كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن أن «رابطة الدوري السعودي للمحترفين» أبلغت «الاتحاد السعودي لكرة القدم» وممثلي الأندية، خلال النقاشات الأخيرة المتعلقة بتعديل الروزنامة التي عُقدت مطلع الأسبوع الماضي، أن مقترح تقديم الجولة الـ28 إلى منتصف الأسبوع الحالي كان قابلاً للتنفيذ من الناحية التنظيمية، لكنه ينطوي في المقابل على أضرار كبيرة للأندية السعودية.
وجاء هذا الطرح امتداداً للاجتماع الذي عُقد بين «الاتحاد السعودي لكرة القدم» و«رابطة الدوري» وممثلي الأندية المشاركة آسيوياً الاثنين الماضي، الذي خُصص لمناقشة تداعيات تأجيل بعض الاستحقاقات القارية والبحث عن حلول لتخفيف ضغط الجدول، خصوصاً مع مشاركة عدد من الأندية السعودية في الأدوار المتقدمة من البطولات الآسيوية.
ووفق المصادر، فقد أوضحت «الرابطة» عبر دائرة المسابقات أن تقديم الجولة الـ28 في هذا التوقيت سيؤثر سلباً على 15 نادياً في الدوري، كما أن أي تعديل مفاجئ في الجدولة سيزيد الضغط على الفرق خلال المرحلة الحاسمة من الموسم.
وتابعت المصادر: «المقترح الذي جرى تقديمه بشأن بعض مباريات الجولة الـ28 كان تطبيقه صعباً بسبب اختلافات بين الأندية السعودية الأربعة على متى يفترض أن تقام هذه المباريات؛ حيث كانت الرغبات مختلفة؛ مما جعل التقديم صعباً وينطوي على أضرار على الأندية الأخرى في الدوري».
وبيّنت «الرابطة» أن إقامة الجولة في منتصف الأسبوع الحالي قد يضع بعض الأندية في مواقف تنافسية غير عادلة؛ إذ قد تجد نفسها أمام مواجهة فريقين كبيرين توالياً، أو خوض مباراة غير مقررة في الجدول أصلاً أمام فريق يصارع للهروب من الهبوط، مما قد يخل بمبدأ تكافؤ الفرص في المسابقة.
وفي هذا السياق، كشفت المصادر ذاتها عن أن «الرابطة» قدمت مقترحاً بديلاً يتمثل في إقامة الجولة المقدمة يومي 21 أو 22 مارس (آذار) الحالي في حال أصبح التعديل على الجدول أمراً إجبارياً نتيجة قرارات «الاتحاد الآسيوي لكرة القدم». وترى «إدارة المسابقات» في «الرابطة» أن تلك الفترة تمثل نافذة زمنية مناسبة؛ إذ تأتي بعد إجازة عيد الفطر وقبل فترة أيام «فيفا»، مما يسمح باستيعاب المباريات دون ضغط إضافي كبير على الفرق.
وحتى الآن، لم يعلن «الاتحاد الآسيوي لكرة القدم» موقفه النهائي من المقترح الذي تقدم به «الاتحاد السعودي» بشأن إقامة مباريات دور الـ16 في «دوري النخبة الآسيوي» و«دوري أبطال آسيا2» بـ«مواجهة واحدة» بدلاً من نظام «الذهاب والإياب».
ولا تزال الاحتمالات مفتوحة بين اعتماد «المباراة الواحدة» أو الإبقاء على نظام «الذهاب والإياب» قبل انطلاق الأدوار الإقصائية المقررة خلال الفترة من 16 إلى 24 أبريل (نيسان) المقبل حيث يُخضع «الاتحاد الآسيوي» المقترح لمزيد من النقاشات مع الأطراف ذات العلاقة؛ اتحادات الإمارات وقطر وإيران، مع مشاركة أهلي شباب دبي والوحدة والسد والدحيل وتراكتور إلى جانب الوصل الإماراتي في «دوري أبطال آسيا2».
وتضع هذه الضبابية الأندية السعودية في موقف صعب من الناحية التنظيمية؛ إذ لا توجد حتى الآن مساحة زمنية كافية في الروزنامة لإقامة مباراتي الذهاب والإياب، بل وحتى مباراة واحدة في حال اعتُمد نظام المباراة الواحدة، خصوصاً بعد عدم اتخاذ قرار بتقديم نحو 5 مباريات من الجولة الـ28 من الدوري السعودي لمنتصف الأسبوع الحالي.

