حُسمت... بنزيمة هلالياً حتى يونيو 2027

بنزيمة حقق جائزة أفضل لاعب في الدوري 2024 - 2025 (نادي الاتحاد)
بنزيمة حقق جائزة أفضل لاعب في الدوري 2024 - 2025 (نادي الاتحاد)
TT

حُسمت... بنزيمة هلالياً حتى يونيو 2027

بنزيمة حقق جائزة أفضل لاعب في الدوري 2024 - 2025 (نادي الاتحاد)
بنزيمة حقق جائزة أفضل لاعب في الدوري 2024 - 2025 (نادي الاتحاد)

يستعد النجم الفرنسي كريم بنزيمة لخوض تجربة جديدة في مسيرته الكروية، وذلك بعد أن حسم أمر انتقاله إلى صفوف فريق الهلال واضعاً حداً نهائي لمسيرته مع الاتحاد التي تكللت بالنجاح، وحقق خلالها بطولتي الدوري وكأس الملك، ليبدأ فصلاً جديداً مع الهلال متصدر الدوري السعودي للمحترفين.

وكان بنزيمة قد قرر في صيف 2023 مغادرة ريال مدريد بعد أكثر من عقد حافل بالألقاب، مفضّلًا الانتقال إلى الدوري السعودي، في خطوة شكلت آنذاك دفعة كبيرة للمسابقة، التي كانت قد استقطبت قبلها بأشهر كريستيانو رونالدو إلى النصر. ووصل بنزيمة إلى الاتحاد بصفته نجماً عالمياً، وسرعان ما أصبح عنصراً محورياً في الفريق، وأسهم في التتويج بلقبين بارزين، هما كأس الملك، والدوري السعودي في عام 2025.

ورغم أن العلاقة بين الطرفين بدت مستقرة، فإن شهر يناير (كانون الثاني) الماضي شهد توتراً ملحوظاً، بعدما دخل اللاعب الأشهر الأخيرة من عقده. الاتحاد عرض على بنزيمة تمديد العقد، غير أن الشروط المقدمة لم تلقَ قبول اللاعب، ما دفعه إلى الابتعاد مؤقتاً عن الفريق، من بينها غيابه عن مواجهة الفتح التي انتهت بالتعادل 2 - 2، في انتظار حسم مستقبله.

ومع تعثر المفاوضات، وعدم إحراز تقدم ملموس، تحرّك الهلال لاستغلال الموقف، وفتح قنوات التواصل مع اللاعب، قبل أن ينجح في التوصل إلى اتفاق نهائي يقضي بتوقيع بنزيمة عقداً يمتد حتى يونيو (حزيران) 2027، ليواصل بذلك مسيرته في الملاعب السعودية دون العودة إلى أوروبا، وهو خيار كان اللاعب قد عبّر عن رغبته فيه منذ البداية.

وبانضمام بنزيمة، يحصل مدرب الهلال سيموني إنزاغي على إضافة هجومية جديدة، تعزز خياراته في الخط الأمامي، الذي يضم بالفعل أسماءً بارزة مثل داروين نونيز، وماركوس ليوناردو، إلى جانب المهاجم قادر ميتي، لاعب رين السابق، الذي التحق بالفريق قبل أيام قليلة فقط.

وتأتي هذه الصفقة في إطار تحركات نشطة للهلال في سوق الانتقالات، في ظل سعيه لتعزيز صفوفه محلياً وقارياً، بينما يفتح انتقال بنزيمة فصلاً جديداً من الصراع الفني والإعلامي داخل الدوري السعودي، في واحدة من أكثر مراحل الميركاتو إثارة وتعقيداً خلال المواسم الأخيرة.


مقالات ذات صلة

مدرب لانس: سعود عبد الحميد «متطور» ويستحق البقاء معنا

رياضة سعودية عبد الحميد في آخر احتفالياته مع لانس (موقع النادي)

مدرب لانس: سعود عبد الحميد «متطور» ويستحق البقاء معنا

أكد بيير ساج، مدرب لانس الفرنسي، أنه لا يوجد سبب يمنع النادي من التحرك للتعاقد مع اللاعب السعودي الدولي سعود عبد الحميد بنهاية الموسم الحالي.

نواف العقيّل (الرياض )
رياضة سعودية عبد العزيز باعشن في لقطة مع مجموعة من الأطفال المشاركين (الشرق الأوسط)

الأولمبية السعودية تستكشف أبطال المستقبل بمبادرة «أطلق قدراتك»

انطلقت الجمعة في جدة فعاليات الرياضات القتالية، ضمن مبادرة «أطلق قدراتك الخارقة» التي تنفذها اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية.

سهى العمري (جدة)
رياضة سعودية المسحل مع إنفانتينو والشيخ سلمان آل خليفة خلال مؤتمر فيفا في فانكوفر بكندا (رويترز)

اتحاد الكرة السعودي يعلن دعمه لفترة رئاسية جديدة لإنفانتينو

أعلن ياسر المسحل، رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، دعم الاتحاد السعودي الكامل لجياني إنفانتينو، رئيس «فيفا»، عقب إعلانه الترشح لفترة رئاسية جديدة.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)
رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

أكد مدرب فريق نيوم، كريستوف غالتييه، اليوم (الخميس)، قوة فريق الفتح وصعوبة مواجهته، خصوصاً في المباريات التي تُقام على أرضه.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية سيموني إنزاغي (رويترز)

إنزاغي: لم أذهب لتدريب الهلال من أجل المال

في مقابلة مطوّلة وصريحة خرج المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي المدير الفني الحالي للهلال السعودي عن صمته ليكشف تفاصيل رحيله عن إنتر ميلان

فاتن أبي فرج (بيروت)

المقاتلة السعودية إيثار: سأعود إلى القفص... و«لن أعتذر عن قوتي»

المقاتلة السعودية أعلنت عودتها لقفص النزالات (الشرق الأوسط)
المقاتلة السعودية أعلنت عودتها لقفص النزالات (الشرق الأوسط)
TT

المقاتلة السعودية إيثار: سأعود إلى القفص... و«لن أعتذر عن قوتي»

المقاتلة السعودية أعلنت عودتها لقفص النزالات (الشرق الأوسط)
المقاتلة السعودية أعلنت عودتها لقفص النزالات (الشرق الأوسط)

وعدت لاعبة التايكوندو والفنون القتالية، السعودية إيثار حيان بالعودة مجددا إلى ساحات المنافسة، وذلك من خلال قفص «دوري المقاتلين المحترفين» في نسخته المقبلة، لتعوض غيابها عن النسخة الماضية بسبب الإصابة.

وفي حوار لـ«الشرق الأوسط»، تروي حكمة الجوجتسو الحالية، حكاية مختلف عن امرأة دخلت عالم الرياضات القتالية لتبني نفسها قبل أن تثبتها للآخرين متكئة على رصيد خبرة يمتد لعشر سنوات في هذا المجال الصعب.

منذ خطواتها الأولى في التايكوندو، لم يكن الطريق مفروشا بالورود، بل كان يعج بالاختبارات، وتتذكر إيثار كيف كانت تشعر بأنها مطالبة بإثبات نفسها «أكثر من غيرها»، فقط لكونها امرأة.

إيثار مع الأميرة دليل بنت نهار خلال التتويج في دورة الألعاب السعودية (الشرق الأوسط)

وقالت :«في البداية، بكل مساحة دخلتها كنت أشعر انني لابد أن أعمل ضعف اي شخص حتى اؤخذ بجدية».

وبين «إيثار اللاعبة» و «إيثار الحكمة»، كانت هناك معركة لا تُرى، فالأولى تندفع بشغف المقاتل والثانية تعرف متى يكون الانسحاب انتصارًا بحد ذاته ، ومع الوقت، لم تعد ترى بينهما تناقضًا بل تكاملًا صنع شخصيتها داخل الحلبة وخارجها.

وداخل القفص، تعترف أن النسخة الأكثر صدقًا منها تظهر دون تجميل: «لا يوجد مجاملات وهي حقيقية وكاملة للغاية».

وقالت إيثار: الحقيقة لم تكن دائمًا سهلة، واجهت التقليل، وسمعت من يراها «مرحلة وتعدي»، لكني اخترت الرد بالصمت والعمل المثابر.

وأكدت: «كنت أقول لنفسي: كوني هادئة وعملك سيتحدث عنك»، وهو ما حدث بالفعل، مع سجل حافل من الإنجازات، أبرزها ذهبية لوس أنجليس المفتوحة، وذهبية بطولة مسقط الدولية، إلى جانب فضية بطولة الهند، وسيطرة امتدت لأربع سنوات على المركز الأول محليًا.

ورغم هذا الحضور، تعترف إيثار أن الطريق لم يكن مجرد انتصارات، فالخسارة كما تقول، كانت المعلم الأصدق: علمتني إن الكبرياء لا يفوز دائمًا، وإن العودة بعد السقوط بطولة بحد ذاتها، وبين الفوز والخسارة تتشكل فلسفتها الخاصة: النجاح يحتاج «جلد يتحمل الطريق، وقلب هادئ يعرف متى يصبر ومتى يقاتل».

تحتفل بعد فوزها في إحدى الاستحقاقات الخارجية (الشرق الأوسط)

ولم تتوقف تجربة إيثارعند كونها لاعبة فقط؛ إذ جمعت بين أدوار متعددة، من لاعبة تايكوندو وكيك بوكسينغ، إلى حكم في اللعبتين، وصولاً إلى الجوجيتسو، هذا التنوع لم يكن مجرد تنقل بين مسارات، بل انعكاس لشغف عميق بالرياضة التي تصفها بأنها صنعت داخلها «شخصية ما تستسلم بسهولة».

إيثار الحكمة لدى إدارتها إحدى المنافسات المحلية (الشرق الأوسط)

وربما أكثر ما يميز قصتها هو إدراكها لمعنى القوة، فهي لا تراها في الصخب أو القسوة، بل في الهدوء والانضباط، وتقر بأنها في مراحل سابقة كانت «تخفف من قوتها» لتكون مقبولة اجتماعياً قبل أن تصل إلى قناعة مختلفة: «قوتي ليس بشيء أعتذر عنه».

أما عن لحظات الفوز فهي بالنسبة لها ليست مجرد منصات تتويج بل تراكم لأيام طويلة من العمل الصامت، ولتعب لم يره أحد، وتضيف: «الحلبة أكثر مكان يشعرني بالطمأنينة»، في مفارقة تلخص علاقتها بالمواجهة حيث تجد السلام في قلب القتال».

وعن أعظم انتصاراتها، فهي لا تشير إلى ميدالية أو لقب، بل إلى تلك اللحظات التي تتجاوز فيها نسخة قديمة من نفسها دون جمهور أو تصفيق، «عندما استطعت ان أكمل طريقي رغم كل الضغوط بدون أن أحتاج لأحد».

لاعبة التايكوندو السعودية سجلت نجاحات داخلية وخارجية (الشرق الأوسط)

اليوم ترى إيثار أنها ما زالت تشبه تلك الفتاة التي بدأت، لكن بوعي أكبر وصلابة أهدأ ولو كان لقصتها عنوان، تختصره بجملة واحدة: «محاربة تعرف متى تقاتل ومتى تصمت».

وللجيل الجديد من اللاعبات توجه رسالة واضحة: لا تدخلن هذا العالم لإثبات شيء لأحد، بل لبناء أنفسكن لأن الباقي، كما تؤمن، «سيأتي مع الوقت».


الدوري السعودي: الهلال لمواصلة الضغط على النصر من شباك الحزم

بنزيمة خلال تدريبات الهلال الأخيرة (موقع النادي)
بنزيمة خلال تدريبات الهلال الأخيرة (موقع النادي)
TT

الدوري السعودي: الهلال لمواصلة الضغط على النصر من شباك الحزم

بنزيمة خلال تدريبات الهلال الأخيرة (موقع النادي)
بنزيمة خلال تدريبات الهلال الأخيرة (موقع النادي)

يتطلع الهلال لإبقاء آماله في المنافسة على لقب الدوري السعودي للمحترفين، وذلك حينما يحل ضيفاً على الحزم بمدينة الرس، مستهدفاً تقليص الفارق النقطي مع المتصدر النصر «7 نقاط مع أفضلية مواجهة مؤجلة للأزرق أمام الخليج».

وضمن لقاءات الجولة الـ31، يستقبل الفتح منافسه نيوم في مهمة تحسين المراكز، كما يستضيف ضمك نظيره الخليج في مهمة تحقيق أثمن 3 نقاط هذا الموسم، التي ستمنحه الأمان وتقربه بصورة كبيرة من البقاء موسماً إضافياً.

في مدينة الرس، يحل الهلال ضيفاً على صاحب الأرض الحزم، في مهمة حصد النقاط الثلاث رغم تراجع وتذبذب مستوى الفريق تحت قيادة الإيطالي سيموني إنزاغي.

ورغم تبقي جولات قليلة على إسدال الستار على المنافسة فإن الهلال يملك فرصة المنافسة على اللقب شريطة تعثر النصر وانتصاره في جميع مبارياته المقبلة.

يدخل الهلال المباراة بعد أن ظفر بفوز صعب وثمين أمام ضمك الجولة الماضية بهدف الصربي سافيتش، لكن الفريق كان قريباً من التعثر وافتقاد النقاط وربما تسريع عملية حسم اللقب للنصر الذي يسير بخطى ثابتة نحوه.

لم يخسر الهلال تحت قيادة إنزاغي أي مباراة في الدوري، لكنه بات يقدم مستويات غير مقنعة لأنصاره، رغم امتلاك العديد من الأسماء اللامعة.

وفي هذا الموسم لم يشارك الهلال في بطولة كأس السوبر السعودي التي أقيمت في هونغ كونغ واعتذر عنها، ثم خسر لاحقاً بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، وحظوظه في الدوري ما زالت قائمة بناء على حسابات مختلفة، ويحضر الفريق في المباراة النهائية لبطولة كأس الملك حيث سيلاقي الخلود، وربما تكون هذه المواجهة الفرصة الوحيدة لإنقاذ موسمه في حال خسارته لقب الدوري.

فابيو مارتينيز أحد أبرز أوراق الحزم (موقع النادي)

مع نهاية مواجهة ضمك سقط البرتغالي روبين نيفيز متأثراً بإصابة وصفها إنزاغي بالطفيفة، لكن يتوقع ألا يكون حاضراً في مواجهة الحزم، لينضم للغائب الآخر كوليبالي الذي يواصل برنامجه العلاجي.

يملك الهلال حالياً 71 نقطة في المركز الثاني، ويعول على مهاجمه كريم بنزيمة الذي لم يكن مؤثراً في مباراة ضمك الأخيرة، إضافة إلى القائد سالم الدوسري وسافيتش ومالكوم من أجل حسم المباراة بصورة مبكرة.

وكان الحزم نجح في ضمان البقاء بفضل قيادة التونسي جلال القادري الذي تعامل بواقعية مع عناصر فريقه حتى تمكن من بلوغ النقطة 38 في المركز التاسع بلائحة الترتيب.

وعاد الحزم من تبوك الجولة الماضية بتعادل ثمين أمام نيوم صاحب الأرض، وسيعمل على تحقيق النقاط الثلاث والخروج بنتيجة إيجابية قد تمنحه التقدم في لائحة الترتيب ليجد الفريق نفسه كأحد الفرق المرشحة لأي من البطولات الخارجية الموسم المقبل بعد توسيع دائرة المشاركين.

وفي الأحساء، يستقبل صاحب الأرض الفتح نظيره نيوم في مواجهة يبحث معها عن الخروج بنتيجة إيجابية تضمن له البقاء قبل آخر 3 جولات من السباق، حيث يحضر الفتح في المركز الـ13 برصيد 32 نقطة مع أفضلية مواجهة مؤجلة أمام الأهلي.

الفتح لم يعد يظهر بصورة مثالية ومميزة كما بدأ عليه في السابق؛ إذ أصبح يعاني في آخر موسمين من صراعات الهروب من شبح الهبوط، رغم الأفضلية النسبية لهذا الموسم مقارنة بالموسم الماضي.

نيوم بدوره يطمح للعودة بنتيجة إيجابية من أجل المنافسة على أحد المقاعد المؤهلة للمشاركة الخارجية الموسم المقبل، حيث يملك 40 نقطة ويحضر في المركز الثامن رغم تفريطه بنقاط مباراته الأخيرة أمام الحزم التي انتهت بالتعادل الإيجابي 1-1 ومعها اتسع الفارق النقطي مع الفرق التي تسبقه بلائحة الترتيب.

وفي خميس مشيط، يتطلع ضمك لتحقيق فوز ثمين حينما يستقبل الخليج، حيث يدرك صاحب الأرض أن الانتصار بمثابة طوق نجاة له من شبح الهبوط، علماً بأن الفريق سيكون على موعد مع مباريات قوية أمام الاتحاد والنصر.

يملك ضمك حالياً 26 نقطة ويتقدم بفارق 3 نقاط عن الرياض صاحب المركز السادس عشر «أحد مراكز الهبوط المباشر»، ويسعى بقوة لتحقيق الفوز.

الخليج الذي استعاد نغمة انتصاراته في مبارياته الماضية أمام النجمة، يعمل على مواصلة تحسين مركزه والتقدم أكثر في لائحة الترتيب بعد ضمان البقاء حيث يحضر في المركز الحادي عشر برصيد 34 نقطة.


الشباب... «أزمة تهديف»

الشباب يعني من أزمة تهديف حقيقية (تصوير: عبدالرحمن السالم)
الشباب يعني من أزمة تهديف حقيقية (تصوير: عبدالرحمن السالم)
TT

الشباب... «أزمة تهديف»

الشباب يعني من أزمة تهديف حقيقية (تصوير: عبدالرحمن السالم)
الشباب يعني من أزمة تهديف حقيقية (تصوير: عبدالرحمن السالم)

أثار تعادل الشباب الأخير أمام الفتح (1/1)، الثلاثاء، ضمن الجولة الـ30 من الدوري السعودي للمحترفين، استياء الجزائري نور الدين بن زكري مدرب الليوث، الذي كان ينتظر من هذه المباراة أن تدفعه نحو مراكز متقدمة.

بن زكري لم يُخفِ انزعاجه من أداء فريقه، واصفاً ما يحدث بـ«هاجس تضييع الفرص» الذي أدخل فريقه في «مرحلة شك»، بعدما أخفق في استثمار بداية جيدة، كان من الممكن أن تضعه في موقع أفضل داخل المباراة.

ولم يتوقف الأمر عند الجانب الهجومي، إذ امتد انتقاده إلى التفاصيل الفردية، وتحديداً الخطأ الذي ارتكبه الظهير محمد الثاني، وتسبب في ركلة جزاء، معتبراً أن مثل هذا الخطأ «لا يُفترض أن يصدر من لاعب محترف»، في إشارة إلى أن تكلفة الأخطاء في هذه المرحلة باتت مضاعفة.

وعلى أرض الملعب، لم تكن الأرقام بعيدة عن توصيف المدرب؛ فقد سدّد الشباب 13 كرة، بينها 6 فرص محققة، دون أن يتمكن من ترجمتها إلى أفضلية حقيقية، وهو ما أبقى المباراة في نطاق يمكن أن يفلت فيه التفوق بسهولة.

وأكد بن زكري لـ«الشرق الأوسط»، أن الفريق ما زال متأثراً بخروجه من البطولة الخليجية، في إشارة إلى جانب ذهني يراه حاضراً في سلوك اللاعبين داخل المباريات.

ورغم ذلك، يواصل الشباب الابتعاد تدريجياً عن مناطق الخطر، مستفيداً من تراكم النقاط، لكنه في الوقت ذاته يستقر في منطقة «رمادية»، لا تضمن له التقدم بقدر ما تُبقيه في حسابات مفتوحة، تحتاج إلى انتصارات صريحة لحسمها.

وتنسجم هذه الصورة مع أرقام الفريق خلال الموسم الحالي، حيث أضاع 45 فرصة محققة، في حين اصطدمت 11 كرة فقط بالخشبات الثلاث، مع تسجيله 37 هدفاً، وهي أرقام تعكس خللاً مستمراً في العلاقة بين الوصول إلى المرمى واستثمار الفرص.

وتزداد دلالة هذه الأرقام عند النظر إلى ما قدّمه الفريق منذ تولي نور الدين بن زكري المهمة؛ إذ سدّد الشباب 126 كرة خلال 8 مباريات، منها 53 تسديدة على المرمى، وهي حصيلة تعكس تكرار وصوله إلى مرمى المنافسين، دون أن تقود إلى عائد متناسب من النتائج.

نور الدين بن زكري (تصوير: عبدالرحمن السالم)

فالبداية جاءت أمام ضمك بـ9 تسديدات، منها 4 على المرمى، ثم أمام الهلال بـ12 تسديدة، منها 7 على المرمى، تلتها مواجهة الاتفاق بـ18 تسديدة، منها 8 على المرمى، قبل أن يسجل حضوره الأعلى هجومياً أمام الأخدود بـ27 تسديدة، منها 7 على المرمى. واستمر الفريق في الوصول أمام الرياض بـ19 تسديدة، منها 6 على المرمى، ثم في مواجهة مؤجلة من الجولة العاشرة أمام الرياض أيضاً بـ15 تسديدة، منها 7 على المرمى، كما سدد 12 كرة أمام القادسية، منها 8 على المرمى، و14 تسديدة أمام الفتح، منها 6 على المرمى.

ورغم كل هذه المحاولات، فقد خرج الفريق بـ3 انتصارات مقابل 4 تعادلات وخسارة واحدة، ما يبرز فجوة واضحة بين تكرار الوصول وجودة اللمسة الأخيرة.

وفي المؤتمر الصحافي بعد مباراة الفتح، بدا بن زكري أكثر قرباً من مزاج الجمهور الشبابي، حين أقرّ بأنه بدأ يشعر بما تشعر به نسبة كبيرة من الجماهير، التي يرى أن نحو 90 في المائة منها كانت تضع البقاء في الدوري أولوية، رغم قناعته بأن الفريق يملك ما يؤهله لاحتلال مراكز متقدمة، مثل التاسع أو العاشر، في ظل ما يقدمه من حضور داخل المباريات.

وبين كثافة المحاولات وغياب الحسم، تتكرر الحكاية ذاتها في مباريات «شيخ الأندية»، حيث يصل الفريق كثيراً دون أن ينهي، ويُبقي نتائجه معلّقة على تفاصيل صغيرة. ومع دخول الموسم مراحله الحاسمة، لم يعد هذا التناقض ترفاً يمكن تجاوزه، بل معضلة تتطلب حلاً سريعاً، إذا ما أراد الفريق أن يترجم أفضليته إلى موقع أكثر استقراراً في جدول الترتيب، مع تبقي 4 جولات حاسمة في الدوري.