كأس العرب: ترقب لكلاسيكو «السعودية والمغرب»... والعنابي يتحفز

المنتخبات الآسيوية لاستغلال فرصة المشاركة الأفريقية بـ«الرديف»

من تدريبات المنتخب البحريني تأهبا للبطولة (الشرق الأوسط)
من تدريبات المنتخب البحريني تأهبا للبطولة (الشرق الأوسط)
TT

كأس العرب: ترقب لكلاسيكو «السعودية والمغرب»... والعنابي يتحفز

من تدريبات المنتخب البحريني تأهبا للبطولة (الشرق الأوسط)
من تدريبات المنتخب البحريني تأهبا للبطولة (الشرق الأوسط)

بينما يتأهب عشاق الكرة في العالم العربي لانطلاق البطولة في نسختها الجديدة 2025 بدولة قطر، تُمني المنتخبات المشاركة من القارة الآسيوية النفس في اقتناص فرصة مشاركة نظيراتها من أفريقيا بمنتخبات رديفة، لتعزيز حظوظها في إحراز لقب النسخة الحادية عشرة.

وفيما تنظر كل من قطر، المضيفة وبطلة آسيا آخر نسختين، والسعودية، والأردن، إلى البطولة بوصفها فرصة ثمينة للإعداد لكأس العالم 2026، يتأهب المغرب، والجزائر حاملة اللقب وتونس ومصر لخوضها بمنتخبات رديفة، بغياب أبرز نجومهم ومحترفيهم في أوروبا الذين سيلتحقون بمنتخباتهم الأساسية في كأس أمم أفريقيا في المغرب اعتباراً من 21 من الشهر عينه.

ويقص العنابي، ثالث النسخة الماضية، شريط الافتتاح مع فلسطين، الاثنين، في استاد البيت في الخور (شمال)، على أن يسبق الافتتاح مواجهة تجمع تونس وسوريا في استاد أحمد بن علي في منطقة الريان.

وتستقطب البطولة، التي انطلقت عام 1963 في بيروت بفكرة من أمين عام الاتحاد اللبناني الراحل عزت الترك وبمشاركة 5 منتخبات، اهتماماً في ظل إقامتها تحت مظلة الاتحاد الدولي (فيفا) للمرة الثانية توالياً بعد 2021، وعلى 6 ملاعب استضافت مونديال 2022، منها ملعبا البيت (الافتتاح) ولوسيل (الختام)، فضلاً عن تخصيص جوائز قياسية تصل إلى 36.5 مليون دولار.

وتوزعت المنتخبات الـ16 على أربع مجموعات، بعدما انضمت 7 منتخبات من التصفيات إلى 9 تأهلت مباشرة بفضل تصنيفها الدولي.

ويتقدم «أسود الأطلس» بقيادة المدرب طارق السكتيوي قائمة المرشحين للتتويج باللقب للمرة الثانية في تاريخه بعد 2012، قبل أن تتوقف البطولة تسع سنوات.

وسيحاول السكتيوي (47 عاماً) الذي قاد المغرب إلى برونزية أولمبياد باريس 2024 وكأس أفريقيا للمحليين، تجاوز إرهاق لاعبيه المشاركين مع أنديتهم في المسابقات القارية، متكئاً على كوكبة من المحترفين مثل عبد الرزاق حمد الله (الشباب السعودي)، أشرف بن شرقي (الأهلي المصري)، وطارق تيسودالي (خورفكان الإماراتي).

كأس العرب في انتظار عريسها الجديد (الشرق الأوسط)

ويضع نجم المغرب السابق مصطفى الحداوي كل ما تحقق من إنجازات للكرة المغربية مؤخراً في سياق إيجابي للسكتيوي، رافضاً أن تشكل عامل ضغط عليه.

قال لوكالة الصحافة الفرنسية: «ستكون دافعاً له ليكمل مسيرته القوية بعد الفوز بكأس أفريقيا للمحليين، خصوصاً أن اللاعبين أظهروا مؤهلات رائعة تُرجمت باكتساح الجوائز الفردية أيضاً».

لكن الحداوي (64 عاماً) يترقب الـ«كلاسيكو» المنتظر، وفقاً لوصفه، مع «الأخضر» السعودي في ختام الدور الأول: «وجود (المدرب الفرنسي) رينارد العارف بالكرة المغربية، يمنحها نكهة خاصة».

ويضيف الحداوي، الذي احترف سابقاً مع أندية سانت إتيان، ونيس، ولنس، وأنجيه الفرنسية: «أنتظر ندّية كبيرة من لاعبي السعودية خصوصاً أن الدوري هناك أصبح أقوى بمشاركة نجوم كبار أمثال (البرتغالي كريستيانو) رونالدو».

لكن فؤاد أنور، نجم المنتخب السعودي سابقاً، لا يشاطر الحداوي الرأي.

يقول أنور، الذي افتتاح عدّاد «الأخضر» في بطولات كأس العالم أمام هولندا في نسخة 1994: «المنتخبان سيحسمان تأهلهما في أول مباراتين أمام عُمان وجزر القمر، وبالتالي ستكون مباراة لتحديد المتصدر فقط».

يضيف أنور (53 عاماً) إن الفرصة متاحة أمام عرب آسيا لتحقيق اللقب «مشاركة منتخبات شمال أفريقيا بالصف الثاني تجعل الآخرين يطمعون بتحقيق البطولة».

ويتابع: «بصراحة، لو شاركت المنتخبات الأفريقية بالصف الأول، لن يكون هناك أمل على الإطلاق... وسيكون اللقب محصوراً بينهم».

ويرشح أنور منتخب بلاده للمنافسة على اللقب «لأنه يمتلك نجوماً وتشكيلة قوية»، مردفاً: «يجب ألا ننسى قطر، فهي تلعب على أرضها».

وبينما يؤكد الحداوي أن منتخب بلاده سيلعب بثوب البطل ما قد يقويه نفسياً، يضع صالح عصاد، نجم المنتخب الجزائري سابقاً «الخضر» في مقدمة المرشحين لنيل اللقب للمرة الثانية توالياً.

ويعتقد عصاد، أحد أبرز نجوم الجزائر في مونديال 1982، أن «التشكيلة التي اختارها المدرب مجيد بوقرة تضم أسماء كبيرة ومزيجاً بين الخبرة والقوة».

شوارع الدوحة تزينت بشعارات المنتخبات المشاركة (الشرق الأوسط)

ويضيف عصاد (67 عاماً): «يمتلك المنتخب العنصر الشبابي متمثلاً في نجم الدحيل القطري عادل بولبينة (22 عاماً) الذي حصل على ثقة المدرب السابق للمنتخب جمال بلماضي، والذي بلا شكّ حضّره ذهنياً لهذه المنافسة لتعزيز فرص الالتحاق بالمنتخب الأول».

ويرى عصاد، صاحب التجربة الاحترافية الغنية في فرنسا مع ناديي مولوز وباريس سان جيرمان، أن «المنافسة ستكون قوية وشرسة بين الجزائر، والمغرب، وتونس، ومصر من دون أن ننسى المنتخب القطري، الذي سيكون الأخطر لأنه يلعب بين جماهيره».

أفريقياً، يقفز إلى الاهتمام أيضاً منتخب تونس (وصيف النسخة الماضية) الذي ارتأى مدربه سامي طرابلسي خوض البطولة بتشكيلة جلها من الأساسيين؛ إذ تقع كأس العرب في رأس الأولويات لحسم مستقبله؛ إذ أكد أن بقاءه في موقعه مرتبط بـ«تحقيق الأهداف» التي نص عليها عقده.

ورفع الأداء الجيد لـ«نسور قرطاج» ودياً أمام البرازيل (1-1) من معنويات الجماهير التي تترقب لقباً ثانياً بعد النسخة الأولى (1963).

أما آسيوياً، فيُنظر باهتمام إلى العنابي، صاحب الضيافة، وبطل القارة آخر مرتين؛ إذ يسعى مدربه الإسباني جولين لوبيتيغي للاستفادة من البطولة تحضيراً لكأس العالم، وهو سياق مشترك مع المنتخب الأردني (وصيف كأس آسيا وأول المتأهلين العرب إلى كأس العالم) الذي ارتفع سقف طموحاته بعد إنجازاته الأخيرة بقيادة مدربه المغربي جمال السلامي.

كما يتطلع العراق (4 ألقاب قياسية) إلى الإعداد، من خلال البطولة، للمواجهة المصيرية أمام الفائز من بوليفيا وسورينام في الملحق العالمي المؤهل لكأس العالم في مارس (آذار) المقبل.


مقالات ذات صلة

برئاسة الفيصل… «الاتحاد العربي» يعتمد برنامج مسابقاته الجديد

رياضة عربية جانب من اجتماع الاتحاد العربي بجدة (تصوير: عدنان مهدلي)

برئاسة الفيصل… «الاتحاد العربي» يعتمد برنامج مسابقاته الجديد

اعتمد مجلس إدارة الاتحاد العربي لكرة القدم برنامج مسابقات الموسم الرياضي 2026-2027، الذي يتضمن بطولات للمنتخبات، والأندية، إلى جانب تشكيل اللجان المعاونة للدورة

حامد القرني (جدة )
رياضة عالمية منتخب المغرب نجح في الفوز باللقب (اللجنة المنظمة لكأس العرب)

كأس العرب في قطر حققت قيمة اقتصادية بلغت 794 مليون دولار

أعلنت اللجنة المحلية المنظمة لأحداث كرة القدم أن بطولة كأس العرب FIFA قطر 2025، التي أُقيمت خلال الفترة من 1 إلى 18 ديسمبر 2025.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة سعودية اتحاد الكرة شدد على ضرورة النأي بالرياضة عن كل ما من شأنه إثارة الرأي العام (الشرق الأوسط)

اتحاد الكرة السعودي: مزاعم واتهامات «الرجوب» مرفوضة

أعرب الاتحاد السعودي لكرة القدم عن استنكاره الشديد للتصريحات غير المسؤولة التي صدرت عن جبريل الرجوب، رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عربية انفانتينو خلال حواره لـ"الشرق الأوسط".

إنفانتينو لـ «الشرق الأوسط»: السعودية معقل كرة القدم الجديد

أشاد السويسري جياني إنفانتينو، رئيس «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)»، بالدور الكبير الذي باتت تلعبه السعودية على صعيد كرة القدم العالمية، مؤكداً أنها أصبحت.

فاتن أبي فرج (الدوحة)
خاص إنفانتينو أشار إلى أن المملكة بمثابة معقل كرة القدم الجديد (الشرق الأوسط) p-circle 05:11

خاص إنفانتينو لـ«الشرق الأوسط»: العالم سيستمتع بوجوده في السعودية عام 2034

يرى السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، أن المملكة أصبحت معقلاً رئيسياً على ساحة كرة القدم العالمية.

فاتن أبي فرج (الدوحة)

الدوري السعودي: الهلال يتطلع لاستعادة الصدارة على حساب الحزم

جانب من تحضيرات الهلال (نادي الهلال)
جانب من تحضيرات الهلال (نادي الهلال)
TT

الدوري السعودي: الهلال يتطلع لاستعادة الصدارة على حساب الحزم

جانب من تحضيرات الهلال (نادي الهلال)
جانب من تحضيرات الهلال (نادي الهلال)

يتطلع الهلال إلى استعادة صدارة الدوري السعودي للمحترفين، عندما يستضيف الحزم، مساء الاثنين، على ملعب «المملكة أرينا» في العاصمة الرياض، ضمن منافسات الجولة الـ10، في أمسية تشهد 3 مواجهات تحمل طموحات متباينة؛ إذ يحل الأهلي ضيفاً على الفيحاء في ملعب «مدينة المجمعة الرياضية»، بينما يستقبل الشباب نظيره الفيصلي على ملعبه في الرياض.

وتحمل مواجهة الهلال والحزم أهمية خاصة للفريق العاصمي، الذي فقد صدارة الترتيب لمصلحة القادسية، بعدما غاب عن منافسات الجولة الماضية لتأجيل مباراته أمام الرياض، ليصبح مطالباً بتحقيق الفوز والعودة إلى القمة قبل مواجهته المرتقبة أمام القادسية في الجولة المقبلة.

الحزم يأمل في التصدي لخطورة الهلال (نادي الحزم)

ويمتلك الهلال 21 نقطة، بفارق نقطة واحدة خلف القادسية المتصدر، مع أفضلية مباراة مؤجلة للفريق الأزرق؛ مما يمنحه فرصة استعادة الصدارة في حال تحقيق الانتصار على الحزم.

ويدرك الهلال أن التفريط في النقاط خلال هذه المرحلة قد يزيد من صعوبة مهمته في سباق المنافسة، خصوصاً مع اقتراب المواجهة المباشرة أمام القادسية، التي قد تحمل تأثيراً مهماً في ترتيب فرق المقدمة.

ويعوّل الإيطالي سيموني إنزاغي، مدرب الهلال، على مجموعة من الأسماء الهجومية والفنية البارزة، يتقدمها سمرفيل، وغابرييل مارتينيلي، وأولي واتكينز، إلى جانب البرتغالي روبن نيفيز، والصربي سيرغي ميلينكوفيتش سافيتش.

وفي المقابل، يدخل الحزم المواجهة بعد خسارة محبطة أمام الفتح بنتيجة 3 - 2 في الجولة الماضية، بعدما كان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية، قبل أن يفقد تقدمه في اللحظات الأخيرة، ويتلقى هدفاً حاسماً من المغربي مراد باتنا.

زياد الجهني وديميرال خلال التحضيرات لمواجهة الفيحاء (النادي الأهلي)

ويحتل الحزم، بقيادة مدربه التونسي جلال القادري، المركز الـ10 برصيد 9 نقاط، ويتطلع إلى تجاوز آثار الخسارة الأخيرة، رغم صعوبة المهمة أمام الهلال الذي يمتلك أفضلية فنية واضحة على مستوى الأسماء والإمكانات.

وفي المجمعة، يتطلع الأهلي إلى مواصلة نتائجه الإيجابية، عندما يحل ضيفاً على الفيحاء في مواجهة تجمع فريقين يعيشان ظروفاً مختلفة؛ إذ يسعى الضيوف إلى الاقتراب من مراكز المقدمة، بينما يبحث أصحاب الأرض عن تصحيح المسار والابتعاد عن المراكز المتأخرة.

وكان الأهلي قد غاب عن الجولة الـ9 بتأجيل مواجهته أمام النصر، لكنه يدخل المباراة مستنداً إلى سلسلة من النتائج الإيجابية على المستويين المحلي والقاري، كان آخرها انتصاره العريض على الفتح بـ4 أهداف دون مقابل في الجولة الـ8.

ويحتل الأهلي المركز الـ6 برصيد 15 نقطة، مع أفضلية مباراة مؤجلة، ويتطلع إلى استثمار هذه الفرصة لتعزيز رصيده ومواصلة التقدم في جدول الترتيب.

ويأمل الهولندي مارينو بوسيتش، مدرب الأهلي، المحافظة على النسق التصاعدي لفريقه، خصوصاً بعد التحسن الذي أظهره اللاعبون خلال المباريات الأخيرة، سواء على مستوى الفاعلية الهجومية والتنظيم الدفاعي.

ويعوّل الأهلي على مجموعة من النجوم، يتقدمهم الإنجليزي إيفان توني، والتركي ميريح ديميرال، والبرازيلي روجر إيبانيز، ومواطنه غالينو، والبرتغالي فرانشيسكو ترينكاو، إلى جانب صالح أبو الشامات وفراس البريكان.

وفي المقابل، يدخل الفيحاء المباراة باحثاً عن استعادة توازنه بعد خسارته أمام الخليج بهدفين دون مقابل في الجولة الماضية، وهي النتيجة التي أبقته في المركز الـ14 برصيد 7 نقاط.

ويواجه البرازيلي فابيو كاريلي، مدرب الفيحاء، تحدياً صعباً أمام فريق يمتلك أسماء هجومية بارزة؛ مما يفرض عليه إيجاد التوازن بين التنظيم الدفاعي ومحاولة صناعة الفرص، خصوصاً أن فريقه يحتاج إلى تحسين نتائجه قبل اتساع الفارق مع منافسيه في وسط الترتيب.

وفي العاصمة الرياض، يستقبل الشباب نظيره الفيصلي، في مواجهة يتطلع خلالها الفريقان إلى البناء على انتصاريهما الأخيرين، بعدما نجح كل منهما في تجاوز فترة من النتائج السلبية.

ويدخل الشباب المباراة بمعنويات مرتفعة عقب انتصاره على التعاون بـ3 أهداف دون مقابل في الجولة الـ8، في مواجهة أعادت الثقة إلى الفريق، خصوصاً أنه نجح في تحقيق الفوز رغم خوضه جزءاً كبيراً من المباراة بـ10 لاعبين.

وكان الشباب قد غاب عن الجولة الماضية لتأجيل مباراته أمام الاتحاد، ليبقى رصيده عند 7 نقاط في المركز الـ13، وهو موقع لا يعكس الطموحات التي يتطلع إليها الفريق خلال الموسم الحالي.

ويأمل الألماني توماس ليتش، مدرب الشباب، استثمارَ الدفعة المعنوية التي منحها لاعبيه الانتصارُ على التعاون، وتحقيقَ فوز جديد يساعد الفريق على التقدم في جدول الترتيب والابتعاد عن المراكز المتأخرة.

وفي المقابل، يصل الفيصلي إلى الرياض منتشياً بتحقيق انتصاره الأول هذا الموسم، بعدما تغلب على الخلود بنتيجة 3 - 2 في الجولة الـ9، منهياً سلسلة من النتائج السلبية التي لازمته منذ انطلاق المنافسات.

ويطمح الإيطالي جيوفاني سولينس، مدرب الفيصلي، إلى البناء على الانتصار الأخير وتحقيق نتيجة إيجابية أمام الشباب، رغم صعوبة المهمة خارج أرضه.

ويبرز في صفوف الفيصلي المهاجم الفرنسي ألكسندر ميندي، الذي خطف الأنظار في الجولة الماضية بعدما سجل الأهداف الـ3 لفريقه أمام الخلود، ليقوده إلى انتصار ثمين أعاد الثقة إلى اللاعبين.


رباعية البندري تفتح ملف «الأساسيات» في دوري السيدات السعودي

بسمة الشنيفي (نادي النصر)
بسمة الشنيفي (نادي النصر)
TT

رباعية البندري تفتح ملف «الأساسيات» في دوري السيدات السعودي

بسمة الشنيفي (نادي النصر)
بسمة الشنيفي (نادي النصر)

أعادت الأهداف الـ4 التي سجلتها البندري مبارك، لاعبة الهلال، في شباك الأهلي، خلال الجولة الثانية من «الدوري السعودي الممتاز للسيدات»، تسليط الضوء على حضور اللاعبات السعوديات في المسابقة المحلية، وقدرتهن على الانتقال من مجرد المنافسة على فرص المشاركة، إلى صناعة الفارق داخل الملعب، في وقت تزداد فيه أهمية انتزاع مكان في التشكيلة الأساسية والمحافظة عليه.

وتبرز تجربة البندري بين النماذج السعودية التي تسعى إلى إثبات حضورها في النسخة الـ5 من الدوري، الذي يجمع 8 أندية؛ إذ لم تكتفِ لاعبة الهلال بالمشاركة، بل نجحت في تسجيل 4 أهداف خلال مواجهة واحدة، لتقدم مثالاً على أهمية استثمار الفرص الهجومية وتحويلها إلى تأثير مباشر في نتائج المباريات.

البندري مبارك خلال إحدى مواجهة للهلال (نادي الهلال)

وفي النصر، تمثل بسمة الشنيفي نموذجاً مختلفاً للاعبات الصاعدات، بعدما انتقلت من منافسات الناشئات إلى الفريق الأول، ونجحت في تسجيل هدفين أمام العلا في ختام الموسم الماضي، قبل أن تدخل الموسم الجديد ضمن خيارات الفريق، في خطوة تعكس مساراً آخر للموهوبات السعوديات اللاتي يحاولن تثبيت أقدامهن في المستوى الأعلى من المنافسة المحلية.

وبين تجربة البندري التي فرضت حضورها التهديفي، ومسيرة الشنيفي التي انتقلت من الفئات السنية إلى الفريق الأول، تتشكل صورة التحدي الذي تواجهه اللاعبات السعوديات؛ فالحصول على فرصة المشاركة يمثل بداية الطريق، بينما يصبح الاستمرار في التشكيلة الأساسية مرتبطاً بقدرة المحافظة على المستوى وتطوير الأداء والتعامل مع المنافسة داخل الفريق.

ولا تنحصر الأسماء السعودية في الهلال والنصر؛ إذ تضم صفوف القادسية نورة البراهيم وسارا خالد، في حين تحضر مريم التميمي مع العلا، وصبا توفيق مع الاتحاد.

وفي النصر، توجد سارة الحمد وشروق الهوساوي ومباركة محمد وليان يوسف، بينما يضم الهلال فاطمة منصور وموضي عبد المحسن وليلى علي، في مشهد يعكس تعدد وازدياد أسماء السعوديات الموجودات في أندية المسابقة، وتنوع الأدوار التي يمكن أن يؤدينها داخل الملعب.

وتتوزع إسهامات اللاعبات بين بناء الهجمات وصناعة الفرص والمساندة الدفاعية واستعادة الكرة، وصولاً إلى التسجيل وحسم المواجهات، وهي أدوار تجعل المنافسة على المراكز مرتبطة بما تقدمه كل لاعبة خلال المباريات، وليس بمجرد وجودها ضمن قائمة الفريق الأول.

ومع استمرار الجولات، يصبح الحفاظ على المكان في التشكيلة تحدياً يتطلب مستوى ثابتاً، وقدرة على التعامل مع اختلاف المنافسين، وضغط النتائج، وتعدد الخيارات الفنية المتاحة أمام الأجهزة التدريبية، خصوصاً أن الانتقال إلى الفريق الأول لا يعني بالضرورة ضمان المشاركة المستمرة.

ويمتد أثر هذه المنافسة إلى المنتخب السعودي للسيدات، الذي شهد معسكره الأخير في الدوحة حضور عدد من اللاعبات الناشطات في الدوري المحلي، لتنتقل المنافسة من مستوى الأندية إلى فرصة إثبات القدرات ضمن المجموعة التي تمثل المنتخب.

ويمنح هذا الارتباط بين الدوري والمنتخب أهمية إضافية للدقائق التي تحصل عليها اللاعبات السعوديات مع أنديتهن، بوصفها فرصة لاكتساب الخبرة وتعزيز الجاهزية للمشاركة على المستوى الدولي.

وبين لاعبة تبحث عن فرصتها الأولى، وأخرى تحاول تثبيت مكانها في التشكيلة، وثالثة تسعى إلى تحويل مشاركاتها إلى أهداف أو إسهامات مؤثرة، تبقى المنافسة على الحضور المستمر العنوان الأبرز أمام أسماء السعوديات في النسخة الـ5 من الدوري الممتاز للسيدات.

وتقدم رباعية البندري وهدفا الشنيفي نموذجين مختلفين لهذه المنافسة، في وقت تتطلع فيه اللاعبات السعوديات إلى تجاوز مرحلة الوصول إلى الفريق الأول، نحو ترسيخ أدوارهن داخل الملعب، وتعزيز حضورهن في مسيرة كرة القدم النسائية السعودية.


باباس يبدّد تشاؤم الاتفاقيين… ويقترب من انطلاقة جيرارد

حصد الاتفاق 15 نقطة حتى الآن تحت قيادة باباس (نادي الاتفاق)
حصد الاتفاق 15 نقطة حتى الآن تحت قيادة باباس (نادي الاتفاق)
TT

باباس يبدّد تشاؤم الاتفاقيين… ويقترب من انطلاقة جيرارد

حصد الاتفاق 15 نقطة حتى الآن تحت قيادة باباس (نادي الاتفاق)
حصد الاتفاق 15 نقطة حتى الآن تحت قيادة باباس (نادي الاتفاق)

بدّد الأسترالي آرثر باباس، مدرب الاتفاق، حالة التشاؤم التي رافقت تعيينه مطلع الموسم الحالي، بعدما قاد الفريق إلى جمع 15 نقطة خلال الجولات التسع الأولى من الدوري السعودي للمحترفين، مقترباً من حصيلة الإنجليزي ستيفن جيرارد في الفترة نفسها من موسم 2023-2024، ومتجاوزاً ما حققه السعودي سعد الشهري في الموسم الماضي.

وتكشف المقارنة الرقمية أن الاتفاق جمع 16 نقطة بقيادة جيرارد بعد تسع جولات من موسم 2023-2024، مقابل 12 نقطة مع الشهري في الموسم الماضي، فيما حصد الفريق 15 نقطة حتى الآن تحت قيادة باباس، الذي نجح في تغيير الانطباعات الأولى عن تجربته، بعدما قوبل قرار التعاقد معه بتحفظات من جانب عدد من أنصار النادي.

سيكون الاتفاق أمام اختبار مهم الثلاثاء عندما يستضيف الاتحاد في الدمام (نادي الاتفاق)

ولم يكن المدرب الأسترالي يحظى بالتأييد الجماهيري الواسع عند إعلان عودته إلى الاتفاق، بعد قرابة عقد من تجربته السابقة ضمن الجهاز الفني مساعداً للمدرب، غير أن النتائج التي حققها منذ توليه المسؤولية أعادت تشكيل المشهد، ومنحت الجماهير أسباباً للتفاؤل بإمكانية تقدم الفريق في جدول الترتيب.

وعزز الاتفاق انطلاقته بالفوز خارج أرضه على نيوم، أحد أبرز الفرق الصاعدة هذا الموسم، بعدما كان قد أظهر شخصية تنافسية أمام القادسية، حين رفض الاستسلام للخسارة وعاد إلى المباراة ليخرج بتعادل مثير بنتيجة 3-3، في واحدة من أبرز مواجهات ديربي المنطقة الشرقية خلال السنوات الأخيرة.

وتبدو المفارقة واضحة بين شخصية باباس الهادئة خارج الملعب وما يقدمه فريقه داخله، إذ يعرف المدرب الأسترالي بتحفظه في الحديث أمام وسائل الإعلام، وتجنبه أحياناً الإجابات المباشرة عن بعض التساؤلات الفنية خلال المؤتمرات الصحافية، بينما تعكس نتائج الاتفاق قدرته على التعامل مع التحديات التي واجهته منذ بداية الموسم.

يتطلع باباس على تحسين موقع الاتفاق في الدوري السعودي والمنافسة على لقب دوري أبطال الخليج للأندية (نادي الاتفاق)

ولا يقتصر التحدي الذي يخوضه باباس على تحسين موقع الاتفاق في الدوري السعودي، إذ يتطلع أيضاً إلى المنافسة على لقب دوري أبطال الخليج للأندية، وهي البطولة التي تحتفظ بمكانة خاصة لدى جماهير النادي، بعدما سبق للاتفاق التتويج بها ثلاث مرات.

وفي رده على سؤال لـ«الشرق الأوسط» بشأن أولوياته في ظل تداخل مباريات الدوري السعودي والبطولة الخليجية، أكد باباس أنه يعمل على المنافسة في المسابقتين معاً، مشدداً على أهمية تدوير اللاعبين لضمان المحافظة على جاهزيتهم خلال الفترة المقبلة.

وقال المدرب الأسترالي: «سأعمل على البطولتين، وهذا يحتاج إلى التدوير في العناصر، وهو ما يتم العمل عليه»، موضحاً أن فترة التوقف الماضية ساعدت الجهاز الفني على تعزيز الانسجام بين اللاعبين، خصوصاً أن عدداً منهم لم يتمكن من الانتظام في المعسكر الخارجي خلال الصيف الماضي.

وأضاف أن الاتفاق سيكون مطالباً بخوض تسع مباريات خلال شهر واحد، وهو ما يستدعي إعداداً مختلفاً للتعامل مع ضغط المواجهات، مشيراً إلى أن الفريق بدأ بالفعل هذه المرحلة بمواجهتي الخليج في الدوري وكاظمة في البطولة الخليجية.

تكشف المقارنة الرقمية أن الاتفاق جمع 16 نقطة بقيادة جيرارد بعد تسع جولات من موسم 2023-2024 (نادي الاتفاق)

وأوضح باباس أن الجهاز الفني يعمل على محاكاة ضغط المباريات خلال التدريبات، حتى يكون اللاعبون أكثر استعداداً لخوض مواجهة كل ثلاثة أيام، مع المحافظة على المستوى البدني والفني المطلوب للمنافسة في البطولتين.

وبعد خروجه من منافسات كأس الملك، بات الاتفاق يركز جهوده على الدوري السعودي ودوري أبطال الخليج، في مرحلة تتطلب من الجهاز الفني إدارة دقيقة لقائمة اللاعبين، خصوصاً مع ازدحام جدول المباريات خلال الأسابيع المقبلة.

وسيكون الاتفاق أمام اختبار مهم الثلاثاء عندما يستضيف الاتحاد في الدمام، في مواجهة قد تمنحه فرصة القفز إلى المركز الرابع في جدول الترتيب حال تحقيق الفوز، وتعزيز موقعه بين الفرق المتقدمة.

وتحمل المواجهة أهمية إضافية لباباس، الذي استطاع خلال تسع جولات تحويل التحفظات الجماهيرية على تعيينه إلى تفاؤل متزايد، بعدما اقترب بفارق نقطة واحدة من حصيلة الاتفاق مع جيرارد في موسم 2023-2024، وتجاوز حصيلته مع الشهري في الموسم الماضي، في انتظار ما إذا كان قادراً على ترجمة هذه البداية إلى موسم يعيد الفريق إلى المراكز المتقدمة.