جائزة أفضل لاعب آسيوي: سالم «الأقرب» بالأرقام... «والفنية» تحسم الاختيار

الرياض تستعد للحفل الكبير... وآل خليفة يؤكد دور السعودية المحوري في عالم كرة القدم

سالم الدوسري الأقرب للجائزة الآسيوية (تصوير: عدنان مهدلي)
سالم الدوسري الأقرب للجائزة الآسيوية (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

جائزة أفضل لاعب آسيوي: سالم «الأقرب» بالأرقام... «والفنية» تحسم الاختيار

سالم الدوسري الأقرب للجائزة الآسيوية (تصوير: عدنان مهدلي)
سالم الدوسري الأقرب للجائزة الآسيوية (تصوير: عدنان مهدلي)

يتنافس السعودي سالم الدوسري قائد الأخضر والقطري أكرم عفيف مع الماليزي عارف حنبي على جائزة أفضل لاعب آسيوي في الحفل الذي تستضيفه الرياض الخميس المقبل.

ويُقام الحفل في مركز الملك فهد الثقافي الشهير، بمشاركة كوكبة من أبرز الشخصيات الرياضية والنجوم، الذين سيُتوجون ضمن 20 فئة مختلفة في النسخة الـ29 من الحدث القاري (المعروف سابقاً باسم الجوائز السنوية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم).

وأعرب رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، ياسر المسحل، عن فخره باستضافة هذا الحدث، الذي يأتي بفضل الدعم اللامحدود من القيادة الرشيدة للقطاع الرياضي، والاهتمام والمتابعة المستمرة من وزير الرياضة الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل الذي يعمل على تسخير كل الإمكانات لاستضافة مثل هذه الأحداث الكبرى.

وأكّد المسحل أن ترشح الاتحاد السعودي لكرة القدم لجائزتَيْن مع ترشح قائد المنتخب الوطني ونادي الهلال سالم الدوسري، وحارس مرمى نادي الاتحاد حامد يوسف لجائزتَي أفضل لاعب وأفضل لاعب شاب، دليل على الدعم الكبير الذي تشهده كرة القدم السعودية، وامتداد للتطور على مستوى المواهب الوطنية، والبرامج الفنية، وثمرة التعاون المشترك مع الأندية.

وأضاف المسحل أن استضافة هذا الحدث تُمثل خطوة مهمة لتعزيز التعاون بين الاتحادَيْن السعودي والآسيوي، ودعم مكانة المملكة بوصفها وجهة رائدة للأحداث الرياضية الكبرى، مرحباً بضيوف الحفل، ومتمنياً لهم التوفيق.

وكان الاتحاد السعودي لكرة القدم قد حصل على جائزة المساهمة المتميزة في حفل جوائز الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الـ28، الذي أُقيم العام الماضي في سيول، عاصمة جمهورية كوريا الجنوبية.

وسيحتفي الحفل بأبرز النجاحات خلال موسم 2024-2025، الذي شهد إطلاق نسخة مطورة من دوري أبطال آسيا للنخبة، وانطلاقة تاريخية لبطولة دوري أبطال آسيا للسيدات.

وقال موقع الاتحاد القاري على الإنترنت إن فقرات الحفل ستُتوج بإعلان الفائزين بجائزتَي أفضل لاعب ولاعبة في آسيا؛ إذ يتنافس على جائزة الرجال الثلاثي عفيف والدوسري وحنبي، فيما تضم قائمة السيدات الأسترالية: هولي مكنمارا، والصينية وانغ شوانغ، واليابانية هانا تاكاهاتشي.

القطري أكرم عفيف ضمن المرشحين لجائزة افضل لاعب آسيوي (رويترز)

وسبق لعفيف الفوز بالجائزة في 2019، وسيصبح أول فائز باللقب ثلاث مرات، في حال حصوله على الجائزة بحفل الرياض.

ويأمل الدوسري قائد الهلال في الفوز بالجائزة للمرة الثانية بعد تتويجه بها في 2022، في حين يُعد عارف جناح جوهور دار التعظيم أول ماليزي يترشح للجائزة.

وسيكون سالم الملقب بـ«التورنيدو» رابع لاعب آسيوي يفوز بالجائزة القارية مرتَيْن بعد الياباني هيديتوشي ناكاتا، والأوزبكي سيرفر دجيباروف، والقطري أكرم عفيف، الذي سيحققها للمرة الثالثة حال تفوقه في السباق الحالي.

ولدى سالم منجزات شخصية كبيرة مع المنتخب ونادي الهلال؛ إذ يُعدّ اللاعب الوحيد الذي شارك في جميع البطولات التي حضر فيها، سواء كأس العالم للمنتخبات، وكان صاحب الهدف الأغلى على الأرجنتين. كما أنه سجل مع الهلال في «كأس آسيا» التي حصدها مع فريقه مرتَين، وكذلك مونديال الأندية، عدا هدفه في «أولمبياد طوكيو» في شباك كوت ديفوار حيث كان من اللاعبين الثلاثة الذين تم اختيارهم فوق سن الأعوام الـ23 في أولمبياد 2021.

وحسب تصريحات المختص في شؤون الكرة الآسيوية، بدر بالعبيد، لبرنامج «دورينا» في القناة السعودية الأولى، فإن سالم الدوسري هو المرشح الأبرز للفوز بالجوائز، وفقاً لنقاط المرشحين لجائزة أفضل لاعب في آسيا؛ إذ جمع سالم الدوسري 190 نقطة، فيما جمع القطري أكرم عفيف 172 نقطة، وكذلك الماليزي عارف حنبي 60 نقطة، علما بأن هناك لجنة فنية سيكون لها رأي أيضاً في الاختيار بين المتنافسين.

وأُدرج اسم الكوري الجنوبي لي كانغ إن، لاعب باريس سان جيرمان، الفائز بدوري أبطال أوروبا، إلى جانب الإيراني مهدي طارمي، والياباني تاكيفوسا كوبو؛ للمنافسة على نيل جائزة أفضل لاعب آسيوي محترف خارج القارة.

وسيشهد الحفل أيضاً إعلان الفائزين في بعض الفئات الأخرى؛ هي: أفضل لاعبة شابة في آسيا، وأفضل لاعب شاب في آسيا، وأفضل لاعبة آسيوية محترفة خارج القارة، والجوائز الخاصة بالحكام.

وقال رئيس الاتحاد الآسيوي، الشيخ سلمان آل خليفة: «ركزت الجهود خلال آخر 12 شهراً على الإصلاحات الاستراتيجية التي شملت هوية الاتحاد الآسيوي ومسابقاته، لذلك من الطبيعي أن نعتمد النهج ذاته عبر هوية متجددة لأكثر الليالي احتفالية في كرة القدم الآسيوية».

وتابع: «يسرني أيضاً إعلان إعادة تصميم جميع الجوائز والكؤوس، بما في ذلك أرفع وسام في القارة (ماسة آسيا) التي ستُقدم إلى مستحقيها، في خطوة جديدة تعبّر عن المكانة المتزايدة لكرة القدم الآسيوية وشغفها المتواصل بالتطور».

وأضاف: «لا مكان تتجسد فيه روح التطور أكثر من السعودية التي تحولت في السنوات الأخيرة إلى مركز محوري لكرة القدم العالمية. وبهذه المناسبة، أود أن أعرب عن خالص تقديري للاتحاد السعودي وقيادة المملكة على حفاوة الاستقبال والقدرات التنظيمية المتميزة».


مقالات ذات صلة

محادثات بين قطر و«فيفا» لاستضافة أول نسخة من كأس العالم للأندية للسيدات 2028

رياضة عربية قطر نظمت نسخة استثنائية من كأس العالم في 2022 (الاتحاد القطري لكرة القدم)

محادثات بين قطر و«فيفا» لاستضافة أول نسخة من كأس العالم للأندية للسيدات 2028

تجري دولة قطر محادثات مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) من أجل استضافة النسخة الافتتاحية من بطولة كأس العالم للأندية للسيدات.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية فيكتور أوسيمين (أ.ف.ب)

أوسيمين يمنح نيجيريا الأفضلية الهجومية في كأس أفريقيا

إذا كانت هناك لحظة تختصر إخفاق نيجيريا في مشوارها بالتصفيات المؤهلة لنهائيات «كأس العالم 2026»، فربما كانت الفرصة المهدرة بشكل لا يُصدق من فيكتور أوسيمين.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية المنتخب المصري (الكاف)

مصر تواجه إسبانيا ودياً استعداداً لكأس العالم 2026

كشف الاتحاد الإسباني لكرة القدم عن برنامج استعدادات المنتخب الأول حتى موعد إعلان المدير الفني لويس دي لا فوينتي قائمة اللاعبين المشاركين في نهائيات كأس العالم.

رياضة عالمية الحارس الألماني مارك أندير تيرشتيغن (إ.ب.أ)

فولر: على تيرشتيغن اللعب أساسياً إذا أراد مكاناً بالمونديال

قال رودي فولر، المدير الرياضي بالاتحاد الألماني، إن الحارس تيرشتيغن سيكون ملزماً باللعب أساسياً في الأشهر المقبلة إذا أراد ضمان مكانه في حراسة مرمى المنتخب.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عربية رحلة تونس في كأس أفريقيا توقفت عند دور الـ16 (أ.ف.ب)

تونس تبحث عن مدرب وطني لقيادتها في المونديال

قال عضو بالاتحاد التونسي لكرة القدم، الجمعة، إنه من المرجح أن يتم اختيار مدرب وطني لقيادة المنتخب في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (تونس)

الدوري السعودي: الوعي الذهني سلاح الهلال الأبدي في «المواجهات الكبيرة»

الديربي التاريخي أبرز تحولات كبيرة في صدارة الترتيب (سعد العنزي)
الديربي التاريخي أبرز تحولات كبيرة في صدارة الترتيب (سعد العنزي)
TT

الدوري السعودي: الوعي الذهني سلاح الهلال الأبدي في «المواجهات الكبيرة»

الديربي التاريخي أبرز تحولات كبيرة في صدارة الترتيب (سعد العنزي)
الديربي التاريخي أبرز تحولات كبيرة في صدارة الترتيب (سعد العنزي)

يفتح فوز الهلال في ديربي العاصمة أمام النصر باب القراءة على تحولات أعمق في سباق الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، لا تتعلق بالنتيجة بقدر ما ترتبط بما أفرزه اللقاء من مؤشرات ذهنية وفنية بدت كأنها تميل بوضوح إلى كفة «أزرق العاصمة» في توقيت بالغ الحساسية من الموسم.

فالهلال، الذي كان قبل أسابيع قليلة يعيش ضغط المطاردة، استطاع خلال أربع جولات فقط إعادة تشكيل المشهد التنافسي بالكامل. تعثر النصر في ثلاث مباريات متتالية، مقابل سلسلة انتصارات متواصلة للهلال غيّرت ميزان الصراع قبل الديربي، ليصل الفريقان إلى المواجهة المباشرة والهلال متقدم بأربع نقاط، قبل أن يخرج منها بفارق سبع نقاط، في صورة تعكس قدرة الفريق على إدارة المنعطفات الحاسمة بوعي ذهني قبل أن تكون بأدوات فنية.

فرحة زرقاء تكررت ثلاث مرات في شباك النصر (سعد العنزي)

هذا التحول لم يكن وليد مباراة واحدة، بل نتاج مسار بدأ يتشكل قبلها. الهلال بدا أكثر هدوءاً في التعامل مع ضغط الموسم، وأكثر دقة في توزيع الجهد، خصوصاً بعد أن حسم مبكراً تأهله إلى الأدوار الإقصائية في دوري أبطال آسيا للنخبة، ما منحه مساحة لإراحة بعض عناصره في المنافسات القارية، والتركيز بشكل أوضح على مباريات الدوري، وهو ما انعكس على الجاهزية البدنية، والحضور الذهني في الديربي.

في المقابل، دخل النصر المواجهة محمّلاً بثقل تعثرات متتالية، وهي معادلة كثيراً ما تُربك الفرق في المباريات الكبرى، خاصة عندما يكون الفارق النقطي قابلاً للتقلص أو الاتساع في مباراة واحدة. ومع تقدم دقائق اللقاء، بدا الهلال الطرف الأكثر قدرة على استيعاب سيناريو المواجهة، وتعديل مسارها دون ارتباك، أو استعجال.

إنزاغي نجح بقراءته للمباراة في كسب النقاط الثلاث (سعد العنزي)

ويمنح هذا الانتصار «الزعيم» مكاسب تتجاوز النقاط الثلاث، إذ يوفر له هامش أمان مريحاً في جدول الترتيب، ويعزز ثقته في إدارة سباق طويل النفس، بعيداً عن منطق المجازفة، أو الاستنزاف المبكر. كما أن التفوق في مباريات الديربي يترك أثراً ذهنياً مضاعفاً، لا يقتصر على الفريق الفائز، بل يمتد إلى المنافسين الآخرين في دائرة الصدارة.

هذا الواقع يفتح أمام الجهاز الفني خيارات أوسع في المرحلة المقبلة، سواء على مستوى المداورة، أو إدارة الحمل البدني، خصوصاً مع ازدحام المباريات خلال ما تبقى من يناير (كانون الثاني)، وفبراير (شباط)، دون الوقوع تحت ضغط الفوز بأي ثمن في كل جولة.

ولم يكن هذا السيناريو غريباً على الهلال. ففي ديسمبر (كانون الأول) 2023، دخل الفريق ديربياً مشابهاً أمام النصر متقدماً بأربع نقاط، وخرج منه بفارق سبع نقاط، قبل أن يواصل مسيرته بثبات نحو لقب الدوري دون أن يتلقى أي خسارة. واليوم، يتكرر المشهد بصورة لافتة، إذ لا يزال الهلال بعد 14 جولة الفريق الوحيد الذي لم يعرف طعم الهزيمة هذا الموسم.

وبين تشابه التفاصيل واختلاف السياقات، يبدو فوز الهلال في الديربي أقرب إلى محطة مفصلية في مسار الدوري تعكس فريقاً يدير موسمه بوعي واستقرار، وتطرح سؤالاً مفتوحاً حول ما إذا كان هذا التفوق مقدمة لمسار ثابت نحو اللقب، أم مجرد فصل قوي في منافسة لا تزال فصولها مفتوحة.


ما سر تعثرات النصر المستمرة في المواجهات المصيرية؟

نواف العقيدي وضع فريقه في موقف محرج بعد الطرد (سعد العنزي)
نواف العقيدي وضع فريقه في موقف محرج بعد الطرد (سعد العنزي)
TT

ما سر تعثرات النصر المستمرة في المواجهات المصيرية؟

نواف العقيدي وضع فريقه في موقف محرج بعد الطرد (سعد العنزي)
نواف العقيدي وضع فريقه في موقف محرج بعد الطرد (سعد العنزي)

يدخل النصر مرحلة دقيقة من موسمه في الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، مرحلة تتجاوز حدود خسارة مباراة كبيرة، لتلامس عمق المسار الفني والذهني للفريق. فالهزيمة في ديربي الرياض أمام الهلال لم تكن مجرد تعثر، بل لحظة كاشفة وسّعت الفارق مع المتصدر إلى سبع نقاط، ووضعت «العالمي» أمام واقع جديد يفرض مراجعة شاملة لما تبقى من الموسم.

قبل أسابيع قليلة فقط، كان النصر يُنهي ديسمبر (كانون الأول) متربعاً على الصدارة وبفارق أربع نقاط، لكنّ مطلع العام حمل انقلاباً حاداً في المشهد. الفارق تقلّص ثم اتسع فجأة، والصدارة تحوّلت إلى مطاردة ثقيلة، في انعكاس رقمي صادم لحالة فقدان الاتزان التي أصابت الفريق خلال فترة زمنية قصيرة.

على مستوى الأرقام، لا يبدو النصر فريقاً يعاني هجومياً في ظل وجود رونالدو وجواو فيليكس وكومان. فالأهداف المحققة هذا الموسم تؤكد قوته في الثلث الأخير، كما أن عدد الانتصارات يعكس قدرة واضحة على فرض الإيقاع في كثير من المباريات. غير أن هذا التفوق الرقمي لم يترجَم إلى استقرار في النتائج، خصوصاً في المواجهات المفصلية التي تُحدّد مسار المنافسة.

فقدان النقاط أمام منافسين مباشرين أعاد رسم خريطة الصراع مبكراً، وحوّل الأفضلية التي امتلكها النصر إلى عبء نفسي وفني، في وقت كان يفترض فيه أن يكون الفريق في ذروة تماسكه.

المنعطف الحقيقي للموسم ظهر بوضوح في الجولات الأربع الأخيرة. تعادل واحد أعقبته ثلاث خسائر متتالية كان كافياً لإهدار رصيد كبير من النقاط، وتحويل الصدارة إلى فارق مريح لصالح المنافس. هذه السلسلة لم تكن نتاج مباراة واحدة أو ظرف استثنائي، بل كشفت عن خلل متراكم في التنظيم الدفاعي، والانضباط الذهني، وإدارة التفاصيل في المباريات الكبيرة.

حراسة المرمى في الواجهة

في قلب هذا المشهد، برز مركز حراسة المرمى كأحد أبرز عناوين القلق. أخطاء مؤثرة في مباريات متتالية، ثم طرد في توقيت حساس خلال الديربي لحارسه نواف العقيدي، شكّلت نقطة تحول داخل اللقاء، وأسهمت في فقدان السيطرة على مجرياته. تكرار هذه الهفوات في مركز يُفترض أن يكون صمام أمان، فتح باب التساؤلات حول الجاهزية الذهنية، وقدرة الجهاز الفني على الاستمرار بالرهان على الخيار نفسه في مرحلة لا تحتمل المجازفة.

أمام هذا الواقع، بدأت تَلوح ملامح مراجعة لبعض القرارات، من بينها ملف الحراسة، الذي بات تحت المجهر. التفكير في الإبقاء على خيارات إضافية مثل البرازيلي بنيتو حتى نهاية الموسم يعكس إدراكاً متزايداً لحساسية المرحلة، وحاجة الفريق إلى عمق أكبر في مراكز مفصلية.

وفي خط الوسط، تبدو الحاجة أكثر إلحاحاً. فالفريق عانى في الأسابيع الأخيرة من فقدان التوازن في التحولات، وصعوبة حماية الخط الخلفي، مما جعل فترة الانتقالات الشتوية تتحول من نافذة دعم إلى محطة تصحيح لا تحتمل التأجيل.

الضغوط لم تتوقف عند حدود الملعب. لغة الجسد، وردود الفعل بعد المباريات الكبرى، عكست حالة إحباط عامة مع اتساع فارق النقاط، في وقت كان الفريق يراهن على الحفاظ على الصدارة لتسهيل طريقه نحو اللقب. هذا التراجع المعنوي يضيف عبئاً جديداً على ما تبقى من الموسم، ويجعل كل مباراة مقبلة اختباراً نفسياً بقدر ما هي اختبار فني.

خيسوس عاش لحظات عصيبة وهو يرى انهيار فريقه يتكرر في ثلاث مباريات توالياً (سعد العنزي)

خارج المستطيل الأخضر، لا تبدو الصورة أقل تعقيداً. فالتوتر المرتبط بملفات التعاقدات الشتوية، وتداخل الصلاحيات وضعف الكفاءات، يضاعف الضغط على الإدارة والجهاز الفني لاتخاذ قرارات واضحة وسريعة. فنجاح النصر في استعادة توازنه لا يرتبط بالأسماء فقط، بل بوضوح الرؤية، وسرعة الحسم، وتوحيد الاتجاه في لحظة لا تقبل التردد.

المدرب البرتغالي خورخي خيسوس الذي قاد الفريق لـ10 انتصارات متتالية أعقبها تعادل وثلاث هزائم متتالية يواجه أزمة خانقة في الفترة المقبلة تتطلب عملاً كبيراً وجهداً عالياً لإصلاح الوضع.

في المحصلة، لا يعيش النصر خسارة عادية، بل يقف عند مفترق طرق حقيقي. الأسابيع المقبلة إما أن تتحول إلى نقطة ارتداد تعيده إلى قلب المنافسة، وإما أن تستمر كمسار نزيف مبكر يفرض الحديث عن موسم بدأ بكل مؤشرات السيطرة، لكنه بات مهدداً بأن ينتهي قبل أوانه.


مدرب الفتح: أريد أفضل اللاعبين بالعالم

البرتغالي غوميز مدرب فريق الفتح (تصوير: عيسى الدبيسي)
البرتغالي غوميز مدرب فريق الفتح (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

مدرب الفتح: أريد أفضل اللاعبين بالعالم

البرتغالي غوميز مدرب فريق الفتح (تصوير: عيسى الدبيسي)
البرتغالي غوميز مدرب فريق الفتح (تصوير: عيسى الدبيسي)

أكد البرتغالي غوميز، مدرب فريق الفتح، أن التركيز الذهني للاعبيه كان منصباً على مواصلة سلسلة الانتصارات وتحقيق الفوز أمام فريق الرياض، في المواجهة التي جمعت الفريقين وانتهت بانتصار الفتح بنتيجة 3 – 1، مشيراً إلى أن الجاهزية الذهنية لعبت دوراً مهماً في الخروج بنتيجة إيجابية.

وأوضح غوميز، خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب المباراة، أن الحفاظ على روح العائلة داخل الفريق وتهيئة الأجواء الإيجابية يمثلان أولوية قصوى، قائلاً: «تركيزنا الذهني كان خلف مواصلة الانتصارات وتحقيق الفوز على الرياض، ويهمني المحافظة على روح العائلة بالفريق وخلق الأجواء الإيجابية دائما لمصلحة الكيان».

وعن إمكانية إبرام تعاقدات خلال فترة الانتقالات الشتوية قال: «أريد أفضل اللاعبين في العالم، ولكن هل أملك مفتاح التعاقدات، من الواجب عليّ أن أعمل مع المجموعة الحالية، وأضع الثقة بها لمواصلة النتائج الإيجابية».

الأوروغوياني دانيال كارينيو مدرب الرياض (تصوير: عيسى الدبيسي)

من جانبه، أكد كارينيو، مدرب فريق الرياض، أن استقبال فريقه أهدافاً مبكرة أسهم بشكل مباشر في الخسارة أمام الفتح بنتيجة (3 - 1)، مشيراً إلى أن الأخطاء الدفاعية منحت المنافس أفضلية حسم اللقاء.

وأوضح كارينيو، خلال المؤتمر الصحافي عقب المباراة: «الفتح أحسن استغلال الهجمات المرتدة، خاصة مع اندفاعنا لتعديل النتيجة».

وأوضح كارينيو أن حارس مرمى الفتح لعب دوراً بارزاً بتصديه لعدة فرص محققة.

وعن تصحيح المسار والتدعيمات خلال فترة الانتقالات الشتوية، قال: «نعمل مع المجموعة الحالية، ويمكن أن يكون هناك تدعيم، ولكن المهم العمل بما هو متوفر».