بورصة الكويت تُحقق 45.1 مليون دولار أرباحاً خلال النصف الأول

توسعت في أدوات الاستثمار وأطلقت منصة للسندات والصكوك لتعزيز تحولها إلى سوق متعددة الأصول

مبنى بورصة الكويت (كونا)
مبنى بورصة الكويت (كونا)
TT

بورصة الكويت تُحقق 45.1 مليون دولار أرباحاً خلال النصف الأول

مبنى بورصة الكويت (كونا)
مبنى بورصة الكويت (كونا)

قالت بورصة الكويت إنها حققت صافي ربح بلغ 13.74 مليون دينار كويتي (45.1 مليون دولار) خلال النصف الأول من عام 2026، رغم التحديات الجيوسياسية وتقلبات الأسواق، مدعومة بتحسن الأداء التشغيلي وتعافي نتائج الربع الثاني، في وقت واصلت فيه تنفيذ استراتيجيتها الرامية إلى تحويل السوق لمنصة مالية متعددة الأصول.

وأظهرت النتائج المالية للشركة تسجيل إيرادات تشغيلية بقيمة 23.39 مليون دينار (76.8 مليون دولار)، فيما بلغ الربح التشغيلي 17.11 مليون دينار (56.2 مليون دولار)، مع وصول ربحية السهم إلى 68.42 فلس. كما ارتفع إجمالي الموجودات إلى 127.68 مليون دينار (419.3 مليون دولار)، في حين بلغت حقوق مساهمي الشركة الأم 67.51 مليون دينار (221.7 مليون دولار).

وقال رئيس مجلس الإدارة، بدر الخرافي، إن بورصة الكويت نجحت في استعادة زخم النمو خلال الربع الثاني، بعد الضغوط التي شهدها الربع الأول، مؤكداً أن تعافي الإيرادات والأرباح يعكس مرونة نموذج أعمال الشركة وقدرته على التعامل مع المتغيرات الاقتصادية والإقليمية.

وأضاف أن البورصة واصلت تنفيذ خطتها الاستراتيجية لتطوير سوق المال الكويتية، مشيراً إلى أن إطلاق منصة تداول السندات والصكوك في أبريل (نيسان)، وإدراج صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs) في يونيو (حزيران)، يمثلان خطوة مهمة نحو تحويل السوق من التركيز على الأسهم إلى سوق مالية متعددة الأصول، بما يوسع الخيارات الاستثمارية، ويعزز مصادر التمويل للشركات والمؤسسات.

وأوضح أن هذه الخطوات تأتي ضمن المرحلة الثالثة من برنامج تطوير السوق، التي تضمنت أيضاً تطبيق نظام الطرف المقابل المركزي (CCP)، وترقية شركات الوساطة إلى مستوى «الوسيط المؤهل».

وعلى صعيد أداء السوق، قال الرئيس التنفيذي محمد العصيمي إن السوق الكويتية تمكّنت من تحقيق نمو إيجابي في العائد الكلي لمؤشر السوق العام بنسبة 0.2 في المائة خلال النصف الأول، لتحتل المرتبة الثالثة خليجياً بعد بورصتي مسقط و«تداول» السعودية، رغم التوترات الجيوسياسية وتقلبات أسعار النفط.

وأضاف أن قيمة الأسهم المتداولة بلغت 9.82 مليار دينار (32.3 مليار دولار) خلال النصف الأول، بمتوسط تداول يومي وصل إلى 84.64 مليون دينار (278 مليون دولار)، فيما بلغت القيمة السوقية للأسهم المدرجة نحو 52.16 مليار دينار (171.3 مليار دولار) بنهاية يونيو (حزيران).

وأشار العصيمي إلى أن المستثمرين المؤسسيين استحوذوا على 70.08 في المائة من إجمالي نشاط السوق، في حين بلغت حصة المستثمرين الدوليين، بمن فيهم مستثمرو دول مجلس التعاون الخليجي، 18.79 في المائة من قيمة التداولات، وهو ما يعكس استمرار جاذبية السوق للمستثمرين المحليين والأجانب.

وأكد أن البورصة واصلت تعزيز حضورها الدولي من خلال المشاركة في مؤتمرات استثمارية وتنظيم فعاليات ترويجية في لندن، إلى جانب إصدار تقرير الاستدامة لعام 2025، وتحديث دليل الإفصاح الخاص بمعايير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية، في إطار جهودها لتعزيز الشفافية وترسيخ مكانة الكويت مركزاً مالياً واستثمارياً إقليمياً، ضمن مستهدفات «رؤية الكويت 2035».


مقالات ذات صلة

طمأنة رسمية للجالية المصرية بالكويت بعد إنهاء عمل 7 آلاف وافد

العالم العربي وزير الخارجية بدر عبد العاطي خلال لقاء سابق مع الجالية المصرية في الكويت شهر أبريل الماضي (الخارجية المصرية)

طمأنة رسمية للجالية المصرية بالكويت بعد إنهاء عمل 7 آلاف وافد

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ونظيره الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، «الدور الإيجابي للجالية المصرية في مختلف القطاعات بدولة الكويت».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عربية الهداف الكويتي السابق جاسم الهويدي (حسابه على إنستغرام)

جاسم الهويدي: قائمة الكويت لـ«خليجي 27» معدة سلفاً

انتقد الهداف السابق جاسم الهويدي عملية اختيار قائمة منتخب الكويت الذي سيشارك في كأس الخليج لكرة القدم (خليجي 27) المقررة في السعودية.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
رياضة عربية جانب من تحضيرات المنتخب الكويتي لكأس الخليج (الاتحاد الكويتي)

الكويت تستهل تحضيراتها لـ«خليجي 27»... ومواجهة السعودية في صدارة حساباتها

بدأ المنتخب الكويتي لكرة القدم تحضيراته لبطولة كأس الخليج (خليجي 27)، وسط تركيز على مواجهته الافتتاحية أمام السعودية.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الاقتصاد ناقلة غاز تابعة لمؤسسة البترول الكويتية (الموقع الإلكتروني للشركة)

مؤسسة البترول الكويتية تتطلع لشراء المزيد من الناقلات

قال مسؤول تنفيذي في مؤسسة البترول الكويتية، الثلاثاء، إن الشركة تسعى لشراء المزيد من الناقلات وتحسين سلاسل التوريد الخاصة بها.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الاقتصاد تمكين الدولة من إدارة احتياجاتها المالية من خلال آلية اقتراض منظمة (كونا)

الكويت تجيز الاقتراض من «صندوق احتياطي الأجيال»

صدر مرسوم في الكويت بقانون يجيز للحكومة الاقتراض من «صندوق الأجيال القادمة»

«الشرق الأوسط» (الكويت)

ترمب يهدد بتقليص التبادل التجاري مع الاتحاد الأوروبي بسبب خطة الشراكة مع كندا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
TT

ترمب يهدد بتقليص التبادل التجاري مع الاتحاد الأوروبي بسبب خطة الشراكة مع كندا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، بتقليص التبادل التجاري مع الاتحاد الأوروبي إذا مضى في اقتراحه القاضي بمنح كندا صفة أول «عضو شريك» في التكتُّل.

وقال ترمب للصحافيين تعليقا على الخطة التي كشفت عنها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين «إنه لأمر مثير للسخرية»، مضيفا «إذا مضوا قدما، وإذا رأيت أن في الأمر أيّ تصرف عدائي، فسأفرض رسوما جمركية صارمة جدا أو أوقف التجارة مع أوروبا».


عائد السندات الأميركية قصيرة الأجل يرتفع بعد قرار «الفيدرالي»

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

عائد السندات الأميركية قصيرة الأجل يرتفع بعد قرار «الفيدرالي»

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية قصيرة الأجل بعد قرار الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة ربع نقطة مئوية، مع إشارة توقعات صانعي السياسة إلى احتمال زيادة أخرى قبل نهاية العام، في وقت أبقى فيه البنك المركزي الباب مفتوحاً أمام تشديد السياسة النقدية خلال العام المقبل.

وأظهرت التوقعات الجديدة لـ«الفيدرالي» أن 16 من أصل 18 مسؤولاً يتوقعون رفع الفائدة مرة أخرى بما لا يقل عن ربع نقطة مئوية قبل نهاية العام، فيما يرى مسؤولان فقط بقاء الفائدة عند مستوياتها الحالية. كما أظهرت التوقعات وصول سعر الفائدة إلى نطاق 4–4.25 في المائة بنهاية 2026، مع بقائه عند المستوى نفسه بنهاية 2027.

وعقب القرار، ارتفع عائد سندات الخزانة لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية، بنحو 4 نقاط أساس إلى 4.71 في المائة، بعدما كان قد تراجع في وقت سابق.

في المقابل، انخفض عائد السندات لأجل 10 سنوات نقطة أساس واحدة إلى 4.985 في المائة، وتراجع عائد السندات لأجل 30 عاماً 3 نقاط أساس إلى 5.331 في المائة.

وفي سوق الأسهم، قلّصت المؤشرات الرئيسية مكاسبها بعد بدء المؤتمر الصحافي لرئيس «الفيدرالي» كيفين وارش، إذ ارتفع «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.1 في المائة، و«ناسداك» 0.4 في المائة.

وصعد مؤشر الدولار 0.5 في المائة إلى 100.18، في ظل إعادة الأسواق تقييم مسار أسعار الفائدة الأميركية بعد القرار.

وقال دانيال سيلوك، رئيس استراتيجيات السيولة والدخل قصير الأجل لدى «جانوس هندرسون إنفستورز»، إن رفع الفائدة كان متوقعاً على نطاق واسع، لكن البيان والتوقعات المحدثة عززا الرسالة القائلة إن التضخم لا يزال محور اهتمام «الفيدرالي»، وإن زيادة الأربعاء قد لا يُنظر إليها باعتبارها خطوة منفردة.

وأضاف أن البيان حمل نبرة أكثر تشدداً بشكل ملحوظ، خصوصاً مع رفع «الفيدرالي» تقييمه للاقتصاد والإشارة إلى مرونة الإنفاق المحلي وقوة نمو الإنتاجية واستمرار متانة الاستثمار الرأسمالي.

من جانبه، قال بريان جاكوبسن، كبير الاقتصاديين في «أنكس ويلث مانجمنت»، إن رد فعل الأسواق كان محدوداً نسبياً رغم تغير مسار السياسة النقدية، مشيراً إلى أن توقعات رفع آخر هذا العام لا تعني بالضرورة أن الزيادة ستحدث، إذ قد تتغير المعطيات قبل الاجتماع المقبل.

وأظهر قرار الأربعاء إجماعاً داخل لجنة السوق المفتوحة، التي صوت أعضاؤها الـ12 لصالح رفع الفائدة، مقارنة بتصويت يوليو (تموز) الذي انتهى إلى 9 أصوات للإبقاء على الفائدة مقابل 3 أصوات مؤيدة للرفع.


وارش: التضخم لا يزال مرتفعاً جداً... والاقتصاد الأميركي مرن

رئيس الاحتياطي الفيدرالي في مؤتمره الصحافي (رويترز)
رئيس الاحتياطي الفيدرالي في مؤتمره الصحافي (رويترز)
TT

وارش: التضخم لا يزال مرتفعاً جداً... والاقتصاد الأميركي مرن

رئيس الاحتياطي الفيدرالي في مؤتمره الصحافي (رويترز)
رئيس الاحتياطي الفيدرالي في مؤتمره الصحافي (رويترز)

قال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي كيفين وارش إن التضخم لا يزال مرتفعاً جداً بدرجة تحول دون اعتبار البنك المركزي أن مساره نحو مستهدفه البالغ 2 في المائة يسير بالسرعة المطلوبة، مؤكداً في الوقت نفسه أن الاقتصاد الأميركي لا يزال مرناً وسوق العمل في وضع جيد.

وأوضح وارش، خلال مؤتمره الصحافي عقب قرار «الفيدرالي» رفع أسعار الفائدة ربع نقطة مئوية إلى نطاق 3.75–4 في المائة، أن «التضخم مرتفع جداً، ولطالما كان كذلك»، مشيراً إلى أن بيانات الصيف لم تقدم دليلاً على تحسن وضع التضخم.

وأضاف أن على «الفيدرالي» أن يكون واثقاً من أن التضخم الأساسي يتحرك نحو مستوى 2 في المائة «في الوقت المناسب»، وأن لجنة السوق المفتوحة خلصت إلى أن هذا الشرط لم يتحقق بعد.

وفي المقابل، وصف وارش الاقتصاد الأميركي بأنه «مرن»، مشيراً إلى قوة تدفقات الائتمان وتحسن عدد من المؤشرات الاقتصادية خلال الأشهر الأخيرة. وقال إن الاقتصاد «يبدو أنه يزداد قوة» في الوقت الذي اتخذ فيه «الفيدرالي» قراره برفع الفائدة.

وعلى صعيد سوق العمل، قال وارش إن معدل البطالة لا يزال منخفضاً، بينما تتزايد الوظائف الشاغرة وساعات العمل، مضيفاً أن جانب سوق العمل ضمن تفويض «الفيدرالي» «في وضع جيد».

وفي ما يتعلق بالظروف المالية، قال وارش إنه «يصعب عليه اعتبار الظروف المالية مقيدة»، مشيراً إلى أن هذا الرأي كان واسع المشاركة داخل لجنة السوق المفتوحة. وأضاف أن تدفقات الائتمان ظلت قوية.

وقال وارش إن المخاطر المرتبطة بالتضخم تميل إلى الاتجاه الصعودي، في حين تبدو مخاطر سوق العمل متوازنة، مؤكداً أن «التركيز الأساسي للاحتياطي الفيدرالي ينصب على استقرار الأسعار».

وأشار إلى أن قرار اللجنة أزال «قدراً من التيسير» من السياسة النقدية، بعد أن كانت اللجنة قد عبّرت في يوليو (تموز) عن استعداد مشترك للتحرك.

وكشف وارش أنه لم يقدم توقعاً فردياً لمسار أسعار الفائدة ضمن ما يعرف بـ«مخطط النقاط» في اجتماع سبتمبر (أيلول)، في وقت أظهرت فيه التوقعات الجديدة لصناع السياسة أن غالبية أعضاء اللجنة يتوقعون زيادة أخرى للفائدة قبل نهاية العام.

وقال إن هناك «عدداً كبيراً جداً» من فئات الأسعار التي تسجل زيادات تتجاوز 3 في المائة على أساس ستة أشهر و12 شهراً، معتبراً أن ذلك لا يدعم بعد العودة السريعة والمستدامة للتضخم إلى هدف «الفيدرالي» البالغ 2 في المائة.