الدوري السعودي للسيدات ينطلق على وقع «الصفقات والجوائز المالية»

النصر حامل اللقب يستهل مشواره بالرياض... والقادسية يستقبل الهلال الوصيف

لاعبات النصر جاهزات للمحافظة على اللقب (نادي النصر)
لاعبات النصر جاهزات للمحافظة على اللقب (نادي النصر)
TT

الدوري السعودي للسيدات ينطلق على وقع «الصفقات والجوائز المالية»

لاعبات النصر جاهزات للمحافظة على اللقب (نادي النصر)
لاعبات النصر جاهزات للمحافظة على اللقب (نادي النصر)

تنطلق النسخة الثانية من الدوري السعودي الممتاز للسيدات، الجمعة، بمشاركة 8 فرق، تتنافس من أجل الظفر بلقب البطولة، والحصول على الجائزة المالية المرصودة، والمقدرة بمليوني ريال لحامل اللقب، في الوقت الذي ينال فيه صاحب المركز الثاني مليون ريال، ويكسب الحاصل على المركز الثالث ستمائة ألف ريال.

تشهد النسخة الثانية من الدوري مشاركة 8 فرق هي: الهلال والنصر والاتحاد والشباب والأهلي وشعلة الشرقية والقادسية -الذي كان يُعرف بفريق المتحد سابقاً- بالإضافة إلى الرياض.

وتنطلق الجولة الأولى يومي الجمعة والسبت المقبلين، بمواجهة النصر ضد الرياض على ملعب نادي الرياض، ويلعب القادسية أمام الهلال على ملعب القادسية في الخبر، فيما يواجه الاتحاد نظيره شعلة الشرقية في ملعب النهضة في الدمام، ويقابل الشباب فريق الأهلي في ملعب النادي الأهلي بجدة.

ويبلغ عدد مباريات الدوري 56 مباراة، موزعة على 14 جولة؛ إذ تقام بنظام الذهاب والإياب، وتُلعب في 8 ملاعب بين 3 مُدن هي الرياض وجدة والدمام.

وتُوج النصر بلقب بطولة الدوري السعودي للسيدات في النسخة الأولى، بعد أن حصد 35 نقطة وسط صراع تنافسي مع الغريم التقليدي (الهلال) لتحقيق اللقب، إلا أن تعثر سيدات الأزرق بالتعادل ابتسم للنصر الذي حقق اللقب، وجاء الهلال وصيفاً، فيما حضر الشباب في المركز الثالث، واحتل اليمامة المركز الرابع، والاتحاد خامساً، ثم الأهلي في المركز السادس، وشعلة الشرقية سابعاً.

بدأت الأندية المشاركة في النسخة الثانية من الدوري بحراك مثالي هذا الصيف استعداداً للمشاركة، وذلك بإتمام التعاقد مع صفقات عالمية، وتدريبات مكثفة، ومعسكرات تحضيرية للبطولة.

وشاركت 4 فرق هي النصر والاتحاد والهلال والشباب في بطولة الأندية للسيدات، التي أقيمت في العاصمة الأردنية عمان، بالتعاون مع الاتحاد الأردني لكرة القدم.

حامل اللقب النصر أقام معسكراً إعدادياً في مدينة ماربيا الإسبانية، وخاض 4 مواجهات ودية كانت أمام فرق جوفينتود دي توريمولينوس الإسباني، وكارماتا ملقا ومالقا سيتي والخيسيراس.

كما بلغ الأصفر العاصمي لفريق السيدات نصف نهائي البطولة التي أقيمت في الأردن، ويعد النادي السعودي الوحيد الذي بلغ هذا الدور في المشاركة الأخيرة.

وأظهرت سيدات النصر براعة كبيرة ومستويات لافتة للأنظار في مشوار تحقيق لقب النسخة الماضية، بقيادة اللاعبة منيرة الحمدان، وحضور البحرينية حصة العيسى، التي دخلت لقائمة هدافي الدوري برصيد 15 هدفاً، وميساء زياد برصيد 10 أهداف، ومباركة الصيعري التي تُوجت بجائزة أفضل لاعبة في الدوري.

تعاقد الأزرق مع نجمات المنتخب السعودي للناشئات (نادي الهلال)

وأظهرت الفرنسية لينا بوساحة القادمة من باريس سان جيرمان الفرنسي أداءً مبهراً، ولفتت الأنظار في دوري السيدات.

الهلال الذي حضرت «سيداته» في وصافة ترتيب النسخة الماضية، أعلن تعاقده مع الغينية كونلان سينيثا حارسة المرمى، ومافيس أسو وأما بيل، والكاميرونية كلاوديا دابدا، في الوقت الذي يتولى فيه الصربي داركو ستويانوفيتش تدريب الفريق.

وفضل الأزرق العاصمي الاستقرار على الأسماء التي نثرت الإبداع والتألق في النسخة الماضية، مثل العراقية شوخان نور الدين، التي حققت لقب هداف النسخة الأولى، برقم قياسي 43 هدفاً، نجحت في تسجيلها خلال 14 جولة، وهو رقم تاريخي وجديد في ساحة كرة القدم النسائية السعودية، بالإضافة إلى المدافعة المصرية إيمان حسن، والمغربية مريم بن بكيران.

وعلى صعيد الأسماء المحلية، فقد تعاقد الأزرق العاصمي مع عدد من لاعبات المنتخب السعودي للناشئات، تتقدم هذه الأسماء القائدة مجد العتيبي، وفجر السقاف حارسة المرمى، وحلا الشوخي وفاطمة قاري، علماً بأن الأخيرة تعرضت لإصابة قوية في بطولة الأردن، وتعرضت لالتواء في الكاحل، لكن النادي لم يكشف عن حالتها الطبية بعد.

وتستعيد البندري الهوساوي ركضها في الملاعب، بعد أن غابت بداعي إصابة القطع في الرباط الصليبي، وخضعت لعملية جراحية ناجحة، وبدأت البندري العودة للملاعب وممارسة هوايتها في التهديف؛ إذ شاركت مؤخراً مع المنتخب السعودي في مبارياته الأخيرة ضمن بطولة الطائف، وأحرزت هدف التأهل لنصف النهائي في الدقائق الأخيرة أمام باكستان، في المباراة التي انتهت بهدف نظيف.

وأعلن النادي الأهلي تعاقده مع اللاعبة الأردنية روند كساب، قادمة من فريق عمان الأردني، والغانية أليس كوسي من نادي فنربخشة التركي، والمغربية رانيا سلمي.

ويمتلك الفريق لاعبات مميزات يواصلن الحضور في القائمة الخضراء، تتقدم هذه الأسماء المغربية ابتسام جرايدي قائدة الفريق، التي وضعت بصمة مثالية لها، وحضرت في المركز الثاني بقائمة ترتيب الهدافات للنسخة الماضية، برصيد 17 هدفاً، ابتسام كانت صاحبة أول هدف عربي في مونديال السيدات 2023؛ إذ ساهمت بمنح بلادها المغرب أول فوز تاريخي، بعد رأسية هزت شباك كوريا الجنوبية، في المواجهة التي جمعت بينهما ضمن الجولة الثانية من دور المجموعات.

وبدأ نادي الاتحاد حراكه هذا الصيف بالتعاقد مع الأميركية كيلي ليندسي، يوليو (تموز) الماضي، لقيادة الفريق في الموسم الجديد، كما أتم الاتحاد تعاقده مع المهاجمة الكردية نور مصطفي، قادمة من فريق هيبرنيان الأسكوتلندي، والنيجيرية آشلي بلمبتر، التي تلعب في مركز الدفاع، وخاضت تجارب احترافية كبيرة، منها ليستر سيتي، بالإضافة إلى تمثيلها منتخب إنجلترا لفئة الشباب.

الاتحاد لم يقدم المطلوب في الموسم الماضي لكنه قام بتعاقدات متنوعة للمنافسة على اللقب (نادي الاتحاد)

وتستعد النجمة المغربية سلمى أماني لاعبة الاتحاد والمنتخب المغربي، لمشاركة أولى في دوري السيدات؛ إذ تمتاز سلمى بموهبة في كرة القدم النسائية، بعد تاريخ حافل بالإنجازات الكروية منذ الصغر، حيث سبق لها تمثيل منتخب فرنسا.

وتنضم مدافعة ليفربول الإنجليزي ليان رووب لقائمة سيدات الاتحاد التي امتازت بشغفها الكبير في اللعب، وجدارها الحصين في الدفاع، كما تعاقد الاتحاد مع مهاجمة منتخب بوتان ديكي لاهازوم، التي حصلت على جائزة أفضل لاعبة في البطولة الدولية.

ويفتقد الاتحاد خدمات النجمة السعودية الدولية فرح جفري، بعد إصابتها بقطع في الرباط الصليبي، في بطولة الصالات التنشيطية، التي أقيمت أبريل (نيسان) الماضي؛ إذ تواصل برنامجها التأهيلي.

يملك فريق الشباب عدداً من الأسماء المميزة من لاعبات المنتخب السعودي، خصوصاً بعد استحواذه على نادي اليمامة، وتأتي الأبرز المهاجمة البندري مبارك، ونورا إبراهيم، ودلال عبد اللطيف، ولين محمد، وعبير ناصر، وليلى علي، ورغد مخيزن.

كما دعم الشباب صفوفه بصفقات أجنبية ستمنحه قوة فنية إضافية في المشوار؛ إذ تعاقد مع الهولندية كورينا لويكس، والمهاجمة الفنزويلية أوريانا ألتوفي، والنيجيرية ريتا، والأردنية مي سويلم، وقائدة منتخب تونس شيماء العباسي.

أما نادي شعلة الشرقية للسيدات فيعد النادي الوحيد من الأندية الخاصة التي تشارك في الدوري السعودي الممتاز للسيدات؛ إذ تأسس النادي على يد مرام البتيري (رئيسة النادي)، ويستعد الفريق لخوض غمار الموسم الجديد بقيادة الإسباني ديفيد كابيلدو، ودعم صفوفه بماريا خان قائدة منتخب باكستان، والسعودية فجر سعد لاعبة المنتخب السعودي للناشئات، وجدد عقود لاعباته سارة الخاطر، وسعدى إبراهيم، وشيخة عسيري.

ويستعد نادي القادسية للسيدات لخوض غمار منافسات البطولة بصورة مختلفة، بعد استحواذ شركة «أرامكو» على النادي، الأمر الذي انعكس على جودة تحركاته هذا الصيف، بعد أن صعد من دوري الدرجة الأولى إلى الدوري الممتاز.

وأعلن القادسية تعاقده مع اللاعبتين الأميركيتين ليندزي بورك حارسة المرمى، وفيرونيكا بيريز صانعة الألعاب، التي حققت مع منتخب بلادها كأس العالم للسيدات.

وواصل القادسية حراكه بالتعاقد مع لاعب منتخب البرازيل راياني ماتشدو، في مركز قلب الدفاع، والمدافعة الكولومبية إليزابيث كارابالي، والكولومبية فالنتينا غونزاليس حارسة المرمى، بالإضافة إلى الفرنسية زانتيا وين، والسعودية ريما المالكي، القادمة من صفوف فريق النصر.

وأعلن نادي الرياض السعودي، الذي تتولى قيادته المدربة آنا جونييت، التعاقد مع اللاعبتين الدوليتين الإسبانيتين ميريام دي أونا وكارلا غوميز؛ وتملك دي أونا خبرة كبيرة؛ حيث سبق لها اللعب في صفوف فريق برشلونة الإسباني، وكل من آلافيس وإسبانيول وكوين ليغو.


مقالات ذات صلة

النصر والاتفاق... 8 خسائر «تكشف العقدة»

رياضة سعودية من مباراة النصر الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: عبدالعزيز النومان)

النصر والاتفاق... 8 خسائر «تكشف العقدة»

أوقف الاتفاق قطار النصر السريع بعد سلسلة تاريخية من عشرة انتصارات متتالية، ليعيد في الوقت ذاته فتح ملفات قديمة تتعلق بصعوبة هذا الخصم تحديداً، وقدرة الفريق على

أحمد الجدي ( الرياض)
رياضة سعودية الفتح حصد نقاط المواجهتين الماضيتين كاملة (تصوير: عبدالعزيز النومان)

شجاعة غوميز وعناصره الشابة تنهض بالفتح من دوامة الخسائر

سجل الفتح قفزة كبيرة خلال الجولتين الماضيتين من الدوري السعودي للمحترفين، بعد فترة توقف البطولة، بتحقيقه 6 نقاط كاملة من مواجهتي الأهلي ثم الخليج.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية من المباراة التي جمعت النصر والاتفاق في الدمام (تصوير: عبدالعزيز النومان)

دوري المحترفين: 25 هدفاً... و«النصر والاتفاق» الأكثر حضوراً

شهدت منافسات الجولة الحادية عشرة من الدوري السعودي للمحترفين، تسجيل 25 هدفا ثلاثة منها عبر ركلات الجزاء.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة سعودية فرحة قدساوية بأحد الأهداف في المباراة (موقع النادي)

رودجرز سعيد بفوزه الأول مع القادسية

أكد المدرب الآيرلندي بريندان رودجرز، مدرب القادسية، استحقاق فريقه للفوز أمام الشباب، معرباً عن سعادته البالغة بالانتصار الأول مع النادي السعودي.

عبد العزيز الصميله (الرياض )
رياضة سعودية إنزاغي يتابع أداء لاعبيه خلال المواجهة (تصوير: نايف العتيبي)

إنزاغي: خياراتنا «الشتوية» ما زالت قيد البحث

قال الإيطالي سيموني إنزاغي مدرب الهلال إنه ما زال في محادثات مستمرة مع إدارة النادي، لبحث الخيارات المتاحة لهم خلال فترة الانتقالات الشتوية.

خالد العوني (بريدة)

النصر والاتفاق... 8 خسائر «تكشف العقدة»

من مباراة النصر الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: عبدالعزيز النومان)
من مباراة النصر الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

النصر والاتفاق... 8 خسائر «تكشف العقدة»

من مباراة النصر الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: عبدالعزيز النومان)
من مباراة النصر الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: عبدالعزيز النومان)

أوقف الاتفاق قطار النصر السريع بعد سلسلة تاريخية من عشرة انتصارات متتالية، ليعيد في الوقت ذاته فتح ملفات قديمة تتعلق بصعوبة هذا الخصم تحديداً، وقدرة الفريق على الحفاظ على توازنه الفني في المراحل الحاسمة من الموسم. فالنصر الذي دخل اللقاء وهو في أفضل حالاته الفنية والنتائجية، خرج بنقطة واحدة فقط، في تعادل لم يكن متوقعاً لدى شريحة واسعة من جماهيره، التي كانت تنتظر استمرار الزخم وتعزيز الصدارة.

تعثر النصر أمام الاتفاق بنتيجة 2 - 2 لم يكن مجرد خسارة نقطتين في سباق دوري روشن السعودي، بل كشف مجدداً أن الفريق الأصفر لا يعيش أفضل لحظاته تاريخياً أمام هذا المنافس. فرغم الفوارق الفنية والإدارية والنجومية التي تصب غالباً في مصلحة النصر، فإن المواجهات المباشرة بين الفريقين كثيراً ما تحمل طابعاً معقداً، يتجاوز الحسابات المسبقة.

على المستوى الفني، بدا التأثر واضحاً في الخط الخلفي مع غياب المدافع الفرنسي محمد سيماكان، حيث افتقد النصر للانسجام الدفاعي والقدرة على التعامل مع التحولات السريعة للاتفاق. هذا الغياب أعاد النقاش حول عمق الخيارات الدفاعية ومدى جاهزية البدائل، خصوصاً في ظل ضغط المباريات، وتعدد الجبهات التي ينافس فيها الفريق.

ورغم التعثر، حافظ النصر على قوته الهجومية، إذ واصل الثنائي البرتغالي كريستيانو رونالدو وفيليكس تسجيل الأهداف، ليؤكدا أن الفاعلية الهجومية لا تزال نقطة القوة الأبرز للفريق هذا الموسم. تسجيل كل منهما هدفاً في اللقاء عزز حضورهما في صدارة الهدافين، لكنه لم يكن كافياً لحسم المباراة، في ظل اختلال التوازن بين الخطوط.

في المؤتمر الصحافي عقب اللقاء، ظهر المدرب البرتغالي خورخي خيسوس منزعجاً من بعض الأسئلة الإعلامية، لكنه في الوقت نفسه بدا هادئاً عند تقييم الأداء الفني. خيسوس شدّد على أن كرة القدم لا تعرف الانتصار الدائم، مذكراً بأن هذا التعادل هو الأول بعد عشر مباريات متتالية من الفوز، وهو ما يعكس - حسب وصفه - حجم العمل الكبير الذي قدمه اللاعبون خلال الفترة الماضية.

رونالدو خائبا بعد التعادل أمام الفتح (تصوير: عبدالعزيز النومان)

غير أن الجدل الجماهيري لم يتوقف عند حدود النتيجة، بل امتد ليشمل ملفات الوسط والحراسة. فقد تصاعدت المطالبات بالتعاقد مع محور أجنبي قادر على منح الفريق توازناً أكبر في منتصف الملعب، خصوصاً في المباريات التي تحتاج إلى ضبط الإيقاع وحماية الدفاع. كما أثار استمرار الاعتماد على نواف العقيدي دون إشراك الحارس بينتو تساؤلات كثيرة، وفتح باب التكهنات حول مستقبل الأخير مع الفريق، رغم تأكيد خيسوس أن قراراته فنية بحتة.

وقد شملت الضغوط الجماهيرية أيضاً البرازيلي ويسلي، الذي تعرّض لانتقادات واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث عدّت جماهير النصر أن مردوده الهجومي لم يكن على مستوى التطلعات، وأن تأثيره في الثلث الأخير كان محدوداً، ما دفع بعض الأصوات للمطالبة بإعادة تقييم مشاركته أساسياً في هذه المرحلة الحساسة.

لكن الصورة الأشمل تؤكد أن النصر يعاني تاريخياً أمام الاتفاق في دوري المحترفين السعودي. فخلال 31 مواجهة بين الفريقين، حقق النصر 14 فوزاً فقط، مقابل 8 انتصارات للاتفاق، بينما حضر التعادل في 9 مباريات.

وعند النظر إلى آخر 20 مواجهة، تتقلص الفوارق بشكل أوضح، إذ فاز النصر في 9 مباريات، مقابل 5 انتصارات للاتفاق، و6 تعادلات، ما يعكس صعوبة هذا الخصم وقدرته على تعطيل النصر حتى في أفضل فتراته.

وفي سياق المقارنة، تكشف أرقام مواجهات الاتفاق مع الهلال عن صورة مغايرة تماماً.

ففي 31 مباراة بدوري المحترفين، فاز الهلال في 22 مباراة، مقابل فوزين فقط للاتفاق، و7 تعادلات.

أما في آخر 20 مواجهة، فحقق الهلال 15 انتصاراً، مقابل ثلاثة تعادلات وفوزين فقط للاتفاق. هذه الهيمنة الرقمية تؤكد أن الهلال نادراً ما يمنح خصومه فرصة البروز أو فرض التعقيد عليه، بعكس ما يحدث مع النصر أمام الاتفاق.

ويدخل النصر الآن منعطفاً حاسماً في سباق الدوري، مع مواجهات قوية مرتقبة أمام الأهلي، والقادسية، والهلال، والشباب. وهي مباريات لا تقبل فقدان مزيد من النقاط، وتتطلب معالجة سريعة للأخطاء، واستعادة التوازن بين الخطوط، إذا ما أراد الفريق الحفاظ على حظوظه في المنافسة حتى النهاية.

التعادل أمام الاتفاق لم يُسقط النصر، لكنه ذكّره بأن الطريق إلى اللقب لا يخلو من العثرات، وأن بعض الخصوم يملكون تاريخاً وقدرة خاصة على إيقاف اندفاعه، مهما بلغت قوته الفنية.


شجاعة غوميز وعناصره الشابة تنهض بالفتح من دوامة الخسائر

الفتح حصد نقاط المواجهتين الماضيتين كاملة (تصوير: عبدالعزيز النومان)
الفتح حصد نقاط المواجهتين الماضيتين كاملة (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

شجاعة غوميز وعناصره الشابة تنهض بالفتح من دوامة الخسائر

الفتح حصد نقاط المواجهتين الماضيتين كاملة (تصوير: عبدالعزيز النومان)
الفتح حصد نقاط المواجهتين الماضيتين كاملة (تصوير: عبدالعزيز النومان)

سجل الفتح قفزة كبيرة خلال الجولتين الماضيتين من الدوري السعودي للمحترفين، بعد فترة توقف البطولة، بتحقيقه 6 نقاط كاملة من مواجهتي الأهلي ثم الخليج.

وقفز الفتح ما لا يقل عن 4 مراكز دفعة واحدة في جدول ترتيب الدوري، وابتعد عن مراكز الهبوط، ليؤكد بذلك أنه قادر على المواصلة بشكل إيجابي وعدم الدخول في الصراع من أجل البقاء، وهو الهدف الأساسي الذي تسعى له الإدارة كل موسم وإن تغيرت الطموحات في بعض المواسم، خصوصاً أن الفريق حقق فعلياً بطولة دوري المحترفين منذ نحو 12 عاماً.

ورفع الفتح رصيده إلى 11 نقطة من 11 مباراة خاضها، ليكون المعدل هو «نقطة»، لكن هذا الرقم يريد الفريق كسره بالمباراة المقبلة التي سيستضيف فيها الشباب يوم السبت على ملعب النادي بمدينة المبرز، والوصول إلى النقطة 14 بتحقيق الفوز الثالث على التوالي لأول مرة.

ويرى المدرب البرتغالي جوزيه غوميز أن «فترة توقف الدوري بسبب البطولة العربية كانت فرصة لاستعادة الروح القتالية والعقلية والشخصية التي يجب أن يكون عليها الفريق من أجل الفوز، وهذا ما حدث في المباراتين الماضيتين، ونأمل أن نواصل ذلك»، وذلك في رده على سؤال من «الشرق الأوسط» بشأن سر التحول الذي حدث للفريق بعد فترة التوقف.

ولا يركز المدرب غوميز على حصد النقاط من أجل البقاء؛ بل لديه توافق مع إدارة النادي بشأن استكشاف أسماء جديدة من الأسماء الشابة ومنحهم فرصة اللعب في المباريات الرسمية، وبعدد دقائق أكثر؛ من أجل الاستفادة من طاقتهم وحماسهم، وليكونوا داعمين لأسماء الخبرة في الفريق، خصوصاً النجوم المخضرمين، مثل المغربيين مراد باتنا ومروان سعدان، والجزائري سفيان بن دبكة، المستمرين مع الفريق منذ نحو 5 مواسم، إضافة إلى الأسماء الأجنبية التي تقدم أداء عالياً، مثل الأرجنتيني ماتياس فارغاس الذي حسم أكثر من مباراة للفتح وآخرها أمام الخليج.

جماهير النموذجي تمني النفس بمواصلة النتائج الرائعة في الدوري السعودي (موقع النادي)

ولا يريد المدرب والإدارة على حد سواء أن تقتصر الاستفادة من الأسماء الشابة على دعم الفريق فنياً داخل أرض الملعب، بل هناك هدف مادي من خلال «تسويق» اللاعبين الصاعدين لتحقيق مكاسب مالية وإنعاش خزينة النادي، كما حدث في صفقات عدة، آخرها بيع عقد اللاعب أحمد الجليدان لنادي الاتحاد في الصيف الماضي.

ولا يتردد المدرب غوميز في الحديث عن الجانب الاستثماري الذي يهدف إليه من خلال الأسماء الشابة بالفريق، مشدداً على أن من مسؤولياته المساعدة في رفع مداخيل النادي وعدم اقتصار المداخيل على الدعم الحكومي المتمثل في وزارة الرياضة، أو الرعاة الذين يقدمون مبالغ قد لا تفي بكل الاحتياجات لصنع فريق قادر على المنافسة على المديين القريب والبعيد.

ويطبق المدرب غوميز خططه بشأن الأسماء الشابة بكل جرأة؛ حيث دفع باللاعب عبد العزيز الفواز، قائد المنتخب السعودي تحت 17 عاماً، في مباراة الخليج منذ البداية وحتى النهاية، كما أنه أشركه أمام الأهلي في عدد من الدقائق كحال عدد من الأسماء، مثل محمد الصرنوخ وعثمان العثمان وفواز الحمد وعبد العزيز السويلم، إضافة إلى أسماء شابه تمنح الفرصة بشكل مكثف في آخر موسمين، مثل سعد الشرفاء... وغيرهم.

ومنذ الموسم الماضي، بدأ غوميز تحديث قائمة الفريق والاستغناء عن بعض لاعبي الخبرة، بما شمل حتى القائد التاريخي للفريق محمد الفهيد الذي أُنهيت العلاقة التعاقدية به مع نهاية الموسم الماضي، رغم أن اللاعب كان يرى في نفسه القدرة على العطاء، وانتقل فعلياً لنادي الفيصلي بعقد حر.

وبالعودة إلى وضع الفريق في دوري المحترفين لهذا الموسم، فقد أشاد المهندس منصور العفالق، رئيس النادي، بما قدمه الفريق من نتائج ومستويات، خصوصاً في آخر مباراتين، عادّاً أن اللاعبين يقدمون أداء عالياً وروحاً قتالية، مشيراً إلى أن ضغط المباريات كان له أثر واضح، لكن الجميع كان يريد أن يضع الفتح على المسار الذي يستحق.

كما قدم العفالق شكره الجزيل لجمهور النادي، مؤكداً أن لهم دوراً كبيراً في استنهاض همم اللاعبين من خلال الحضور الكثيف والدعم والمساندة في المدرجات، خصوصاً في مواجهة الأهلي، كما أن لهم حضوراً دائماً في مختلف الظروف؛ مما جعل الفتح «خامس» الأندية بعد الأربعة «الكبيرة» من حيث الحضور الجماهيري. وعبر عن ثقته بحضورهم الكثيف في المباريات المقبلة للفريق، وفي مقدمتها مباراة الشباب؛ من أجل مواصلة الحصاد النقطي.

ويرى النجم المغربي مراد باتنا، الذي يمثل القيمة الفنية الكبرى في صفوف الفريق، أن التحسن الذي حدث بعد فترة التوقف كان نتيجة عمل جماعي ورغبة في الخروج من النتائج السلبية التي مر بها الفريق.

وفي رده على سؤال من «الشرق الأوسط» بشأن الأسماء الشابة في فريقه ودعمهم من لاعبي الخبرة، عدّ باتنا أن ذلك من واجباتهم بصفتهم لاعبين ذوي خبرة، «بالتوجيه والمساندة والاستفادة كذلك من روح الشباب ورغبتهم، وكل ذلك يصب في مصلحة الفتح، حيث إن وجود الشباب مع عناصر الخبرة مصدر قوة».

وعبر اللاعب الشاب عبد العزيز الفواز عن فخره بنيله الثقة بالوجود مع الفريق أساسياً في دوري المحترفين السعودي، بعد أن منحه المدرب غوميز فرصة الوجود أساسياً في كل المباراة أمام الخليج، متمنياً أن يواصل التطور وتقديم الأفضل في المباريات المقبلة، وأن يوجد في صفوف المنتخب السعودي الأول خلال الفترة المقبلة.


دوري المحترفين: 25 هدفاً... و«النصر والاتفاق» الأكثر حضوراً

من المباراة التي جمعت النصر والاتفاق في الدمام (تصوير: عبدالعزيز النومان)
من المباراة التي جمعت النصر والاتفاق في الدمام (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

دوري المحترفين: 25 هدفاً... و«النصر والاتفاق» الأكثر حضوراً

من المباراة التي جمعت النصر والاتفاق في الدمام (تصوير: عبدالعزيز النومان)
من المباراة التي جمعت النصر والاتفاق في الدمام (تصوير: عبدالعزيز النومان)

شهدت منافسات الجولة الحادية عشرة من الدوري السعودي للمحترفين، تسجيل 25 هدفاً ثلاثة منها عبر ركلات الجزاء.

وأوقف الاتفاق سلسلة انتصارات النصر لأول مرة هذا الموسم في الدوري بعدما فرض التعادل عليه بنتيجة 2-2 في مباراة مثيرة.

وحافظ ثنائي النصر البرتغالي كريستيانو رونالدو وجواو فيليكس على صدارة ترتيب الهدافين برصيد 13 هدفاً لكل منهما بعد أن سجلا هدفين لفريقهما أمام الاتفاق.

ووصل كريستيانو رونالدو إلى 957 هدفاً في مسيرته كلاعب محترف مع الأندية والمنتخب البرتغالي.

وواصل النصر تسجيل الأهداف في آخر 31 مباراة خارج أرضه بالدوري ليعادل أطول سلسلة في تاريخه بالمسابقة التي سجلها بين ديسمبر 2001 وسبتمبر 2004.

على الجانب الآخر سجل نادي الرياض 25 نقطة فقط في عام 2025 خلال دوري المحترفين من 6 انتصارات و7 تعادلات و19 خسارة لتكون هذه أقل حصيلة لفريق شارك في الموسمين الماضي والحالي.

وشهدت الجولة الـ11 الهدف رقم عشرة آلاف وخمسمائة في مسيرة الدوري عندما سجل ماتياس فارغاس لاعب الفتح هدفا في مرمى الخليج.

ولم ينجح الخليج في كسر عقدة المباريات التي تقام على ملعبه الاثنين حيث خسر المباريات الأربع التي لعبها في هذا اليوم وهو اليوم الوحيد الذي لم يحقق فيه أي فوز على أرضه بين أيام الأسبوع المختلفة.

وحقق التعاون 28 نقطة في أول 11 جولة، لتكون هذه أفضل بداية له في تاريخ مشاركته بالدوري علما أن كل فريق وصل إلى هذه النقطة أو تجاوزها بعد 11 جولة، أنهى الموسم ضمن المراكز الثلاثة الأولى.

وابتعد عمر السومه مهاجم الحزم بصدارة الهدافين الأجانب للدوري بعدما رفع رصيده هذا الموسم لـ3 أهداف، لتصل عدد أهدافه الإجمالية إلى 157 هدفا بفارق 6 أهداف عن أقرب منافسيه عبد الرزاق حمد الله.

وعلى جانب آخر برز الإيطالي ريتيغي مهاجم القادسية بتسجيله 29 هدفا في 45 مباراة مع الأندية والمنتخب خلال 2025، منها 10 أهداف مع القادسية هذا الموسم ليكون أكثر لاعب إيطالي تسجيلا للأهداف هذا العام.

وشهدت الجولة أيضا حصول ثلاثة لاعبين على البطاقة الحمراء وهم روجير إيبانيز (الأهلي) وصالح آل عباس (الأخدود)، وعبدالرحمن الدوسري (الخلود).

وعلى صعيد الحضور الجماهيري تصدرت مباراة الاتفاق والنصر قائمة الإقبال بعدد 9512 مشجعا يليه لقاء الخلود والهلال بـ9253 مشجعا، وجذبت مواجهة نيوم والاتحاد 7052 مشجعا لتحل في المرتبة الثالثة.