تنتظر إدارة نادي الاتفاق، برئاسة سامر المسحل، كثيراً من المهمات والتحديات هذا الصيف، بعد أن قدّم المدرب الإنجليزي ستفين جيرارد كثيراً من الطلبات، منها ما يتعلق بالجانب الفني، وآخر بالبنية التحتية للنادي.
ففي الجانب الفني، يسعى الاتفاق لإبرام ما لا يقل عن صفقتين، إحداهما في خط الهجوم، والأخرى في خط الوسط، وإن كانت هناك ثالثة فستكون لحراسة المرمى، رغم وجود قناعة كبيرة باستمرار الحارس البرازيلي باولو فيكتور، وإكمال عقده الاحترافي المتبقي، ومن ثم البحث عن بديل، على اعتبار أنه لم يكن نقطة ضعف في صفوف الفريق في الموسم المنصرم، بل كان نقاط القوة التي جعلت الاتفاق في وصافة الترتيب من حيث الفرق الأقل تلقياً للأهداف في الموسم المنصرم.
ومع أن الاتفاق استعان في فترة التسجيل الشتوية باللاعب الكاميروني إيكامبي قادماً من أبها، ونجح في تسجيل عدد من الأهداف وتعويض غياب الفرنسي موسى ديمبلي، فإن جيرارد يرى أن الفاعلية الهجومية ليس كما ينبغي، رغم أن الاتفاق أيضاً سجّل خماسية نظيفة في مرمى الاتحاد في واحد من أكبر النتائج بالدوري.
حتى مع التعاقد مع هارون كمارا، لم يسجل الاتفاق أكثر من «43» هدفاً، إلا أن أكثر لاعبيه تسجيلاً هو موسى ديمبلي برصيد «13» هدفاً حيث طموحات المدرب أكبر من ذلك.
وفي حال تقلصت الخيارات الأجنبية، فسيكون اللاعب الزامبي فاشيون سكالا مهاجم الفيحاء من أهم خيارات المدرب من خلال التفاوض مع إدارة الفيحاء لضمّ اللاعب الذي انتهى موسمه الأول مع الفريق الفيحاوي بتسجيل 19 هدفاً، حيث تبقى له موسم آخر مع البرتقالي، لكن قد يرحل من الفيحاء في هذا الصيف.
ويعرف جيرارد إمكانات سكالا، وسبق أن درّبه في نادي رينجرز الأسكوتلندي في صيف «2021» حيث إن جيرارد أحضره لذلك النادي، وشبّهه «بالماس الخام» عندما سجل هدفاً في شباك ريال مدريد في مباراة ودية.
رغم أن الهدف جاء من مباراة ودية، فإن جيرارد أثني عليه حينها، وقال إن هذا اللاعب يرغب في التعلم باستمرار، وإنه مسرور بالعمل معه، وإنه مبشر وتجب مساعدته وتلميع الماسة من أجل أن يكون اللاعب الذي نتوقعه.
من جانبه، غاب ديمبلي عن الاتفاق كثيراً نتيجة الإصابات، كما أنه لم يكن بالفاعلية المطلوبة منه في كثير من المباريات التي شارك بها، رغم أن بدايته كانت قوية، حيث سجّل 7 أهداف في أول 8 جولات، تمثل أكثر من نصف الأهداف التي سجلها في بقية الجولات، وغاب في الثلث الثاني من الدوري قرابة 7 مباريات.
ومع أن الاتفاق لديه وفرة في اللاعبين الأجانب، ما مكّنه من إعارة عدد منهم لأندية أخرى، من بينهم التركي بيرات أوزديمير الذي عاد لوطنه في نادي طرابزون سبور، والبرازيلي فينتينهو المعار للشباب، إضافة إلى الكونغولي مارسيل تيسراند الذي أعير إلى أبها، إلا أن هناك إمكانية لتسويق هؤلاء اللاعبين والاستفادة منهم مالياً، وخصوصاً التركي بيرات الذي ينضم في فترات متقطعة لمنتخب بلاده.
وقد يكون الجامايكي الدولي ديماراي غراي من الراحلين عن الاتفاق، في حال وصول عرض مالي يتخطى «12» مليون يورو، على اعتبار أن اللاعب المتبقي في عقده «3» سنوات لم يكن مقنعاً إلى حد كبير في الموسم الأول مع الاتفاق.
ومن المؤكد أن الاتفاق لن يتمكن من تلبية مطالب جيرارد بالكامل إلا في حال القدرة على تسويق بعض الأسماء والتخلص من لاعبين لا تزال عقودهم سارية.
وتنتظر الاتفاق مشاركة خارجية في بطولة كأس الخليج، التي عادت من جديد، حيث لهذه البطولة أهمية تاريخية للاتفاقيين، وتمثل قيمة عالية، رغم أنها لا توازي المشاركة في البطولة الآسيوية.
أما على صعيد البنية التحتية فهناك طلب ملحّ من المدرب جيرارد بإنشاء معسكر خاص بالفريق على إحدى الأراضي التابعة للنادي، إضافة إلى 3 ملاعب لكرة القدم.
وتملك الإدارة ترخيصاً بالإنشاء من الجهات المختصة، وقد تم البدء فعلياً من أجل تجهيز الملاعب، فيما يبدو أن المعسكر يحتاج إلى فترة زمنية لا تقل عن «12» شهراً وسيولة مالية حيث إن الترخيص الذي حصلت عليه الإدارة يسمح ببناء 7 طوابق لمبنى يوازي الفنادق الحديثة من حيث الإمكانات.
ويسعى جيرارد، خلال فترة عقده الممتد إلى «2027»، لترك بصمة مؤثرة في حاضر الاتفاق ومستقبله، سواء ما يتعلق بتحقيق منجزات للفريق الكروي أو على مستوى البنية التحتية.




