السعودية وأستراليا... تحصيل حاصل أم معجزة مونديالية؟

فارق الأهداف الخمسة يحفز الصقور لتقديم مباراة العمر في جدة

سالم الدوسري قائد الأخضر السعودي (تصوير: عيسى الدبيسي)
سالم الدوسري قائد الأخضر السعودي (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

السعودية وأستراليا... تحصيل حاصل أم معجزة مونديالية؟

سالم الدوسري قائد الأخضر السعودي (تصوير: عيسى الدبيسي)
سالم الدوسري قائد الأخضر السعودي (تصوير: عيسى الدبيسي)

يقف المنتخب السعودي أمام مهمة كروية تاريخية عندما يلاقي نظيره منتخب أستراليا، مساء الثلاثاء، في ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية بمدينة جدة، في الجولة الأخيرة من تصفيات آسيا المؤهلة لمونديال 2026.

وضمنت اليابان العبور عن المجموعة الثالثة قبل عدة جولات، حيث ستلاقي إندونيسيا في الجولة ذاتها في مواجهة تحصيلية للمنتخبين، كون الأخير ضمن التأهل للملحق الآسيوي، وتلتقي الصين بنظيرتها البحرين، حيث خسرت كلتاهما فرصة المنافسة على بطاقتي الملحق.

وفي المجموعة الأولى التي ذهبت فيها بطاقتا التأهل المباشر نحو إيران وأوزبكستان، تلتقي قيرغيزستان، الإمارات، التي ضمنت التأهل نحو الملحق، في وقت تحل فيه قطر ضيفة على أوزبكستان، والأمر ذاته لقطر التي ضمنت العبور للملحق، فيما تستضيف إيران نظيرتها كوريا الشمالية.

وفي المجموعة الثانية، التي تأهل عنها بالبطاقة المباشرة منتخبا كوريا الجنوبية والأردن، يحتدم التنافس على البطاقة الأخيرة للملحق بعد أن ذهبت البطاقة الأولى للعراق، وذلك عندما يلتقي منتخب فلسطين نظيره عمان والفائز منهما سيعبر نحو الملحق، في حين تستضيف كوريا الجنوبية الكويت، وتلتقي الأردن مع العراق.

في جدة، ستتجه الأنظار نحو «ملعب الإنماء»، وسط توقعات بحضور جماهيري سعودي كبير لمساندة الأخضر في مباراته الأخيرة والحاسمة أمام أستراليا.

حسابياً تبدو الأمور صعبة جداً على المنتخب السعودي، لكنه ما زال في دائرة القدرة على منافسة أستراليا على البطاقة الثانية من المجموعة، كونه يحتاج للفوز بفارق 5 أهداف من أجل التأهل، أما أستراليا فسيكون الفوز أو التعادل أو حتى الخسارة بنتيجة 4-0 كفيلاً بنقلها للمونديال بصورة مباشرة رفقة اليابان عن هذه المجموعة.

وألمح الفرنسي هيرفي رينارد، مدرب المنتخب السعودي، إلى أن الباب أُغلق في إشارة إلى التأهل المباشر، وذلك بعد الفوز على البحرين بهدفين فقط وعدم قدرة لاعبيه على تسجيل المزيد من الأهداف التي قد تساعده في حساب الأهداف في الجولة الأخيرة أمام أسترالياً.

ويعد السجل التهديفي للمنتخب السعودي ضعيفاً أمام أستراليا، إذ سجل مهاجمو الأخضر تاريخياً 11 هدفاً في 11 مواجهة سابقة جمعت بينهما مما يجعل الأمر أشبه بالمستحيل في «موقعة الإنماء».

يدخل الأخضر السعودي المباراة بعد أن ضمن في أقل الأحوال التأهل نحو الدور الرابع، أو ما يُعرف بالملحق الآسيوي نظير فوزه على البحرين دون انتظار الجولة الأخيرة، وهذا أمر قد يصب في صالح الأخضر للعب دون ضغوط مما يجعل مهمته محددةً في الفوز بأكبر عدد من الأهداف.

يدرك الفرنسي رينارد أن المشكلة الهجومية لا تزال حاضرة في صفوف الأخضر في ظل غياب المهاجمين عن تسجيل الأهداف في عدة مباريات، مما يجعل الأنظار تتجه صوب لاعبي خط الوسط، في مقدمتهم سالم الدوسري الذي يعدُّ أحد الهدافين السعوديين في المواجهات المباشرة أمام أستراليا بثلاثة أهداف.

وسجل للمنتخب السعودي في مباراته أمام البحرين كل من مصعب الجوير والبديل عبد الرحمن العبود.

مارتن يويل أحد أبرز الأوراق الأسترالية في المواجهات الأخيرة (الشرق الأوسط)

وأصبح اللاعب الشاب مهند آل سعد أحد خيارات المدرب رينارد بعد أن تعذرت مشاركته في مواجهة البحرين بداعي الإصابة، حيث يعد أحد الأسماء الشابة التي تخوض تجربة احترافية خارجية، إذ يلعب في فرنسا رفقة نادي دونكيرك ونجح بوضع بصمته في مواجهة باريس سان جيرمان بعد أن نجح في زيارة شباكه في بطولة كأس فرنسا.

واستعان رينارد بخدمات صالح الشهري المهاجم الذي غاب الفترة الأخيرة عن قائمة الأخضر قبل أن يحضر في القائمة الأخيرة للاستعانة بخدماته لمعالجة العقم الهجومي الكبير الذي يبدو عليه الأخضر حالياً.

أما منتخب أستراليا، فقد اقتنص فوزاً ثميناً بهدف في الوقت القاتل أمام اليابان خلال الجولة الماضية، مما عزز حظوظه بالتأهل المباشر بعد أن رفع رصيده في هذه المجموعة إلى 16 نقطة مقابل 13 نقطة لصاحب المركز الثالث الأخضر السعودي.

وكان التعادل أمام اليابان كفيلاً بأن يجعل مواجهة الجولة الأخيرة أكثر نديةً كون الفائز منها سيعبر بالبطاقة المباشرة نحو المونديال إلا أن هدفاً قاتلاً من عزيز بيهيتش منح بلاده ثلاث نقاط ثمينة جعلته الأوفر حظاً بالعبور نحو المونديال.

الأخضر السعودي سبق له أن التقى نظيره الأسترالي في 11 مباراة سابقة، كان للكنغر نصيب الأسد في الفوز، بواقع 5 مباريات مقابل مباراتين للأخضر، بينما حضر التعادل بينهما في أربع مباريات.

وستحمل مواجهة الثلاثاء الرقم 12 في تاريخ مواجهة المنتخبين، وهي المواجهة التي يأمل الشارع الرياضي السعودي أن تكون خالدة في الأذهان إذا ما تحقق الفوز الكبير بخماسية ومعها اقتناص بطاقة التأهل المباشر نحو المونديال، لكن الواقع يشير إلى صعوبة تحقق ذلك، خصوصاً وأن أستراليا طيلة الدور الثالث استقبلت 6 أهداف فقط.


مقالات ذات صلة

نجم برشلونة الشاب كاسادو على رادار الدوري السعودي

رياضة سعودية مارك كاسادو لاعب وسط برشلونة (إ.ب.أ)

نجم برشلونة الشاب كاسادو على رادار الدوري السعودي

حسب صحيفة «موندو ديبورتيفو» الإسبانية، فإن مارك كاسادو، لاعب وسط برشلونة، بات هدفاً واضحاً لعدد من أندية الدوري السعودي.

مهند علي (الرياض)
رياضة سعودية التوجه يأتي في إطار رغبة النادي بتوفير بيئة مثالية تضمن أعلى درجات الجاهزية الفنية والبدنية (نادي الاتفاق)

مصادر: «الاتفاق» يفاضل بين النمسا وهولندا للمعسكر الإعدادي

كشفت مصادر «الشرق الأوسط» أن إدارة نادي الاتفاق، المنافس في الدوري السعودي لكرة القدم، بدأت فعلياً درس ملف المعسكر الإعدادي للموسم الكروي المقبل.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة سعودية يوسف الغدير في تجربة سابقة مع الرائد (الشرق الأوسط)

الغدير في مهمة إنقاذ الأخدود من الهبوط

علمت مصادر «الشرق الأوسط» أن إدارة نادي الأخدود توصلت إلى اتفاق مع المدرب الوطني يوسف الغدير، لتولي القيادة الفنية للفريق الأول لكرة القدم فيما تبقى من الدوري.

سعد السبيعي (الخبر )
رياضة سعودية لاعبو المنتخب السعودي خلال التحضيرات (المنتخب السعودي)

إصابة هوساوي في تدريبات المنتخب السعودي قبل مواجهة مصر ودياً

أعلن الاتحاد السعودي لكرة القدم، الاثنين، أن زكريا هوساوي لاعب المنتخب الأول أصيب في الركبة ما أدى لعدم استكماله تدريبات الفريق.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة سعودية المسحل رئيس اتحاد الكرة يجتمع باللاعبين قب انطلاق معسكر جدة الحالي (المنتخب السعودي)

3 نقاط تدعو للتفاؤل في قائمة رينارد المونديالية

بينما أعلن الفرنسي رينارد مدرب الأخضر عن قائمة مكونة من 50 لاعباً موزعين بين منتخبين «أساسي ورديف»، يضم الأول 25 لاعباً تحت قيادة مباشرة من رينارد، والآخر يضم.

فهد العيسى (الرياض)

لاجامي: قائمتا «الأخضر» حافز لنا

علي لاجامي خلال مشاركته في تدريبات المنتخب السعودي (الشرق الأوسط)
علي لاجامي خلال مشاركته في تدريبات المنتخب السعودي (الشرق الأوسط)
TT

لاجامي: قائمتا «الأخضر» حافز لنا

علي لاجامي خلال مشاركته في تدريبات المنتخب السعودي (الشرق الأوسط)
علي لاجامي خلال مشاركته في تدريبات المنتخب السعودي (الشرق الأوسط)

أبدى علي لاجامي، مدافع المنتخب السعودي، تفاؤله بالأجواء التي يشهدها معسكر «الأخضر» المُقام حالياً في مدينة جدة، خلال فترة التوقف الدولي، والذي سيواجه فيه المنتخب السعودي نظيره منتخب مصر، ثم منتخب صربيا؛ تحضيراً لمونديال 2026.

وقال علي لاجامي لاعب المنتخب السعودي في حديثه لـ«الشرق الأوسط» وممثلي وسائل الإعلام: «أجواء المعسكر طيبة، وبإذن الله تنعكس علينا وعلى تحضيراتنا لكأس العالم».

وعن كون هذا المعسكر الأخير تحضيراً للمونديال قبل الخطوة الأخيرة من انطلاق البطولة في يونيو (حزيران) المقبل، قال لاجامي: «بالتأكيد هذا يمثل تحدياً كبيراً لنا لأن نقدِّم ما لدينا من أجل الوطن، وبإذن الله ربي يوفقنا».

وفيما يخص وجود قائمتين، حسبما كشف الفرنسي هيرفي رينارد، تمثلان المنتخب الأول والمنتخب الثاني، وهل هذا الأمر يُشكِّل ضغطاً أم حافزاً للاعبين، كشف لاجامي: «بالعكس، هذا يمنحنا حافزاً لأن كل منتخب يكمل الآخر، وكلنا من أجل خدمة الوطن».


تركي العمار: لاعبو الأخضر على قدر كبير من المسؤولية

تركي العمار لاعب المنتخب السعودي (الشرق الأوسط)
تركي العمار لاعب المنتخب السعودي (الشرق الأوسط)
TT

تركي العمار: لاعبو الأخضر على قدر كبير من المسؤولية

تركي العمار لاعب المنتخب السعودي (الشرق الأوسط)
تركي العمار لاعب المنتخب السعودي (الشرق الأوسط)

أشار تركي العمار، لاعب المنتخب السعودي، إلى أن الفرصة قائمة للاعبين كافة لإثبات أنفسهم في قائمة الأخضر قبل مونديال 2026، موضحاً أن الجميع يتحلون بمسؤولية تامة لتقديم أفضل ما لديهم لمنتخب بلادهم.

وقال تركي العمار لاعب المنتخب السعودي لـ«الشرق الأوسط» وممثلي وسائل الإعلام: «الأجواء جميلة، والحمد الله نتأقلم مع بعض بصورة كبيرة، ومستعدون للمواجهتين الودِّيَّتين، وبإذن الله نمثِّل الأخضر خير تمثيل».

وعن وجود منتخبين، وهي فكرة جديدة هل تُشكِّل حافزاً أم ضغطاً، وبماذا تحدَّث معهم المدرب رينارد، كشف العمار: «كل اللاعبين على مسؤولية تامة لتقديم أفضل ما لديهم، سواء المنتخب الأول أو المنتخب الثاني، وكل لاعب لديه الفرصة لإثبات نفسه، والفرصة متاحة للجميع».

وعن رسالته للجماهير، قال العمار: «بإذن الله نقدِّم نتائج مميَّزة في المباريات الودِّية، وبإذن الله نمثِّل الأخضر خير تمثيل في المونديال».


نجم برشلونة الشاب كاسادو على رادار الدوري السعودي

مارك كاسادو لاعب وسط برشلونة (إ.ب.أ)
مارك كاسادو لاعب وسط برشلونة (إ.ب.أ)
TT

نجم برشلونة الشاب كاسادو على رادار الدوري السعودي

مارك كاسادو لاعب وسط برشلونة (إ.ب.أ)
مارك كاسادو لاعب وسط برشلونة (إ.ب.أ)

تتصاعد وتيرة الاهتمام من أندية الدوري السعودي بخدمات أحد أبرز المواهب الصاعدة في صفوف برشلونة، في خطوة جديدة تعكس استمرار سياسة استقطاب النجوم الشابة من القارة الأوروبية، وليس فقط الأسماء الكبيرة.

وحسب صحيفة «موندو ديبورتيفو» الإسبانية، فإن مارك كاسادو، لاعب وسط برشلونة، بات هدفاً واضحاً لعدد من أندية الدوري السعودي التي تستعد لتقديم عروض مالية قوية خلال سوق الانتقالات الصيفي المقبل، في محاولة لإقناع اللاعب بخوض تجربة جديدة خارج «كامب نو».

ورغم الإغراءات المتزايدة، فإن كاسادو لا يزال يضع كامل تركيزه حالياً على مشواره مع برشلونة، حيث يسعى للمساهمة في تتويج الفريق بلقبي الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا، مؤجلاً الحديث عن مستقبله إلى ما بعد نهاية الموسم.

اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً لا يحظى بدقائق اللعب نفسها التي حصل عليها في الموسم الماضي، خاصة مع عودة بعض الأسماء من الإصابة وظهور عناصر جديدة في خط الوسط، وهو ما أعاد فتح باب التكهنات بشأن مستقبله، وجعل عدة أندية تراقب وضعه عن كثب. ولم يقتصر الاهتمام بكاسادو على الأندية السعودية فقط؛ إذ سبق أن دخل ضمن حسابات أندية من الدوري الإنجليزي الممتاز، كما أبدى أتلتيكو مدريد رغبة في ضمه خلال الصيف الماضي، ما يعكس القيمة الفنية التي يتمتع بها خريج أكاديمية «لا ماسيا». ورغم ذلك، تشير مصادر مقربة من اللاعب إلى أنه لا يفكر في الرحيل خلال الوقت الحالي، ويتمسك بفرصته داخل برشلونة، خاصة في ظل طموحه لإثبات نفسه كعنصر أساسي في الفريق الأول.

وخلال الموسم الحالي، شارك كاسادو في 29 مباراة بمختلف المسابقات، بإجمالي 1276 دقيقة لعب، وهي أرقام تعكس حضوره في قائمة الفريق رغم المنافسة القوية في خط الوسط، خصوصاً مع تواجد أسماء بارزة وعودة لاعبين من الإصابة، وهو ما أثر نسبياً على حجم مشاركاته.

وكان برشلونة قد جدد عقد لاعبه الشاب في يونيو (حزيران) 2024، بعقد يمتد حتى صيف 2028، مع وضع شرط جزائي ضخم يصل إلى 100 مليون يورو، في إشارة واضحة إلى تمسك النادي بخدماته ورغبته في تأمين مستقبله داخل الفريق.

وفي ظل تزايد الاهتمام الخارجي، يبدو أن كاسادو سيكون أمام مفترق طرق حقيقي بنهاية الموسم، حيث سيُجري تقييماً شاملاً لكل العروض المقدمة له، قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن الاستمرار في برشلونة أو خوض تجربة جديدة قد تبدأ من الملاعب السعودية.

ولد مارك كاسادو في 14 سبتمبر (أيلول) 2003 بمدينة سانت بير دي فيلاماغور في إقليم كاتالونيا، ويبلغ من العمر 22 عاماً. ويُجيد اللعب في مركز الارتكاز، ويمتاز بقدرته على افتكاك الكرة، والتمركز الجيد، إضافة إلى دقة التمرير وبناء اللعب من الخلف. وانضم كاسادو إلى أكاديمية برشلونة «لا ماسيا» في سن مبكرة، وتدرج في مختلف الفئات السنية للنادي، قبل أن يبرز مع فريق برشلونة «ب»، حيث أصبح أحد العناصر الأساسية وقائداً للفريق في بعض الفترات، ما سرّع من تصعيده إلى الفريق الأول.

وشارك في موسم 2024-2025 وما بعده في 29 مباراة بجميع المسابقات، بمجموع دقائق اللعب: 1276 دقيقة، ولم يسجل أهدافاً حتى الآن مع الفريق الأول، لكنه ساهم في بناء اللعب وصناعة التوازن الدفاعي. كما مثل كاسادو منتخبات إسبانيا السنية، خاصة منتخب تحت 21 عاماً، ويُنظر إليه كأحد الأسماء المرشحة لتمثيل المنتخب الأول مستقبلاً، في ظل تطوره المستمر داخل منظومة برشلونة.

وبفضل أسلوبه القريب من المدرسة الكاتالونية التقليدية، يُقارن أحياناً بلاعبي الارتكاز الكلاسيكيين في برشلونة، ويُنظر إليه كخيار محتمل لتعويض أو دعم أدوار لاعبين مثل فرينكي دي يونغ في المستقبل.