جدة تفتتح الطريق إلى «خليجي 27»... والمجموعة الأولى تحكمها أمجاد 19 بطولة

قطر ستلعب في «الثانية» أمام الإمارات والبحرين واليمن

تحظى النسخة المقبلة بزخم جماهيري وإعلامي كبير (غازي مهدي)
تحظى النسخة المقبلة بزخم جماهيري وإعلامي كبير (غازي مهدي)
TT

جدة تفتتح الطريق إلى «خليجي 27»... والمجموعة الأولى تحكمها أمجاد 19 بطولة

تحظى النسخة المقبلة بزخم جماهيري وإعلامي كبير (غازي مهدي)
تحظى النسخة المقبلة بزخم جماهيري وإعلامي كبير (غازي مهدي)

سُحبت، (الثلاثاء)، في جدة مراسم قرعة بطولة «كأس الخليج 27»، على مسرح ميدان الثقافة، وسط أجواء حملت كثيراً من البُعد التاريخي والرمزية الخليجية، في نسخة تبدو مختلفةً حتى قبل انطلاقها، بعدما أصبحت الأولى في تاريخ البطولة التي ستشهد مشاركة 3 منتخبات حجزت مقاعدها في منافسات كأس العالم 2026 المقرَّرة في يونيو (حزيران) المقبل، وهي السعودية وقطر والعراق، في مؤشر جديد على التحوُّل الذي تعيشه كرة القدم الخليجية قارياً ودولياً.

وأسفرت القرعة عن وقوع منتخب السعودية، صاحب الألقاب الخليجية الثلاثة، في المجموعة الأولى إلى جانب العراق المُتوَّج بالبطولة 4 مرات، ومنتخب عمان بطل نسختَي 2009 و2017، والكويت صاحبة الرقم القياسي التاريخي في عدد مرات الفوز باللقب بـ10 بطولات.

وتحمل هذه المجموعة ثقلاً تاريخياً استثنائياً، إذ تضم وحدها 19 لقباً خليجياً، يتصدَّرها المنتخب الكويتي الذي ارتبط اسمه بالبدايات الذهبية للبطولة منذ انطلاقها عام 1970، بعدما فرض هيمنته على النسخ الأولى وحقَّق ألقابه الـ10 أعوام 1970 و1972 و1974 و1976 و1982 و1986 و1990 و1996 و1998 و2010.

في المقابل، يدخل المنتخب العراقي البطولة بوصفه أحد أكثر المنتخبات الخليجية حضوراً وهيبة في تاريخ المسابقة، بعدما حقَّق 4 ألقاب أعوام 1979 و1984 و1988 و2023، بينما يسعى المنتخب السعودي إلى استعادة اللقب الغائب منذ تتويجه الأخير في 2003، بعدما حقَّق بطولاته الثلاث في 1994 و2002 و2003، إلى جانب 7 مرات حلَّ فيها وصيفاً، أكثر من أي منتخب آخر.

أما المنتخب العُماني، الذي تحوَّل خلال العقدين الماضيين إلى أحد أكثر المنتخبات استقراراً في البطولة، فيدخل النسخة الجديدة بطموح استعادة اللقب الذي حقَّقه مرتين في 2009 و2017، بعدما خسر نهائي نسختَي 2023 و2024.

جدة ستستضيف منافسات البطولة (اتحاد كأس الخليج)

وفي المجموعة الثانية، جاء منتخب الإمارات، بطل نسختَي 2007 و2013، إلى جانب قطر المُتوَّجة بالبطولة 3 مرات أعوام 1992 و2004 و2014، إضافة إلى البحرين حاملة لقب النسختين الأخيرتين 2019 و2024، واليمن.

وتحمل المجموعة الثانية بدورها كثيراً من التوازن التاريخي، خصوصاً مع وجود البحرين التي حقَّقت لقبين في آخر نسختين، مقابل الإمارات التي تسعى لاستعادة اللقب الغائب منذ أكثر من عقد، وقطر التي تواصل ترسيخ حضورها الخليجي والقاري بعد سنوات من الاستقرار الفني والظهور العالمي.

ومن المقرر أن تستضيف جدة منافسات البطولة خلال الفترة من 23 سبتمبر (أيلول) حتى 6 أكتوبر (تشرين الأول) 2026، في حدث سيُقام للمرة الأولى في تاريخ كأس الخليج بمدينة جدة، بعدما استضافت السعودية البطولة سابقاً في العاصمة الرياض أعوام 1972 و1988 و2000 و2014، لتدخل جدة للمرة الأولى سجل المدن المنظِّمة للبطولة الخليجية الأعرق.

وتحظى النسخة المقبلة بزخم جماهيري وإعلامي كبير، ليس فقط لقيمة البطولة الخليجية التقليدية، بل لأنَّها تأتي بعد أشهر قليلة من كأس العالم 2026، ما يمنحها بعداً فنياً مختلفاً مع وجود منتخبات عائدة مباشرة من المونديال.

وعبر تاريخ البطولة، يبقى المنتخب الكويتي الأكثر تتويجاً بـ10 ألقاب، يليه العراق بـ4 ألقاب، ثم السعودية وقطر بـ3 ألقاب لكل منهما، في حين حقَّقت الإمارات وعمان والبحرين لقبين لكل منتخب.

وعبر تاريخ البطولة، لا يتوقف التنافس الخليجي عند عدد مرات الفوز باللقب فقط، بل يمتد أيضاً إلى سجل الوصافة، الذي يعكس حجم الحضور والاستمرارية في المنافسة على القمة عبر مختلف الأجيال والنسخ.

ستستضيف جدة منافسات البطولة خلال الفترة من 23 سبتمبر حتى 6 أكتوبر 2026 (غازي مهدي)

ورغم أنَّ المنتخب السعودي حقَّق البطولة 3 مرات أعوام 1994 و2002 و2003، فإنَّه يُعدُّ أكثر المنتخبات تحقيقاً للوصافة في تاريخ كأس الخليج، بعدما حلَّ ثانياً في 7 مناسبات أعوام 1972 و1974 و1998 و2009 و2010 و2014 و2019.

ويأتي خلفه منتخبات كل من قطر وعمان والإمارات والبحرين، بعدما حقَّق كل منتخب الوصافة 4 مرات. إذ جاء المنتخب القطري ثانياً أعوام 1984 و1990 و1996 و2002، بينما حقَّق المنتخب العُماني الوصافة في نسخ 2004 و2007 و2023 و2024.

أما المنتخب الإماراتي، فحلَّ وصيفاً أعوام 1986 و1988 و1994 و2017، بينما جاء المنتخب البحريني ثانياً في نسخ 1970 و1982 و1992 و2003، قبل أن ينجح لاحقاً في حصد اللقب مرتين.

ويظهر المنتخب العراقي في القائمة بوصافتين فقط عامَي 1976 و2013، رغم تتويجه بالبطولة 4 مرات، بينما تبقى الكويت، صاحبة الرقم القياسي التاريخي بـ10 ألقاب، الأقل تحقيقاً للوصافة بين المنتخبات الكبرى، بعدما جاءت ثانية مرة واحدة فقط في نسخة 1979.

وتعكس هذه الأرقام جانباً مهماً من تاريخ كأس الخليج، حيث لا تُقاس الهيمنة بعدد البطولات فقط، بل أيضاً بالقدرة على البقاء ضمن دائرة المنافسة جيلاً بعد جيل، في بطولة ظلّت لعقود المرآة الأوضح لتوازنات كرة القدم الخليجية وتحولاتها التاريخية.

لكن بعيداً عن الأرقام والسجلات، تبقى كأس الخليج البطولة الأكثر خصوصية في المنطقة، لأنها لا تُقاس فقط بعدد البطولات، بل بقدرتها الدائمة على إعادة إحياء الذاكرة الخليجية، وصناعة مواجهات تحمل حساسية التاريخ والجغرافيا والجماهير، وهو ما يجعل كل نسخة تبدو كأنها بطولة جديدة تماماً مهما تكرَّر المشاركون وتغيَّرت الأجيال.


مقالات ذات صلة

السائق البريطاني ميلروي يشكر منافسه لإنقاذه حياته بعد حادث مروع في «سباق شنغهاي»

رياضة عالمية السائق البريطاني ميلروي يشكر منافسه لإنقاذه حياته بعد حادث مروع في شنغهاي (أ.ف.ب)

السائق البريطاني ميلروي يشكر منافسه لإنقاذه حياته بعد حادث مروع في «سباق شنغهاي»

شكر السائقُ البريطاني أولي ميلروي منافسَه لوك هارتوخ لإنقاذ حياته؛ ​بعد أن توقف السائق الهولندي وسحبه من سيارة «فيراري» المشتعلة خلال «بطولة الصين للسيارات».

«الشرق الأوسط» (شنغهاي (الصين))
رياضة عربية بيراميدز الأكثر إقناعاً بين المتوّجين السابقين (حساب النادي)

«دوري أبطال أفريقيا»: «بيراميدز» الأكثر إقناعاً بين المتوّجين السابقين

كان «بيراميدز» المصري الأكثر إقناعاً بين 5 أندية سبق لها التتويج بدوري أبطال أفريقيا لكرة القدم، خلال ذهاب الدور الأول من التصفيات، الأحد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية جيسيكا بيغولا (إ.ب.أ)

بيغولا تنهي مغامرة كيرستيا وتبلغ دور الـ8 في «فلاشينغ ميدوز»

تأهلت الأميركية جيسيكا بيغولا إلى دور الـ8 في دورة أميركا المفتوحة للتنس بعدما تغلبت، فجر الاثنين، على الرومانية سورانا كيرستيا 6 - 3 و6 - 4.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية فابيو غروسو (إ.ب.أ)

«الدوري الإيطالي»: «فيورنتينا» يقيل مدربه غروسو بعد 3 مباريات فقط

أقال نادي فيورنتينا، الأحد، مدربه فابيو غروسو بعد 3 مباريات فقط في الدوري الإيطالي لكرة القدم، عقب تعرضه لـ3 هزائم متتالية.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية التزمت لاعبات المنتخب الإيراني لكرة القدم للسيدات الصمت خلال عزف النشيد الوطني (إكس)

إيرانيتان تكشفان سبب صمتهما أثناء عزف النشيد الوطني لبلدهما خلال كأس آسيا للسيدات

أكدت لاعبتان من منتخب إيران للسيدات لكرة القدم طلبتا اللجوء في أستراليا أن امتناعهما عن ترديد النشيد الوطني خلال بطولة كأس آسيا للسيدات كان احتجاجاً ضد طهران.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)

الدوري السعودي: الهلال لتعزيز الصدارة على حساب نيوم المتحفز

الخليج جاهز لمواجهة الرياض (نادي الخليج)
الخليج جاهز لمواجهة الرياض (نادي الخليج)
TT

الدوري السعودي: الهلال لتعزيز الصدارة على حساب نيوم المتحفز

الخليج جاهز لمواجهة الرياض (نادي الخليج)
الخليج جاهز لمواجهة الرياض (نادي الخليج)

تنطلق، الاثنين، منافسات الجولة السادسة من الدوري السعودي للمحترفين بمواجهتين، في «المملكة أرينا» بالعاصمة الرياض، يستقبل الهلال، المتربع وحيداً على صدارة الترتيب، نظيره نيوم في اختبار جديد لطموحات الفريقين، فيما يبحث الخليج والرياض عن تضميد جراحهما عندما يلتقيان في الدمام بعد خسارتين ثقيلتين في الجولة الماضية.

ويدخل الهلال مواجهة نيوم في أفضل حالاته، بعدما نجح في الانفراد بصدارة الترتيب برصيد 15 نقطة محققاً العلامة الكاملة من خمس مباريات، ومؤكداً انطلاقته القوية تحت قيادة الإيطالي سيموني إنزاغي.

وحصل الهلال على دفعة معنوية بفوزه 2-صفر على الشباب في الجولة الماضية، ليرفع رصيده إلى 15 نقطة من 5 مباريات، وزادت أهمية هذا الانتصار بعد تعثر النصر خارج ملعبه أمام الاتحاد، لينفرد بصدارة المسابقة.

لاعبو نيوم خلال التحضيرات (نادي نيوم)

وحقق نيوم فوزه الأول في 3 مباريات ليرفع رصيده إلى تسع نقاط ‌في المركز السابع. ويطمح الهلال إلى إضافة انتصار سادس ومواصلة تربعه على الصدارة في رحلة البحث عن استعادة لقب الدوري الغائب عن خزائنه منذ موسمين، مستفيداً من وفرة الخيارات التي بات يمتلكها بعد سلسلة الصفقات الكبيرة التي أبرمها.

ويحضر الإنجليزي أولي واتكينز ضمن أبرز الأسلحة الهجومية الجديدة لإنزاغي بعدما سجل سريعاً في ظهوره الأول أمام الأهلي، إلى جانب البرازيلي غابرييل مارتينيلي والهولندي كريسينسيو سمرفيل، في خط أمامي يمنح الهلال تنوعاً كبيراً في الحلول الهجومية.

وفي الوقت الذي تبدو فيه خيارات الفريق الهجومية في أفضل حالاتها، يستمر الغياب على الجانب الدفاعي؛ إذ لا يزال الهلال يفتقد الفرنسي ثيو هيرنانديز وعلي لاجامي، بعد تعرضهما للإصابة خلال مواجهة الأهلي.

ورغم الأفضلية التي يدخل بها الهلال على الورق، فإن نيوم يصل إلى العاصمة بعد استعادة توازنه في الجولة الماضية، حين وضع حداً لخسارتين متتاليتين وحقق انتصاراً عريضاً على الخليج بثلاثية نظيفة، ليعيد شيئاً من الصورة المميزة التي ظهر بها مع انطلاق الموسم.

ويعرف الفرنسي كريستوف غالتييه، مدرب نيوم، أن مواجهة المتصدر تختلف عن الاختبارات السابقة، لكنه رفض أن تتحول الفوارق بين الفريقين إلى سبب يدفع لاعبيه للدخول بعقلية متحفظة.

مارتينيلي تقدم لاعبي الهلال في التدريبات (نادي الهلال)

وقال غالتييه قبل المباراة: «الهلال من أفضل الفرق في السعودية وقارة آسيا، ولديه 5 انتصارات و17 هدفاً، كما عزز صفوفه بلاعبين من الدوري الإنجليزي. لا بد من احترامه، ولكن ليس الخوف منه، فهذه المباراة تمثل دافعاً كبيراً لنا لتقديم كل ما لدينا، ولا بد من الذهاب إلى الرياض بعقلية الانتصار رغم الفروقات بين الفريقين».

ويرى المدرب الفرنسي أن الاختبار سيكشف الكثير عن شخصية فريقه، مضيفاً: «لا بد من بذل مجهود دفاعي كبير لمواجهة هجوم الهلال، وكذلك الخروج بالكرة بطريقة سليمة من مناطقنا. عندما تواجه الفرق الكبيرة تكون المباراة انعكاساً لشخصية فريقك».

ولا يدخل نيوم المواجهة مكتمل الصفوف؛ إذ أكد غالتييه استمرار غياب سعيد بن رحمة وعبد العزيز العثمان واليوناني جيورجوس ماسوراس، في وقت لا يزال الجهاز الفني يراقب جاهزية عدد من العناصر الهجومية.

كما تبقى مشاركة الأرجنتيني فالنتين فادا منذ البداية محل تقييم، بعدما أكد غالتييه رداً على سؤال «الشرق الأوسط» جاهزيته بدنياً، مع الإشارة إلى عدم مشاركته في معسكر الفريق منذ بداية الموسم.

ويحتاج نيوم أمام القوة الهجومية للهلال إلى قدر كبير من الانضباط، لكن غالتييه لا يرغب في رؤية فريقه متراجعاً طوال المباراة؛ إذ شدد على ضرورة التحلي بالشجاعة عند امتلاك الكرة، في مواجهة يعتبرها اختباراً حقيقياً لمشروع فريقه وقدرته على منافسة الكبار.

وفي الدمام، تبدو مواجهة الخليج والرياض مختلفة تماماً في ظروفها؛ إذ يدخلها الفريقان بحثاً عن إيقاف آثار خسارتين قاسيتين، والحصول على نقاط من شأنها تخفيف الضغوط المتزايدة مع بداية الموسم. ويعيش الخليج واحدة من أصعب فتراته تحت قيادة البرتغالي جوزيه غوميز، بعدما مضت خمس جولات دون أن يتذوق الفريق طعم الانتصار، مكتفياً بثلاثة تعادلات مقابل خسارتين.

ولم تكن الخسارتان عاديتين بالنسبة إلى الخليج؛ إذ استقبلت شباكه ثمانية أهداف خلال آخر جولتين؛ خمسة أمام الهلال مقابل هدف، ثم ثلاثة دون رد أمام نيوم، ليتراجع إلى المركز السادس عشر برصيد 3 نقاط.

ويدرك الخليج أن مواجهة الرياض تمثل فرصة مهمة لتغيير مساره؛ إذ إن انتصاره الأول لن يمنحه دفعة معنوية فحسب، بل سيعيد تشكيل موقعه في جدول الترتيب ويقربه من منافسه المباشر.

أما الرياض، فيصل إلى الدمام وهو يبحث بدوره عن ردة فعل بعد خسارته الثقيلة أمام الأهلي بخمسة أهداف في الجولة الماضية، وهي نتيجة أوقفت الحالة الإيجابية التي عاشها الفريق عقب فوزه على نيوم قبلها.

ويملك فريق البرازيلي ماوريسيو دولاك 4 نقاط في المركز الثاني عشر، جمعها من انتصار وتعادل، مقابل ثلاث هزائم، ما يجعله بعيداً بفارق نقطة واحدة فقط عن الخليج رغم الفارق بين مركزيهما في جدول الترتيب.


91.8 كيلومتر تكشف «اتحاد فيسينغ»... جورج «السلاح» والجماعية كلمة السر

هدف جورج أثرى المباراة فنيا (محمد المانع)
هدف جورج أثرى المباراة فنيا (محمد المانع)
TT

91.8 كيلومتر تكشف «اتحاد فيسينغ»... جورج «السلاح» والجماعية كلمة السر

هدف جورج أثرى المباراة فنيا (محمد المانع)
هدف جورج أثرى المباراة فنيا (محمد المانع)

لم تكن ليلة عادية في «الجوهرة المشعة»، بل كانت لحظات تجلّى فيها الاتحاد أمام النصر، محققاً انتصاراً كانت النقاط الثلاث جزءاً من مكاسب عديدة حصدها الفريق بعد أداء ملحمي. وكان النيجيري جورج استثنائياً بكل معنى الكلمة، إذ أحرز هدفين؛ الأول بمتابعة وحس تهديفي عالٍ، فيما يُسجل الثاني كهدف أيقوني في تاريخ مواجهات الفريقين، بعدما ارتقى عالياً على طريقة المهاجمين الكبار، ووضع قدمه حيث يضع المهاجمون رؤوسهم، مسجلاً بطريقة تشبه ما يفعله السويدي زلاتان إبراهيموفيتش والنرويجي إيرلينغ هالاند. وكان جورج بطل الليلة في الجولة الخامسة، بعدما نال جائزة رجل المباراة.

فيسينغ خلال المباراة (نادي الاتحاد)

ويبدو أن ينز فيسينغ كان يحتفظ بسلاح جورج في الجولات الماضية، حتى يهيئ له الوقت والمكان المناسبين ليلمع بريقه، وهو ما حدث في مواجهة النصر، الذي ترك مساحات كبيرة في دفاعه استغلها هجوم الاتحاد مرتين، فيما لم ينجح الفريق في استثمار مساحات أخرى لتعزيز النتيجة، مكتفياً بهدفَي الشوط الأول.

المواجهة، التي حضرها أكثر من 47 ألف مشجع، لم يكن فريق ينز فيسينغ يحتمل فيها سوى الانتصار، من أجل مواصلة الاقتراب من المنافسين، وتحديداً الهلال المتصدر الذي حقق خمسة انتصارات، والنصر والقادسية اللذين حققا أربعة انتصارات. وكانت الخسارة ستعني ابتعاد الاتحاد عن القمة، وربما إرسال رسالة بفقدان القدرة على المنافسة، في ظل وجود منافسين لا يعرفون التوقف. أما الانتصار، فوضع الاتحاد على بعد أربع نقاط من المتصدر، ونقطة واحدة فقط عن المركز الثاني، ليعود الفريق من الباب الكبير إلى دائرة المنافسة على القمة.

وخلال تحضيراته للمواجهة، راهن فيسينغ على قدرة لاعبيه على تحقيق الانتصار والنتيجة الإيجابية، رغم حالة الإحباط التي سادت قبل المباراة، نظير ما رآه المتابعون من محدودية التعاقدات خلال سوق الانتقالات. وطالب المدرب الألماني لاعبيه بالحركة الدؤوبة، وقال لهم: «نستطيع الانتصار لو قمنا بحركة أكبر من الخصم، هذا الأمر سيمنحنا أفضلية في الملعب».

وتجلَّى هذا الأمر بوضوح في الإحصائيات، إذ أظهرت أرقام «سوفا سكور» أن معدل المسافات المقطوعة من لاعبي الاتحاد بلغ 91.8 كيلومتر في المباراة، مقابل 67.7 كيلومتر للاعبي النصر، وهو ما يعكس حسن قراءة المدرب الألماني للمواجهة، بعدما جعل الضغط والركض المستمر شرطاً رئيسياً للانتصار، في صورة تعكس العقلية الألمانية في فهم كرة القدم.

وفي المؤتمر الصحافي، تحدث فيسينغ عن العقلية التي يريد رؤيتها من لاعبيه، وذلك رداً على سؤال «الشرق الأوسط»، قائلاً: «كرة القدم التي نريدها تعتمد على المجموعة؛ الجميع يدافع والجميع يسجل الأهداف. لقد شاهدتم ما قام به يوسف النصيري في الدقيقة 92 عندما عاد واستخلص الكرة وأنقذ الفريق من هدف شبه مؤكد، هذا هو السلوك الذي نريده».

وبالحديث عن المجموعة، فإن المدرب الألماني يؤمن بالعمل الجماعي ويمنح مساحة كبيرة لمساعديه، خصوصاً السعوديين منهم، كما كان يفعل مع فريقه الياباني. وظهر ذلك خلال المواجهة من خلال تدخل المساعد حسن خليفة، الذي أشار إلى قدرة مهند الشنقيطي على اللعب في مركز الظهير الأيسر.

إذ استجاب ينز لاستشارة الخبير خليفة وجاء القرار في الدقيقة 85، بعدما تعرض فارس عابدي لإجهاد كبير ولم يعد قادراً على استكمال المواجهة بالقوة والحيوية ذاتها، في ظل نفاد تبديلات المدرب. وقرر الجهاز الفني وضع الشنقيطي في الظهير الأيسر، مع مساندة من يوسف النصيري في الجناح، ومحاولة التغطية على إجهاد عابدي وعدم قدرته على الدخول في التحامات وسباقات سرعة متكررة. وتعكس مثل هذه التغييرات أثناء المباراة ثقة فيسينغ بطاقمه، وفهم أفراده لقدرات اللاعبين وأدوارهم.

وعلى مستوى الأفراد، كان لاعبو الاتحاد حاضرين ذهنياً وبدنياً بصورة لافتة، إلا أن الأداء الذي ظهر عليه أحمد الجليدان في مركز الظهير الأيمن كان ملفتاً، إذ شكل جبهة رئيسية انطلقت منها خطورة الاتحاد في الجهة اليمنى. وقام الجليدان بأدوار مزدوجة، بين الظهير تارة والجناح تارة أخرى، وساهم في صناعة الهدف الأول، قبل أن يكمل 50 دقيقة بامتياز ويطلب التغيير.

ويُعد الجليدان أحد أكثر اللاعبين تطوراً منذ وصول المدرب الألماني، إذ أظهر استجابة واضحة، وتحديداً على الجانب البدني الذي شهد تحسناً كبيراً بفضل العمل مع مدرب خاص خلال حصص إضافية لتحسين هذا الجانب.

وكان ديون لوبي، هو الآخر، أحد العوامل الحاسمة في انتصار الاتحاد، بفضل قدراته البدنية في وسط الملعب. ويستطيع اللاعب الحفاظ على الكرة في أصعب اللحظات، مستفيداً من استخدام جسده بطريقة تجعل مهمة افتكاك الكرة منه معقدة. واللافت أنه لم يفقد أي كرة خلال المواجهة، وهو ما ساعد الاتحاد على الصمود في اللحظات الصعبة، خصوصاً خلال فترات الضغط التي مارسها النصر بحثاً عن العودة في النتيجة.

وتبقى إحدى النقاط السلبية في المواجهة عدم استغلال المساحات وعمليات الارتداد التي قام بها الاتحاد، إذ توفَّرت مساحات عديدة أثناء اندفاع النصر بحثاً عن العودة إلى المباراة، غير أن الرعونة حضرت في كثير من اللحظات، وهو ما تسبب في غضب فيسينغ على خط التماس. وقال المدرب الألماني عن ذلك في المؤتمر الصحافي عقب المواجهة: «لم نكن موفقين في المرتدات التي صنعناها».

وحاول المدرب الألماني الشاب ضبط حماس فريقه في أكثر من مناسبة، خصوصاً مع القرارات التي كان يتخذها اللاعبون وسط صيحات الجماهير. وكاد غضب فيسينغ يظهر بوضوح عندما تقدم ديوم لوبي وريتشارد ريوس في الشوط الثاني إلى حدود منطقة جزاء النصر، تاركين خلفهما مساحة كبيرة، ليطلب منهما الهدوء واللعب بوعي أكبر، مع المحافظة على النتيجة واستهداف المساحات، دون اندفاع مبالغ فيه قد يكلف الفريق هدف التعادل.


التعاون يُعزز صفوفه بهليل النجمة ومحنشي القادسية

التعاون نجح في التعاقد مع مدافع النجمة ناصر الهليل (نادي التعاون)
التعاون نجح في التعاقد مع مدافع النجمة ناصر الهليل (نادي التعاون)
TT

التعاون يُعزز صفوفه بهليل النجمة ومحنشي القادسية

التعاون نجح في التعاقد مع مدافع النجمة ناصر الهليل (نادي التعاون)
التعاون نجح في التعاقد مع مدافع النجمة ناصر الهليل (نادي التعاون)

أعلن نادي التعاون تعاقده رسمياً مع اللاعب ناصر الهليل قادماً من نادي النجمة، في صفقة تمتد لثلاثة أعوام مع خيار أفضلية التجديد لموسم رابع، وجاء هذا التوقيع ليشكل تدعيماً مهماً لصفوف الفريق الأول، في ظل القدرات الفنية المتطورة التي أظهرها اللاعب خلال الفترة الماضية مع ناديه النجمة ودفعت إدارة النادي للتحرك السريع لحسم الصفقة قبل إغلاق فترة الانتقالات.

وأثار الإعلان الرسمي للتعاون عبر حسابه في منصة "إكس" اهتماماً واسعاً في الأوساط الرياضية، بعدما علّق النادي على الصفقة بعبارة "مساعيهم خابت.. ناصر الهليل انضم للتعاون"، في إشارة واضحة لحسم الصفقة لصالح السكري رغم التنافس الكبير عليه، حيث حظي الهليل باهتمام كبار أندية دوري روشن، إلا أن رغبته في ارتداء شعار التعاون وجدية المفاوضات رجحت كفة العرض المقدم من إدارة النادي على بقية العروض.

وفي سياق مواصلة التحركات الإدارية لتعزيز جودة القائمة وتوفير البدائل المناسبة للجهاز الفني، واصلت إدارة التعاون نشاطها في سوق الانتقالات من خلال إبرام صفقات إضافية شملت خطوطاً مختلفة، واستطاعت الإدارة حسم ملفات لاعبين شباب ويمتلكون خبرة جيدة في الدوري المحلي لضمان جاهزية الفريق للمنافسات المقبلة.

وشهدت الساعات الأخيرة إعلان التعاون رسمياً عن ضم الثنائي فارس الغامدي قادماً من نادي الاتفاق، وإبراهيم محنشي قادماً من نادي القادسية، وتأتي هذه الخطوة بعقود تمتد لثلاث سنوات مع خيار التجديد لموسم إضافي لكل منهما.