رغم الخسارة من القادسية... تألق لافت للعراقي علي جاسم مع النجمة

علي جاسم بقميص النجمة (المصور: عيسى الدبيسي)
علي جاسم بقميص النجمة (المصور: عيسى الدبيسي)
TT

رغم الخسارة من القادسية... تألق لافت للعراقي علي جاسم مع النجمة

علي جاسم بقميص النجمة (المصور: عيسى الدبيسي)
علي جاسم بقميص النجمة (المصور: عيسى الدبيسي)

خطف علي جاسم، الجناح العراقي الشاب، الأضواء في ظهوره الأول مع نادي النجمة المنافس في الدوري السعودي للمحترفين.

ولم يحتج اللاعب القادم من كومو الإيطالي سوى 9 دقائق بعد نزوله بديلاً ليسجل هدفاً في الدقيقة الـ54 من عمر المباراة أمام القادسية، مؤكداً موهبته الساطعة وقدرته على صناعة الفارق منذ اللحظة الأولى.

مدرب الفريق ماريو سيلفا عبّر عن دهشته بعد المباراة قائلاً إن جاسم وصل قبل ثلاثة أيام فقط، ورغم ذلك نجح في التسجيل وهو لم يتعرف بعد على زملائه أو على أسلوب الفريق بشكل كامل. ويعيش علي اليوم واحدة من أكثر المحطات تأثيراً في مسيرته الكروية. انتقاله إلى نادي النجمة السعودي على سبيل الإعارة لم يكن مجرد خطوة انتقالية عابرة، بل منعطف جديد في مسيرة لاعب عُرف عنه منذ بداياته أنه لا يخشى التحديات.

اللاعب البغدادي الذي لم يتجاوز الحادية والعشرين من عمره، يكتب سريعاً فصولاً متتابعة من قصة نجمٍ يبحث عن ذاته بين الملاعب العراقية والأوروبية، ليجد نفسه أخيراً أمام جمهور سعودي متعطش لرؤية المواهب الصاعدة.

تدرجه في الأندية العراقية شكّل حجر الأساس لمسيرته. مع النفط ثم الكهرباء، ظهر كموهبة واعدة بسرعته وقدرته على المراوغة وحقق معه كأس العراق عام 2022، قبل أن تضعه محطة القوة الجوية تحت الأضواء القارية، حين فرض نفسه لاعباً حاسماً في دوري أبطال آسيا بأهدافه الأربعة.

هذه الانطلاقة جعلته هدفاً للأندية الأوروبية، فخاض تجربة قصيرة مع أنطاليا سبور التركي، ثم فتح لنفسه باباً في إيطاليا عبر نادي كومو. صحيح أن حضوره في الدوري الإيطالي اقتصر على مباراتين فقط، لكنه ترك انطباعاً كافياً لتجربة جديدة مع ألميري سيتي في الدوري الهولندي، حيث جمع بين التسجيل وصناعة الأهداف.

اللافت أن كل محطة من محطات جاسم حملت بصمة واضحة. في العراق كان اللاعب الواعد، وفي آسيا المهاجم القاري، وفي هولندا الشاب القادر على الاندماج مع نسق الكرة الأوروبية، أما في السعودية فقد قدّم نفسه مباشرة بصفته صفقة مؤثرة.

هدفه الأول مع النجمة في الدقيقة الـ54 أمام القادسية لم يكن مجرد بداية مثالية، بل كان إعلاناً عن جاهزية لاعب يعرف كيف يقتنص الفرصة.

ووفقاً لموقع «ترانسفير ماركت»، أظهرت إحصاءات علي جاسم مع المنتخب العراقي (دون 23 عاماً) نضوجاً مبكراً، بعدما سجل 7 أهداف في 11 مباراة دولية، وهو رقم يعكس حسه التهديفي العالي ويجعله مرشحاً قوياً لدخول حسابات المنتخب الأول في المستقبل القريب.

كما توّج بجائزة أفضل لاعب في كأس آسيا (دون 23 عاماً) عام 2024، وقاد العراق إلى التأهل لأولمبياد باريس، فيما سبق له أن كان أحد أبرز نجوم منتخب الشباب بعدما ساهم في بلوغ نهائيات كأس العالم للشباب (دون 20 عاماً).

واليوم يطمح جاسم إلى كتابة فصل جديد من مسيرته بالمشاركة في كأس العالم 2026 مع المنتخب الأول، في حال نجاح العراق في اجتياز الملحق الآسيوي.

أما على مستوى الأندية، فإن مساهمته في الأهداف، سواء عبر التسجيل أو الصناعة، تؤكد تعدد أدواره الهجومية. إجادته اللعب كجناح أيمن أو أيسر، مع القدرة على التمركز خلف المهاجمين، تمنحه مرونة تكتيكية يحتاج إليها أي مدرب في دوري تنافسي مثل الدوري السعودي.

القيمة السوقية لجاسم التي بلغت 550 ألف يورو تعد الأعلى في مسيرته حتى اليوم، وهي مرشحة للارتفاع إذا ما واصل تألقه مع النجمة. عقده الأساسي مع كومو الممتد حتى 2027 يمنح النادي الإيطالي فرصة التحكم في مستقبله، لكنه في الوقت ذاته يفتح أمام اللاعب أفقاً أوسع للعودة إلى أوروبا بخبرة إضافية من أحد أقوى الدوريات العربية.

صفقة الإعارة إلى السعودية، والمصحوبة بشرط تعويضي لصالح أنطاليا سبور، تؤكد أن مسيرته باتت محط متابعة دقيقة من أكثر من جهة.

والجانب الأهم في مسيرة جاسم حتى الآن أنه لم يتوقف عند حدود أي تجربة. من ملاعب بغداد إلى الملاعب الأوروبية، ومن دوري الأبطال الآسيوي إلى الدوري السعودي، كانت خطواته متسارعة ولكنها محسوبة، تكشف عن عقلية تدرك وتقدّر قيمة كل فرصة يحصل عليها. ومع ظهوره الأول بقميص النجمة، يبدو أن جاسم دخل مرحلة جديدة من مسيرته.

الجمهور السعودي، الذي اعتاد على رؤية أسماء عالمية كبرى في السنوات الأخيرة، بات يتابع بفضول موهبة عراقية شابة تخطو خطواتها الأولى في الدوري. وإذا ما استمر بالحماس نفسه والانضباط نفسه، فإن الموسم الحالي قد يكون منصة انطلاق حقيقية نحو مستويات أعلى.


مقالات ذات صلة

ديكلان رايس: آرسنال جاهز للحفاظ على صدارة الدوري الإنجليزي حتى النهاية

رياضة عالمية ديكلان رايس (أ.ف.ب)

ديكلان رايس: آرسنال جاهز للحفاظ على صدارة الدوري الإنجليزي حتى النهاية

قال ديكلان رايس، لاعب وسط آرسنال، إن فريقه جاهز للحفاظ  على صدارة ترتيب الدوري الإنجليزي حتى النهاية، وذلك بعد استعادته الصدارة من مانشستر سيتي.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية يثق فان دايك بأن زميله إيزاك سيترك بصمة أكبر في الموسم المقبل (إ.ب.أ)

فان دايك يدعم إيزاك بعد هدفه في كريستال بالاس

يثق فيرجيل فان دايك قائد ليفربول بأن زميله ألكسندر إيزاك مهاجم الفريق سيترك بصمة أكبر في الموسم المقبل رغم انتظار اللاعب السويدي حتى أواخر أبريل.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية أليكس ماركيز (أ.ف.ب)

«جائزة إسبانيا الكبرى للدراجات النارية»: أليكس ماركيز ينهي سلسلة انتصارات بيتزيكي

حقق الإسباني أليكس ماركيز فوزاً مريحاً في «جائزة إسبانيا الكبرى للدراجات النارية»، الأحد، منهياً سلسلة انتصارات الإيطالي ماركو بيتزيكي المتصدر العام.

«الشرق الأوسط» (شريش (إسبانيا))
رياضة عالمية لورينزو موسيتي (إ.ب.أ)

دورة مدريد: موزيتي يتأهل بسهولة لدور الـ16

تأهل الإيطالي لورينزو موزيتي، المصنف التاسع عالمياً، لدور الـ16 في منافسات فردي الرجال ببطولة مدريد المفتوحة لتنس الأساتذة «فئة 1000 نقطة».

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية اختار ريال مدريد التصعيد قانونياً في مواجهة «لاليغا» (رويترز)

تحرك قضائي يثير الجدل... ريال مدريد يتحدى بروتوكول «لاليغا»

في تطور جديد يعكس حدة التباينات داخل كرة القدم الإسبانية، اختار ريال مدريد التصعيد قانونياً في مواجهة «لاليغا».

شوق الغامدي (الرياض)

هل «لقب الأهلي» سيساعد الهلال في التأهل لمونديال الأندية؟

نظام التأهل لا يرتبط بشكل مباشر بفوز الأهلي (تصوير: علي خمج)
نظام التأهل لا يرتبط بشكل مباشر بفوز الأهلي (تصوير: علي خمج)
TT

هل «لقب الأهلي» سيساعد الهلال في التأهل لمونديال الأندية؟

نظام التأهل لا يرتبط بشكل مباشر بفوز الأهلي (تصوير: علي خمج)
نظام التأهل لا يرتبط بشكل مباشر بفوز الأهلي (تصوير: علي خمج)

في خضم الحديث المتزايد عن طموحات نادي الهلال السعودي آسيوياً وعالمياً، برزت تصريحات تتعلق بمسار تأهله إلى كأس العالم للأندية 2029، وذلك بعد نهاية نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة الذي جمع النادي الأهلي السعودي وماتشيدا زيلفيا.

عقب المباراة التي انتهت بفوز الأهلي بهدف دون مقابل، خرج ماجد الفهمي المتحدث الرسمي للنادي الأهلي بتصريح غير دقيق وجدلي أشار فيه إلى أن تتويج فريقه باللقب للمرة الثانية على التوالي فتح الطريق أمام الهلال للمشاركة في مونديال الأندية 2029.

وقال الفهمي في تصريح لوسائل الإعلام: «الأهلي دائماً يخدم الكرة السعودية، وتحقيقنا لبطولة آسيا للمرة الثانية ساعد الهلال في التواجد بكأس العالم 2029».

لكن هذا الطرح لم يكن دقيقاً، حيث إن نظام التأهل لا يرتبط بشكل مباشر بفوز الأهلي، بل يعتمد على التصنيف النقطي القاري. وفي هذا السياق، يتصدر الأهلي حالياً الترتيب، بينما يأتي الهلال في المركز الثاني، ما يجعل فرص الأخير مرتبطة بشروط مختلفة تماماً.

فحسب آلية التصنيف، يحتاج الهلال إلى سيناريو محدد يتمثل في عدم فوز أي فريق سعودي بلقب البطولة في نسختي 2027 و2028، مع استمرار الهلال في جمع النقاط والحفاظ على موقعه ضمن المركزين الأول أو الثاني آسيوياً خلف الأهلي.

ويُحتسب هذا التصنيف عبر دورة تمتد لأربع نسخ متتالية من البطولة، تشمل أعوام 2025 و2026 و2027 و2028، حيث تُمنح الأندية ثلاث نقاط مقابل الفوز في دور المجموعات أو أي مرحلة إقصائية، ونقطة واحدة عند التعادل.

وبين التصريحات والتفسيرات، يبقى الهلال أمام معادلة دقيقة تتطلب الاستمرارية في تحقيق النتائج، وانتظار ما ستسفر عنه النسخ المقبلة من البطولة، في سباق طويل نحو بطاقة التأهل العالمية ولكن ذلك لن يكون بفوز الأهلي فقط باللقب.


غالتييه: المقاعد الآسيوية ستحفز نيوم لمواصلة الانتصارات

كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)
كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)
TT

غالتييه: المقاعد الآسيوية ستحفز نيوم لمواصلة الانتصارات

كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)
كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

أكد كريستوف غالتييه، مدرب فريق نيوم، أنه تابع أداء فريق الحزم في مباراته الأخيرة التي حقق فيها الفوز على الرياض عن جدارة، مشيداً بقوة عناصره الهجومية والتنظيم الجيد داخل الملعب.

وأوضح غالتييه أن الفريق تنتظره خمس مباريات حاسمة، مؤكداً أهمية تحسين النتائج خلالها وتحقيق العلامة الكاملة، خصوصاً بعد قرار تأهل أصحاب المراكز السبعة الأولى في الدوري السعودي للمشاركات الخارجية، وهو الهدف الذي يسعى الفريق لبلوغه.

ووصف خسارة فريقه أمام النجمة في الجولة الماضية بالمخيبة للآمال، رغم تقديم اللاعبين مستوى مميزاً خلال 60 دقيقة من المباراة. وأضاف أن الفريق استعد لمواجهة الحزم عبر مباراة ودية أمام ضمك، معتبراً مثل هذه اللقاءات مؤشراً مهماً لتقييم أداء اللاعبين مع اقتراب نهاية الموسم.

وعن كيفية الحد من خطورة الحزم، قال غالتييه إنه يعرف جيداً اللاعب فابيو مارتينيز، الذي يتميز بأدوار متعددة، مشيراً إلى أن الحزم فريق مرن تكتيكياً ويعتمد على عدة أساليب هجومية، بالإضافة إلى امتلاكه مهاجماً هدافاً مثل عمر السومة. وشدد على ضرورة تحقيق التوازن بين الدفاع والهجوم، مع التركيز على الاستحواذ على الكرة لأطول فترة ممكنة، من أجل خلق فرص تهديفية وتقليل خطورة المنافس على مرمى فريقه.


سيدات العُلا يتوجن بكأس دوري ذيب للبادل

تُوّج فريق العُلا بلقب فئة السيدات في نهائيات دوري ذيب للبادل التي أُقيمت على ملاعب بادل رش (الاتحاد السعودي للبادل)
تُوّج فريق العُلا بلقب فئة السيدات في نهائيات دوري ذيب للبادل التي أُقيمت على ملاعب بادل رش (الاتحاد السعودي للبادل)
TT

سيدات العُلا يتوجن بكأس دوري ذيب للبادل

تُوّج فريق العُلا بلقب فئة السيدات في نهائيات دوري ذيب للبادل التي أُقيمت على ملاعب بادل رش (الاتحاد السعودي للبادل)
تُوّج فريق العُلا بلقب فئة السيدات في نهائيات دوري ذيب للبادل التي أُقيمت على ملاعب بادل رش (الاتحاد السعودي للبادل)

تُوّج فريق العُلا بلقب فئة السيدات في نهائيات دوري ذيب للبادل التي أُقيمت على ملاعب بادل رش في الرياض، بعد أداء مميز ومستويات لافتة خلال المنافسات الختامية. وجاء هذا التتويج تتويجاً لمسيرة قوية في البطولة، حيث نجح الفريق في حسم اللقب وترك مركز الوصافة لفريق بادل ديستركت، في نسخة شهدت تنافساً متصاعداً وإقبالاً جماهيرياً كبيراً يعكس تنامي شعبية رياضة البادل في المملكة.

وأقيمت البطولة على مدار خمسة أيام من 20 إلى 25 أبريل (نيسان)، بمشاركة نخبة من أبرز اللاعبين واللاعبات يمثلون 29 نادياً، حيث تأهل إلى المرحلة النهائية 16 فريقاً في فئة الرجال و13 فريقاً في فئة السيدات. وعلى صعيد الرجال، تُوّج فريق بادل أب باللقب، فيما حلّ بادل ميت وصيفاً، وجاء وايلد بادل في المركز الثالث.

وشهدت البطولة دعماً كبيراً من الجهات المنظمة؛ إذ قُدمت حوافز مميزة شملت سيارتين من راعي البطولة، إضافة إلى 300 ألف ريال من الاتحاد السعودي للبادل، في خطوة تهدف إلى تعزيز التنافسية وتشجيع المواهب الصاعدة.

وأكد عبد الله الهزاع، الرئيس التنفيذي للاتحاد السعودي للبادل، أن النسخة الحالية جاءت مميزة من حيث المستوى والتنظيم، مع حضور جماهيري لافت، مشيراً إلى خطط مستقبلية لإشراك لاعبين صغار في السن لتوسيع قاعدة اللعبة.

من جانبها، عبّرت لاعبة نادي العلا سماهر كردي عن طموحها في مواصلة تحقيق الألقاب، مشيرة إلى أن البادل أصبحت اليوم رياضة مجتمعية واسعة الانتشار. كما أكدت ميار توفيق لاعبة بادل ديستركت أن الإقبال المتزايد من اللاعبات السعوديات يعكس تطوراً ملحوظاً في مستوى المنافسات، ما يمنح البطولة زخماً أكبر في كل نسخة.