أحمد الكسار... سنوات «الظل» ساعدته في إظهار «مواصفات الحارس الخبير»

نجم المرمى السعودي قضى فترات طويلة احتياطياً... ويترقب «فرصته» في القادسية

الكسار خلال تصديه لاحدى تسديدات كوريا الجنوبية (أ.ب)
الكسار خلال تصديه لاحدى تسديدات كوريا الجنوبية (أ.ب)
TT

أحمد الكسار... سنوات «الظل» ساعدته في إظهار «مواصفات الحارس الخبير»

الكسار خلال تصديه لاحدى تسديدات كوريا الجنوبية (أ.ب)
الكسار خلال تصديه لاحدى تسديدات كوريا الجنوبية (أ.ب)

فجأة ودون مقدمات وجد حارس المرمى أحمد الكسار نفسه حارساً أساسياً في صفوف المنتخب السعودي الأول في نهائيات كأس آسيا بقطر بعد أن بقي لسنوات يتنقل بين الأندية غير المنافسة على البطولات ولم يكن له سابق تجارب مع المنتخب السعودي.

ولم تكن ظروف استدعاء الكسار للأخضر طبيعية في ظل وجود حراس خبرة من الأسماء المعروفة يتقدمهم الحارس عبد الله المعيوف الذي حقق منجزات كثيرة في مسيرته ويحمل خبرات كثيرة وأيضاً زوال موانع ضمه مجدداً للمنتخب برحيل الفرنسي هيرفي رينارد إلا أن المدرب الجديد الإيطالي مانشيني قرر استمرار إبعاده من الحسابات.

نجم الشباك السعودية خلال تدريبات الأخضر (المنتخب السعودي)

كما أن الحارس محمد العويس الذي كان الحارس الأول في العامين الماضيين مع المنتخب السعودي تعرض لإصابة ألزمته إجراء عملية جراحية قبل أسابيع معدودة من البطولة القارية الحالية ليكون الخيار الأبرز من الحراس المحليين ممثلاً في الحارس نواف العقيدي إلا أن الأخير أبعد نتيجة أسباب أفصح عنها المدرب مانشيني فيما نفاها اللاعب ولا تزال التحقيقات جارية حولها.

وعلى الرغم من تجربته الطويلة نسبياً في الملاعب فإن الكسار اختار التنقل بين أندية الظل، حيث كانت بدايته من نادي الترجي حينما كان في دوري الثانية ليلعب في صفوف الرائد قرابة 6 مواسم ثم ينتقل للاتفاق وهو في دوري الأولى ولعب له 3 مواسم ثم وقع للفيصلي ومنه انتقل للجار الفيحاء حيث بقي في سدير قرابة 5 سنوات قبل أن يقرر العودة مجدداً للمنطقة الشرقية بالتوقيع مع نادي القادسية أحد أندية دوري الدرجة الأولى أيضاً حيث ترك فريقاً بدوري المحترفين ليلعب في الأولى.

وكان من اللافت أن الكسار انتقل من الفيحاء للقادسية بعد مشاركته الموفقة في كأس آسيا حيث سجل إبداعاً كبيراً مما جعل البعض يتوقع أن يكون ذلك التألق بوابة اللعب في أحد الأندية الأربعة الكبيرة والمنافسة والتي تملك الإمكانات الأقوى إلا أن نادي القادسية على ما يبدو حسم الأمور مبكراً وبسرية تامة وتم الإعلان بعد دقائق قليلة من مباراة كوريا الجنوبية التي قدم فيها الكسار أفضل مستوياته.

ومع رفض أي من الجهات ذات العلاقة الإفصاح عن قيمة الصفقة للحارس ونصيب نادي الفيحاء تحديداً إلا أن مصادر «الشرق الأوسط» أكدت أن المبلغ المالي الذي دفعه القادسية يصل إلى 12 مليون ريال دفعة واحدة وهو أكبر مبلغ يدفعه النادي الشرقي في صفقة انتقال محلية إلا أن انتقال ملكيته لأرامكو جعلته صاحب ملاءة مالية تنافس الأندية الكبيرة.

ويؤمن الكسار أن العمل والجهد وقبل ذلك الصبر على تقلبات الظروف أهم الأسباب التي جعلته يحقق حلمه باللعب في صفوف المنتخب الوطني، حيث مثلت تلك خطوة تاريخية في مسيرته كما بين ذلك لـ«الشرق الأوسط».

كما أن انتقال الكسار للقادسية هو إيمان بالمشروع القدساوي الجديد الهادف إلى إعادة الفريق لدوري المحترفين ثم ليكون من الأندية المنافسة على الأصعدة كافة في ظل إمكانات مالية عالية وفرتها شركة الطاقة الكبرى في العالم «أرامكو السعودية».

وسبق للكسار أن أعلن أيضاً أن انتقاله من الرائد للاتفاق نابع من إيمانه بمشروع النادي الشرقاوي في صفقة كانت من الأعلى حينها لانتقال لاعب من دوري المحترفين إلى دوري الأولى.

وعبر الكسار عن أمله في أن يكون من الخيارات الفنية للمدرب مانشيني في الفترة المقبلة، حيث تنتظر المنتخب السعودي استحقاقات الوصول إلى مونديال 2026.

وشكر الكسار كل من وقف معه وأشاد بما قدمه في البطولة القارية، مبيناً أن ذلك دافع لتقديم الأفضل ومُجيراً الكثير لما قدمه نتيجة الأجواء التنافسية والإيجابية في المعسكر والمباريات.

أحمد الكسار من مواليد 8 مايو (أيار) 1991، وانتقل مؤخراً للقادسية من صفوف الفيحاء إلا أن بداية مشواره مع الانتقالات بدأ في عام 2009 حيث انتقل من الترجي إلى الرائد.

ولم ينل الكسار فرص اللعب كثيراً مع الفيحاء حيث كان بديلاً للحارس الصربي المخضرم فلاديمير ستويكوفيتش مع الفيحاء، ولم يشارك سوى في 6 مباريات فقط بجميع المسابقات هذا الموسم، بينهما مباراة وحيدة في دوري المحترفين إلا أنه ومع ذلك يرى أن هناك فائدة كبيرة في وجود الحراس الأجانب في الفرق السعودية، حيث يكسب الحارس المحلي الخبرات والتجربة ويخلقوا الكثير من التنافسية.

وكان أول استدعاء للكسار مع المنتخب السعودي في عام 2012، لكن المشاركة الأولى بقميص «الأخضر» تأخرت 11 عاماً حيث ظل متمسكاً بحلم المشاركة أساسياً وهذا ما تحقق له مؤخراً، حيث لعب أول مباراتين في دور المجموعات قبل أن يجلس بديلاً في الجولة الثالثة بعد حسم التأهل، ثم لعب مباراته المميزة أمام كوريا الجنوبية، ليتألق فيها على مدار 120 دقيقة. خطف أحمد الكسار، حارس مرمى «الأخضر» الأنظار خلال المباراة، بعدما تمكن من التصدي لأكثر من فرصة محققة على مدار اللقاء.

وأثبت الحارس الشاب، صحة وجهة مانشيني، حين قال: «الكسار يمتلك إمكانات جيدة ويستطيع حراسة مرمى المنتخب السعودي»، وذلك رداً على استبعاد نواف العقيدي حارس النصر، حيث كان الرهان على الحارس في محله بعد أن سجل الكسار إبداعاً كبيراً وساهم بقوة في الوصول إلى الركلات الترجيحية أمام منتخب قوي ومرشح دائماً ويضم في صفوفه أبرز النجوم الآسيويين في أوربا ممثلاً في «سوون».


مقالات ذات صلة

الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

رياضة عالمية الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)

الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

كشف التقرير المالي والميزانية المعتمدان خلال أعمال كونغرس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الـ36، المنعقد أمس الثلاثاء في فانكوفر، عن مسار مالي تصاعدي غير مسبوق.

بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة سعودية الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق

عبد الله الزهراني (جدة) روان الخميسي (جدة)
رياضة سعودية (رويترز)

الأهلي بطلاً للنخبة الآسيوية

أحرز فريق الأهلي السعودي لقب دوري أبطال آسيا للنخبة بفوزه

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة سعودية لاعبو الأهلي لحظة تتويجهم باللقب الآسيوي (تصوير: محمد المانع)

أهلي «الآسيوية»... فخر السعودية

تُوج الأهلي السعودي بطلاً لدوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية على التوالي، وذلك بعد فوزه الدرامي والتاريخي على ماتشيدا الياباني 1 - 0 في النهائي الكبير

عبد الله الزهراني (جدة) علي العمري (جدة) روان الخميسي (جدة)
رياضة عربية الكويت وموراس يونايتد (الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)

«الكويت» يقلب الطاولة على موراس يونايتد ويبلغ نهائي دوري التحدي الآسيوي

واصل نادي الكويت عروضه القوية في دوري التحدي الآسيوي، ونجح في حجز مقعده في المباراة النهائية، عقب فوزه على مضيفه موراس يونايتد بنتيجة (2-1).

«الشرق الأوسط» (بيشكيك)

ديميرال: دائما ما يُساعدون النصر لتحقيق شيء

التركي ميريح ديميرال، مدافع فريق الأهلي (الشرق الأوسط)
التركي ميريح ديميرال، مدافع فريق الأهلي (الشرق الأوسط)
TT

ديميرال: دائما ما يُساعدون النصر لتحقيق شيء

التركي ميريح ديميرال، مدافع فريق الأهلي (الشرق الأوسط)
التركي ميريح ديميرال، مدافع فريق الأهلي (الشرق الأوسط)

وجّه التركي ميريح ديميرال، مدافع فريق الأهلي، انتقادات لاذعة وحادة عقب الخسارة أمام النصر، بهدفين دون رد، في قمة مباريات الجولة الـ30 بالدوري السعودي للمحترفين. معرباً عن استيائه الشديد من القرارات التحكيمية وتحديداً لقطة التدخل العنيف الذي تعرض له من قبل لاعب النصر كومان.

وظهر ديميرال في حالة غضب عارمة وهو يستعرض آثار الإصابة التي خلّفها التدخل على ساقه، مؤكداً بقسم مكرر أن ما يحدث يمثل محاباة واضحة للمنافس.

وشدد المدافع الدولي في تصريحاته لوسائل الإعلام عقب اللقاء على أن هناك محاولات مستمرة لتقديم المساعدة للنصر لضمان تحقيقه للانتصارات.

وقال المدافع التركي: «هذا عار... دائماً ما يُساعدون النصر لتحقيق شيء، بينما الأهلي يحقق انتصاراته دون مساعدة الآخرين».

وواصل ديميرال حديثه، مؤكداً أن الأهلي يظل صامداً ويحقق الانتصارات بجهود لاعبيه فقط دون تلقي مساعدة من أي طرف، مشدداً على فخره بالانتماء لقلعة الكؤوس وقدرة الفريق على البقاء في القمة دائماً رغم كل الظروف المحيطة، مختتماً قوله بأن «الأهلي سيبقى دائماً هو الأهلي».


خيسوس: رسالتي للاعبي الأهلي تعلموا كيف تكسبون المباريات

البرتغالي خورخي خيسوس، المدير الفني للنصر (رويترز)
البرتغالي خورخي خيسوس، المدير الفني للنصر (رويترز)
TT

خيسوس: رسالتي للاعبي الأهلي تعلموا كيف تكسبون المباريات

البرتغالي خورخي خيسوس، المدير الفني للنصر (رويترز)
البرتغالي خورخي خيسوس، المدير الفني للنصر (رويترز)

أبدى البرتغالي خورخي خيسوس، المدير الفني للنصر، اعتزازه بالانتصار الثمين الذي حققه فريقه أمام الأهلي في قمة مباريات الجولة الـ30، بالدوري السعودي للمحترفين، مؤكداً أن «العالمي» قطع خطوة عملاقة نحو حسم لقب الدوري، إلا أنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة الحذر والتركيز حتى الرمق الأخير من المسابقة.

وقال خيسوس في المؤتمر الصحافي عقب الفوز بنتيجة (2-0): «كان انتصاراً صعباً أمام فريق محترم وقوي، يملك لاعبين جيدين وهو فريق منظم؛ لقد كان النصر مستعداً للمباراة وببعض التفاصيل كسبنا المواجهة».

وأضاف: «أشكر جماهير النصر التي كان لها دور كبير، وحتى الآن لم نحقق شيئاً وننتظر دعمهم في بقية مشوار الموسم«.

وعن خياراته الفنية واستبعاد بعض العناصر، أوضح المدرب البرتغالي: «كان قراراً صعباً استبعاد أنجيلو من القائمة، فقد كنت أفضل تواجد الخيبري وبروزوفيتش في خط الوسط، لكن أنجيلو سيكون معنا في المباراة المقبلة وسأستبعد لاعباً آخر، ولن أذكر اسمه الآن».

وحول سلسلة الانتصارات المتتالية التي يحققها الفريق، أضاف خيسوس: «حققنا 20 انتصاراً متتالياً وهو رقم صعب، لكنني كمدرب معتاد على مثل هذه الأرقام، فقد سبق أن حققت 34 مباراة متتالية مع الفريق الخصم الذي كنت أدربه سابقاً (الهلال)».

وأكمل: «لابد من العمل حتى النهاية؛ فقد حسمت العديد من الدوريات في الجولة الأخيرة وخسرت أخرى في ذات الجولة، لذا التركيز مطلب أساسي».

وفيما يخص حسم اللقب، حذر خيسوس من التراخي قائلاً: «خطونا خطوة كبيرة نحو اللقب لكننا لم نصل لمرحلة الأمان بنسبة 100%؛ كرة القدم غريبة، قد تخسر النتيجة ولاعبين في لحظات، ولا ننسى أن لدينا العديد من اللاعبين المهددين بالإيقاف بسبب البطاقات الصفراء».

واختتم خيسوس حديثه بتهنئة الأهلي بالفوز بدوري أبطال آسيا للنخبة، وتوجيه رسالة للاعبيه: «أهنئ الأهلي على تحقيقه كأس النخبة، وهذا أمر جيد للكرة السعودية، ولدي رسالة أوجهها للاعبي الأهلي: لابد أن تعرفوا كيف تكسبون المباريات».


يايسله: لم أكن متوتراً... وسعيد لأجل خيسوس

الألماني ماتياس يايسله، المدير الفني للأهلي (تصوير: عبد العزيز النومان)
الألماني ماتياس يايسله، المدير الفني للأهلي (تصوير: عبد العزيز النومان)
TT

يايسله: لم أكن متوتراً... وسعيد لأجل خيسوس

الألماني ماتياس يايسله، المدير الفني للأهلي (تصوير: عبد العزيز النومان)
الألماني ماتياس يايسله، المدير الفني للأهلي (تصوير: عبد العزيز النومان)

أكد الألماني ماتياس يايسله، المدير الفني للأهلي، أن التفاصيل الصغيرة هي التي حسمت مواجهة القمة أمام النصر لصالح المنافس بهدفين دون رد، مشيراً إلى أن فريقه دخل اللقاء بتركيز عالٍ ورغبة في الانتصار رغم ضغط جدول المباريات.

وقال يايسله في المؤتمر الصحافي عقب قمة مباريات الجولة الـ 30 من الدوري السعودي للمحترفين: «كانت مواجهة صعبة وكنا نتوقع ذلك، والتفاصيل الصغيرة هي من حسمت المواجهة؛ لقد كانت مباراة مفتوحة، وجاء الهدف الأول من ركلة ركنية. أما عن قرارات الحكم فنحن نحترمها، فقد تكون لنا ركلة جزاء وقد لا تكون».

وفي رده على سؤال حول تأثير صخب جماهير النصر على الحالة الذهنية للاعبيه، أوضح المدرب الألماني: «لم يكن ذلك هو السبب، كما أنني لم أكن متوتراً على الإطلاق؛ لقد حاولنا وكنا مركزين تماماً على تحقيق الفوز، لكن كما ذكرت، التفاصيل هي من رجحت كافة الفريق المتصدر».

وحول تصريحاته السابقة التي توعد فيها بالانتصار، أضاف يايسله: «هذا الأمر يُحسب للمدرب؛ أن تؤمن بالفوز دائماً حتى عند مواجهة فريق كبير. لا ننسى أننا لعبنا عدداً من المباريات في وقت قصير جداً، وكان هدفنا تحقيق الفوز لكنه لم يتحقق اليوم. ومن المهم أن تعرف كيف تؤثر وتتصرف داخل الملعب وخارجه، ولم نكن نريد هذا التصرف (الخسارة)، لكن حدث ما حدث».

واختتم يايسله حديثه بالتعليق على تفوق مدرب النصر خيسوس عليه في هذه المواجهة قائلاً: «أبارك له هذا الانتصار، وأنا سعيد له؛ فهو مدرب كبير وأكنّ له كل الاحترام».