رادوي ينضم إلى 8 مدربين راحلين عن الدوري السعودي للمحترفين

8 أندية صمدت أمام عاصفة التغييرات... والاتحاد والهلال والشباب في المقدمة

غارسيا "تصوير: عبدالعزيز النومان"
غارسيا "تصوير: عبدالعزيز النومان"
TT

رادوي ينضم إلى 8 مدربين راحلين عن الدوري السعودي للمحترفين

غارسيا "تصوير: عبدالعزيز النومان"
غارسيا "تصوير: عبدالعزيز النومان"

قد يبدو هذا الموسم من الدوري السعودي للمحترفين الأقل على صعيد تغيير المدربين، وذلك أمام صمود 8 أسماء مقابل رحيل 8، ما يشكل استقراراً لنحو نصف أندية الدوري مقابل رحيل النصف الآخر.

ورفع نادي الطائي عدد المدربين الذين غادروا مناصبهم هذا الموسم إلى 9 مدربين، بعدما أعلن إقالته للروماني ميريل رادوي، عقب خسارة الفريق أمام النصر في الجولة 27 من الدوري، وقبلها خسارته أمام الباطن متذيل الترتيب بنتيجة 4 - 3 بعدما أنهى الفريق الشوط الأول متقدماً بثلاثية نظيفة.

وبهذا القرار، يُعد فريق الطائي هو أكثر الفرق هذا الموسم تغييراً للمدربين، بواقع اسمين حتى الآن، حيث حضر رادوي إلى دفة القيادة الفنية للفريق في يناير (كانون الثاني) الماضي خلفاً للبرتغالي بيدرو ميغيل «بيبا»، الذي لم يستطع إكمال مشواره وتمت إقالته بعد الجولة الرابعة عشرة حينما كان الفريق يحتل المركز التاسع.

وتسلم رادوي زمام القيادة الفنية خلفاً للبرتغالي بيبا في يناير الماضي، وكانت مواجهة الشباب في الجولة الثامنة عشرة هي بدايته مع الفريق، حيث تولى قيادة الطائي في 13 مباراة، نجح في تحقيق الفوز في 4 مباريات، وتعادل في مثلها، ليحقق 16 نقطة للفريق، الذي خسر تحت قيادته 5 مباريات.

وأعلنت إدارة النادي الحائلي تعيين المساعد خوسيه باريتو لقيادة الفريق الأول مؤقتاً في المباريات الثلاث المتبقية للفريق من الموسم الرياضي الحالي.

وسيواجه الطائي تباعاً كلاً من التعاون، ثم الوحدة، في مدينة حائل، على أن يختتم موسمه بمواجهة أمام الاتحاد في ملعب الجوهرة بمدينة جدة.

وكان البلجيكي سفين فاندنبروك، مدرب فريق أبها، أول الضحايا لهذا الموسم من المدربين بعدما تمت إقالته في الجولة السادسة بعد 5 مباريات لم يحقق فيها الانتصار.

وفي الجولة الثامنة، أعلن نادي الوحدة إقالة البوسني برونو أكرابوفيتش، بعد تحقيقه انتصارين فقط، وأعلنت الإدارة حضور التشيلي لويس سييرا مدرباً للفريق حتى نهاية الموسم، خاصة أن المدرب البديل يملك تجارب متعددة في الدوري السعودي، كان آخرها مع الطائي الموسم الماضي، وأبرزها مع الاتحاد في 2018.

وفي ذات الجولة (الثامنة) من الدوري، كان التونسي يوسف المناعي ثالث المغادرين من المدربين، وذلك بعدما قررت إدارة نادي العدالة إقالة المدرب بعد سلسلة من النتائج السلبية للفريق، قبل فترة توقف الدوري الطويلة استعداداً لمنافسات كأس العالم 2022 التي أقيمت في قطر.

وأعلنت إدارة الطائي إقالة البرتغالي بيدرو ميغيل «بيبا» الذي قاد الفريق حتى الجولة الرابعة عشرة لتقرر الإدارة حينها إقالته من منصبه حينما كان الفريق تحت قيادته يحضر في المركز التاسع.

وبعد علاقة ظلت صامدة 17 جولة بين فريق الباطن والكرواتي ألين هورفات، الذي لم يحقق معه الفريق أي انتصار، قررت إدارة النادي إقالته من منصبه بحثاً عن تفادي الهبوط، بعدما ظل الفريق من دون أي انتصار، وبفارق نقطي كبير عن أقرب منافسيه الباحثين عن الهروب من شبح الهبوط.

وقرر نادي الاتفاق مع نهاية الجولة الثامنة عشرة فضّ ارتباطه بالفرنسي باتريس كارتيرون، بعد سلسلة من النتائج السلبية للفريق، وبحثاً من إدارة النادي عن تفادي خطر الدخول في حسابات معقدة للهروب من شبح الهبوط.

وودّع الكرواتي كريشمير ريزتش، مدرب فريق ضمك، منصبه مع الجولة التاسعة عشرة في نهاية غير متوقعة للمدرب الذي وضع بصمة كبيرة مع الفريق، وأظهره بأفضل مستوياته في الموسم الماضي، إلا أن استمرار النتائج السلبية ساهم برحيل المدرب كريشمير.

وبعد هدوء خيم قليلاً على الأجواء في الدوري، وساد الاستقرار نسبياً، أعلن النصر إقالة الفرنسي رودي غارسيا في واحد من أكثر القرارات إثارة للجدل، خاصة أن غارسيا كان يقود فريقه للمنافسة بشراسة على لقب الدوري، في ظل فارق نقطي بينه وبين المتصدر «الاتحاد»، حينها كان الفارق «نقطتين».

واتخذت إدارة نادي النصر قرار إقالة غارسيا بعد الجولة الثالثة والعشرين، بعد تعادل الفريق أمام الفيحاء، إلا أن النصر لم يتماثل للشفاء، ولم يظهر بصورة فنية مثالية منذ رحيل غارسيا حيث ودع بطولة كأس الملك من نصف النهائي على يد فريق الوحدة، وخسر أمام الهلال، وتعادل مع الخليج، مقابل انتصاره على الطائي والرائد.

وحمل رادوي مدرب فريق الطائي راية آخر الأسماء المغادرة، رغم تبقي 3 جولات على نهاية المشوار، وضمان فريق الطائي البقاء في الدوري، وأوضح رادوي في المؤتمر الصحافي بعد خسارته أمام النصر أن الطائي أنهى موسمه بعدما ضمن البقاء قبل مباراة الباطن، منتقداً العقلية الانهزامية للاعبين التي حضرت في مواجهة الباطن، ثم النصر، بحسب وصفه. حيث قال: «لن أقبل بهذه العقلية من اللاعبين. وفي حال استمر اللاعبون على عدم التركيز، فمن الأفضل أن أظل في المنزل».

وأمام حالات الرحيل، ظلت هناك 8 فرق صامدة ومستقرة على الأسماء الفنية التي تقودها. يحضر في المقدمة الاتحاد الذي يتولى قيادته البرتغالي نونو سانتو، والشباب الذي يحضر في دفة القيادة الفنية الإسباني مورينو، وكذلك الهلال الذي يقوده دياز، فيما يحضر البرازيلي شاموسكا في التعاون، واليوناني دونيس في الفتح، والروماني سوموديكا في الرائد، والصربي فوك رازوفيتش في الفيحاء، والبرتغالي بيدرو إيمانويل في الخليج.


مقالات ذات صلة

الأهلي في اختبار الخلود... والاتحاد ضيفاً ثقيلاً على الفتح

رياضة سعودية صالح أبو الشامات أحد أبرز أوراق الأهلي الهجومية (موقع النادي)

الأهلي في اختبار الخلود... والاتحاد ضيفاً ثقيلاً على الفتح

تقام السبت 3 مواجهات ضمن منافسات الجولة الرابعة من الدوري السعودي للمحترفين، يتقدمها لقاء الخلود وضيفه الأهلي المنتشي بانتصاره في كأس القارات للأندية

فهد العيسى ( الرياض)
رياضة سعودية الياباني الدولي ريتسو دوان (الشرق الأوسط)

هل يكون «دوان» أول لاعب ياباني في التاريخ ينضم للدوري السعودي؟

بينما اقتربت إدارة نادي الاتحاد من حسم صفقة الياباني الدولي ريتسو دوان، جناح نادي آينتراخت فرانكفورت الألماني «كأول لاعب من هذه الجنسية ينضم للدوري السعودي»

علي العمري (جدة)
رياضة سعودية الصربي زاركو لازيتيتش مدرب «التعاون» (تصوير: عبد العزيز النومان)

مدرب «التعاون»: هدف رونالدو «صدفة»... فترة التوقف المقبلة هدية لنا

أرجع الصربي زاركو لازيتيتش، مدرب «التعاون»، خسارة فريقه أمام «النصر» 2-1 ضمن الجولة الرابعة من الدوري السعودي للمحترفين، إلى التراخي الذي ظهر في الدقائق الأخيرة

فارس الفزي (الرياض )
رياضة سعودية البرتغالي جوزيه غوميز، مدرب الخليج (تصوير: نايف العتيبي)

غوميز: الإرهاق ليس عذرا لتواضع الخليج أمام الهلال

عبّر البرتغالي جوزيه غوميز، مدرب الخليج، عن استيائه عقب خسارة فريقه أمام الهلال بنتيجة 5-1، مؤكداً أن الإرهاق وضغط المباريات أثّرا على أداء لاعبيه، لكنه رفض اعت

علي القطان (الدمام )
رياضة سعودية إنزاغي خلال مباراة فريقه أمام الخليج (تصوير: نايف العتيبي)

إنزاغي مشيدا بجماهير الهلال: ساندتنا في أجواء صعبة

أشاد الإيطالي سيموني إنزاغي، مدرب الهلال، بالمستوى الذي قدمه فريقه خلال فوزه على الخليج بنتيجة 5-1.

علي القطان (الدمام)

الأهلي في اختبار الخلود... والاتحاد ضيفاً ثقيلاً على الفتح

صالح أبو الشامات أحد أبرز أوراق الأهلي الهجومية (موقع النادي)
صالح أبو الشامات أحد أبرز أوراق الأهلي الهجومية (موقع النادي)
TT

الأهلي في اختبار الخلود... والاتحاد ضيفاً ثقيلاً على الفتح

صالح أبو الشامات أحد أبرز أوراق الأهلي الهجومية (موقع النادي)
صالح أبو الشامات أحد أبرز أوراق الأهلي الهجومية (موقع النادي)

تقام السبت 3 مواجهات ضمن منافسات الجولة الرابعة من الدوري السعودي للمحترفين، يتقدمها لقاء الخلود وضيفه الأهلي المنتشي بانتصاره في كأس القارات للأندية (إنتركونتيننتال)، في حين يحل الاتحاد ضيفاً ثقيلاً على الفتح في الأحساء، ويبحث الاتفاق عن استعادة نغمة انتصاراته عندما يستقبل الدرعية في الدمام.

ويدخل الأهلي مواجهة الخلود بمعنويات مرتفعة، بعدما نجح في تجاوز أوكلاند سيتي الأسترالي في الدور الأول من كأس القارات للأندية (إنتركونتيننتال)، ليواصل الفريق نتائجه الإيجابية مع انطلاقة الموسم الجديد.

ويملك الأهلي العلامة الكاملة في الدوري، بعد انتصارين من مباراتين، إذ تأجلت مواجهته أمام الهلال في الجولة الثالثة بسبب مشاركته الخارجية، وهي المباراة التي تنتظره بعد لقاء الخلود، ما يضع الفريق أمام مرحلة مزدحمة وقوية تتطلب التعامل مع كل مواجهة بصورة منفصلة.

ويتطلع الأهلي إلى العودة بالنقاط الثلاث ومواصلة بدايته المثالية قبل التفرغ للقمة المرتقبة أمام الهلال، إلا أن مهمته لن تكون سهلة أمام فريق يقدم مستويات لافتة مع بداية الموسم.

فقد نجح الخلود حتى الآن في المحافظة على سجله خالياً من الخسارة، بعدما تعادل أمام الاتحاد والدرعية، وحقق انتصاراً ثميناً على التعاون، ليقدم نفسه بصورة مميزة، ويظهر قدرة على مقارعة منافسيه.

ويطمح الخلود إلى استثمار إقامة المباراة على أرضه وتسجيل نتيجة إيجابية جديدة، خصوصاً أن تجاوز الأهلي أو الخروج أمامه بنتيجة جيدة سيعزز الصورة التي ظهر بها الفريق في الجولات الأولى.

وفي الأحساء، يدخل الفتح اختباراً صعباً عندما يستقبل الاتحاد، في مواجهة يبحث من خلالها أصحاب الأرض عن تحقيق انتصارهم الأول هذا الموسم بعد بداية لم تكن مثالية تحت قيادة خالد العطوي.

وخاض الفتح 4 مباريات حتى الآن بين الدوري وكأس الملك، خسر 3 منها، قبل أن ينجح في إيقاف مسلسل الهزائم بالتعادل أمام الفيصلي في الجولة الماضية، إلا أن الضغوط ما زالت تُحيط بالفريق الباحث عن نتيجة تعيد إليه شيئاً من التوازن.

حسام عوار في تدريبات الاتحاد الأخيرة (موقع النادي)

وتزداد صعوبة مهمة الفتح أمام اتحاد يتطلع إلى مواصلة تصاعد مستواه ونتائجه، بعدما جمع 7 نقاط من مبارياته الثلاث في الدوري.

واستهل الاتحاد مشواره بالتعادل أمام الخلود، قبل أن يحقق انتصارين متتاليين أمام القادسية والحزم، ليبدأ الفريق إظهار شخصيته بصورة أكبر مع توالي المباريات.

ويطمح الاتحاد إلى تحقيق انتصاره الثالث توالياً والوصول إلى النقطة العاشرة، مستفيداً من الحالة المعنوية الجيدة التي يعيشها، فيما يدرك الفتح أن استمرار نزيف النقاط سيزيد الضغوط عليه مبكراً.

وفي الدمام، يستقبل الاتفاق نظيره الدرعية وعينه على تجاوز الخسارة الدراماتيكية التي تعرَّض لها أمام النصر في الجولة الماضية، بعدما كان قريباً من تحقيق انتصار ثالث توالياً.

وتقدَّم الاتفاق أمام النصر بهدفين دون ردٍّ، وكان منافسه يلعب بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 12، إلا أن النصر نجح في قلب المباراة بصورة مثيرة وتحويل تأخره إلى انتصار بنتيجة 3-2، ليُلحق بالاتفاق خسارته الأولى هذا الموسم.

وكان الاتفاق قد سجَّل انطلاقة مثالية بتحقيق انتصارين متتاليين قبل تعثره الأخير؛ ولذلك يتطلع إلى إظهار ردة فعل سريعة واستعادة نغمة الانتصارات أمام الدرعية.

على الجانب الآخر، يدخل الدرعية المواجهة بطموحات مماثلة، بعدما بدأ تحسين نتائجه عقب خسارته في الجولة الأولى، إذ نجح في تحقيق انتصاره الأول أمام الحزم، قبل أن يخرج بالتعادل أمام الخلود في الجولة الماضية.

ويبحث الدرعية عن نتيجة إيجابية ثانية توالياً خارج أرضه، وعينه على النقاط الثلاث، في مواجهة تبدو اختباراً جديداً لقدرة الفريق على تثبيت حضوره بين أندية الدوري السعودي للمحترفين.


هل يكون «دوان» أول لاعب ياباني في التاريخ ينضم للدوري السعودي؟

الياباني الدولي ريتسو دوان (الشرق الأوسط)
الياباني الدولي ريتسو دوان (الشرق الأوسط)
TT

هل يكون «دوان» أول لاعب ياباني في التاريخ ينضم للدوري السعودي؟

الياباني الدولي ريتسو دوان (الشرق الأوسط)
الياباني الدولي ريتسو دوان (الشرق الأوسط)

بينما اقتربت إدارة نادي الاتحاد من حسم صفقة الياباني الدولي ريتسو دوان، جناح نادي آينتراخت فرانكفورت الألماني «كأول لاعب من هذه الجنسية ينضم للدوري السعودي»، تضاربت الأنباء والتقارير الإعلامية حول إمكانية إتمام صفقة من هذا النوع، ووجود «تحفظات» من الاتحاد الياباني لكرة القدم حول احتراف لاعبيه في قارة آسيا، وما إذا كان هذا الأمر يؤثر على مسيرتهم المهنية.

وكانت المصادر أكدت أن المفاوض الاتحادي قطع شوطاً كبيراً مع فرانكفورت عقب الحصول على موافقة اللاعب الياباني، وبانتظار الموافقات النهائية من لجنة الرقابة المالية، وإكمال باقي الإجراءات لإتمام التعاقد بشكل رسمي.

وتأتي هذه التحركات الاتحادية المكثفة في إطار سعي الإدارة لتعزيز خيارات الجهاز الفني بعناصر ذات جودة عالية وخبرة أوروبية؛ إذ يُعدُّ دوان من الركائز الأساسية في فريقه، ويشكل انضمامه إضافة قوية للاتحاد في الاستحقاقات المحلية والقارية.

وكان دوان (28 عاماً) قد انضم إلى صفوف فرانكفورت، الصيف الماضي، وشارك في 40 مباراة، سجل خلالها 7 أهداف وصنع 6 أهداف.

ووفقاً للمعطيات الرسمية المعلنة من الاتحاد الياباني لكرة القدم، فلا توجد سياسة تمنع لاعبي المنتخب الياباني من الاحتراف خارج القارة الأوروبية، كما لا يوجد ما يشير إلى أن انتقال لاعب دولي إلى الدوري السعودي أو أي دوري آخر خارج أوروبا يعني استبعاده تلقائياً من حسابات المنتخب.

ووفقاً لتقارير متنوعة صادرة من الاتحاد الياباني ووكالات مختلفة، فإن العلاقة بين كرة القدم اليابانية وأوروبا تكشف عن توجه مختلف؛ إذ تحولت الدوريات الأوروبية إلى كونها المسار الأبرز لتطوير اللاعب الياباني والوصول به إلى أعلى مستويات المنافسة، وهو ما يظهر في حجم الحضور الياباني داخل الأندية الأوروبية، وكذلك في طبيعة الدعم الذي يقدمه الاتحاد الياباني للاعبيه هناك.

ووفقاً للاتحاد الياباني لكرة القدم فقد أنشأ الاتحاد مكتباً في مدينة دوسلدورف الألمانية لمتابعة اللاعبين اليابانيين المحترفين في أوروبا، والتنسيق مع أنديتهم، إلى جانب دعم اللاعبين في الجوانب المرتبطة بوجودهم الاحترافي خارج اليابان.

ويعكس إنشاء المكتب رغبة الاتحاد في بناء قناة اتصال مباشرة مع اللاعبين والأندية الأوروبية، بدلاً من الاكتفاء بمتابعة اللاعبين عند تجمعات المنتخب.

وتوضح صحيفة «نيكان سبورتس» اليابانية أن المكتب الأوروبي أصبح جزءاً مهماً من عمل المنتخب؛ إذ يتابع اللاعبين الموجودين في القارة ويتواصل مع أنديتهم، كما يشارك في الترتيبات المتعلقة بانضمام اللاعبين إلى المنتخب، إضافة إلى متابعة أوضاعهم عند التعرض للإصابات والتنسيق مع الأندية والأجهزة الطبية.

وتبرز أهمية هذا المسار بصورة أكبر عند النظر إلى قائمة المنتخب الياباني في كأس العالم 2026؛ إذ ضمت القائمة عدداً كبيراً من اللاعبين المحترفين في أوروبا، من بينهم لاعبون في الدوري الإنجليزي الممتاز والدوري الألماني والدوري الهولندي والدوري الفرنسي والدوري الإيطالي وغيرها من المسابقات الأوروبية.

ويظهر ذلك بوضوح في القائمة الرسمية المنشورة من الاتحاد الياباني لكرة القدم، والتي تضم غالبية عناصر المنتخب في أندية أوروبية.

كما أشار الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» إلى الدور الذي لعبته الخبرة الأوروبية في تطور المنتخب الياباني، فيما تحدث رئيس الاتحاد الياباني تسون لي مياموتو في تصريحات نقلتها «رويترز» عن أهمية امتلاك اللاعبين خبرة اللعب في أوروبا ودوري أبطال أوروبا والدوريات الكبرى، باعتبارها عاملاً يساعدهم على مواجهة أفضل اللاعبين والمنتخبات في العالم.

وتعزز هذه الصورة حقيقة أن المنتخب الياباني دخل كأس العالم 2026 بقائمة تعتمد بصورة كبيرة على اللاعبين المحترفين في أوروبا، فيما ظل الباب مفتوحاً أمام اللاعبين الموجودين في الدوري الياباني، وهو ما يؤكد أن المعيار الرسمي هو المستوى الفني للاعب وليس مكان إقامته الجغرافي بحد ذاته.

وتعرض قائمة «فيفا» الرسمية للمنتخب الياباني في مونديال 2026 أسماء اللاعبين وأنديتهم، وتظهر فيها الغلبة الواضحة للاعبين المحترفين في أوروبا.

وعليه، فإن الحديث عن وجود «رفض ياباني» لانتقال الدوليين إلى الدوري السعودي يعد أمراً غير موجود وغير معلن؛ إذ لا توجد سياسة معلنة من الاتحاد الياباني بهذا المعنى. ولكن من الواضح أن هناك أفضلية واضحة للمسار الأوروبي داخل منظومة تطوير اللاعب الياباني، مدفوعة بارتفاع مستوى المنافسة، ووجود عدد كبير من اللاعبين اليابانيين في القارة، إلى جانب وجود بنية خاصة أنشأها الاتحاد لمتابعتهم من خلال المكتب الخاص في ألمانيا.

ولا يقتصر الأمر على المنتخب الأول؛ إذ إن استراتيجية اليابان الكروية خلال السنوات الماضية قامت على تطوير اللاعبين منذ المراحل السنية ثم منحهم فرصة الاحتكاك بالمستويات الأعلى. ويشير فيفا إلى أن برنامج «FIFA Forward» ساهم في دعم تطوير كرة القدم اليابانية، بينما أصبحت تجربة اللاعبين اليابانيين في أوروبا أحد أبرز مظاهر تطور المنتخب خلال السنوات الأخيرة.

أما فيما يتعلق بوجود دعم مالي مباشر من الاتحاد الياباني للاعبين الذين ينتقلون إلى أوروبا، فلا تظهر في المصادر الرسمية التي جرت العودة إليها دلائل على وجود برنامج عام يدفع تكاليف انتقال اللاعبين أو يمنحهم حوافز مالية لمغادرة اليابان إلى أوروبا.

وبالتالي، فإن انتقال لاعب ياباني دولي إلى الدوري السعودي لا يبدو «وفق المعلومات المتاحة» مخالفاً لسياسة الاتحاد الياباني أو سبباً تلقائياً لفقدانه مكانه في المنتخب. لكن اللاعب الذي ينتقل إلى أوروبا يدخل في المقابل ضمن منظومة متابعة أكثر قرباً من الاتحاد الياباني، في وقت أصبحت فيه الخبرة الأوروبية جزءاً مهماً من تكوين الجيل الحالي للمنتخب.


مدرب «التعاون»: هدف رونالدو «صدفة»... فترة التوقف المقبلة هدية لنا

الصربي زاركو لازيتيتش مدرب «التعاون» (تصوير: عبد العزيز النومان)
الصربي زاركو لازيتيتش مدرب «التعاون» (تصوير: عبد العزيز النومان)
TT

مدرب «التعاون»: هدف رونالدو «صدفة»... فترة التوقف المقبلة هدية لنا

الصربي زاركو لازيتيتش مدرب «التعاون» (تصوير: عبد العزيز النومان)
الصربي زاركو لازيتيتش مدرب «التعاون» (تصوير: عبد العزيز النومان)

أرجع الصربي زاركو لازيتيتش، مدرب «التعاون»، خسارة فريقه أمام «النصر» 2-1، ضِمن الجولة الرابعة من الدوري السعودي للمحترفين، إلى التراخي الذي ظهر في الدقائق الأخيرة من الشوط الأول، مشيراً إلى أن منافسه يملك لاعبين من أصحاب المهارات العالية والقادرين على استغلال أخطاء المنافسين.

وقال لازيتيتش، في المؤتمر الصحافي عقب المباراة: «أهنئ (النصر) على الفوز، وكما توقعنا، واجهنا فريقاً يملك لاعبين على أعلى مستوى من المهارة وقادرين على إجبار المنافس على ارتكاب الأخطاء. بدأنا المباراة بشكل جيد، لكن حدث تراخٍ في آخِر 10 دقائق من الشوط الأول، ولم تكن لدينا الحلول الكافية للحفاظ على الكرة، فعاقبَنا (النصر) قبل نهاية الشوط».

وأضاف: «في الشوط الثاني جاء الهدف، إن صح التعبير، بالصدفة ولم يحالفنا الحظ، مع كامل احترامي لجودة كريستيانو رونالدو. بعد ذلك استحوذنا وصنعنا بعض الفرص، لكنها لم تكن كافية».

وتابع مدرب «التعاون»: «أهنئ لاعبي فريقي على ما قدموه أمام منافس قوي. الأداء مهم لي، لكنه لا يكفي، وعلينا حصد النقاط، بدايةً من الجولة المقبلة».

وأشار لازيتيتش إلى تأثير ضغط المباريات على فريقه، قائلاً: «هذه مباراتنا الخامسة خلال فترة قصيرة، وعانينا بسبب ضغط المباريات. أنا سعيد بأداء لاعبي المحور، ومن الصعب السيطرة على فريق يملك لاعبين بجودة لاعبي (النصر)».

واستطرد: «هدفنا الفوز في كل مباراة، وقدّمنا مستويات مميزة في المباريات الماضية، لكن النتائج لم تحضر. علينا، الآن، التركيز على المرحلة المقبلة في ظل روزنامة مزدحمة وصعبة».

وأوضح أن فترة التوقف المقبلة ستمنح الفريق فرصة للعمل على الانسجام، وقال: «فترة التوقف قبل المباراة المقبلة تُعد بمثابة هدية لنا، وسنستغلّها لمساعدة اللاعبين المنضمّين حديثاً على التأقلم والدخول بشكل أكبر في أجواء الفريق».

وحول تأثير رحيل عدد من اللاعبين وبيع عقودهم، على بداية «التعاون»، هذا الموسم، قال لازيتيتش: «هذا أصبح من الماضي، لدينا فريق جديد إلى حدٍّ ما، وموسم جديد، وأنا مدرب جديد، أؤمن باللاعبين الموجودين لديّ، وقد لا يتفهم الجميع الوضع الحالي، لكنني أرى أن الفريق يتطور من مباراة إلى أخرى».

وختم مدرب «التعاون» حديثه قائلاً: «الماضي أصبح خلفنا، وأنا مؤمن بقدرات اللاعبين وبمستقبل هذا الفريق».