بعد أن نشرته «أم القرى»... ما هو نظام الرياضة الجديد؟

«الشرق الأوسط» تغوص في فصوله ومواده... والنفاذ بعد 180 يوماً

نظام الرياضة الجديد سيؤسس لمرحلة جديدة (وزارة الرياضة)
نظام الرياضة الجديد سيؤسس لمرحلة جديدة (وزارة الرياضة)
TT

بعد أن نشرته «أم القرى»... ما هو نظام الرياضة الجديد؟

نظام الرياضة الجديد سيؤسس لمرحلة جديدة (وزارة الرياضة)
نظام الرياضة الجديد سيؤسس لمرحلة جديدة (وزارة الرياضة)

اعتمدت السعودية إطارها التشريعي الجديد للرياضة، بعد أن نشرت الجريدة الرسمية «أم القرى»، اليوم الجمعة، نظام الرياضة الجديد، إيذاناً ببدء مرحلة تنظيمية جديدة للقطاع الرياضي، تقوم على تحديث القواعد القانونية، وتوضيح الاختصاصات، وتعزيز الحوكمة، بما ينسجم مع التحولات المتسارعة التي تشهدها الرياضة السعودية على المستويات التنظيمية والاقتصادية والاستثمارية.

وصدر المرسوم الملكي بالموافقة على نظام الرياضة بالصيغة الجديدة، استناداً إلى مواد النظام الأساسي للحكم، ونظامي مجلس الوزراء ومجلس الشورى، وبعد الاطلاع على قرارات مجلس الشورى ومجلس الوزراء ذات الصلة، وما رُفع من الجهات المختصة في شأن مشروع النظام، ليصبح النظام نافذاً وفق المدد النظامية المحددة، ومرجعاً شاملاً ينظم عمل الكيانات الرياضية واللجنة الأولمبية، والاتحادات، والأندية، والأنشطة المرتبطة بالقطاع الرياضي داخل المملكة.

ونصّ القرار على منح الكيانات والأفراد الذين تنطبق عليهم أحكام النظام مهلةً لتصحيح أوضاعهم بما يتفق مع أحكامه، خلال سنة من تاريخ نفاذه، مع جواز تمديد هذه المدة لمدة مماثلة بقرار من وزير الرياضة.

كما حدّد النظام النسبة التي لا يجوز أن تتجاوزها حصة الشريك أو المساهم الأجنبي في الشركة المنصوص عليها في الفقرة (1) من المادة السابعة والأربعين، وذلك وفق ما تقرره الجهة المختصة، وبالتنسيق مع اللجنة الوزارية الدائمة لفحص الاستثمارات الأجنبية، وبما ينسجم مع القرارات السابقة الصادرة في هذا الشأن.

وأكد القرار عدم الإخلال بالأنظمة ذات الصلة، مع تنسيق وزارة الرياضة مع المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية وهيئة التأمين، لوضع ما يلزم من إجراءات وترتيبات لتسجيل اللاعبين والمدربين في التأمينات الاجتماعية، وإيجاد المنتجات التأمينية المناسبة لهم، وإصدار القرارات اللازمة في هذا الشأن، كل بحسب اختصاصه.

وبيّن النظام الذي سيكون نافذاً بعد 180 يوماً أن المقابل المالي المنصوص عليه في المادة الثالثة والتسعين من مشروع النظام يُحدَّد بالاتفاق مع وزارة المالية ومركز تنمية الإيرادات غير النفطية، وذلك إلى حين صدور حوكمة ممارسة فرض المقابل المالي للخدمات والأعمال المقدمة من الجهات التي من صلاحيتها وضع هذا المقابل والعمل به.

وشمل القرار إعداد وزارة الرياضة مشروع لائحة تنظّم العلاقات التعاقدية بين النادي أو الاتحاد واللاعبين والمدربين، بما يكفل حقوق أطراف العلاقة وواجباتهم، دون إخلال بالأحكام الأخرى ذات الصلة، ورفعها لاستكمال الإجراءات النظامية اللازمة لاعتمادها.

وراعى النظام اختصاص اللجنة الوطنية للحواجز المشكّلة بقرار مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، فيما يتصل بالجوانب ذات العلاقة، ضمن الإطار التنظيمي المعتمد.

وأُعدّ مشروع المرسوم الملكي بذلك، وصيغ بصيغته النهائية تمهيداً لتنفيذه وفق ما ورد فيه.

ويستكمل القرار في صفحاته اللاحقة تأكيد الإطار التنفيذي للنظام، حيث نصّ على التنسيق مع الجهات ذات العلاقة لإقرار الإعفاءات الجمركية والضريبية المرتبطة بالأنشطة الرياضية، والدعم اللازم لتمكين الكيانات الرياضية، إلى جانب إقرار الحوافز التنظيمية التي تسهم في تنشيط القطاع الرياضي، على أن يتم ذلك وفق الإجراءات النظامية المعتمدة ورفع ما يلزم عنها للجهات المختصة.

وفي سياق متصل، تضمّن النظام اعتماد الهيكل التعريفي والتنظيمي لقطاع الرياضة، من خلال تحديد المصطلحات الأساسية الواردة فيه، وفي مقدمتها تعريف النظام ولوائحه التنفيذية، ووزارة الرياضة، والوزير، والنشاط الرياضي، وما يندرج تحته من ممارسات بدنية أو ذهنية منظمة أو تنافسية، سواء أكانت تمارس على مستوى الهواية أو الاحتراف، وبشكل فردي أو جماعي.

كما شمل النظام تعريف الكيانات الرياضية المعتمدة، بما فيها اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية، والاتحادات الرياضية، والأندية، والرابطات، ومراكز التحكيم الرياضي، واللجان ذات العلاقة، إضافة إلى تحديد مفهوم المسابقات الرياضية والفعاليات والمنشآت والمراكز والمعاهد والأكاديميات والمدارس الرياضية، ضمن إطار قانوني موحد يهدف إلى تنظيم القطاع وتطويره.

وأكّد النظام في مواده الأولى أن وزارة الرياضة هي الجهة المختصة بالإشراف على شؤون الرياضة في المملكة، والعمل على تنمية الحركة الرياضية، وزيادة قاعدة الممارسين، ودعم اللاعبين والمدربين والحكام والإداريين، وتطوير البنية التحتية، وتحفيز البحث والدراسات العلمية في المجال الرياضي، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص والقطاع غير الربحي في منظومة الرياضة.

ونصّ النظام على تعزيز الشراكة بين الوزارة والجهات الحكومية والخاصة وغير الربحية، لتشجيع منسوبي تلك الجهات على ممارسة الرياضة، باستخدام الوسائل المتاحة، وبما يتوافق مع أحكام النظام ولوائحه التنفيذية.

كما أولى النظام عناية خاصة بدعم الأشخاص ذوي الإعاقة، من خلال تمكينهم من ممارسة النشاط الرياضي، والمشاركة في المسابقات والفعاليات، والعمل على تهيئة المنشآت الرياضية بما يضمن سهولة الوصول والاستخدام، بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.

وفي الجانب الإعلامي، حدّد النظام الأطر المنظمة للإعلام الرياضي، ونصّ على أن كل من يباشر نشر محتوى رياضي أو يمارس نشاطاً إعلامياً في المجال الرياضي، يلتزم بالإسهام في نشر ثقافة الروح الرياضية، والامتناع عن كل ما من شأنه إثارة الكراهية أو التعصب أو الإساءة، مع خضوع المخالفات للإجراءات النظامية المعتمدة.

كما تضمّن النظام تنظيم آليات جمع البيانات والمعلومات والإحصاءات المتعلقة بقطاع الرياضة، بالتنسيق مع الهيئة العامة للإحصاء والجهات الحكومية ذات العلاقة، وإنشاء قاعدة بيانات شاملة تُحدّث بانتظام، وتتاح معلوماتها للمستثمرين والباحثين وصناع القرار، وفق ضوابط يحددها النظام ولوائحه.

ويأتي اعتماد النظام بصيغته الشاملة ليؤسس مرحلة تنظيمية جديدة لقطاع الرياضة في المملكة، تقوم على الوضوح التشريعي، وتكامل الأدوار، وتعزيز الحوكمة، بما يدعم مستهدفات التنمية الرياضية، ويرفع كفاءة الأداء المؤسسي، ويواكب التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع على المستويين المحلي والدولي.

ويمضي النظام في فصوله التالية إلى تنظيم الكيانات الرياضية بصورة أكثر تفصيلاً، حيث خصّص الباب الثاني للأحكام المتعلقة باللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية، محدداً طبيعتها بوصفها كياناً رياضياً غير حكومي يتمتع بالشخصية الاعتبارية، ولا يسعى لتحقيق الربح، ويمثل المملكة في المحافل الأولمبية والبارالمبية إقليمياً ودولياً، ويعمل وفق نظامه الأساسي المعتمد.

ونصّ النظام على أن تتولى اللجنة دعم ورعاية الحركة الأولمبية والبارالمبية في المملكة، وممارسة اختصاصاتها وفق ما يرد في نظامها الأساسي، على أن يتم إقرار هذا النظام من خلال جمعيتها العمومية، وبما ينسجم مع الأنظمة المعمول بها. كما حدّد اختصاصات اللجنة، وفي مقدمتها تنظيم النشاط الأولمبي والبارالمبي، وتمثيل المملكة خارجياً، والإشراف على المشاركات في الدورات والألعاب الإقليمية والقارية والدولية، وتنظيم البطولات، واستضافة الفعاليات، بعد التنسيق مع وزارة الرياضة.

ومنح النظام اللجنة صلاحيات تنظيمية وإدارية لتنفيذ مهامها، من بينها إصدار اللوائح المنظمة لأعمالها، واللوائح والضوابط الفنية والإدارية والمالية المتعلقة بالمنافسات الأولمبية والبارالمبية، وتشكيل اللجان الدائمة والمؤقتة، وإنشاء الأكاديميات الرياضية، وتحديد المقابل المالي للعضوية والخدمات التي تقدمها، إضافة إلى تأسيس الشركات أو المساهمة فيها، وتملك العقارات والمنقولات واستثمار الأموال، وفق ما تقرره اللوائح، وبعد أخذ موافقة الوزارة.

وفي إطار حماية الهوية والرموز، شدد النظام على عدم جواز استخدام اسم أو شعار اللجنة أو عَلَمها أو أي من علاماتها إلا بعد الحصول على موافقتها، كما منع استخدام اسم أو شعار أو علم الحركة الأولمبية والبارالمبية إلا وفق الضوابط المعتمدة.

وتناول النظام إمكانية فصل اللجنة إلى لجنتين مستقلتين؛ إحداهما للحركة الأولمبية، والأخرى للحركة البارالمبية، وذلك بقرار من الجمعية العمومية يحدد الحقوق والالتزامات المنقولة إلى كل لجنة، على ألا يكون القرار نافذاً إلا بعد اعتماده من الوزير وتقييده في السجل، مع التأكيد على تمتع كل لجنة بالشخصية الاعتبارية المستقلة في حدود اختصاصها.

وفي الفصل التالي، انتقل النظام إلى تنظيم شؤون الاتحادات الرياضية، موضحاً أنها هيئات رياضية غير حكومية تتمتع بالشخصية الاعتبارية ولا تهدف إلى الربح، وتتولى تنظيم شؤون الرياضة على مستوى اختصاصها، والإشراف على نشاطها، والعمل على تطويرها ورفع عدد ممارسيها، وتمثيل المملكة في المشاركات الخارجية ذات العلاقة.

وحدد النظام مهام الاتحادات، وفي مقدمتها إعداد خطط تطوير الرياضة بالتنسيق مع الوزارة واللجنة، وتمثيل المملكة في الاتحادات الدولية والقارية، وتشكيل المنتخبات الوطنية وإعدادها، وتنظيم المنافسات المحلية ووضع شروط المشاركة فيها، وتنظيم المؤتمرات والندوات والدورات، وترخيص الأندية والمدربين والحكام والوكلاء، وتسجيل اللاعبين، إلى جانب أي مهام أخرى تُسند إليها وفق اللوائح.

كما ألزم النظام الاتحادات بإصدار لوائحها الإدارية والمالية والتنظيمية والفنية، وتشكيل لجانها الدائمة والمؤقتة، وتحديد المقابل المالي للعضوية أو التسجيل أو الترخيص، وتأسيس الشركات أو المساهمة فيها بعد موافقة الوزارة، إضافة إلى تملك العقارات واستثمار الأموال وفق الضوابط المحددة.

ويؤسس هذا الجزء من النظام لهيكلة واضحة للعلاقة بين اللجنة الأولمبية والبارالمبية والاتحادات الرياضية ووزارة الرياضة، بما يضمن وضوح الاختصاصات، وتكامل الأدوار، وتعزيز الحوكمة في المنظومة الرياضية، تمهيداً للانتقال في الصفحات التالية إلى تنظيم الأندية والروابط وبقية مكونات القطاع الرياضي.

ويواصل النظام تفصيل أحكامه عبر الانتقال إلى تنظيم الأندية والروابط، حيث خصّص الفصل الثالث للأندية، مبيّناً أنها كيانات رياضية غير حكومية تتمتع بالشخصية الاعتبارية، وتُنشأ إما على هيئة مؤسسات رياضية غير هادفة للربح، وإما شركات رياضية وفق أحكام نظام الشركات، وتعمل تحت إشراف الاتحاد المختص، ووفق نظامها الأساسي المعتمد.

ونصّ النظام على أن يزاول النادي أنشطته الرياضية بعد حصوله على الترخيص من الاتحاد المعني، مع التزامه بالأنظمة واللوائح المنظمة، بما في ذلك عقد تأسيسه ولوائحه الداخلية. كما حدّد مهام الأندية، التي تشمل نشر الرياضة وزيادة عدد ممارسيها، واكتشاف المواهب الرياضية وتنميتها، والمشاركة في المنافسات الرياضية، وتطوير البرامج المرتبطة بالأنشطة الرياضية، إلى جانب أي مهام أخرى تحددها اللوائح.

ومنح النظام الأندية صلاحيات تنظيمية وإدارية لتنفيذ مهامها، من بينها إصدار اللوائح الإدارية والمالية، وتنظيم شؤون العضوية وشروطها، وتحديد المقابل المالي للخدمات التي تقدمها، وتأسيس الشركات أو المساهمة فيها بعد موافقة وزارة الرياضة، إضافة إلى تملك العقارات والمنقولات والتصرف فيها واستثمار الأموال، وفق الضوابط المعتمدة.

وفي الفصل الرابع، انتقل النظام إلى تنظيم الروابط، باعتبارها كيانات رياضية غير حكومية تتمتع بالشخصية الاعتبارية، وتُنشأ لتنظيم أعمال إدارة المسابقات الرياضية وتسويقها، وفق ما يقره الاتحاد المعني ونظامها الأساسي ولوائحه. وأكد النظام أن إنشاء أي رابطة يكون بموافقة الاتحاد المختص، مع خضوعها لإشرافه الفني والتنظيمي.

وتناول النظام اختصاصات الروابط التي تشمل إدارة المنافسات الرياضية أو الأحداث المرتبطة بها، وتسويق حقوقها التجارية، وتشكيل اللجان الدائمة أو المؤقتة، وإصدار اللوائح التنظيمية والمالية، وتحديد المقابل المالي للعضوية أو التسجيل، إضافة إلى تأسيس الشركات أو المساهمة فيها بعد موافقة الوزارة، وتملك العقارات والمنقولات واستثمار الأموال وفق ما تقرره اللوائح.

وفي الفصل الخامس، نظّم النظام إجراءات تأسيس الكيانات الرياضية بوجه عام، حيث أوجب تقديم طلب تأسيس الكيان الرياضي إلى وزارة الرياضة، مرفقاً به النظام الأساسي، على أن تصدر الوزارة قرارها خلال مدة لا تتجاوز ستين يوماً من تاريخ اكتمال الطلب. ويُقيّد الكيان في السجل بعد صدور قرار الموافقة، ويكتسب الشخصية الاعتبارية من تاريخ القيد.

وبيّن النظام أن لكل كيان رياضي أجهزة تنظيمية أساسية، تشمل الجمعية العامة، ومجلس الإدارة، والأمانة العامة أو الإدارة التنفيذية بحسب الحال، مع تحديد اختصاصات كل جهاز وآليات عمله. كما ألزم النظام بأن يتضمن النظام الأساسي للكيان بيانات تفصيلية، من بينها اسمه ومقره، وأهدافه، وأنشطته، وقواعد العضوية وحقوق الأعضاء وواجباتهم، والموارد المالية، وآليات التصرف فيها، واختصاصات مجلس الإدارة والجمعية العامة، وإجراءات فض المنازعات، وحالات الحل والانقضاء.

وأكد النظام ضرورة قيد البيانات الأساسية لكل كيان رياضي في السجل المعتمد، وتحديثها عند أي تعديل يطرأ عليها، بما يعزز الشفافية والحوكمة. كما نصّ على أن الموارد المالية للكيانات الرياضية تتكون من الإعانات المخصصة لها من الوزارة، إضافة إلى الموارد الأخرى التي يجيزها النظام ولوائحه.

ويأتي هذا التفصيل ليضع إطاراً قانونياً متكاملاً لتنظيم الأندية والروابط والكيانات الرياضية، بما يضمن وضوح العلاقة بين مختلف الأطراف، ويعزز الاستدامة المالية والتنظيمية للقطاع، تمهيداً للانتقال في الصفحات التالية إلى الأحكام المتعلقة بالمسابقات، والرقابة، والعقوبات، وتسوية المنازعات الرياضية.

ويستكمل النظام في هذه الصفحات تنظيم البنية الإدارية والمالية للكيانات الرياضية، حيث حدّد مصادر الإيرادات بصورة واضحة، لتشمل المقابل المالي للعضوية والتسجيل والترخيص، والمقابل المالي للخدمات المقدمة، والإيرادات الناتجة عن الأنشطة والبرامج، إضافة إلى عوائد استثمار الأصول وحقوق الملكية الفكرية، والتبرعات والإعانات والهبات، وأي موارد أخرى يجيزها النظام واللوائح ذات الصلة، بما يعزز الاستدامة المالية للكيانات الرياضية.

وأكد النظام أن الجمعية العامة تمثل السلطة العليا في كل كيان رياضي، وتتولى جميع الصلاحيات التي لا تسند صراحة إلى أجهزة أخرى، ومن أبرز اختصاصاتها انتخاب أعضاء مجلس الإدارة وعزلهم، وتعيين مراجع حسابات أو أكثر، ومناقشة التقارير المالية واعتمادها، والموافقة على الميزانية والحساب الختامي، وإقرار تعديل النظام الأساسي، والموافقة على حل الكيان الرياضي أو اندماجه، إلى جانب أي اختصاصات أخرى ينص عليها النظام أو اللوائح.

وفي المقابل، أوضح النظام أن إدارة الكيان الرياضي تُناط بمجلس إدارة يُنتخب من الجمعية العامة، على ألا يقل عدد أعضائه عن ثلاثة من ذوي الخبرة والكفاءة، مع تحديد مدة المجلس واختصاصاته وآلية اجتماعاته، ونصّ على تمثيل الكيان أمام الجهات القضائية والتحكيمية والجهات الحكومية وغير الحكومية داخل المملكة وخارجها، وفق ما يحدده النظام الأساسي.

وتناول النظام أحكام المسؤولية، حيث قرر أن عضو مجلس الإدارة أو الأمين العام أو الرئيس التنفيذي يكون مسؤولاً - بحسب الحال - عن تعويض الضرر الذي يلحق بالكيان الرياضي إذا كان ناشئاً عن مخالفة أحكام النظام أو لوائحه أو نظام الكيان الأساسي، أو عن خطأ أو إهمال أو تقصير في أداء مهامه، مع استثناء من ثبت اعتراضه كتابة على القرار المخالف من تلك المسؤولية.

كما نظم النظام دعاوى المسؤولية، محدداً الجهة التي تملك رفعها، سواء من قبل الكيان الرياضي نفسه بقرار من الجمعية العامة، أو من قبل عدد من أعضائها، مع اشتراط رفع الدعوى خلال مدد زمنية محددة، وعدم سماعها بعد مضي خمس سنوات في غير حالات التزوير أو الاحتيال أو الجرائم.

وانتقل النظام بعد ذلك إلى تنظيم أحكام تصرف الوزير في أموال الكيانات الرياضية في حالات الحل أو الانتهاء، مع التأكيد على أن أحكام هذا الفصل لا تسري على الأندية والروابط التي تتخذ شكل شركة. كما بيّن الضوابط الخاصة بتأسيس الشركات الرياضية أو تحويل الأندية والروابط إلى شركات، مشترطاً الحصول على موافقة الوزير، وتقديم الطلبات والبيانات خلال مدد زمنية محددة، واعتبار الطلب مرفوضاً إذا لم يُبت فيه خلال المدة النظامية.

وأكد النظام أن الجمعية العامة للنادي أو الرابطة التي تتخذ شكل مؤسسة رياضية تملك قرار التحول إلى شركة، مع انتقال الأصول والالتزامات والحقوق إلى الشركة، وتحمّلها جميع الالتزامات السابقة، وفق الضوابط التي تحددها اللوائح. كما نظّم أحكام التصرف في رأس مال الشركة الرياضية، ونسب التملك، والاستثمار الأجنبي، بما ينسجم مع أنظمة الاستثمار في المملكة.

وفي الفصل السابع، شدد النظام على التزام الكيانات الرياضية بأحكام النظام واللوائح والأنظمة السارية في المملكة، والتعاون مع وزارة الرياضة لتنفيذ برامجها وأنشطتها ومبادراتها الرامية إلى تحقيق المستهدفات الرياضية الوطنية. كما ألزم الكيانات باتخاذ التدابير الوقائية والتوعوية اللازمة لحماية صحة وسلامة الرياضيين في أثناء ممارسة الأنشطة الرياضية، وتوفير بيئة آمنة ومحفزة لهم.

ويعكس هذا الجزء من النظام توجهاً واضحاً نحو ترسيخ مبادئ الحوكمة والمساءلة والشفافية في القطاع الرياضي، وضبط العلاقة بين السلطات الإدارية والمالية داخل الكيانات الرياضية، بما يواكب التحولات الاستثمارية والتنظيمية التي يشهدها القطاع، ويمهّد للانتقال إلى الأحكام الختامية والتنظيمية المكملة في الصفحات اللاحقة.

ويخصص النظام في هذا الجزء باباً كاملاً لتنظيم شؤون الأفراد في القطاع الرياضي، مؤكداً التزام جميع الممارسين بقيم النزاهة والأخلاق الرياضية، وترسيخ مبادئ المنافسة الشريفة، ونبذ العنف والتعصب والكراهية والتمييز، وحماية الروح الرياضية بوصفها أساس الممارسة في مختلف الألعاب.

وفي الباب الثالث، تناول النظام أوضاع اللاعبين، مشترطاً لقيد اللاعب في سجل الاتحاد المختص أن يكون ممارساً للنشاط الرياضي بانتظام، وأن تربطه علاقة تعاقدية بأحد الأندية الأعضاء أو بالاتحاد نفسه، أو أن يمارس النشاط مقابل أجر، مع منح الاتحاد صلاحية فرض شروط إضافية لاكتساب صفة الاحتراف. كما أكد النظام التزام الاتحادات بحماية حقوق اللاعبين ورعايتهم، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان تلك الحقوق.

وانتقل النظام إلى تنظيم شؤون المدربين، محدداً شروط قيدهم، وفي مقدمتها ممارسة التدريب بشكل منتظم، وارتباطهم بعلاقة تعاقدية مع نادٍ أو اتحاد، أو ممارستهم التدريب مقابل أجر، مع منح الاتحادات صلاحية فرض شروط إضافية لمزاولة مهنة التدريب، ووضع قواعد الترخيص وتصنيف المدربين، وتحديد حقوقهم وواجباتهم.

كما أفرد النظام فصلاً مستقلاً للحكام، حيث نصّ على أن الاتحادات هي الجهة المختصة بتنظيم جميع الأحكام المتعلقة بالاستعانة بالحكام أو التعاقد معهم، وتسجيلهم، وتنظيم مهامهم، وتحديد واجباتهم وحقوقهم ومسؤولياتهم، وفق اللوائح المعتمدة.

وفي فصل «رياضي النخبة»، قرر النظام أن يصدر الوزير، وبالتنسيق مع اللجنة الأولمبية والبارالمبية والاتحادات المعنية، قائمة دوريّة برياضيي النخبة، تُدرج فيها الأسماء التي تستوفي معايير محددة، من بينها حمل الجنسية السعودية، وتحقيق نتائج أو مراكز متقدمة على المستويات الإقليمية أو القارية أو الدولية، والمشاركة في منافسات معتمدة من الجهات الرياضية المختصة.

وتناول النظام بعد ذلك تنظيم نشاط الوكلاء الرياضيين، حيث حظر ممارسة الوكالة دون الحصول على ترخيص من الاتحاد المختص، وأخضع الوكيل لأحكام النظام واللوائح المتعلقة بشروط الترخيص وضوابط ممارسة النشاط.

كما نظم النظام شؤون «المجموعات الرياضية»، باعتبارها تجمعات لأفراد يمارسون نشاطاً رياضياً بصورة منظمة أو غير منظمة، وأخضعها للمعايير والضوابط التي تحددها اللوائح، بما يضمن سلامة الممارسة وتنظيمها.

وفي باب الأحكام المشتركة، ألزم النظام جميع الأفراد في القطاع الرياضي، من لاعبين ومدربين وإداريين وحكام ووكلاء، بالالتزام بأحكام النظام ولوائحه، ومبادئ المنافسة الشريفة، والابتعاد عن كل ما من شأنه الإضرار بنزاهة الرياضة أو إثارة التعصب أو التمييز.

وانتقل النظام بعد ذلك إلى باب «الانضباط الرياضي»، حيث قرر خضوع جميع أعضاء الكيانات الرياضية ومنسوبيها والمقيدين في سجلات الاتحادات لأحكام الانضباط، ومنح الاتحادات صلاحية إجراء التحقيقات وفرض الجزاءات على المخالفين. وحدد النظام أنواع الجزاءات التأديبية، التي تشمل التنبيه، والإنذار، والإيقاف المؤقت أو الدائم، والمنع من المشاركة في المنافسات أو الأنشطة، وسحب النتائج أو الجوائز، وإلغاء الترخيص أو التسجيل، وغيرها من الجزاءات التي تقرها اللوائح.

وأكد النظام ضرورة كفالة ضمانات العدالة الإجرائية في التحقيق والانضباط، بما في ذلك تمكين الأطراف من الاطلاع على المخالفات المنسوبة إليهم، وإبداء دفوعهم، والطعن في القرارات وفق القواعد المحددة، مع النص صراحة على أن الجزاءات الانضباطية لا تخل بأي مسؤولية مدنية أو جزائية قد تترتب على الفعل ذاته.

وفي باب «التحكيم الرياضي»، أتاح النظام للكيانات الرياضية وأعضائها ومنسوبيها اللجوء إلى التحكيم للفصل في المنازعات الرياضية، وفق القواعد والإجراءات المعتمدة، وبما يشمل النزاعات ذات الطبيعة التعاقدية أو التنظيمية، على أن يكون التحكيم أحد المسارات المعترف بها نظاماً لتسوية النزاعات في القطاع الرياضي.

ويؤكد هذا الجزء من النظام توجهه إلى بناء منظومة رياضية متكاملة، لا تكتفي بالتنظيم الإداري والاستثماري، بل تمتد إلى حماية حقوق الأفراد، وضبط السلوك والانضباط، وتوفير آليات عادلة وفعالة لتسوية النزاعات، بما يعزز الاحترافية والاستدامة في القطاع الرياضي.

ويواصل النظام تنظيم بقية أبواب المنظومة الرياضية، فينتقل إلى باب الأفراد في القطاع الرياضي، حيث يفصل الأحكام الخاصة باللاعب، ثم المدرب، ثم الحكم، ويضع الإطار النظامي لتعريف كل فئة وشروط قيدها وممارستها لنشاطها.

ويشترط النظام في اللاعب أن يكون مسجلاً لدى الاتحاد المعني، وألا تجمعه علاقة تعاقدية رياضية مخالفة، كما يجيز للاتحاد فرض شروط إضافية لاكتساب صفة الاحتراف. وفي المقابل، يقر النظام حقوق اللاعب، ويُلزم الاتحادات باتخاذ الإجراءات اللازمة لحمايتها.

وفيما يخص المدرب، يشترط النظام قيده لدى الاتحاد المختص، وانتفاء أي علاقة تعاقدية متعارضة، ويمنح الاتحاد سلطة إصدار لوائح الترخيص والتصنيف، مع تأكيد حقوق المدرب وضمانها. أما الحكم، فيحدد النظام الأحكام المنظمة للاستعانة به أو التعاقد معه أو تسجيله، وتنظيم مهامه ومسؤولياته، بما يكفل نزاهة المنافسات.

ثم ينتقل النظام إلى رياضيي النخبة، حيث يصدر الوزير - بالتنسيق مع اللجنة والاتحادات المعنية - قائمة دورية تضم اللاعبين المؤهلين لهذه الصفة، ويشترط فيهم التمتع بالجنسية السعودية أو التمثيل النظامي، والمشاركة في منافسات معتمدة إقليمياً أو دولياً، وفق معايير دقيقة.

ويتناول النظام بعد ذلك الوكيل الرياضي، فيحظر ممارسة نشاط الوكالة دون ترخيص، ويُخضع الوكيل للأحكام والضوابط التي يحددها الاتحاد المختص، بما يشمل شروط الترخيص، ومدته، وحقوق والتزامات الوكيل.

كما يخصص النظام فصلاً لـ«المجموعة الرياضية»، ويعرفها بأنها تجمُّع من الأفراد يمارسون نشاطاً رياضياً بصورة منظمة أو غير منظمة، ويُخضعها للأحكام التي تحددها اللوائح.

وفي الأحكام المشتركة، يفرض النظام على جميع أطراف القطاع الرياضي الالتزام بأحكامه ولوائحه، وبالمبادئ الأخلاقية، ومكافحة الكراهية والتمييز والتعصب والعنف، وترسيخ اللعب النظيف وحماية القيم الرياضية.

ثم يأتي باب الانضباط الرياضي، حيث يمنح الاتحادات صلاحيات الانضباط على أعضائها ومنسوبيها، ويحدد إجراءات التحقيق، والعقوبات التأديبية التي تشمل الإنذار، والإيقاف المؤقت أو الدائم، والغرامات، وسحب الجوائز، وإلغاء التراخيص أو التسجيل. ويؤكد النظام ضمانات العدالة، وحق السماع، وبيان الوقائع، قبل توقيع الجزاءات، مع عدم الإخلال بالمسؤوليات المدنية أو الجزائية.

ويخصص النظام باباً مستقلاً لـ«التحكيم الرياضي»، فيلزم الكيانات الرياضية وأعضاءها باللجوء إلى التحكيم للفصل في المنازعات الرياضية، وفق النظام الأساسي ولوائحه، مع إتاحة الوسائل البديلة لتسوية النزاعات. كما ينظم إنشاء المركز المختص بالتحكيم الرياضي، واختصاصاته، وإدارته، وقيد قراراته.

وفي باب مكافحة المنشطات، يقرر النظام أن اللجنة السعودية للرقابة على المنشطات هي الجهة المختصة، ويحدد اختصاصاتها في الرقابة، وجمع العينات، والتحقيق، وإيقاع العقوبات، وتمثيل المملكة في المحافل الدولية، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، مع حظر استخدام العينات أو نتائجها لغير أغراض الرقابة.

ويعالج النظام بعد ذلك المنافسات والفعاليات الرياضية، فيُخضع تنظيمها وإقامتها للضوابط التي تصدرها اللجنة والاتحادات، ويمنع إقامة أي فعالية دون ترخيص، ويحدد مسؤوليات الجهات المنظمة، وآلية الإشراف، والتعليمات المرتبطة بإدارة المنافسات.

ثم ينتقل إلى المنشآت الرياضية، حيث ينظم التنسيق مع الجهات الحكومية المختصة بالتخطيط العمراني لتوفير المساحات اللازمة، ويشترط الحصول على ترخيص قبل إنشاء المنشآت أو تعديلها، ويحدد تصنيفها، ومعايير السلامة والتشغيل.

ويختم النظام بأبواب التدريب والتعليم الرياضي، فينظم إنشاء المراكز والمعاهد والأكاديميات والمدارس الرياضية، ويشترط الترخيص المسبق، ويحدد التزاماتها في حماية المستفيدين، وتأهيل الكوادر، والالتزام باللوائح الصحية والتنظيمية.

وبذلك، يكتمل الإطار النظامي الشامل الذي يحكم القطاع الرياضي، من الكيانات إلى الأفراد، ومن المنافسات إلى الانضباط، بما يحقق التنظيم، والحوكمة، وحماية الحقوق، وتطوير الرياضة في المملكة وفق رؤية مؤسسية متكاملة.

ويمضي النظام بعد ذلك في ترسيخ الإطار القانوني المتعلق بالرقابة والحوكمة، فيؤكد أن ممارسة النشاط الرياضي تخضع لأحكام النظام ولوائحه دون استثناء، سواء من الأفراد أو الكيانات أو الجهات المنظمة، مع منح الجهة المختصة صلاحيات واسعة في التفتيش والتحقق وجمع المعلومات، واتخاذ ما يلزم من إجراءات تنظيمية أو تصحيحية عند وجود مخالفات. ويشدد النص على أن أي نشاط رياضي يُمارس دون ترخيص، أو بالمخالفة لشروطه، أو باستخدام منشآت غير معتمدة، يُعد مخالفة صريحة تستوجب المساءلة.

ثم ينتقل النظام إلى باب العقوبات، حيث يحدد أن الجزاءات التأديبية تُفرض بحسب جسامة المخالفة وتكرارها، وتشمل الغرامات المالية، تعليق أو سحب التراخيص، الحرمان المؤقت أو الدائم من ممارسة النشاط، إسقاط العضوية، أو إغلاق المنشآت الرياضية جزئياً أو كلياً. ويؤكد النظام أن فرض العقوبة التأديبية لا يمنع من المساءلة المدنية أو الجزائية إذا ترتب على المخالفة ضرر عام أو خاص، أو مساس بالأمن أو السلامة أو الآداب العامة.

ويُفرد النظام مساحة خاصة لتنظيم التحكيم الرياضي، باعتباره وسيلة أساسية لتسوية المنازعات الرياضية، سواء بين اللاعبين والأندية، أو بين الكيانات الرياضية نفسها، على أن يتم ذلك وفق لوائح معتمدة تضمن الحياد والاستقلال وسرعة الفصل، مع مراعاة طبيعة النزاع والجهة المختصة به. كما يربط النظام بين التحكيم الرياضي والاعتراف بالقرارات الصادرة عنه داخل الإطار النظامي للدولة.

وفي فصوله الأخيرة، يتناول النظام تنظيم المنشآت الرياضية من حيث الترخيص والتصنيف والاستخدام، ويمنع استغلالها في غير الأغراض المخصصة لها، أو إتاحتها دون مقابل للجهات غير المخولة، مع إلزام الجهات الحكومية بالتنسيق فيما بينها لتوفير المساحات والمرافق المناسبة لممارسة النشاط الرياضي وفق التخطيط العمراني المعتمد.

ويختم النظام بأحكام عامة وانتقالية، تؤكد سريان أحكامه على جميع الكيانات القائمة وقت نفاذه، مع منحها مهلاً لتصحيح أوضاعها بما يتوافق مع المتطلبات الجديدة، كما ينص على إصدار اللوائح التنفيذية اللازمة، ويلغي كل ما يتعارض معه من أحكام سابقة، ليؤسس بذلك إطاراً تشريعياً موحداً ينظم القطاع الرياضي السعودي على أسس الحوكمة والاستدامة والشفافية، ويضع الرياضة ضمن سياقها المؤسسي والاقتصادي والاجتماعي الحديث.

وأُغلق النظام بعد ذلك بسلسلة أحكام ختامية تؤكد منطق التشريع، وتربط كل ما سبقه بالإطار التنفيذي للدولة؛ إذ نصّ على أن النظام الأساسي للاتحادات الرياضية واللجنة الأولمبية العربية السعودية هو المرجع الأعلى المنظم للعمل الرياضي، ويلغى كل ما يتعارض معه من أحكام سابقة، بما يضمن وحدة المرجعية وعدم ازدواجية التفسير أو التطبيق.

ثم حدد النظام تاريخ النفاذ بوضوح، حيث يبدأ العمل بأحكامه بعد مضي مدة محددة من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، بما يتيح للجهات المعنية: الوزارة، واللجنة الأولمبية، والاتحادات، والأندية، وبقية الكيانات الرياضية، التهيؤ للانتقال من الأطر السابقة إلى الإطار النظامي الجديد دون ارتباك إداري أو فراغ تنظيمي.

وبهذا الإغلاق، لا يبدو النص مجرد لائحة تنظيمية تقليدية، بل بنية تشريعية متكاملة ترسم العلاقة بين الدولة والرياضة، وتُوازن بين الاستقلال المؤسسي للكيانات الرياضية، والرقابة النظامية التي تحمي المال العام، والنزاهة، وحقوق الأفراد، وسلامة المنافسة.

نظام يبدأ بالتعريف، ويمر بالحَوْكمة، والاختصاص، والمسؤولية، والعقوبة، وينتهي بالنفاذ، في سرد قانوني متدرج يعكس انتقال الرياضة من النشاط الهواياتي إلى قطاع منظم، له وزن اقتصادي واجتماعي وقانوني داخل الدولة.


مقالات ذات صلة

5 مواهب سعودية تطرق أبواب النجومية في دوري السيدات

رياضة سعودية مجد العتيبي (نادي العلا)

5 مواهب سعودية تطرق أبواب النجومية في دوري السيدات

قبل أن يبلغن العشرين بدأت أسماؤهن تجد طريقها إلى سجلات الأهداف وقوائم المنتخبات وعقود الأندية، خمس لاعبات سعوديات تتوزع أقمصتهن.

لولوة العنقري (الرياض)
رياضة سعودية الإيطالي جيوفاني مدرب الفيصلي (الشرق الأوسط)

جيوفاني: لست راضياً عن التحكيم… الفيصلي يستحق الاحترام من الجميع

اعتبر الإيطالي جيوفاني، مدرب الفيصلي، أن التعادل الذي انتهت به مواجهة فريقه أمام الشباب كان عادلاً للطرفين، رغم اعتقاده أن فريقه كان قريباً من تحقيق الانتصار.

عبد العزيز الصميلة (الرياض )
رياضة سعودية الإيطالي سيموني إنزاغي، المدير الفني لفريق الهلال (تصوير: سعد العنزي)

إنزاغي: سعيد بالانتصار ... حافظنا على تركيزنا العالي

أبدى الإيطالي سيموني إنزاغي، المدير الفني لفريق الهلال، سعادته بالفوز المتأخر الذي حققه «الزعيم» على حساب الحزم بهدف دون رد ضمن منافسات الجولة العاشرة.

هيثم الزاحم (الرياض )
رياضة سعودية الألماني توماس ليتش مدرب الشباب (الشرق الأوسط)

ليتش: الفيصلي كان أفضل منّا في الشوط الثاني… والتعادل عادل

أقرّ الألماني توماس ليتش، مدرب الشباب، بارتكاب فريقه عدداً من الأخطاء بعد تقدمه بهدفين أمام الفيصلي، في المواجهة التي انتهت بالتعادل 2-2.

عبد العزيز الصميلة (الرياض )
رياضة سعودية الإنجليزي جوش براونهيل لاعب الشباب (الشرق الأوسط)

براونهيل لـ«الشرق الأوسط»: التحكيم ليس عذراً… فرّطنا في الفوز أمام الفيصلي

أبدى الإنجليزي جوش براونهيل، لاعب الشباب، خيبة أمله بعد تعادل فريقه أمام الفيصلي بنتيجة 2-2، رغم تقدمه بهدفين، مؤكداً أن الفوز كان الهدف الأهم.

إبراهيم الشليل (الرياض )

التوقف الدولي يحيي الفيصلي... والنصر يختبر صحوته

نجح الفيصلي في جمع 4 نقاط من مباراتين فقط (نادي الفيصلي)
نجح الفيصلي في جمع 4 نقاط من مباراتين فقط (نادي الفيصلي)
TT

التوقف الدولي يحيي الفيصلي... والنصر يختبر صحوته

نجح الفيصلي في جمع 4 نقاط من مباراتين فقط (نادي الفيصلي)
نجح الفيصلي في جمع 4 نقاط من مباراتين فقط (نادي الفيصلي)

أعاد التوقف الدولي الحياة إلى الفيصلي، بعدما نجح الفريق في جمع 4 نقاط خلال مباراتين فقط، متجاوزاً حصيلته في مبارياته السبع السابقة مجتمعة، التي لم يحصد خلالها سوى 3 نقاط، في تحول لافت على مستوى النتائج، أعاد الثقة إلى الفريق الذي يخوض موسمه الأول بعد العودة إلى الدوري السعودي للمحترفين، ويضع البقاء بين أندية المسابقة هدفاً رئيسياً له هذا الموسم.

وشهدت عودة الفيصلي من فترة التوقف الدولي تحقيق انتصاره الأول هذا الموسم، بعدما تغلب على الخلود بثلاثة أهداف دون رد، سجلها جميعاً مهاجمه الفرنسي ألكسندر ميندي، قبل أن يواصل الفريق نتائجه الإيجابية بالتعادل مع الشباب بهدفين لمثلهما، في مواجهة نجح خلالها في العودة من التأخر بهدفين، ليضيف نقطة جديدة إلى رصيده.

مهاجم الفيصلي الفرنسي ألكسندر ميندي (نادي الفيصلي)

وتكشف الأرقام حجم التحول الذي شهده الفيصلي بعد مدة التوقف؛ إذ جمع الفريق 4 نقاط من أصل 7 نقاط يمتلكها حالياً، ما يعادل نحو 57 في المائة من إجمالي رصيده، خلال مباراتين فقط، مقابل 3 نقاط حصدها في الجولات السبع التي سبقت التوقف، في مؤشر على تحسن النتائج تحت قيادة مدربه الإيطالي جيوفاني.

ورغم هذه الصحوة، فإن الفيصلي لا يزال في المركز الرابع عشر برصيد 7 نقاط من 9 مباريات، حقق خلالها فوزاً واحداً و4 تعادلات، مقابل 4 خسائر، وسجل لاعبوه 10 أهداف، بينما استقبلت شباكه 17 هدفاً، وهي أرقام تعكس حجم التحديات التي تنتظر الفريق خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً على المستوى الدفاعي.

وكانت مدة التوقف الدولي فرصة للجهاز الفني لإعادة ترتيب أوراق الفريق، والعمل على رفع الجاهزية البدنية ومعالجة الأخطاء التي ظهرت خلال الجولات السابقة، إلى جانب خوض عدد من المباريات التجريبية التي ساعدت على تحسين الانسجام بين اللاعبين.

وبرز الفرنسي ألكسندر ميندي بوصفه أحد أبرز عناصر الانتفاضة الأخيرة، بعدما سجل 3 أهداف في مواجهة الخلود، قبل أن يضيف هدفاً آخر أمام الشباب، ليحرز 4 أهداف خلال مباراتين، ويمنح الفيصلي قوة هجومية أسهمت في تحسن نتائجه.

وتأتي هذه الصحوة قبل سلسلة من المواجهات الصعبة التي تنتظر الفيصلي، تبدأ بملاقاة النصر، أحد المنافسين على لقب الدوري، في اختبار مهم لقدرة الفريق على مواصلة نتائجه الإيجابية، قبل التوجه إلى أبها لمواجهة فريقها في المباراة المؤجلة من الجولة الثامنة.

وبعد مواجهة أبها، سيكون الفيصلي على موعد مع مواجهة الديربي أمام جاره الفيحاء، في مباراة تحمل أهمية خاصة على المستويين الجماهيري والفني، خصوصاً أن الفريقين يتساويان برصيد 7 نقاط، مع أفضلية الفيصلي بفارق الأهداف، رغم امتلاك الفيحاء مباراة أكثر.

من جانبه، أكد الإيطالي جيوفاني، مدرب الفيصلي، أن مدة التوقف الدولي كانت إيجابية لفريقه، بعدما أتاحت للجهاز الفني فرصة العمل على الجوانب البدنية والفنية، ومعالجة النواقص التي ظهرت خلال المباريات السابقة.

وأوضح أن الفريق خاض عدداً من المباريات التجريبية خلال مدة التوقف، أسهمت في تحسين الجاهزية الفنية والبدنية للاعبين، استعداداً للمرحلة المقبلة من المنافسات.

وعن التعادل أمام الشباب، أكد جيوفاني أن النتيجة جاءت عادلة بالنظر إلى مجريات المواجهة، موضحاً أن الفريقين قدما مستوى جيداً، وصنعا العديد من الفرص الهجومية.

وقال: «قدمنا مباراة جيدة، والنتيجة عادلة للفريقين، فكلاهما ظهر بمستوى جيد، وكانت المواجهة متوازنة إلى حد كبير».

وأضاف: «صنعنا فرصاً عديدة، لكننا أهدرناها، ولم ننجح في ترجمتها إلى أهداف. وفي النهاية، أرى أن التعادل عادل، فالشباب أيضاً قدم مباراة جيدة، وأضاع فرصاً كثيرة».

وأبدى المدرب الإيطالي تحفظه على بعض القرارات التحكيمية، قائلاً: «لديّ شكوك بشأن اللعبة الأخيرة التي كان فيها شريف منفرداً بحارس المرمى، كما أن لديّ علامات استفهام حول احتساب الوقت بدل الضائع، خصوصاً أن اللعب لم يشهد توقفات كثيرة تستدعي إضافة ذلك الوقت».

من جانبه، أكد المدافع البرازيلي أندريه جيروتو أن التعادل أمام الشباب يمثل نتيجة إيجابية لفريقه، بالنظر إلى قوة المنافس وامتلاكه مجموعة من اللاعبين المميزين، مشدداً على أهمية مواصلة حصد النقاط والتقدم في جدول الترتيب.

وقال جيروتو: «أعتقد أن الحصول على نقطة من هذه المواجهة أمر جيد، ونتمنى أن نواصل حصد النقاط. تنتظرنا الآن مباراة صعبة أخرى أمام النصر، لكننا نتعامل مع كل مباراة على حدة».

ووجّه المدافع البرازيلي رسالة إلى جماهير الفيصلي، طالبهم فيها بمواصلة دعم الفريق والثقة باللاعبين خلال المرحلة المقبلة.

وأضاف: «رسالتي إلى جماهير الفيصلي هي الاستمرار في الثقة بنا. أعتقد أننا نتحسن تدريجياً بعد مدة التوقف، ونحصد نقاطاً مهمة، فقد حققنا 3 نقاط في المباراة الماضية، وأضفنا اليوم نقطة جديدة».

ويدخل الفيصلي مواجهاته المقبلة وسط تطلعات إلى البناء على التحسن الذي أعقب التوقف الدولي، وتحويل النقاط الأربع الأخيرة إلى بداية مرحلة أكثر استقراراً في النتائج، خصوصاً أن الفريق لا يزال قريباً من مراكز الهبوط، ويحتاج إلى مواصلة حصد النقاط لتعزيز فرص بقائه في دوري المحترفين.


5 مواهب سعودية تطرق أبواب النجومية في دوري السيدات

مجد العتيبي (نادي العلا)
مجد العتيبي (نادي العلا)
TT

5 مواهب سعودية تطرق أبواب النجومية في دوري السيدات

مجد العتيبي (نادي العلا)
مجد العتيبي (نادي العلا)

لم تعد مشاركة اللاعبات السعوديات الشابات في كرة القدم مقتصرة على منافسات الفئات السنية، بعدما بدأت أسماء واعدة تشق طريقها إلى الفرق الأولى للأندية، وتظهر في قوائم المنتخبات الوطنية، وتترك بصمتها في المباريات الرسمية، في مؤشر على اتساع قاعدة اللاعبات اللواتي ينتقلن من مراحل التكوين إلى المنافسة على مستوى أعلى.

لمار محمد (نادي الاتحاد)

وتبرز خمس لاعبات في هذا المشهد، هن مجد العتيبي وبسمة الشنيفي وفاطمة منصور وتولين الغامدي ولمار محمد، ممن تتوزع تجاربهن بين أندية العلا والنصر والهلال والاتحاد، وتختلف مساراتهن بين الانتقال من نادٍ إلى آخر، والتدرج من الأكاديميات، والظهور التهديفي، وتجديد العقود، والمشاركة في المنتخبات السعودية.

وتقدم هذه الأسماء نماذج مختلفة لمرحلة انتقالية في كرة القدم النسائية السعودية؛ إذ لم تعد الموهبة الشابة تنتظر سنوات طويلة قبل الحصول على فرصة الظهور، فيما بدأت الأندية تمنح بعض اللاعبات مساحات للمشاركة والاستمرار، سواء من خلال ضمهن إلى فرقها الأولى أو المحافظة عليهن بعقود تمتد لسنوات.

تولين الغامدي (نادي الهلال)

وتعد بسمة الشنيفي، المولودة عام 2009، من أبرز النماذج التي انتقلت من التألق في منافسات الناشئات إلى التسجيل مع الفريق الأول في النصر. فقد حصلت على جائزة هدافة النسخة الأولى من بطولة الاتحاد السعودي للناشئات، قبل أن تسجل أول أهدافها في الدوري الممتاز أمام شعلة الشرقية خلال موسم 2024 ـ 2025.

ولم يتوقف حضور الشنيفي عند ذلك الهدف؛ إذ أحرزت هدفين أمام العلا في ختام الموسم السابق، خلال المباراة التي احتفل فيها النصر بتتويجه بلقب الدوري، لتجمع في سن مبكرة بين الإنجاز التهديفي في الفئات السنية والمساهمة في مباريات الفريق الأول.

بسمة الشنيفي (نادي النصر)

وتمنح تجربة الشنيفي مؤشراً على أهمية انتقال اللاعبات من مسابقات الناشئات إلى الدوري الممتاز، خصوصاً أن التفوق في الفئات العمرية لا يضمن بالضرورة القدرة على التأثير أمام لاعبات أكبر سناً وأكثر خبرة، وهو الاختبار الذي بدأت لاعبة الوسط خوضه مع النصر.

وفي الاتحاد، تقدم لمار محمد، المولودة عام 2007، نموذجاً آخر للاعبة بدأت تحول مشاركاتها إلى أرقام واضحة. فقد سجلت ثلاثة أهداف وصنعت هدفين خلال 12 مباراة في الدوري الممتاز موسم 2025-2026، بإجمالي خمس مساهمات تهديفية.

وتبرز أهمية هذه الحصيلة في أنها تمنح مؤشراً رقمياً يمكن من خلاله متابعة تطور اللاعبة في المواسم المقبلة، سواء من حيث قدرتها على زيادة مساهماتها الهجومية أو المحافظة على حضورها في مباريات الدوري.

فاطمة منصور (المنتخب السعودي)

وبينما تظهر الشنيفي ولمار من خلال الأهداف والمساهمات الهجومية، تتخذ تجربة مجد العتيبي، المولودة عام 2006، مساراً مختلفاً يرتبط بتعدد المحطات الكروية في سن مبكرة.

فقد أعلن العلا في أغسطس (آب) 2025 تعاقده مع العتيبي، قادمة من تجربة سابقة مع الهلال، بعدما بدأت مسيرتها في نادي اليمامة، وسبق لها تمثيل المنتخب السعودي الأول.

ويعكس انتقال العتيبي بين اليمامة والهلال والعلا جانباً من حركة اللاعبات السعوديات بين الأندية، في وقت تسعى فيه الفرق إلى تدعيم صفوفها بعناصر محلية تمتلك تجارب سابقة، فيما تمنح مشاركتها الدولية مسيرتها بعداً إضافياً إلى جانب المنافسات المحلية.

أما في الهلال، فتبرز فاطمة منصور، المولودة عام 2007، من خلال تجربة ترتبط بالاستمرارية والاستقرار داخل النادي، بعدما أعلن الهلال في يوليو (تموز) الماضي تجديد عقد لاعبة خط الوسط حتى عام 2028.

ويمثل تمديد العقد محطة مهمة في مسيرة منصور، التي سبق لها تمثيل المنتخب السعودي الأول، قبل المشاركة مع منتخبي الناشئات والشابات بعد استحداثهما، لتكون من اللاعبات اللواتي جمعن بين تجارب المنتخبات بمستوياتها العمرية المختلفة.

وتطرح تجربتها جانباً آخر من تطور كرة القدم النسائية، يتمثل في قدرة الأندية على الاحتفاظ باللاعبات الشابات وإتاحة الفرصة لهن لمواصلة البناء على ما اكتسبنه من خبرات، بدلاً من اقتصار حضورهن على مشاركات متقطعة في بداية مشوارهن.

وفي النادي نفسه، تمثل تولين الغامدي مساراً يبدأ من الأكاديميات قبل الوصول إلى الفرق الكبرى، بعدما انطلقت تجربتها من أكاديمية المحترف في الرياض، ثم انتقلت إلى الهلال عام 2023، قبل أن يمتد حضورها إلى قوائم المنتخب السعودي للشابات.

وتسلط تجربة الغامدي الضوء على إحدى المراحل الأساسية في إعداد اللاعبات، وهي المرحلة التي تسبق الظهور مع الفرق الأولى، حيث تؤدي الأكاديميات ومنافسات الفئات السنية دوراً في اكتشاف المواهب وتأهيلها للانتقال إلى مستويات أعلى.

وتختلف التجارب الخمس في طبيعة ما حققته كل لاعبة حتى الآن؛ فالشنيفي ولمار تمتلكان أرقاماً تهديفية في الدوري، والعتيبي مرت بمحطات متعددة ووصلت إلى المنتخب الأول، ومنصور حصلت على عقد يمتد حتى 2028، فيما تعكس الغامدي مسار الانتقال من الأكاديمية إلى النادي والمنتخب السني.

ولا تكفي هذه المؤشرات وحدها للحكم على مستقبل اللاعبات أو ترتيبهن بين أفضل المواهب السعودية، لكنها تقدم صورة عن المسارات التي بدأت تتشكل أمام الجيل الصاعد، وتكشف أن الوصول إلى كرة القدم على مستوى الفرق الأولى لم يعد مرتبطاً بطريق واحد.

ويبقى التحدي الأكبر أمام اللاعبات الخمس مرتبطاً بما سيقدمنه خلال المواسم المقبلة، سواء على مستوى الاستمرارية في المشاركة، أو تطوير الأداء، أو تعزيز الحضور مع الأندية والمنتخبات.

فالأهداف المبكرة والانتقالات والعقود والاستدعاءات الدولية تمثل محطات مهمة في بداية المسيرة، غير أن تحول الموهبة إلى لاعبة مؤثرة على المدى الطويل سيظل مرهوناً بقدرتها على تثبيت مكانها في المنافسات، والمحافظة على تطورها من موسم إلى آخر.

وفي ظل اتساع منافسات كرة القدم النسائية السعودية، تقدم تجارب العتيبي والشنيفي ومنصور والغامدي ولمار نماذج لجيل بدأ يحصل على فرصته، فيما ستكون السنوات المقبلة الاختبار الحقيقي لقدرة هذه البدايات على التحول إلى مسيرات مستقرة في الملاعب السعودية.


برونو لاج: لا نريد اختلاق الأعذار… هدفنا الفوز في كل مباراة

البرتغالي برونو لاج مدرب فريق الدرعية (الشرق الأوسط)
البرتغالي برونو لاج مدرب فريق الدرعية (الشرق الأوسط)
TT

برونو لاج: لا نريد اختلاق الأعذار… هدفنا الفوز في كل مباراة

البرتغالي برونو لاج مدرب فريق الدرعية (الشرق الأوسط)
البرتغالي برونو لاج مدرب فريق الدرعية (الشرق الأوسط)

أكد البرتغالي برونو لاج، مدرب فريق الدرعية، أن ضيق فترة الاستشفاء قبل مواجهة الرياض لن يكون مبرراً للبحث عن الأعذار، مشدداً على أهمية الجاهزية واختيار التشكيلة الأنسب لتحقيق الفوز، في ظل خوض الفريق المباراة بعد فترة إعداد لا تتجاوز حصة تدريبية واحدة.

وقال لاج في المؤتمر الصحافي: «نتجهز للمباراة من خلال حصة تدريبية واحدة، ووقت الاستشفاء أقل من 72 ساعة. أريد مشاهدة اللاعبين وكيف يعملون، وتحديد أفضل طريقة للفوز، واختيار أكثر 11 لاعباً جاهزية».

وعن حصول الرياض على أكثر من ثمانية أيام للتحضير، مقابل 72 ساعة للدرعية، أوضح: «هذه هي جدولة المباريات، ونحتاج إلى أن نكون جاهزين في كل وقت. لا نريد اختلاق الأعذار، بل نريد الحديث عن الحقائق».

وتطرق مدرب الدرعية إلى عدم تحقيق فريقه الفوز على ملعبه حتى الآن، مؤكداً أن هدفه بناء فريق يمتلك عقلية الانتصار في جميع المباريات، بغض النظر عن المنافس أو الملعب.

وقال: «نتعامل مع كل مباراة على حدة، وهذا ما نريده، الفوز. نريد بناء فريق لديه الطموح لتحقيق الانتصار في كل مباراة، مهما كان المنافس أو الملعب. سجلنا خارج أرضنا أفضل من سجلنا على ملعبنا، ونحتاج إلى اللعب بعقلية الفوز في جميع المباريات».

وفي رده على سؤال بشأن اعتماد الفريق على قلبي دفاع في المباريات الثلاث التي حقق فيها الفوز، وتأثير ذلك على خياراته الفنية المقبلة، أبدى لاج عدم اتفاقه مع هذا الطرح، مستشهداً بمباراة الاتفاق، ومؤكداً اختلاف الخطط الفنية بحسب متطلبات كل مواجهة.

وعن مواجهة الاتحاد المقبلة، شدد المدرب البرتغالي على تركيزه على المباراة القادمة أمام الرياض، قائلاً إنه لا يستطيع التحضير لمباراة لا تزال تسبقها مواجهة أخرى، مؤكداً أهمية التعامل مع كل مباراة في وقتها.

وفيما يتعلق بالأخطاء التحكيمية وإمكانية الاستعانة بحكام أجانب في المباريات المقبلة، أوضح لاج أن تركيزه ينصب على تطوير أداء الفريق، مشيراً إلى أنه تولى المهمة قبل ثلاثة أشهر، وخاض مع اللاعبين ست حصص تدريبية فقط.

وأضاف أن الفريق استحق ركلة جزاء أمام القادسية، كما رأى أن تقنية حكم الفيديو المساعد كان ينبغي أن تستدعي الحكم لمراجعة ركلة جزاء وإعادتها، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة التركيز على الفرص المهدرة والأخطاء التي يرتكبها لاعبوه، ومؤكداً تحمله مسؤولية تطوير الفريق ونتائجه.

وعن عدم محافظة الدرعية على تقدمه في مواجهة التعاون ومباريات سابقة، أرجع لاج ذلك إلى إهدار الفرص، موضحاً أن فريقه أهدر 5 أو 6 فرص في المباراة الماضية، بينما سجل المنافس من كرة عرضية واحدة، مؤكداً أن استغلال الفرص يمثل الحل لتجنب تكرار هذه السيناريوهات.