نقاط بارزة في الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا

آرسنال يحقق نتيجة لم يتوقعها أكثر المتفائلين... ورايس ومارتينيز وكفاراتسخيليا يتألقون

ثنائية رايس المذهلة من ركلتين حرتين قادت آرسنال للفوز بثلاثية نظيفة على ريال مدريد (رويترز)
ثنائية رايس المذهلة من ركلتين حرتين قادت آرسنال للفوز بثلاثية نظيفة على ريال مدريد (رويترز)
TT

نقاط بارزة في الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا

ثنائية رايس المذهلة من ركلتين حرتين قادت آرسنال للفوز بثلاثية نظيفة على ريال مدريد (رويترز)
ثنائية رايس المذهلة من ركلتين حرتين قادت آرسنال للفوز بثلاثية نظيفة على ريال مدريد (رويترز)

كما هو الحال مع آرسنال... هل يستطيع باريس سان جيرمان التخلص من شبح الإخفاق المتتالي في دوري أبطال أوروبا؟ وضع برشلونة قدما في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بعد فوزه الساحق على ضيفه بوروسيا دورتموند وصيف النسخة الماضية برباعية نظيفة في ذهاب الدور ربع النهائي، وحذا حذوه باريس سان جيرمان بفوز مستحق على أستون فيلا الإنجليزي 3-1. وحقق آرسنال نتيجة لم يتوقعها أكثر المتفائلين وقطع شوطا كبيرا نحو نصف النهائي، على غرار إنتر الإيطالي الفائز على أرض بايرن ميونيخ الألماني 2-1، وذلك باكتساحه ضيفه ريال مدريد حامل اللقب 3-0. «الغارديان» تستعرض هنا أبرز ما حدث في مباريات الدور ربع النهائي للبطولة القارية الأكبر.

فرق اقتربت من التأهل:

آرسنال

يعاني آرسنال تاريخيا في دوري أبطال أوروبا، وقد فشلت كل محاولاته السابقة للفوز بلقب البطولة الأقوى في القارة العجوز. ونظرا لأن آرسنال يعد أكبر نادٍ في لندن، فقد كان من المؤلم بالنسبة له أن يرى تشيلسي وهو يفوز بلقب البطولة مرتين خلال الخمسة عشر عاماً الماضية. ومنذ خسارة المباراة النهائية في باريس عام 2006، ربما كانت أعظم ليلة على ملعب الإمارات هي تلك الليلة التي حقق فيها «المدفعجية» الفوز على برشلونة بهدفين مقابل هدف وحيد في فبراير (شباط) 2011. لكن آرسنال خسر مباراة الإياب في إسبانيا بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد. في الواقع، كان الفوز بثلاثية نظيفة على ريال مدريد يوم الثلاثاء الماضي أفضل حتى من الفوز على برشلونة عام 2011، حيث كان آرسنال هو الفريق الأفضل وحقق فوزا ساحقا يعكس مدى التطور الهائل الذي طرأ على الفريق تحت قيادة المدير الفني الإسباني ميكيل أرتيتا. علاوة على ذلك، قلل هذا الفوز الساحق من الألم الناتج عن الفشل في المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. لقد دخل آرسنال هذه المباراة وهو يعاني من بعض المشاكل، حيث شارك اللاعب الشاب مايلز لويس سكيلي في مركز الظهير الأيسر رغم قلة خبراته وحداثة سنه، كما لعب ياكوب كيويور في مركز قلب الدفاع، في الوقت الذي اعتمد فيه أرتيتا على ميكيل ميرينو في مركز المهاجم الصريح. ومع ذلك، تجب الإشارة إلى أن ريال مدريد بدا منهكا للغاية.

لاعبو وجماهير سان جيرمان وفرحة الفوز على أستون فيلا بثلاثية (أ.ب)

باريس سان جيرمان

كما هو الحال مع آرسنال، هل يستطيع النادي الباريسي التخلص من شبح الإخفاق المتتالي في دوري أبطال أوروبا؟ فبعد سنوات زلاتان إبراهيموفيتش ونيمار وليونيل ميسي، ورحيل كيليان مبابي، يبدو الفريق الحالي لباريس سان جيرمان هو الأكثر قدرة على الفوز باللقب. لا شك أن أوناي إيمري، المدير الفني لأستون فيلا، كان لديه خططٌ متنوعة للتعامل مع ناديه السابق، لكنه فشل في إيقاف خطورة لاعبي النادي الباريسي الذين يمتلكون فنيات وقدرات هائلة. لقد أحرز ديزيريه دويه هدفا استثنائيا، كما أحرز خفيتشا كفاراتسخيليا هدفا خرافيا. في الواقع، يمتلك باريس سان جيرمان مزيجا من الذكاء الدفاعي والبراعة الهجومية، وهو الأمر الذي ساعده على تحقيق الفوز على أستون فيلا بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد. يمتلك باريس سان جيرمان لاعبين على أعلى مستوى، لدرجة أن الظهير الأيمن نونو مينديش يشكل تهديدا مستمرا على مرمى المنافسين، وقد أحرز الهدف الثالث، وبالتالي فإن السؤال الذي يجب طرحه الآن هو: متى - وليس هل - سيُحقق باريس سان جيرمان اللقب؟ في الواقع، يتعين على آرسنال أن يكون حذرا في الدور نصف النهائي إذا واجه النادي الباريسي القوي!

أليخاندرو بالدي (يسار) يشارك لامين يامال فرحته بهز شباك دورتموند (رويترز)

برشلونة

قال روبرت ليفاندوفسكي إنه عندما رأى لامين يامال لأول مرة في التدريب، أدرك على الفور أن اللاعب البالغ من العمر 15 عاماً سيكون له شأن كبير في عالم كرة القدم. وبالفعل، تحققت نبوءة المهاجم البولندي، الذي يكبر يامال بـ19 عاماً، والذي يعد المستفيد الأكبر من تمريرات يامال الرائعة في الخط الأمامي الذي مزق شباك بوروسيا دورتموند بأربعة أهداف. وفي هذه المباراة، كان يامال ينطلق على الأطراف وفي أي مساحات خالية ويمتع الجميع بمهاراته الفذة. لقد أحرز برشلونة 144 هدفاً هذا الموسم، وسجل ليفاندوفسكي هدفين آخرين في هذه المباراة. في الحقيقة، من الصعب للغاية تصديق أن برشلونة يعاني من مشاكل تتعلق بقواعد الربح والاستدامة في الوقت الذي يضم فيه هذه الكوكبة من النجوم الرائعة. إن الوضع المالي الصعب الذي يعاني منه النادي يعني أن نجوم أكاديمية الناشئين (لا ماسيا)، مثل لامين يامال وباو كوبارسي وأليخاندرو بالدي وبيدري وغافي، يجب أن يشكلوا العمود الفقري للفريق، وهو ما يُعيد إلى الأذهان الأيام الخوالي للعملاق الكتالوني. لقد أصبح النادي على وشك التأهل للدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ ستة مواسم، وقد يتمكن من الفوز باللقب للمرة الأولى منذ 10 سنوات.

بيلينغهام لاعب الريال وأحزان الهزيمة المذلة أمام آرسنال (أ.ف.ب)

فرق اقتربت من الخروج: ريال مدريد

تحول سلوك المدير الفني لريال مدريد، كارلو أنشيلوتي، بجوار خط التماس من هدوئه المعتاد إلى عجز كامل، بعد أن تكشفت المشاكل الناجمة عن الاعتماد على النجوم (الغلاكتيكوس) على ملعب الإمارات. صحيح أن مبابي سجل 33 هدفاً في 48 مباراة، لكنه لم يقدم شيئا يذكر أمام آرسنال، وينطبق نفس الأمر أيضا على جود بيلينغهام. لقد تفوق لاعبو آرسنال على إدواردو كامافينغا تماما في خط الوسط، وحصل اللاعب الفرنسي الدولي على بطاقتين صفراوين ليُطرد من المباراة. لقد دفع أنشيلوتي بديفيد ألابا في مركز الظهير الأيسر للحد من خطورة بوكايو ساكا، لكنه لم ينجح في ذلك، وعانى فيديريكو فالفيردي كثيرا في الناحية اليمنى. وفي حال خسارة ريال مدريد لقب الدوري الإسباني الممتاز لحساب غريمه التقليدي برشلونة، والخروج من دوري أبطال أوروبا الأسبوع المقبل، فقد يُقال أنشيلوتي من منصبه. وكانت مباراة الثلاثاء الماضي هي المرة الأولى التي يفشل فيها ريال مدريد في التسجيل في مباراتين متتاليتين في دوري أبطال أوروبا منذ عام 2009. ولولا براعة حارس المرمى تيبو كورتوا،

لربما كان الوضع أسوأ من ذلك بكثير! بايرن ميونيخ

سجل توماس مولر - اللاعب الوحيد المتبقي في تشكيلة بايرن ميونيخ من ذلك الفريق الذي خسر أمام إنتر ميلان في نهائي البطولة عام 2010، والذي أعلن رحيله عن الفريق بنهاية الموسم - هدفا مهما أبقى على حظوظ النادي البافاري في مباراة العودة. وإذا كان هجوم بايرن ميونيخ يفتقر إلى الفاعلية، فإن دفاعه المتهالك كان المشكلة الرئيسية بالنسبة للمدير الفني فينسنت كومباني. لقد أحرز ديفيد فراتيسي هدف الفوز لإنتر ميلان في الدقيقة 88 بعد أن تلاعب كارلوس أوغوستو بكونراد لايمر، الذي لم يكن يلعب في مركزه الأصلي معظم فترات الموسم. ولكي يحافظ بايرن ميونيخ على فرصه في الوصول إلى النهائي، الذي سيستضيفه، يتعين عليه أن يحقق الفوز أولا على إنتر ميلان على ملعب «سان سيرو»، مع العلم بأن إنتر ميلان لم يستقبل سوى هدف وحيد في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم.

بوروسيا دورتموند

كان بوروسيا دورتموند يستغل مباريات دوري أبطال أوروبا للهروب من المشاكل التي يواجهها على المستوى المحلي، لكن لم يعد ذلك ممكنا الآن بعد الخسارة الثقيلة أمام برشلونة يوم الأربعاء. لقد تلقى الفريق، الذي يحتل المركز الثامن في جدول ترتيب الدوري الألماني الممتاز، ضربة موجعة في برشلونة، وكان من الممكن أن تكون النتيجة أكثر قسوة لولا تألق حارس المرمى غريغور كوبل. أتيحت فرصتان جيدتان لسيرهو غيراسي، لكنه لم يتمكن من تكرار إنجازه في دور المجموعات عندما سجل هدفين في مرمى برشلونة. في المقابل، سجل ليفاندوفسكي هدفين ليقود برشلونة للفوز على فريقه السابق. وقال نيكو كوفاتش، المدير الفني لبروسيا دورتموند، بعد هزيمة فريقه برباعية نظيفة: «أنا شخص متفائل، لكن يجب أن أكون واقعياً. فرصنا في التأهل أصبحت ضئيلة». في الحقيقة، ربما أصبحت فرص فريقه في التأهل معدومة.

أسبوع جيد لكل من:ديكلان رايس (آرسنال)

من المؤكد أنه يتعين على أي لاعب تصل قيمته إلى 100 مليون جنيه إسترليني أن يقدم بعض اللحظات المميزة التي تبقى في ذاكرة عشاق كرة القدم إلى الأبد. يعتقد كثيرون من مشجعي آرسنال أن ديكلان رايس يستحق المقابل المادي الكبير الذي دُفع للتعاقد معه، لكن كان آخرون يعتقدون أن رايس يجب أن يُحسن إنتاجه من الأهداف والتمريرات الحاسمة. ورد رايس الآن على الجميع عن طريق إحراز هدفين رائعين في مرمى ريال مدريد. لقد أظهر النجم الإنجليزي الدولي للجميع مهارة جديدة بالنسبة له وهي تسديد الركلات الحرة ببراعة وإتقان، على الرغم من براعته في تنفيذ الركلات الركنية. لقد أصبح رايس خامس لاعب يُسجل هدفين من ركلتين حرتين في مباراة واحدة في تاريخ البطولة، لينضم إلى كل من ريفالدو وكريستيانو رونالدو ونيمار وحكيم زياش.

لاوتارو مارتينيز (إنتر ميلان)

تفوق قائد إنتر ميلان، لاوتارو مارتينيز، على هاري كين في معركة المهاجمين الكلاسيكيين في هذه المباراة. لقد سجل مارتينيز الهدف الأول لإنتر ميلان بعدما كان قائد المنتخب الإنجليزي قد أهدر للتو فرصة محققة لبايرن ميونيخ عندما سدد الكرة بجوار القائم بعد استقباله تمريرة مايكل أوليس. هناك جدل بشأن مستوى مارتينيز، ويرجع ذلك في الغالب إلى أدائه المخيب للآمال في كأس العالم 2022، لكنه يُعَدُّ لاعباً موثوقاً به للغاية في إنتر ميلان - هدفه في مرمى بايرن ميونيخ جعله أول لاعب من إنتر يسجل سبعة أهداف في موسم واحد في دوري أبطال أوروبا منذ صامويل إيتو في موسم 2009-2010 الذي فاز فيه إنتر ميلان باللقب.

خفيتشا كفاراتسخيليا (باريس سان جيرمان)

يمكن القول إن كرة القدم الحديثة ليس بها لاعب الآن مثل النجم الجورجي الرائع. وكما هو الحال مع العديد من أمهر اللاعبين، قد يبدو كفاراتسخيليا ضعيف البنية ولا يمكنه أن يكون لاعبا لكرة القدم، لكنه في الحقيقة يمتلك مزيجا من السرعة والمهارة الفائقة بالشكل الذي يُذكرنا بلاعب عظيم مثل جورج بيست. وعندما يكون كفاراتسخيليا في أفضل حالاته، يكون من الصعب للغاية على المدافعين إيقافه، خاصة أنه يمتلك مهارة فائقة في الاستحواذ على الكرة والمرور من المنافسين بشكل غير تقليدي.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

المخضرم هودجسون: عدت إلى التدريب لـ«مهمة قصيرة المدى»

رياضة عالمية المخضرم روي هودجسون (د.ب.أ)

المخضرم هودجسون: عدت إلى التدريب لـ«مهمة قصيرة المدى»

عاد المدرب السابق لمنتخب إنجلترا المخضرم روي هودجسون إلى الأضواء بشكل مفاجئ عبر تولّيه تدريب نادي بريستول سيتي.

«الشرق الأوسط» (بريستول)
رياضة عالمية روبرتو دي زيربي (رويترز)

دي زيربي الهدف الأول لتوتنهام من أجل إنقاذه من الهبوط

حدّد توتنهام الإنجليزيُّ المدربَ الإيطالي روبرتو دي زيربي هدفاً له؛ من أجل محاولة تجنب مغادرة الدوري الممتاز لكرة القدم، وفق ما أفادت به، الاثنين، تقارير محلية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية التحقيقات أثبتت لاحقاً أن قائد طائرة اللاعب سالا لم يكن يحمل رخصة تجارية أو مؤهلات للطيران ليلاً (أ.ف.ب)

محكمة فرنسية ستصدر حكمها في دعوى كارديف للحصول على تعويض من نانت

يسعى نادي كارديف سيتي للحصول على تعويضات مالية ضخمة تتجاوز 120 مليون يورو (138 مليون دولار) من نانت الفرنسي، وذلك في قضية مقتل اللاعب الأرجنتيني إيميليانو سالا.

«الشرق الأوسط» (نانت)
رياضة عالمية قال 91.7 % إن تقنية الفيديو ألغت الاحتفالات العفوية التي تصاحب تسجيل الأهداف (د.ب.أ)

نحو 75 % من جماهير الـ«بريميرليغ» لا تؤيد استخدام تقنية «الفار»

أظهر استطلاع رأي أجرته رابطة مشجعي كرة القدم أن أكثر من 75 في المائة من مشجعي الدوري الإنجليزي الممتاز لا يؤيدون استمرار الاستعانة بتقنية حكم الفيديو المساعد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مارتن زوبيميندي (رويترز)

زوبيميندي الغائب العاشر في صفوف آرسنال بداعي الإصابة

تواجه طموحات نادي آرسنال في تحقيق الثلاثية التاريخية هذا الموسم تهديداً حقيقياً، بسبب أزمة إصابات خانقة ضربت صفوف الفريق خلال فترة التوقف الدولي.

«الشرق الأوسط» (لندن )

مارتينيز يتمسك برونالدو: النهاية لم تُكتب بعد

كريستيانو رونالدو قائد نادي النصر ومنتخب البرتغال (د.ب.أ)
كريستيانو رونالدو قائد نادي النصر ومنتخب البرتغال (د.ب.أ)
TT

مارتينيز يتمسك برونالدو: النهاية لم تُكتب بعد

كريستيانو رونالدو قائد نادي النصر ومنتخب البرتغال (د.ب.أ)
كريستيانو رونالدو قائد نادي النصر ومنتخب البرتغال (د.ب.أ)

في توقيت حساس يسبق الاستحقاقات الكبرى، أعاد مدرب المنتخب البرتغالي، روبرتو مارتينيز، فتح ملف مستقبل الأسطورة كريستيانو رونالدو، مؤكداً أن نهاية مسيرته الدولية لم تُحسم بعد، وأن الحديث عن اعتزال وشيك لا يزال سابقاً لأوانه. جاءت تصريحات مارتينيز عقب تعادل البرتغال سلباً أمام المكسيك في مباراة بدت فيها آثار غياب رونالدو واضحة، بسبب إصابة في أوتار الركبة، ما أعاد الجدل حول أهمية القائد التاريخي للفريق ودوره في المرحلة المقبلة.

ورفض المدرب الإسباني الانجرار وراء الأصوات التي تطالب بتسريع عملية الإحلال والتجديد داخل المنتخب، مفضلاً الدفاع عن استمرار رونالدو، في تصريحات أدلى بها لصحيفة «الغارديان»، قد تعيد رسم ملامح النقاش حول مستقبل النجم المخضرم. وشدّد مارتينيز على أن مسألة الاعتزال لا ترتبط بالعمر بقدر ما ترتبط بالقناعة الشخصية، قائلاً إن «القرار النهائي بيد اللاعب نفسه، وليس الجسد». وأوضح أن رونالدو لم يُبدِ حتى الآن أي نية للتوقف، حتى مع تقدمه في العمر واقترابه من الأربعينيات. هذا الموقف يضع حداً مؤقتاً لمحاولات فرض واقع جديد داخل المنتخب، ويمنح رونالدو مساحة إضافية لمواصلة رحلته الدولية، خصوصاً مع اقتراب كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

ودافع مارتينيز بقوة عن القيمة الفنية الحالية لرونالدو، منتقداً ما وصفه بالحكم عليه من خلال ماضيه فقط، دون النظر إلى ما يقدمه الآن. وأشار إلى أن الانتقادات التي وجهت للاعب بعد بطولة أوروبا، لا تعكس الصورة الكاملة، خصوصاً في ظل مساهماته المستمرة مع المنتخب. وأوضح أن دور رونالدو تغيّر تكتيكياً، فلم يعد جناحاً كما كان في فترتيه مع مانشستر يونايتد وريال مدريد، بل تحول إلى مهاجم صريح رقم 9، يلعب دوراً محورياً في خلق المساحات وإنهاء الهجمات، وهو ما يجعله عنصراً لا يمكن الاستغناء عنه داخل المنظومة الحالية.

وأضاف أن ما قدمه رونالدو مع المنتخب خلال السنوات الثلاث الأخيرة لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة عمل متواصل واستحقاق حقيقي لمكانه في التشكيل.

وركز المدرب على جانب غالباً ما يغيب عن الأرقام والإحصاءات، وهو الجانب الذهني. وأكد أن ما يميز رونالدو في هذه المرحلة ليس فقط إمكانياته الفنية، بل قدرته الاستثنائية على الحفاظ على الحافز والتعامل مع الضغوط. وكشف مارتينيز أنه منذ توليه المهمة، كان حريصاً على فهم عقلية اللاعبين الكبار، مشيراً إلى أن بعضهم قد يرى في المعسكرات الدولية فرصة للراحة، لكن رونالدو يظل حالة مختلفة، إذ يحضر دائماً بروح المنافسة والاستعداد الكامل لخدمة المنتخب في أي وقت.

مطاردة التاريخ مستمرة

ورغم بلوغه سن الحادية والأربعين قريباً، فلا يزال رونالدو يطارد رقماً تاريخياً يتمثل في الوصول إلى 1000 هدف في مسيرته الاحترافية، حيث تفصله عشرات الأهداف عن هذا الإنجاز غير المسبوق، وهو ما يجعله متمسكاً بالاستمرار وعدم التفكير في التوقف حالياً. وفي ظل هذا الطموح، يرى مارتينيز أن الحديث عن نهاية قريبة لمسيرة رونالدو لا يستند إلى معطيات واقعية، مؤكداً أن الباب لا يزال مفتوحاً أمام استمرار أحد أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ. وبين طموح اللاعب وثقة المدرب، تبدو قصة رونالدو مع المنتخب البرتغالي أبعد ما تكون عن سطرها الأخير، وقد لا يكون مونديال 2026 سوى محطة جديدة، لا الفصل الختامي.


ميتروفيتش: المواهب السعودية الشابة لا تحصل على الفرص الكافية للمشاركة في دوري روشن

الصربي ألكسندر ميتروفيتش مهاجم الريان القطري (يمين) (أ.ب)
الصربي ألكسندر ميتروفيتش مهاجم الريان القطري (يمين) (أ.ب)
TT

ميتروفيتش: المواهب السعودية الشابة لا تحصل على الفرص الكافية للمشاركة في دوري روشن

الصربي ألكسندر ميتروفيتش مهاجم الريان القطري (يمين) (أ.ب)
الصربي ألكسندر ميتروفيتش مهاجم الريان القطري (يمين) (أ.ب)

فتح الصربي ألكسندر ميتروفيتش، مهاجم الريان الحالي والهلال السابق، ملف العلاقة المعقدة بين تطور الدوري السعودي ومستوى اللاعبين، وذلك قبل المواجهة المرتقبة بين منتخب بلاده والسعودية، ضمن تحضيرات الطرفين لخوض نهائيات كأس العالم 2026.

ميتروفيتش، الذي خاض تجربة لافتة بقميص الهلال بداية من موسم 2023-2024 قبل أن يرحل في صيف 2025 بعد فسخ عقده وينتقل إلى الريان في صفقة انتقال حر، لم يتردد في الإشادة بالمستوى الفني للدوري السعودي.

وخلال المؤتمر الصحافي الذي سبق مواجهة السعودية، قال المهاجم الصربي إن الاحتكاك اليومي بنجوم من طراز عالمي داخل الدوري السعودي يصنع فارقاً كبيراً في مستوى اللاعبين، مشيراً إلى أن التدريب إلى جانب أسماء بحجم كريم بنزيمة وسيرجي سافيتش ومالكوم وسالم الدوسري وكريستيانو رونالدو يرفع من جودة الأداء بشكل مستمر، ويمنح اللاعبين خبرات لا تُقدّر بثمن.

وأضاف أن دوري روشن يشهد قفزات نوعية واضحة، مؤكداً أنه يسير بخطى ثابتة نحو مزيد من التطور عاماً بعد آخر، كما أشاد بما يمتلكه المنتخب السعودي من عناصر قوية ولاعبين مميزين، لكنه أبدى قلقه من نقطة محددة قد تؤثر على استمرارية هذا التفوق.

وأوضح ميتروفيتش أن أحد التحديات التي تواجه المنتخب تتمثل في أعمار بعض اللاعبين، وما إذا كانوا قادرين على الحفاظ على المستوى نفسه بعد مونديال 2026، لافتاً إلى أن المسألة لا تتعلق فقط بالجودة الحالية، بل بمدى الاستمرارية وتجديد الدماء.

وتابع حديثه كاشفاً عن مشكلة أكثر عمقاً؛ إذ يرى أن المواهب الشابة لا تحصل على الفرص الكافية للمشاركة بسبب الزخم الكبير من النجوم الأجانب في الدوري، وهو ما قد يحدّ من تطورهم على المدى الطويل. وأكد أن هذا الواقع يخلق مفارقة واضحة؛ فبينما يتحسن الدوري بشكل ملحوظ ويزداد قوة وتنافسية، قد لا ينعكس ذلك بالقدر نفسه على المنتخب، نتيجة تراجع دقائق اللعب المتاحة للاعبين المحليين الشباب.

واختتم المهاجم الصربي تصريحاته برسالة لافتة، شدد فيها على أن كثرة اللاعبين الأجانب، رغم دورها في رفع مستوى الدوري، تقلص من فرص صقل المواهب المحلية، خاصة في المراحل العمرية الصغيرة، وهو ما قد يضع تحديات حقيقية أمام مستقبل المنتخب، حتى مع استمرار تطور المسابقة المحلية عاماً بعد عام.


داني أولمو على رادار القادسية

الإسباني داني أولمو نجم برشلونة (رويترز)
الإسباني داني أولمو نجم برشلونة (رويترز)
TT

داني أولمو على رادار القادسية

الإسباني داني أولمو نجم برشلونة (رويترز)
الإسباني داني أولمو نجم برشلونة (رويترز)

كشفت تقارير صحافية إسبانية أن نادي القادسية يضع النجم الإسباني داني أولمو ضمن قائمة اهتماماته، في إطار سعيه لتعزيز صفوفه بأسماء بارزة خلال الفترة المقبلة، غير أن الواقع الحالي يشير إلى أن الصفقة لا تزال بعيدة عن أي خطوات رسمية.

وبحسب صحيفة «ماركا» الإسبانية، فإن القادسية تابع اللاعب عن قرب خلال عدة مباريات في إسبانيا، حيث أوفد ممثلين لمراقبته ميدانياً، بل جرت اتصالات غير رسمية مع بعض مسؤولي برشلونة، إلا أن هذا الاهتمام لم يرتقِ حتى الآن إلى عرض رسمي سواء للنادي الكاتالوني أو للاعب نفسه.

في المقابل، لا يبدو أن أولمو منشغل بهذه التحركات على الإطلاق، إذ يعيش لاعب الوسط الهجومي حالة من الاستقرار الكامل داخل برشلونة، الذي يرتبط معه بعقد يمتد حتى يونيو (حزيران) 2030. وتشير المصادر إلى أن الدولي الإسباني لم يتلقَّ أي عرض ملموس، بل ولا يفكر أساساً في الرحيل، واضعاً كامل تركيزه على النجاح بقميص «البلوغرانا».

منذ انضمامه إلى برشلونة في صيف 2024 قادماً من لايبزيغ، واجه أولمو بعض التحديات، سواء على مستوى التسجيل أو الإصابات، لكنه نجح في تثبيت قدميه كعنصر مهم في مشروع المدرب هانزي فليك.

وخلال الموسم الحالي، شارك في 38 مباراة بمختلف المسابقات، منها 22 كأساسي، سجل خلالها 7 أهداف وقدم 8 تمريرات حاسمة.

ويحظى أولمو بثقة كبيرة داخل أروقة النادي، سواء من الجهاز الفني أو الإدارة الرياضية بقيادة ديكو، حيث يُنظر إليه كإحدى الركائز الأساسية في الحاضر والمستقبل. لذلك، لا يضع برشلونة مسألة بيعه على الطاولة، حتى مع الاهتمام الخارجي المتزايد.

ورغم الإغراءات المحتملة من الدوري السعودي، التي جذبت العديد من النجوم في السنوات الأخيرة، فإن موقف اللاعب يبدو واضحاً: البقاء في برشلونة، ومواصلة كتابة فصول جديدة من مسيرته في «كامب نو»، دون الالتفات إلى أي عروض في الوقت الراهن.