كأس العرب: ترقب لكلاسيكو «السعودية والمغرب»... والعنابي يتحفز

المنتخبات الآسيوية لاستغلال فرصة المشاركة الأفريقية بـ«الرديف»

من تدريبات المنتخب البحريني تأهبا للبطولة (الشرق الأوسط)
من تدريبات المنتخب البحريني تأهبا للبطولة (الشرق الأوسط)
TT

كأس العرب: ترقب لكلاسيكو «السعودية والمغرب»... والعنابي يتحفز

من تدريبات المنتخب البحريني تأهبا للبطولة (الشرق الأوسط)
من تدريبات المنتخب البحريني تأهبا للبطولة (الشرق الأوسط)

بينما يتأهب عشاق الكرة في العالم العربي لانطلاق البطولة في نسختها الجديدة 2025 بدولة قطر، تُمني المنتخبات المشاركة من القارة الآسيوية النفس في اقتناص فرصة مشاركة نظيراتها من أفريقيا بمنتخبات رديفة، لتعزيز حظوظها في إحراز لقب النسخة الحادية عشرة.

وفيما تنظر كل من قطر، المضيفة وبطلة آسيا آخر نسختين، والسعودية، والأردن، إلى البطولة بوصفها فرصة ثمينة للإعداد لكأس العالم 2026، يتأهب المغرب، والجزائر حاملة اللقب وتونس ومصر لخوضها بمنتخبات رديفة، بغياب أبرز نجومهم ومحترفيهم في أوروبا الذين سيلتحقون بمنتخباتهم الأساسية في كأس أمم أفريقيا في المغرب اعتباراً من 21 من الشهر عينه.

ويقص العنابي، ثالث النسخة الماضية، شريط الافتتاح مع فلسطين، الاثنين، في استاد البيت في الخور (شمال)، على أن يسبق الافتتاح مواجهة تجمع تونس وسوريا في استاد أحمد بن علي في منطقة الريان.

وتستقطب البطولة، التي انطلقت عام 1963 في بيروت بفكرة من أمين عام الاتحاد اللبناني الراحل عزت الترك وبمشاركة 5 منتخبات، اهتماماً في ظل إقامتها تحت مظلة الاتحاد الدولي (فيفا) للمرة الثانية توالياً بعد 2021، وعلى 6 ملاعب استضافت مونديال 2022، منها ملعبا البيت (الافتتاح) ولوسيل (الختام)، فضلاً عن تخصيص جوائز قياسية تصل إلى 36.5 مليون دولار.

وتوزعت المنتخبات الـ16 على أربع مجموعات، بعدما انضمت 7 منتخبات من التصفيات إلى 9 تأهلت مباشرة بفضل تصنيفها الدولي.

ويتقدم «أسود الأطلس» بقيادة المدرب طارق السكتيوي قائمة المرشحين للتتويج باللقب للمرة الثانية في تاريخه بعد 2012، قبل أن تتوقف البطولة تسع سنوات.

وسيحاول السكتيوي (47 عاماً) الذي قاد المغرب إلى برونزية أولمبياد باريس 2024 وكأس أفريقيا للمحليين، تجاوز إرهاق لاعبيه المشاركين مع أنديتهم في المسابقات القارية، متكئاً على كوكبة من المحترفين مثل عبد الرزاق حمد الله (الشباب السعودي)، أشرف بن شرقي (الأهلي المصري)، وطارق تيسودالي (خورفكان الإماراتي).

كأس العرب في انتظار عريسها الجديد (الشرق الأوسط)

ويضع نجم المغرب السابق مصطفى الحداوي كل ما تحقق من إنجازات للكرة المغربية مؤخراً في سياق إيجابي للسكتيوي، رافضاً أن تشكل عامل ضغط عليه.

قال لوكالة الصحافة الفرنسية: «ستكون دافعاً له ليكمل مسيرته القوية بعد الفوز بكأس أفريقيا للمحليين، خصوصاً أن اللاعبين أظهروا مؤهلات رائعة تُرجمت باكتساح الجوائز الفردية أيضاً».

لكن الحداوي (64 عاماً) يترقب الـ«كلاسيكو» المنتظر، وفقاً لوصفه، مع «الأخضر» السعودي في ختام الدور الأول: «وجود (المدرب الفرنسي) رينارد العارف بالكرة المغربية، يمنحها نكهة خاصة».

ويضيف الحداوي، الذي احترف سابقاً مع أندية سانت إتيان، ونيس، ولنس، وأنجيه الفرنسية: «أنتظر ندّية كبيرة من لاعبي السعودية خصوصاً أن الدوري هناك أصبح أقوى بمشاركة نجوم كبار أمثال (البرتغالي كريستيانو) رونالدو».

لكن فؤاد أنور، نجم المنتخب السعودي سابقاً، لا يشاطر الحداوي الرأي.

يقول أنور، الذي افتتاح عدّاد «الأخضر» في بطولات كأس العالم أمام هولندا في نسخة 1994: «المنتخبان سيحسمان تأهلهما في أول مباراتين أمام عُمان وجزر القمر، وبالتالي ستكون مباراة لتحديد المتصدر فقط».

يضيف أنور (53 عاماً) إن الفرصة متاحة أمام عرب آسيا لتحقيق اللقب «مشاركة منتخبات شمال أفريقيا بالصف الثاني تجعل الآخرين يطمعون بتحقيق البطولة».

ويتابع: «بصراحة، لو شاركت المنتخبات الأفريقية بالصف الأول، لن يكون هناك أمل على الإطلاق... وسيكون اللقب محصوراً بينهم».

ويرشح أنور منتخب بلاده للمنافسة على اللقب «لأنه يمتلك نجوماً وتشكيلة قوية»، مردفاً: «يجب ألا ننسى قطر، فهي تلعب على أرضها».

وبينما يؤكد الحداوي أن منتخب بلاده سيلعب بثوب البطل ما قد يقويه نفسياً، يضع صالح عصاد، نجم المنتخب الجزائري سابقاً «الخضر» في مقدمة المرشحين لنيل اللقب للمرة الثانية توالياً.

ويعتقد عصاد، أحد أبرز نجوم الجزائر في مونديال 1982، أن «التشكيلة التي اختارها المدرب مجيد بوقرة تضم أسماء كبيرة ومزيجاً بين الخبرة والقوة».

شوارع الدوحة تزينت بشعارات المنتخبات المشاركة (الشرق الأوسط)

ويضيف عصاد (67 عاماً): «يمتلك المنتخب العنصر الشبابي متمثلاً في نجم الدحيل القطري عادل بولبينة (22 عاماً) الذي حصل على ثقة المدرب السابق للمنتخب جمال بلماضي، والذي بلا شكّ حضّره ذهنياً لهذه المنافسة لتعزيز فرص الالتحاق بالمنتخب الأول».

ويرى عصاد، صاحب التجربة الاحترافية الغنية في فرنسا مع ناديي مولوز وباريس سان جيرمان، أن «المنافسة ستكون قوية وشرسة بين الجزائر، والمغرب، وتونس، ومصر من دون أن ننسى المنتخب القطري، الذي سيكون الأخطر لأنه يلعب بين جماهيره».

أفريقياً، يقفز إلى الاهتمام أيضاً منتخب تونس (وصيف النسخة الماضية) الذي ارتأى مدربه سامي طرابلسي خوض البطولة بتشكيلة جلها من الأساسيين؛ إذ تقع كأس العرب في رأس الأولويات لحسم مستقبله؛ إذ أكد أن بقاءه في موقعه مرتبط بـ«تحقيق الأهداف» التي نص عليها عقده.

ورفع الأداء الجيد لـ«نسور قرطاج» ودياً أمام البرازيل (1-1) من معنويات الجماهير التي تترقب لقباً ثانياً بعد النسخة الأولى (1963).

أما آسيوياً، فيُنظر باهتمام إلى العنابي، صاحب الضيافة، وبطل القارة آخر مرتين؛ إذ يسعى مدربه الإسباني جولين لوبيتيغي للاستفادة من البطولة تحضيراً لكأس العالم، وهو سياق مشترك مع المنتخب الأردني (وصيف كأس آسيا وأول المتأهلين العرب إلى كأس العالم) الذي ارتفع سقف طموحاته بعد إنجازاته الأخيرة بقيادة مدربه المغربي جمال السلامي.

كما يتطلع العراق (4 ألقاب قياسية) إلى الإعداد، من خلال البطولة، للمواجهة المصيرية أمام الفائز من بوليفيا وسورينام في الملحق العالمي المؤهل لكأس العالم في مارس (آذار) المقبل.


مقالات ذات صلة

كأس العرب في قطر حققت قيمة اقتصادية بلغت 794 مليون دولار

رياضة عالمية منتخب المغرب نجح في الفوز باللقب (اللجنة المنظمة لكأس العرب)

كأس العرب في قطر حققت قيمة اقتصادية بلغت 794 مليون دولار

أعلنت اللجنة المحلية المنظمة لأحداث كرة القدم أن بطولة كأس العرب FIFA قطر 2025، التي أُقيمت خلال الفترة من 1 إلى 18 ديسمبر 2025.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة سعودية اتحاد الكرة شدد على ضرورة النأي بالرياضة عن كل ما من شأنه إثارة الرأي العام (الشرق الأوسط)

اتحاد الكرة السعودي: مزاعم واتهامات «الرجوب» مرفوضة

أعرب الاتحاد السعودي لكرة القدم عن استنكاره الشديد للتصريحات غير المسؤولة التي صدرت عن جبريل الرجوب، رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عربية انفانتينو خلال حواره لـ"الشرق الأوسط".

إنفانتينو لـ «الشرق الأوسط»: السعودية معقل كرة القدم الجديد

أشاد السويسري جياني إنفانتينو، رئيس «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)»، بالدور الكبير الذي باتت تلعبه السعودية على صعيد كرة القدم العالمية، مؤكداً أنها أصبحت.

فاتن أبي فرج (الدوحة)
خاص إنفانتينو أشار إلى أن المملكة بمثابة معقل كرة القدم الجديد (الشرق الأوسط) p-circle 05:11

خاص إنفانتينو لـ«الشرق الأوسط»: العالم سيستمتع بوجوده في السعودية عام 2034

يرى السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، أن المملكة أصبحت معقلاً رئيسياً على ساحة كرة القدم العالمية.

فاتن أبي فرج (الدوحة)
رياضة سعودية رينارد ولاعبيه تحت مجهر النقد اللاذع بعد الاخفاق العربي (تصوير: بشير صالح)

الأخضر السعودي... أين الخلل؟

ألقت خسارة الأخضر على يد المنتخب الأردني في نصف نهائي كأس العرب 2025، بظلالها على الشارع الرياضي المحلي الذي كان يمني النفس ببطولة تعيد للكرة السعودية شيئاً.

علي القطان (الدوحة)

الاتفاق... انطلاقة مثالية وسط مصاعب مالية وصفقات معطّلة

جماهير الاتفاق تتطلع لمواصلة الانتصارات في المواجهات المقبلة (موقع النادي)
جماهير الاتفاق تتطلع لمواصلة الانتصارات في المواجهات المقبلة (موقع النادي)
TT

الاتفاق... انطلاقة مثالية وسط مصاعب مالية وصفقات معطّلة

جماهير الاتفاق تتطلع لمواصلة الانتصارات في المواجهات المقبلة (موقع النادي)
جماهير الاتفاق تتطلع لمواصلة الانتصارات في المواجهات المقبلة (موقع النادي)

سجّل فريق الاتفاق بداية قوية في الدوري السعودي للمحترفين بعد الفوز الذي حققه على الرياض بأربعة أهداف لهدفين في مباراة أقيمت وسط أجواء مناخية قاسية في ملعب النادي بالدمام.

وعلى الرغم من النتيجة التي انتهت عليها المباراة، فإن الأداء الفني للفريق حمل معه جانباً من السلبيات، خصوصاً أن الرياض تعرض لنقص مبكر في صفوفه إثر طرد لاعبه أباسكال منذ الدقيقة السادسة، ومع ذلك تعادل مرتين مع المضيف قبل أن ينجح الاتفاق في كسب النتيجة.

وحصد الاتفاق مكاسب عديدة من هذا الفوز؛ أولها أنه بعث برسالة اطمئنان لأنصاره بشأن قدرته على تخطي الظروف الصعبة التي يمر بها، وخصوصاً من الناحية المادية؛ إذ لم يتمكن الفريق من إكمال العناصر الأجنبية، كما أنه فقد عدداً من الأسماء الأساسية، وفي مقدمتهم الحارس السلوفاكي رودراك نتيجة الإصابة، ولاعب الوسط مختار علي الذي سافر إلى جدة لإتمام انتقاله لنادي الاتحاد، كما أن الفريق يفقد قائده البارز الهولندي فينالدوم الذي رحل بعد نهاية عقده، فضلاً عن وجود جهاز فني جديد بقيادة المدرب الأسترالي آرثر باباس، في المقابل كان الرياض أكثر استقراراً من الناحية الفنية سواء المدرب أو اللاعبون.

كما أن من المكاسب التي لا يمكن تجاوزها تسجيل اللاعب الفرنسي موسى ديمبلي ثلاثة أهداف ليكون أول لاعب يسجل «هاتريك» في دوري هذا الموسم، وإن كان من بينها ركلتا جزاء إلا أن تسجيله هذا العدد من الأهداف في المباراة الأولى يمثل دافعاً كبيراً له، خصوصاً أن هناك أنباء كثيرة وتكهنات دارت حوله صيف هذا العام بشأن سعي الاتفاق للتخلص من بقية عقده بعد أن ظل لفترات غائباً نتيجة الإصابات المتلاحقة وضعف الأرقام التي حققها، وخصوصاً في الموسم الماضي، مع أنه المهاجم الرئيسي للفريق.

وحرصت إدارة النادي على أن تكون البداية لفريقها مطمئنة، وقدمت تسهيلات كثيرة من أجل حضور جمهور النادي إلى المدرجات، حتى إنها وضعت كوداً يخفض التذكرة إلى ريال واحد فقط، في سابقة هي الأولى، بغض النظر عن أن بعض الأندية كانت تقدم تذاكر مجانية «اختيارية» لعدد معين من التذاكر عبر استخدام «كود خصم» يتم الإعلان عنه.

وبلغ عدد الحضور الجماهيري لمباراة الاتفاق والرياض 2303 مشجعين، وهو رقم أقل من المتوقع بعد كل التسهيلات، وكذلك إقامة المباراة في عطلة الأسبوع، لكن «الطقس» القاسي والرطب في هذه الفترات بالمنطقة الشرقية قد يكون من أكثر العوائق للحضور الجماهيري الكثيف.

وبالعودة إلى وضع الاتفاق، فقد أقر رئيس النادي سامر المسحل بأن فريقه مرّ بمصاعب عديدة في طريق الإعداد للفريق لهذا الموسم، بما في ذلك جانب التعاقدات مع اللاعبين؛ إذ خضعت الأسماء التي تم اختيارها للتعاقد معها إلى تقييم من الجهات المختصة من حيث القيمة المالية المستحقة، وبالتالي تم تقييم لاعبين بأسعار أقل من التي يريدها اللاعبون أو وكلاؤهم، مما عطّل بعض الصفقات.

ديمبلي سجل هاتريك في أول مباريات الاتفاق هذا الموسم (موقع النادي)

وأكد أن النادي يمر فعلاً بمصاعب مالية، إلا أنه عبّر عن تفاؤله بشأن تجاوز هذه المصاعب، مؤكداً أن عدداً من اللاعبين الذين تدور حولهم أخبار بشأن الانتقال من الاتفاق لا يزالون في كشوفات النادي على الأقل في مباراة الرياض.

وفي حديث خاص لـ«الشرق الأوسط» أكد أن الفوز الأول مهم لنواحٍ عديدة، وأن المباراة أقيمت في أجواء صعبة، مقدماً شكره للاعبين على ما قدموه من جهد داخل الملعب، ومشيراً إلى أنهم كانوا موجودين في المنصة ومع ذلك كانت هناك معاناة من الطقس، كما قدم الشكر للجمهور الذي كان خلف الفريق دائماً.

وعن الأوضاع التي يمر بها ناديه، بيّن أن الاتفاق كبير وقادر على تجاوز التحديات في موسم يشهد العديد من الاستحقاقات المحلية، وكذلك المشاركة في بطولة الأندية الخليجية، مشيراً إلى أنهم يعملون على إعادة الاتفاق إلى المنصات.

وتحفّظ عن تقديم أي وعود بشأن التعاقدات والأخبار الإيجابية لناديه، مبيناً أنه لا يمكن الحديث عن أمور لم يتم انتهاء الإجراءات الخاصة بها.


كأس الملك: الهلال ضيفاً ثقيلاً على الرائد... والأهلي أمام غموض الأنوار

كريم بنزيمه (تصوير: سعد العنزي)
كريم بنزيمه (تصوير: سعد العنزي)
TT

كأس الملك: الهلال ضيفاً ثقيلاً على الرائد... والأهلي أمام غموض الأنوار

كريم بنزيمه (تصوير: سعد العنزي)
كريم بنزيمه (تصوير: سعد العنزي)

يدشن الهلال حامل لقب النسخة الأخيرة من بطولة كأس الملك، رحلته في النسخة الجديد عندما يحل ضيفاً على الرائد في بريدة الاثنين، في ليلة كروية تشهد إقامة 5 مواجهات في عدد من مدن المملكة، وسط تطلعات متباينة بين فرق تسعى إلى تأكيد تفوقها وأخرى تبحث عن صناعة المفاجأة ومواصلة المشوار، خصوصاً القادمة من دوري الدرجة الأولى.

ويستهل الهلال حملة الدفاع عن لقبه بمواجهة الرائد على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية في بريدة، في مباراة يتطلع من خلالها الأزرق العاصمي لمسح الصورة المقلقة التي ظهر عليها في مباراته الأولى أمام الفيصلي والتي كسبها بنتيجة 4 - 2 في الدوري السعودي للمحترفين.

سبيرتسيان لتسجيل بصمة جديدة مع الأهلي (تصوير: مشعل القدير)

ويدخل الهلال المواجهة مرشحاً لتجاوز منافسه قياساً بما يملكه من عناصر وإمكانات فنية، وسط توقعات برحيل البرازيلي مالكوم إلى نادي الدرعية مما يعني عدم مشاركته في مواجهة الرائد.

وما زال الهلال تحت قيادة مدربه سيموني إنزاغي بعيداً عن مستواه الفني رغم نتائجه المميزة التي حققها منذ الموسم الماضي وعدم تعرضه للخسارة، لكن المخاوف والصعوبات التي يتعرض لها الفريق تُسهم في بث القلق لدى أنصاره.

ويمتلك الهلال عوامل التفوق كافة في مواجهته أمام الرائد القادم من دوري الدرجة الأولى، حيث يتوقع أن يمنح إنزاغي فرصة المشاركة بصفة أساسية لعدد من اللاعبين البدلاء والزج بأكثر من اسم على صعيد المحترفين الأجانب، خصوصاً أن بطولة كأس الملك تُتيح إشراك 10 لاعبين في المباراة.

ويتطلع الرائد للخروج بنتيجة إيجابية وتحقيق مفاجأة من العيار الثقيل بإقصاء الهلال حامل اللقب رغم صعوبة المهمة.

وفي حوطة بني تميم، يستضيف الأنوار نظيره الأهلي على ملعب نادي الأنوار، في مواجهة ينتظر أن تحظى باهتمام جماهيري، وسط تطلعات أصحاب الأرض لتقديم مباراة لافتة أمام أحد أبرز الأندية الجماهيرية.

وستكون هذه المواجهة ذات طابع مختلف كون الأهلي يحط رحاله في مدينة بعيدة عن الأضواء لعدم وجود فريق يشارك في الدوري السعودي للمحترفين، حيث يحضر الأنوار في الدرجة الأولى إلا أنه قدم نفسه بصورة مميزة الموسم الماضي، ويتوقع أن يعمل على إزعاج الأهلي المتفوق فنياً.

ويسعى الأهلي إلى فرض أفضليته منذ البداية وتجنب أي مفاجأة قد تعقد مهمته، متكئاً على قوة العناصر التي يمتلكها، حيث سجل الأهلي بداية مثالية في الدوري رغم المتغيرات التي حدثت في صفوفه.

بينما يدخل الأنوار المباراة بلا ضغوطات، وبطموح الاستفادة من اللعب على ملعبه واختبار قدراته أمام منافس يملك خبرة كبيرة، حيث يتولى قيادة الفريق اللاعب الدولي السابق عيسى المحياني.

وتحضر حائل ضمن خريطة مواجهات اليوم عندما يستضيف الطائي نظيره القادسية على ملعب الأمير عبد العزيز بن مساعد، وسط فوارق فنية تصب لصالح الفريق الضيف (القادسية) الذي سيعمل هذا الموسم على تحقيق البطولات وبالتأكيد أن بطولة الكأس ستكون أحد هذه الأهداف.

القادسية دشن موسمه بفوز مثير برباعية على الشباب في الدوري السعودي للمحترفين، ويسعى لتجاوز الطائي هذا المساء والعبور نحو الدور المقبل.

ويعيش الطائي مرحلة مختلفة على جميع الأصعدة فنياً وإدارياً، وحتى على صعيد اللاعبين، نظراً لحالة عدم الاستقرار التي عاشها النادي هذا الصيف باستقالة مجلس الإدارة السابق، ثم تكليف مجلس مؤقت قبل أن يقدم هو الآخر استقالته، ثم يتم تكليف مجلس إدارة حالي تسلم زمام القيادة في وقت متأخر، ويحاول الطائي الظهور بصورة متزنة أمام القادسية.

وفي الأحساء، يلتقي العدالة مع الفيحاء على ملعب مدينة الأمير عبد الله بن جلوي الرياضية، في مواجهة تبدو مفتوحة على مختلف الاحتمالات، مع سعي أصحاب الأرض إلى استثمار إقامة اللقاء في الأحساء، مقابل رغبة الفيحاء في فرض خبرته والعودة ببطاقة التأهل، خصوصاً أنه يمتلك أفضلية فنية كبيرة.

وفي الزلفي، سيكون الزلفي على موعد مع الرياض على ملعب نادي الزلفي، في مواجهة يدخلها أصحاب الأرض برغبة في استثمار حضورهم الجماهيري وتحقيق نتيجة تمنحهم فرصة مواصلة المشوار، بينما يتطلع الرياض إلى فرض أفضليته والخروج من المباراة ببطاقة العبور.


«فالكونز السعودي» ينتزع لقباً طال انتظاره في كأس العالم للرياضات الإلكترونية

لحظة تتويج فالكونز باللقب (الشرق الأوسط)
لحظة تتويج فالكونز باللقب (الشرق الأوسط)
TT

«فالكونز السعودي» ينتزع لقباً طال انتظاره في كأس العالم للرياضات الإلكترونية

لحظة تتويج فالكونز باللقب (الشرق الأوسط)
لحظة تتويج فالكونز باللقب (الشرق الأوسط)

رفعَ فريق تيم فالكونز السعودي كأس «روكيت ليغ» عالياً، وذلك في بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026، بعد أن حقق فوزاً كاسحاً بنتيجة 4-0 على سبيس ستيشن غيمينغ في النهائي الكبير، ليُضيف هذا اللقب الذي طال انتظاره إلى سجلّ بطولاته للمرة الأولى بعد ثلاثة أعوام من المشاركة في البطولة.

وقاد هذا الإنجاز التاريخي نجومُ الفريق؛ سامي حجي «درالي»، والشقيقان التوأم يزيد باخشوين «كيليرز» وصالح باخشوين «آر دبليو ناين»، اللذان دخلا التاريخ من أوسع أبوابه كأول لاعبين سعوديين يرفعان أحد كؤوس بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية.

وبهذا اللقب أصبح «درالي» كذلك أول لاعب يتوّج بثلاث بطولات في مسيرة بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية، في إنجازٍ يعكس مهارته المتفوّقة وإمكاناته الاستثنائية على ملاعب «روكيت ليغ»، علماً أنه حقق ألقابه الثلاثة مع ثلاث تشكيلات مختلفة، ما يؤكد دوره الحاسم في كل مشاركة، ويكرّس مكانته ضمن أعظم اللاعبين في تاريخ منافسات «روكيت ليغ».

وكان تيم فالكونز قد تأخر بنتيجة 1 - 2 في ربع النهائي أمام غريمه التقليدي تويستد مايندز، وبنتيجة 2-5 في المباراة الرابعة، إلا أن الفريق استعاد تماسكه وعاد بقوة ليفرض وقتاً إضافياً، ويحسم تلك المباراة، ثم ينهي السلسلة بانتصارين إضافيين.

وأصبحت تلك العودة المنصةَ التي انطلق منها تيم فالكونز في مجموعة من الانتصارات المتتالية، تمكّن خلالها في نصف النهائي من التغلب بنتيجة كاسحة 4 – 0 على حامل اللقب السابق كارمين كورب، الذي ينافس بالتشكيلة التي اعتاد «درالي» اللعب فيها، ليحجز الفريق مقعده في النهائي الكبير.

وحافظ تيم فالكونز على وتيرة الأداء المهيمن نفسه طوال الأدوار الإقصائية، حيث حسم كل مباراة بأداء شبه مثالي. وفي المواجهة الختامية، اعتمد تيم فالكونز على زخمه القوي في حسم أربع مباريات متتالية واكتساح منافسه في سلسلة الأفضل من سبع مباريات.

وفي وقت سابق من العام، أخفق تيم فالكونز في التأهل إلى بطولة «باريس ميجر»، لكن الفريق أوضح أنه نجح في تحقيق المركز الأول في بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية بفضل العمل الجاد والمثابرة في التدريب بالرغم من تلك العقبة.

وعند سؤاله عن كيفية حفاظه على الثقة ضمن الفريق، قال يزيد عبدالله باخشوين «كيليرز»: «لقد كنت واثقاً بفريقنا، فهم أشبه بالجنود المقاتلين. وعندما لم نتأهل إلى بطولة باريس ميجر، واصلنا التدريب والمثابرة، ووصلنا إلى هنا بفضل هؤلاء المقاتلين».

من جانبه، تحدث سامي حجي «درالي» عن شعوره تجاه ثلاثية الألقاب التي حققها في بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية، قائلاً: «فخورٌ جداً بأن أحقق هذا الإنجاز في مثل هذه البطولة الأسطورية. بصراحة، لا يمكنني أن أكون أكثر سعادة، ليس من أجلي وحدي، بل من أجل زملائي في تحقيق اللقب ولفريق فالكونز بأكمله أيضاً. حقاً إن الكلمات لا تكفي لوصف مدى سعادتي بهذا الإنجاز».

وحصل صالح عبدالله باخشوين «آر دبليو ناين» من تيم فالكونز على جائزة أفضل لاعب في البطولة بعد أداء متميز اتسم بالمهارة والثبات طوال المنافسات؛ فقد بلغ متوسط أدائه 0.78 هدفاً و0.83 تمريرة حاسمة و1.91 تصدياً في المباراة، وهي أرقام استثنائية للاعب من الطراز العالمي.

وقال «آر دبليو ناين» بعد تسلمه الجائزة: «نشكر جماهيرنا الغالية، وأودّ أن أقول لهم إن هذا أقل ما يمكننا تقديمه لكم، وإن رحلتنا حتماً لن تنتهي هنا».

وبفضل لقب «روكيت ليغ»، حصد تيم فالكونز مبلغ 400 ألف دولار و1000 نقطة في بطولة الأندية، ما يضعه في صدارة الترتيب برصيد 4400 نقطة، وبفارق 300 نقطة عن أقرب منافسيه، وهو فريق إيه جي إيه إل الذي يحتل المركز الثاني برصيد 4100 نقطة. ومع بقاء تيم فيتاليتي وناتوس فينسيري على مسافة قريبة من المتصدّرَين للترتيب، يبدو أن كلمة الحسم في بطولة الأندية ستُقال خلال البطولات النهائية في الأسبوع السابع والأخير من بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026.