كأس آسيا: سباق ناري بين السعودية وكوريا الجنوبية... والأردن إلى «الثمانية»

«النشامى» عبروا العراق في مباراة مجنونة... وأوزبكستان تلتقي تايلند في دور الـ16

حسرة لاعبي العراق بعد الخروج من دور الثمن النهائي (أ.ف.ب)
حسرة لاعبي العراق بعد الخروج من دور الثمن النهائي (أ.ف.ب)
TT

كأس آسيا: سباق ناري بين السعودية وكوريا الجنوبية... والأردن إلى «الثمانية»

حسرة لاعبي العراق بعد الخروج من دور الثمن النهائي (أ.ف.ب)
حسرة لاعبي العراق بعد الخروج من دور الثمن النهائي (أ.ف.ب)

ستكون الأنظار شاخصة نحو المواجهة القوية بين السعودية وكوريا الجنوبية الثلاثاء، على استاد المدينة التعليمية، في قمة مباريات ثمن نهائي كأس آسيا لكرة القدم المقامة حالياً في قطر.

وإذا كانت كوريا الجنوبية تحاشت مواجهة اليابان في هذا الدور، بعد أن انتزعت منها ماليزيا التعادل في الرمق الأخير 3 - 3، فإنها في المقابل ستواجه منتخباً لا يقل شأناً، وهو السعودية حاملة اللقب 3 مرات آخرها في 1996.

وكان المنتخب الأردني قد أطاح بنظيره العراقي 3 - 2 أمس (الاثنين)، في ثمن نهائي كأس آسيا لكرة القدم، في مباراة مجنونة كان مسرحها استاد خليفة الدولي في الدوحة، ليبلغ ربع النهائي للمرة الثالثة في تاريخه.

تقدّم الأردن بواسطة يزن النعيمات (45 + 1)، لكن العراق ردّ بهدفين عبر سعد ناطق (68) وأيمن حسين (76)، لكن متصدر ترتيب هدافي البطولة (6) طُرد لاسترساله بالاحتفال بالبطاقة الصفراء الثانية، فكانت نقطة تحوّل دفع ثمنها العراق، بطل 2007، في الوقت البدل عن ضائع الذي شهد تسجيل الأردن هدفين قاتلين عبر يزن العرب (90 + 5) ونزار الرشدان (90 + 7).

وهي المرة الثالثة التي يبلغ فيها الأردن ربع النهائي بعد 2004؛ عندما خرج أمام اليابان بركلات الترجيح، وعام 2011 عندما سقط أمام أوزبكستان 1 - 2، وهو سيلاقي في الدور المقبل طاجيكستان.

وعاد المنتخبان للمشاركة بتشكيلتيهما الأساسيتين، بعد أن أراحا عدداً كبيراً من لاعبي الصف الأول في الجولة الأخيرة بعد أن ضمنا التأهل.

وأشرك مدرب العراق؛ الإسباني خيسوس كاساس هدافه أيمن حسين الذي نزل بديلاً في المباراة الأخيرة، بالإضافة إلى علي جاسم وأسامة الرشيد.

كلينسمان خلال تدريبات كوريا الجنوبية (إ.ب.أ)

في المقابل، عاد إلى كتيبة الأردن التعمري، ولاعب الوسط محمود مرضي، وكلاهما سجل هدفين في دور المجموعات.

وكان اللقاء الثاني بينهما في البطولة القارية بعد فوز العراق 1 - 0 في أستراليا عام 2015.

وبعد فترة جس نبض استمرت نحو ربع ساعة، كان المنتخب الأردني الأفضل والأكثر خطورة بفضل تحركات ثلاثي خط المقدمة؛ التعمري، والنعيمات وعلي علوان، الذين أتعبوا الدفاع العراقي بفضل مراوغاتهم.

وعودة إلى مباراة اليوم (الثلاثاء)، علّق مدرب كوريا الجنوبية الألماني يورغن كلينسمان الذي يواجه انتقادات كبيرة على ذلك بقوله: «الأدوار الإقصائية مختلفة تماماً عن دور المجموعات. كل منتخب سيكون قوياً وبالتالي ستكون مواجهته صعبة».

وتابع: «وبالتالي وبغض النظر عن هوية المنتخب الذي ستواجهه في الأدوار الإقصائية، يتعيّن عليك التغلب عليه إذا أردت إحراز اللقب، هذه هي الحقيقة».

وتابع: «هدفنا الوصول إلى نهائي النسخة الحالية من كأس آسيا، ونحن نحترم كل المنتخبات المشاركة».

ونوه كلينسمان بتطوّر المنتخبات الآسيوية في السنوات الأخيرة، بقوله: «تطورت المنتخبات الآسيوية بصورة كبيرة؛ ففاز المنتخب السعودي على الأرجنتيني، والياباني على نظيره الألماني».

ويلهث المنتخب الكوري الجنوبي إلى وضع حد لصيام دام 64 عاماً لم يحرز فيه اللقب.

احتفالات لاعبي الأردن مع الجماهير عقب الفوز الثمين على العراق (رويترز)

ويقف التاريخ إلى جانب «الأخضر» في البطولة القارية، حيث سبق أن واجه «محاربي تايغوك» 4 مرات، ففاز مرتين بينهما مرة في نهائي عام 1988، عندما توجت السعودية باللقب القاري بركلات الترجيح، وفي نصف نهائي عام 2000، وتعادلا مرتين أيضاً.

في المقابل تفوق منتخب كوريا الجنوبية في المواجهات بين المنتخبين على العموم، حيث فاز 7 مرات مقابل 6 لصالح «الصقور الخضر»، فيما حسم التعادل 6 مواجهات.

وتصدر المنتخب السعودي مجموعته برصيد 7 نقاط، حيث فاز على عمان في الرمق الأخير 2 - 1، وقرغيزستان 2 - 0، ثم تعادل أمام تايلند سلباً، محرزاً 4 أهداف، بالمقابل استقبل هدفاً وحيداً في الدور الأول.

لكن كتيبة المدرب الإيطالي روبرتو مانشيني لم تقدم عروضاً جيدة وعانى الفريق من الفاعلية، لا سيما في خط الهجوم، حيث اكتفى بأربعة أهداف من أصل 57 تسديدة باتجاه المرمى.

وقال مانشيني الذي قاد إيطاليا إلى إحراز كأس أوروبا صيف 2021: «لقد صنعنا كثيراً من الفرص، لكننا لم نحسن استغلالها كما يجب. لكن يبقى الأهم بالنسبة إلي هو العرض. نرفع شعار الفوز دائماً واللعب بطريقة جيدة من أجل تحقيق الفوز».

وأضاف: «آمل في أن نكون نخبئ هذه الأهداف للمباريات المقبلة».

وتابع: «إذا أردنا الفوز باللقب فلا بد من الفوز على كل الفرق القوية، ونركز الآن على المواجهة الأولى أمام كوريا الجنوبية، إنه فريق ممتاز ومعظم اللاعبين يحترفون في أكبر الدوريات في العالم».

وأكد مانشيني أن هدفه «الوصول إلى نهائي كأس آسيا»، مشيراً إلى أن تصريحاته السابقة بشأن عدم ترشح الأخضر للمنافسة على اللقب «فهمت بشكل خاطئ».

وكشف: «نحن هنا من أجل الوصول إلى النهائي، جميع مبارياتنا صعبة ولا توجد مباراة سهلة. لم أقل إن المنتخب السعودي ليس مرشحاً وليست لديه فرصة بالفوز، بل قلت إن هناك منتخبات أعلى تصنيفاً وتم تداول ما قلت بشكل خاطئ».

ويأمل الأخضر بتجاوز عقبة الدور ثمن النهائي بعد فشله في الوصول إلى ربع النهائي، حيث خسر أمام منتخب اليابان بهدف نظيف في النسخة السابقة بالإمارات عام 2019.

وما زال الجمهور السعودي ينتظر تألق سالم الدوسري الذي لم يسجل أو يصنع أي هدف في الدور الأول.

وشارك عبد الرحمن غريب، لاعب المنتخب السعودي في تدريبات الفريق استعداداً لمواجهة كوريا الجنوبية، وذلك بعد غيابه في الأيام الماضية عن التدريبات.

كما سيعود للمشاركة المدافع حسان تمبكتي بعد تعافيه من الإصابة التي أبعدته عن مواجهة تايلند.

على الجانب الآخر، حصد منتخب كوريا الجنوبية 5 نقاط بالمركز الثاني، بتعادلين أمام الأردن 2 - 2 وماليزيا 3 - 1، وفوز وحيد على البحرين 3 - 1، وسجل 8 أهدف واستقبل 6 أهداف.

والتقت السعودية مع كوريا الجنوبية بمباراة ودية في سبتمبر (أيلول) الماضي، وفازت بهدف وحيد. وكان آخر فوز للمنتخب السعودي على نظيره الكوري الجنوبي بنتيجة 1 - 0 عام 2005 خلال تصفيات كأس العالم.

وفي مباراة أخرى على ملعب الجنوب، تلتقي أوزبكستان مع تايلند في أول مواجهة بينهما في البطولة القارية.

وانتهت آخر مواجهتين بين المنتخبين لصالح أوزبكستان بنتيجة واحدة 2 - 0. وكان المنتخب التايلندي أحد منتخبين لم يدخل شباكهما أي هدف في دور المجموعات إلى جانب قطر حاملة اللقب.


مقالات ذات صلة

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

رياضة سعودية الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق

عبد الله الزهراني (جدة) روان الخميسي (جدة)
رياضة سعودية (رويترز)

الأهلي بطلاً للنخبة الآسيوية

أحرز فريق الأهلي السعودي لقب دوري أبطال آسيا للنخبة بفوزه

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة سعودية لاعبو الأهلي لحظة تتويجهم باللقب الآسيوي (تصوير: محمد المانع)

أهلي «الآسيوية»... فخر السعودية

تُوج الأهلي السعودي بطلاً لدوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية على التوالي، وذلك بعد فوزه الدرامي والتاريخي على ماتشيدا الياباني 1 - 0 في النهائي الكبير

عبد الله الزهراني (جدة) علي العمري (جدة) روان الخميسي (جدة)
رياضة عربية الكويت وموراس يونايتد (الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)

«الكويت» يقلب الطاولة على موراس يونايتد ويبلغ نهائي دوري التحدي الآسيوي

واصل نادي الكويت عروضه القوية في دوري التحدي الآسيوي، ونجح في حجز مقعده في المباراة النهائية، عقب فوزه على مضيفه موراس يونايتد بنتيجة (2-1).

«الشرق الأوسط» (بيشكيك)
رياضة عربية من مواجهة الأنصار وموراس يونايتد (الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)

كأس التحدي: الأنصار اللبناني يودع بخسارة ثقيلة في نصف نهائي الغرب

ودّع الأنصار اللبناني مسابقة كأس التحدي الآسيوي لكرة القدم، عقب خسارته 0-3 أمام موراس يونايتد من قيرغيزستان، ضمن منافسات الدور قبل النهائي (منطقة الغرب).

«الشرق الأوسط» (بيشيك)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
TT

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق منذ أكثر من عقدين، لكنه في الوقت ذاته يفتح باباً واسعاً لتحديات أكبر تتجاوز حدود القارة نحو المشهد العالمي.

لم يكن التتويج الآسيوي نهاية الرحلة، بل بدا أقرب إلى نقطة انطلاق لمسار أكثر تعقيداً، حيث ينتظر الفريق جدول مزدحم محلياً وخارجياً، يفرض عليه الحفاظ على توازنه بين استحقاقات متعددة، تبدأ من السوبر والدوري وكأس الملك، ولا تنتهي عند البطولات القارية والدولية التي تضعه أمام اختبارات من نوع مختلف.

صرخة النصر أطلقها يايسله بعد حسم الأهلي للقب الثاني توالياً (أ.ف.ب)

يدخل الأهلي هذه المرحلة وهو يقف على مفترق حاسم بين واقع معقد وطموح مفتوح، إذ لا يملك ترف إهدار النقاط في سباق الدوري، في وقت تتقاطع فيه الحسابات الرقمية مع الضغط الفني. فالفريق، الذي يحتل المركز الثالث برصيد 66 نقطة من 28 مباراة، سيخوض مواجهة مفصلية أمام المتصدر النصر (76 نقطة من 29 مباراة) يوم 29 أبريل (نيسان)، قبل أن تتوالى مبارياته أمام الأخدود في 3 مايو (أيار)، ثم الفتح في 6 مايو، والتعاون في 11 مايو، فالخلود في 16 مايو، وأخيراً الخليج في 20 مايو.

هذه السلسلة لا تمثل مجرد جدول مباريات، بل اختبار مكثف لقدرة الأهلي على تحويل الزخم القاري إلى استمرارية محلية، إذ يحتاج الفريق عملياً إلى تحقيق الفوز في مبارياته الست كاملة، بالتوازي مع تعثر النصر في مباراتين على الأقل وتعادله في مباراة، إلى جانب تعثر الهلال في لقاء واحد، حتى يضمن قلب المعادلة والتتويج باللقب.

وفي هذا السياق، لا تبدو المعادلة مستحيلة بقدر ما هي معقدة، لأنها لا تعتمد فقط على نتائج الأهلي، بل على تراجع منافسيه أيضاً، وهو ما يرفع منسوب الضغط الذهني ويجعل كل مباراة بمثابة نهائي مستقل.

لقب النخبة الآسيوي يعني الكثير للأهلي (علي خمج)

لكن الأهم من ذلك، أن هذه المرحلة تمثل امتداداً طبيعياً للتحدي الأكبر الذي ينتظر الأهلي في الموسم المقبل، حيث لن يكون الفريق مطالباً فقط بالمنافسة، بل بإثبات قدرته على إدارة سباقات متعددة في وقت واحد. فكما يخوض الآن صراعاً محلياً دقيق الحسابات، سيدخل الموسم الجديد في دائرة أوسع من التحديات، تشمل الدفاع عن لقبه القاري، وخوض بطولات إضافية مثل كأس المحيط الهادئ وكأس التحدي، وصولاً إلى احتمالية المشاركة في بطولة القارات بنظام التجمع.

وهنا تتضح الصورة بشكل أعمق: ما يعيشه الأهلي الآن هو نموذج مصغر لما ينتظره لاحقاً، حيث تتداخل الضغوط، وتتقاطع الجبهات، ويصبح الحفاظ على الإيقاع هو التحدي الحقيقي. فإذا نجح في تجاوز هذا الامتحان المحلي الصعب، فإنه لا يقترب فقط من لقب الدوري، بل يثبت أيضاً أنه بات يمتلك المقومات الذهنية والفنية لإدارة موسم طويل ومعقد، يمتد من المنافسة المحلية إلى الطموح القاري، وصولاً إلى اختبار الحضور على المسرح العالمي.

هذا المسار، إذا اكتمل، سيضع الأهلي أمام مواجهة محتملة مع بطل أوروبا في النهائي، بعد المرور بمحطة نصف النهائي أمام بطل أميركا الشمالية أو الجنوبية، في سيناريو يعكس حجم التحول في موقع النادي من منافس قاري إلى طامح عالمي.

لكن خلف هذه الطموحات، تقف قصة التتويج الآسيوي كمرجع أساسي لفهم شخصية الفريق. ففي النهائي أمام ماتشيدا الياباني، لم يكن الطريق مفروشاً، بل جاء اللقب عبر مباراة معقدة تكتيكياً، حسمها الأهلي بهدف دون رد في الوقت الإضافي، رغم لعبه أكثر من 20 دقيقة بعشرة لاعبين بعد طرد زكريا هوساوي في الدقيقة 68.

لاعبو الأهلي يحتفلون باللقب الكبير (رويترز)

هذا الطرد غيّر معادلة المباراة، لكنه كشف في الوقت ذاته عن صلابة ذهنية لافتة، حيث لم ينهار الفريق أمام التفوق العددي لمنافسه، بل حافظ على تماسكه، قبل أن يسجل فراس البريكان هدف الحسم في الدقيقة 96، مستفيداً من تمريرة فرانك كيسي بعد عرضية رياض محرز.

مدرب الفريق، الألماني ماتياس يايسله، لم يُخفِ فخره بما تحقق، مؤكداً أن «الفريق أظهر التزاماً كبيراً طوال الرحلة»، وأن هذا الموسم كان مختلفاً بسبب الحاجة إلى «تجاوز المزيد من العقبات». وأضاف أن الفوز بلقبين متتاليين «حدث تاريخي»، مشيراً في الوقت ذاته إلى دور الجماهير في جدة التي منحت اللاعبين «طاقة إضافية» في الأدوار الحاسمة.

ورغم الاعتراف بأن إقامة الأدوار النهائية على أرض الفريق شكّلت عاملاً مساعداً، فإن ما قدّمه الأهلي في تلك المباراة تحديداً يعكس أكثر من مجرد أفضلية أرض، بل قدرة على إدارة اللحظات الحرجة، وهي سمة غالباً ما تميز الفرق البطلة.

المباراة نفسها كشفت جانباً آخر من شخصية الأهلي، إذ واجه فريقاً يابانياً منظماً دفاعياً، استقبل سبعة أهداف فقط في 12 مباراة، وحافظ على نظافة شباكه في أربع مباريات متتالية في الأدوار الإقصائية. ورغم صعوبة الاختراق، خلق الأهلي فرصاً عدة، أبرزها تسديدة جالينو التي تصدى لها الحارس كوسي تاني، وكرة ميريه دميرال التي ارتطمت بالعارضة.

جماهير الأهلي راهنت على تفوق فريقها في النهائي (رويترز)

لكن التحول الحقيقي جاء بعد الطرد، حين بدا أن ماتشيدا سيستثمر تفوقه العددي، غير أن الفريق الياباني فشل في تحويل السيطرة إلى فرص حقيقية، قبل أن يُعاقب بهدف قاتل في الوقت الإضافي، في مشهد يلخص الفارق بين الخبرة والحماس.

هذا الفارق كان محور قراءة الصحافة اليابانية، التي رأت أن ماتشيدا «خسر معركة مميتة» رغم ثباته الدفاعي، وأنه «فشل في استغلال التفوق العددي»، معتبرة أن الخسارة جاءت مؤلمة بسبب السيطرة غير المستثمرة. كما أشارت تقارير أخرى إلى أن الأجواء الجماهيرية في جدة لعبت دوراً ضاغطاً، ووصفتها بأنها «أجواء عدائية» أثّرت ذهنياً على اللاعبين.

في المقابل، برزت قراءة مختلفة ركزت على خبرة الأهلي، خصوصاً بوجود لاعبين مثل إدوارد ميندي ورياض محرز، والذين أداروا اللحظات الحاسمة بذكاء، في وقت افتقد فيه الفريق الياباني الحسم أمام المرمى.

هذا التتويج لم يكن فقط إنجازاً فنياً، بل حمل أيضاً بعداً مالياً، حيث تصدر الأهلي قائمة الأندية السعودية من حيث العوائد، محققاً 12 مليوناً و500 ألف دولار من الجائزة، ضمن إجمالي 16 مليوناً و100 ألف دولار حصلت عليها الأندية السعودية الثلاثة المشاركة. في المقابل، حصل الاتحاد على مليون و900 ألف دولار بعد خروجه من ربع النهائي، فيما نال الهلال مليوناً و700 ألف دولار بعد وداعه من دور الـ16.

هدف فراس البريكان أنقذ الأهلي من الذهاب لركلات الحظ (أ.ب)

لكن الأرقام، رغم أهميتها، لا تعكس وحدها حجم التحول الذي يمر به الأهلي. فالفريق بات اليوم أمام اختبار مختلف: كيف يحافظ على موقعه في ظل تصاعد التوقعات؟

المدرب يايسله أشار إلى هذا التحدي بشكل غير مباشر، عندما تحدث عن «الإرهاق» بعد التتويج، مؤكداً أن الفريق لا يزال أمامه عمل كبير في الدوري، في إشارة إلى أن الحفاظ على المستوى أصعب من الوصول إليه.

وفي ظل هذا الواقع، تبدو المرحلة المقبلة للأهلي اختباراً مزدوجاً: إثبات القدرة على الاستمرارية محلياً، ومقارعة النخبة عالمياً. وهي معادلة تحتاج إلى عمق في التشكيلة، وإدارة دقيقة للموارد، وقدرة على التعامل مع ضغط المباريات.

في النهاية، لا يتعلق الأمر فقط بلقبين متتاليين، بل بما بعدهما. فالأهلي لم يعد فريقاً يسعى لإثبات ذاته قارياً، بل مشروع يبحث عن تثبيت مكانه بين الكبار عالمياً. وبين إنجاز تحقق وتحديات تنتظر، تتحدد ملامح موسم قد يكون الأهم في مسار النادي الحديث.


مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

عبر الأورغوياني غوستافو بويت مدرب الخليج عن ثقته في لاعبي فريقه لتحقيق نتيجة إيجابية خلال مواجهة النجمة الثلاثاء ضمن الجولة 30 من الدوري السعودي للمحترفين.

وقال غوستافو في حديث مقتضب حول المباراة أنه لمس الرغبة والعزيمة والإصرار لدى اللاعبين لتقديم أداء فني ونتيجة إيجابية، مبينا أنه يثق في قدرة اللاعبين على تحقيق ذلك.

وأشار غوستافو إلى أن «مباريات الدوري السعودي للمحترفين ليست فيها مواجهات سهلة بل أن جميع المباريات لها اعتباراتها ومن خلال الجهد والعمل يمكن التفوق».

وأمتدح المدرب الذي يقود الخليج في مباراته الثانية هذا الموسم لاعبي فريقه بعد كل ما قدموه من جهد داخل الملعب أمام الفتح، مشيرا إلى أنه كان مرتاحا من الأداء الفني الذي قدم لكنه لم يكن راضيا عن النتيجة كون كرة القدم لم تنصف الفريق الأفضل أداء.

ويسعى الخليج إلى حسم بقاءه في الأضواء رسميا حينما يواجه النجمة على ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد بالدمام.


القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

أعلن نادي القادسية تمديد عقد المدافع الإسباني ناتشو فيرنانديز للاستمرار في قيادة الفريق حتى عام 2027، وذلك بناء على توصية المدرب الآيرلندي رودجرز.

ويعد ناتشو أحد أميز النجوم الذين تم استقطابهم للدوري السعودي، حيث نجح هذا اللاعب في صنع جدار دفاعي صلب جعل القادسية الأفضل دفاعاً في دوري الموسم الماضي كما أنه من أفضل الفرق دفاعاً في دوري هذا الموسم.

وعبر النجم الإسباني الذي خاض تجارب عديدة في منتخب بلاده وكذلك ريال مدريد الإسباني وحقق منجزات كبرى، عن سعادته بتمديد عقده معتبراً نادي القادسية بمثابة منزله.

وقال ناتشو إنه يعتز بالثقة التي منحت إياه لقيادة فريق كرة القدم الذي يمثل واجهة المشروع القدساوي، مشدداً على أنه يسعى لأن يكون قدوة داخل الملعب وخارجه، مؤكداً حماسه للاستمرار موسماً إضافياً.

من جهة ثانية، يفاضل المدرب رودجرز بين خيارات جديدة لتوجد في قائمة الفريق خلال مواجهة الرياض الأربعاء في ظل تزايد الإصابات والغيابات وكذلك التهديد الذي يطال عدداً من النجوم بالإيقاف في مواجهة النصر المرتقبة الأحد.

ويتهدد الإيقاف العديد من النجوم في حال الحصول على بطاقة صفراء في المباراة القادمة يتقدمهم القائد ناتشو والهداف كينونيس ولاعب الوسط البارز ناهيتان نانديز وحتى العائد من الإيقاف محمد أبو الشامات إضافة إلى أوتافيو.

ويحتاج القادسية لحصد ثلاث نقاط ليضمن بشكل مؤكد الوجود في المركز الرابع على أسوأ تقدير في هذا الموسم، مما يعني وبنسبة كبيرة حصده مركزاً مباشراً في النسخة المقبلة من دوري أبطال آسيا.

وقد يزج المدرب باللاعب عبد الله آل سالم في خط الهجوم أمام الرياض، خصوصاً أن القادسية سيفقد الهداف الإيطالي ريتيغي حتى نهاية الموسم.