«الرخصة» تضع النصر في «دوري الأبطال»... وقانونيون: الاستئناف قد يعيد الشباب

لجنة التراخيص استبعدت 8 أندية بسبب عدم استيفاء المعايير الإلزامية

لجنة تراخيص الاندية في الدوري السعودي استبعدت 8 اندية من الرخصة الاسيوية "الشرق الأوسط"
لجنة تراخيص الاندية في الدوري السعودي استبعدت 8 اندية من الرخصة الاسيوية "الشرق الأوسط"
TT

«الرخصة» تضع النصر في «دوري الأبطال»... وقانونيون: الاستئناف قد يعيد الشباب

لجنة تراخيص الاندية في الدوري السعودي استبعدت 8 اندية من الرخصة الاسيوية "الشرق الأوسط"
لجنة تراخيص الاندية في الدوري السعودي استبعدت 8 اندية من الرخصة الاسيوية "الشرق الأوسط"

بدا قرار لجنة الترخيص الآسيوية في رابطة الدوري السعودي للمحترفين منعشاً لنادي النصر بحصوله على الرخصة الآسيوية، حيث سيؤهله مباشرة للعب في دوري أبطال آسيا في النسخة المقبلة؛ وذلك على اعتبار أن الفريق الأصفر لن يشارك في الأساس بالبطولة.

لكنه كان محبطاً لنادي الشباب حينما تم رفض منحه الرخصة التي تتيح للفريق المشاركة في دوري أبطال آسيا؛ بسبب عدم استيفائه بعض المتطلبات المالية والإدارية، في حين حصلت أندية الهلال، والفيحاء، والاتحاد، والفتح، وأبها، والعدالة والباطن على الرخصة.

وفشلت 7 أندية في الحصول على الرخصة الآسيوية، إلى جانب نادي الشباب، وهي التعاون، والطائي، وضمك، والاتفاق، والرائد، والوحدة والخليج.

مسلي آل معمر سيكون في اختبار صعب عند مشاركة النصر في دوري الابطال "الشرق الأوسط"

وانتقل صداع الرخصة الآسيوية من الاتحاد إلى الشباب الذي ضمن خروجه من المشاركة لعدم حصوله على الرخصة حتى في حال قدرته على الحلول بالمركز الثاني بلائحة الترتيب نهاية الموسم.

ويحضر الشباب ثالثاً برصيد 53 نقطة وبفارق أربع نقاط عن النصر صاحب المركز الثاني مع تبقي مواجهة تجمع بينهما في الجولة الثامنة والعشرين.

وضمن النصر التأهل والمشاركة رسمياً في النسخة المقبلة من دوري أبطال آسيا بعدما غاب عن النسخة الأخيرة من البطولة، وقبلها بلغ دور نصف النهائي قبل خروجه على يد غريمه التقليدي (الهلال).

وحُرم الاتحاد من المشاركة في نسخة 2022 من دوري أبطال آسيا رغم أنه احتل المركز الثالث في بطولة الدوري السعودي عن موسم 2020 - 2021؛ ما يؤهله للمشاركة، لكن التعاون صاحب المركز الرابع شارك بدلاً منه؛ وذلك بسبب فشله (الاتحاد) في الحصول على الرخصة الآسيوية.

انتقادات لاذعة واجهها خالد البلطان رئيس نادي الشباب "الشرق الأوسط"

ورغم إعلان أنمار الحائلي، رئيس نادي الاتحاد، حصول فريقه على الرخصة الآسيوية وإنهاء متطلباتها كافة في مارس (آذار) الماضي، فإن لجنة التراخيص قد كشفت رسمياً عن حصول الاتحاد على الرخصة الآسيوية.

أما الاتحاد، فستكون عودته للبطولة القارية بعد غيابه في النسخ الثلاث الأخيرة، حيث كان آخر حضور له في 2019 التي بلغ معها دور ربع النهائي قبل أن يودّع البطولة بعد خسارته أمام نظيره فريق الهلال السعودي.

وكان اتحاد كرة القدم السعودي قد أعلن آلية المشاركة في دوري أبطال آسيا نسخة 2023 - 2024 بعد توقفها (النسخة الماضية) لإجراء تعديلات خاصة بالروزنامة.

حيث سيشارك - بحسب ما أعلنه اتحاد القدم - كل من بطل كأس الملك في الموسم الماضي، وبطل الدوري السعودي للمحترفين في الموسم الماضي، بالإضافة إلى بطل كأس الملك النسخة الحالية، وكذلك بطل الدوري في النسخة الحالية.

وفي حال تكرار الفريق، فقد أوضح اتحاد القدم أنه يتم اللجوء إلى وصيف الترتيب في الدوري الحالي، ثم وصيف الترتيب في النسخة الماضية للدوري، وفي حال استمرار التكرار فيتم الذهاب إلى صاحب المركز الثالث في الترتيب بالدوري، ثم ثالث الترتيب في نسخة الموسم الماضي، وفي حال استمرار تكرار الفريق سيتم اختيار صاحب المركز الرابع في الترتيب للموسم الحالي.

وبحسب الآلية المُعلنة، فستكون المشاركة لفريق الفيحاء الذي حقق لقب كأس الملك في النسخة الماضية، وكذلك الهلال الذي حقق لقب كأس الملك النسخة الحالية ولقب الدوري السعودي في النسخة الماضية، بالإضافة إلى الاتحاد، المرشح لتحقيق لقب الدوري النسخة الحالية، وكذلك النصر إما بحلوله ثانياً أو حتى ثالث الترتيب؛ كون الشباب لم يتحصل على الرخصة الآسيوية.

ووفقاً لما أوضحه اتحاد القدم حينها، سيكون الفيحاء مُشاركاً بمقعد ملحق في النسخة القادمة من دوري أبطال آسيا، أما بقية الفرق المشاركة فستتجه مباشرة إلى دور المجموعات من البطولة القارية.

ويحق للأندية السعودية التي رُفض منحها الرخصة الآسيوية أن تتقدم إلى لجنة الاستئناف قبل 20 مايو (أيار) الحالي حداً أقصى ضد قرار لجنة التراخيص، مع تزويد اللجنة بمسوغات الاعتراض وأدلة تفيدها لنقض قرار لجنة التراخيص.

وبحسب بيان اللجنة، فإن الأندية الحاصلة على الرخصة استوفت المعايير الإلزامية (الرياضية، البنية التحتية، الإدارية، القانونية، المالية) المنصوص عليها في لائحة تراخيص الأندية المعتمدة من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.

يذكر أن لجنة تراخيص الأندية في رابطة الدوري السعودي يرأسها عبد العزيز الحميدي، ويحمل عضويتها الدكتور ماجد السليمان، والمحامي ناصر العوهلي، والمدقق المالي حسن الناصر، والمهندس أحمد حناوي، وناصر الرقط، ومقرر اللجنة روان الحربي.

الى ذلك، أكد قانونيون لـ«الشرق الأوسط» أن الفرصة ما زالت مواتية للأندية الأخرى لتقديم استئناف متكامل يثبت استيفاءها المعايير الإلزامية لاستخراج الرخصة.

وأبدى ماجد قاروب، المستشار القانوني، استغرابه من التباين الذي يظهر سنوياً وبشكل معلن في القرارات، مستشهداً باستبعاد أندية حصلت على تصنيف عالٍ في نتائج تقييم مبادرة الحوكمة من نيل الرخصة الآسيوية.

وأكد المحامي قاروب في حديث لـ«الشرق الأوسط» الحاجة إلى إجراء مراجعة شاملة ودقيقة لمجمل اللوائح والقوانين الرياضية، وخاصة تلك المتعلقة بالملاءة المالية والحوكمة وتفعيل المسؤولية القانونية لمجالس الإدارات، مشيراً إلى أنه «يجب أن ترتقي الإدارة في الأندية والاتحادات الرياضية إلى مستوى الاحترافية الملتزمة بالقوانين واللوائح الدولية والقارية».

وأوضح قاروب، أن قرار لجنة التراخيص منح الأندية الفرصة لتقديم استئناف ضد قرار استبعادها من الرخصة فرصة جيدة لتلك الأندية لتقديم مستندات قوية تدعم موقفها وتسهم في نقض القرار، متمنياً عدم استبعاد أي نادٍ عن أي بطولة قارية.

كما أكد خالد المحمادي، المستشار القانوني، إمكانية منح الرخصة للأندية المستبعدة عقب تقديمها مسوغات قوية تنقض بها القرار الصادر، مشيراً إلى أن عدم التزام تلك الأندية بتقديم المستندات التي تدعم مطالبتهم بالرخصة قد يسهم في مواصلة استبعادها من نيل الرخصة الآسيوية.

وقال المحمادي لـ«الشرق الأوسط» إن الأندية المرشحة لخوض غمار منافسات دوري أبطال آسيا جميعها حصلت على الرخصة الآسيوية، وهي الهلال، والنصر، والاتحاد والفيحاء باعتبارهم الأقرب لبلوغ دوري أبطال آسيا باستثناء الشباب الذي تعدّ الفرصة مواتية له في حال تمكنه من خطف وصافة الدوري في النسخة الحالية.

وتمتلك السعودية ثلاثة مقاعد ونصف مقعد للمشاركة في بطولة دوري أبطال آسيا بشكلها الجديد، وتعدّ من أكثر الدول الآسيوية حصولاً على مقاعد للمشاركة في البطولة المصنفة أولاً وهي دوري أبطال آسيا.


مقالات ذات صلة

رئيس لجنة الحكام في إيطاليا: ملتزم بالشفافية في قضية الاحتيال الرياضي

رياضة عالمية جيانلوكا روكي (إ.ب.أ)

رئيس لجنة الحكام في إيطاليا: ملتزم بالشفافية في قضية الاحتيال الرياضي

قال جيانلوكا روكي، رئيس لجنة اختيار الحكام في الدوري الإيطالي لكرة القدم، إنه يلتزم بالشفافية مع الجميع، بعد اتهامه بالاحتيال الرياضي.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

أكد مدرب فريق نيوم، كريستوف غالتييه، اليوم (الخميس)، قوة فريق الفتح وصعوبة مواجهته، خصوصاً في المباريات التي تُقام على أرضه.

حامد القرني (تبوك)
رياضة عالمية جياني إنفانتنيو بات يحظى بثقة الاتحادين الآسيوي والأفريقي لكرة القدم (رويترز)

«كاف» يعلن دعم إعادة انتخاب إنفانتينو لرئاسة «فيفا» حتى 2031

أعلن المكتب التنفيذي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم دعمه الكامل لإعادة انتخاب جياني إنفانتينو رئيساً للاتحاد الدولي للعبة (فيفا).

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)
رياضة عالمية «ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

يستعد «ملعب أتلانتا» لاستضافة مباريات في نهائيات كأس العالم 2026 ضِمن قائمة تضم 16 ملعباً معتمداً للبطولة، حيث يُعد من أبرز المنشآت الحديثة بمدينة أتلانتا.

The Athletic (لوس أنجليس)
رياضة عالمية كوبي ماينو (أ.ب)

ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

مدد لاعب الوسط الدولي كوبي ماينو عقده مع مانشستر يونايتد الإنجليزي حتى 2031، واضعاً حداً لأشهر من التكهنات بشأن مستقبله مع «الشياطين الحمر».

«الشرق الأوسط» (لندن)

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)
كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)
TT

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)
كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

أكد مدرب فريق نيوم، كريستوف غالتييه، اليوم (الخميس)، قوة فريق الفتح وصعوبة مواجهته، خصوصاً في المباريات التي تُقام على أرضه، مشيراً إلى أن خسارة فريقه في مباراة الذهاب على ملعبه تعكس مدى صعوبة تحقيق الفوز وحصد النقاط الثلاث أمامه.

وشدد غالتييه على أهمية التركيز خلال المباريات المقبلة، والعمل على تحقيق الانتصارات من أجل المنافسة على إحدى بطاقات التأهل للمشاركات الخارجية.

وأوضح أن جميع اللاعبين في جاهزية تامة، باستثناء المهاجم أحمد عبده، ولاعب الوسط عبد الله دوكوري، اللذين سيغيبان بداعي الإصابة.

وفي رده على سؤال «الشرق الأوسط» حول الحضور الجماهيري المتوقع لفريق الفتح، وإمكانية عودة أحمد حجازي إلى التشكيلة الأساسية، أكد غالتييه أن الحضور الجماهيري الكبير يعد أمراً إيجابياً وسيشكل دافعاً إضافياً للاعبين لتقديم أفضل ما لديهم، مشيراً إلى أن أحمد حجازي سيعود للتشكيلة الأساسية في مواجهة الفتح، بعد غيابه عن المباراة الماضية أمام الحزم.


من يملك دورياً أكبر يحصد مقاعد أكثر… لائحة آسيوية جديدة تعيد التوازن

أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية (رويترز)
أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية (رويترز)
TT

من يملك دورياً أكبر يحصد مقاعد أكثر… لائحة آسيوية جديدة تعيد التوازن

أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية (رويترز)
أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية (رويترز)

أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية الآسيوية، ضمن النسخة المعدلة من دورات مسابقات الأندية، وذلك عقب اعتماد زيادة الحد الأقصى للمقاعد المخصصة للاتحادات الوطنية في بطولات القارة.

ووفقاً للمادة (3.19.2) من اللائحة المحدثة، التي سيدخل تطبيقها اعتباراً من موسم 2031/ 2032، لن يُسمح لأي اتحاد وطني بالحصول على مقاعد تتجاوز ثلث عدد أندية دوري الدرجة الأولى المحلي في مسابقات الأندية الآسيوية، مع استبعاد الأندية الأجنبية غير التابعة للاتحاد الوطني المعني من عملية الاحتساب.

كما أوضحت المادة (3.20) أن الحد الأقصى للمقاعد في دوري أبطال آسيا للنخبة سيبقى عند 5 مقاعد كحد أقصى (3 مباشرة، و2 عبر الملحق)، ما يعني أن أي اتحاد يرغب في الاستفادة من الحصة الكاملة سيكون مطالباً بامتلاك دوري يضم ما لا يقل عن 16 نادياً ابتداءً من موسم 2031/ 2032.

في المقابل، ستكون اتحادات مثل أستراليا وكوريا الجنوبية وقطر والإمارات وماليزيا، مطالبة برفع عدد أندية دوري الدرجة الأولى لديها إلى 16 نادياً على الأقل، إذا أرادت الحفاظ مستقبلاً على الحد الأقصى من المقاعد في مسابقات الأندية الآسيوية بعد دخول التعديلات الجديدة حيّز التنفيذ.


إنزاغي: لم أذهب لتدريب الهلال من أجل المال

سيموني إنزاغي (رويترز)
سيموني إنزاغي (رويترز)
TT

إنزاغي: لم أذهب لتدريب الهلال من أجل المال

سيموني إنزاغي (رويترز)
سيموني إنزاغي (رويترز)

خرج المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي، المدير الفني الحالي للهلال السعودي، عن صمته ليكشف تفاصيل رحيله عن إنتر ميلان، متحدثاً بوضوح عن كواليس الموسم الأخير، وأسباب قراره بالمغادرة، ورؤيته لتجربته الجديدة في السعودية، وذلك بعد أقل من عام على نهاية مشواره مع «النيراتزوري».

وأوضح إنزاغي لصحيفة «لاغازيتا ديللو سبورت» أن ما حدث في موسمه الأخير مع إنتر كان صادماً، مشيراً إلى أن الفريق خسر كثيراً من النقاط بسبب أخطاء تحكيمية مؤثرة، سواء في الدوري أو كأس السوبر، قائلاً إن إدخال النادي في روايات تتحدث عن استفادته من التحكيم أمر غير دقيق، مؤكداً أن الفريق تعرّض للضرر وليس العكس.

وأضاف أن الحديث عن وجود حكام مفضلين أو غير مفضلين لإنتر لا يمكن تفسيره «بالمؤامرة»، مشدداً على احترامه الكامل لعمل الحكام، ومشيراً في الوقت نفسه إلى أن نابولي استحق التتويج بالدوري، لكنه عبّر عن شعور داخلي بأن شيئاً ما قد سُلب من فريقه، خصوصاً بعد خسارة اللقب بفارق نقطة واحدة، وهو ما وصفه بالأمر المؤلم الذي لن يُمحى بسهولة.

وعن تقييمه لفترته مع إنتر، قال إنزاغي إنه لا يؤمن بالندم في كرة القدم، لافتاً إلى أنه حقق الكثير خلال أربع سنوات، من بينها بلوغ نهائي دوري أبطال أوروبا مرتين، عادّاً أن هذه الإنجازات تعكس قيمة العمل الذي قام به، رغم الانتقادات التي وجهت للفريق.

وأكد أنه يتقبل النقد بشرط أن يوجّه له شخصياً، وليس للاعبين الذين بذلوا أقصى ما لديهم.

وعدّ المدرب الإيطالي أن الانتصارات التي حققها فريقه أمام بايرن ميونيخ وبرشلونة تبقى في ذاكرته أكثر من الألقاب، واصفاً إياها بلحظات استثنائية ربما يصعب تكرارها.

وعند الحديث عن نهائي ميونيخ، أوضح إنزاغي أن فريقه دخل المباراة في حالة من الإرهاق البدني والذهني، نتيجة ضغط المباريات وخسارة لقب الدوري، ما أثر على الثقة بالنفس. وأشار إلى أن باريس سان جيرمان استغل تفوقه البدني وسجل هدفين حاسمين، بينما حاول إنتر العودة دون نجاح، مؤكداً أن الخسارة كانت مؤلمة لكنها لا تلغي المسار الأوروبي المميز الذي سبقها.

وكشف إنزاغي أن قرار الرحيل لم يكن محسوماً قبل النهائي، نافياً أن يكون قد أبلغ اللاعبين بذلك مسبقاً، موضحاً أن القرار اتخذه بعد يومين من المباراة، خلال اجتماع في منزل جوزيبي ماروتا بحضور الإدارة، حيث شعر بأن دورة كاملة قد انتهت، وأن الوقت حان لتغيير المسار. وأضاف أن إدارة إنتر كانت ترغب في استمراره، لكنّ الطرفين افترقا بطريقة ودية، مؤكداً أنه كان سيبقى في حال التتويج بدوري الأبطال.

ورداً على الاتهامات التي ربطت انتقاله إلى الهلال السعودي بالعرض المالي المغري، شدد إنزاغي على أن الدافع لم يكن مالياً، بل رغبة في خوض تجربة جديدة واكتشاف بيئة مختلفة، موضحاً أنه لم يعانِ يوماً من مشاكل مالية، وأن العرض الذي تلقاه كان مقنعاً على مستوى التحدي المهني.

وأكد أنه لا يشعر بالحنين إلى إيطاليا، مشيراً إلى أنه منذ انتقاله إلى الرياض لم يعد إلى بلاده سوى لأيام قليلة، وأن حياته مستقرة مع عائلته داخل مجمّع سكني متكامل، حيث تتوفر جميع الخدمات، بما في ذلك مدرسة أميركية لأطفاله، كما أشار إلى أنه بدأ تعلم اللغة الإنجليزية.

وفيما يتعلق بالحديث عن إمكانية إقالته، قال إنزاغي إن الأجواء داخل النادي إيجابية، مستعرضاً نتائج الفريق هذا الموسم، حيث بلغ ربع نهائي كأس العالم للأندية، ولا يزال ينافس على لقب الدوري رغم فارق النقاط، إضافة إلى بلوغ نهائي كأس الملك، مؤكداً أن الفريق لم يخسر أي مباراة خلال الموسم، وأن خروجه من دوري أبطال آسيا جاء بركلات الترجيح.

وعن مستقبله، شدّد إنزاغي على أنه لا يفكر حالياً في العودة إلى إيطاليا، رغم إمكانية تلقيه عروضاً، مؤكداً التزامه بعقده مع الهلال وحماسه للاستمرار في هذه التجربة التي وصفها بالمفيدة على المستويين الإنساني والمهني.

كما نفى أن يكون الراتب المرتفع عائقاً أمام عودته مستقبلاً إلى أوروبا، مشيراً إلى أن المال ليس أولويته، وأن كثيراً من المدربين عادوا من الدوري السعودي إلى القارة الأوروبية، وأنه سيتخذ قراره في الوقت المناسب.

وتطرق إنزاغي إلى وضع إنتر بعد رحيله، مشيداً بتتويجه بلقب الدوري، ومؤكداً أن الفريق يمتلك مجموعة قوية من اللاعبين، وأن اختيار كريستيان كيفو لقيادة الفريق كان قراراً صائباً، نظراً لما يعرفه عنه من قدرات تدريبية.

وفي رده على تصريحات فيديريكو ديماركو بشأن التبديلات، أوضح إنزاغي أنه كان له دور في بقاء اللاعب ضمن الفريق، وأن العلاقة بينهما ممتازة، مرجعاً ما قيل إلى سوء تفسير، كما أشار إلى أنه كان وراء التعاقد مع بيوتر زيلينسكي، الذي عانى لاحقاً من إصابات أثرت على مستواه.

وعن تقييمه لتشكيلة إنتر الحالية، قال إنه من الصعب الحكم على سيناريو افتراضي، لكنه أثنى على تحركات الإدارة في سوق الانتقالات، خصوصاً تعزيز الخط الهجومي والتعاقد مع المدافع أكانجي.

وفي ختام حديثه، أشار إنزاغي إلى نهائي كأس إيطاليا المرتقب بين لاتسيو وإنتر، رافضاً الانحياز لأي فريق، ومؤكداً أنه سيكتفي بمتابعة المباراة والاستمتاع بها، نظراً لارتباطه العاطفي بالناديين.

كما عبّر عن أمله في صعود شقيقه فيليبو إنزاغي إلى الدوري الإيطالي مع باليرمو، مشيداً بعمله، ومؤكداً عدم وجود أي غيرة بينهما طوال مسيرتهما بوصفهما لاعبين أو مدربين.

وختم المدرب الإيطالي حديثه بالتطرق إلى واقع الكرة الإيطالية، داعياً إلى إصلاحات جذرية تبدأ من القواعد، عبر تطوير الأكاديميات وتغيير العقلية، إضافة إلى تقليص عدد فرق الدوري، مع التركيز على تدريب الأطفال على المهارات الفنية قبل التكتيك، مشدداً على أن المدربين في الفئات العمرية هم الأساس الحقيقي لأي نجاح مستقبلي.