى المنتخب الوطني.
الاهتمام بالأكاديميات يجب أن يكون هو الحل (المنتخب السعودي)
إبراهيم العيسى: مخرجات أكاديمية مهد لم تظهر بعد!
ولا يبتعد إبراهيم العيسى كثيراً عن هذا الطرح، لكنه ينقل المسؤولية إلى المنظومة كاملة، معتبراً أن الاتحاد السعودي لكرة القدم ووزارة الرياضة مطالبان بمراجعة البيئة التي يُصنع فيها اللاعب السعودي، في ظل ارتفاع عدد اللاعبين الأجانب وتراجع فرص مشاركة المحلي بصورة منتظمة.
ويشير العيسى إلى أن المشاريع التطويرية، مثل أكاديمية مهد وبرامج الابتعاث الخارجي، لم تظهر حتى الآن مخرجات واضحة بعد سنوات من انطلاقها، كما أن كثرة التغييرات في الأندية والإنفاق الكبير على التعاقدات الأجنبية قلصا من قيمة اللاعب المحلي وأضعفا فرص بروزه، مضيفاً أن ضعف المخرجات في الفئات السنية يؤكد وجود خلل يحتاج إلى مراجعة شاملة.
الحسرة كانت واضحة على لاعبي الأخضر (رويترز)
أبو عراد: «الأخضر» بحاجة لغربلة شاملة
أما محمد أبو عراد، اللاعب الدولي السابق والمدرب الحالي، فيرى أن المنتخب يحتاج إلى غربلة وتجديد في العناصر، لكنه يؤكد في الوقت ذاته أن الحل لا يقتصر على استبدال أسماء بأخرى، بل يتطلب مراجعة سياسة اللاعبين الأجانب، وتقييم نتائج الأكاديميات والبرامج التي صُرفت عليها مبالغ كبيرة خلال السنوات الماضية.
وتتقاطع هذه الآراء عند نقطة واحدة، وهي أن المنتخب لا يمكن عزله عن واقع الدوري المحلي، وأن أي محاولة لبناء منتخب قادر على المنافسة تبدأ أولاً من إعادة بناء البيئة التي يتطور فيها اللاعب السعودي، ومنحه مساحة أكبر لتحمل المسؤولية داخل ناديه، بدلاً من الاكتفاء بدور المساند للاعب الأجنبي.
ياسر المسحل ترجل عن منصبه (المنتخب السعودي)
باسم اليامي: نعاني من ندرة المواهب
ولا يغيب الجانب الفني عن تشخيص الأزمة، إلا أن كثيراً من الخبراء يرون أنه ليس السبب الوحيد فيما حدث. ففي رأي اللاعب الدولي السابق باسم اليامي، كان الخروج المبكر متوقعاً بالنظر إلى الطريقة التي تأهل بها المنتخب عبر الملحق الآسيوي، فضلاً عن غياب الاستقرار الفني بعد تعاقب ثلاثة مدربين خلال عام واحد.
ويرى اليامي أن أداء المنتخب أمام أوروغواي كان مقبولاً، لكنه تراجع بصورة واضحة أمام إسبانيا والرأس الأخضر، وهو ما يعكس الفجوة الفنية الحالية مقارنة بالمنافسين، مؤكداً أن المنتخب بحاجة إلى ضخ مواهب جديدة، رغم اعترافه بندرة هذه المواهب في الوقت الراهن.
الجمعية العمومية على هاتقها اختيار رئيس جديد لاتحاد القدم (الاتحاد السعودي)
المرزوق: المنتخب السعودي بحاجة لأسماء جديدة
ويعتقد المدرب خالد المرزوق أن المنتخب خسر فرصته الحقيقية في المنافسة منذ المباراة الأولى، عندما تراجع بصورة مبالغ فيها أمام أوروغواي، معتبراً أن الشوط الثاني كشف غياب الحلول الفنية والجرأة في إدارة المباراة، وأن استمرار التراجع منح المنافس السيطرة الكاملة، ولولا تألق الحارس محمد العويس لكانت النتيجة أكبر.
ويضيف أن المشكلة تكررت أمام إسبانيا، إذ إن اللعب بخمسة مدافعين لم يمنع استقبال هدف مبكر، وهو ما يعني - بحسب رأيه - أن الخلل لم يكن في عدد اللاعبين داخل المنظومة الدفاعية، بل في التنظيم وتوزيع المهام، مؤكداً أن المنتخب سلم منافسه أفضلية المباراة منذ بدايتها.
أما مواجهة الرأس الأخضر، التي كانت تمثل الفرصة الأخيرة للإبقاء على آمال التأهل، فيصفها المرزوق بأنها كشفت افتقاد المنتخب للشجاعة والمغامرة، مشيراً إلى أن المنافس كان الأكثر تفوقاً في الالتحامات والكرات المشتركة والجاهزية البدنية، بينما عجز المنتخب السعودي عن صناعة أكثر من فرصتين طوال اللقاء، رغم حاجته إلى الفوز.
ويرى أن استمرار الاعتماد على الأسماء نفسها لن يغير شيئاً في المستقبل، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب ضخ دماء جديدة، ومدرباً يمتلك الجرأة لاتخاذ قرارات فنية صعبة، إلى جانب مراجعة عدد اللاعبين الأجانب في الدوري وعقود اللاعبين المحليين، مع استثمار بطولتي كأس الخليج وكأس آسيا المقبلتين لاستعادة الثقة والهيبة الفنية.
دونيس علقت عليه المشانق رغم قصر فترة تدريبه للأخضر (إ.ب.أ)
أحمد خليل: المدرب ليس المتهم الوحيد
ولا يختلف أحمد خليل، اللاعب الدولي السابق والمدرب الحالي، كثيراً مع هذا الطرح، إذ يرى أن المنتخب افتقد الحلول الهجومية منذ مواجهة إسبانيا، وأن الدفاع طوال المباراة أمام منافس بهذا الحجم كان خياراً يصعب نجاحه في ظل محدودية التحولات الهجومية.
ويؤكد أن مواجهة الرأس الأخضر كشفت أيضاً تطور المنافس مقابل عجز المنتخب عن مجاراته، مشيراً إلى أن العناصر الحالية تمثل أفضل ما هو موجود محلياً، إلا أن ذلك لا يمنع الحاجة إلى مدرب قادر على استثمار إمكانات اللاعبين بصورة أفضل، وإيجاد أسماء جديدة تمنح المنتخب خيارات أوسع.
كما حمّل أحمد خليل جزءاً من المسؤولية للتأخر في إنهاء العلاقة مع المدرب الفرنسي هيرفي رينارد، معتبراً أن ضيق الوقت لم يمنح المدرب الحالي دونيس فرصة كافية للعمل، داعياً في الوقت ذاته إلى عدم التسرع في إصدار الأحكام عليه، ومنحه الوقت الكافي لبناء مشروعه الفني.
ورغم اختلاف زوايا الطرح بين الخبراء، فإن اللافت أن معظمهم لم يتوقف عند نتائج المباريات الثلاث فقط، بل حاول قراءة ما هو أبعد من المونديال، معتبرين أن الخروج المبكر ليس سوى نتيجة لمسار طويل يحتاج إلى مراجعة شاملة.
فالبعض يرى أن اللاعب السعودي فقد شخصيته القيادية داخل ناديه، وآخرون يعتقدون أن كثرة اللاعبين الأجانب أضعفت حضوره، بينما يربط فريق ثالث الأزمة بضعف المخرجات في الأكاديميات والفئات السنية، أو بعدم الاستقرار الفني وكثرة تغيير المدربين. لكن الجميع يكاد يتفق على أن المشكلة ليست وليدة أسابيع المونديال، وإنما تراكمات امتدت لسنوات.
ومع اقتراب استضافة المملكة لكأس الخليج، ثم كأس آسيا، تبدو الفرصة مواتية لإعادة تقييم المشروع الفني بالكامل، بعيداً عن ردود الفعل الآنية التي تصاحب كل إخفاق.
ويبقى السؤال الذي فرض نفسه بعد مونديال 2026 أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى: هل تكمن الأزمة في المدرب، أم في نوعية اللاعبين، أم في البيئة التي تصنعهم؟ الإجابات تعددت، لكن معظم الخبراء التقوا عند قناعة واحدة؛ وهي أن المنتخب لن يستعيد حضوره القاري والدولي ما لم يستعد اللاعب السعودي أولاً شخصيته داخل ناديه، ويعود صانعاً للقرار فوق أرض الملعب، لا مجرد منفذ له. فالشخصية، قبل الموهبة، هي الأساس الذي تُبنى عليه المنتخبات القادرة على المنافسة، وهي الحلقة التي يرى كثيرون أنها تحتاج اليوم إلى إعادة بناء قبل أي إصلاح آخر.
الأهلي يفتح خط المفاوضات مع محمد صلاح بعد اقتراب رحيل محرزhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9/5290817-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%87%D9%84%D9%8A-%D9%8A%D9%81%D8%AA%D8%AD-%D8%AE%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%81%D8%A7%D9%88%D8%B6%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%B9-%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%AD-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%A8-%D8%B1%D8%AD%D9%8A%D9%84-%D9%85%D8%AD%D8%B1%D8%B2
الأهلي يفتح خط المفاوضات مع محمد صلاح بعد اقتراب رحيل محرز
محمد صلاح (أ.ف.ب)
دخل نادي الأهلي السعودي في اتصالات أولية مع النجم المصري محمد صلاح، تمهيداً لإمكانية التعاقد معه خلال فترة الانتقالات المقبلة، وذلك عقب اقتراب رحيل الجزائري رياض محرز عن صفوف الفريق.
ووفقاً لما كشفه الصحافي ساشا تافوليري عبر شبكة «سكاي سبورت»، فإن إدارة الأهلي بدأت بدراسة الجوانب المالية والرياضية المتعلقة بصفقة صلاح، الذي يُعد أحد أبرز أهداف النادي لتدعيم الخط الهجومي استعداداً للموسم الجديد.
وبحسب مصادر «الشرق الأوسط» فإن رياض محرز سيغادر صفوف الأهلي بعد أن تم إرسال خطاب إليه بتفعيل بند التخارج معه وسط غضب من اللاعب الذي يوجد حالياً مع منتخب الجزائر بالولايات المتحدةويخوض منافسات دور الـ32 في كأس العالم 2026 حيث كان يسعى للبقاء مع الأهلي لسنة رابعة على التوالي.
وسيحصل محرز على تعويض مالي يُقدّر بـ15 مليون دولار، ما يمنحه حرية الانتقال إلى أي نادٍ آخر في حال أعلن النادي السعودي إنهاء العلاقة معه بشكل رسمي.
وفي ظل سعي الأهلي لإعادة تشكيل منظومته الهجومية، يبرز اسم محمد صلاح كخيار أول لدى الإدارة، خاصة مع المكانة الكبيرة التي يحظى بها نجم ليفربول داخل الكرة العالمية، إضافة إلى الاهتمام المستمر من أندية الدوري السعودي بالتعاقد معه خلال السنوات الأخيرة. وأكدت المصادر أن المفاوضات لا تزال في مراحلها التمهيدية، ولم يتم التوصل إلى أي اتفاق رسمي حتى الآن، إلا أن الملف مرشح ليكون من أبرز ملفات سوق الانتقالات الصيفية الحالية.
ويجدر بالذكر أن الأهلي سيفتقد أيضاً لخدمات الدولي الإيفواري فرانك كيسيه بعد عدم التوصل لاتفاق بشأن تجديد عقده، الأمر الذي يعني خسارة الفريق لعدد من أبرز عناصره الأساسية، والذي لعب دوراً مهماً في تتويج النادي بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة مرتين متتاليتين، وتسعى إدارة الأهلي إلى تعويض هذه الأسماء بعناصر شابة تمتلك الخبرة والجودة الفنية، بما يتناسب مع حجم التحديات التي تنتظر الفريق خلال الموسم المقبل على المستويات المحلية والقارية والعالمية.