أحمد الكسار... سنوات «الظل» ساعدته في إظهار «مواصفات الحارس الخبير»

نجم المرمى السعودي قضى فترات طويلة احتياطياً... ويترقب «فرصته» في القادسية

الكسار خلال تصديه لاحدى تسديدات كوريا الجنوبية (أ.ب)
الكسار خلال تصديه لاحدى تسديدات كوريا الجنوبية (أ.ب)
TT

أحمد الكسار... سنوات «الظل» ساعدته في إظهار «مواصفات الحارس الخبير»

الكسار خلال تصديه لاحدى تسديدات كوريا الجنوبية (أ.ب)
الكسار خلال تصديه لاحدى تسديدات كوريا الجنوبية (أ.ب)

فجأة ودون مقدمات وجد حارس المرمى أحمد الكسار نفسه حارساً أساسياً في صفوف المنتخب السعودي الأول في نهائيات كأس آسيا بقطر بعد أن بقي لسنوات يتنقل بين الأندية غير المنافسة على البطولات ولم يكن له سابق تجارب مع المنتخب السعودي.

ولم تكن ظروف استدعاء الكسار للأخضر طبيعية في ظل وجود حراس خبرة من الأسماء المعروفة يتقدمهم الحارس عبد الله المعيوف الذي حقق منجزات كثيرة في مسيرته ويحمل خبرات كثيرة وأيضاً زوال موانع ضمه مجدداً للمنتخب برحيل الفرنسي هيرفي رينارد إلا أن المدرب الجديد الإيطالي مانشيني قرر استمرار إبعاده من الحسابات.

نجم الشباك السعودية خلال تدريبات الأخضر (المنتخب السعودي)

كما أن الحارس محمد العويس الذي كان الحارس الأول في العامين الماضيين مع المنتخب السعودي تعرض لإصابة ألزمته إجراء عملية جراحية قبل أسابيع معدودة من البطولة القارية الحالية ليكون الخيار الأبرز من الحراس المحليين ممثلاً في الحارس نواف العقيدي إلا أن الأخير أبعد نتيجة أسباب أفصح عنها المدرب مانشيني فيما نفاها اللاعب ولا تزال التحقيقات جارية حولها.

وعلى الرغم من تجربته الطويلة نسبياً في الملاعب فإن الكسار اختار التنقل بين أندية الظل، حيث كانت بدايته من نادي الترجي حينما كان في دوري الثانية ليلعب في صفوف الرائد قرابة 6 مواسم ثم ينتقل للاتفاق وهو في دوري الأولى ولعب له 3 مواسم ثم وقع للفيصلي ومنه انتقل للجار الفيحاء حيث بقي في سدير قرابة 5 سنوات قبل أن يقرر العودة مجدداً للمنطقة الشرقية بالتوقيع مع نادي القادسية أحد أندية دوري الدرجة الأولى أيضاً حيث ترك فريقاً بدوري المحترفين ليلعب في الأولى.

وكان من اللافت أن الكسار انتقل من الفيحاء للقادسية بعد مشاركته الموفقة في كأس آسيا حيث سجل إبداعاً كبيراً مما جعل البعض يتوقع أن يكون ذلك التألق بوابة اللعب في أحد الأندية الأربعة الكبيرة والمنافسة والتي تملك الإمكانات الأقوى إلا أن نادي القادسية على ما يبدو حسم الأمور مبكراً وبسرية تامة وتم الإعلان بعد دقائق قليلة من مباراة كوريا الجنوبية التي قدم فيها الكسار أفضل مستوياته.

ومع رفض أي من الجهات ذات العلاقة الإفصاح عن قيمة الصفقة للحارس ونصيب نادي الفيحاء تحديداً إلا أن مصادر «الشرق الأوسط» أكدت أن المبلغ المالي الذي دفعه القادسية يصل إلى 12 مليون ريال دفعة واحدة وهو أكبر مبلغ يدفعه النادي الشرقي في صفقة انتقال محلية إلا أن انتقال ملكيته لأرامكو جعلته صاحب ملاءة مالية تنافس الأندية الكبيرة.

ويؤمن الكسار أن العمل والجهد وقبل ذلك الصبر على تقلبات الظروف أهم الأسباب التي جعلته يحقق حلمه باللعب في صفوف المنتخب الوطني، حيث مثلت تلك خطوة تاريخية في مسيرته كما بين ذلك لـ«الشرق الأوسط».

كما أن انتقال الكسار للقادسية هو إيمان بالمشروع القدساوي الجديد الهادف إلى إعادة الفريق لدوري المحترفين ثم ليكون من الأندية المنافسة على الأصعدة كافة في ظل إمكانات مالية عالية وفرتها شركة الطاقة الكبرى في العالم «أرامكو السعودية».

وسبق للكسار أن أعلن أيضاً أن انتقاله من الرائد للاتفاق نابع من إيمانه بمشروع النادي الشرقاوي في صفقة كانت من الأعلى حينها لانتقال لاعب من دوري المحترفين إلى دوري الأولى.

وعبر الكسار عن أمله في أن يكون من الخيارات الفنية للمدرب مانشيني في الفترة المقبلة، حيث تنتظر المنتخب السعودي استحقاقات الوصول إلى مونديال 2026.

وشكر الكسار كل من وقف معه وأشاد بما قدمه في البطولة القارية، مبيناً أن ذلك دافع لتقديم الأفضل ومُجيراً الكثير لما قدمه نتيجة الأجواء التنافسية والإيجابية في المعسكر والمباريات.

أحمد الكسار من مواليد 8 مايو (أيار) 1991، وانتقل مؤخراً للقادسية من صفوف الفيحاء إلا أن بداية مشواره مع الانتقالات بدأ في عام 2009 حيث انتقل من الترجي إلى الرائد.

ولم ينل الكسار فرص اللعب كثيراً مع الفيحاء حيث كان بديلاً للحارس الصربي المخضرم فلاديمير ستويكوفيتش مع الفيحاء، ولم يشارك سوى في 6 مباريات فقط بجميع المسابقات هذا الموسم، بينهما مباراة وحيدة في دوري المحترفين إلا أنه ومع ذلك يرى أن هناك فائدة كبيرة في وجود الحراس الأجانب في الفرق السعودية، حيث يكسب الحارس المحلي الخبرات والتجربة ويخلقوا الكثير من التنافسية.

وكان أول استدعاء للكسار مع المنتخب السعودي في عام 2012، لكن المشاركة الأولى بقميص «الأخضر» تأخرت 11 عاماً حيث ظل متمسكاً بحلم المشاركة أساسياً وهذا ما تحقق له مؤخراً، حيث لعب أول مباراتين في دور المجموعات قبل أن يجلس بديلاً في الجولة الثالثة بعد حسم التأهل، ثم لعب مباراته المميزة أمام كوريا الجنوبية، ليتألق فيها على مدار 120 دقيقة. خطف أحمد الكسار، حارس مرمى «الأخضر» الأنظار خلال المباراة، بعدما تمكن من التصدي لأكثر من فرصة محققة على مدار اللقاء.

وأثبت الحارس الشاب، صحة وجهة مانشيني، حين قال: «الكسار يمتلك إمكانات جيدة ويستطيع حراسة مرمى المنتخب السعودي»، وذلك رداً على استبعاد نواف العقيدي حارس النصر، حيث كان الرهان على الحارس في محله بعد أن سجل الكسار إبداعاً كبيراً وساهم بقوة في الوصول إلى الركلات الترجيحية أمام منتخب قوي ومرشح دائماً ويضم في صفوفه أبرز النجوم الآسيويين في أوربا ممثلاً في «سوون».


مقالات ذات صلة

بوبوفيتش مدرب أستراليا: رفضت تمديد عقدي حتى كأس العالم 2030

رياضة عالمية توني بوبوفيتش (رويترز)

بوبوفيتش مدرب أستراليا: رفضت تمديد عقدي حتى كأس العالم 2030

كشف توني بوبوفيتش مدرب منتخب أستراليا عن أنه رفض تمديد عقده الذي كان سيبقيه في منصبه حتى كأس العالم 2030، وفضَّل التوقيع على عقد يمتد حتى نهاية كأس آسيا.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
رياضة سعودية السعودي الشاب إلى نهائيات كأس آسيا (الاتحاد السعودي لكرة القدم)

«السعودي الشاب» إلى نهائيات كأس آسيا 2027 بالعلامة الكاملة

تأهل المنتخب السعودي تحت 20 عاماً لكرة القدم إلى نهائيات كأس آسيا للشباب 2027، بعدما تغلب على نظيره القطري بهدف دون مقابل.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة سعودية جانب من مباراة السعودية وهونغ كونغ (الاتحاد السعودي)

السعودية تبدأ تصفيات آسيا بثنائية في هونغ كونغ… وتتصدر مجموعتها

استهل المنتخب السعودي للشباب تحت 20 عاماً مشواره في تصفيات كأس آسيا 2027 بانتصار مستحق على هونغ كونغ، بهدفين دون مقابل.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عربية العراق يمدد عقد مدربه غراهام أرنولد حتى نهائيات كأس آسيا 2027 (رويترز)

تمديد عقد أرنولد مدرب منتخب العراق حتى كأس آسيا 2027

أعلن الاتحاد العراقي لكرة القدم تمديد عقد الأسترالي غراهام أرنولد، مدرب المنتخب الأول، حتى نهائيات كأس آسيا 2027.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
رياضة عالمية جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» (إ.ب.أ)

إنفانتينو يزور فيتنام لحضور نهائي كأس «آسيان»

يتوجه جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، برفقة الأمين العام ماتياس غرافستروم، إلى العاصمة الفيتنامية هانوي.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

القادسية والاتفاق... من يضع البصمة الأخيرة على ملعب محمد بن فهد؟

من مواجهة الموسم الماضي بين الاتفاق والقادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
من مواجهة الموسم الماضي بين الاتفاق والقادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

القادسية والاتفاق... من يضع البصمة الأخيرة على ملعب محمد بن فهد؟

من مواجهة الموسم الماضي بين الاتفاق والقادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
من مواجهة الموسم الماضي بين الاتفاق والقادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

يشكل ديربي الشرقية بين القادسية والاتفاق الجمعة، أهمية بالغة في تاريخ مواجهات الفريقين بالدوري السعودي للمحترفين، وذلك بالنظر إلى سعي كل فريق للفوز قبل فترة التوقف المقبلة للدوري خصوصا القادسية الراغب في مواصلة المنافسة القوية على الصدارة والدخول في خضم منافسات دوري أبطال آسيا للنخبة وهو في حالة معنوية عالية حيث سيلاقي الوصل الإماراتي في الدمام الاثنين.

كما أن الفوز سيعني أفضل ختام للفريق في وداعية مبارياته أمام الاتفاق في ديربي الشرقية بملعب مدينة الأمير محمد بن فهد بالدمام حيث سينتقل القادسية إلى ملعب أرامكو السعودية فيما سبق وان انتقل الاتفاق إلى ملعبه في الموسم قبل الماضي وبتالي لن يشهد ملعب الأمير محمد بن فهد أي مباراة لاحقة بينهما مستقبلا وهو الملعب الذي شهد أشهر المواجهات بين الفريقين.

كما أن الفوز للاتفاق لا يقل أهمية بالنسبة لأنصاره كي لا يبتعد عن مراكز المقدمة وهو الذي يهدف هذا الموسم ليكون ضمن الفرق المقدمة بحسب ما ذكره المدرب الأسترالي آرثر باباس للاعبين في غرفة الملابس بعد الفوز الصعب على أبها.

ويريد الاتفاق أن يترك ذكرى أخيره في مبارياته مع القادسية بالدمام كونه يتفوق تاريخيا بعدد مرات الفوز إذا ما احتسبت المباريات حتى التي سبقت تحول الدوري إلى دوري محترفين.

ويتفوق القادسية في المواجهات التي التقى فيها الفريقان بعد صعود القادسية الأخير عقب الاستحواذ عليه من قبل شركة أرامكو ولكن التفوق ليس مطلقا كون الاتفاق فاز في آخر مباراة جمعتهما مايو الماضي بثلاثة اهداف لهدفين في المباراة التي أقيمت على ارضه بملعب "ايغو" وقبلها كان القادسية سجل فوزا كاسحا برباعية نظيفة على ملعب الدمام في الدور الأول من الموسم الماضي.

وأوقف الاتفاق زحف الجار نحو حصد أحد المراكز الثلاثة الأولى وحينها مثلت تلك الخسارة صدمة للقدساويين نظرا للفوارق الفنية بين الفريقين والتفوق القدساوي الواضح بل وحتى التقدم في النتيجة قبل أن تمر المباراة بظروف دراماتيكية أبرزها بعد طرد لاعب القادسية محمد أبو الشامات.

وأعتبر الإسباني ناتشو هيرنانديز قائد القادسية أن فريقه يلعب كل مباراة كأنها نهائي وبتركيز عالي من أجل الظفر بالفوز.

وقال بعد الفوز الذي حققه فريقه على الأهلي الثلاثاء الماضي أنه حتى مع ضيق الوقت يجب أن يتم الاحتفال سريعا بالفوز على الأهلي والعمل للمباراة المقبلة التي ستكون أيضا أمام فريق جيد ومن المهم العمل من أجل كسبها.

وأضاف "علينا أن نواصل عملنا ومساعينا وننتظر إلى أين يمكن أن نصل ، فريقنا يتقدم من موسم لآخر ونسعى أن يكون هذا الموسم افضل من سابقه ".

ويعتقد مدرب القادسية رودجرز أن فريقه قادر على التغلب على أي منافس مع احترامه في الملعب مشيرا إلى أنه لا يخشى أي فريق وأي مباراة لأنه يرى أن القادسية لديه الإمكانيات والطموح والحماس والرغبة.

في المقابل يرى الأسترالي آرثر باباس أن فريقه لازال يحتاج لوقت اكثر للانسجام والتكامل خصوصا أن هناك لاعبين انضموا مؤخرا ولم يتواجد عدد من الأسماء في المعسكر الخارجي مبينا أن الاتفاق تعرض لمصاعب في فترة الصيف ومع ذلك حقق نتائج جيدة في المباريات الماضية.


الدوري السعودي: القادسية والاتفاق يشعلان «السابعة» في ديربي الشرقية

من استعدادات الاتفاق للديربي (موقع النادي)
من استعدادات الاتفاق للديربي (موقع النادي)
TT

الدوري السعودي: القادسية والاتفاق يشعلان «السابعة» في ديربي الشرقية

من استعدادات الاتفاق للديربي (موقع النادي)
من استعدادات الاتفاق للديربي (موقع النادي)

تنطلق الجمعة، منافسات الجولة السابعة من الدوري السعودي للمحترفين بـ3 مواجهات، تتقدمها قمة الشرقية المرتقبة، التي تجمع القادسية بغريمه التقليدي الاتفاق على ملعب الأمير محمد بن فهد بالدمام، في مواجهة يطمح من خلالها أصحاب الأرض إلى اعتلاء صدارة الترتيب مؤقتاً، فيما يحل الاتحاد ضيفاً ثقيلاً على الفيصلي في المجمعة، ويبحث الأهلي عن تضميد جراحه ومصالحة جماهيره عندما يستقبل الحزم في جدة.

وفي ديربي الشرقية، تتجه الأنظار صوب القادسية، الذي يقدم نفسه هذا الموسم بوصفه أحد أبرز المنافسين على القمة، إذ يدخل الجولة وفي رصيده 15 نقطة في المركز الثالث، متساوياً مع الهلال والنصر، فيما تفصل بينهما حسابات فارق الأهداف فقط.

ويعيش القادسية حالة معنوية مرتفعة، بعدما خرج بانتصار ثمين أمام الأهلي 3 - 2 في الجولة الماضية، في مواجهة تألق خلالها تيجاني ريندرز بتسجيله هدفين، فيما أضاف محمد أبو الشامات الهدف الآخر، ليواصل الفريق حضوره القوي، ويؤكد جديته في سباق المقدمة.

ويطمح فريق الآيرلندي بريندان رودجرز إلى حصد 3 نقاط تمنحه فرصة التقدم إلى صدارة الترتيب قبل اكتمال مباريات الجولة، خصوصاً أن المواجهة تسبق تدشين رحلته في دوري أبطال آسيا للنخبة منتصف الأسبوع المقبل.

ويمتلك رودجرز ترسانة من الأسماء القادرة على صناعة الفارق، يتقدمها المهاجم الإيطالي ماتيو ريتيغي، والهولندي ريندرز المنضم من مانشستر سيتي، والمكسيكي جوليان كينيونيس، إلى جانب مجموعة من العناصر المحلية، يتقدمها مصعب الجوير، ومحمد أبو الشامات، ومحمد القحطاني، فضلاً عن عبد العزيز العليوة، المنضم حديثاً إلى صفوف الفريق.

لكن «ديربي الشرقية» لا يخضع دائماً لفوارق الترتيب والحسابات الفنية، وهو ما يمنح الاتفاق فرصة الدخول بطموحات كبيرة رغم تفاوت نتائجه خلال الأسابيع الماضية.

ويملك «فارس الدهناء» 10 نقاط في المركز الثامن، بعدما تعادل سلبياً أمام الفيصلي في الجولة الماضية، في نتيجة أوقفت اندفاعه بعد فوزه الثمين خارج أرضه على أبها في الجولة التي سبقتها.

ويأمل الأسترالي آرثر باباس، مدرب الاتفاق، الخروج بنتيجة إيجابية من الاختبار الصعب، مستنداً إلى عدد من عناصر الخبرة في صفوفه، يتقدمهم موسى ديمبيلي، والإسباني ألفارو ميدران، إلى جانب لارسون، وخالد الغنام.

وفي المجمعة، يحل الاتحاد ضيفاً ثقيلاً على الفيصلي في مواجهة تتباين فيها طموحات الفريقين؛ إذ يطارد أصحاب الأرض انتصارهم الأول بعد 6 جولات، بينما يدخل الاتحاد المباراة واضعاً نصب عينيه النقاط الثلاث لمواصلة مزاحمة فرق الصدارة.

ولم ينجح الفيصلي حتى الآن في تذوق طعم الفوز، إذ خرج بـ3 تعادلات مقابل 3 خسائر، ليجد نفسه في المركز قبل الأخير، رغم التحسن الذي أظهره في بعض مبارياته، وكان آخرها التعادل السلبي أمام الاتفاق.

ويحتاج الفيصلي إلى ترجمة تحسنه التنظيمي إلى فاعلية هجومية أكبر إذا أراد الخروج بنتيجة إيجابية أمام الاتحاد، خصوصاً أن مدربه جيوفاني سوليناس أقرّ قبل المواجهة بحاجة فريقه إلى مزيد من العمل في الجانب الهجومي، محذراً في الوقت ذاته من أن أي خطأ أمام منافسه قد يكون مكلفاً.

على الطرف الآخر، يصل الاتحاد إلى المجمعة وسط حالة تصاعدية جعلته واحداً من أبرز المنافسين على القمة، إذ يمتلك فريق الألماني ينز فيسينغ 14 نقطة، ويطمح إلى مواصلة حصد النقاط وعدم التفريط في فرصة الاقتراب أكثر من الصدارة.

ويملك الاتحاد أفضلية فنية واضحة على الورق، إلا أن المواجهة تأتي قبل أيام من دخوله المعترك الآسيوي، ما يجعل الخروج بالنقاط الثلاث بأقل قدر من الاستنزاف هدفاً مهماً للفريق.

ويتوقع أن تشهد المباراة حضور الهولندي جورجينيو فينالدوم، أحدث صفقات الاتحاد قبل إغلاق سوق الانتقالات الصيفية. ولم يكن لاعب الوسط الهولندي الخيار الأول في تحركات النادي خلال الصيف، إلا أن تجربته السابقة في الدوري السعودي بقميص الاتفاق ومعرفته بأجواء المنافسة دفعت الاتحاد إلى الاتجاه نحوه وكسب خدماته.

وفي جدة، يدخل الأهلي مواجهته أمام الحزم على ملعب الأمير عبد الله الفيصل تحت ضغط البحث عن الاستقرار، بعدما أصبحت نتائجه المتذبذبة واحدة من أبرز علامات بدايته هذا الموسم.

القادسية لتعزيز حظوظه في المنافسة على المقدمة (موقع النادي)

وتلقى الأهلي خسارة جديدة في الجولة الماضية أمام القادسية بنتيجة 2 - 3، لتعيد الأسئلة حول قدرة الفريق على المحافظة على نسق ثابت؛ إذ سبقها مباشرة انتصاره بخماسية نظيفة أمام الرياض، وقبلها خسارة بثلاثية أمام الهلال.

هذا التباين بين الانتصارات العريضة والخسائر وضع الفريق أمام حاجة ملحة لاستعادة توازنه، خصوصاً أن رصيده توقف عند 9 نقاط في المركز التاسع، وهو موقع لا يتناسب مع طموحات الفريق في المنافسة على المراكز المتقدمة.

ويبحث الهولندي مارينو بوسيتش، مدرب الأهلي، عن ردة فعل سريعة أمام الحزم، ليس لمصالحة الجماهير واستعادة النقاط فقط، بل أيضاً للوصول إلى الاستحقاق الآسيوي منتصف الأسبوع المقبل بحالة فنية ومعنوية أفضل.

ولا تبدو مهمة الأهلي سهلة أمام الحزم الذي يصل إلى جدة بمعنويات مرتفعة، بعدما حقق فوزاً ثميناً على التعاون في الجولة الماضية، ورفع رصيده إلى 8 نقاط في المركز العاشر، بفارق نقطة واحدة عن منافسه فقط.

ويطمح الحزم إلى استثمار الحالة المتذبذبة للأهلي والعودة من جدة بنتيجة إيجابية، في مواجهة يدرك خلالها أن الخروج بالتعادل على أقل تقدير سيكون مكسباً مهماً، بينما سيمنحه الفوز فرصة تجاوز الأهلي في جدول الترتيب.


هل ينجح بوستيكوغلو في إنهاء أزمة النصر الدفاعية؟

فرحة نصراوية بعد أحد الأهداف أمام أبها (تصوير: عبدالعزيز النومان)
فرحة نصراوية بعد أحد الأهداف أمام أبها (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

هل ينجح بوستيكوغلو في إنهاء أزمة النصر الدفاعية؟

فرحة نصراوية بعد أحد الأهداف أمام أبها (تصوير: عبدالعزيز النومان)
فرحة نصراوية بعد أحد الأهداف أمام أبها (تصوير: عبدالعزيز النومان)

رغم نجاحه في استعادة نغمة الانتصارات سريعاً، ومصالحة جماهيره بالفوز على أبها، ليرفع رصيده إلى النقطة 15 في جدول ترتيب الدوري السعودي، فإن أداء النصر دفاعياً أثبت مرة أخرى وجود ثغرة تتطلب حلاً فنياً عاجلاً إذا ما أراد الدفاع عن لقبه الكبير أمام منافسين يتطورون جولة بعد الأخرى.

وجاء هذا الفوز المهم ليتجاوز به الفريق عثرة الجولة الماضية الحساسة التي خسرها أمام غريمه الاتحاد، مما أعاد الاستقرار المؤقت لغرفة ملابس الفريق، ومنح المدرب فرصة لالتقاط الأنفاس، وإعادة ترتيب الأوراق في المنافسة المحلية الشرسة.

رغم تحقيق النقاط الثلاث الثمينة، فإن مجريات المباراة أكدت استمرار الأزمة، والمشكلة الدفاعية الواضحة للنصر في استقبال الأهداف، وهو الصداع المزمن الذي ما زال يؤرق مضجع مدرب الفريق، ويبحث له عن حلول تكتيكية عاجلة قبل الدخول في المعترك الآسيوي الصعب.

ويرى النقاد والمحللون أن المنظومة الدفاعية للنصر وحماية المرتدات السريعة للخصوم تحتاج إلى إعادة نظر شاملة، مع ضرورة إيجاد تنسيق أكبر وأعمق بين خطي الوسط والدفاع، لتفادي استقبال أهداف سهلة قد تكلف الفريق الكثير في مباريات الحسم الإقصائية المقبلة.

وفي المقابل، خطف الأسطورة البرتغالي كريستيانو رونالدو الأنظار مجدداً كالعادة، بعد تسجيله هدفاً رأسياً رائعاً في شباك أبها ارتقى له ببراعة، ليواصل بذلك الزحف بخطى ثابتة ومدروسة نحو مسيرته الأسطورية غير المسبوقة لتسجيل 1000 هدف في مسيرته الاحترافية الطويلة.

وبرهن رونالدو مجدداً على قيمته التهديفية العالية، وقدرته الفائقة على قيادة الهجوم النصراوي في أحلك الظروف، وتوفير الحلول الفردية الحاسمة عندما تصعب الحلول الجماعية على أرضية الملعب.

وألقى غياب النجم البرتغالي جواو فيليكس بظلاله الواضحة على المردود الفني للفريق الأصفر خلال مواجهة أبها؛ حيث ترك فراغاً كبيراً في عملية الربط التكتيكي بين خطي الوسط والهجوم. وافتقد النصر بشكل جلي للتمريرات البينية الذكية، والقدرة على الاختراق من العمق التي تميز بها النجم البرتغالي، ممّا جعل الآلة الهجومية تبدو بطيئة، ومكشوفة في بعض فترات اللقاء.

وتأتي عودة فيليكس المرتقبة في المواجهة المقبلة أمام الخليج بمثابة طوق النجاة الفني للمدرب، لإعادة التوازن المفقود، وضخ الحيوية مجدداً في عروق التشكيلة الأساسية، بعد غياب إجباري فرضته عقوبة الإيقاف نتيجة تراكم البطاقات الصفراء.

من جانبه، اعترف الأسترالي بوستيكوغلو، المدير الفني للنصر، خلال المؤتمر الصحافي، بأن الفريق دخل المباراة وهو يرزح تحت وطأة ضغوط نفسية عقب الخسارة الماضية في «الكلاسيكو» أمام الاتحاد، وأوضح بوستيكوغلو أن الأولوية القصوى في هذه المرحلة الحساسة كانت ترتكز على انتزاع النقاط الثلاث، واستعادة نغمة الانتصارات، لإعادة التوازن الذهني للاعبين، ودافع المدرب عن نظامه التكتيكي المتغير قائلاً: «قائمتنا محدودة العدد مقارنة بالآخرين، ومن الطبيعي أن نغير الأسلوب بناءً على الأدوات المتاحة، واختتم حديثه بنبرة تحفيزية شدد فيها على أن النصر يعمل كـ«عائلة واحدة متحدة»، وأن العمل مستمر لتصحيح التفاصيل الدفاعية المقلقة قبل خوض المعترك الآسيوي.

خلف الكواليس، واصل لاعبو النصر مقاطعة وسائل الإعلام المختلفة، والاستمرار في فرض حالة «الصمت الإعلامي»، حيث غاب نجوم الفريق تماماً عن المنطقة المختلطة (المكس زون) في ملعب «الأول بارك» عقب نهاية صافرة المباراة.

ورغم المحاولات الحثيثة والمتكررة من قبل الصحافيين، وممثلي القنوات الفضائية الرياضية لإجراء المقابلات السريعة المعتادة، فإن سياسة النادي العاصمي تطلب من اللاعبين عدم الإدلاء بأي تصريحات صحافية، في مشهد يتكرر في ملعب الأول بارك تحديداً.

من جهة ثانية، وضعت اللجنة الطبية بنادي النصر خطة علاجية مكثفة ومدروسة للنجم الفرنسي كينغسلي كومان، وذلك لتجهيزه بالشكل الأمثل للمواجهة المرتقبة أمام العين الإماراتي، في مستهل مشوار الفريق الأصفر ببطولة دوري أبطال آسيا للنخبة.

وتشير مصادر «الشرق الأوسط» إلى احتمالية غياب اللاعب عن مواجهة الخليج المقبلة في منافسات الدوري المحلي، لضمان اكتمال جاهزيته الفنية، والبدنية، وتفادي تجدد الإصابة التي غيبته بذاتها عن لقاء أبها الأخير.

وفي سياق متصل، أظهرت الفحوصات الطبية الدقيقة التي خضع لها اللاعب الشاب سالم النجدي تعرضه لإصابة في الأنف ستخضع للمتابعة المستمرة من الطاقم الطبي، في حين يتنفس الجهاز الفني الصعداء بـعودة النجم البرتغالي جواو فيليكس في المباراة القادمة بعد استنفاد عقوبة الإيقاف المبرمة بحقه نتيجة تراكم البطاقات الصفراء.