فترة التوقف... طوق إنقاذ الأندية السعودية بعد البداية المرتبكة

نجوم احتجبت عن أول جولتين تستعد للظهور في «الثالثة»

الهلال ينتظر عودة نجومه العالميين خلال الأيام المقبلة (تصوير: سعد الدوسري)
الهلال ينتظر عودة نجومه العالميين خلال الأيام المقبلة (تصوير: سعد الدوسري)
TT

فترة التوقف... طوق إنقاذ الأندية السعودية بعد البداية المرتبكة

الهلال ينتظر عودة نجومه العالميين خلال الأيام المقبلة (تصوير: سعد الدوسري)
الهلال ينتظر عودة نجومه العالميين خلال الأيام المقبلة (تصوير: سعد الدوسري)

ستكون فترة التوقف الأولى للدوري السعودي للمحترفين، بمثابة فرصة لكثير من الأندية كي تلتقط أنفاسها وترتب أوراقها من جديد، خاصة بعد الصفقات المتأخرة التي أسهمت ببداية متعثرة، إضافة إلى عدم انسجام كثير من الفرق بعد أن أمضت فترة الصيف بقوائم منقوصة بسبب تأخر قدوم اللاعبين الجدد.

ودخل الدوري السعودي فترة توقف أولى «بعد نهاية منافسات الجولة الثانية» وتستمر حتى الـ13 من سبتمبر (أيلول)، وذلك بسبب ارتباط المنتخب السعودي بمباراتي إندونيسيا والصين ضمن الجولتين الأولى والثانية من تصفيات الدور الثالث المؤهلة إلى مونديال 2026.

ودون استثناء تبدو الفرق المشاركة في النسخة الحالية من الدوري السعودي للمحترفين بحاجة إلى فترة توقف من أجل ترتيب الكثير من الأوراق قبل استئناف المنافسة مجدداً.

الهلال حامل اللقب والفريق الحاضر في صدارة لائحة الترتيب سيكون بحاجة إلى فترة التوقف كونه افتقد خدمات عدد من لاعبيه بعد رحيل سعود عبد الحميد وتعاقده مع البرتغالي جواو كانسيلو الذي لم يلتحق بصفوف الفريق حتى الآن، إضافة إلى ذلك يعمل الهلال على إجراء بعض الصفقات قبل إغلاق فترة الانتقالات الصيفية في الثاني من سبتمبر، خاصة بعد رحيل البرازيلي ميشايل دون حضور أي اسم بديل له.

وما زال الهلال بحاجة لخدمات نجمه البارز البرازيلي مالكوم الذي ما زال يواصل غيابه بعد الإصابة التي لحقت به في الموسم الماضي، ورغم مشاركته في نهائي كأس السوبر السعودي الذي تُوج به الهلال عقب فوزه على غريمه التقليدي النصر، فإن مالكوم غاب عن أول جولتين ويتوقع عودته في الجولة الثالثة بعد فترة التوقف.

القادسية القادم بقوة لدائرة المنافسة والحاضر في المركز الثاني بلائحة الترتيب تبدو حاجته أقل بعد أن أظهر ملامح فنية مثالية عقب صيف صاخب قام به النادي الذي تملكه شركة «أرامكو»، عملاق النفط العالمي، إلا أن الفريق أجرى صفقتين في الفترة الأخيرة بقدوم الإسباني كاميرون بويرتاس ومواطنه الشاب إيكير ألمينا.

الاتحاد مازال بحاجة إلى ترتيب صفوفه رغم النتائج الإيجابية في أول جولتين (تصوير: عدنان مهدلي)

من جهته، لم يظهر الاتحاد صاحب المركز الثالث «رغم تحقيقه العلامة الكاملة في أول جولتين» مستويات مقنعة لأنصاره، إذ حضر الفريق الذي يتولى قيادته الفرنسي لوران بلان، في انتصارين أمام الخلود ثم التعاون في اللحظات الأخيرة من عمر المواجهتين.

ويعمل الاتحاد حالياً على إغلاق صفقة أو صفقتين قبل انتهاء فترة الانتقالات الصيفية، وكان قريباً من التعاقد مع البلجيكي يانيك كاراسكو لاعب فريق الشباب، قبل أن تتوقف الصفقة في لحظاتها الأخيرة، ويحتاج الفريق كذلك إلى لاعب مدافع في قائمته.

النصر الذي حقق فوزه الأول في الجولة الماضية يسعى لترتيب أوراقه بعد البداية المتعثرة في الجولة الأولى أمام الرائد، خاصة بعدما أتم تعاقده مع الموهبة البرازيلية الشاب ويسلي تيكسيرا، إضافة إلى سعيه لإنهاء صفقة المدافع محمد سيماكان، وذلك بعد توصية فنية من البرتغالي لويس كاسترو الذي يرغب في قدوم اسم في الشق الدفاعي إلى جوار الإسباني لابورت.

ويحضر النصر حالياً في المركز الخامس وتنتظره مواجهة مهمة وقوية في الجولة الثالثة أمام الأهلي النادي الذي يملك 3 نقاط فقط في رصيده كذلك عقب خسارته في الجولة الماضية أمام الفتح وانتصاره في الجولة الأولى أمام العروبة، مما يجعل المواجهة تنافسية بين الطرفين.

الأهلي هو الآخر ستكون عودته بعد فترة التوقف مختلفة بعد تعاقده مع المهاجم إيفان توني القادم من صفوف برنتفورد الإنجليزي، في صفقة ستمثل إضافة فنية كبيرة للفريق الذي يحضر في صفوفه الدولي الجزائري رياض محرز والبرازيلي روبرتو فيرمينو والإيفواري كيسيه.

توني سيحمل على عاتقه مهمة قيادة خط هجوم الأهلي، الفريق الذي تنتظره منافسة مهمة في الموسم الجديد، كونه يحضر في النسخة الأولى من بطولة النخبة لدوري أبطال آسيا، وبالتأكيد سيشكل إضافة فنية كبيرة للفريق الباحث عن المنافسة على تحقيق لقب الدوري السعودي.

ويسعى الشباب الذي يعيش استقراراً فنياً بقيادة مدربه البرتغالي فيتور بيريرا، لإكمال صفوفه بصفقات مثالية فنية بعد أن تأخر الحراك على صعيد سوق الانتقالات الصيفية؛ حيث يترقب الفريق الظهور الأول للمغربي عبد الرزاق حمد الله بعد غيابه عن أول جولتين بسبب الإصابة، في الوقت الذي ظهر فيه الهولندي هوديت المدافع في مباراة الخليج الماضية.

الاتفاق الذي حقق العلامة الكاملة بـ6 نقاط عقب انتصاره في أول جولتين يسعى لإجراء تحركات بسيطة مع الأيام الأخيرة من سوق الانتقالات، خاصة بعد إصابة جاك هيندري والمفاضلة بين استمراره أو تسجيل البرازيلي فيتينهو بصورة مؤقتة حتى الفترة الشتوية.

الحراك المتأخر في سوق الانتقالات الصيفية سيجعل فترة التوقف الأولى فرصة مثالية لالتقاط الأندية أنفاسها والظهور بصورة مغايرة، خاصة بعد حضور المزيد من الصفقات لأندية الوحدة والعروبة والخلود والأخدود بعد انطلاق الدوري، وسط غياب لبعض الأسماء عن المشاركة في الجولتين أو الجولة الأولى فقط، وذلك لعدم قدرة اللاعبين المنضمين حديثاً على الدخول في قائمة الفريق، وكذلك التحركات المعززة للصفوف في أندية الخليج والفتح والرائد والتعاون والفيحاء التي ما زالت مستمرة.

يذكر أن سوق الانتقالات الصيفية سيتم إغلاقها يوم الاثنين عند الساعة 11:59 وتنتظر الأندية موافقة لجنة الاستدامة المالية للبت في الأسماء المقدمة لها من جانب الأندية حتى يتم إعلان الصفقات رسمياً في حال وصول الموافقة.


مقالات ذات صلة

حامد البلوي يعود إلى التعاون مديراً تنفيذياً لإنقاذ الفريق من أزمته

رياضة سعودية حامد البلوي (نادي الخلود)

حامد البلوي يعود إلى التعاون مديراً تنفيذياً لإنقاذ الفريق من أزمته

أعلن نادي التعاون، الخميس، تعيين حامد البلوي مديراً تنفيذياً للنادي، في خطوة إدارية تأتي وسط ظروف صعبة يعيشها الفريق الأول لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية من استعدادات القادسية للقمة (نادي القادسية)

الدوري السعودي: «نقطة الصدارة» تلهب قمة القادسية والهلال

تتجه الأنظار، الجمعة، صوب ملعب الأمير محمد بن فهد بمدينة الدمام، حيث تُقام القمة المرتقبة بين القادسية المتصدر وضيفه الهلال الوصيف، في مواجهة تتجاوز حسابات.

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية فريق القادسية قدم أداء استثنائيا هذا الموسم (تصوير: مشعل القدير)

ما سلاح القادسية الأقوى في مواجهة الهلال المتمرس؟

يدخل القادسية مواجهة الهلال ضمن الجولة الـ11 من الدوري السعودي للمحترفين، حاملاً آمالاً كبيرة في هزيمة أحد المنافسين المباشرين على اللقب، تحت قيادة مدرب.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة سعودية ميندي (رويترز)

مركز الحراسة يثير القلق في الأهلي... و«الشتوية» تحسم القرار

يواجه النادي الأهلي تساؤلات متزايدة من قبل جماهيره، وذلك بشأن الخيارات المتاحة في مركز حراسة المرمى.

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة سعودية البليهي محتفلاً بهدفه الثاني في مرمى الفتح (تصوير: عبد العزيز النومان)

البليهي يكتب التاريخ... ويعود من الباب الكبير

دخل علي البليهي، مدافع الشباب، تاريخ دوري المحترفين السعودي من أوسع أبوابه، بعدما انفرد بصدارة قائمة المدافعين الأكثر تسجيلاً للأهداف.

فيصل المفضلي (جدة)

حامد البلوي يعود إلى التعاون مديراً تنفيذياً لإنقاذ الفريق من أزمته

حامد البلوي (نادي الخلود)
حامد البلوي (نادي الخلود)
TT

حامد البلوي يعود إلى التعاون مديراً تنفيذياً لإنقاذ الفريق من أزمته

حامد البلوي (نادي الخلود)
حامد البلوي (نادي الخلود)

أعلن نادي التعاون، الخميس، تعيين حامد البلوي مديراً تنفيذياً للنادي، في خطوة إدارية تأتي وسط ظروف صعبة يعيشها الفريق الأول لكرة القدم، الذي يحتل المركز السابع عشر، قبل الأخير، في ترتيب الدوري السعودي للمحترفين.

وكانت «الشرق الأوسط» قد انفردت، الأربعاء، بخبر اقتراب البلوي من تولي المنصب، قبل أن يعلن النادي رسمياً تعيينه الخميس.

ويُعد البلوي من الكفاءات الإدارية الرياضية السعودية، إذ سبق له العمل مديراً تنفيذياً في ناديي الاتحاد والخلود، ما يمنحه معرفة سابقة ببيئة النادي وطبيعة العمل الإداري فيه.

ويعيش التعاون بداية متعثرة في الدوري السعودي، بعدما اكتفى بجمع أربع نقاط من عشر مباريات، دون تحقيق أي انتصار، مقابل أربعة تعادلات وست هزائم، وسجل لاعبوه أربعة أهداف، فيما استقبلت شباك الفريق 17 هدفاً.

ويعكس السجل الهجومي والدفاعي للفريق حجم التحديات التي تنتظر الإدارة الجديدة، خصوصاً أن التعاون يُعد الفريق الوحيد إلى جانب أبها الذي لم يحقق أي انتصار حتى الآن، وفقاً لجدول الترتيب.

وسيخوض التعاون أولى مبارياته بعد تعيين البلوي أمام الرياض، السبت، ضمن منافسات الدوري السعودي للمحترفين، في مواجهة سيحضرها المدير التنفيذي الجديد، وسط تطلعات إلى أن تشكل بداية مرحلة مختلفة للفريق، الذي يسعى إلى مغادرة مراكز الهبوط وتحسين نتائجه خلال الجولات المقبلة.

وتأتي هذه الخطوة في وقت يواصل فيه التعاون المنافسة على أكثر من جبهة، بمشاركته في دوري أبطال آسيا الثاني، إلى جانب بلوغه دور الستة عشر من كأس الملك، ما يزيد من أهمية إعادة ترتيب الملفات الإدارية للفريق خلال المرحلة المقبلة.


الدوري السعودي: «نقطة الصدارة» تلهب قمة القادسية والهلال

من استعدادات القادسية للقمة (نادي القادسية)
من استعدادات القادسية للقمة (نادي القادسية)
TT

الدوري السعودي: «نقطة الصدارة» تلهب قمة القادسية والهلال

من استعدادات القادسية للقمة (نادي القادسية)
من استعدادات القادسية للقمة (نادي القادسية)

تتجه الأنظار، الجمعة، صوب ملعب الأمير محمد بن فهد بمدينة الدمام، حيث تُقام القمة المرتقبة بين القادسية المتصدر وضيفه الهلال الوصيف، في مواجهة تتجاوز حسابات النقاط الـ3، لتُشكِّل اختباراً حقيقياً لطموحات الفريقين في المنافسة على لقب الدوري السعودي للمحترفين.

وتكتسب المواجهة، التي تُقام ضمن الجولة الـ11، أهميةً مضاعفةً في ظلِّ الفارق الضئيل بين الفريقين، إذ يتربع القادسية على قمة الترتيب برصيد 25 نقطة من 10 مباريات، بينما يلاحقه الهلال برصيد 24 نقطة من 9 مباريات، مع امتلاك الأخير مواجهة مؤجلة أمام الرياض.

ويحل النصر الذي انتزع فوزاً ثميناً وصعبا أمام نيوم في الجولة الماضية ضيفاً، مساء الجمعة، على نظيره الفيصلي في مدينة المجمعة الرياضية، في وقت يلاقي فيه الاتحاد المُنتشي برباعيته الجولة الماضية نظيره الدرعية في جدة.

وعوداً إلى قمة هذه الجولة، بين القادسية والهلال، فهي تحمل عنواناً آخر يتمثَّل في العودة المرتقبة للنجم السعودي سالم الدوسري إلى خيارات الهلال، بعدما سجَّل ظهوره الأول هذا الموسم خلال الدقائق الأخيرة من مواجهة الحزم.

ويدخل القادسية المواجهة بمعنويات عالية بعدما انتزع فوزاً قاتلاً أمام التعاون في بريدة، بهدف سجَّله الهولندي تيجاني رايندرز في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع، ليحافظ الفريق على موقعه في الصدارة.

ولم تكن مهمة القادسية سهلةً أمام التعاون، الذي نجح في فرض تنظيم دفاعي محكم حدَّ من خطورة لاعبي الفريق الشرقاوي، قبل أن ينجح رايندرز في كسر الصمود الدفاعي وخطف النقاط الـ3.

ويعوّل الآيرلندي بريندان رودجرز، مدرب القادسية، على مجموعة من الأسماء البارزة التي أسهمت في وضع الفريق على قمة الترتيب، يتقدمها رايندرز، والمهاجم الإيطالي ماتيو ريتيغي، والمكسيكي خوليان كينيونيس، إلى جانب الألماني جوليان فايغل، الذي يمثِّل أحد العناصر المهمة في وسط الملعب.

وكان رودجرز قد أشاد بالعقلية التي أظهرها لاعبوه أمام التعاون، مؤكداً أن فريقه استحقَّ الفوز رغم صعوبة المواجهة، ومشيراً إلى الدور الذي لعبه الحارس كوين كاستيليس بتصدياته الحاسمة.

وفي الجانب المقابل، يصل الهلال إلى الدمام باحثاً عن انتصار يعيده إلى صدارة الترتيب، بعدما نجح في تجاوز الحزم بهدف دون مقابل على ملعب «المملكة أرينا»، في مواجهة لم تكن سهلةً على الفريق العاصمي، الذي احتاج إلى بذل جهد كبير لحسم نقاطها.

ويملك الهلال فرصة اعتلاء القمة برصيد 27 نقطة حال تحقيق الفوز، متقدماً بفارق نقطتين على القادسية، مع احتفاظه بمباراته المؤجلة أمام الرياض، وهو ما يمنحه حافزاً إضافياً للخروج بنتيجة إيجابية من الدمام.

ويعوّل إنزاغي على قدرات مجموعة من النجوم، يتقدمهم البرازيلي غابرييل مارتينيلي، والإنجليزي أولي واتكينز، والصربي سيرغي سافيتش، والبرتغالي روبن نيفيز.

وكان إنزاغي وصف لقاء القادسية بأنه «مواجهة مهمة للغاية أمام فريق يتمتع بمستوى عالٍ»، مؤكداً أن الجهاز الفني سيعمل على استشفاء اللاعبين وتجهيزهم بالشكل المناسب، في ظلِّ ازدحام جدول المباريات.

وفي المجمعة، يحل النصر ضيفاً ثقيلاً على الفيصلي بملعب مدينة المجمعة الرياضية، باحثاً عن مواصلة مطاردة ثنائي الصدارة، بعدما رفع رصيده إلى 22 نقطة من 9 مباريات، محتلاً المركز الثالث.

ويدخل النصر اللقاء عقب انتصاره على نيوم بهدف دون مقابل في الجولة الماضية، حمل توقيع البرتغالي جواو فيليكس، في مباراة شهدت إهدار مواطنه كريستيانو رونالدو ركلة جزاء، ليواصل الفريق حصد النقاط رغم صعوبة المواجهة.

ويتطلع النصر إلى تحقيق انتصار جديد يبقيه قريباً من القمة، خصوصاً أنه يمتلك مباراة مؤجلة أمام الأهلي، ما يمنحه فرصةً إضافيةً لتعزيز موقعه في جدول الترتيب.

ويعوّل الأسترالي بوستيكوغلو مدرب النصر، على القوة الهجومية لفريقه، بقيادة رونالدو وفيليكس والسنغالي ساديو ماني، إلى جانب البرازيلي أنجيلو، في محاولة لتجاوز منافس يبحث بدوره عن تحسين نتائجه.

أما الفيصلي، فيدخل المواجهة برصيد 7 نقاط، بعدما خرج بتعادل مثير أمام الشباب بنتيجة 2 - 2 في الجولة الماضية، عقب نجاحه في العودة من التأخر بهدفين.

ويأمل الفيصلي في استثمار الدفعة المعنوية التي منحته إياها العودة أمام الشباب، وتحقيق نتيجة إيجابية أمام النصر، خصوصاً أن الفريق أظهر قدرة على المنافسة رغم الظروف الصعبة التي واجهها خلال المباراة الماضية.

وفي جدة، يستقبل الاتحاد نظيره الدرعية على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية، في مواجهة يسعى خلالها أصحاب الأرض إلى تأكيد عودتهم القوية، بعدما حققوا انتصاراً كبيراً على الاتفاق بنتيجة 4 - 1 في الدمام.

ويدخل الاتحاد المباراة محتلاً المركز الرابع برصيد 20 نقطة، باحثاً عن مواصلة تقليص الفارق مع فرق المقدمة، خصوصاً أن الفوز سيمنحه فرصة الاستفادة من نتيجة قمة القادسية والهلال.

الإنجليزي واتكينز خلال تدريبات الهلال (نادي الهلال)

واستعاد الاتحاد توازنه بعد خسارتين أمام الهلال في الدوري، وشباب الأهلي الإماراتي في دوري أبطال آسيا للنخبة، قبل أن يقدِّم أداءً هجومياً مميزاً أمام الاتفاق، نجح خلاله في تسجيل 4 أهداف.

ويأمل الألماني فيسينغ، مدرب الاتحاد، في مواصلة الاستفادة من الحلول الهجومية المتاحة، وفي مقدمتها المغربي يوسف النصيري، والهولندي ستيفن بيرغوين، والنيجيري جورج إلينيخينا.

وكان فيسينغ قد أشاد بنجاح تبديلاته أمام الاتفاق، بعدما دفع بالنصيري الذي سجَّل هدفين، مؤكداً أن قراره استبدال إلينيخينا جاء بسبب الإرهاق، رغم المستوى الجيد الذي قدَّمه اللاعب.

وفي المقابل، يصل الدرعية إلى جدة بمعنويات مرتفعة بعدما تغلب على الرياض في الجولة الماضية، ليرفع رصيده إلى 15 نقطة ويتقدَّم إلى المركز السابع.

ويطمح الدرعية إلى مواصلة نتائجه الإيجابية، والخروج بنتيجة تعزِّز موقعه في جدول الترتيب، رغم صعوبة المهمة أمام الاتحاد الذي يستعيد تدريجياً توازنه الهجومي.


ما سلاح القادسية الأقوى في مواجهة الهلال المتمرس؟

فريق القادسية قدم أداء استثنائيا هذا الموسم (تصوير: مشعل القدير)
فريق القادسية قدم أداء استثنائيا هذا الموسم (تصوير: مشعل القدير)
TT

ما سلاح القادسية الأقوى في مواجهة الهلال المتمرس؟

فريق القادسية قدم أداء استثنائيا هذا الموسم (تصوير: مشعل القدير)
فريق القادسية قدم أداء استثنائيا هذا الموسم (تصوير: مشعل القدير)

يدخل القادسية مواجهة الهلال ضمن الجولة الـ11 من الدوري السعودي للمحترفين، حاملاً آمالاً كبيرة في هزيمة أحد المنافسين المباشرين على اللقب، تحت قيادة مدرب آيرلندي غيّر ثقافة الفريق خلال أشهر قليلة. فمنذ وصول بريندان رودجرز في ديسمبر (كانون الأول) الماضي خاض الفريق 38 مباراة في مختلف المسابقات، خسر منها مرتين فقط، مقابل 28 انتصاراً، و8 تعادلات.

وبعد تعادل القادسية 1 - 1 مع باختاكور الأوزبكي في «دوري أبطال آسيا للنخبة»، شرح رودجرز فلسفته قائلاً: «نحن معتادون الفوز، ونمتلك عقلية انتصارية، ولذلك عندما لا نحقق الانتصار، فإننا نشعر بخيبة أمل مباشرة. ومع ذلك؛ فإذا لم تتمكن من الفوز، فعليك الحرص على عدم الخسارة». وكرر الغاني كريستوفر بونسو باه، لاعب الفريق، الفكرة نفسها بعد المباراة، فقال: «المدرب يغرس فينا دائماً فكرة أنه إذا لم نتمكن من تحقيق الفوز، فعلينا ألا نخسر. ومع ذلك؛ فنحن نقدم مستويات جيدة، ونظهر بصورة مميزة في المباريات».

وترجمت الأرقام هذه العقلية في الدوري، فبعد 10 مباريات، حقق القادسية 8 انتصارات، وتعادلاً واحداً، وخسارة واحدة، وسجل 24 هدفاً، ليكون ثاني أقوى هجوم في المسابقة، واستقبل 9 أهداف ليتساوى مع نيوم والدرعية في المركز الثاني دفاعياً. لكن المفارقة تظهر في التفاصيل. فعلى أرضه خاض القادسية 5 مباريات، فاز في 3، وتعادل في واحدة، وخسر واحدة، وسجل 11 هدفاً، واستقبل 8. أما خارج الديار، فحقق 5 انتصارات في 5 مباريات، وسجل 13 هدفاً، ولم تهتز شباكه إلا مرة واحدة. أي إن الفريق أشد صلابة بعيداً عن ملعبه، وهو تحذير مبكر قبل مواجهة الهلال في الدمام.

وكان القادسية اعتلى سلم ترتيب الدوري بعد مرور 10 جولات، وتميز في طريقة امتلاك الكرة قبل أي شيء آخر، فالقادسية يستحوذ على 59.5 في المائة من اللعب في المتوسط، وتصل دقة تمريراته إلى 87 في المائة، وهي نسبة تعني أن الفريق لا ينتظر المباراة بل يديرها، غير أن المثير أن هذا الاستحواذ لا يمر عبر الأطراف بقدر ما يمر من العمق، فالفريق لا ينجح من عرضياته سوى في 19.3 في المائة، بمعدل 3.6 عرضية دقيقة في المباراة. في حين ينجح في 7.1 مراوغة بالمباراة الواحدة، أي إن اعتماده على المراوغة والتمرير القصير داخل المناطق المزدحمة أكبر من اعتماده على الكرات العالية؛ مما يفسر أن هدفين فقط من أهدافه الـ24 سُجّلا بالرأس.

وهذه السيطرة تثمر فرصاً كثيرة، لكنها لا تنتهي دائماً بالأهداف؛ فالقادسية يسدد 14.9 تسديدة في المباراة، منها 6.3 على المرمى، أي نحو 42 في المائة من محاولاته. ويصنع 5.3 فرصة محققة في المباراة الواحدة، لكنه يضيع منها 3.5، أي نحو ثلثيها، مما يعني أن حصيلته التهديفية كان يمكن أن تكون أكبر مما هي عليه، وأنه يتحمل في المقابل ضريبة هذا الإهدار حين يقابل فريقاً لا يمنحه كثيراً من الفرص.

وتظهر دقة أداء الفريق بوضوح داخل منطقة الجزاء؛ إذ سجل 19 هدفاً من 106 تسديدات، بنسبة تبلغ نحو 18 في المائة، بينما لم يسجل من خارجها سوى 4 أهداف من 43 تسديدة، أي أقل من 10 في المائة، وهذا يدل على أنه يفضل الوصول إلى قلب المنطقة بدل المجازفة بالتسديد من بعيد.

رودجرز مدرب القادسية (تصوير: مشعل القدير)

أما في الجانب الدفاعي، فالقادسية يستقبل 0.9 هدف في المباراة، وحافظ على نظافة شباكه 4 مرات، وإذا جمعنا ذلك مع معدل 2.1 تصدٍّ في المباراة، فإننا نجد أن الفريق يواجه نحو 3 تسديدات على مرماه في المباراة الواحدة، مقابل 6.3 يسددها هو على مرمى خصومه، أي إنه يسدد على المرمى نحو ضعف ما يتلقاه.

ويدعم ذلك ضغطه العالي واستعادته الكرة؛ إذ يسترجعها 47.1 مرة في المباراة، وينفذ 14.3 تدخلاً، ويقطع الكرة بمعدل 7.7 في المائة.

ويتمتع الفريق الشرقاوي بانضباط لاعبيه رغم هذا الضغط، فمعدله 1.7 بطاقة صفراء في المباراة، ولم تظهر في وجه أي من لاعبيه البطاقة الحمراء، ولم يرتكب لاعبوه خطأً أدى إلى هدف.

وهنا تأتي المقارنة مع الهلال، صاحب أقوى هجوم في الدوري بـ27 هدفاً في 9 مباريات، أي بمعدل 3 أهداف في المباراة، مقابل 2.4 للقادسية، وصاحب أقوى دفاع بـ7 أهداف بالتساوي مع النصر، أي بمعدل 0.78 هدف في المباراة، مقابل 0.9 لمنافسه.

ولا يملك مدربا الفريقين كثيراً من التاريخ المشترك، فقد التقى سيموني إنزاغي وبريندان رودجرز مرة واحدة فقط، انتهت بالتعادل 2 - 2 بين الهلال والقادسية في يناير (كانون الثاني) الماضي.