هل يجعل الأخضر من المستحيل «ممكناً» أمام أستراليا؟

الدوسري يكتب الروشتة... وباهبري: اعتدنا سلوك الطرق الصعبة

من المواجهة الأخيرة بين الأخضر والبحرين (رويترز)
من المواجهة الأخيرة بين الأخضر والبحرين (رويترز)
TT

هل يجعل الأخضر من المستحيل «ممكناً» أمام أستراليا؟

من المواجهة الأخيرة بين الأخضر والبحرين (رويترز)
من المواجهة الأخيرة بين الأخضر والبحرين (رويترز)

اختار المنتخب السعودي الطريق الأصعب للوصول إلى مونديال 2026 بعد أن أصبح مُطالَباً بالفوز بفارق 5 أهداف أمام أستراليا في الجولة الأخيرة من تصفيات آسيا، الثلاثاء.

وفرَّط الأخضر في نقاط بمتناول اليد، ونتائج كبيرة كان يمكنه تحقيقها لجعل مهمته أكثر سهولة.

وقال حمد الدوسري، المدرب السعودي، إن الأخضر كان يمكنه أن يعيد سيناريو وصوله للمونديال كما حصل معه في تصفيات مونديال 2018 أو حتى 2022. وأضاف: «الجميع يعلم بالفترة السيئة التي مرَّ بها المنتخب السعودي في عهد المدرب السابق، الإيطالي مانشيني، حيث كان الأداء ضعيفاً، والروح كانت مفقودةً، وكان بالإمكان أن يكون وضع الأخضر أفضل، لكن من المهم النظر للأمام. لا يمكن أن نرى أن من المستحيل الفوز على أستراليا بالفارق التهديفي المطلوب، ولكن نقول (صعب جداً)».

وبيَّن الدوسري أن «هجوم المنتخب السعودي، بالأرقام، لا يعطي مؤشراً على قدرته على تسجيل الكم المطلوب من الأهداف، ولكن هي في النهاية مباراة (أكون أو لا أكون)، لذا فإن الاحتمالات كلها واردة. هناك نتائج كبيرة بين منتخبات عالمية كبرى، ولذا علينا أن نتفاءل ولا نترك أي مجال للإحباط والتشكيك بعدم القدرة على تجاوز هذه المهمة».

وأشار إلى أن «الحضور الجماهيري المنتظر في ملعب (الجوهرة) سيكون له دور مؤثر بشكل إيجابي، كما أنه لا يجب التعاطي حول نقطة الطقس الذي تشهده مدينة جدة هذه الأيام، وهو من العوامل التي قد تكون مؤثرة سلباً على المنتخب الأسترالي، الذي لا يمكن القول إنه غير قابل للاختراق والخسارة بالنتيجة التي يحتاج إليها المنتخب السعودي».

وأشار إلى أن «المدرب رينارد يملك أوراقاً هجوميةً مؤثرةً جداً يقودها الكابتن سالم الدوسري، مع وجود فراس البريكان، وتقدُّم مصعب الجوير من الخلف عند الجبهة التي يمكن أن يفتحها اللاعب عبد الرحمن العبود في حال الزج به، وهو الذي يعرف كل تفاصيل ملعب المباراة، وقدَّم مع فريقه موسماً استثنائياً، وهذه الأوراق الهجومية مهمة في مباراة الحسم».

وعدّ الدوسري أن «التركيز على نتيجة الفوز عامل إيجابي، وعدا ذلك سيكون الذهاب للملحق».

جماهير المنتخب السعودي متحفزة لموقعة الثلاثاء (رويترز)

وقال: «الفوز بنتيجة كبيرة يتطلب التركيز على تسجيل الفرص السانحة، خصوصاً في بداية المباراة؛ لأن المدرب الأسترالي سيلعب من أجل الحفاظ على شباكه أولاً، ثم يفكر في الارتداد الهجومي، وهذا يتطلب أيضاً تنظيماً دفاعياً كما حصل في مباراة المنتخب البحريني، حيث قاد الخط الدفاعي الخبير حسان تمبكتي بكل ثقة واقتدار».

وشدَّد الدوسري على جانب التهيئة النفسية لمثل هذه المباريات، وعدم دخول اللاعبين بشد عالٍ قد يفقدهم التركيز، ويتسبب أيضاً في خسارة أي نجم جولات الملحق في حال عدم التأهل المباشر؛ كون الضغط عادة يكون له أثره السلبي، لذا فمن المهم ألا يتعرَّض اللاعبون لضغوط تفقدهم القرارات الصائبة سواء في قطع الكرة أو التمرير أو تتويج الفرص إلى أهداف.

وعبَّر الدوسري عن استغرابه من اعتماد نظام فارق الأهداف لتحديد مراكز التأهل للمونديال بدلاً من المواجهات المباشرة بين المتنافسين، عاداً ذلك القرار غير مُنصِف في عالم كرة القدم، ولا يمنح الأقوى حقه في تحقيق هدفه، إلا أنه عاد ليؤكد أن الفوز على أستراليا لن يكون صعباً، لكن الأصعب كسر الفارق التهديفي بين المنتخبين.

من جانبه، يعتقد هتان باهبري لاعب المنتخب السعودي السابق أن الأخضر اعتاد على سلك الطرق الصعبة لتحقيق أهدافه ومنجزاته، وأنه كما عاد بقوة للتصفيات يمكنه أن ينهيها بالقوة نفسها، التي كان عليها في مواجهة البحرين؛ حيث كانت المباراة مفصلية، ولكن نجوم الأخضر فرضوا أسلوبهم وسيطرتهم وحقَّقوا الفوز.

وأشار هتان إلى أن إقامة المباراة في مدينة جدة تعدّ دافعاً معنوياً إضافياً؛ لأن الجمهور هناك داعم قوي ومؤثر ومربك للمنافسين، لذا يجب أن نتفاءل بأن نحقِّق المطلوب ونسجِّل نتيجةً تاريخيةً في تاريخ المواجهات مع المنتخب الأسترالي.

وأشار إلى أن هذا الجيل من اللاعبين قادر على صنع «ملحمة» كبيرة في الجولة الأخيرة، وتأكيد علو الكرة السعودية وقدرتها على تجاوز كل التحديات والمصاعب.

وكان المنتخب السعودي حقَّق فوزاً مهماً على المنتخب البحريني في المنامة ضَمِن من خلاله الوجود في الملحق على الأقل بعد أن كان الهدف هو حسم البطاقة المباشرة من خلال تحقيق فوزَين متتاليَين، لكن فوز أستراليا على اليابان في الوقت بدل الضائع أعاد حسابات التأهل بفارق الأهداف.


مقالات ذات صلة

الغموض يحيط بعودة نوير لحراسة مرمي ألمانيا وبايرن

رياضة عالمية مانويل نوير حارس مرمى بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)

الغموض يحيط بعودة نوير لحراسة مرمي ألمانيا وبايرن

كان بإمكان مانويل نوير أن يحتفل بعيد ميلاده الأربعين يوم الجمعة المقبل، وهو يقف في مرماه، لكنه سيغيب عن المباراة الودية بين ألمانيا وسويسرا في بازل.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية توماس توخيل مدرب منتخب إنجلترا (أ.ف.ب)

توخيل يكثف تدريبات منتخب إنجلترا على الكرات الثابتة

أكّد توماس توخيل، مدرب منتخب إنجلترا، أنه سيكثف تدريبات الكرات الثابتة خلال المباريات الودية في مارس (آذار) الحالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جماهير فيورنتينا تترقب الاحتفال بمئوية النادي (رويترز)

فيورنتينا... مائة عام من العشق والوجع

مع اقتراب فيورنتينا من الاحتفال بالذكرى المئوية لتأسيسه في أغسطس، تبدو مسيرته الحافلة بالإخفاق في اللحظات الحاسمة أكثر حضوراً في ذاكرة جماهيره.

«الشرق الأوسط» (فلورنسا)
رياضة عربية النجم المصري محمد صلاح يرحل عن ليفربول بعد مسيرة مظفرة (أ.ب)

نهاية حقبة صلاح… الصحافة البريطانية توثق تفاصيل رحيله عن ليفربول بالأرقام والوقائع

تصدر خبر رحيل النجم المصري محمد صلاح عن نادي ليفربول عناوين الصحافة البريطانية، التي تناولت التطور من زوايا متعددة.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية نجم آرسنال إيبريتشي إيزي أصيب بمواجهة ليفركوزن (إ.ب.أ)

إصابات آرسنال متواصلة... توقعات بغياب إيزي شهراً

من المتوقع غياب نجم آرسنال إيبريتشي إيزي بسبب الإصابة لمدة شهر تقريباً خلال مرحلة حاسمة من الموسم الجاري.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أبطال الخليج: استئناف بنظام «التجمع»... وفتح باب طلبات الاستضافة

الشباب ضمن الفرق المستمرة بالبطولة (اتحاد الخليج)
الشباب ضمن الفرق المستمرة بالبطولة (اتحاد الخليج)
TT

أبطال الخليج: استئناف بنظام «التجمع»... وفتح باب طلبات الاستضافة

الشباب ضمن الفرق المستمرة بالبطولة (اتحاد الخليج)
الشباب ضمن الفرق المستمرة بالبطولة (اتحاد الخليج)

أقرت لجنة المسابقات بالاتحاد الخليجي لكرة القدم، برئاسة الدكتور خالد عبد العزيز بن مقرن، تحويل منافسات الأدوار النهائية من بطولة دوري أبطال الخليج للأندية للموسم 2025 - 2026 إلى نظام «التجمع» من مباراة واحدة، وذلك خلال اجتماعها المنعقد اليوم الثلاثاء «عن بُعد».

وأعلنت اللجنة تحديد يوم 19 أبريل (نيسان) 2026 موعداً لمباراتي الدور نصف النهائي، و23 أبريل لإقامة المباراة النهائية، بالإضافة إلى فتح باب طلبات الاستضافة للأندية المتأهلة وفق المعايير المعتمدة.

واستهدف اجتماع اليوم إعادة جدولة المسابقة بعد تأجيل مواجهات الذهاب والإياب التي كانت مقررة في مارس (آذار) الجاري بسبب الظروف والتوترات التي تمر بها المنطقة.

وجاءت هذه القرارات التنظيمية لتحدد المسار الجديد للأندية الأربعة المتأهلة للمربع الذهبي، وهي زاخو العراقي، والريان القطري، والقادسية الكويتي، والشباب السعودي، حيث باشرت اللجنة فور انتهاء الاجتماع بمخاطبة هذه الأندية لإبلاغها بالمواعيد والآلية المستحدثة لضمان التحضير الأمثل للمرحلة المقبلة.

وأكدت اللجنة في الوقت ذاته أن اعتماد نظام التجمع والمباراة الواحدة يهدف إلى ضمان استمرارية البطولة وتجاوز التحديات اللوجيستية الراهنة، مع الالتزام الكامل بتطبيق أعلى المعايير الفنية والتنظيمية التي تضمن مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع المتنافسين للظفر باللقب الخليجي.


رينارد يضم سويلم الفتح لرديف «الأخضر» بجدة

عبد العزيز السويلم في تدريبات رديف «الأخضر» (المنتخب السعودي)
عبد العزيز السويلم في تدريبات رديف «الأخضر» (المنتخب السعودي)
TT

رينارد يضم سويلم الفتح لرديف «الأخضر» بجدة

عبد العزيز السويلم في تدريبات رديف «الأخضر» (المنتخب السعودي)
عبد العزيز السويلم في تدريبات رديف «الأخضر» (المنتخب السعودي)

واصل المنتخب السعودي الرديف، الثلاثاء، تدريباته على الملعب الرديف بمدينة الملك عبد الله الرياضية في جدة، في إطار برنامج الإعداد المتزامن مع المنتخب السعودي الأول، وذلك ضمن المرحلة الثالثة من برنامج إعداد «الأخضر» لكأس العالم 2026، خلال فترة أيام «فيفا» الدولية لشهر مارس (آذار).

وأجرى لاعبو «الأخضر» حصتهم التدريبية بقيادة المدرب الإيطالي لويجي دي بياجو، وبحضور وإشراف المدير الفني هيرڤي رينارد، حيث طبّقوا تمارين الإحماء، تلاها مران تكتيكي ركّز على بناء الهجمة والإنهاء، قبل أن تُختتم الحصة التدريبية بمناورة على كامل مساحة الملعب لتطبيق النهج التكتيكي في التحولات الهجومية.

من جهة أخرى، ضمّ المدير الفني للمنتخب السعودي هيرڤي رينارد لاعب نادي الفتح عبد العزيز السويلم، قادماً من المنتخب الوطني تحت 21 عاماً، إلى معسكر «الأخضر» الرديف، حيث شارك في الحصة التدريبية مساء الثلاثاء.

ويواصل المنتخب السعودي الرديف مساء الأربعاء تدريباته على الملعب الرديف بمدينة الملك عبد الله الرياضية، في حصة مغلقة أمام وسائل الإعلام.


عرض مالي مغرٍ من الأهلي لكيسيه في مواجهة إغراءات إيطاليا

النجم الإيفواري فرانك كيسيه (النادي الأهلي)
النجم الإيفواري فرانك كيسيه (النادي الأهلي)
TT

عرض مالي مغرٍ من الأهلي لكيسيه في مواجهة إغراءات إيطاليا

النجم الإيفواري فرانك كيسيه (النادي الأهلي)
النجم الإيفواري فرانك كيسيه (النادي الأهلي)

دخلت إدارة النادي الأهلي مرحلة الحسم في ملف النجم الإيفواري فرانك كيسيه، بعدما تحوّل مستقبله إلى واحدة من أكثر القضايا تعقيداً داخل أروقة «الراقي» في الوقت الحالي، وسط تضارب المؤشرات بين الرغبة في استمراره وضغوط العروض الخارجية التي تلاحقه بقوة. النادي الجداوي يدرك جيداً أن كيسيه لم يعد مجرد لاعب وسط تقليدي، بل قطعة أساسية في منظومة الفريق، سواء من حيث التوازن الدفاعي أو الحضور البدني القوي في وسط الملعب، وهو ما جعل فكرة رحيله تمثل صداعاً حقيقياً للإدارة الفنية. وبحسب ما كشفه الصحافي التركي الموثوق «إكرم كونور»، فقد تحرك الأهلي بخطوة أكثر جرأة، عبر تقديم عرض مالي جديد يهدف لإقناع اللاعب بالبقاء، يتضمن راتباً سنوياً يصل إلى 5 ملايين يورو، في محاولة لإغلاق الباب أمام أي إغراءات أوروبية محتملة. وكانت إدارة الأهلي قد طرحت في وقت سابق عرضاً مبدئياً لتمديد عقد كيسيه لموسم واحد فقط، إلا أن اللاعب لم يُبدِ حماسة لهذه الصيغة، مفضّلاً عقداً طويل الأمد يمنحه الاستقرار ويواكب مكانته داخل الفريق، وهو ما دفع الإدارة لإعادة صياغة عرضها بشكل أكثر مرونة وجاذبية.

في المقابل، لا تبدو الطريق ممهدة أمام الأهلي، إذ تتزايد التقارير القادمة من إيطاليا بشأن اهتمام عدة أندية بارزة باستعادة خدمات الدولي الإيفواري، وعلى رأسها روما، إنتر ميلان، يوفنتوس، فيورنتينا، وهي وجهات تحمل لكيسيه ذكريات ناجحة، وقد تمثل له خياراً مغرياً للعودة إلى أجواء الدوري الإيطالي.

ورغم هذا الزخم، يتمسك الأهلي بخيوط الأمل، إدراكاً منه أن حسم هذا الملف سيؤثر بشكل مباشر على استقرار الفريق الفني في الموسم المقبل، خاصة أن كيسيه يُعد من الأعمدة التي بُني عليها مشروع النادي في الفترة الأخيرة. يُعد فرانك يانيك كيسيه، المولود في 19 ديسمبر (كانون الأول) 1996 في كوت ديفوار، أحد أبرز لاعبي خط الوسط في جيله. يتميز بقدرات بدنية استثنائية، إلى جانب مرونته التكتيكية التي تجعله قادراً على أداء أدوار دفاعية وهجومية بكفاءة عالية.

بدأ كيسيه مسيرته الاحترافية في نادي ستيلا كلوب الإيفواري، قبل أن ينتقل إلى أوروبا عبر بوابة أتالانتا الإيطالي في عام 2015.

ولمع نجمه سريعاً خلال فترة إعارته إلى تشيزينا، ما دفع أتالانتا للاعتماد عليه، ليقدم موسماً مميزاً جذب أنظار كبار الأندية. في صيف 2017، انتقل إلى ميلان، حيث عاش أفضل فتراته الكروية، وشارك في أكثر من 200 مباراة، سجّل خلالها نحو 37 هدفاً وقدّم أكثر من 15 تمريرة حاسمة، وكان أحد أبرز عناصر الفريق الذي توّج بلقب الدوري الإيطالي موسم 2021 - 2022. وفي 2022، خاض تجربة جديدة مع برشلونة الإسباني، حيث شارك في نحو 43 مباراة في مختلف المسابقات، سجل خلالها 3 أهداف، وكان جزءاً من الفريق الذي توّج بلقب الليغا. أما في صيف 2023، فانتقل إلى الأهلي السعودي في صفقة كبيرة، ليواصل تقديم مستوياته القوية، حيث أصبح عنصراً محورياً في خط الوسط، وساهم في تحقيق الفريق لبطولات قارية ومحلية، مع أرقام مميزة من حيث المشاركات والتأثير داخل الملعب. وعلى الصعيد الدولي، يُعد كيسيه من الأعمدة الرئيسية لمنتخب كوت ديفوار، وشارك في العديد من البطولات الكبرى، من بينها كأس الأمم الأفريقية، حيث لعب دوراً بارزاً في تتويج منتخب بلاده باللقب. بهذه المسيرة الغنية، يبقى كيسيه لاعباً مطلوباً في أكثر من سوق، وهو ما يفسر الصراع الدائر حالياً على مستقبله بين البقاء في الدوري السعودي أو العودة إلى الملاعب الأوروبية من جديد.