من يكتب الفصل الجديد في صراع النصر والهلال؟

فك الارتباط بين الغريمين التقليديين سيكشف عنه غداً في ختام الدوري السعودي

خيسوس يتابع اللاعبين وهو يفكر في كيف حسم اللقب (نادي النصر)
خيسوس يتابع اللاعبين وهو يفكر في كيف حسم اللقب (نادي النصر)
TT

من يكتب الفصل الجديد في صراع النصر والهلال؟

خيسوس يتابع اللاعبين وهو يفكر في كيف حسم اللقب (نادي النصر)
خيسوس يتابع اللاعبين وهو يفكر في كيف حسم اللقب (نادي النصر)

ظل التنافس بين النصر والهلال، العنوان الأبرز في تاريخ الدوري السعودي، ليس فقط بسبب الجماهيرية والنجومية، بل لأن كثيراً من مواسم البطولة كُتبت تفاصيلها الأخيرة بين الفريقين، في سباق امتد لعقود وتغيّرت فيه الأجيال وبقيت فيه القمة تدور غالباً بين الأزرق والأصفر.

ومنذ النسخ الأولى للدوري، ظهر الهلال والنصر بوصفهما القوتين الأكثر حضوراً في معركة الصدارة، حيث شهد موسم 1977 واحدة من أولى المواجهات المباشرة بينهما على اللقب، عندما نجح الهلال في إنهاء الموسم بطلاً بعدما جمع 20 نقطة، متقدماً بفارق ثلاث نقاط عن النصر الذي حل وصيفاً بـ17 نقطة.

وبعد عامين فقط، عاد الفريقان لاحتلال المركزين الأول والثاني في موسم 1979، لكن الفارق تقلص هذه المرة إلى نقطتين فقط، بعدما تُوج الهلال باللقب برصيد 30 نقطة، مقابل 28 للنصر، في مؤشر مبكر على أن المنافسة بينهما لن تعرف الفوارق المريحة كثيراً.

وفي موسم 1980، شهد الدوري أول تفوق نصراوي على الهلال في سباق القمة، حين نجح النصر في انتزاع اللقب بعدما جمع 29 نقطة، متقدماً بفارق ثلاث نقاط عن الهلال صاحب الـ26 نقطة، وهو أكبر فارق حققه النصر لاحقاً أمام غريمه في سباقات اللقب المباشرة.

واستمر التفوق النصراوي في الموسم التالي 1981، لكن بفارق أقل، بعدما أنهى النصر الموسم بطلاً برصيد 26 نقطة، مقابل 24 للهلال، ليؤكد أن الصراع بينهما بدأ يتحول تدريجياً إلى ثنائية ثابتة في الكرة السعودية.

ثم مرت سنوات طويلة شهدت تغيرات واسعة في شكل المسابقة وعدد فرقها ونظامها، قبل أن يعود الصراع المباشر بين الهلال والنصر بقوة مع عصر الاحتراف.

ففي موسم 2014، عاش الدوري واحدة من أكثر نسخه إثارة، بعدما تُوج النصر باللقب برصيد 65 نقطة، متقدماً بفارق نقطتين فقط عن الهلال الذي أنهى الموسم بـ63 نقطة، في سباق ظل مفتوحاً حتى الجولات الأخيرة.

سافيتش يقود تدريبات الهلال (نادي الهلال)

لكن النسخة الأكثر درامية جاءت في موسم 2019، عندما خطف النصر اللقب بفارق نقطة وحيدة فقط، بعدما جمع 70 نقطة مقابل 69 للهلال، ليصبح ذلك أصغر فارق نقطي بين الفريقين في تاريخ المنافسة المباشرة على المركزين الأول والثاني، في موسم بقي معلقاً حتى الجولة الأخيرة.

وفي المقابل، فرض الهلال هيمنة واضحة في موسم 2020، حين استعاد اللقب بفارق كبير بلغ 10 نقاط كاملة، بعدما أنهى الموسم بـ72 نقطة، مقابل 62 للنصر، في واحدة من أكثر النسخ تفوقاً للأزرق خلال عصر الاحتراف.

ثم جاء موسم 2024 ليحمل أكبر فارق نقطي في تاريخ صراع الفريقين على القمة، بعدما حقق الهلال لقب الدوري برصيد تاريخي بلغ 96 نقطة، بينما اكتفى النصر بالمركز الثاني بـ82 نقطة، بفارق 14 نقطة كاملة، وهو أكبر فارق عرفته مواجهات الفريقين المباشرة في سباق اللقب.

وعند قراءة الأرقام الإجمالية، يتضح أن الهلال والنصر تقاسما مشهد التفوق عبر العقود، لكن الأفضلية بقيت طفيفة للهلال في عدد المواسم التي أنهى فيها الدوري بطلاً أمام النصر وصيفاً.

فالهلال تفوق على النصر في أربعة مواسم هي: 1977، و1979، و2020، و2024.

في المقابل، نجح النصر في التفوق على الهلال في أربعة مواسم هي: 1980، و1981، و2014، و2019.

كما تكشف الأرقام أن أكبر فارق لصالح الهلال بلغ 14 نقطة في موسم 2024، فيما كان أكبر فارق لصالح النصر 3 نقاط في موسمي 1980 و1981، أما أصغر فارق بين الفريقين فكان نقطة واحدة فقط في موسم 2019.

ومع اقتراب نهاية موسم 2026، حيث يتصدر النصر ترتيب الدوري السعودي برصيد 83 نقطة، مقابل 81 نقطة للهلال الوصيف، يعود السؤال القديم ليتكرر مجدداً: من يكتب الفصل الجديد في الصراع الأزلي بين الهلال والنصر؟

ويدخل النصر الجولة الأخيرة بشعار «الفوز فقط» عندما يواجه ضمك، إذ إن أي تعثر بالتعادل قد يفتح الباب أمام الهلال لخطف اللقب في حال انتصاره على الفيحاء. وفي المقابل، لا يملك الهلال خياراً سوى الفوز وانتظار تعثر غريمه، لأن أي نتيجة غير الانتصار ستمنح النصر اللقب رسمياً مهما كانت نتيجة مواجهته أمام ضمك.

وبين حسابات النقاط وضغط الجولة الأخيرة، يبقى احتمال الحسم حتى الأنفاس الأخيرة قائماً، في مشهد يعيد إلى الذاكرة مواسم خالدة ظل فيها لقب الدوري معلقاً حتى اللحظة الأخيرة.


مقالات ذات صلة

نواف الحبشي يترقب تأشيرة النمسا للحاق بمعسكر الهلال

رياضة سعودية نواف الحبشي (نادي الحزم)

نواف الحبشي يترقب تأشيرة النمسا للحاق بمعسكر الهلال

كشفت مصادر مطلعة، لـ«الشرق الأوسط»، أن اللاعب نواف الحبشي يترقب صدور تأشيرته الخاصة بالسفر، تمهيداً للالتحاق بمعسكر فريق الهلال المُقام حالياً في النمسا.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية حاتم خيمي (الشرق الأوسط)

مصادر «الشرق الأوسط» تكشف ملامح قائمة حاتم خيمي لرئاسة اتحاد القدم السعودي

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن ملامح القائمة التي يعمل الدكتور حاتم خيمي على تجهيزها لخوض انتخابات رئاسة مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية نادي الرياض في معسكره التدريبي بالنمسا (نادي الرياض)

الرياض يكشف عن برنامجه التحضيري في النمسا

كشف نادي الرياض المنافس في الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم عن مبارياته الودية التي سيخوضها ضمن معسكره التحضيري المقام حالياً في النمسا.

إبراهيم الشليل (الرياض)
رياضة سعودية نادي الشباب في معسكره الإعدادي بمدينة باد فالترسدورف النمساوية (نادي الشباب)

4 وديات تجهز الشباب في النمسا للموسم الجديد

قص نادي الشباب الخميس شريط معسكره الإعدادي في مدينة باد فالترسدورف النمساوية، في مستهل تحضيراته للموسم الرياضي الجديد.

عبد العزيز الصميلة (الرياض)
رياضة سعودية سويلم المنهالي (نادي الرياض)

الرياض يعير سويلم المنهالي إلى الزلفي حتى نهاية الموسم

وافقت إدارة نادي الرياض المنافس في الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم على إعارة لاعبها سويلم المنهالي إلى نادي الزلفي.

إبراهيم الشليل (الرياض)

«بنفيكا» يتوصل لاتفاق مع «النصر» لضم دوران

الكولومبي جون دوران (رويترز)
الكولومبي جون دوران (رويترز)
TT

«بنفيكا» يتوصل لاتفاق مع «النصر» لضم دوران

الكولومبي جون دوران (رويترز)
الكولومبي جون دوران (رويترز)

توصّل نادي بنفيكا البرتغالي إلى اتفاق مع نادي النصر للتعاقد مع المهاجم الكولومبي جون دوران، وفقاً لمصادر الصحافي فابريزيو رومانو.

وأكدت المصادر نفسها أن الصفقة جرت للمهاجم الكولومبي للانضمام إلى «بنفيكا» على سبيل الإعارة، مع بند يمنح «بنفيكا» خيار الشراء غير الإلزامي، دون ذكر قيمة المبلغ.

وأضافت أن المهاجم الكولومبي رفض ناديين من «دوري أبطال أوروبا» لأنه يفضل مشروع «بنفيكا» وفرصة اللعب تحت قيادة ماركو سيلفا.

وأشارت المصادر إلى أن راتب اللاعب سيُدفع بشكل مشترك ببن نادي النصر ونادي بنفيكا، وسيكون الفحص الطبي، هذا الأسبوع، لاستكمال الصفقة.


نواف الحبشي يترقب تأشيرة النمسا للحاق بمعسكر الهلال

نواف الحبشي (نادي الحزم)
نواف الحبشي (نادي الحزم)
TT

نواف الحبشي يترقب تأشيرة النمسا للحاق بمعسكر الهلال

نواف الحبشي (نادي الحزم)
نواف الحبشي (نادي الحزم)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«الشرق الأوسط»، أن اللاعب نواف الحبشي يترقب صدور تأشيرته الخاصة بالسفر، تمهيداً للالتحاق بمعسكر فريق الهلال المُقام حالياً في النمسا، ضِمن المرحلة الإعدادية للموسم الرياضي الجديد.

ووفق المصادر نفسها، فإن الجهاز الإداري في الهلال ينسّق مع الجهات المعنية لاستكمال الإجراءات اللازمة؛ بهدف انضمام اللاعب إلى المعسكر في أقرب فرصة، ليبدأ برنامجه الإعدادي مع بقية عناصر الفريق تحت إشراف المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي.

في سياق متصل، لا تزال مفاوضات الهلال مع ناصر الهليل تشهد حالة من الشد والجذب، وسط استمرار النقاشات بين جميع الأطراف لاستكمال إجراءات انتقاله إلى صفوف الفريق.

وتؤكد المصادر أن المفاوضات لم تصل إلى طريق مسدود، إذ تتواصل المساعي لحسم بعض التفاصيل النهائية، في ظل رغبة الهلال بإنهاء الملف خلال الفترة المقبلة، بما ينسجم مع خطة الإدارة الرياضية لتعزيز صفوف الفريق قبل انطلاق الموسم الجديد.


صراع برازيلي وعرض إماراتي يشعلان سباق ضم مالكوم

البرازيلي مالكوم جناح الهلال (تصوير: عبد الله الفالح)
البرازيلي مالكوم جناح الهلال (تصوير: عبد الله الفالح)
TT

صراع برازيلي وعرض إماراتي يشعلان سباق ضم مالكوم

البرازيلي مالكوم جناح الهلال (تصوير: عبد الله الفالح)
البرازيلي مالكوم جناح الهلال (تصوير: عبد الله الفالح)

بات مستقبل البرازيلي مالكوم، جناح الهلال، واحداً من أبرز ملفات سوق الانتقالات الصيفية، بعدما دخل أكثر من نادٍ في سباق للحصول على خدماته، في ظل اقتراب نهاية مشواره مع «الزعيم» ورغبة اللاعب في خوض تجربة جديدة بعد ثلاثة مواسم قضاها في الدوري السعودي.

وينتهي عقد مالكوم مع الهلال في صيف 2027، مما يمنحه حق التوقيع لأي نادٍ بدءاً من فترة الانتقالات الشتوية المقبلة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق جديد، في حين تشير تقارير متطابقة إلى أن إدارة الهلال لا تمانع رحيله هذا الصيف إذا وصلها العرض المالي المناسب، خصوصاً مع سعيها لإعادة هيكلة قائمة اللاعبين الأجانب وإفساح المجال أمام صفقات جديدة.

ووفقاً لما أورده حساب «FLAMÍLIA DA NAÇÃO» المتخصص في أخبار نادي فلامنغو، دخل النادي البرازيلي في منافسة مباشرة مع غريمه غريميو لاستعادة اللاعب إلى الدوري البرازيلي، بعدما أصبح اسمه مطروحاً بقوة على طاولة الناديين خلال الميركاتو الحالي. وتؤكد التقارير أن غريميو كان أول من تحرك رسمياً؛ إذ فتح قنوات اتصال مع مالكوم وعرض عليه راتباً شهرياً يبلغ مليوني ريال برازيلي، وهو ما يمثّل نحو خمس ما يتقاضاه حالياً مع الهلال، في محاولة لإقناعه بالعودة إلى البرازيل رغم الفارق المالي الكبير. لكن البرازيل ليست الوجهة الوحيدة المطروحة أمام الجناح البالغ من العمر 29 عاماً، إذ كشف الصحافي البرازيلي بابلو أوليفيرا عن وجود محادثات بين اللاعب ونادي الجزيرة الإماراتي، الذي يراقب الموقف من كثب ويبحث إمكانية ضمه إذا أصبح متاحاً خلال الأسابيع المقبلة، لتتحول المنافسة على خدماته إلى صراع ثلاثي بين البرازيل والإمارات.

وفي الوقت نفسه، لا تزال رغبة مالكوم الأولى تتمثل في العودة إلى الملاعب الأوروبية؛ إذ تشير تقارير إلى أن اللاعب يفضّل الانتقال إلى أحد أندية القارة العجوز، إلا أن غياب العروض التي تلبي طموحاته الفنية والمالية دفعه إلى دراسة خيارات أخرى، وفي مقدمتها العودة إلى البرازيل أو خوض تجربة جديدة في الدوري الإماراتي.

كما تحدثت تقارير أخرى خلال الأيام الماضية عن قيام وكيل اللاعب بعرضه على عدد من كبار أندية الدوري التركي، من بينها فنربخشة وغلاطة سراي وبشكتاش، مع وجود اتصالات أولية من فنربخشة، وهو ما يعكس اتساع دائرة المهتمين بخدمات النجم البرازيلي قبل حسم مستقبله بشكل نهائي.

وانضم مالكوم إلى الهلال في صيف 2023 قادماً من زينيت سان بطرسبرغ الروسي في واحدة من أكبر صفقات النادي، وأسهم بصورة مؤثرة في الموسم التاريخي الذي تُوج خلاله الفريق بثلاثية الدوري السعودي وكأس الملك وكأس السوبر، قبل أن تتراجع أرقامه ومستواه خلال الموسمين التاليين.

كما اقترب من الرحيل في صيف 2025 عقب أزمته مع الجماهير بعد الخروج من كأس العالم للأندية، لكن تمسك المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي باستمراره أجّل رحيله آنذاك.

ويُعد مالكوم أحد أبرز خريجي أكاديمية كورينثيانز، حيث بدأ مسيرته الاحترافية قبل انتقاله إلى بوردو الفرنسي عام 2016، وهناك خطف الأنظار بفضل سرعته ومهاراته وقدرته على التسجيل وصناعة الأهداف. وفي صيف 2018 انتقل إلى برشلونة الإسباني، ورغم قلة مشاركاته، توج مع الفريق بلقب الدوري الإسباني، قبل أن يرحل إلى زينيت سان بطرسبرغ الروسي، حيث عاش أفضل فترات مسيرته، محققاً عدة ألقاب في الدوري والكأس والسوبر الروسي، كما تُوج هدافاً للدوري الروسي في أحد مواسمه، ليجذب اهتمام الهلال الذي نجح في التعاقد معه.

وعلى الصعيد الدولي، مثل مالكوم منتخب البرازيل في مختلف الفئات العمرية، وكان ضمن المنتخب الأولمبي الذي تُوج بالميدالية الذهبية في أولمبياد طوكيو 2020، قبل أن يظهر مع المنتخب الأول في مناسبات متفرقة، مستفيداً من تألقه مع زينيت ثم الهلال، ليبقى أحد أبرز الأجنحة البرازيلية التي صنعت اسماً في الملاعب الأوروبية والآسيوية خلال السنوات الأخيرة.