ولي العهد يرعى بطولة «كأس السعودية» على ميدان الجنادرية

الفيصل: اهتمام ولاة الأمر مصدر فخر... والسباق أصبح أيقونة نجاح عالمية

من استعدادات الفريق الياباني للسباق (الشرق الأوسط)
من استعدادات الفريق الياباني للسباق (الشرق الأوسط)
TT

ولي العهد يرعى بطولة «كأس السعودية» على ميدان الجنادرية

من استعدادات الفريق الياباني للسباق (الشرق الأوسط)
من استعدادات الفريق الياباني للسباق (الشرق الأوسط)

نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، يرعى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بطولة «كأس السعودية 2024 لسباقات الخيل» بنسختها الخامسة، التي ستقام يومي الجمعة والسبت 23 و24 فبراير (شباط) الحالي، على ميدان الملك عبد العزيز بالجنادرية في الرياض.

وتعد «كأس السعودية» الحدث الأكبر من نوعه في هذه الرياضة على مستوى العالم؛ حيث تجتذب نخبة الخيل والمدربين والفرسان الدوليين، وتقدم جوائز مالية كبيرة تبلغ في مجموعها 37.6 مليون دولار، وتشتمل على 17 شوطاً تقام على مدار الأمسيتين، وتختتم بشوط كأس السعودية الذي تبلغ قيمة جائزته منفرداً 20 مليون دولار، ووصل عدد الخيل المسجلة في السباقات إلى 244 جواداً وهو رقم غير مسبوق في تاريخ البطولة.

وبهذه المناسبة، رفع الأمير بندر بن خالد الفيصل، رئيس مجلس إدارة هيئة الفروسية رئيس مجلس إدارة نادي سباقات الخيل، أسمى آيات الشكر والعرفان لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز الرئيس الفخري لنادي سباقات الخيل، وإلى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، على دعمهما الكبير والمتواصل لهذا الحدث العالمي.

كأس السعودية بانتظار فارسها الجديد على ميدان الملك عبدالعزيز بالجنادرية (الشرق الأوسط)

وأضاف الفيصل: «بطولة كأس السعودية تحظى بمتابعة شاملة من قبل ولي العهد الذي سخر لنا جميع الإمكانات في سبيل استمرارية نجاحها الباهر وتصدرها الساحة العالمية لسباقات الخيل حتى باتت البطولة محطة مهمة في روزنامة السباقات العالمية ومحط أنظار كبار الملاك والمدربين والخيالة الدوليين في روزنامة إعداد مشاركات الخيل الأبطال الموسمية طمعاً في المشاركة في (كأس السعودية) بجميع محطاتها المؤهلة وصولاً إلى الأمسية الكبرى والأغلى عالمياً».

وأوضح الفيصل أن بطولة «كأس السعودية» أصبحت أيقونة نجاح في المملكة العربية السعودية على أصعدة عدة، حيث إنه لا يقتصر تأثيرها على جانب السباقات فقط، بل يتضمن مجالات أخرى؛ منها الثقافي والتجاري والأزياء والموضة وكذلك المجال الفني، حتى باتت الكأس وسيلة للتعريف بتاريخ وثقافة المملكة وتميز مناطقها المختلفة.

وأضاف رئيس مجلس إدارة نادي سباقات الخيل أن «الرعاية الكريمة بلا شك هي مصدر فخر وإلهام لنا جميعاً ودليل كبير على حرص القيادة ومتابعتها لجميع ما يهم أبناء المملكة ويسهم في نشر ثقافتنا خارجياً، وفي هذا العام عبر النسخة الخامسة تنطلق (كأس السعودية) بشعار يجسد الريادة والإلهام وهو (القصة تبدأ هنا)».

وأوضح رئيس مجلس إدارة نادي سباقات الخيل أن العالم بات يعرف عندما تبدأ المملكة في أي حدث أو فعالية كانت أو مشروع ضخم أنه سيكون حدثاً فريداً تُروى قصته بنجاح يتصف بالريادة ويتسم بأنه علامة فارقة في التميز بجهود أبناء وبنات هذا الوطن، تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي من شأنها زيادة رفعة ومكانة المملكة على المستوى الدولي، تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده.

وفي ختام تصريحاته، أعرب الفيصل عن شكره لجميع الملاك والمدربين الذين حرصوا على الحضور في نسخة هذا العام لـ«كأس السعودية» 2024، متمنياً التوفيق لجميع المشاركين الذين قدموا من مختلف أنحاء العالم؛ حيث تضم قائمة الدول المشاركة الإمارات وقطر والبحرين وعمان والولايات المتحدة وآيرلندا وفرنسا والتشيك واليابان وإسبانيا والنرويج وبريطانيا، وذلك بالإضافة إلى السعودية.

وتزامناً مع احتفالات المملكة بالذكرى الوطنية الغالية «يوم التأسيس»، يقدم نادي سباقات الخيل عدداً من الفعاليات والعروض المصاحبة على مدار يومي «كأس السعودية»، أبرزها جناح يوم التأسيس «ذاكرة التأسيس»، الذي ينقسم إلى «البهو الفني» و«مختبر التاريخ»؛ حيث يستعرض الجناح تاريخ المملكة بطرق تفاعلية غير مسبوقة. كما تشتمل الفعاليات المصاحبة على منطقة خاصة بالأطفال، ومنطقة المسرح، وممشى المشاهير، ومعرض 100 براند سعودي، ومطعم إرث، وغيرها الكثير.

ويوفر نادي سباقات الخيل فئات متعددة لتذاكر الدخول تتناسب مع جميع احتياجات الجمهور وتطلعاته؛ حيث تتيح تذاكر الدخول العام، الاستمتاع بإطلالات على جانب المسار، والوصول إلى مقاعد المدرجات، إضافة إلى عروض الترفيه المجاني في منطقة العبية التي تتميز بمعارض الأزياء والمعروضات الثقافية والفنية وأنشطة المطاعم التي تنظمها وزارة الثقافة.


مقالات ذات صلة

السعودية: أمر ملكي بترقية وتعيين 212 قاضياً بوزارة العدل

الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

السعودية: أمر ملكي بترقية وتعيين 212 قاضياً بوزارة العدل

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أمراً يقضي بترقية وتعيين 212 قاضياً بوزارة العدل في مختلف درجات السلك القضائي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير محمد بن سلمان والرئيس جوزيف عون (الخارجية السعودية)

ولي العهد السعودي والرئيس اللبناني يبحثان التطورات

بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، آخر التطورات في لبنان والمنطقة.

«الشرق الأوسط» (جدة) «الشرق الأوسط» (بيروت)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (الشرق الأوسط)

السعودية تؤكد تضامنها الكامل مع البحرين في مواجهة الهجمات الإيرانية

شدد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي في اتصال هاتفي مع العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، على وقوف بلاده الكامل إلى جانب البحرين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

خادم الحرمين: الجهود المتميزة أسهمت في نجاح «الحج» رغم ظروف المنطقة

أعرب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، عن سروره بحرص وتفاني الجميع في نيل شرف خدمة ضيوف الرحمن.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (واس)

ولي العهد السعودي يُعزِّي نجل الرئيس اليمني السابق في وفاة والده

أجرى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اتصالاً هاتفياً، بناصر عبد ربه هادي، أعرب فيه عن خالص تعازيه ومواساته في وفاة والده.

«الشرق الأوسط» (جدة)

السعودية تتعادل مع السنغال سلبياً في «بروفة» أخيرة قبل المونديال

واصل الأخضر ظهوره المتوازن تحت قيادة اليوناني دونيس (المنتخب السعودي)
واصل الأخضر ظهوره المتوازن تحت قيادة اليوناني دونيس (المنتخب السعودي)
TT

السعودية تتعادل مع السنغال سلبياً في «بروفة» أخيرة قبل المونديال

واصل الأخضر ظهوره المتوازن تحت قيادة اليوناني دونيس (المنتخب السعودي)
واصل الأخضر ظهوره المتوازن تحت قيادة اليوناني دونيس (المنتخب السعودي)

واصل المنتخب السعودي تقديم مؤشرات فنية إيجابية تحت قيادة مدربه اليوناني دونيس، بعدما خرج بتعادل سلبي أمام نظيره السنغالي في المواجهة الودية التي جمعتهما مساء الثلاثاء بمدينة سان أنطونيو بولاية تكساس الأميركية، ضمن تحضيرات المنتخبين للمشاركة في نهائيات كأس العالم 2026.

وظهر «الأخضر» بصورة متوازنة خلال أغلب فترات اللقاء، ونجح في مجاراة أحد أبرز المنتخبات الأفريقية، مع صناعة عدة فرص محققة للتسجيل وتألق لافت للحارس محمد العويس الذي حافظ على نظافة شباكه.

وبدأ المنتخب السعودي المباراة، بقائمة مكونة من محمد العويس في حراسة المرمى، ومن أمامه في خط الدفاع كلاً من سعود عبد الحميد وعبد الإله العمري وحسان تمبكتي ومتعب الحربي، وفي وسط الميدان عبد الله الخيبري وناصر الدوسري وسالم الدوسري ومحمد أبو الشامات ومصعب الجوير، وفي المقدمة وحيدًا فراس البريكان.

كانت البداية سريعة بمحاولة سعودية في الدقيقة الرابعة بعدما أرسل سعود عبد الحميد كرة عرضية تابعها فراس البريكان لكن إدواردو ميندي حارس مرمى منتخب السنغال نجح بالتصدي لها، وقاد سالم الدوسري هجمة سعودية في الدقيقة العاشرة ونجح بتمريرها صوب مصعب الجوير الذي سددها قوية وسط مضايقة من دفاعات السنغال لكن ميندي تصدي لها ببراعة.

وأبدى محمد العويس حارس مرمى المنتخب السعودي براعة كبيرة بالتصدي لرأسية لامين كامارا في الدقيقة الرابعة عشر.

قدم محمد العويس أداء لافتًا خلال مجريات المباراة (المنتخب السعودي)

واصل الأخضر مثاليته في الأداء خلال مجريات الشوط الأول ومبادرته الهجومية، وذلك مع الدقيقة 29 بعد تنقلات رائعة بالكرة انتهت أخيرًا لدى محمد أبو الشامات الذي حولها برأسه واعتلت العارضة.

وتصدي ميندي لكرة سعودية مع الدقيقة 31، وجاء الرد من جانب محمد العويس بعدها بدقائق قليلة الذي تصدى لتسديدة من منتخب السنغال.

واقتطع مصعب الجوير كرة مرتدة للسنغال ليقود هجمة سعودية مثالية انتهت بتسديدة قوية من الجوير بجوار القائم.

ومع بداية الشوط الثاني، أجرى اليوناني دونيس مدرب المنتخب السعودي عدة تبديلات، وذلك بإشراك كلاً من محمد كنو وأيمن يحيى وجهاد ذكرى وعلي لاجامي ونواف بوشل، مقابل خروج ناصر الدوسري وسالم الدوسري وحسان تمبكتي وعبد الإله العمري ومتعب الحربي.

لم تحمل الدقائق الأولى أي كرات خطيرة من الجانبين وانحصر الأداء في منتصف الميدان.

ومع الدقيقة 61 زج المدرب اليوناني دونيس بخيارات جديدة وذلك بمشاركة عبد الله الحمدان وسلطان مندش وخالد الغنام وعلاء آل حجي على حساب فراس البريكان ومحمد أبو الشامات ومصعب الجوير وعبد الله الخيبري.

في الدقيقة 62 كاد أيمن يحيى أن يزور الشباك السنغالية بتسديدة قوية مرت بجوار القائم، ومع الدقيقة 68 كاد منتخب السنغال أن يهز الشباك الخضراء وسط غفلة دفاعية لكن الكرة الرأسية اعتلت العارضة.

ودع سعود عبد الحميد المباراة مع الدقيقة 71 إذ شارك حسن كادش بديلاً عنه، واصل محمد العويس تألقه بعد أن تصدى ببراعة مع الدقيقة 73 لعرضية لمنتخب السنغال.

أيمن يحيى شارك كلاعب بديل في مجريات الشوط الثاني (المنتخب السعودي)

هدأت المواجهة بعد ذلك، وغابت الفاعلية الهجومية للأخضر لكنه ظل بأسلوب وأداء متوازن.

وشهدت الدقيقة 85 حصول نيكولاس جاكسون لاعب منتخب السنغال على بطاقة حمراء بعد مشاركته بدقائق معدودة إثر تدخله القوي على عبد الله الحمدان مهاجم المنتخب السعودي.

وجاءت صافرة نهاية المباراة بالتعادل السلبي بلا أهداف بين المنتخبين ضمن تحضيراتهما الختامية قبل صافرة بدء منافسات كأس العالم 2026.


كونسيساو يكسر صمته: لم أفقد شغفي... أريد العودة إلى أوروبا

المدرب البرتغالي سيرجيو كونسبساو (رويترز)
المدرب البرتغالي سيرجيو كونسبساو (رويترز)
TT

كونسيساو يكسر صمته: لم أفقد شغفي... أريد العودة إلى أوروبا

المدرب البرتغالي سيرجيو كونسبساو (رويترز)
المدرب البرتغالي سيرجيو كونسبساو (رويترز)

بعد أيام قليلة من نهاية تجربته مع نادي الاتحاد، خرج المدرب البرتغالي سيرجيو كونسيساو بتصريحات لافتة في وسائل الإعلام البرتغالية، كاشفًا ملامح خطوته المقبلة، ومؤكدًا أن طموحه لا يزال مرتبطًا بالملاعب الأوروبية رغم مغامرته القصيرة في الدوري السعودي.

صحيفة «أبولا» البرتغالية، التي تابعت ملف رحيله عن الاتحاد، أكدت أن إنهاء العقد تم بالتراضي بين الطرفين بعد التوصل إلى اتفاق مالي، مشيرة إلى أن الرغبة الأساسية للمدرب البرتغالي حاليًا هي العودة إلى التدريب في أوروبا وعدم الاستمرار خارج القارة العجوز.

وفي الوقت نفسه، تداولت وسائل إعلام برتغالية عدة، من بينها منصة «سبورت تي في» البرتغالية، معلومات تفيد بأن كونسيساو أبلغ المقربين منه برغبته في خوض مشروع أوروبي جديد، بعد أن شعر بأن فترته في السعودية لم تمنحه الاستقرار الفني الذي كان يبحث عنه.

رحيل كونسيساو جاء بعد موسم مخيب نسبيًا للاتحاد، إذ أنهى الفريق الدوري السعودي في المركز الخامس، وهو ترتيب لا يتناسب مع طموحات النادي الذي دخل الموسم حاملًا للقب.

وأوضح النادي في بيانه الرسمي أن قرار الانفصال جاء بعد مراجعة شاملة لأداء الفريق ومدى توافق النتائج مع أهداف الإدارة للمستقبل. المدرب البرتغالي البالغ من العمر 51 عامًا يملك سيرة تدريبية لافتة؛ فقد صنع مجده مع بورتو محققًا عدة ألقاب محلية، قبل أن يخوض تجربة قصيرة مع ميلان توج خلالها بكأس السوبر الإيطالي، ثم انتقل إلى الاتحاد بعقد كان يمتد حتى صيف 2028 قبل إنهائه مبكرًا.

وتربط تقارير صحافية إيطالية اسم كونسيساو بعدة أندية في الدوري الإيطالي، أبرزها لاتسيو، ما يعزز فرضية عودته السريعة إلى أوروبا. أما الرسالة الأوضح التي خرجت من الصحافة البرتغالية فهي أن المدرب الذي صنع اسمه في بورتو وميلان لا يرى أن تجربته السعودية تمثل نهاية الطريق، بل مجرد محطة عابرة قبل العودة إلى المنافسة على أعلى المستويات الأوروبية.


مونديال 2026... محطة مهمة للأخضر السعودي في رحلة الوصول إلى 2034

لاعبو السعودية يتطلعون لمشاركة أفضل في مونديال 2026 (المنتخب السعودي)
لاعبو السعودية يتطلعون لمشاركة أفضل في مونديال 2026 (المنتخب السعودي)
TT

مونديال 2026... محطة مهمة للأخضر السعودي في رحلة الوصول إلى 2034

لاعبو السعودية يتطلعون لمشاركة أفضل في مونديال 2026 (المنتخب السعودي)
لاعبو السعودية يتطلعون لمشاركة أفضل في مونديال 2026 (المنتخب السعودي)

يقر اليوناني يورغوس دونيس مدرب منتخب السعودية أنّ اجتذاب لاعبين أجانب كبار للدوري المحليّ أثر على «فرص» اللاعبين السعوديين في اللعب، لكنّه يأمل في أن ينعكس احتكاكهم بصفوة اللاعبين الأوروبيين محلياً على أدائهم ونتائجهم بكأس العالم التي وصلوا إليها بشق الأنفس.

وبعد أسابيع قليلة من الفوز الرائع على الأرجنتين في مونديال قطر 2022، استقطبت السعودية البرتغالي كريستيانو رونالدو في مستهل مشروع رياضي، لاجتذاب صفوة اللاعبين من أوروبا مباشرة ومن بينهم الفرنسي كريم بنزيمة، ما رفع من مستوى الدوري لكن أدى لتراجع دقائق لعب أبرز اللاعبين المحليين.

نتيجة لذلك، تراجع مستوى المنتخب السعودي الملقب بـ«الأخضر»، إذ فشل في حجز بطاقة التأهل المباشر لمونديال 2026، قبل أن ينجح عبر الملحق وبفارق الأهداف فقط عن العراق.

وأدى تراجع النتائج والهزائم المتتالية بالمباريات الودية لإقالة الفرنسي هيرفي رينارد في ولايته الثانية وتعيين دونيس، الخبير بالدوري السعودي لكن الذي لم يسبق له تدريب منتخبات أو أندية كبرى، قبل أقل من شهرين من انطلاق المونديال.

وقال دونيس على هامش قرعة كأس آسيا الشهر الماضي: «نعلم أن فرص اللاعبين السعوديين لم تعد كما كانت في السابق»، بعد التعاقد مع عشرات اللاعبين الأجانب الأساسيين، وأقر أنّ «ذلك ليس سهلاً لمدرب المنتخب الوطني».

وأضاف: «نحتاج إلى أن يشارك اللاعبون، نحتاج إلى أن يتمتعوا بإيقاع وسرعة أفضل، فهذا مهم جداً في كرة القدم».

وتأمل السعودية، مستضيفة مونديال 2034، في مشاركتها المونديالية السابعة أن تستعيد أفضل نتائجها في أولى مشاركاتها، في الولايات المتحدة أيضاً في 1994، حينما صعدت للدور الثاني قبل أن تقصيها السويد.

ورغم وقوع بطل آسيا 3 مرات في مجموعة صعبة رفقة إسبانيا والأوروغواي والرأس الأخضر، أبدى دونيس بعض التفاؤل.

قال بحماس: «تعلّم السعوديون من الكثير من لاعبي الخبرة العالية، وهذا أمر إيجابي للغاية».

وأكّد المدرب الذي يخوض أكبر تحدٍّ في مسيرته أنّ «لاعبي المنتخب السعودي يمتلكون موهبة كبيرة... نستطيع تقديم أفضل ما لدينا».

ووسط نشوة الاحتفال بوجود رونالدو وبنزيمة والبرازيلي نيمار في الدوري السعودي، كان المدرب الإيطالي للمنتخب روبرتو مانشيني أول من دق ناقوس الخطر، محذراً من تأثير اللاعبين الأجانب على «الصقور الخضر».

وقال المدرب الفائز بكأس أوروبا صيف 2021 بعد تعادل بيتي أمام إندونيسيا في 2024: «لا بد من مشاركة لاعبي المنتخب السعودي بصفة أساسية مع أنديتهم، لدي 20 لاعباً يجلسون احتياطيين في المباريات المحلية، ولا يوجد حل لهذه المعضلة».

وتتفاقم هذه الأزمة مع العلم أن قائمة «الأخضر» تضم محترفاً واحداً هو الظهير سعود عبد الحميد لاعب لنس الفرنسي.

وقال الخبير الرياضي عمرو السرتي المقيم في باريس: «كان المنتخب السعودي في وقت من الأوقات من بين أقوى المنتخبات في آسيا، وذلك بفضل مشاركة لاعبيه باستمرار في أندية ذات مستوى عالٍ من المنافسة أسبوعياً».

وأكّد أنّ المنتخب السعودي كان «يستفيد من التماسك والتناغم والانسجام والتفاهم التكتيكي»، وأشار: «كان الفوز على الأرجنتين عام 2022 خير دليل على ذلك. لم يكن الأمر محض صدفة».

هدف صعب وضغوط

مع توسعة البطولة إلى 48 فريقاً وصعود أفضل 8 منتخبات تحتل المركز الثالث للدور الثاني، ينتاب السعوديون الأمل في تكرار إنجاز 1994 والمرور للإقصائيات.

وأقر السرتي أنّه من الطبيعي أن «يبقى بلوغ الأدوار الإقصائية هدفاً رئيسياً» للسعودية.

لكنه قال: «من الناحية الواقعية، يصبح تحقيق هذا الهدف صعباً إذا لم يتنافس لاعبو المنتخب الوطني الأساسيون باستمرار أسبوعياً».

وأشار سايمون تشادويك، أستاذ الرياضة الأفرو-أوراسية في كلية إيمليون لإدارة الأعمال في شنغهاي إلى «الضغط لتقديم أداء أفضل» من مونديال قطر 2022، حين فاز «الأخضر» على الأرجنتين قبل الهزيمة من بولندا والمكسيك وتوديع البطولة مبكراً.

واعتبر هذا المونديال «محطة مهمة في رحلة الوصول إلى عام 2034».

وصرح بأن «التغييرات في كرة القدم السعودية بدأت بالفعل في عام 2022، لذا من المفترض أن يُظهر عام 2026 التقدم المُحرز».

وتابع: «السؤال هو: هل تم تحديد أهداف، وكيف سيتم تقييم التقدم المحرز نحوها؟».