عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات تتجه لأكبر انخفاض يومي في شهر

مع تراجع النفط

ورقة نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
ورقة نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
TT

عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات تتجه لأكبر انخفاض يومي في شهر

ورقة نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
ورقة نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

اتجهت عوائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات نحو تسجيل أكبر انخفاض يومي لها في نحو شهر يوم الاثنين، مع تراجع أسعار النفط الخام عقب تعليق العمليات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك قبل أيام من قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.

وانخفض عائد سندات الخزانة لأجل عامين بمقدار 3 نقاط أساس إلى 4.3 في المائة، بعدما سجل أعلى مستوى له في أكثر من 17 شهراً عند 4.3704 في المائة الأسبوع الماضي. كما تراجع عائد السندات لأجل 10 سنوات بمقدار 4.1 نقطة أساس إلى 4.6385 في المائة، مبتعداً عن أعلى مستوى له في 18 شهراً الذي سجله الأسبوع الماضي، ومتجهاً نحو أكبر انخفاض يومي له منذ 24 يونيو (حزيران)، وفق «رويترز».

وجاء تراجع العوائد مع انخفاض أسعار النفط بأكثر من 7 في المائة بعد تعليق الولايات المتحدة وإيران الضربات خلال عطلة نهاية الأسبوع، عقب أسبوعين من التصعيد العسكري، ما عزز الآمال في التوصل إلى حل دبلوماسي يخفف حدة التوترات، ويسمح باستئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

وبلغت العقود الآجلة لخام «برنت» نحو 89.2 دولار للبرميل، بعدما تجاوزت حاجز 100 دولار الأسبوع الماضي.

وقال راينر غونترمان، استراتيجي أسعار الفائدة في «كومرتس بنك»، في مذكرة: «تراجعت أسعار النفط، ومن المرجح أن تظل المحرك الرئيسي للأسواق، مع استمرار وجود مجال لتحركات حادة في الأسعار».

ورغم انخفاض عوائد السندات يوم الاثنين، فإن عوائد السندات لأجل 10 و30 عاماً تتجه لتسجيل أكبر ارتفاع شهري لها منذ مارس (آذار)، مع ازدياد رهانات المستثمرين على رفع أسعار الفائدة عقب ارتفاع أسعار النفط بنحو 22 في المائة خلال يوليو (تموز). كما يتجه عائد السندات لأجل عامين نحو تسجيل خامس ارتفاع شهري متتالٍ.

توقعات تثبيت الفائدة مع استمرار رهانات الرفع

يتوقع المستثمرون على نطاق واسع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه يوم الأربعاء، إلا أن الأسواق لا تزال تسعّر احتمالاً يقارب الثلث لرفع الفائدة، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن.

وكان رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش قد قلّص، خلال أول اجتماع له على رأس البنك المركزي الشهر الماضي، الرسائل التوجيهية بشأن السياسة النقدية، مكتفياً ببيان موجز، وامتنع عن تقديم توقعات مستقبلية واضحة، في نهج أعاد إلى الأذهان أسلوب الرئيس الأسبق للاحتياطي الفيدرالي آلان غرينسبان.

ويتوقع المتداولون بشكل شبه كامل رفع أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول)، إلى جانب احتمال يبلغ 68 في المائة لرفع إضافي قبل نهاية العام.

وتغيرت توقعات الأسواق بشكل كبير منذ بداية العام، إذ انتقلت من رهانات على خفض أسعار الفائدة خلال النصف الثاني إلى توقعات برفعها مرتين، بعدما أدى ارتفاع أسعار النفط المرتبط بالصراع في الشرق الأوسط إلى تصاعد المخاوف بشأن التضخم.

وتراجع الفارق بين عائد سندات الخزانة لأجل عامين ونظيرتها لأجل 10 سنوات إلى 33.4 نقطة أساس، مقارنة بنحو 71 نقطة أساس في بداية العام، مع توقع المستثمرين تشديداً نقدياً مستقبلياً لكبح ضغوط الأسعار. ويُعد عائد السندات لأجل عامين الأكثر حساسية لتغير توقعات السياسة النقدية والتضخم.

ويتجه المستثمرون هذا الأسبوع إلى بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي لشهر يونيو، إلى جانب بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني، للحصول على مؤشرات جديدة حول المسار المحتمل لأسعار الفائدة.

كما تترقب السوق مزادات وزارة الخزانة الأميركية لسندات لأجل عامين وخمسة أعوام يوم الاثنين، وسندات لأجل سبعة أعوام يوم الثلاثاء، لتقييم الطلب على الإصدارات الجديدة.


مقالات ذات صلة

بيسنت: عمليات إعادة شراء السندات قد تتجاوز 4 مليارات دولار

الاقتصاد وزير الخزانة ‌الأميركي ‌سكوت ​بيسنت يتحدث للصحافيين خارج البيت الأبيض 30 يوليو 2026 (أ.ب)

بيسنت: عمليات إعادة شراء السندات قد تتجاوز 4 مليارات دولار

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الخميس، إن عمليات إعادة شراء الدَّين الحكومي الأميركي طويلة الأجل قد تتجاوز 4 مليارات دولار للعملية الواحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)

عوائد السندات الأميركية تستأنف الصعود رغم دعم الخزانة للسيولة

استأنفت عوائد سندات الخزانة الأميركية صعودها الخميس، متخلية عن جزء كبير من تراجعات الجلسة السابقة، رغم إعلان وزارة الخزانة عن إجراءات لدعم السيولة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص شاشة إلكترونية تعرض الدين القومي في واشنطن العاصمة بتاريخ 19 أغسطس (أ.ف.ب)

خاص دَين أميركي عند 40 تريليون دولار... ارتفاع العوائد يفتح فرصاً جديدة للخليج

تفتح عوائد السندات المرتفعة فرصاً جديدة أمام الصناديق السيادية الخليجية لإعادة توزيع استثماراتها وتحقيق عوائد أعلى على الأموال الجديدة.

عبير حمدي (الرياض)
تقرير إخباري 40 تريليون دولار... الدين الأميركي يدخل منطقة الخطر p-circle 03:58

تقرير إخباري 40 تريليون دولار... الدين الأميركي يدخل منطقة الخطر

لم يعد تجاوزُ الدين الأميركي حاجز 40 تريليون دولار مجردَ رقم قياسي جديد في دفاتر «الخزانة»، بل بات علامة على تحول أعمق في علاقة الولايات المتحدة بالاقتراض...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (رويترز)

بيسنت يعزّز دوره بوصفه «متداول السندات الأول» لأميركا

أبدى وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت استعداداً متزايداً للتدخل في أسواق السندات، في وقت تواجه فيه الإدارة الأميركية ارتفاعاً غير مريح في تكاليف الاقتراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الدبيبة يأمر الشركة الليبية للحديد والصلب بوقف الإنتاج لنقص الكهرباء

رئيس حكومة الوحدة «المؤقتة» في غرب ليبيا عبد الحميد الدبيبة (مكتب الدبيبة)
رئيس حكومة الوحدة «المؤقتة» في غرب ليبيا عبد الحميد الدبيبة (مكتب الدبيبة)
TT

الدبيبة يأمر الشركة الليبية للحديد والصلب بوقف الإنتاج لنقص الكهرباء

رئيس حكومة الوحدة «المؤقتة» في غرب ليبيا عبد الحميد الدبيبة (مكتب الدبيبة)
رئيس حكومة الوحدة «المؤقتة» في غرب ليبيا عبد الحميد الدبيبة (مكتب الدبيبة)

أمر ​رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة، الشركة الليبية للحديد والصلب، الأكبر من نوعها في البلاد، بوقف ‌الإنتاج بسبب ‌نقص ​الطاقة ‌الكهربائية.

و⁠أفادت ​قناة الوطنية التلفزيونية الحكومية، الخميس، بأن رئيس ⁠الوزراء أمر الشركة المملوكة للدولة في مدينة مصراتة الساحلية بربط محطتها لتوليد الكهرباء بشبكة الكهرباء الوطنية.

وتعد الشركة الليبية ‌للحديد ‌والصلب واحدة ​من الشركات ‌القليلة خارج قطاع الطاقة ‌التي لا تزال تصدر منتجاتها من البلد الواقع في شمال أفريقيا، وتبلغ طاقتها التصميمية 1.7 مليون طن ⁠من ⁠الصلب السائل سنويا.

تعاني ليبيا من أزمة كهرباء مع ارتفاع درجات الحرارة، وتصل فترات انقطاع التيار إلى 10 ساعات يوميا في مدن رئيسية، مما أدى إلى ​اندلاع ​احتجاجات.


الدَّين الأميركي يتجاوز 40 تريليون دولار

وزير الخزانة ‌الأميركي ‌سكوت ​بيسنت يتحدث للصحافيين خارج البيت الأبيض يوم 30 يوليو 2026 (أ.ب)
وزير الخزانة ‌الأميركي ‌سكوت ​بيسنت يتحدث للصحافيين خارج البيت الأبيض يوم 30 يوليو 2026 (أ.ب)
TT

الدَّين الأميركي يتجاوز 40 تريليون دولار

وزير الخزانة ‌الأميركي ‌سكوت ​بيسنت يتحدث للصحافيين خارج البيت الأبيض يوم 30 يوليو 2026 (أ.ب)
وزير الخزانة ‌الأميركي ‌سكوت ​بيسنت يتحدث للصحافيين خارج البيت الأبيض يوم 30 يوليو 2026 (أ.ب)

شكّل تجاوز الدَّين العام الأميركي حاجز 40 تريليون دولار للمرة الأولى، محطة لافتة في علاقة واشنطن بالاقتراض؛ إذ لم يعد التحدي يقتصر على حجم الدين، بل يمتد إلى تكلفة خدمته، مع تزايد مدفوعات الفوائد وضغطها على الموازنة الفيدرالية والعجز.

وجاء هذا المستوى رغم تعهدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب المتكررة خفض الدين وتعزيز الانضباط المالي؛ إذ تضاعف الدَّين تقريباً منذ حملته الرئاسية الأولى عام 2016.

وتزامن ذلك مع ارتفاع عوائد السندات الأميركية طويلة الأجل؛ إذ تجاوز عائد أجل الـ30 عاماً 5.3 في المائة، ما دفع وزارة الخزانة للتدخل عبر مضاعفة بعض عمليات إعادة الشراء، في خطوة تستهدف دعم السيولة، لكنها لا تعالج أصل مشكلة العجز، وفق خبراء.

وفي الخليج، لا يرى خبراء تحدثت إليهم «الشرق الأوسط» أن مستوى الدَّين الحالي يمثل خطراً فورياً على الاستثمارات، في ظل قوة الاقتصاد الأميركي ومكانة الدولار، في حين توفر العوائد المرتفعة فرصاً جديدة للصناديق السيادية لتنويع محافظها والاستثمار بعوائد أعلى.


«بتكوين» يقفز 11 % في يومين بدعم من تحرك ترمب لإقرار قانون تنظيم العملات المشفرة

تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)
تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)
TT

«بتكوين» يقفز 11 % في يومين بدعم من تحرك ترمب لإقرار قانون تنظيم العملات المشفرة

تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)
تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)

ارتفع سعر «بتكوين» بأكثر من 5 في المائة خلال تعاملات الخميس، مقترباً من مستوى 72 ألف دولار، ليسجل أعلى مستوياته منذ الأول من يونيو (حزيران)، في ظل تحرك أخير من البيت الأبيض وقادة قطاع العملات المشفرة لدفع الكونغرس إلى إقرار قانون «كلاريتي آكت» خلال الأسابيع المقبلة.

وبذلك بلغت مكاسب «بتكوين» خلال يومين أكثر من 11 في المائة، بعدما كان يتداول في وقت سابق من الأسبوع قرب مستوى 63 ألف دولار.

وامتدت موجة الصعود إلى أسهم شركات العملات المشفرة، إذ ارتفع سهم «كوينبيس» و«سيركل» بنحو 6 في المائة لكل منهما، فيما قفز سهم «ستراتيجي» بأكثر من 9 في المائة في تعاملات ما قبل افتتاح السوق، مواصلاً مكاسبه من الجلسة السابقة.

ويأتي الارتفاع وسط مساعٍ مكثفة من إدارة الرئيس دونالد ترمب وقادة قطاع العملات المشفرة لإنهاء حالة عدم اليقين التنظيمي في الولايات المتحدة، عبر تمرير قانون «كلاريتي آكت» الذي يستهدف وضع إطار تنظيمي أوضح للأصول الرقمية وتحديد اختصاص الجهات الرقابية عليها.