كأس العرب: ترقب لكلاسيكو «السعودية والمغرب»... والعنابي يتحفز

المنتخبات الآسيوية لاستغلال فرصة المشاركة الأفريقية بـ«الرديف»

من تدريبات المنتخب البحريني تأهبا للبطولة (الشرق الأوسط)
من تدريبات المنتخب البحريني تأهبا للبطولة (الشرق الأوسط)
TT

كأس العرب: ترقب لكلاسيكو «السعودية والمغرب»... والعنابي يتحفز

من تدريبات المنتخب البحريني تأهبا للبطولة (الشرق الأوسط)
من تدريبات المنتخب البحريني تأهبا للبطولة (الشرق الأوسط)

بينما يتأهب عشاق الكرة في العالم العربي لانطلاق البطولة في نسختها الجديدة 2025 بدولة قطر، تُمني المنتخبات المشاركة من القارة الآسيوية النفس في اقتناص فرصة مشاركة نظيراتها من أفريقيا بمنتخبات رديفة، لتعزيز حظوظها في إحراز لقب النسخة الحادية عشرة.

وفيما تنظر كل من قطر، المضيفة وبطلة آسيا آخر نسختين، والسعودية، والأردن، إلى البطولة بوصفها فرصة ثمينة للإعداد لكأس العالم 2026، يتأهب المغرب، والجزائر حاملة اللقب وتونس ومصر لخوضها بمنتخبات رديفة، بغياب أبرز نجومهم ومحترفيهم في أوروبا الذين سيلتحقون بمنتخباتهم الأساسية في كأس أمم أفريقيا في المغرب اعتباراً من 21 من الشهر عينه.

ويقص العنابي، ثالث النسخة الماضية، شريط الافتتاح مع فلسطين، الاثنين، في استاد البيت في الخور (شمال)، على أن يسبق الافتتاح مواجهة تجمع تونس وسوريا في استاد أحمد بن علي في منطقة الريان.

وتستقطب البطولة، التي انطلقت عام 1963 في بيروت بفكرة من أمين عام الاتحاد اللبناني الراحل عزت الترك وبمشاركة 5 منتخبات، اهتماماً في ظل إقامتها تحت مظلة الاتحاد الدولي (فيفا) للمرة الثانية توالياً بعد 2021، وعلى 6 ملاعب استضافت مونديال 2022، منها ملعبا البيت (الافتتاح) ولوسيل (الختام)، فضلاً عن تخصيص جوائز قياسية تصل إلى 36.5 مليون دولار.

وتوزعت المنتخبات الـ16 على أربع مجموعات، بعدما انضمت 7 منتخبات من التصفيات إلى 9 تأهلت مباشرة بفضل تصنيفها الدولي.

ويتقدم «أسود الأطلس» بقيادة المدرب طارق السكتيوي قائمة المرشحين للتتويج باللقب للمرة الثانية في تاريخه بعد 2012، قبل أن تتوقف البطولة تسع سنوات.

وسيحاول السكتيوي (47 عاماً) الذي قاد المغرب إلى برونزية أولمبياد باريس 2024 وكأس أفريقيا للمحليين، تجاوز إرهاق لاعبيه المشاركين مع أنديتهم في المسابقات القارية، متكئاً على كوكبة من المحترفين مثل عبد الرزاق حمد الله (الشباب السعودي)، أشرف بن شرقي (الأهلي المصري)، وطارق تيسودالي (خورفكان الإماراتي).

كأس العرب في انتظار عريسها الجديد (الشرق الأوسط)

ويضع نجم المغرب السابق مصطفى الحداوي كل ما تحقق من إنجازات للكرة المغربية مؤخراً في سياق إيجابي للسكتيوي، رافضاً أن تشكل عامل ضغط عليه.

قال لوكالة الصحافة الفرنسية: «ستكون دافعاً له ليكمل مسيرته القوية بعد الفوز بكأس أفريقيا للمحليين، خصوصاً أن اللاعبين أظهروا مؤهلات رائعة تُرجمت باكتساح الجوائز الفردية أيضاً».

لكن الحداوي (64 عاماً) يترقب الـ«كلاسيكو» المنتظر، وفقاً لوصفه، مع «الأخضر» السعودي في ختام الدور الأول: «وجود (المدرب الفرنسي) رينارد العارف بالكرة المغربية، يمنحها نكهة خاصة».

ويضيف الحداوي، الذي احترف سابقاً مع أندية سانت إتيان، ونيس، ولنس، وأنجيه الفرنسية: «أنتظر ندّية كبيرة من لاعبي السعودية خصوصاً أن الدوري هناك أصبح أقوى بمشاركة نجوم كبار أمثال (البرتغالي كريستيانو) رونالدو».

لكن فؤاد أنور، نجم المنتخب السعودي سابقاً، لا يشاطر الحداوي الرأي.

يقول أنور، الذي افتتاح عدّاد «الأخضر» في بطولات كأس العالم أمام هولندا في نسخة 1994: «المنتخبان سيحسمان تأهلهما في أول مباراتين أمام عُمان وجزر القمر، وبالتالي ستكون مباراة لتحديد المتصدر فقط».

يضيف أنور (53 عاماً) إن الفرصة متاحة أمام عرب آسيا لتحقيق اللقب «مشاركة منتخبات شمال أفريقيا بالصف الثاني تجعل الآخرين يطمعون بتحقيق البطولة».

ويتابع: «بصراحة، لو شاركت المنتخبات الأفريقية بالصف الأول، لن يكون هناك أمل على الإطلاق... وسيكون اللقب محصوراً بينهم».

ويرشح أنور منتخب بلاده للمنافسة على اللقب «لأنه يمتلك نجوماً وتشكيلة قوية»، مردفاً: «يجب ألا ننسى قطر، فهي تلعب على أرضها».

وبينما يؤكد الحداوي أن منتخب بلاده سيلعب بثوب البطل ما قد يقويه نفسياً، يضع صالح عصاد، نجم المنتخب الجزائري سابقاً «الخضر» في مقدمة المرشحين لنيل اللقب للمرة الثانية توالياً.

ويعتقد عصاد، أحد أبرز نجوم الجزائر في مونديال 1982، أن «التشكيلة التي اختارها المدرب مجيد بوقرة تضم أسماء كبيرة ومزيجاً بين الخبرة والقوة».

شوارع الدوحة تزينت بشعارات المنتخبات المشاركة (الشرق الأوسط)

ويضيف عصاد (67 عاماً): «يمتلك المنتخب العنصر الشبابي متمثلاً في نجم الدحيل القطري عادل بولبينة (22 عاماً) الذي حصل على ثقة المدرب السابق للمنتخب جمال بلماضي، والذي بلا شكّ حضّره ذهنياً لهذه المنافسة لتعزيز فرص الالتحاق بالمنتخب الأول».

ويرى عصاد، صاحب التجربة الاحترافية الغنية في فرنسا مع ناديي مولوز وباريس سان جيرمان، أن «المنافسة ستكون قوية وشرسة بين الجزائر، والمغرب، وتونس، ومصر من دون أن ننسى المنتخب القطري، الذي سيكون الأخطر لأنه يلعب بين جماهيره».

أفريقياً، يقفز إلى الاهتمام أيضاً منتخب تونس (وصيف النسخة الماضية) الذي ارتأى مدربه سامي طرابلسي خوض البطولة بتشكيلة جلها من الأساسيين؛ إذ تقع كأس العرب في رأس الأولويات لحسم مستقبله؛ إذ أكد أن بقاءه في موقعه مرتبط بـ«تحقيق الأهداف» التي نص عليها عقده.

ورفع الأداء الجيد لـ«نسور قرطاج» ودياً أمام البرازيل (1-1) من معنويات الجماهير التي تترقب لقباً ثانياً بعد النسخة الأولى (1963).

أما آسيوياً، فيُنظر باهتمام إلى العنابي، صاحب الضيافة، وبطل القارة آخر مرتين؛ إذ يسعى مدربه الإسباني جولين لوبيتيغي للاستفادة من البطولة تحضيراً لكأس العالم، وهو سياق مشترك مع المنتخب الأردني (وصيف كأس آسيا وأول المتأهلين العرب إلى كأس العالم) الذي ارتفع سقف طموحاته بعد إنجازاته الأخيرة بقيادة مدربه المغربي جمال السلامي.

كما يتطلع العراق (4 ألقاب قياسية) إلى الإعداد، من خلال البطولة، للمواجهة المصيرية أمام الفائز من بوليفيا وسورينام في الملحق العالمي المؤهل لكأس العالم في مارس (آذار) المقبل.


مقالات ذات صلة

اتحاد الكرة السعودي: مزاعم واتهامات «الرجوب» مرفوضة

رياضة سعودية اتحاد الكرة شدد على ضرورة النأي بالرياضة عن كل ما من شأنه إثارة الرأي العام (الشرق الأوسط)

اتحاد الكرة السعودي: مزاعم واتهامات «الرجوب» مرفوضة

أعرب الاتحاد السعودي لكرة القدم عن استنكاره الشديد للتصريحات غير المسؤولة التي صدرت عن جبريل الرجوب، رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عربية انفانتينو خلال حواره لـ"الشرق الأوسط".

إنفانتينو لـ «الشرق الأوسط»: السعودية معقل كرة القدم الجديد

أشاد السويسري جياني إنفانتينو، رئيس «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)»، بالدور الكبير الذي باتت تلعبه السعودية على صعيد كرة القدم العالمية، مؤكداً أنها أصبحت.

فاتن أبي فرج (الدوحة)
خاص إنفانتينو أشار إلى أن المملكة بمثابة معقل كرة القدم الجديد (الشرق الأوسط) play-circle 05:11

خاص إنفانتينو لـ«الشرق الأوسط»: العالم سيستمتع بوجوده في السعودية عام 2034

يرى السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، أن المملكة أصبحت معقلاً رئيسياً على ساحة كرة القدم العالمية.

فاتن أبي فرج (الدوحة)
رياضة سعودية رينارد ولاعبيه تحت مجهر النقد اللاذع بعد الاخفاق العربي (تصوير: بشير صالح)

الأخضر السعودي... أين الخلل؟

ألقت خسارة الأخضر على يد المنتخب الأردني في نصف نهائي كأس العرب 2025، بظلالها على الشارع الرياضي المحلي الذي كان يمني النفس ببطولة تعيد للكرة السعودية شيئاً.

علي القطان (الدوحة)
رياضة عربية عبد الرزاق حمد الله تألق في فوز المغرب بكأس العرب (رويترز)

ثلاثي «روشن» حمد الله والمهديوي وسعدان يبدعون في تتويج «أسود الأطلس»

ترك نجوم المنتخب المغربي الناشطون في دوري روشن السعودي بصمتهم من خلال أدائهم المبدع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

توني لـ«الشرق الأوسط»: لابد من تعثر الهلال

توني يحتفل بعد هدفه الثالث (تصوير: علي خمج)
توني يحتفل بعد هدفه الثالث (تصوير: علي خمج)
TT

توني لـ«الشرق الأوسط»: لابد من تعثر الهلال

توني يحتفل بعد هدفه الثالث (تصوير: علي خمج)
توني يحتفل بعد هدفه الثالث (تصوير: علي خمج)

أكد الإنجليزي إيفان توني، مهاجم الأهلي، أن فريقه لن يدخر جهداً في مطاردة صدارة الدوري السعودي للمحترفين، مشيراً إلى أن الاستمرار في حصد الانتصارات هو السبيل الوحيد للوصول إلى قمة الترتيب، وذلك عقب الفوز العريض على الاتفاق برباعية نظيفة ضمن الجولة الـ19.

وقال توني في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» عقب اللقاء: «نحن نبذل قصارى جهدنا في كل مباراة، وكما ذكرنا سابقاً، نحن بحاجة لتعثر الهلال مع ضرورة استمرارنا في تحقيق الانتصارات المتتالية؛ نأمل أن تخدمنا النتائج في المرحلة المقبلة لمساعدتنا في تحقيق هدفنا المنشود».

وعن المواجهة المرتقبة أمام الهلال في الجولة القادمة، شدد المهاجم الإنجليزي على عزم الفريق مواصلة نغمة الفوز قائلاً: «سنعمل بجدية تامة، ونأمل أن نتمكن من تحقيق الفوز».


الشهري لـ«الشرق الأوسط»: الاتفاق بحاجة إلى التركيز

الشهري خلال مباراة فريقه أمام الأهلي (تصوير: علي خمج)
الشهري خلال مباراة فريقه أمام الأهلي (تصوير: علي خمج)
TT

الشهري لـ«الشرق الأوسط»: الاتفاق بحاجة إلى التركيز

الشهري خلال مباراة فريقه أمام الأهلي (تصوير: علي خمج)
الشهري خلال مباراة فريقه أمام الأهلي (تصوير: علي خمج)

أكد سعد الشهري، مدرب الاتفاق، أن فريقه يحتاج إلى رفع مستوى التركيز والعمل الجماعي بعد الخسارة أمام الأهلي برباعية.

وقال الشهري في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» حول ما يحتاجه الاتفاق لمقارعة الأندية الكبرى في الدوري: «توفيق الله هو الأساس قبل كل شيء، ولكن فنياً نحتاج إلى تكثيف العمل بشكل أكبر مع مجموعة اللاعبين الحالية».

وأضاف: «يتوجب علينا أيضًا اللعب بتركيز أعلى ومضاعف، خاصة في المباريات الكبيرة من هذه النوعية».

وحول الحالة الصحية للاعب فارس الغامدي الذي غادر باكيا الملعب متأثراً بالإصابة، أوضح الشهري: «إصابته إن شاء الله بسيطة ونتمنى أن يكون متاحاً معنا للمشاركة في المباريات المقبلة».


فينالدوم: الأمور معقدة والاتفاق يعاني أزمة مالية

فينالدوم قال إن الاتفاق بات يعتمد على مجموعة من اللاعبين الشباب (تصوير: علي خمج)
فينالدوم قال إن الاتفاق بات يعتمد على مجموعة من اللاعبين الشباب (تصوير: علي خمج)
TT

فينالدوم: الأمور معقدة والاتفاق يعاني أزمة مالية

فينالدوم قال إن الاتفاق بات يعتمد على مجموعة من اللاعبين الشباب (تصوير: علي خمج)
فينالدوم قال إن الاتفاق بات يعتمد على مجموعة من اللاعبين الشباب (تصوير: علي خمج)

أعرب الهولندي جورجينيو فينالدوم، قائد الاتفاق، عن تقبله لمسألة حاجة فريقه إلى الوقت والتجارب من أجل التطور في ظل امتلاك مجموعة من اللاعبين الشباب، وذلك عقب الخسارة أمام الأهلي برباعية نظيفة ضمن منافسات الجولة الـ19 بالدوري السعودي للمحترفين.

وقال فينالدوم لـ«الشرق الأوسط» عقب اللقاء: «كما تلاحظون، كرة القدم تشهد دائماً تقلبات بين صعود وهبوط؛ نحن نمتلك مجموعة شابة، وإذا نظرتم إلى الأسماء التي شاركت ستجدون لاعبين يحتاجون لمساحة من التطور. هذا ما نحاول فعله كعائلة واحدة؛ أن نطور أنفسنا كمجموعة لنقدم أداءً أفضل مما ظهرنا به اليوم».

وحول الأزمات التي تواجه الاتفاق في سوق الانتقالات، أوضح: «نواجه تحديات صعبة حالياً، وتحديداً من الناحية المالية التي تجعل الأندية غير قادرة على التمسك بجميع لاعبيها أو رفض رحيلهم. أعتقد أن هناك أندية أخرى في الدوري تعاني من ذات الأزمة، وآمل أن يتمكن المسؤولون من حل هذه المعضلات».

وشدد فينالدوم على أهمية حصول الأندية على شهادة الكفاءة المالية قائلاً: «من المهم أن تستطيع الأندية جلب لاعبين جدد لتدعيم صفوفها، لأن ذلك لا يطور الفرق فحسب، بل يرفع من جودة الدوري ككل بقدوم أسماء قوية لجميع الأندية».

وأتم: «الوضع الحالي معقد، ومن الصعب تحديد ما يجب تغييره بدقة، لكن أملي الوحيد هو أن يتم حل هذه الملفات مع الأندية لأن الارتقاء بمستوى الدوري هو الهدف الأسمى للجميع».