المدرب الوطني... ملاذ الأندية السعودية «الآمن» في أحلك الظروف

انضمام العطوي رسمياً إلى ضمك بمثابة «تجديد ثقة» بإمكاناتهم

خالد العطوي آخر المدربين الوطنيين المنضمين للدوري السعودي (نادي ضمك)
خالد العطوي آخر المدربين الوطنيين المنضمين للدوري السعودي (نادي ضمك)
TT

المدرب الوطني... ملاذ الأندية السعودية «الآمن» في أحلك الظروف

خالد العطوي آخر المدربين الوطنيين المنضمين للدوري السعودي (نادي ضمك)
خالد العطوي آخر المدربين الوطنيين المنضمين للدوري السعودي (نادي ضمك)

بانضمامه رسمياً إلى نادي ضمك مدرباً للفريق الأول، لحق خالد العطوي بالثنائي سعد الشهري ومحمد العبدلي في الدوري السعودي للمحترفين، ليرفع لواء المدرب الوطني أمام نخبة من المديرين الفنيين العالميين.

وأعلن نادي ضمك عن تعاقده الرسمي مع المدرب العطوي إلى نهاية الموسم الحالي، كما قدَّم شكره للمدرب السابق نونو ألميدا، بقوله: «شكرًا نونو ألميدا على كل ما قدمت، تمنياتنا لك بالتوفيق في المشوار المقبل».

ويتسلَّم العطوي مهمته وسط تطلعات كبيرة؛ حيث يسعى مسؤولو نادي ضمك لضمان البقاء في الدوري السعودي هذا الموسم، وإرساء الاستقرار الفني بعد رحيل كوزمين كونترا وإقالة نونو ألميدا.

ويستعد ضمك لمقابلة نادي الرياض في اللقاء الذي يجمع الفريقين ضمن مباريات الجولة السادسة والعشرين من دوري المحترفين السعودي.

ويعد المدرب الوطني «الملاذ الآمن» للأندية السعودية خلال الظروف العصيبة، ومنها انعدام الاستقرار الفني والإبحار بعيداً عن شواطئ الإنجازات و«الأمان»؛ خصوصاً إذا ما كان الأمر يتعلَّق بالهبوط إلى درجة أدنى.

سعد الشهري أنقذ الاتفاق من هبوط وشيك (نادي الاتفاق)

وكان المدرب الوطني سعد الشهري قد قدَّم نفسه بأفضل طريقة ممكنة على مسرح الدوري السعودي بنسخته «العالمية»، مسجلاً انتفاضة تاريخية ومذهلة لـ«كوماندوز» الاتفاق، بعد تدهور لافت في المستويات والنتائج هذا الموسم.

وتولَّى الشهري قيادة الاتفاق في نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي، وأعطى الشهري إشارات مبكرة لقدرته على إعادة الفريق إلى المسار الصحيح، بعد التراجع الذي عانى منه تحت قيادة المدرب الإنجليزي السابق ستيفن جيرارد.

ورغم أن عقد الشهري مع الاتفاق يمتد حتى نهاية الموسم الحالي، فإن صاحب الـ45 عاماً لا يرى نفسه مجرد مدرب طوارئ جاء لإنقاذ الفريق، بل لديه رؤية طويلة الأمد لمشروع طموح داخل النادي.

وقال الشهري: «لم يكن مخططاً أن أتولَّى المهمة في هذا التوقيت، لكن الاتفاق نادٍ مغرٍ لأي مدرب، خصوصاً لمن يريد بناء مشروع طويل الأمد. لديَّ ثقة تامة بأنني قادر على بناء مشروع ناجح مع النادي، حتى لو أتيت في منتصف الموسم».

التغييرات التكتيكية التي أجراها الشهري منذ توليه المهمة أثمرت نتائج إيجابية، ولعل أبرزها توظيف النجم الهولندي فينالدوم في مركز الوسط المهاجم، وهو ما كان له تأثير كبير على أداء الفريق.

الشهري تحدَّث عن هذا التعديل قائلاً: «أعتقد أن الدفع بفينالدوم في المركز رقم 10 كان قراراً ناجحاً، فبخبرته يمكنه تأدية هذا الدور، وكذلك اللعب في مركز 8 حسب متطلبات المباريات».

وأضاف: «فينالدوم أفضل الخيارات لدينا في مركز 10؛ إذ يستطيع تقديم حلول هجومية، سواء في الصناعة أو التسجيل».

ولا يمكن إغفال الدفعة المعنوية التي بثها الشهري في صفوف الاتفاق، ومنحه الفرصة لجميع اللاعبين. وقال عن ذلك: «نسعى لتجهيز جميع لاعبي الفريق خلال المرحلة المقبلة؛ لذا منحنا اللاعبين الذين لم يشاركوا كثيراً في السابق فرصة المشاركة مجدداً».

العبدلي طالب بتجديد الثقة في المدرب الوطني (نادي التعاون)

وأضاف: «عدد من اللاعبين يحتاجون إلى دقائق لعب، وأعتقد أنهم أحسنوا استغلال ذلك حين سنحت لهم الفرصة».

ويملك الاتفاق تاريخاً ناجحاً مع المدربين الوطنيين، ويبرز اسم خليل الزياني بصفته أحد أعظم المدربين في تاريخ النادي.

وقاد الزياني الاتفاق لتحقيق إنجازات غير مسبوقة؛ إذ تُوج بلقب الدوري السعودي في مناسبتين؛ أولاهما موسم 1982-1983، والثانية موسم 1986-1987، والذي جاء من دون خسارة، ليصبح الاتفاق أول نادٍ سعودي يحقق دوري اللاهزيمة.

كما قاد الفريق للتتويج بكأس الخليج للأندية مرتين عامَي 1983 و1988، إلى جانب كأس العرب للأندية الأبطال عام 1988.

إنجازات الزياني جعلت الاتفاق من الأندية الكبرى محلياً وخارجياً في تلك الفترة. كما قدم خالد العطوي نتائج جيدة خلال فترة تدريبه للفريق، لا سيما في موسم 2020-2021، حين أنهى الدوري في المركز الخامس.

والآن تتجه الأنظار إلى سعد الشهري، الذي يحمل طموحاً كبيراً لإعادة أمجاد الاتفاق، وربما يكون بداية لمرحلة جديدة تُعزز من حضور المدربين السعوديين في دوري المحترفين.

وكان محمد العبدلي، مدرب فريق التعاون، قد طالب في وقت سابق بمزيد من الثقة بالمدرب السعودي، وعدم التشكيك بقدراته وإمكاناته عبر البرامج الرياضية والمنصات الإعلامية، مشيراً إلى أن هذا الحديث لا يخص محمد العبدلي بل كل المدربين الموجودين في الساحة.

وقال العبدلي: «الشاب السعودي يقدم نفسه في كل مجال، وفي كل مكان، رأيت خلال الأيام الماضية الشك بالمدرب السعودي، أتمنى من البرامج الرياضية الثقة بالمدرب السعودي».


مقالات ذات صلة

صبري لموشي... من الدرعية إلى تدريب تونس

رياضة عالمية صبري لموشي (الشرق الأوسط)

صبري لموشي... من الدرعية إلى تدريب تونس

أعلن الاتحاد ​التونسي لكرة القدم، الأربعاء، تعاقده مع صبري لموشي لتدريب المنتخب الأول بعقد يمتد حتى عام 2028.

«الشرق الأوسط» (تونس)
رياضة عالمية تشابي ألونسو (أ.ف.ب)

حين لا تكفي النجومية لصناعة فريق: تشابي ألونسو ومعركة التوازن في ريال مدريد

كاد تشابي ألونسو ألّا يوقّع مع ريال مدريد عندما أدرك أنه لا يجد تجاوباً متكافئاً من فلورنتينو بيريز حيال تحليله للتشكيلة التي سيتسلمها.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية مايكل كاريك (إ.ب.أ)

كاريك يبدأ مشواره التدريبي مع مانشستر يونايتد

حضر مايكل كاريك، المدير الفني الجديد لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، في مقر تدريبات الفريق ، صباح اليوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية فيكتور أوسيمين (أ.ب)

حين يكون الأمل اسماً… أوسيمين يُجسد طموح نيجيريا القاري

حيثما يوجد فيكتور أوسيمين مع منتخب نيجيريا يوجد الأمل، فالمهاجم البالغ من العمر 27 عاماً يقود «النسور الخضر» في مواجهة أصحاب الأرض المغرب.

«الشرق الأوسط» (الرباط )
رياضة سعودية عبد الإله المالكي (الهلال)

رسمياً... المالكي خارج أسوار الهلال

أعلن نادي الهلال إنهاء تعاقده مع لاعب فريقه عبد الإله المالكي، بالتراضي بين الطرفين، ليصبح المالكي حراً في الانتقال لأي نادٍ خلال فترة الانتقالات الشتوية.

هيثم الزاحم (الرياض)

«أهداف الجزائيات» عنوان الجولة الـ15 من الدوري السعودي  

من مباراة الأهلي والتعاون في جدة (واس)
من مباراة الأهلي والتعاون في جدة (واس)
TT

«أهداف الجزائيات» عنوان الجولة الـ15 من الدوري السعودي  

من مباراة الأهلي والتعاون في جدة (واس)
من مباراة الأهلي والتعاون في جدة (واس)

شهدت الجولة الخامسة عشرة من الدوري السعودي للمحترفين غزارة تهديفية لافتة عندما اهتزت الشباك 32 مرة، 7 منها من علامة الجزاء، في أسبوع كروي مثير تصدره «ديربي الرياض» الكبير الذي حسمه الهلال أمام النصر.

واتسمت الجولة بحدة التنافس التي أسفرت عن 3 حالات طرد لكل من نواف العقيدي حارس النصر، وفابينيو لاعب الاتحاد، وروجير إيبانيز مدافع الأهلي.

وكرس الألماني ماتياس مدرب الأهلي عقدته للتعاون بعدما حقق الفوز في مواجهاته الخمس أمام السكري، بينما تنفس الشباب الصعداء بتحقيق فوزه الأول بعد غياب 11 جولة بتخطيه فريق نيوم بنتيجة 3-2، محافظاً على سجله التاريخي بعدم الخسارة في آخر 9 مواجهات يخوضها لأول مرة ضد فريق جديد.

ورغم خسارة نيوم، برز الثنائي لاكازيت وسعيد بن رحمة كأكثر العناصر تأثيراً بمساهمتهما في معظم أهداف الفريق.

وسجل لاكازيت 5 أهداف وصنع 4، فيما سجل سعيد بن رحمة 5 أهداف وقدم تمريرة حاسمة واحدة.

من جانبه، حقق بريندان رودجرز بداية مثالية مع القادسية بعدم الخسارة في أول 5 مباريات، معادلاً الرقم القياسي لمدرب "بنو قادس" السابق البلغاري بيتيف.

كما واصل القادسية تفوقه على الفيحاء بالفوز في 3 من آخر 4 مواجهات بينهما، بفضل تألق خوليان كينيونيس الذي سجل "هاتريك" قفز به للمركز الثالث في قائمة الهدافين متساوياً مع جوشوا كينغ بـ12 هدفاً وبفارق 3 أهداف عن المتصدر كريستيانو رونالدو.

وفي "خميس مشيط"، أكد ضمك عقدته للاتحاد على أرضه بوصوله للمباراة السابعة توالياً دون خسارة أمام "العميد" (3 انتصارات و4 تعادلات).

وشهد فوز الفتح على الرياض تألقاً مغربياً لمراد باتنا الذي أصبح أكثر صانعي الأهداف في فريقه هذا الموسم بـ7 تمريرات حاسمة، فيما وقع زميله ويسلي ديلغادو على أول ثنائية له في الدوري.

واستمرت معاناة المدرب الأوروغوياني دانيال كارينيو مع الرياض بفشله في تحقيق أي فوز منذ عودته، فيما عاد الأخدود لسكة الانتصارات على حساب الخلود بعد صيام 6 مباريات، معززاً سجل مدربه الروماني ماريوس شوموديكا الذي لا يعرف التعادل ضد الفرق التي يواجهها لأول مرة بدوري المحترفين (7 انتصارات و4 هزائم).

وفي صراع الهبوط، واصل النجمة نزيف النقاط بخسارته أمام الحزم، ليدخل تاريخاً سلبياً كثالث فريق في تاريخ المحترفين لا يحقق أي فوز في أول 14 مباراة من موسمه الأول، وهو المصير الذي واجهه الأنصار والنهضة سابقاً وانتهى بهما للهبوط.

وفي لغة الأرقام الفردية، اعتلى اليوناني كوستاس فورتونيس قائمة أكثر صانعي الأهداف في الدوري بـ10 تمريرات حاسمة، بينما سجل الحضور الجماهيري أرقاماً مميزة تصدرها لقاء الأهلي والتعاون بـ32.612 مشجعاً، يليه ديربي الرياض بـ24.060 مشجعاً، فيما تجاوزت مباراتي الفتح والرياض، وضمك والاتحاد حاجز الـ9000 مشجع.


التعاون في بيان بالعربية والإنجليزية: خُذلنا!

لقطة بثها نادي التعاون عبر حسابة على منصة إكس (موقع النادي)
لقطة بثها نادي التعاون عبر حسابة على منصة إكس (موقع النادي)
TT

التعاون في بيان بالعربية والإنجليزية: خُذلنا!

لقطة بثها نادي التعاون عبر حسابة على منصة إكس (موقع النادي)
لقطة بثها نادي التعاون عبر حسابة على منصة إكس (موقع النادي)

في بيان نشر منه نسخة باللغة الإنجليزية، أعرب نادي التعاون عن بالغ استيائه وإدانته الشديدة لما وصفه بـ«الظلم التحكيمي المتكرر» الذي يتعرض له الفريق خلال الموسم الحالي، وأكد أن هذه الأخطاء تجاوزت حدود القبول وباتت تهدد مبدأ العدالة التنافسية في الدوري.

وجاء بيان النادي كردة فعل أولية بعد الخسارة من النادي الأهلي بعد أن احتسب الحكم ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع والتي أثارت غضب مدرب الفريق شاموسكا مما دعاه للذهاب إلى حكم المباراة بعد نهاية اللقاء والاحتجاج بشدة، ثم أكمل ذلك في المؤتمر الصحافي عندما ذكر بأنه هنا منذ ثمان سنوات وهذه المرة الثانية التي تسلب منا مباراة.

وكشفت إدارة التعاون في معرض البيان أنها سلكت المسارات النظامية عبر مخاطبة لجنة الحكام وتزويدها بالأدلة والوقائع، إلا أن تلك التحركات لم تسفر عن أي تغيير ملموس، وأشار البيان إلى أن الفريق الذي نجح في مقارعة الأسماء العالمية بجهود فنية متميزة وجد نفسه "مخذولاً" بقرارات تحكيمية حاسمة أهدرت مجهودات منظومته الفنية والإدارية.

واختتم النادي بيانه بالمطالبة بمراجعة فورية وشاملة لأداء الحكام، داعياً إلى محاسبة المقصرين ورفع جودة الصافرة المحلية لتواكب القيمة الفنية العالية للدوري السعودي، مؤكداً تمسكه الكامل بحقوقه المشروعة.


هوديت لـ«الشرق الأوسط»: الانتصار على نيوم محطة مهمة للشباب

هوديت قال إن الانتصار يوم كبير لفريقه (نادي الشباب)
هوديت قال إن الانتصار يوم كبير لفريقه (نادي الشباب)
TT

هوديت لـ«الشرق الأوسط»: الانتصار على نيوم محطة مهمة للشباب

هوديت قال إن الانتصار يوم كبير لفريقه (نادي الشباب)
هوديت قال إن الانتصار يوم كبير لفريقه (نادي الشباب)

أكد الهولندي ويسلي هوديت، لاعب فريق الشباب، أن الانتصار الذي حققه فريقه يمثل محطة مهمة في مشوار الموسم، مشيداً بردة فعل اللاعبين داخل الملعب.

وقال هوديت في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»: «سجلنا في وقت مبكر جداً، والفريق آمن وظهر بجودته بالعودة في مجريات المباراة».

وأضاف لاعب الشباب: «إنه يوم كبير جداً، وبالطبع هو نقطة تحوّل مهمة لنا، ونأمل أن يكون كذلك، لأننا استعدنا شعور الانتصار. الآن سنأخذ قسطاً من الراحة، وسنترك للرئيس والإدارة القيام بعملهم، وهم يعملون بجهد كبير لإعادتنا إلى المكان الذي نستحقه، وعلينا نحن أيضاً أن نقوم بدورنا».