نادي نيوم... مشروع كروي سعودي يخطط لمونديال 2029

من «أقصى الشمال الغربي»... قصة فريق يُبنى للمستقبل

صورة مرسومة للاعبي نيوم بعد التتويج باللقب (نادي نيوم)
صورة مرسومة للاعبي نيوم بعد التتويج باللقب (نادي نيوم)
TT

نادي نيوم... مشروع كروي سعودي يخطط لمونديال 2029

صورة مرسومة للاعبي نيوم بعد التتويج باللقب (نادي نيوم)
صورة مرسومة للاعبي نيوم بعد التتويج باللقب (نادي نيوم)

في نيوم، شمال غربي المملكة، وليس ببعيد عن مدينة تبوك، يتحرك مشروع كروي جديد بهدوء وطموح كبير. إنه «نادي نيوم الرياضي»، الاسم الذي حلّ محل نادي «الصقور» العريق، ليكون الواجهة الكروية الرسمية لأحد أضخم مشروعات التحول الوطني في السعودية وفقاً لشبكة «The Athletic». ففي ظل الرؤية الطموحة التي تقودها المملكة، ومع اقتراب استضافة كأس العالم 2034، بات من الطبيعي أن تمتد معالم التحول إلى عالم كرة القدم، ولعل نادي نيوم أحد أبرز تجلياته. المشروع يمتلكه صندوق الاستثمارات العامة، وهو الكيان نفسه الذي يملك نادي نيوكاسل الإنجليزي، ويقود التحولات الاستثمارية الكبرى في القطاع الرياضي.

من ملعب الصقور إلى مدرجات الحلم

مساء أحد أيام أغسطس (آب) الماضي، امتلأت مدرجات ملعب مدينة الملك خالد الرياضية عن آخرها في سابقة غير معتادة. الجمهور كان يحتفل بنادٍ جديد يحمل اسم منطقتهم وطموحاتهم، ويتزين بالأزرق الجديد بدلاً من ألوان «الصقور» التقليدية. المباراة أمام الجندل ضمن دوري الدرجة الأولى بيعت تذاكرها بالكامل (10 آلاف مشجع)، في مشهد وصفه البعض بـ«الولادة الجديدة».

قبل أقل من عام، لم يكن يتجاوز الحضور الجماهيري بضع عشرات. أما اليوم، فقد امتلأ محيط الملعب بمنصات الألعاب الإلكترونية، وأكشاك الطعام، وأعلام نيوم التي وُزعت على الحاضرين وسط اقتراب الشمس من المغيب.

هوية جديدة... وهدف واضح

المشروع الجديد يستند إلى رؤية واضحة: بناء نادٍ منظم قادر على تمثيل المدينة والمشروع الوطني بامتياز؛ لذلك، تمت إعادة تشكيل الإدارة بالكامل، واستقطاب أسماء بارزة من داخل المملكة وخارجها. على رأس هؤلاء، النجم الدولي سلمان الفرج قادماً من الهلال، والمدافع المصري أحمد حجازي من الاتحاد، إلى جانب المدرب البرازيلي بيركليس شاموسكا.

سلمان الفرج أحد أعمدة فريق نيوم قبل إصابته (نادي نيوم)

وبينما أُسندت الإدارة الرياضية إلى اليوناني كيرياكوس دوريكاس، القادم من نوتنغهام فورست الإنجليزي، جرى تعيين معاذ العوهلي رئيساً تنفيذياً للنادي، وهو الذي سبق له العمل في نادي الاتفاق. أما رئيس النادي، مشاري المطيري، فيشغل منصب مدير الشؤون الحكومية في نيوم. قال المطيري خلال زيارة إعلامية خاصة للملعب: «نريد أن نكون قصة نجاح رياضية متكاملة. المشروع جزء من التحول الشامل الذي تشهده المملكة، ونحن نؤمن بأن الرياضة تُسرّع التنمية». وأضاف: «استقطاب الأسماء الكبيرة لم يكن فقط بدافع المال، بل بسبب الإيمان برؤية نيوم كمشروع شامل ومتكامل».

الرؤية: كأس العالم للأندية ثم «ذا لاين»

لا تقتصر طموحات نادي نيوم على التقدم في دوري الأولى. الهدف واضح ومعلن: الصعود إلى دوري المحترفين، والمنافسة القارية، ثم المشاركة في كأس العالم للأندية خلال 5 سنوات (2029). على المدى البعيد، سيكون النادي أحد عناصر ملف كأس العالم 2034، ومن المقرر أن يُبنى له ملعب جديد ضمن منطقة «ذا لاين» العملاقة، على ارتفاع يتجاوز 500 متر.

شاموسكا قاد نيوم للصعود لدوري المحترفين السعودي (نادي نيوم)

من جانبه، أوضح العوهلي أن النادي لن يتوقف: «في استراتيجيتنا، سنكون في موقع متقدم خلال 10 سنوات على الأكثر. نعمل وفق خطة ممنهجة، ولا نؤمن بكلمة مستحيل».

الجمهور أولاً

في المدرجات، كانت الأجواء صاخبة ومليئة بالحماس. «وحدة نيوم» – الاسم الجديد لمجموعة مشجعي الفريق – قادت الهتافات والأهازيج. لم يتوقفوا طوال المباراة. المنظمون شاركوا الجمهور في التفاعل. وبينما كانت المباراة تسير لمصلحة نيوم، ازدادت الأهازيج. النتيجة النهائية كانت 4 أهداف مقابل لا شيء.

عند نهاية اللقاء، وقف اللاعبون يحيّون الجماهير، وغادروا أرضية الملعب وسط تصفيق من المدرجات ومن كبار الحضور في المنصة الرسمية.

نيوم ليس مجرد فريق

نادي نيوم ليس مجرد فريق جديد على خريطة الكرة السعودية. إنه امتداد لمشروع وطني واسع الأفق، يهدف إلى دمج الرياضة بالتنمية، وإلى تأسيس منظومة احترافية عصرية تواكب طموحات المملكة، وتستعد لحدث بحجم كأس العالم 2034. ما بدأ في تبوك، قد ينتهي في القمة، على ارتفاع شاهق في «ذا لاين»... لكن البداية واعدة، والمسار مرسوم.


مقالات ذات صلة

مدرب الرياض لـ«الشرق الأوسط»: لن نستسلم… سنقاتل حتى النهاية

رياضة سعودية ماوريسيو دولاك مدرب فريق الرياض (نادي الرياض)

مدرب الرياض لـ«الشرق الأوسط»: لن نستسلم… سنقاتل حتى النهاية

أكد ماوريسيو دولاك، مدرب فريق الرياض، أن التعادل أمام الشباب يمثل نقطة مهمة، مشيراً إلى أن الفريق يواصل التطور واكتساب الثقة مع مرور المباريات.

عبد العزيز الصميلة (الرياض )
رياضة سعودية أنطونيو توزي (نادي الرياض)

توزي لـ«الشرق الأوسط»: سنقاتل للبقاء في الدوري السعودي

أكد أنطونيو توزي، لاعب فريق الرياض، أن التعادل أمام الشباب يحمل جانباً معنوياً للفريق، مشيراً إلى أهمية الاستفادة من المباراة في المرحلة المقبلة.

عبد العزيز الصميلة (الرياض )
رياضة سعودية هيندري يحتفل بهدفه في شباك القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

هيندري لـ«الشرق الأوسط»: هدفي الأول تأخر كثيراً

أكد الاسكوتلندي جاك هيندري مدافع فريق الاتفاق، أن مواجهة فريقه أمام القادسية حملت أهمية خاصة، مشيراً إلى أن الاتفاق دخل اللقاء بعزيمة كبيرة

سعد السبيعي (الدمام )
رياضة سعودية ميدران خلال مواجهة فريقه أمام القادسية (نادي الاتفاق)

ميدران لـ«الشرق الأوسط»: ما حدث في آخر 20 دقيقة يحتاج لمراجعة داخلية

أبدى الإسباني ألفارو ميدران لاعب فريق الاتفاق رضاه عن عودة فريقه إلى منافسات الدوري بتحقيق الانتصار، مشيراً في الوقت ذاته إلى وجود ملحوظات فنية تستوجب المراجعة.

سعد السبيعي (الدمام )
رياضة سعودية مدرب الرياض وصف النتيجة بالمرضية رغم طموحه بتحقيق الفوز (نادي الرياض)

دولاك: التعادل مقنع رغم طموح الفوز

اعتبر ماوريسيو دولاك، مدرب فريق الرياض، أن نتيجة التعادل أمام الشباب جاءت مقبولة في ظل مجريات اللقاء، رغم تأكيده أن فريقه كان يطمح لتحقيق الفوز.

عبد العزيز الصميلة (الرياض )

الجولة 27: رونالدو يسطع من جديد... وتوني يقترب من السومة

رونالدو يحتفل بهدفه الأول في النجمة (تصوير: عبدالعزيز النومان)
رونالدو يحتفل بهدفه الأول في النجمة (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

الجولة 27: رونالدو يسطع من جديد... وتوني يقترب من السومة

رونالدو يحتفل بهدفه الأول في النجمة (تصوير: عبدالعزيز النومان)
رونالدو يحتفل بهدفه الأول في النجمة (تصوير: عبدالعزيز النومان)

شهدت الجولة 27 من الدوري السعودي للمحترفين تسجيل 28 هدفاً، منها 4 أهداف من علامة الجزاء، في أسبوع شهد 3 بطاقات حمراء طالت كلاً من موسى ديابي (الاتحاد)، وثنائي القادسية محمد أبو الشامات وجاستون ألفاريز.

وعادل النصر أطول سلسلة انتصارات في تاريخه بدوري المحترفين بـ13 فوزاً متتالياً، وهو الرقم الذي لم يحققه "العالمي" منذ عام 2014، في ليلة شهدت وصول الأسطورة كريستيانو رونالدو إلى هدفه رقم 97 خلال 100 مباراة خاضها في الدوري.

ورغم ابتعاد الهلال عن النصر المتصدر برصيد 5 نقاط إلا أنه حافظ على سجله خالياً من الهزائم أمام التعاون للمباراة الـ7 توالياً، كما عزز "الزعيم" رقمه المميز بعدم الخسارة في أي مباراة قص شريط أهدافها هذا الموسم (12 فوز و6 تعادلات)، في حين استمر عجز التعاون عن قلب الطاولة في المباريات التي يستقبل فيها الهدف الأول (5 تعادلات و5 هزائم).

وشهدت مواجهة ضمك استمرار توهج إيفان توني الذي وصل لهدفه رقم 26، ليصبح على بعد هدف واحد فقط من معادلة الرقم القياسي التاريخي لعمر السومة كأكثر لاعب أهلاوي تسجيلاً في موسم واحد (27 هدفاً)، كما كرس الأهلي تفوقه أمام ضمك بالفوز في 5 مواجهات متتالية.

ودخل الألماني ماتياس يايسله تاريخ النادي الأهلي من أوسع أبوابه بوصوله للانتصار رقم 60 في دوري المحترفين، ليصبح أكثر مدرب تحقيقاً للفوز في تاريخ "الراقي" بالمسابقة، بعدما قاد الفريق لتحقيق فوزه الـ10 توالياً على أرضه هذا الموسم.

ورغم التعادل، حافظ الشباب على سجله خالياً من الهزائم أمام الرياض تاريخياً بالمحترفين، (4 انتصارات وتعادلين).

ودخل اليوناني كوستاس فورتونيس قائمة العظماء كـ9 لاعب في تاريخ الدوري يسجل 10 أهداف ويصنع 10 أخرى في موسم واحد، لينضم لنجوم أمثال رونالدو ومحرز وجواو فيليكس.

وعلى صعيد بقية النتائج، استمر الاتحاد في فرض هيمنته أمام الفرق الصاعدة بوصوله للمباراة الـ12 توالياً دون خسارة، بينما تذوق القادسية مرارة الهزيمة الأولى تحت قيادة بريندان رودجرز على يد الاتفاق، بعد سلسلة ذهبية استمرت لـ17 مباراة (13 فوز و4 تعادلات).

وشهدت الجولة عودة تاريخية للمدرب فتحي الجبال الذي حقق انتصاره رقم 83 في الدوري، والأول له مع الأخدود وجاء على حساب فريقه السابق الفتح.

وجماهيرياً، تصدر لقاء النصر والنجمة المشهد بحضور 26 ألف متفرج، يليه لقاء الهلال والتعاون بـ11 ألف و391 مشجعاً، ثم مباراة الأهلي وضمك بـ8 ألاف و719 مشجعاً، واختتمت القائمة بديربي الشرقية بين الاتفاق والقادسية بحضور 6 آلاف و228 مشجعاً.


مدرب الرياض لـ«الشرق الأوسط»: لن نستسلم… سنقاتل حتى النهاية

ماوريسيو دولاك مدرب فريق الرياض (نادي الرياض)
ماوريسيو دولاك مدرب فريق الرياض (نادي الرياض)
TT

مدرب الرياض لـ«الشرق الأوسط»: لن نستسلم… سنقاتل حتى النهاية

ماوريسيو دولاك مدرب فريق الرياض (نادي الرياض)
ماوريسيو دولاك مدرب فريق الرياض (نادي الرياض)

أكد ماوريسيو دولاك، مدرب فريق الرياض، أن التعادل أمام الشباب يمثل نقطة مهمة في مشوار الفريق، مشيراً إلى أن الفريق يواصل التطور واكتساب الثقة مع مرور المباريات، وذلك عقب مواجهة الفريقين التي انتهت بالتعادل 1-1 ضمن منافسات الدوري السعودي للمحترفين.

وقال دولاك في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «نقطة واحدة قد تُحدث الفارق، وقد تكون حاسمة لنا مع نهاية الموسم».

وأضاف: «كفريق، أعتقد أننا نتحسن في العديد من الجوانب. نحن نلعب بشكل جيد، ونقاتل بشكل جيد، كما أننا نكتسب ثقة أكبر مع كل مباراة. هذا يُظهر عقلية الفريق، نحن لا نستسلم حتى النهاية».

وتابع: «سنواصل التحسن، ليس فقط في هذه المباراة، ولكن في المباريات المقبلة أيضاً. إذا واصلنا القتال بهذه الطريقة، أؤمن أننا سنحصل على النقاط الثلاث».

وأردف: «بالطبع، نحن نلعب دائماً من أجل الثلاث نقاط، أنا ولاعبو الفريق، لكن يجب أيضاً أن نكون واقعيين ونأخذ بعين الاعتبار الخصم الذي نواجهه».

واختتم حديثه قائلاً: «نحتاج أن نكون أقوياء وندعم بعضنا البعض. نحن نعمل بجد كل يوم، والفريق يركز بشكل كامل على تحقيق الأهداف التي وضعناها في الدوري. وسنستمر بهذه العقلية».


فينالدوم قائد الاتفاق عبر «الشرق الأوسط»: أين جماهيرنا؟!

فينالدوم قائد الاتفاق خلال المواجهة (تصوير: عيسى الدبيسي)
فينالدوم قائد الاتفاق خلال المواجهة (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

فينالدوم قائد الاتفاق عبر «الشرق الأوسط»: أين جماهيرنا؟!

فينالدوم قائد الاتفاق خلال المواجهة (تصوير: عيسى الدبيسي)
فينالدوم قائد الاتفاق خلال المواجهة (تصوير: عيسى الدبيسي)

أكّد الهولندي جورجينيو فينالدوم، قائد الاتفاق، أن الانتصار الذي حقّقه فريقه أمام القادسية بمثابة خطوة مهمة في مشوارهم بالدوري السعودي، مشيراً إلى أن قيمة الفوز تتضاعف لكون المنافس من أبرز فرق الدوري هذا الموسم.

وقال فينالدوم لـ«الشرق الأوسط»: «نعم، إنه فوز عظيم. أعتقد أن القادسية فريق جيد، بل من بين الأفضل في الدوري، لذا فإن الفوز عليهم يُعد مكسباً كبيراً بالنسبة لنا».

وتحدث فينالدوم عن التحول الإيجابي، الذي ظهر على فريقه مع انطلاقة الشوط الثاني، موضحاً أن البداية السريعة منحت الاتفاق أفضلية معنوية وفنية، وقال: «هذه هي المرة الأولى التي نبدأ فيها الشوط الثاني بشكل جيد حقاً، حيث سجلنا هدفاً في الدقيقة الأولى، وهذا ساعدنا بالتأكيد».

وأضاف: «تعادلنا في الشوط الأول، منحنا أيضاً ثقة أكبر للدخول إلى الشوط الثاني بقوة، وهو ما انعكس على أداء الفريق وتحكمه في مجريات المباراة».

وعن الهدف الملغى لفريق القادسية، أشار فينالدوم إلى أن مثل هذه اللحظات تبقى جزءاً من طبيعة كرة القدم وما تحمله من إثارة، قائلاً: «نعم، كانت لحظة مثيرة ومتقلبة، لكن هذا هو حال كرة القدم، وهذا ما يجعلها جميلة جداً».

كما تطرق قائد الاتفاق إلى الحضور الجماهيري في اللقاء، مشيداً بالحضور اللافت لجماهير القادسية، ومبدياً في الوقت ذاته تطلعه لرؤية جماهير الاتفاق بكثافة أكبر في المباريات المقبلة.

وقال: «لاحظت حضوراً كبيراً لجماهير القادسية اليوم، وكنت أتمنى حضور جماهيرنا كذلك. آمل أن تدفعهم مثل هذه الانتصارات للقدوم ودعمنا، لأن حضورهم يجعلنا أفضل بكل تأكيد».

واختتم فينالدوم حديثه برسالة مباشرة إلى جماهير الاتفاق، دعاهم فيها إلى الحضور والمساندة في المواجهة المقبلة أمام الرياض، مؤكداً أن دعمهم سيمنح الفريق دفعة إضافية، وقال: «أتمنى رؤية كثير من مشجعينا في مباراة الرياض، لأن مساندتهم ستجعل الفوز بالمباريات أسهل بالنسبة لنا».