كأس العرب: ترقب لكلاسيكو «السعودية والمغرب»... والعنابي يتحفز

المنتخبات الآسيوية لاستغلال فرصة المشاركة الأفريقية بـ«الرديف»

من تدريبات المنتخب البحريني تأهبا للبطولة (الشرق الأوسط)
من تدريبات المنتخب البحريني تأهبا للبطولة (الشرق الأوسط)
TT

كأس العرب: ترقب لكلاسيكو «السعودية والمغرب»... والعنابي يتحفز

من تدريبات المنتخب البحريني تأهبا للبطولة (الشرق الأوسط)
من تدريبات المنتخب البحريني تأهبا للبطولة (الشرق الأوسط)

بينما يتأهب عشاق الكرة في العالم العربي لانطلاق البطولة في نسختها الجديدة 2025 بدولة قطر، تُمني المنتخبات المشاركة من القارة الآسيوية النفس في اقتناص فرصة مشاركة نظيراتها من أفريقيا بمنتخبات رديفة، لتعزيز حظوظها في إحراز لقب النسخة الحادية عشرة.

وفيما تنظر كل من قطر، المضيفة وبطلة آسيا آخر نسختين، والسعودية، والأردن، إلى البطولة بوصفها فرصة ثمينة للإعداد لكأس العالم 2026، يتأهب المغرب، والجزائر حاملة اللقب وتونس ومصر لخوضها بمنتخبات رديفة، بغياب أبرز نجومهم ومحترفيهم في أوروبا الذين سيلتحقون بمنتخباتهم الأساسية في كأس أمم أفريقيا في المغرب اعتباراً من 21 من الشهر عينه.

ويقص العنابي، ثالث النسخة الماضية، شريط الافتتاح مع فلسطين، الاثنين، في استاد البيت في الخور (شمال)، على أن يسبق الافتتاح مواجهة تجمع تونس وسوريا في استاد أحمد بن علي في منطقة الريان.

وتستقطب البطولة، التي انطلقت عام 1963 في بيروت بفكرة من أمين عام الاتحاد اللبناني الراحل عزت الترك وبمشاركة 5 منتخبات، اهتماماً في ظل إقامتها تحت مظلة الاتحاد الدولي (فيفا) للمرة الثانية توالياً بعد 2021، وعلى 6 ملاعب استضافت مونديال 2022، منها ملعبا البيت (الافتتاح) ولوسيل (الختام)، فضلاً عن تخصيص جوائز قياسية تصل إلى 36.5 مليون دولار.

وتوزعت المنتخبات الـ16 على أربع مجموعات، بعدما انضمت 7 منتخبات من التصفيات إلى 9 تأهلت مباشرة بفضل تصنيفها الدولي.

ويتقدم «أسود الأطلس» بقيادة المدرب طارق السكتيوي قائمة المرشحين للتتويج باللقب للمرة الثانية في تاريخه بعد 2012، قبل أن تتوقف البطولة تسع سنوات.

وسيحاول السكتيوي (47 عاماً) الذي قاد المغرب إلى برونزية أولمبياد باريس 2024 وكأس أفريقيا للمحليين، تجاوز إرهاق لاعبيه المشاركين مع أنديتهم في المسابقات القارية، متكئاً على كوكبة من المحترفين مثل عبد الرزاق حمد الله (الشباب السعودي)، أشرف بن شرقي (الأهلي المصري)، وطارق تيسودالي (خورفكان الإماراتي).

كأس العرب في انتظار عريسها الجديد (الشرق الأوسط)

ويضع نجم المغرب السابق مصطفى الحداوي كل ما تحقق من إنجازات للكرة المغربية مؤخراً في سياق إيجابي للسكتيوي، رافضاً أن تشكل عامل ضغط عليه.

قال لوكالة الصحافة الفرنسية: «ستكون دافعاً له ليكمل مسيرته القوية بعد الفوز بكأس أفريقيا للمحليين، خصوصاً أن اللاعبين أظهروا مؤهلات رائعة تُرجمت باكتساح الجوائز الفردية أيضاً».

لكن الحداوي (64 عاماً) يترقب الـ«كلاسيكو» المنتظر، وفقاً لوصفه، مع «الأخضر» السعودي في ختام الدور الأول: «وجود (المدرب الفرنسي) رينارد العارف بالكرة المغربية، يمنحها نكهة خاصة».

ويضيف الحداوي، الذي احترف سابقاً مع أندية سانت إتيان، ونيس، ولنس، وأنجيه الفرنسية: «أنتظر ندّية كبيرة من لاعبي السعودية خصوصاً أن الدوري هناك أصبح أقوى بمشاركة نجوم كبار أمثال (البرتغالي كريستيانو) رونالدو».

لكن فؤاد أنور، نجم المنتخب السعودي سابقاً، لا يشاطر الحداوي الرأي.

يقول أنور، الذي افتتاح عدّاد «الأخضر» في بطولات كأس العالم أمام هولندا في نسخة 1994: «المنتخبان سيحسمان تأهلهما في أول مباراتين أمام عُمان وجزر القمر، وبالتالي ستكون مباراة لتحديد المتصدر فقط».

يضيف أنور (53 عاماً) إن الفرصة متاحة أمام عرب آسيا لتحقيق اللقب «مشاركة منتخبات شمال أفريقيا بالصف الثاني تجعل الآخرين يطمعون بتحقيق البطولة».

ويتابع: «بصراحة، لو شاركت المنتخبات الأفريقية بالصف الأول، لن يكون هناك أمل على الإطلاق... وسيكون اللقب محصوراً بينهم».

ويرشح أنور منتخب بلاده للمنافسة على اللقب «لأنه يمتلك نجوماً وتشكيلة قوية»، مردفاً: «يجب ألا ننسى قطر، فهي تلعب على أرضها».

وبينما يؤكد الحداوي أن منتخب بلاده سيلعب بثوب البطل ما قد يقويه نفسياً، يضع صالح عصاد، نجم المنتخب الجزائري سابقاً «الخضر» في مقدمة المرشحين لنيل اللقب للمرة الثانية توالياً.

ويعتقد عصاد، أحد أبرز نجوم الجزائر في مونديال 1982، أن «التشكيلة التي اختارها المدرب مجيد بوقرة تضم أسماء كبيرة ومزيجاً بين الخبرة والقوة».

شوارع الدوحة تزينت بشعارات المنتخبات المشاركة (الشرق الأوسط)

ويضيف عصاد (67 عاماً): «يمتلك المنتخب العنصر الشبابي متمثلاً في نجم الدحيل القطري عادل بولبينة (22 عاماً) الذي حصل على ثقة المدرب السابق للمنتخب جمال بلماضي، والذي بلا شكّ حضّره ذهنياً لهذه المنافسة لتعزيز فرص الالتحاق بالمنتخب الأول».

ويرى عصاد، صاحب التجربة الاحترافية الغنية في فرنسا مع ناديي مولوز وباريس سان جيرمان، أن «المنافسة ستكون قوية وشرسة بين الجزائر، والمغرب، وتونس، ومصر من دون أن ننسى المنتخب القطري، الذي سيكون الأخطر لأنه يلعب بين جماهيره».

أفريقياً، يقفز إلى الاهتمام أيضاً منتخب تونس (وصيف النسخة الماضية) الذي ارتأى مدربه سامي طرابلسي خوض البطولة بتشكيلة جلها من الأساسيين؛ إذ تقع كأس العرب في رأس الأولويات لحسم مستقبله؛ إذ أكد أن بقاءه في موقعه مرتبط بـ«تحقيق الأهداف» التي نص عليها عقده.

ورفع الأداء الجيد لـ«نسور قرطاج» ودياً أمام البرازيل (1-1) من معنويات الجماهير التي تترقب لقباً ثانياً بعد النسخة الأولى (1963).

أما آسيوياً، فيُنظر باهتمام إلى العنابي، صاحب الضيافة، وبطل القارة آخر مرتين؛ إذ يسعى مدربه الإسباني جولين لوبيتيغي للاستفادة من البطولة تحضيراً لكأس العالم، وهو سياق مشترك مع المنتخب الأردني (وصيف كأس آسيا وأول المتأهلين العرب إلى كأس العالم) الذي ارتفع سقف طموحاته بعد إنجازاته الأخيرة بقيادة مدربه المغربي جمال السلامي.

كما يتطلع العراق (4 ألقاب قياسية) إلى الإعداد، من خلال البطولة، للمواجهة المصيرية أمام الفائز من بوليفيا وسورينام في الملحق العالمي المؤهل لكأس العالم في مارس (آذار) المقبل.


مقالات ذات صلة

اتحاد الكرة السعودي: مزاعم واتهامات «الرجوب» مرفوضة

رياضة سعودية اتحاد الكرة شدد على ضرورة النأي بالرياضة عن كل ما من شأنه إثارة الرأي العام (الشرق الأوسط)

اتحاد الكرة السعودي: مزاعم واتهامات «الرجوب» مرفوضة

أعرب الاتحاد السعودي لكرة القدم عن استنكاره الشديد للتصريحات غير المسؤولة التي صدرت عن جبريل الرجوب، رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عربية انفانتينو خلال حواره لـ"الشرق الأوسط".

إنفانتينو لـ «الشرق الأوسط»: السعودية معقل كرة القدم الجديد

أشاد السويسري جياني إنفانتينو، رئيس «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)»، بالدور الكبير الذي باتت تلعبه السعودية على صعيد كرة القدم العالمية، مؤكداً أنها أصبحت.

فاتن أبي فرج (الدوحة)
خاص إنفانتينو أشار إلى أن المملكة بمثابة معقل كرة القدم الجديد (الشرق الأوسط) p-circle 05:11

خاص إنفانتينو لـ«الشرق الأوسط»: العالم سيستمتع بوجوده في السعودية عام 2034

يرى السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، أن المملكة أصبحت معقلاً رئيسياً على ساحة كرة القدم العالمية.

فاتن أبي فرج (الدوحة)
رياضة سعودية رينارد ولاعبيه تحت مجهر النقد اللاذع بعد الاخفاق العربي (تصوير: بشير صالح)

الأخضر السعودي... أين الخلل؟

ألقت خسارة الأخضر على يد المنتخب الأردني في نصف نهائي كأس العرب 2025، بظلالها على الشارع الرياضي المحلي الذي كان يمني النفس ببطولة تعيد للكرة السعودية شيئاً.

علي القطان (الدوحة)
رياضة عربية عبد الرزاق حمد الله تألق في فوز المغرب بكأس العرب (رويترز)

ثلاثي «روشن» حمد الله والمهديوي وسعدان يبدعون في تتويج «أسود الأطلس»

ترك نجوم المنتخب المغربي الناشطون في دوري روشن السعودي بصمتهم من خلال أدائهم المبدع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
TT

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق منذ أكثر من عقدين، لكنه في الوقت ذاته يفتح باباً واسعاً لتحديات أكبر تتجاوز حدود القارة نحو المشهد العالمي.

لم يكن التتويج الآسيوي نهاية الرحلة، بل بدا أقرب إلى نقطة انطلاق لمسار أكثر تعقيداً، حيث ينتظر الفريق جدول مزدحم محلياً وخارجياً، يفرض عليه الحفاظ على توازنه بين استحقاقات متعددة، تبدأ من السوبر والدوري وكأس الملك، ولا تنتهي عند البطولات القارية والدولية التي تضعه أمام اختبارات من نوع مختلف.

صرخة النصر أطلقها يايسله بعد حسم الأهلي للقب الثاني توالياً (أ.ف.ب)

يدخل الأهلي هذه المرحلة وهو يقف على مفترق حاسم بين واقع معقد وطموح مفتوح، إذ لا يملك ترف إهدار النقاط في سباق الدوري، في وقت تتقاطع فيه الحسابات الرقمية مع الضغط الفني. فالفريق، الذي يحتل المركز الثالث برصيد 66 نقطة من 28 مباراة، سيخوض مواجهة مفصلية أمام المتصدر النصر (76 نقطة من 29 مباراة) يوم 29 أبريل (نيسان)، قبل أن تتوالى مبارياته أمام الأخدود في 3 مايو (أيار)، ثم الفتح في 6 مايو، والتعاون في 11 مايو، فالخلود في 16 مايو، وأخيراً الخليج في 20 مايو.

هذه السلسلة لا تمثل مجرد جدول مباريات، بل اختبار مكثف لقدرة الأهلي على تحويل الزخم القاري إلى استمرارية محلية، إذ يحتاج الفريق عملياً إلى تحقيق الفوز في مبارياته الست كاملة، بالتوازي مع تعثر النصر في مباراتين على الأقل وتعادله في مباراة، إلى جانب تعثر الهلال في لقاء واحد، حتى يضمن قلب المعادلة والتتويج باللقب.

وفي هذا السياق، لا تبدو المعادلة مستحيلة بقدر ما هي معقدة، لأنها لا تعتمد فقط على نتائج الأهلي، بل على تراجع منافسيه أيضاً، وهو ما يرفع منسوب الضغط الذهني ويجعل كل مباراة بمثابة نهائي مستقل.

لقب النخبة الآسيوي يعني الكثير للأهلي (علي خمج)

لكن الأهم من ذلك، أن هذه المرحلة تمثل امتداداً طبيعياً للتحدي الأكبر الذي ينتظر الأهلي في الموسم المقبل، حيث لن يكون الفريق مطالباً فقط بالمنافسة، بل بإثبات قدرته على إدارة سباقات متعددة في وقت واحد. فكما يخوض الآن صراعاً محلياً دقيق الحسابات، سيدخل الموسم الجديد في دائرة أوسع من التحديات، تشمل الدفاع عن لقبه القاري، وخوض بطولات إضافية مثل كأس المحيط الهادئ وكأس التحدي، وصولاً إلى احتمالية المشاركة في بطولة القارات بنظام التجمع.

وهنا تتضح الصورة بشكل أعمق: ما يعيشه الأهلي الآن هو نموذج مصغر لما ينتظره لاحقاً، حيث تتداخل الضغوط، وتتقاطع الجبهات، ويصبح الحفاظ على الإيقاع هو التحدي الحقيقي. فإذا نجح في تجاوز هذا الامتحان المحلي الصعب، فإنه لا يقترب فقط من لقب الدوري، بل يثبت أيضاً أنه بات يمتلك المقومات الذهنية والفنية لإدارة موسم طويل ومعقد، يمتد من المنافسة المحلية إلى الطموح القاري، وصولاً إلى اختبار الحضور على المسرح العالمي.

هذا المسار، إذا اكتمل، سيضع الأهلي أمام مواجهة محتملة مع بطل أوروبا في النهائي، بعد المرور بمحطة نصف النهائي أمام بطل أميركا الشمالية أو الجنوبية، في سيناريو يعكس حجم التحول في موقع النادي من منافس قاري إلى طامح عالمي.

لكن خلف هذه الطموحات، تقف قصة التتويج الآسيوي كمرجع أساسي لفهم شخصية الفريق. ففي النهائي أمام ماتشيدا الياباني، لم يكن الطريق مفروشاً، بل جاء اللقب عبر مباراة معقدة تكتيكياً، حسمها الأهلي بهدف دون رد في الوقت الإضافي، رغم لعبه أكثر من 20 دقيقة بعشرة لاعبين بعد طرد زكريا هوساوي في الدقيقة 68.

لاعبو الأهلي يحتفلون باللقب الكبير (رويترز)

هذا الطرد غيّر معادلة المباراة، لكنه كشف في الوقت ذاته عن صلابة ذهنية لافتة، حيث لم ينهار الفريق أمام التفوق العددي لمنافسه، بل حافظ على تماسكه، قبل أن يسجل فراس البريكان هدف الحسم في الدقيقة 96، مستفيداً من تمريرة فرانك كيسي بعد عرضية رياض محرز.

مدرب الفريق، الألماني ماتياس يايسله، لم يُخفِ فخره بما تحقق، مؤكداً أن «الفريق أظهر التزاماً كبيراً طوال الرحلة»، وأن هذا الموسم كان مختلفاً بسبب الحاجة إلى «تجاوز المزيد من العقبات». وأضاف أن الفوز بلقبين متتاليين «حدث تاريخي»، مشيراً في الوقت ذاته إلى دور الجماهير في جدة التي منحت اللاعبين «طاقة إضافية» في الأدوار الحاسمة.

ورغم الاعتراف بأن إقامة الأدوار النهائية على أرض الفريق شكّلت عاملاً مساعداً، فإن ما قدّمه الأهلي في تلك المباراة تحديداً يعكس أكثر من مجرد أفضلية أرض، بل قدرة على إدارة اللحظات الحرجة، وهي سمة غالباً ما تميز الفرق البطلة.

المباراة نفسها كشفت جانباً آخر من شخصية الأهلي، إذ واجه فريقاً يابانياً منظماً دفاعياً، استقبل سبعة أهداف فقط في 12 مباراة، وحافظ على نظافة شباكه في أربع مباريات متتالية في الأدوار الإقصائية. ورغم صعوبة الاختراق، خلق الأهلي فرصاً عدة، أبرزها تسديدة جالينو التي تصدى لها الحارس كوسي تاني، وكرة ميريه دميرال التي ارتطمت بالعارضة.

جماهير الأهلي راهنت على تفوق فريقها في النهائي (رويترز)

لكن التحول الحقيقي جاء بعد الطرد، حين بدا أن ماتشيدا سيستثمر تفوقه العددي، غير أن الفريق الياباني فشل في تحويل السيطرة إلى فرص حقيقية، قبل أن يُعاقب بهدف قاتل في الوقت الإضافي، في مشهد يلخص الفارق بين الخبرة والحماس.

هذا الفارق كان محور قراءة الصحافة اليابانية، التي رأت أن ماتشيدا «خسر معركة مميتة» رغم ثباته الدفاعي، وأنه «فشل في استغلال التفوق العددي»، معتبرة أن الخسارة جاءت مؤلمة بسبب السيطرة غير المستثمرة. كما أشارت تقارير أخرى إلى أن الأجواء الجماهيرية في جدة لعبت دوراً ضاغطاً، ووصفتها بأنها «أجواء عدائية» أثّرت ذهنياً على اللاعبين.

في المقابل، برزت قراءة مختلفة ركزت على خبرة الأهلي، خصوصاً بوجود لاعبين مثل إدوارد ميندي ورياض محرز، والذين أداروا اللحظات الحاسمة بذكاء، في وقت افتقد فيه الفريق الياباني الحسم أمام المرمى.

هذا التتويج لم يكن فقط إنجازاً فنياً، بل حمل أيضاً بعداً مالياً، حيث تصدر الأهلي قائمة الأندية السعودية من حيث العوائد، محققاً 12 مليوناً و500 ألف دولار من الجائزة، ضمن إجمالي 16 مليوناً و100 ألف دولار حصلت عليها الأندية السعودية الثلاثة المشاركة. في المقابل، حصل الاتحاد على مليون و900 ألف دولار بعد خروجه من ربع النهائي، فيما نال الهلال مليوناً و700 ألف دولار بعد وداعه من دور الـ16.

هدف فراس البريكان أنقذ الأهلي من الذهاب لركلات الحظ (أ.ب)

لكن الأرقام، رغم أهميتها، لا تعكس وحدها حجم التحول الذي يمر به الأهلي. فالفريق بات اليوم أمام اختبار مختلف: كيف يحافظ على موقعه في ظل تصاعد التوقعات؟

المدرب يايسله أشار إلى هذا التحدي بشكل غير مباشر، عندما تحدث عن «الإرهاق» بعد التتويج، مؤكداً أن الفريق لا يزال أمامه عمل كبير في الدوري، في إشارة إلى أن الحفاظ على المستوى أصعب من الوصول إليه.

وفي ظل هذا الواقع، تبدو المرحلة المقبلة للأهلي اختباراً مزدوجاً: إثبات القدرة على الاستمرارية محلياً، ومقارعة النخبة عالمياً. وهي معادلة تحتاج إلى عمق في التشكيلة، وإدارة دقيقة للموارد، وقدرة على التعامل مع ضغط المباريات.

في النهاية، لا يتعلق الأمر فقط بلقبين متتاليين، بل بما بعدهما. فالأهلي لم يعد فريقاً يسعى لإثبات ذاته قارياً، بل مشروع يبحث عن تثبيت مكانه بين الكبار عالمياً. وبين إنجاز تحقق وتحديات تنتظر، تتحدد ملامح موسم قد يكون الأهم في مسار النادي الحديث.


مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

عبر الأورغوياني غوستافو بويت مدرب الخليج عن ثقته في لاعبي فريقه لتحقيق نتيجة إيجابية خلال مواجهة النجمة الثلاثاء ضمن الجولة 30 من الدوري السعودي للمحترفين.

وقال غوستافو في حديث مقتضب حول المباراة أنه لمس الرغبة والعزيمة والإصرار لدى اللاعبين لتقديم أداء فني ونتيجة إيجابية، مبينا أنه يثق في قدرة اللاعبين على تحقيق ذلك.

وأشار غوستافو إلى أن «مباريات الدوري السعودي للمحترفين ليست فيها مواجهات سهلة بل أن جميع المباريات لها اعتباراتها ومن خلال الجهد والعمل يمكن التفوق».

وأمتدح المدرب الذي يقود الخليج في مباراته الثانية هذا الموسم لاعبي فريقه بعد كل ما قدموه من جهد داخل الملعب أمام الفتح، مشيرا إلى أنه كان مرتاحا من الأداء الفني الذي قدم لكنه لم يكن راضيا عن النتيجة كون كرة القدم لم تنصف الفريق الأفضل أداء.

ويسعى الخليج إلى حسم بقاءه في الأضواء رسميا حينما يواجه النجمة على ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد بالدمام.


القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

أعلن نادي القادسية تمديد عقد المدافع الإسباني ناتشو فيرنانديز للاستمرار في قيادة الفريق حتى عام 2027، وذلك بناء على توصية المدرب الآيرلندي رودجرز.

ويعد ناتشو أحد أميز النجوم الذين تم استقطابهم للدوري السعودي، حيث نجح هذا اللاعب في صنع جدار دفاعي صلب جعل القادسية الأفضل دفاعاً في دوري الموسم الماضي كما أنه من أفضل الفرق دفاعاً في دوري هذا الموسم.

وعبر النجم الإسباني الذي خاض تجارب عديدة في منتخب بلاده وكذلك ريال مدريد الإسباني وحقق منجزات كبرى، عن سعادته بتمديد عقده معتبراً نادي القادسية بمثابة منزله.

وقال ناتشو إنه يعتز بالثقة التي منحت إياه لقيادة فريق كرة القدم الذي يمثل واجهة المشروع القدساوي، مشدداً على أنه يسعى لأن يكون قدوة داخل الملعب وخارجه، مؤكداً حماسه للاستمرار موسماً إضافياً.

من جهة ثانية، يفاضل المدرب رودجرز بين خيارات جديدة لتوجد في قائمة الفريق خلال مواجهة الرياض الأربعاء في ظل تزايد الإصابات والغيابات وكذلك التهديد الذي يطال عدداً من النجوم بالإيقاف في مواجهة النصر المرتقبة الأحد.

ويتهدد الإيقاف العديد من النجوم في حال الحصول على بطاقة صفراء في المباراة القادمة يتقدمهم القائد ناتشو والهداف كينونيس ولاعب الوسط البارز ناهيتان نانديز وحتى العائد من الإيقاف محمد أبو الشامات إضافة إلى أوتافيو.

ويحتاج القادسية لحصد ثلاث نقاط ليضمن بشكل مؤكد الوجود في المركز الرابع على أسوأ تقدير في هذا الموسم، مما يعني وبنسبة كبيرة حصده مركزاً مباشراً في النسخة المقبلة من دوري أبطال آسيا.

وقد يزج المدرب باللاعب عبد الله آل سالم في خط الهجوم أمام الرياض، خصوصاً أن القادسية سيفقد الهداف الإيطالي ريتيغي حتى نهاية الموسم.